صديقيَ المقهى !

سألتـ أحد المارة عن موقع ذاك المطعم فأنا لم أحفظ الطريق

أرشدني إليه لكن بصعوبة قليلاً اذا ان للقرية لهجة غريبة و كأنهم لا يتحدثون بلغة هذه البلد

عندما وصلت كان الليل قد حل فعلاً و الطرقات خالية و هنا وجدت شبه بينها وبين القرى التي أعرف جميعهم يغطون بالنوم باكراً .

عند المطعم كانت العائلة ترتب المكان و تنظف الطاولات و أراهم يستعدون للإغلاق

اقتربت منهم بإبتسامة وجله .. إلا أنها تلاشت عندما رأيت ابنهم :schmoll:


سألت والدتهم إن كان بإمكاني استعمال الهاتف ( ان كانوا يملكون واحد )

رحبت بذلك و نادت على فتاة تعمل معهم ( أنا أعتقد أنها ليست ابنتها لأنها أجمل منهم :harhar1: لكن لا أنكر أنهم طيبوون وهذا أمر جيد فيهم)

أخذتني تلك الفتاة لمنزل قريب و أرشدتني لمكان الهاتف ..

اهلاً أين أنت ؟؟ ماذا لم تصل بعد !! ألا تعي أي وضع حرج فيه أنا الآن

لا لم أجد منزلاً و لم أجد أي مكان أبيت فيه ليلتي و أنت مرتاح هنااااك !!

اذا وجدت لمشكلتي حلاً هاتفني ... إلى اللقاء


شكرت الفتاة و هممت بالخروج إلا أنها استوقفتي

_ أعتذر لكنني استمعت إلى محادثتك يمكنك المبيت هنا إن أردتي ذلك بالطبع

_ أو لالا أنا بخير .... في الحقيقة لست كذلك :icon1366:

_ انتظري قليلا .... ثم خرجت

أشعر بالذنب فأنا لم أهاتف أحداً كان هناك طرف واحد على الهاتف أنا فقط :surrender:
أنا في مشكلة و لم أعتد على طلب العون من أحد _ مباشرة _ لذلك فعلت ما فعلت :exclamationpoint:

_ أعتذر على تأخري

_ ..... ابتسمت فقط

- لقد أستئذنت و الدتي لأجلك و رحبت بذلك

- ( والدتك !! إنها ابنتها ) شكراً لكم و أعتذر على الإزعاااج

- لا عليك .. و أشارت بيدها .. تفضلي من هنا

تبعتها إلى غرفتي _ في الجبل :nosweat:_

كانت بسيطة تحتوي على سرير خشبي و طاولة صغيرة مزينة ببعض النقوش كان المكان هادئ و مريح .. رأيت لوحة زيتية جميلة تزين الجدار .. لقت انتباهي أن الغرفة تحوي بعض حقائب اليد المعلقة و حذائين في رف صغير !!

_ هل هذه غرفتك ؟؟

_ ابتسمت بخجل أعتذر انها مبعثرة قليلا :blushing:

- لالا لم أعني ذلك لكن أين ستنامين أن بقيت هنا !

- سأنام مع و الدتي

- ها !!

- لا عليك و الدي متوفي

- آسفة ..

استدارت خارجة دون أن تعلق على الأمر ... أتمنى أن لاتكون قد انزعجت .

ارتديت ملا بس النوم بسرررعة و هيااا لنوووووووم

فقد بلغ مني التعب مبلغة

ولا أدري لما كااانت الدمووع تملئ عيني :tears: ....
 
عندما أستيقظت كان الصباح قد انتصف

فأسرعتُ في إرتداء ملابسي بنطال وردي و كنزة من الصوف الأبيض

و حملت حقيبتي ( في الحقيقة لم أكن أحملها بل أجرها خلفي لأنها ثقيلة نوعاًما ).. ثم نزلتـ لطابق السفلي ..


