صديقيَ المقهى !

إنضم
2009/07/14
المشاركات
389
............................................

متاجر الورد تزين الطريق و أشعة الشمس التي تمردت على الغيوم تضفي إضائة ناعمة

و ضحكات الأطفال و بكاء بعضهم مع بعض يشعرك بالإسترخاء .



وها أنا احتسي الشاي الأبيض في مقهى دافء الألوان

وأطل على ذلك كله من نافذة تقع بالقرب من ( طاولتي المفضلة )

وكتابي الذي جلبته معي .. ودفتري و قلميَ الرصاص يحتلون مساحة على ( طاولتي المفضلة )

ـــــ
رغم روعة المكان


لكن قليلون هم الذين يزورون هذا المقهى ...

ولكثرة ارتياادي له علمت بل استنتجت السبب

هو ضيق !!

و صغير !!

ويقع في منطقة يصعب الوصول إليها سيرا على الأقدام ( و الكل هنا يتنقل مشيا على الأقدام )

وهو يحوي في قائمته 12 صنف فقط .. 10 منها مشروبات ( ساخنة عدا الماء )!!

ونواعان من الكعك !!


مع هذا أحبة :icon26:

/
/
/​


سأحكي لكم كيف تعرفت عليه _ بالطبع أقصد المقهى _​

أعيش هنا منذ عام واحد فقط ..

لكني كونت الكثير من الذكريات و المواقف الجميلة . و تعرفت على شعب بعيد كل البعد

عن عالمي الذي عشت فيه ...

صحيح اني سمعت الكثير عنه و شاهدت صورا و مواقع و أشياء أخرى عن هذه البلد و أهلها

لكن أن ترى الصورة على الواقع أمر يختلف كثيرا !!

أن تشعر بالهواء الذي حرك الورد في أحد المقاطع لهذه الدولة ..

أن تلامس أناملك هذا الورد ...

أن تقابل الأشخاص الذين رأيتهم في الصورة ..

أحساس لا يوصف ..

وبلاشعور منك ترتسم ابتسامة على ثغرك .. لأنك ترى الصورة تتحرك ...


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بقلمي .... وريثة المملكه
كونوا بالقربـ

دمتـ بود
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:
يفداني بقلبه

شكرا لمروورك

وأتمنى أن أراك هنا لتكملي القصة معنا ^^

وللمعلومية هذه بداية قصة و ليست خاطرة ..

دمتـ بود
 
بداية موفقة

ومشوقة جدا

بانتظار البقية غاليتى

لنرتاد معكِ المقهى الصغير

تحيتى
 
رائع الاسلوب وإطلاله جميله منك عزيزتي على عالم القصص
فعلا أستمتعت و أنا أتنقل بين سطور كلماتك العطره
وبانتظار بقية القصه واصلي عزيزتي
و اتمنى من أعماق قلبي أن تظلي عضوه وصديقه دائمه و وفيه لقسم القصص
لك حبي وتقديري
 
عندما لامست قدمي أرض هذه البلاد

شعرت و كأنني في عالم الأساطير !!

طرقاتها و مبانيها و شعبها ...كل شيء هنا .. تحيطـُ به هالة خيال تجعلني في سباق مع نظراتي حتى يتسنى لي رؤية كل شيء ..

كم أتمنى لو أنكم معي هنا ... لتروا قصور العصور الوسطى تتربع في قلب المدينة

بروعة تصميمها الملكيِ و حدائقها المنسقة .. و تنعموا برؤية الورد

فمتاجر الوردهنا بعدد نجوم السماء !! كم تمنحني رؤيتها في الصباح شعوراً بالإنتعاش ... وأسرح بخيالي عند رؤيتها ليلا ..


رائعة !!

وأكثر من ذلك ... كل ما فيها ينبض بالرقي ...


في أيامي الأولى كنت أتوه كثيرا كثيرا بالرغم من أنني لست سيئة في حفظ أسماء الطرقات و المحلات ...

لكن ما إن يترك لي المعلم فسحة قلييلة حتى تراني أحلق مع الطيور و أتجول هنا و هناك

وفجاه أشعر بأنني في مكان جديد ولا أعلم كيف يمكنني العودة :tears:

وأظل اسئل و ابحث حتى يحلَ المساء و أعود لأجد معلمي بوجه قلق يبحث عني

فهو يعلم أن هذه زيارتي الأولى لأرضه ..

