شـمـس بلـقيـس .. تـشــرق ذهــبً .. ((قــروب العـريفي))

إنضم
2009/01/20
المشاركات
4,526
NQ689632.gif
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:
Rpw89720.gif





:icon26:مسرحية بلقيس تفوح عطر :icon26:
منتدى من اروع المنتديات منتدى عودنا على كل ماهو مميز .. جديد .. مبدعُ .. ذو


آثر ايجابي على حياة كل عضوهـ

في البدايه لكِ حبنا مملكتنا الغاليه لكِ أمتنانا .. ولائنا .. تقديرنا لتميزك ايتها الدرهـ ..

مسرحية بلقيس تسدل الستار .. وتنثر الآخبار .. عن النيرين الآخيار ..


ستارنا ينسدل عن آنسان تميز عن غيره باالعلم الواسع

تعجز الحروف عن وصفه وتختصر المقدمه تبجيلاً له

د. الشيخ محمد عبد الرحمن العريفي





دعونا نبحر في نشأته وسيرته علمه كتبه دوراته مؤلفاته حياته كل شيء عنه



3YY89945.gif
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:
MvU90503.gif



vt790203.gif




MmK90141.gif

الاسم : محمد بن عبدالرحمن بن ملهي بن محمد العريفي0

تنتسب الى فخذ الجبور من قبيلة بني خالد0

الجنسية : سعودي0

تاريخ الميلاد : 1390هجري0

نشأته : نشأ في مدينة الدمام ودرس فيها الابتدائي والمتوسط
وكان له مشاركات ثقافيه كإلقاء كلمات بالأذاعه وبعض النشاطات
وفي الثانوية توجه أكثر للدعوة ويذكر أنه القى أول خطبة وهو في الثانوية
وفي أيام الجامعة ألقى كلمات بمصلى الجامعة وبعض المساجد
لكن التوجه الإلقاء المحاضرات العامه جاء بعد تخرجه من الجامعه
ومنذ أن جاء الى الرياض 1412هجري أصبح إماما وخطيبا لجامع كلية الملك فهد الامنيه
وهذا زاد من قدراته على الالقاء ومواجهة الناس
كان هذا الجامع يصلي فيه مالايقل عن 2100طالب يتخرجون ضباطا
ومنذ ذلك الوقت وهويلقي عندهم دروسا يوميه ويصلي بهم
وكان الطلاب يستفتونه في مسائل ومشاكل متعدده
فهذا الجو الذي عاشه اعطاه قدره على تحليل المشاكل وحل الخصومات
وكان عضوا في لجان متنوعه في الشئون الدينيه وأصلاح ذات البين
بعد ذلك صدر أسمه في بيان الدعوه في الوزاره الاسلاميه في البيان الثالث
وبعدها أنطلق الشيخ محمد العريفي ولله الحمد في المحاضرات0


الحالة الاجتماعية : متزوج ولديه 4بنات وولدان0

الوظيفة : أستاذ مساعد بكلية المعلمين بجامعة الملك سعود بالرياض0

الدرجة العلمية :دكتوراه في العقيده والمذاهب المعاصره0

القسم التابع له : قسم الدراسات الاسلاميه0

المواد التي يقوم بتدريسها : الفقه - الحديث - علوم الحديث -
التفسير- الثقافه الاسلاميه - الاقتصاد الاسلامي -
الفرائض وقسمة التوريث - أصول الفقه.

السيرة التعليمية :
بكالوريوس في أصول الدين ، من كلية أصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية - عام 1411هـ .
ماجستير في أصول الدين ، تخصص : العقيدة والمذاهب المعاصرة .


وموضوع الرسالة : الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية ( القصيدة النونية ) ـ لابن القيم ، تحقيق ودراسة ، في مجلدين ، من كلية أصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية - عام 1416هـ .
دكتوراه في أصول الدين ، تخصص : العقيدة والمذاهب المعاصرة .

وموضوع الرسالة : آراء شيخ الإسلام ابن تيمية في الفرق الصوفية - جمع وترتيب ودراسة ، في ثلاثة مجلدات ، من كلية أصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية - عام 1421هـ .


درس على عدد من العلماء :
على رأسهم سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله - فكان يحضر أحياناً في دروس الفجر والمغرب ، وحضر قراءة بعض تفسير ابن كثير ، والروض المربع ، وغيرها ..
ودرس على الشيخ العلامة عبد الله بن جبرين .. وحضر قراءة عدد من الكتب عليه ، كالاعتصام ، والأصول الثلاثة ، وكتاب التوحيد ، وشرح الزركشي .. وغيرها ..
ودرس على الشيخ العلامة عبدالله بن قعود ، في حلقات المسجد وفي بيته ، حيث قرأ عليه أكثر كتاب التوحيد في بيته ، وحضر قراءة كتاب الدين الخالص ، ومختصر الصواعق ، وغيرها في المسجد .
ودرس على الشيخ العلامة عبد الرحمن البراك ، في بيته ، حيث قرأ عليه بعض أبواب الروض المربع ..
ودرس على الشيخ عبد الكريم اللاحم في بيته ، بعض الروض المربع ، وشيئاً من الكواكب الدرية في اللغة ،وشيئاً من الفرائض ، وغيرها .
هذا بالإضافة إلى الدراسة على عدد من المشايخ غيرهم ، ولكن هؤلاء أبرزهم ..