أي صباح هذا لأراااك في وجهي من أول اليوم :thumbdown:

رفع بصرة إلي و بنظرة اللا مشاعر التي يحملها و التي أمقتها تكلم

- والدتي في الخارج

ثم ابتسم بسخرية و اكمل

- هل تستطيعين الذهاب و حدك ؟؟

ياله من شخص .... لايستحق حتى وصفة بشيئ

- بالطبع أستطيع :schmoll:


_ انتظري هنا سأستدعي و الدتي

وخرج

ياااااه على رغم من قسوة معلمي إلا أن هذا الطفل أقسى منه

في الواقع هو ليس بطفل :harhar1: بل يكبرني ربما بثلاثة أعوام أو كثر لاأدري فلست جيدة في تحديد الأعمار و لا في التشبيه


_ صباح الخير صغيرتي

_ صباح الخير أشكركم على استضافتي ليلة الأمس و أتمنى أن لا أكون تسببت بأي إحراج لكم

_ لا عليك يابنتي فنحن كالعائلة

هاا؟!

اللتفت الأم تكلم ذاك المتعجرف

- يجب عليكم الإسراع و إلا ستتأخر على القطار

- حسناً

حمل حقائبي و هم بالخروج استوقفته

- أستطيع حملها لوحدي شكرا :schmoll:

- لم أعتد أن أترك فتاة تحمل حقائب سفر ..

وتفحصني بنظرة من أعلى رأسي و حتى أخمص قدمَيِ

وخرجنا هو في الأمام و اأنا أتبعه

ماباله يتصرف هكذا ؟! قاسي و غرور و متعجرف بغييييييييييييييض
لا أنكر أنني كنت سأصاااب بإنهااك كبيير من حملي هذه الحقيبة لكن حتى لو حصل

لم أكن لأطلب من شخص مثله المساعدة ... وعائلته الطيبة ألم يكتسب منها شيء

لن أقول أنه ربما لن يكون ابنهم فقد تعلمت مما حصل معي سابقا :surrender:


لحــــــــــــــظــــــــــة !!


انني أعرف ذلك الرجلا الواقف هناك جيدا مستحييييييييييل هل يعرف معلمي هذا الطفل !!


لحـــــــــــــــظـــــــة!! مرة أخرى مالذي أتى به هنا


تذكرت مكالمتهلأخيرة لي صوته كان مخيييف جدا :tears:

انه غاضب مني سيوبخني بالتأكيد .... لا لا ليس أمام هذا الأحمق

هاهو يقترب مني أرى في عينيه وابل من العتاب و التوبيييخ ( أتراهم يحتمعان .؟ )

مــ ... مــ...معــلمي ..

!!!!!!!!!!!!!!!!!!

عانقني بقوووة ومن بين أنفاسه القريبة كان يتمتم قلقت عليييكِ

اترك لخيالكم حرية تخيل شكلي في تلك اللحظة ..


ثم ركبنا القطاااار :blushing:

واأنا لست كالتي أعرفها

ألم أقلكم انه صباح غريب

وهذه القرية غريبة

و كل ماأعرفه غريب


أنا أهذي و السبب معلمي

هااا لما هذا المتعجرف هنا معنا !!

لا مشكلة ان كان سيلزم الصمت معي

كنت أجلس بجانب النافذة هذه المرة فلم أحتج لأن أطلب من أحدهم النهوض

ولكني لم أستمتع بسبب وجود هذا الطفل معنا .... لا معلمي هو السبب !!

أجل أنا أشعر بأن و جهي لم يستعد لونه الطبيعي حتى الآن

مع أنني أرى أن معلمي لم يتأثر

وكانه معتااد على هذا :busted_red:


بعد نصف ساعة نام معلمي و استطعت أن أرى و جهه مع قليل من الحذر

يبدو أنه يعاني من التعب لا أظنه مرهق فما يبدو عليه ليس مجرد أرهاق

أهو بخير ...

- يبدو انك لن تدعيه و شأنه

اييييييييييييييه نسيت أنك هنا

- هه لا فقط أنا كنت .... وماشأنك أنت ؟؟

- لأول مرة أراااك بهذا الوجه المحمر هههه << ضحكة سخرية

- وكأنك تعرفني من قبل ... أتعلم يبدوا أنك تعاني من خلل في شخصيتك

مالذي تفوهت به لتو !!