ومع الأيام اعتاد على هذا :surrender: حتى انه اصبح لا يمنحني فسحة في و سط الدرس ^_^

لايزعجني ذلك فأنا أعشق الفن الذي يعلمني اياه .. واتيت هنا كي أمنح إبداعي رونقاً خاص
ولأكتسب هالة الخيال تلك .. فبقائي مع معلمي طيلة اليوم ممتع ..


ـ
ـ
ـ

بعد ان اصبحت صديقة المكان بدئت في استكشاف خبايا المتاجر :detective2:.. وأدرجت في قائمة أعمالي

أن علي زيارة كل الحدائق هنا ففيها من جمال الطبيعة مالله به عليم . والفن الذي أدرسة
يرى أن التفكر و التأمل أساس الإبداع !!

وملعمي لم يبخل علي بأي معلومة يعرفها و يردد دائما ( عليك أن تسأل لتتعلم ) وأنا أطبق هذه المقولة جيدا :shiny:

حتى الأطفال منحتهم جزء من تلك المقولة فعندما أخجل من السؤال عن أمر ما ...

أبحث عن طفل هنا أو هناك ليجيب عن سؤالي ..


ومازلت أشعر أنني ظمئى لمعرفة المزيد !!


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كونوا بالقرب
 
في أحدى الليالي احسست بأن الأجواء بدأت تميل إلى الدفء

فقررت أن ازور المنطقة الجبلية ففيها تسكن عائلة معلمي

وبدئت استعداداتي الصغيرة ..

ملئت علبة بالسكاكر المفضلة لدي _ من أساسيات الرحلة السعيدة _

واخترت ماأردت رتدائه ... و لأنني لم أزر منطقة جبلية من قبل فقد كان اختياري الأنثوي في غير محله ..

ثم نمت وثغري مبتسم ..

ـ
ـ

استيقظت قبيل الفجر لأرى مالذي يحدث !!

ولا اخفيكم فقد اعتراني خوف من تلك الأصوات القوية ..

واخذت استرق السمع ولست في حاجة له فعلو الصوت يغنيك عن استراقه

وفتحت نافذتي لتهل علي جيوش المطر ..

وابتلت ملابسي في ثواني معدودة

وزمجر الرعد بقوة اخافتني فأسرعت في اغلاق النافذة

والإختباء بين أغطية سريري ( تمنيت في هذه اللحظة أن أرى أسرتي و لا أعلم مالسبب)


وبدأت ادعوا و ادعوا و أنا انتظر ان تهدأ تلك العا صفة التي علمت فيما بعد انه شيء طبيعي ولا أحد هنا يخاف من _ مجرد أمطار _ !!

وعندما رأيت بعضاً من النور اسرعت في ارتداء ملابسي و أخذت حقيبتي و هياا إلى الجبل ..

لأول مرة أرى هذه الأرض مكسوة ببقايا المطر !!

سلب لبي بمنظرها الذي لا يقااوم .. ترى الاشجار وكانها تلونت بلون أخضر جديد
وبقايا من مطر هنا وهناك تنعكس عليها أوجه المارة و شدو العصافير العندليب

كأنهم ولدو من جديد ..

اتصلت على معلمي و اخبرته انني انتظره بجانب المقهى القريب من السوق الكبير ..

وانني على اهبة الإستعداد و أنني أخذت استعداداتي و ليس عليه سوى ان يأتي ..

ضحك قليلا _ وسط استغرابي _ ثم قال لي ::

بالأمس كنتي ترتعدين من تلك الأمطار _ وكنت قد اتصلت عليه بالأمس _ فمالذي ستفعلينة في الأجواء الجبلية !!

الجبل هنا أقرب لكهرباء البرق و الرعد أقوى بكثير ... وربما لا تستطيعين تحمل البرد القارص .. توقعت انك ستطلبين تأجيل الرحلة لهذا الغيت الترتيبات ..


صمتـــــ

مالأمر .. لا عليك سنذهب عندما يتحسن الطقس .


صمتـــ

أين أنتي ..


صمتـ قصير .. لا عليك انسى الأمر

انهيت الإتصال ..

ولم انهي رحلتي للجبل ..

لست انا من تتخلى عن أحلامها ..

سأزور الجبل بطريقتي ..
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:
جميل جدا غاليتى

يروق لى أسلوبكِ تماما

أتابع جديدكِ

لا تغيبى

تحيتى
 
أسلوب جميل ووصف ساحر للمكان
يجعلني اتوق لرؤيته و مرافقتك الى هناك
و احساسك بالقصه رائع
لاحرمنا من ابداعك وعطاءك هنا بقسم القصص
لك مني أرق تحيه
 
ركبتـ القطار في منتصف النهار .. ومع بعض التحريات علمت ان الطريق إلى الجبل يستغرق ثلاث ساعات من المحطة وحتى منزل عائلة معلمي

كان الجو ممل في القطار و الركاب قليلون وبما أن مقعدي لم يكن بجانب النافذة فلم أستمتع بمنظر الطريق ..