السيرة الوظيفية :
موجّه ديني بإدارة الشئون الدينية بالقوات المسلحة بوزارة الدفاع بالرياض ، خلال عام 1412هـ
عضو هيئة تدريس بقسم الدراسات الإسلامية بكلية المعلمين بالرياض ، منذ 1413هـ .
إمام وخطيب جامع كلية الملك فهد الأمنية ، منذ عام 1412هـ .


أعمال أخرى :
عضو في وزارة الشئون الإسلامية ، في الدعوة إلى الله في داخل المملكة وخارجها ، متعاون ، منذ عام 1417هـ .
متعاون مع الإرشاد الديني في كلٍ من : الأمن العام ( في السجون ، ومدينة التدريب ، وغيرها ) ، الدفاع المدني ، وزارة الدفاع ، كلية الملك فيصل الجوية ، الحرس الوطني ، وزارة المعارف .
عضو المكتب التعاوني للدعوة والإرشاد بحي النظيم .
عضو مجلس الأمناء بالهيئة العالمية الإسلامية للإعلام التابعة لرابطة العالم الإسلامي .
متعاون مع وزارة الإعلام في عدد من البرامج الدينية ، ومع بعض القنوات الفضائية .

العرض الآول كان معكم


باأعداد العضوتان

1vk90277.gif







uMB90424.gif
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:
F0e90621.gif



الموقع الرسمي للدكتور محمد بن عبدالرحمن العريفي
www.alarefe.com

قريبا جدا أفتتاح الموقع بالحله الجديده






alarefe_01.gif




VG290760.jpg




كتب ومؤلفات الشيخ محمد العريفي...



اسم الكتاب: نهاية العالم
اشراط الساعه الصغرى والكبرى وخرائط وتوضيحات0





اسم المؤلف:د\محمد بن عبدالرحمن العريفي
يقع الكتاب في 383صفحة0



مقدمة الكتاب\
ذكر الشيخ انه كلما زادت المحن على الاسلام واهله
بدأ الناس يبحثون عن مخرج أوربما مخارج
فتارة تسمع بخروج المهدي وتارة بقرب الملحمة الكبرى مع اليهود والنصارى
وتارة بالخسف في المشرق والمغرب0000الى غير ذلك0
لذا رأى الشيخ محمد العريفي انه لابد من توضيح أشراط الساعه
وان يتناول معانيها وفهمها فجاء هذا الكتاب !



وقد تفضل بقراءة الكتاب:



الشيخ\د:سلمان بن فهد العوده
الشيخ\د:عبالعزيز آل عبد اللطيف
الشيخ المحدث\د: عبد العزيز الطريفي



يتناول الكتاب الموضوعات التاليه:



-لماذا نتكلم عن أشراط الساعة؟!
-قواعد في التعامل مع أشراط الساعة؟!
-قواعد لتنزيل نصوص أشراط الساعة على الواقع
-معنى اشراط الساعة
-اقسام أشراط الساعة
-العلامات الصغرى



وقد قسم الشيخ اشراط الساعة الى قسمين:
اشراط الساعة الصغرى وذكرى الشيخ فيها(131) علامة
ثم تناول أشراط الساعة الكبرى وهي :



- المسيح الدجال
-نزول عيسى عليه السلام
-خروج يأجوج ومأجوج
-الخسوف الثلاثه
-الدخان
-الدابه
-طلوع الشمس من مغربها
-نار تسوق الناس الى محشرهم



وقد حرص الشيخ في طرحه لهذا الكتاب أن يكون بأسلوب جديد وجذاب
حتى يجتمع القارئ بين الفائدةالممتعه والمتعة المفيده0



ويتميز الكتاب ان فيه صور وخرائط والكتاب مجلد كبير ملون
وسعره\18ريال سعودي



Wp491644.gif




هذه الفقره كانت باأعداد



العضوه




uMB90424.gif




71680.jpg



[FONT=&quot]اسم الكتاب: استمتع بحياتك [/FONT]




[FONT=&quot]فنون التعامل مع الناس في ظل السيرة النبوية[/FONT]




[FONT=&quot]اسم المؤلف: الدكتور محمد العريفي[/FONT]




[FONT=&quot]مقدمة:[/FONT]




[FONT=&quot]يروي الكاتب في 232 صفحة تجربته الشخصية عندما كان بسن السادسة عشرة من عمره -لما وقع في يديه- كتاب " فن التعامل مع الناس " لمؤلفه " دايل كارنيجي "- و امتدت لعشرين سنة لاحقة[/FONT]




[FONT=&quot]استخدم المؤلف نفس اسلوب كارنيجي بسوق القاعدة وذكر تحتها أمثلة ووقائع لرجال تميزوا من قومه . و لكن هذه المرة كانت الأمثلة لسيد ولد آدم الرسول الكريم و أصحابه الميامين سلام الله عليهم أجمعين و مجموعة من الأحداث الشخصية التي مر بها المؤلف.[/FONT]




[FONT=&quot]عرض للكتاب:[/FONT]




[FONT=&quot]يسرد الكاتب ما يربو عن 85 قاعدة يمكن حصرها في ثلاثة مجالات رئيسية:[/FONT]




1-[FONT=&quot]التطوير و التنمية الذاتية[/FONT]




2-[FONT=&quot]مهارات الإتصال[/FONT]




3-[FONT=&quot]الأخلاق[/FONT]




[FONT=&quot]التطوير و التنمية الذاتية[/FONT]




