كنت بالأمس جالسة في بلاطكن الملكي
فجأة برزت أمام ناظري كلمات أغنية عامية
اشتهرت بصوت أم كلثوم منذ زمن بعيد..
( حأسيبك للزمن لاعتاب ولا شجن)
بسرعة خاطفة بحثت عنها
وبسرعة أكبر وضعتهاعلى مدونتكن
اليومية هنا!!
قرأتها مرة ..مرتين..أكثر
قررت بعدها أن أمسحها!!
وحاولت وباءت جميع محاولاتي بالفشل..
لاأكتمكن لقد حركت فيني مشاعر من العتب
قد قلصتها وحجمتها من وقت طويل..
قلت في نفسي ماذا لو قرأتها إحداكن
فأثارت في نفسها مايؤلمها؟؟
وأنا أدرك يقيناً شدة مغالبة الألم..
حسناً الكلمات موجودة ..ماذا أفعل؟
قررت وقتها أن أعلق عليها
وأن أستجلي أحسن مراميها لكنَّ
بما يشد عزمكنَّ للتقدم إلى الأمام
لتعشنَّ حاضركن
بدل أن تندبنَّ الماضي..
أولا:
لابد أن يكون لك موقف شعوري مما حصل لك
فالعتب والعشم لن يختفي بسهولة
من نفسك
قد يتهذب ..قد ينضج
ولكنه يظل في النفس..
نحن نخشى العتب
إذا تحول إلى ثورة غاضبة
تحرق الأخضر واليابس
في حياتك..
ونخشى العشم
أن يشلك في فقاعة من السذاجة
وقلة الحيلة
والشعور بالقهر..
(حاسيبك للزمن لا عتاب ولا شجن)
بربك لو جمعتي كل قواميس العالم
لتستخرجي منها كل تعريف
للألم... للقهر
للذهول ..للترنح
لكل ماعصف وقتها بوجدانك
هل ستجدبينها عبرت
عن كل ما تشعرين أو تفكرين..
حقيقة لن تجديها كافية!!
لأنه وببساطة لكل منا أبجديته
البشرية الوجدانية الخاصة به..
لذا الصمت أبلغ من مئة قاموس
دعيه يرى أنك تحولت كما تحول
حأسيبك للزمن
لا عتاب ولا شجن
تقاسي من الندم
وتعرف الألم
تشكي مش حأسأل عليك
تبكى مش حاأرحم عنيك
ياللى ما رحمتش عنيه
لما كان قلبي في ايديك
وأنك في حاضرك كما هو في حاضره
وأنك تخططين لمستقبلك
كما يخطط هو لمستقبله..
أما ما حصل
( فحأسيبك للزمن)
أكتر ما عيش العمرأعاتبك
بكره تتمني أحاسبك
أو ألومك أو أعاتبك
مش حا أحاسبك مش حا أعاتبك
لأ دنا كفاية إنى سيبتك للزمن
ثانياً:
ليس كل حق لنا يأخذه بأيدينا
الله عزوجل تكفل لنا بأخذ الحقوق
وإن كنت أشدد ألا تدعي إحداكن على زوجها
وألا تتمنى أن تدور الأيام عليه
لأنها الآن أشد حاجة إليه في قضاء مصالحها
المال
حتى لو (استقلت ماديا)
الأولاد
أنت بحاجة له الآن أكثر من السابق
نفسك
فلا زلت تريدينه رجلا
تتقاسمين معه اللذة
والحب الذي تريدين
حتى لو ذهب لأخرى..
إنها مسألة وقت فقط
لتجنين مكاسب جديدة
مختلفة تناسب وقتك وأهدافك الحالية معه..
ثالثاً:
رايحه أسيبك للي ما بيرحم
ولا تقدر عليه
مش حا أقولك انت عارف
الزمن راح يعمل إيه
الزمن دايما حالات
ياما بيغير حاجات
كل ما بيدور بيبدل
مطرح الضحك الآهات
من منا يضمن زمانه
بل من منا يضمن حياته أو موته؟؟
لا أحد
وما صفت الحياة من جهة إلا وتكدرت
من جهة أخرى
جميعنا تحت رحمة الله
وهو القوي فوق عباده ..سبحانه
لم أفكر قط أن تدور الدائرة على زوجي
لا تعجبن
إنني أحبه أن يبقى سليماً
معافاً لي ولأولاده
فهو سندي هكذا جعله الله لي
فهل أعطل نعمة الله علي
بالدعاء عليه
فأُحرمها تماماً ..لا وألف لا
لم أطلب منه طلاق الأخرى!!
لدي بنات
وأنا امرأة
أخاف على نفسي وبناتي
ومع ذلك جعلت حياته الجديدة
نكرة
ليس لها معالم
كل ما فيها أشباح تعيش خارج إطار
حياتي..
ثالثاً:
يوم من الأيام ح تحتاج عطف قلبي
يوم من الأيام حتتلهف لقربي
وانت مش حا تلاقي أبدا زى حبي
والندم بعدي حيفضل جوه قلبك يألمك
من قال أنه لن يحن لك؟!
من قال إنه لن يندم لما فعل بك؟!
من قال أنك بزواجه إنتهيتي
الآن لقد بدأتي!!
أو تحزنين أن كتب الله لك
حكاية جديدة!!
بداية جديدة!!
ولازال زوجك في حياتك
كيف لو قبضه ربك
فلم تريه بعد اليوم؟!!
ماذا لو احتجتي لرجل غيره فلم تجدي أحداً..
ماذا لوحدتك صروف الزمان
فلم تجدي السندلك ولأولادك؟؟
أجيبي
أجبن جميعكن..
إذا تقدمي للأمام و واغنمي زمانك
معه ..
اللهم قرب ما بيننا وبين أزواجنا
وأصلح ذات بيننا وأصرف
كيد الشيطان عنا.. آمين