رمقني بنظرة استصغار قاتلة

- كم أكره الأطفااااال

أيها الأحمق لست طفلة بل أنت الطفل ( أحتفظت بهذه الجلمة لنفسي )

وصلنا إلى البلدة :icon26:

...................................................


منذ ركوبنا للقطار لم تفتح فمها بكلمة واحدة أتراها بخير ؟؟

أخشى أنها مازلت خائفة مني ... فقد صرخت في وجهها بقوة تلك الليلة!

لكنني أعتذرت منها !!

أيعقل أنها غاااضبة مما فعلت ؟

رأسي يؤلمني ... ومازال أمامنا ساعتان للوصول .. سأغفوا حتى ذلك الوقت ..


.................................................


بدأ الناس بالنزول من القطار واحداً تلو الآخر

وكنت أتفحص المارة من مقطورتنا

أطفال و كبار و رأيت بعض الرضع

يبدوا انهم معتادون على هذا القطار المتهالك

و أنا ببنطالي الوردي أبدو غريبة بين راكبي القطار

فكلهم يرتدون ملابس تناسب طبيعة القرية التي أتوا منها

عدا معلمي و هذا الغريب لايوجد من يرتدي البنطال الجينز ..

_ ألن توقظي مـ عـ لـ مـ كـ ؟

قالها بسخرية واااضحة

ألا يمل من هذه النبرة المقززة

_ ليس من شئني :schmoll:

ازاح ذلك المعتوه بوجهه عني

لكني سمعت صوت معلمي

- ألن تتركي هذا العناد عنك !

_ أنت مستيقظ اهلا أقصد مساء الخير :nosweat:


ثم حمل معلمي حقيبتي و نزلنا من القطار متجهين نحو مكان سكني أولاً

ثم لا أعلم أين سيذهب هذا الطفل مع الملعلم و يبدوا لي أنهم يعرفون بعضهم البعض


عندما وصلت إلى مسكني شكرت معلمي فقط

و أسرعت بالدخول لأنني لا أخفيكم أحمل من الفضول الكثيير لمعرفة تفاصيل وجه ذلك المغروور


ويحق له الغروور :tears:

لم تسنح لي فرصة من قبل لتفحص و جه بهذه الطريقة كان يقف مع معلمي بالأسفل عند الشارع

طوويل و لقد أكسبته الجبال بنية قوية شعره طويل مقارنة بمعلمي

يحمل ملامح دافئة على الرغم من قسوته ...


لا أدري لما أحسست بشيء من الحنُو عليه !


ثم تركتـ امر مراقبته و ذهبت لأستحمــ بعد عناء يوم الإجازة الطووويل


/
\
/
\
/
\
/
\
/
\
/
\
/
\
/
\
/
\
/
\​



انتظروني في الجزء الأخير مع صديقي المقهى :icon26:
 
اسلوب جمييييل
وقصه رااااااااااااائعه
في انتظاااااااااااااااااااارك ..
 
______ كنت أتمنى أن أنهي قصتي اليوم كاعتذار عن تأخري لكن مازال للقصة تتمة وظروفي تحكمني _____



عند المسا بعد أن تأكدت من حاجياتي و قمت بترتيب بسيط لأشياء قد أحتاجها في الدرس القادم
ذهبت لشرفة و جلست على أرضها و بدئت أستعيد أحداث اليومين الأخيرين
تعرفت على أشخاص جدد و عالم جديد
سمعت لهجااااات مختلفة
و شعرت بأنوااع كثيرة من المشااعر في يومين فقط
كنت سعيدة و قلقة و مررت بخوف و عناد ثم راحة!!
كان اهل ذلك المغرور طيبون و بشوشووون
و الأجواء هناك مرييحة
يااااه رغم ماحصل إلا أنني أود تكراار التجربة ^^

تذكرت معلمي قال أن الجو هناك عاصف لكني لم أرى شيئاً مما قال
أتراه يستخف بي !!
لاتفكري بهذه الطريقة