[FONT=&quot]“[FONT=&quot]اننا لا يمكن ان نصل الى القمة[/FONT][FONT=&quot]إلا بممارسة أو اكتساب مهارات فإذا أردت ان تكون رأسا لا ذيلا أحرص على تتبع[/FONT][FONT=&quot]المهارات أينما كانت ودرب نفسك عليها[/FONT][FONT=&quot]”[/FONT][/FONT]




[FONT=&quot]يبدأ الكاتب بمجموعة من القواعد تستمر الى نهاية الكتاب معززة بمجموعة من تجاربه الشخصية[FONT=&quot]لشحذ الهمم نحو تطوير الذات بأسلوب شيق يركز فيها على مجموعة من الأفكار تدور حول: [/FONT][/FONT]




[FONT=&quot]- كسر قيود السلبية
[/FONT]​




-[FONT=&quot]معاني العزيمة و الإصرار[/FONT]




-[FONT=&quot]النجاح[/FONT]




-[FONT=&quot]المثابرة[/FONT]




-[FONT=&quot]مواجهة الذات[/FONT]




-[FONT=&quot]التوازن[/FONT]




[FONT=&quot]مهارات الإتصال[/FONT]




[FONT=&quot]هي جل هذا الكتاب و يحرص الكاتب من خلال قواعد هذه المهارات أن يسرد قصص من السيرة العطرة لنقاشات غاية في الرقي تجسد هذه القواعد بأسمى صورها.[/FONT]




[FONT=&quot]يفصل الكتاب مجموعة كبيرة من المهارات المهم تعلمها للتواصل معززة بأمثلة واقعية و نصائح و توجيهات قيمة بالإضافة الى اللمحات النبوية الكريمة في التعامل مع جميع فئات الناس، المسلم و غير المسلم، الصغير و الكبير، المرأة، الأطفال .... دونما أن يغفل الكاتب عن تنبيه القارئ باستخدام المهارة الصحيحة مع محاوره أو المحيطين به من خلال فهمهم أولا. و أنصح الجميع العودة اليها للإستفادة.[/FONT]




[FONT=&quot]تدور هذه المهارات حول ثلاثة محاور:[/FONT]






1-[FONT=&quot]طريقة تعاملك مع الآخرين[/FONT]





2-[FONT=&quot]افهم الآخرين أولا[/FONT]





3-[FONT=&quot]مهارات الإستماع[/FONT]





[FONT=&quot]الأخلاق[/FONT]





[FONT=&quot]تنمية و مهارات بدون أخلاق كشجرة بدون أوراق،[/FONT]





[FONT=&quot]و لهذا نجد بين جنبات الكتاب مجموعة من القيم و الأخلاق و الإيمانيات ترسم مسارا لهذه التنمية و المهارات.[/FONT]





[FONT=&quot]و يمكن تلخيصها بالآتي:[/FONT]





[FONT=&quot]1- الصبر[/FONT]





[FONT=&quot]2- آداب الحديث[/FONT]





[FONT=&quot]3- الإتقان[/FONT]





[FONT=&quot]4- الشجاعة[/FONT]





[FONT=&quot]5- القناعة[/FONT]





[FONT=&quot]6- الأمر بالمعروف[/FONT]





[FONT=&quot]7- إخلاص النية[/FONT]





[FONT=&quot]8- الأمانة[/FONT]





[FONT=&quot]9- الصدق[/FONT]





[FONT=&quot]10- العطاء[/FONT]





[FONT=&quot]11- حفظ اللسان[/FONT]





[FONT=&quot]ماذا نستفيد من هذا الكتاب:[/FONT]




[FONT=&quot]- عدم
[FONT=&quot]الإستسلام للأخطاء والإقتناع بمحدودية القدرات.[/FONT][/FONT]​





[FONT=&quot]-[FONT=&quot]شحذ الهمم و العزيمة للتطوير[/FONT][/FONT]





[FONT=&quot]-[FONT=&quot]اكتساب مهارات جديدة في طرق التواصل[/FONT][/FONT]





[FONT=&quot]-[FONT=&quot]دعوة للتفائل و النجاح و نبذ ما دون ذلك[/FONT][/FONT]





[FONT=&quot]-[FONT=&quot]افهم الآخرين أولا[/FONT][/FONT]





[FONT=&quot]-[FONT=&quot]الإيجابية[/FONT][/FONT]





[FONT=&quot]-[FONT=&quot]عش السعادة في كل لحظة من خلالك و خلال الآخرين[/FONT][/FONT]





[FONT=&quot]-[FONT=&quot]الإيمان سيوصلك الى هناك[/FONT][/FONT]





[FONT=&quot]-[FONT=&quot](و قل أعملوا فسيرى الله عملكم و رسوله و المؤمنون) [/FONT][/FONT]








[FONT=&quot]فقرة مهمة من الكتاب:[/FONT]





[FONT=&quot]لماذا ينظر أحدنا إلى نفسه نظرة دونية ؟ [/FONT]





[FONT=&quot]لماذا يلحظ ببصره إلى الواقفين على قمة الجبل ويرى نفسه أقل من أن يصل إلى القمة كما وصلوا .. أو على الأقل أن يصعد الجبل كما صعدوا ..[/FONT]





[FONT=&quot]ومن يتهيب صعود الجبال *** يعش أبد الدهر بين الحفر[/FONT]





[FONT=&quot]تدري من الذي لن يستفيد من هذا الكتاب ، ولا من أي كتاب آخر من كتب المهارات ؟![/FONT]





[FONT=&quot]إنه الشخص المسكين الذي استسلم لأخطائه وقنع بقدراته ، وقال : هذا طبعي الذي نشأت عليه .. وتعودت عليه ، ولا يمكن أن أغير طريقتي .. والناس تعودوا علي بهذا الطبع ..![/FONT]





تلخيص كتاب دموع الماذن للعريفى





دموع المآذن:





فى هذ الكتاب وقفات وتأملات ..في أحوال الخاشعين والخاشعات ..