و بجانبي تجلس سيدة عنيييدة :tears:

حاولتـ معها بان تجلس في مكاني فهي تريد النوم و أنا أريد النافذة ولكن لا من مجيب

في البداية كانت تتجاهلني و لا أدري مالسببـ

ثم لكثرة محاولاتي التفتتـ لي وبنظرة من عينيها فهمتـ المقصود

والتزمتـ الصمتـ



لثواني فقط :shiny:



ثم أخذت أستكشف القطار ولم أرى فيه ما يشد الإنتباه .. و خطر في بالي أن ازور غرقة القيادة

ولأن القطار الموصل للجبل هو القطار الوحيد الذي لم يستبدلوه بجديد منحت فرصة لقاء سائق القطار ( لا أعلم إن كان له اسم آخر )

كان رجل كبير في السن و في الحقيقة راودني بعض الشك في قدرة على الرؤيا !!

ثم عدتـ لمقعدي و غفوت ..

حتى أيقظتني تلك السيدة لتخبرني بأننا وصلنا :blushing:


وبدئـة مغامرة الجبل ^^
 

ونحن ما زلنا بالانتظار

استمرى غاليتى

تحيتى
 
وقفتـ وقت لا بأس به في وسط المحطة

لا أعلم ماذا أفعل ..!!


ثم ااستجمعت قواي وخرجتـ ..

رأيتـ بلدة صغيرة !!

لا قرية كالتي أعرفها !!

هنا يوجد كل شيء حتى أنها أكثر تطور من بعض المدن .

ألئن ساكنوها قليل سميت قرية ؟؟

أم بسبب مراعيها الخضراء التي لم تمسها أيدي البشر بسوء ؟

المهم أنها تحوي الكثير من المرافق الممتازة و سوق القرية مبنى ضخم يحتل الجانب الشرقي و تستطيع ان تراه من اي مكاااان لأنه على مرتفع ..

حسنا وماذا بعد ؟ :detective2:

أين منزل عائلة معلمي الآن .. فماأراه أمامي يعني مزيد من الوقت في البحث

و الليل يطرق الأبواب .

سرت على الرصيف و تجولت حبا في الإستكشاف فلا فائدة من الوقوف فقط .

وجدت عند المنعطف مطعم على الهواء الطلق ^^

الكراسي و الطاولات موزعة على جانب الطريق و عائلة تسكن بالجوار تقوم على شؤوون المطعم

الوالدة تطهو و الأبناء يخدمون . وبالطبع لم أفوت تلك الفرصة و قمت بتجربة هذا المطعم الفريد من نوعة

في تلك الأثناء سألت أحد الأبناء إن كان يعرف أين يقع منزل هذه العائلة و أعطيته أسم عائلة المعلم .

وقد كان كريما جدا اذ اوصلني بنفسه حتى باب منزلهم

ثم ذهب ولم يعبأ بشكري له .. :schmoll:

الآن أنا أمام المنزل في أعلى الجبل أرأيت أيها المعلم لم أخف و لم أعتمد على ترددك ..

هه سأتصل عليه و أخبره أنه فوت على نفسه فرصة عظيمة في زيارة أهله هههه متأكدة أنه سيغضب لأنني لم أستمع لكلامه ولكن هو من أفسد المخطط دون أن يخبرني .

أخرجت هاتفي الخليوي و اتصلت به

أهلا معلمي .. كيف هي أحوالك

أهلا بك ألم تسأليني صباح هذا اليوم عن احوالي ؟؟

حسنا كان هذا في المدينة ..

مالذي تعنينه ؟

أنا الآن بجانب منزلك ..

أي منزل !! هل جننتي ...... أتعنين منزل عائلتي !!. إن كنتي في القرية الآن فأنتي بلا مأوى

لا تخف وصلت لمنزل عائلتك و بسهووله _ لا أخفيكم أنني كنت خائفة من صوته الذي ينبئ بالغضب _

حمقاااااااااااااااااء .