يكفي مافعلة عند القطار
دليل على حرصه
لكن لو لم يكن ذاك الطفل هناااك

ألست أوليه الكثير من التفكير ؟؟
لامستحيل لست معجبة بذلك المغرور
سأكمل دراستي سريعا لأعود لبلدي
ياه أشتقت لغرفتي

اشتقت لمشاجرات أبناء أخوتي عندما يأتون لزيارة والديّ
و لعبهم البريء و المرح
أتراهم اشتاقوا لي ؟؟
مالذي يفعلونه الآن .... ربما يستعدون لذهاب للمدرسة فالصباح حلّ عليهم الآن
ستودعهم أمهاتهم ثم يعدن للنوم ههههه

صحيح أين سيناام ذلك المغرور ؟؟
أتراه سيبقى عند معلمي .. يظهر لي أنه يعرفه معرفة جيده

لاااااااا عاودت التفكير به
سأذهب للنووم لأطرده من أفكاري

/
مع أول نسمات الفجر توالت علي اتصالات من معلمي
وازعجتني لكثرتها
أجبت مع قليل من الحنق
اهلا
صباح الخير استعدي سنذهب اليوم لزيارة مكان رائع
نحتاج لكل ثانية من الوقت لا تتأخري و تأكدي من حاجياتك فلانريد العودة من منتصف الطريق
لنحضر حاجياتك المفقودة
ثم عليك أن ..
سنتأخر مع كثرة كلامك !

(انقلب صوته للجديه )
كنت أريد تذكيرك حتى لا تتعرضي للإحراج أمام صديقي من الجبل
انتظرك في مكاننا المعتااد إلى اللقاء

امسكت الهاتف في يدي للحظات ولتوي اكتشفت انني ارتكبت خطأ معه مرة أخرى
ثم لمايحشر ذاك المغرور نفسة في كل شي
هه لايهم

ذهبت لأستحم و أنظف أسناني
ثم أفطرت سريعا
لأستغل الوقت في اختيار ما ارتديه
فتحت خزانتي
اممم
هل أرتدي ذلك الفستان الأخضر
سيبدوا رائعا علي !!
لالا أريد شيء أكثر راحة
هذا أم ذاك يااااااه لاشيء
في النهاية ارتديت كنزة أرجوانية و تنورة بيضاء
يبدو أنني احتاج اعادة نظر في ملابسي أصبحت قديمة هذا ماقلته و أنا أهم بالخروج
.............
هل سنتأخر .
لا عليك ستكون هنا خلال الدقائق القادمة هي لاتتأخر عن مواعيدها
يبدو أنك مهتم بهاأيها الـ مـ عـ لـ م !
التفت عليه و رمقته بنظرة استخفاف
مالذي تقوله ..يبدو انها محقة بنعتك بالطفل
أحمر و جهه غضبا و ابتعد قليلا
حدثت نفسي بأنهم يتشابهون ربما في عنادهم !!
هاهي أتت

..................
عندما وصلت
شعرت بأن الأجواء متوترة
كيف سأتصرف لايهم
اقتربت عند معلمي و القيت التحية
ونادى هو بدورة على ذلك الشخص ( بالطبع تعرفوه ) وهل يخفى أمثاله
سرنا متجهين نحو طرف المدينة الشمالي
سرنا و سرنا
وانا اتضور جوعا لم يكن ما أكلته كافيا

وادعو من كل قلبي ان يكون المكان يستحق العناء
وفي أثناء سيرنا اقترحت
لما لا نستخدم السيارة أو الحافلات النقل

هم معلمي بالكلام الا ان ذلك المغرور سبقه
اذا تعبتي ايتها العجوز سنتوقف لتستريحي
لايجيد فن الكلام و الحوار و لاأي شيء
لا لم أتعب
إذا لما تريدين الحافلة ؟؟
لا جواب لدي
أنقذني معلمي