نؤَمِّن فيها على الدعوات .. ونمسح الدمعات .. ونذكر الصلوات ..




نقف على مآذن المساجد ..




فهاهي دموع المآذن تسيل .. في البكور والأصيل ..




عجباً هل تبكي المآذن ؟! نعم تبكي المآذن .. وتئن المحاريب .. وتنوح المساجد ..




بل تبكي الأرض والسموات .. وتنهد الجبال الراسيات .. إذا غاب الصالحون والصالحات ..




تبكي .. إذا فقدت صلاة المصلين .. وخشوع الخاشعين .. وبكاء الباكين ..




تبكي .. لفقد عمارها بالأذكار .. وتعظيم الواحد القهار ..




فمن يمسح دمعها .. ومن يرفع حزنها ..






إنها الصَّلاةُ .. قرَّةُ عيونِ الموَحِّدين .. ولذَّةُ أرواح المحبين ..





الصلاة بستان العابدين .. وثمرة الخاشعين ..




فهيَ بستَانُ قلوبهم .. ولذَّةُ نفوسهم .. ورياضُ جوارحهم .




فيها يتقلبون في النعيم .. ويتقربون إلى الحليم الكريم ..




عبادة .. عظَّم الله أمرها .. وشرَّف أهلها ..




نعم .. الصلاة .. بها يفتح الباب .. ويرفع الحجاب ..




إنها مفتاح السعادة ..




فإذا أجدبت الأرض .. وانقطع القطر .. وهلك المال .. وجاع العيال .. فإن الصلاة هي المفتاح .. فنصلي صلاة الاستسقاء ..




وإذا هم العبد بشيء من أمره .. أو احتار في فعل شيء وتركه .. فإن الصلاة هي المفتاح .. فيصلي صلاة الاستخارة ..




وإذا أذنب أو عصى .. شرعت له الصلاة ..




وإذا ضاق به الصدر .. وتعسر الأمر .. شرعت له الصلاة ..




وإذا كسفت الشمسُ أو القمرُ .. شرعت الصلاة ..




فهي رأس القربات .. وغرة الطاعات ..




هي راحة العبّاد الأبرار .. وقرة أعين المتقين الأطهار...




نعم .. إن جنة المؤمن في محرابه .. والذنب لا يغسل إلا بالدمع .. والمغفرة تطلب بالركوع والسجود .. وكلما كان الرجل في صلاته أكثر اتباعاً للنبي صلى الله عليه وسلم .. وتطبيقاً للسنن كان أجره أعظم .. كيف لا وقد قال صلى الله عليه وسلم : صلوا كما رأيتموني أصلي ..




وقد ترى الرجلين يصليان في مسجد واحد بل يقفان في صف واحد وراء إمام واحد يدخلان الصلاة في وقت واحد وينصرفان منها في وقت واحد .. وبين صلاة هذا وصلاة هذا من الأجر كما بين السماء والأرض ..




والفرق أن الأول صلى كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي .. والثاني ما يهتم بتطبيق السنن .. ولا يلتفت إليها ..




وهكذا يمضى الكتاب يروى من السنه المطهره و القران الكريم عن عجائب الصلاه و الدعاء و يروى القصص المذهله عن انبياء و رسل وصالحين نجو من مهلكات بفضلها ... كما يبين صفه صلاه النبى صلى الله عليه وسلم والادعيه الماثوره بعد الفراغ منها ...





ملخص كتاب رحله المشتاق للعريفى





فهذا الكتاب يحوى رحلة مع مشتاقين .. نعم مشتاقين إلى دخول الجنات .. ورؤية رب الأرض والسماوات ..




إنه حديث عن المشتاقين ..المعظمين للدين ..





الذين تعرض لهم الشهوات..وتحيط بهم الملذات..فلا يلتفتون إليها..




هم جبال راسيات .. وعزائم ماضيات .. عاهدوا ربهم على الثبات ..




قالوا ربنا الله ثم استقاموا ..




يرون الناس عن طريق الاستقامة يتراجعون .. وهم على طاعاتهم ثابتون ..




أعظم ما قربهم إلى ربهم .. ثباتهم على دينهم .. وسرعة توبتهم بعد ذنبهم ..




إنهم قوم .. إذا أذنبوا استغفروا .. وإذا ذكروا ذكروا .. وإذا خوفوا من عذاب الله انزجروا ..




يتركون لذة الملك والسلطان .. والمنعة والمكان ..




في سبيل النجاة من النيران .. والفوز برضا الرحمن ..




{ فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون * أفمن كان مؤمناً كمن كان فاسقاً لا يستوون * أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات المأوى نزلاً بما كانوا يعملون } ..




هم بشر من البشر .. ما تركوا اللذائذ عجزاً عنها .. ولا مللاً منها ..




بل لهم غرائز وشهوات .. ورغبة في الملذات ..




لكنهم قيدوها بقيد القوي الكريم..يخافون من ربهم عذاب يوم عظيم..




عاهدوا ربهم على الطاعة لما قال لهم : { اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون } .. فثبتوا على دينهم .. حتى ماتوا مسلمين ..