:tears: لا تصرخ

هل تعين في أي وضع حرج أنتي !! عائلتي الآن هنا في شقتي أنا والمنزل

فااااااااااااااارغ

صمتــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ لدقائق لا أسمع إلى صوت أنفاسه


أفعلي مايحلو لك

واغلق الخطـ




 
متاااااااااااااااااااااااااابعه بحماااااااااااااااس

كمليييي ولاتطوليييييييييييييييييي

مشووقه فعلااا

انتظرررك
 
يا له من موقف

كيف ستتصرف بطلتنا؟

بانتظار الأحداث

تحيتى
 
جميل ماخطته أناملك وما ستخطه
تابعي فنحن بانتظار المزيد
تحياتي لك
 
قصتك رائعه عزيزتي واسلوبك في وصف الااشياء شيق جدا


وكأننا نعيش في واقع القصه جزاكي الله كل خير


وتقبلي تحياتي
 
فارغ فارغ فارغ...

ادور حول المنزل و انا ارى الليل المخيف يقترب و كلماته تزيدني خوفا

فاااارغ .. لكنني أسمع صوت من تلك الناحية !!

أيعقل أن معلمي يحاول الكذب علي .. لا مستحيل ..

أقتربتـ لناحية الصوت و رأيت شخصا يُطعم الأحصنة..في داخل الإسطبل يخيل إلي أنه عامل هنا ..

أيها السيد ( لا أجيد تسميةً سواها )

التفتَ إلي بوجه خالي تماما من أي تعبير..

أكملتـ بتوتر واااضح

_أنا لا أملك منزل .. أعني كنت سأبيت هنا و لكن يبدوا انهم ليسوا في المنزل

هل يمكنك أن تدعني أدخل ؟

_ عفوا أيتها الآنسة لكن لا أستطيع السماح لك بالدخول

_ لا تخف أنا أعرف ابن العائلة و هو معلمي و قد أخبرني انه يمكنني المبيت هنا ...


_ هه ان كنتي تعرفين السيد فلما لم يخبرك أن عائلته لن تكون هنا ؟؟ أعتذر لدي عمل أكمله

_ أنتظر هو أخبرني بذلك لكن أنااا .... اسمع يمكنك الإتصال به و التأكد من ذاالك _ صوتي في تلك الأثناء أصيب بتقطع و رعشة لا أدري أهيَ من البرد أم الخوف ! _

_ آنستي لا يسمح لي بالتحدث مع السيد و لا مع الغربااااااء _وااكملت في نفسي اغربي عن وجهي _

:sad_1::tears::sad_1:


هل سأبيت ليلتي على الرصيف ؟

أم سيختطفني أحدهم !!


أنا في وضع لا أحسد عليه ...

نزعت أقراطي و عقدي وو ضعتهم في الحقيبة و استندت على سور منزلهم الخلفي ... علني أستطيع ترتيبـ أفكاري المبعثرة ... قبل أن يخيم الليل تماما ...


تمنيتـ في تلك اللحظة لو أنني تركت عنادي جانباً .. لكنتـ في غرفتي الداافئه ممسكة بكوب الشوكولااته السااخن و اتصفح المواقع على الشبكة العنكبويتة ....


لا فائدة ترجى من هذه الأمنيات الآن علي التفكير في طريقة العثور على مكان أبيت فيه ليلتي

وسأستقل القطار في أول رحلة له غداً ..

حملت حقيبتي و سرت عائدة للبلدة !!


......................................................................


أغلقت الهاتف و أنا اتمتمـ لنفسي أهدء ستكون بخير

ثم ماكل هذا القلق عليها ؟!

هي مجرد طالبة كأي الطلاب الذين أتوا من قبل .... لا لا ربما أنا قلق بشأنها لأن عائلتها تعهدتني برعايتها .

لا أعلم مالذي تفكر به حتى تذهب لهناك لوحدها ..

ستهب عاصفة قريبا و ستعلم أن مافعلته كان لمصلحتها .. حسناً عليها أن تتعلم من خطئها

أمسكت سماعة الهاتف واتصلت بمنزلنا في الجبل .......


......................................................................................


لا أدري هل الشمس تغرب بسرعة هنا أم أنني أتخيل ؟!

يجب أن أسرع و أعوود نحن لم نستغرق وقتاً طويلا في القطار للوصول هنا .. اذاً لو أنني أسرعت

سأصل قبل منتصف الليل ..




مع هذه الحقيبة المليئة بالهدايا :sad_1:
و فستاني الصوفي الثقيل ...

لن أصل ولو بعد يوم :surrender:


تذكرت !!

العائلة التي تملك المطعم ..


//////////////////////////////////////////////////////////

أحبتي متابعي قصتي الجديدة أنتظر اراائكم :icon31:
 
عودة
أعلى أسفل