العلاقات العاطفية و التمر
لقد أجرى الدكتور جميل القدسي بحثًا خاصّا بعد دراسة طويلة للتمر استنتج على أثر ذلك أنّ استمرار أكل التمر حتى 21حبة في اليوم " حيث أنّها ذُكرت في القرآن 21 مرة "يعمل على تخليص الجسم من السموم و من جميع الأمراض ذلك أنّ التمر يحتوي على جميع الفيتامينات و العناصر التي يحتاجها الجسم في كل يوم لعمل جميع الأجهزة و لعمل الدماغ و القلب حتى في العلاقات العاطفية بإعادة التوازن للخلايا العصبية و توليد الموجات الكهرومغناطيسيّة ذات الترددات المطلوبة في داخل جسم الإنسان , وتأملوا هذا الحديث , فبالرغم من أنه حديث ضعيف إلا أنه يحمل مثل هذه المعاني " فعن مجاهد عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنّه قال :
أحسنوا إلى عمتكم النخلة فإن الله خلقها من فضلة طينة آدم وبه قدم وفد البحرين فأهدوا للنبي صلى الله عليه وسلم خلة من تمر برني فقال أتاني جبرائيل فقال يا محمد كل البرني ومر أمتك بأكله فإن فيه سبع خصال يهضم الطعام وينشط الأسنان ويخبل الشيطان ويقرب من الرحمن ويزيد في المني ويذهب النسيان ويطيب النفس " ورد في كتاب لسان الميزان لمؤلفه أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي .
و صدق الله تعالى حينما قال لنبيه صلى الله عليه و سلم : ((
و إنّك لعلى خلقٍ عظيم )) , فلا ينبغي أن يقرأ أحدنا القرآن و لا يعمل به و بأوامر الله تعالى , فإذا أردنا الخلق العظيم فعلينا الالتزام بتلاوة القرآن و العمل بما فيه كأكل الطيبات المتمثلة في أطعمة القرآن و أشربته التي ذكرت على و جه المدح و الفضل و العظمة كالتمر و اللبن و التين و الزيتون و الأعناب و الزنجبيل و الخل و غيرها كثير كالقمح و الريحان .
و رأى الدكتور أيضًا أنّ أكل التمر يساعد في الابتعاد من وساوس الشيطان المتمثّلة في الكذب و الخيانة و السكوت عن الحق و عدم الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و قول الباطل و حتى السحر إذ قال الرسول صلى الله عليه و سلم ((
من تصبح بسبع تمرات عجوة ، لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر )) المسند الصحيح 2047. .
( ولذلك نرى بأن الشيطان كان حريصا على أن يغير خلق الله سبحانه وتعالى في الطعام من أول لحظة أخرجه الله سبحانه وتعالى فيها من الجنة و بما علم من قدرته على السيطرة على بني آدم عندما يغير خلق الله في طعامهم , ويزيل هذا الطعام من توازن إلى عدم اتزان وخلل كبير جدًا , بأن ينقص كمية العناصر من هذا الطعام بشكل كبير , وذلك لأنّ نقص العناصر كما رأينا يجعل الخلايا العصبية سهلة الاستثارة بشكل كبير , و يجعل للشيطان بقدرته الكهرومغناطيسية السيطرة على هذه العناصر المتبقية و استثارة الخلايا العصبية و إعطاء التنبيه الذي يريده هو و يوهم الإنسان به , ونحن نرى حرص الشيطان على تغيير خلق الله سبحانه , واضحًا من خلال الآية التالية وكيف توعّد بتغيير خلق الله في كل شيء بما في ذلك الطعام والأنعام و ذلك في أوّل لحظة طَرَده الله سبحانه و تعالى فيها من الجنة بعد أن دخل في داخل جسم آدم وعلم تركيبه , وعلم هذا السر
قال تعالى : "
لعنه الله .. و قال لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضًا , و لأضلنهم و لأمنينهم و لآمرنهم فليبتكنّ آذان الأنعام و لآمرنهم فليغيرن خلق الله و من يتخذ الشيطان وليًا من دون الله فقد خسر خسرانا مبيناً , يعدهم و يمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا " النساء: 118 – 119
) انتهى كلامه . من كلام الدكتور جميل القدسي في بحثه "الآلية التي يؤثر بها قرين الإنسان من الشيطان عليه في الوسواس و السحر و التلبس و المس و الأمراض