لم يفلح الشيطان في جرهم إلى خمر خمار .. ولا مخالطة فجار .. ولا سفر إلى بلاد الكفار ..




الناس يتساقطون في الحرام .. وهم ثابتون على الإسلام ..




فعجباً لهم ما أشجعهم .. وأقوى عزائمهم وأثبتهم ..




الكل يتمنى أن يعيش عيشهم .. إن لم يتمنى ذلك في الدنيا .. تمناه في الأخرى ..




وهكذا يمضى الكتاب ليروى قصص نجوم لامعه فى سماء الاسلام : سلمان الفارسى ,ابو جندل وابو بصير , حبيب بن زيد ,الحسن البصرى ,وغيرهم الكثير ....




كما انه يروى على الجانب الاخر قصص من ضلو الطريق و قطعو الرحله من منتصفها ولم يكملوها فكان جزاؤهم سوء الخاتمه و سوء العمل ..










هذه الفقره كانت باأعداد




العضوه



1vk90277.gif



-كتاب الكافيه الشافيه في الانتصار للفرقه الناجيه لابن القيم:
(تحقيق ودراسه وهي نونية ابن القيم في مجلدين وهي رسالة الماجستير)0



-كتاب موقف ابن تيميه من الصوفيه:
( في مجلدين وهي رسالة الدكتوراه)0



-كتاب المفيد في تقريب أحكام المسافر :
(طبع ثلاث طبعات)0



-كتاب الدررالبهيه في الالغازالفقهيه :
(طبع طبعتان)0



-كتاب هل تبحث عن وظيفه :
(في الدعوة الى الله طبع منه مليون نسخه)0



-كتاب أركب معنا :
(في أهمية التوحيد طبع منه أربعة ملايين نسخة)0



-انها ملكه :
(طبع منه مليون ونصف نسخه)0



-في بطن الحوت :
(طبع منه مليون نصف نسخه)0



-ألا ليعبدون :
(شرح مصورللعبادات الصلاة والزكاة والصوم والحج طبع منه مليون نسخه)0



-كتاب رحله الى السماء :
(طبع منه مليون ونصف نسخه)0



-كتاب عاشق في غرفة العمليات :
(توجيهات للاطباء والمرضى طبع منه 700الف نسخه)0



-كتاب صرخة في مطعم الجامعه :
(روايه حول الحجاب وأدلته طبع منه مليون ونصف نسخه)0



كتاب استمتع بحياتك :
(صدر في شعبان 1428هجري وطبع منه خلال سنه مليون نسخه)0



-كتاب الفوائد العلميه من فتاوى ابن تيميه :
(تحت الطبع في مجلد)0



-كتاب فوائد متفرقات من كتب ابن تيميه :
(تحت الطبع في مجلد)0



-كتاب أشراط الساعه جمع ودراسه وتعليق :
(تحت الطبع)0





لديه خطب جمعه ومحاضرات مسموعة :


خطبة الجمعه بعنوان :
-الحدود الشرعيه والشبهات
-الخيانه00
-كسوف الشمس حكم وأحكام
-من أعظم الحقوق00
-أخبار المجاهدين ضد الحوثيين
-مقتل الحسين00
-التاريخ الهجري بدايته وأصوله
-حسابات آخر العام00
-قصة الحوثيين
-خليل الرحمن00
-التعامل بين الجنسين
-الدعوة الى الله00
-ويعجبني الفأل
-رمضان00
-المحرمات والحكمة من ذلك
-ابو طالب عم الرسول00
-موت العلماء-الشيخ عبدالله بن جبرين
-كيف يقضي المسلم إجازته الصيفيه؟
-الغضب
-طلب الاخلاق00
-تعامل ورحمة الرسول
-الخمر00
-خطورة الطلاق
-الرحمة00
-أعمالنا بعد الموت وآثارنا
-وصايا الرسول00
-الشرك بالله
-حب المال00
-أنتصارنا في غزه
-حصارغزة وحقد اليهود00
-التقوى
-ماذا بعد الحج؟
-فصل وأحكام الحج
-فصل وأحكام عشر ذي الحجه00
-أعمال القلوب
-ماء مباركا00
-من أحكام الدين
-دفاعا عن معاويه00
-التأثير والنبوغ للصحابه
-ماذا بعد رمضان؟
-العيد
-أستقبال رمضان00
-الذكر
-المسنين00
-أستثمار الإجازه الصيفيه
-كلمة التوحيد00
-من ستر مسلما ستره الله
-صلاة الجماعة00
-التفاؤل
-أهمية الوقت00
-الإختلاط
-حب الشهره00
-رسالة الى مهموم
-أنتصار غزه00
-ولكنكم تستعجلون
-مواقف في الدعوة الى الله00
-الموت-هادم اللذات
-وقفه مع عاشوراء00
-وقفه مع العام الجديد
-جند الله00
-رساله الى حاج
-فضل عشر ذى الحجه00
-أهمية الامن
-التشويق الى الحج00
-أتباع السنه
-الهدية00
-مع علي بن ابي طالب
-عالم الجن والشياطين00
-العشرالإواخر من رمضان
-من أخطاء الصائمين00
-الإمر بالمعروف والنهي عن المنكر
-تاريخ فلسطين00
-الهجمة على هيئة الإمر بالمعروف والنهي عن المنكر
-التفاخر بالإحساب والإنساب 00
-وقفه مع الإحداث
-غض البصر00
-فتن آخرالزمان
-عظم مكانة هذا الدين00
-المسجد الإقصى
-شهرالله المحرم00
-عقائد الرافضه
-التاريخ يعيد نفسه في العراق وموقف المسلم من مقتل صدام حسين00
-حجة الوداع
-وجوب الإمر بالمعروف والنهي عن المنكر00





__________________



المفيد في تقريب أحكام المسافر .