عندما حثنا على استكمال السير بدل الكلام الفارغ
سرنا قرابة الساعتين
و حقيبتي ثقيلة واحدا منهم لم يمد يد المساعدة لفتاة رقيقة مثلي


توقفنا قليلا لأن معلمي رأى أحدهم
وأُتيحت لي فرصة لأرى كم المكان هنا ممتع مريح و رائع
الأحياء هنا مختلفة !
و الطابع المدني بدأ بالإختفاء
ويخيل إلي أنهم في معزل عن العالم
وكان واضحا أننا غرباء عن منطقتهم
!
الأطفال يجوبون الشوارع
و أصوات الباعة يروجون لبضاعتهم
وترى الجارات يلوحون لبعضهم
شعرت ببساطة سكان هذه الأرض
رغم تطور بلدهم الفااحش
إلا أنهم مازالو متمسكين بروابطهم الإجتماعية
انتبهت ليد دافئة ربتت على رأسي
رفعت عيني لأرى ذلك المغرور غارق في المنظر أمامه
ويده على رأسي
!!!!!!!!

تــجمدت مكاني و شعرت بخجل أو دهشة لا أدري

لكني لم أجرء عى أن ابعده
0
من يدري ربما لم أكن أرغب بذلك
انتبه هو على ذلك فرفع يده عني بسرعة و انظر إلى عيِّني مباشرة
كانه يحاول ان يستشف ردة فعلي عما فعل
ثم مشى مبتعد
عندما انتهى معلمي من حديثة جاء يسئلني عن ذاك المغرور _ ربما علي أن أعيد النظر في تسميته بالمغرور_ مجرد رأي

لا أدري أين ذهب

هل تشاجرتم

لا

يبدو على معلمي الإستغراب فليس من عادتي هذا الهدوء و الردود المقتضبه
تحدث معلمي
حسنا سيلحق بنا فهو يعرف المكان

سألت معلمي هل بقي الكثير

فأشار إلى مكان صغير في آخر الشارع وقال : هناك
!
وصلت للمكان
باب خشبي بفتحة مغطاة بزجاج ملون
ونافذتان كبيرتان على جانبي الباب
تستطيع ان ترى من خلالهما لكامل أرجاء المكان

فور دخولي
شدتني رائحة القهوه المشبعه في المكان
وكأنها أستوطنت الجدران و تشربها خشب ال... ال... المقهى أجل لابد انه مقهى
أطلت علينا فتاة شابة ربما تكبرني بعامين
ذات بشرة سمراء تمنحك القدرة على الإستنتاج أنها ليست من أهل البلد
رحبت بنا و سألت عن بعض أفراد عائلة معلمي
ففهمت أنه يعرفها
ثم أشر إلي وقال
هذه المتدربة الجدييدة
واللتفت إلي
هذه نادلة المقهى

صافحتها و أنا أردد عبارات
كــ أهلا تشرفت بمعرفتك
ابتسمت لي وقالت
أعتذر كان على سيدي أن يستقبلك لكنه تأخر قليلا
يمكنك أخذ كوب من القهوه و الإنتظار حتى يأتي

الإنتظار أنسب وصف لما أقوم به منذ الصباح
أنتظر تفسيرا لما يحدث
أنتظر معرفة لما أنا هنا
وهل عليّ أن أتدرب في مقهى !
استمتعي بكل أحوال الحياة و بهذه القهوة اللذيذة
طعم القهوة المر
يذكرني بحكمة قرأتها
كان كاتبها يشبه الحياة بكوب قهوه
فرغم مرورته إلى أنه لذيذ !



بكمـ نرقى أنتظر آرائكمـ
 
شدني المقهى بكل ما يحويه

بساطته الراقيه و الورود على شرفاته


بهدوئه الذي يجعلك تسرخي بلا شعور منك


لكن لما أنا هنا ؟؟


جاءني معلمي و جلس على الكرسب بجانبي

و قال لي :


حسنا منذ اليوم انتي نادلة هنا ...


