أخيتي ... جنون حلم .... بارك الله فيكِ ...
ألا أدلكِ على أفضل من الاحتكاك ببنات جنسك اللواتي يكثرن من الغيبة و النميمة ؟؟
و أشد أنوثة منهنّ ؟؟
و بطريقة عفوية و تلقائية .... بعيدة جدًا كل البعد عن التصنّع و التكلّف ...
أتعلمين من هنّ ؟؟
هنّ البنات الصغيرات ... نعم ... أحب مجالستهنّ ... دائمًا أكتسب منهنّ خيرات و خبرات ... أكتسب منهنّ البراءة و العفوية و الحب و التسامح و خلو القلب إلا من الحب و السلام ...
لدى الأطفال قيم عظيمة يعلمونا هي و هم لا يعلمون .... و ربما نتعلّم منهم ما سوف لا نتعلمه من غيرهم ..
اخلقي أجواءً للصغيرات أو حتى المراهقات و جالسيهنّ ... اختلقي الأعذار لمن يسألك عن حبك لمجالستهنّ فجأة ...
1- لأعلمهنّ ... و من الممكن أن تساعديهنّ في واجباتهنّ أو تعليمهنّ طبخة أو التجميل وغيره ..
2- أحببت الجلوس معهنّ فمجالسهتنّ تخلو من الغيبة و النميمة بل كلها حب ومشاكسة و دلع وتأنق و تزيّن و تكشّخ ... و ما إلى ذلك ...
امسحي على رؤوس الأطفال .. طبطبي عليهم .. من جالس قوم أصبح منه .... ستصبحين مثلهم بإذن الله في البراءة و الشفافية و العفوية و التلقائية و الحب و الثقة في أنفسهم و بعد الحسد و الحقد ....
إن كنتِ غير متزوجة فكيف تحكمين على نفسك بأنّك بعيدة عن الأنوثة ...
هو زوجك الذي يعلم ما بداخلك ... فلا تحكمين على نفسك ...
و من المستحيل أن يكون جسمك لا يحتوي على معلم أو معلمين من معالم الأنوثة ... إلا إن كنتِ تعانين من مرضِ ما ...
و العلاج سهل جدًا ... سأتطرّق إليه لاحقًا بإذن الله تعالى ...حبيبتي ... هناك فرق كبير بين ما قلته و ما قاله سيدي و حبيبي رسول الله صلى الله عليه و سلم ..
بل أكثرنا تزوجوا عن حب .... شريف ... منذ الطفولة .. و ليس مواعيد و غرام و هيام و تجاوزات للحدود ...
فرق بين الحبيبة و المحبة ..
رسول الله صلى الله عليه و سلّم قال : " لم نر للمتحابين مثل الزواج "
و يا ليت شبابنا مثل ذلك ... يتزوجوا بمحبوباتهنّ و ليست حبيبة و عشيقة قد اتخذها خليلة ... يواعدها و يخرج معها و يحادثها و يلقي عليها من الغزل و الحديث ما يلقيه المتزوجون ..
أفهمتِ الفرق بين المتحابين و الأخدان ..
الأول أسرع بتغليف حبّه بالحلال ..
أما الآخر ارتكبه محرمًا ... إذن ما قيمة الزواج بعد ذلك .... لهذا نرى كثيرا من الرجال من يرفضون الزواج بحبيباتهنّ ... لأنّه قد استطعمها .. فهو يريد أخرى لم تستطعم بعد ... طازجة بدخانها... شهية ...
اعذريني مرةً أخرى لأشبّه لك النساء بالشوكولاتة ...
أنتِ الآن أمامك قطعتان من الشوكولاتة ... إحداهما مغلّفة و الأخرى مكشوفة ...
أي القطعتان أكثرتِ من النظر إليها ؟؟؟
و هل اخترتيها .. أم تختاري الأخرى ؟
و لماذا إذن ؟؟
هكذا هم الرجال ... يكحلون أعينهم بالمتكّشفات و لكنّهم لا يرتبطوا إلا بالمتسترات ... لماذا ؟
حتى يطمئنّ قلبه أنّ أحدًا لم يقربها .. و أنّها خام ... لم تتعرض للعفن ... رائحتها ما زالت زكية ... طعمها لم يختفِ ...
أما الحب قبل الزواج ... الذي لم يتجاوز حدوده .. فأغلبنا يتزوّج بهذه الطريقة ..
أحب ابنة عمه و لكنّه غلّف حبه بالزواج و نال منها بالحق .
و منهم من أحبّ ابنة الجيران ... فتزوّجها ...
إذن الحب .. يسرّع في الزواج ... إنّه حقًا رائع ..
من الرجال من انتزع فكرة الزواج من عقله حتى يلقى عملاً ... و لكن فجأة نراه قد بدأ في إعدادات الزواج .. لماذا ؟؟
إنّه أحبّ ..و تعلّق قلبه .. بحبيبته .... فتشتّت ذهنه ... هكذا يتزوّج ليريح نفسه و يسعد قلبه ...
ولماذا سنّ لنا أن يرانا من يتقدّم لخطبتنا ؟؟
لينظر كل واحد منهما للآخر ... هل أحبّه من أول نظرة ... فإن أحبه .. أكملا طريقهما ... و إن لم يتقبلا بعضهما .. انتهت المهمة ...
كثيرًا منكنّ من تعتقد أنّ للجمال أهميّة للنظرة الشرعية ..
لا .. إنّها ليست كذلك ..
انظري من حولك من النساء .. كيف تزوجن و سعدن .. و هن على قدر متواضع من الجمال .. سيكون السبب هنا ...
الأنوثة و الجاذبية و الإغراء .. التي تتمتع بها ....
حبيبتي جنون حلم ...
أعلم أنّك لم تستسيغي فكرة تشبيهي للنساء بالحلويات ..
فلا أعلم إن استسغت قول الرسول صلى الله عليه و سلم عندما قال : " مثل الذي يقرأ القرآن كالأترجة طعمها طيب وريحها طيب والذي لا يقرأ القرآن كالتمرة طعمها طيب ولا ريح لها ومثل الفاجر الذي يقرأ القرآن كمثل الريحانة ريحها طيب وطعمها مر ومثل الفاجر الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة طعمها مر ولا ريح لها "
ما هي الأترجة ؟
و عندما قال رفقًا بالقوارير ...
و قول الشاعر طفيل بن كعب الغنوي
ان النساء رياحين خُلقن لنا وكلكم يشتهي شمّ الرياحين
كان الرجال في القدم يحذّروا إخوانهم من الزواج بالجميلات جدًا ... لماذا ؟؟
يقولون لابد و أن ترى بها آثار أحدٍ ما .. نعوذ بالله ... بالتأكيد هذا الكلام قبل الحجاب و لذلك وجب الحجاب حتى تبقى الفتاة طاهرة لم تتعرض للعفن ..
فقد كان العرب يكرهون الجمال البارع في المرأة، وقد حُكي ان رجلا شاور حكيما في التزوج فقال له:
افعل وإياك الجمال البارع فإنه مرعى انيق ، فقال الرجل : وكيف ذلك؟ فقال اما سمعت بقول القائل :
و لن تصادف مرعى ممرعًا أبًدا إلا وجدت به آثار منتجع
حياتي ...
اشكر لك متابعتكِ للموضوع وتصنيفه ... أسأل الله أن أكون عند حسن ظنك ..
أتمنى أن أعرف ما هي التساؤلات التي تخمد في مذكرتك منذ زمن ... تعجبني النساء التي تفكّر ... وفقك الله لكل خير ...
تقبلي ودي واحترامي ...
أختك ... سومآآآ ..