المفيد في تقريب أحكام الأذان .
جلسة مع حاج .
جلسة مع مغترب ( في بيان شيء من أحكام المغتربين المقيمين في أوروبا ) .
اللآلئ البهية في الألغاز الفقهية .
هل تبحث عن وظيفة ( في الدعوة إلى الله ، طبع منه مليون نسخة خلال السنة الأولى ) .
اركب معنا ( في أهمية التوحيد ، طبع منه مليونا نسخة خلال السنة الأولى ) .
إنها ملكة ( توجيهات للمؤمنات ، وطبع منه 600ألف خلال الأربعة أشهر الأولى ) .
في بطن الحوت ( قصص في التوبة ، وطبع منه مائتا ألف نسخة خلال الثلاثة أشهر الأولى ) ..
إلا ليعبدون ( في شرح أركان الإسلام - تحت الطبع ) .
قم فأنذر ( قصص في الدعوة إلى الله - تحت الطبع ) .
هذا بالإضافة إلى العلاقة الدائمة مع علمائنا الأفاضل ، والاستنارة بآرائهم ، وحضور دروسهم ، ومُزَكّـى من عدد منهم على رأسهم سماحة المفتي العام الشيخ عبد العزيز آل الشيخ ، والشيخ عبد الله بن جبرين ، والشيخ عبد الرحمن البراك .




وله كتب أخرى :

-نهاية العالم أشراط الساعه الصغرى والكبرى :
(مع صور وخرائط وتوضيحات-نسخه مصوره)
-قم فأنذر00أم لم يعرفوا رسولهم0
-وماخلقت الجن والأنس الا ليعبدون0
-العشيقة0
-مفتاح الجنه0
-قصة قتاة0
-وداعا أيها البطل0
-ألحان00 00وأشجان0
-دموع المآذن0
-رحلة المشتاق0
-على قمم الجبال0
-أعترافات عاشق0
-ذكريات تائب0
-عيش السعداء0
-ربانيون أم رمضانيون0
-حدائق الموت0
-القابضات على الجمر0
-المشتاقون الى الجنه0
-جلسه مع مغترب0

هذه الفقره كانت باأعداد


العضوه


uMB90424.gif


نبذه مختصره: لكتاب
(صرخة في مطعم 00الجامعه):
فهو يتكلم عن حجاب المرأه مع الادله الشرعيه من كتاب ربنا جل وعلا
ومن سنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
في قصة رائعه وممتعه بين فتاتين0

(في بطن الحوت):
هذا الكتاب توجد فيه عبر 00وقصص وهمسات00لأقوام تقلبوا بين رخاء وشده00فمنهم
من شفيع له سابق عمله الصالح000فخرج من بطن الحوت 000ومنهم!!!


انها ملكه

كــانـت جـارتـنـا عـجـوزاً ..

قد يبس جلدها .. واحدودب ظهرها .. ورقَّ عظمها ..
وحيدة بين جدران أربعة ..
منزلها كأنه مقبرة .. ليس فيه أحد غيرها .. و لا يقرع أحد بابَها ..
دعتها زوجتي لزيارتنا ذات يوم .. فلما دخلت بيتنا ..
هذه هي الأولى .. أما الثانية ..
فقد كنت في ألمانيا .. فطُرق علي الباب .. وإذا امرأة تنادي من ورائه .. افتح الباب ..
فقلت لها : ما تريدين ..؟ ليس عندي أحد .. ولا يجوز أن تدخلي عليَّ ..
فأخذت تنادي وتترجى .. فوليت الباب ظهري .. ومضيت إلى غرفتي ..
فما كان منها إلا أن ..
أما الثالثة .. فهي عابدة في محرابها .. معتزة بحجابها .. خلقت لقضية واحدة .. تحيا من أجلها .. وتموت من أجلها ..
إنها ملكة ..
كلمات بريئة .. ونقاشات جريئة .. ودعوات ساخنات .. بل نداءات وصرخات ..
إلى الملكة .. التي من أجلها نسحق الجماجم .. ونسكب الدم ..
لتستعيد عرشها .. وتعتز بدينها ..
فمحرابها يبكي عليها .. ومصلاها اشتاق إليها .. فكيف كادوا لها .. واستلبوا ملكها ..هذ الكتاب الاكثر من رائع يتحدث عن قصص لملكات مسلمات من العصور القديمه والجديثه ... قصص ابتلاءات يشيب لهولها الولدان وقصص تضحيات مؤثره...

حدائق الموت


هادم اللذات .. ومفرق الجماعات .. وميتم البنين والبنات ..