ورفع يده لكي يمنعني من سرد اسئلتي و ليكمل الحديث :5:


ستتدربين لشهر كامل .... كل ماعليك فعله هو ايصال طلبات الزبائن من و إلى المطبخ الداخلي


انا متأكد من أنك ستستمتعين كثيرا ....


- و تنضجين اكثر


جاء صوت ذلك المتعجرف بسخرية واضحه



اكمل معلمي :


ستكونين هنا في تمام الساعة الخامسة صباحا و تنتهين في السادسة مساءا


سيتكفل المقهى بوجباتك و أفضل ان تنتقلين لمكان قريب ليسهل عليك الوصول فمحطات القطار و الباصات لاتصل هنا سوى في أوقات متباعده لا تناسب مواعيد عملك


--- ( لا اجد ما اقوله يبدو ان رأيي ممنوع هنا !! لكني قد لا أرغب في ذلك !! )


اللتفت معلمي على ذلك الطفل و اخذوا يتحدثون عن بعض الأمور التي لا تثير اهتمامي


و في الحقيقة كنت اشعر بقليل من القلق .....

-- معلمي لدي سؤال ... هل استطيع البقاء في شقتي في وسط المدينه ؟؟

المكان هنا هادئ جدا لا يناسبني ...


ــ لك الحرية في ذلك لكن قد تعودين إلى المنزل في وقت متأخر قليلا فهناك قطار واحد في المساء عند الساعة الثامنه ...


-- لا مشكلة .... هكذا افضل ...


كيف وافقت على كل هذا بهذه البساطة !!

هل أنا اثق بمعلمي لهذه الدرجة ......... لا مستحيل اتراني تغيرت خلال هذه المدة القصيرة التي قضيتها هنا ؟؟


أنا .... من الصعب علي أن أوافق على أمر يخصني بسهوله حتى و إن كان في صالحي لابد من قليل من العناد و المشاكسات !! :14:


لا لا فقط الآن ... لأنني في رحلة دراسية فأنا أفكر هكذا ثم سأعود كما أنا ^^

( لعلي في تلك اللحظة لم أكن آعي انني فعلا غيرتني الغربة )




اقبلت تلك النادلة السمراء و اخبرتني ان سيدها قد عاد و يمكننا مقابلته


ذهبت معها إلى مكتب صغير يقع في القبو ...


كان السيد رجل في العقد الخامس ذو ابتسامة بشوشة و لكن ملامحه صارمة

طريقة جلوسة توحي لك بانه مدير ناجح ...


سألني ان اعرف بنفسي ... واتحدث عنها بقليل من الإسهاب


و كما تعرفون أنا أحب الثرثرة :17: .... لكنني اعرف كيف اثرثر ^^

شكرني السيد و أخبرني انه سعيد بوجود نادله مثلي في أحد مقاهيه ..

ثم ذهبت مع تلك الفتاة لما يسمى بغرفة الموظفين و أخذت تحدثني بقولها :


--- أتعلمين هذا المقهى هو أحد مقاهي عديدة يمتلكها السيد ... أعني السيد المالك و ليس المدير .. و رغم انه صغير و هادئ إلا انه لم يفرط فيه لأنه يقول أن كل شيء يبدأ صغير ثم يكبر

يوجد نادلة أخرى غيرنا و طباخ و مساعدة و فتى المحاسبة و فتاة امممم لا أعلم كيف اصف عملها لديها اكثر من عمل هنا ^^


هؤلاء هم الموظفون هنا لكن لاتتوقعي الكثير فالمقهى لايزدحم كثيرا إلا في أوقات قليلة

ستعتادين العمل هنا و ستستمتعين مع الوقت .... أرجوا ان نكون صديقتين

ومدت يدها لمصافحتي و مددتها أنا أيضا ...

ارتحت لتواجدي هنا لكن هل حقا العمل شيء ممتع !!

أنا أكره الأوامر فكيف بي كنادله !!!!!!


......


لكن



السمكة القوية هي التي تستطيع العوم ضد التيار
في حين يستطيع حتى السمك الميت أن يعوم مع التيار .


مازال يختبئ خلف هذا المقهى الكثير
 
عودة
أعلى أسفل