أقرأ رسالتك بشفقة كبيرة، ليس على مافعله زوجك بك، وإنما لطريقة تفكيرك،
إنك ببساطة تعبرين عن جيل كامل، للأسف الشديد،
أي مصيبة وأي عبط تبكين عليه، ماذا فعل بك الرجل ؟؟
مالذي كنت تريدينه منه على وجه التحديد، .......
وهل كنت تتوقعين منه أن يفعل ما تفكرين به بدون توجيهات،
سأمزق لك الموضوع، لتريه على حقيقته:
أولا:
معظم الشباب لا يدخلون يوم الملكة
ولا يوم الزفاف إلى الصالة خجلا واحراجا،
من الحاضرات،
البعض الأخر يدخلون فيتوترون فيتصرفون بطريقة غريبة،
أو يجلسون هادئين،
في تلك اللحظات قد يتعرق الرجل ويشعر بالدوخة من شدة الاحراج، وهذا ليس لأنه ضعيف الشخصية لكنه غير متعود على الضهور امام الجمهور، فما بالك بجمهور نسائي فقط،
حتى أؤلئك الذي يدخلون بجرأة ويتقدمون ويقدمون الحركات للتصوير،
لا يفعلون ذلك من فراغ،
فالخطيبة وأهلها أو أهله قد يعلمونه ويدرسونه لشهور ليبدع في ما قد يحدث،
أي أن الأمر ليس بالسهولة التي تتصورينها،
ماذا كنت ستفعلين لو أنت التي دخلت في صالة كل من فيها رجال من اصدقائه،
وكان عليك تقبيله أو ضمه، او مغازلته أمام الكاميرات هل يمكنك فعل ذلك.......؟؟؟
ثــــانيـــــا:
ماذا تعني لك هذه الليلة،
وتلك الحفلة الكبيرة،
هل تعتقدين ان نجاحها هو ما سيضمن نجاحك في الحياة الزوجية،
إن احد سر فساد الزواج، ودمار الزيجات، هي الحفلات التي تعقد في مثل هذه الليالي،
لأنها تلم عليك حسد وعيون النساء، وما أدراك بعيون النساء،
وبشكل خاص غير المخطوبات،
(والحسد حقيقة وليس وهما تحدث عنها الرسول عليه الصلاة والسلام وغيره من الانبياء)
كل واحدة تطلق عليك سهما من عينها فتصيب به ما تصيب
احمدي ربك الف مرة أنه فعل ذلك امامهن،
لكي لا يحسدنك عليه،
تخيلي لو أنه دخل وقبلك وجلس قربك، ولا طفك،
ستقول كل واحدة منهن في قلبها :
(( يا حظها زوجها رومانسي، وصاحب حركات، ما تستاهله،
ليش ما كان من حظي أنا ))
وسأسألك بصراحة،
كيف تشعرين حينما تزورين خطوبة أو حفل زفاف أحدى صديقاتك،
وترين زوجها وهو يقبلها ويلاطفها،
تفرحين لأجلها من كل قلبك، أم بعض الغيرة تنتابك،
كما تشعرين تشعر الاخريات،
فلعل الخيرة، والكثير من الخيرة فيما حدث لك.
ثــــــالثا
أجدك تولين اهتماما مضاعفا بصاحباتك،
غاليتي أفيقي، وعيشي حياتك، ودعك من هذه التفاهات،
هن صاحباتك نعم، لكن لا تعطيهن أكثر من حجمهن،
ولا تسمحي لهن بتقييم زوجك،
وكوني حريصة منهن فأنت لا تعرفين متى ستسقط الأقنعة،
لا يوجد ملائكة على الأرض،
ثم تعالي هنا، أسألك بصدق،
بأي حق يجلسن على الكوشة، قربك، بينما زوجك واقف هناك ايضا؟؟
كيف قبلت...؟؟؟
لو كنت مكانك لطلبت منهن النزول جميعا
لأنه لا يحق لهن البقاء هناك حينما يعتلي زوجك الكوشة،
لو أنهن يعرفن الواجب وصاحبات ذوق لما بقين
( مرتزات كالمسامير) وزوجك واقف هناك،
رابـــعــــا:
عن نفسي أرى ان كل ما يخالف الشرع، لا بركة فيه،
إن الحفلة الضخمة تخالف الشرع،
دخول العريس إلى الصالة مخالف للشرع،
تلك افكار شيطاينة والعياذ بالله،،
كيف تقبلين أن يدخل زوجك صالة تملأها المتبرجات من كل صنف ولون،
والمعازف والعطور، ألا تعتقدين أنه سيفتن،
تقتقدين أن ثوبك الأبيض سيصرفه عنهن
بالعكـــــس،
والغريب هنا من تسمح للراقصة بالرقص على الكوشة في حضرة زوجها،
إن الراقصات تقليد جاهلي قديم، كانوا يستخدمون الراقصة في يوم الزفاف،
لتتقصع امام العريس فتثيره جنسيا، ليكون مستعدا للدخلة،
أنظري كيف يبدوا الأمر مقززا، تثيره الراقصة ليغشاك انت،
طهري قلبك،
وطهري زوجك من رجس الملاهي الخاصة بصالات الزواج،
واحمدي الله الذي اراد لك خيرا كثيرا،
وأنصحك بالتركيز على اساسيات الأمور في حياتك الزوجية،
بدلا من الدعاء على نفسك وزوجك لأنه كان خجولا ومحترما،
لعل الكثيرات من حولك يحسدونك عليه،
إن ماقام به يدل على انه رجل بلا تجارب والله أعلم،
وأنه صادق وقله طيب، ولكنه لم يكن مرحبا بفكرة أن يلقاك أما الأخريات،
الرجال يا أختي يعرفن النساء أكثر منا نحن النساء،
لأن لهم عقولا منطقية تقيس الأشياء، وتبدع في القياس،
غاليتي،
الحياة أمامك بحلوها وجمالها، تفتح ذراعيها،،
فلا تخسريها لأجل هذه التفاهات،
هناك حينما ينغلق عليكما الباب،
لن يكون سواكما ليسعد احدكما الاخر،
صديقاتك لن ينفعوك،
وهن أول من سيضحك عليك حينما يطلقك زوجك،
حفظك الله وحفظه لك.
تأكدي من ذلك،
هن أول من سيطردنك من بيوتهن، وسيقطعون علاقتهن بك،
بعد أن تصبحي مطلقة والعياذ بالله، خوفا على ازواجهن منك،
وسيدعين انهن غير سعيدات، وهن كذلك، خوفا من حسدك لهن،
كوني حذرة فالحياة مليئة بالمفارقات، وليس كل ما تريه جميلا،
هو جميل في الواقع، وليس كل من قبل زوجته على الكوشة، يحبها،
وليس كل من عانقها وفي لها،،
وتأكدي من أن الخيرة فيما اختار الله.