المــنايا تَجُوسُ كلّ البِـلادِ والمــنايَا تَبيدُ كــلّ العِبَادِ
لَتَنالَــنّ مــن قُرونٍ أراها مثلَ ما نِلْنَ مــن ثَمُودٍ وعادِ
هل تذكّرْتَ من خلا من بني الأصْـ ـفَرِ أهْلِ القِبابِ والأطْوادِ
هلْ تذكّرْتَ من خَلا من بني سَا سانَ أرْبابِ فارِسٍ والسّوَادِ
أينَ داوُدُ أينَ ؟ أينَ سُلَيْمَا نُ المــنيعُ الأعراضِ والأجنادِ ؟!
أينَ نُمرُودُ وابْنُهُ أينَ قارُو نُ وهامانُ أينَ ذو الأوتادِ
وَرَدوا كلهم حِياضَ المــنايَا ثمّ لم يَصْدِروا عَنِ الإيرادِ
أتَنَاسَيْتَ أمْ نَسيتَ المــنايَا؟ أنَسيتَ الفِراقَ للأوْلادِ ؟
أنَسيتَ القُبُورَ إذْ أنتَ فيها بَينَ ذُلٍّ وَوَحشَةٍ وانفِرادِ
أي يَوْمٍ يَومُ الممات وإذْ أنْـ ـتَ تُنادى فَما تُجيبُ المنادي
هذا الكتاب المؤثر يتحدث عن الموت وما بعد الموت ... عن الجنات بلغنا الله واياكم لها ... وعن الجحبم وقانا الله منها .... عن امنيات قلب ارضى الله فرضى عنه ...وعن اشواقه للقاء رب العالمين ولقاء المرسلين و الصالحين و المؤمنين فى جنات النعيم ...





على هذا الرابط نجد كتبه حفظه الله








هذه الفقره كانت باأعداد


العضوه



hQ391210.gif
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:
68s92133.gif






hzX92166.gif








وللشيخ قائمة من الاشرطة الاسلاميه:

-رحيل الشيخ
-قتلوه
دثني أبي
- هوالله
-قمم الجبال
-إني صائم
-قصة سجين
-العشيقه
-محبة أهل البيت
-قتلوه قاتلهم الله
-رجال لايموتون
-لورآك لأحبك
-بطن الحوت
-القرار الشجاع
-قرية العجائب
-التوبة الصادقة
-مسؤولية الرجل في أسرته
-محقرآت الذنوب
-حدائق الموت
-مفتاح الجنه
-قصة فتاة
-تعرف على الله في الرخاء
-ربانيون رمضانيون
-الحان وأشجان
-القابضات على الجمر
-وداعآ أيها البطل
-المشتاقون الى الجنه
-دموع المآذن
رحلةالمشتاق








وللشيخ مطويات أخرى:

مطوية: أذكار المسلم اليوميه:
(طبع منها 20مليون نسخة خلال3سنوات)0
مطوية: أين تذهبون؟
(في السحروالعين طبع منها 8ملايين نسخة)0
مطوية: ماذا تفعلين هناك؟
(توجيهات للاخوات طبع منها 7ملايين نسخة)0
مطوية: هل طرقت الباب؟
(في قصص تائبين طبع منها 5ملايين نسخة)0
مطوية: كم ألها تعبد؟
(في أهمية التوحيد طبع منها 4ملايين نسخة)0





هذه الفقره كانت ياأعداد


العضوتان

uF192727.gif





SXv92727.gif
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:
doc93176.gif

الخطب والمحاضرات المسجلة :
• بلغت المحاضرات المسجلة المنشورة أكثر من ثلاثين محاضرة . • محاضرات مسجلة منشورة في الإنترنت ، أكثر من خمسين • خطب جمعة وعيد واستسقاء مسجلة منشورة ، بلغت أكثر من 120خطبة .

المشاركات الصحفية :• زاوية ثابتة في مجلة فواصل ، بدأت عام 1426هـ . • عدد من الكتابات والمقالات في مجلات متنوعة ، دورية ومتفرقة . • إضافة إلى مشاركات متنوعة بمقالات في الإنترنت في قضايا متنوعة .





خطبة الجمعة
للشيخ الدكتور محمد بن عبدالرحمن العريفي
جامع البواردي بالعاصمة الرياض



قصة الحوثيين
مقتل الحسين
الجهاد في سبيل الله





Cwo92610.gif

من خطب ومحاضرات الشيخ:


محاضراته

القابضات على الجمر

الحمد الله الذي أسكن عباده هذه الدار .. وجعلها لهم منزلة سفر من الأسفار .. وجعل الدار الآخرة هي دار القرار .. فسبحان من يخلق ما يشاء ويختار .. ويرفق بعباده الأبرار في جميع الأقطار .. وسبق رحمته بعباده غضبه وهو الرحيم الغفار ..أحمده على نعمه الغزار ..وأشكره وفضله على من شكر مدرار ..وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الواحد القهار ..وأشهد أن محمداً عبده ورسوله النبي المختار ..الرسول المبعوث بالتبشير والإنذار صلى الله عليه وسلم .. صلاة تتجدد بركاتها بالعشي والأبكار ..
أما بعد :
فهذه رسالة .. رسالة .. إلى القابضات على الجمر ..
رسالة .. إلى أولئك الفتيات الصالحات .. والنساء التقيات ..
حديثٌ .. إلى اللاتي شرفهن الله بطاعته .. وأذاقهن طعم محبّته ..
إلى حفيدات خديجة وفاطمة .. وأخوات حفصة وعائشة ..
هذه أحاسيس .. أبثها ..إلى من جعلن قدوتهن أمهات المؤمنين ..
وغايتهن رضا رب العالمين ..إلى اللاتي طالما دعتهن نفوسهن إلى الوقوع في الشهوات ..
ومشاهدة المحرمات .. وسماع المعازف والأغنيات ..
فتركن ذلك ولم يلتفتن إليه .. مع قدرتهن عليه .. خوفاً من يوم تتقلب فيه القلوب والأبصار ..
هذه وصايا .. إلى الفتيات العفيفات .. والنساء المباركات .. اللاتي يأمرن بالمعروف .. وينهين عن المنكر .. ويصبرن على ما يصيبهن ..
هذه همسات .. إلى حبيبة الرحمن .. التي لم تجعل همها في القنوات .. ومتابعة آخر الموضات .. وتقليب المجلات .. وإنما جعلت الهموم هماً واحداً هو هم الآخرة ..
هذه رسالة .. إلى تلك المؤمنة العفيفة التي كلما كشر الفساد حولها عن أنيابه .. رفعت بصرها إلى السماء وقالت : اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك ..
هذه رسالة .. إلى القابضات على الجمر اللاتي قال فيهن النبي صلى الله عليه وسلم : ( يأتي على
الناس زمان يكون فيه القابض على دينه كالقابض على الجمر ) ..
رسالة .. إلى المرأة الصالحة التقية .. التي قدمت محبة الله وأوامره .. على تقليد فلانة أو فلانة .. فأصبحت غريبة بين النساء بسبب صلاحها وفسادهن .. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لها فيما رواه ابن ماجة والدارمي : " إن الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً كما بدأ فطوبى للغرباء " . قيل : ومن الغرباء يا رسول الله ؟ قال : " الذين يصلحون إذا فسد الناس " ..
هذه كلمات .. إلى القابضات على الجمر .. لأذكرهن بأخبار من تقدمهن إلى طريق الجنة .. ممن تركن لذة الحياة .. وحملن همَّ الدين .. حتى ضاعف الله لهن الحسنات .. وكفر السيئات .. ورفع الدرجات .. حتى سبقن كثيراً من الرجال ..

أول تلك القابضات على الجمر ..
هي تلك المرأة الصالحة التي كانت تعيش هي وزوجها .. في ظل ملك فرعون .. زوجها مقرب من فرعون .. وهي خادمة ومربية لبنات فرعون ..
فمن الله عليهما بالإيمان .. فلم يلبث زوجها أن علم فرعون بإيمانه فقتله ..فلم تزل
الزوجة تعمل في بيت فرعون تمشط بنات فرعون .. وتنفق على أولادها الخمسة .. تطعمهم كما تطعم الطير أفراخها ..
فبينما هي تمشط ابنة فرعون يوماً .. إذ وقع المشط من يدها ..
فقالت : بسم الله .. فقالت ابنة فرعون : الله .. أبي ؟
فصاحت الماشطة بابنة فرعون : كلا .. بل الله .. ربي .. وربُّك .. وربُّ أبيك ..
فتعجبت البنت أن يُعبد غير أبيها ..
ثم أخبرت أباها بذلك .. فعجب أن يوجد في قصره من يعبد غيره ..
فدعا بها .. وقال لها : من ربك ؟ قالت : ربي وربك الله ..
فأمرها بالرجوع عن دينها .. وحبسها .. وضربها .. فلم ترجع عن دينها .. فأمر فرعون
بقدر من نحاس فملئت بالزيت .. ثم أحمي .. حتى غلا ..
وأوقفها أمام القدر .. فلما رأت العذاب .. أيقنت أنما هي نفس واحدة تخرج وتلقى الله
تعالى .. فعلم فرعون أن أحب الناس أولادها الخمسة .. الأيتام الذين تكدح لهم ..
وتطعمهم .. فأراد أن يزيد في عذابها فأحضر الأطفال الخمسة .. تدور أعينهم .. ولا
يدرون إلى أين يساقون ..
فلما رأوا أمهم تعلقوا بها يبكون .. فانكبت عليهم تقبلهم وتشمهم وتبكي .. وأخذت
أصغرهم وضمته إلى صدرها .. وألقمته ثديها ..
فلما رأى فرعون هذا المنظر ..أمر بأكبرهم .. فجره الجنود ودفعوه إلى الزيت المغلي
.. والغلام يصيح بأمه ويستغيث .. ويسترحم الجنود .. ويتوسل إلى فرعون .. ويحاول
الفكاك والهرب ..
وينادي إخوته الصغار .. ويضرب الجنود بيديه الصغيرتين .. وهم يصفعونه ويدفعونه ..
وأمه تنظر إليه .. وتودّعه ..
فما هي إلا لحظات .. حتى ألقي الصغير في الزيت .. والأم تبكي وتنظر .. وإخوته
يغطون أعينهم بأيديهم الصغيرة .. حتى إذا ذاب لحمه من على جسمه النحيل .. وطفحت
عظامه بيضاء فوق الزيت .. نظر إليها فرعون وأمرها بالكفر بالله .. فأبت عليه ذلك ..
فغضب فرعون .. وأمر بولدها الثاني .. فسحب من عند أمه وهو يبكي ويستغيث .. فما هي
إلا لحظات حتى ألقي في الزيت .. وهي تنظر إليه .. حتى طفحت عظامه بيضاء واختلطت بعظام أخيه .. والأم ثابتة على دينها .. موقنة بلقاء ربها ..
ثم أمر فرعون بالولد الثالث فسحب وقرب إلى القدر المغلي ثم حمل وغيب في الزيت ..
وفعل به ما فعل بأخويه ..
والأم ثابتة على دينها .. فأمر فرعون أن يطرح الرابع في الزيت ..
فأقبل الجنود إليه .. وكان صغيراً قد تعلق بثوب أمه .. فلما جذبه الجنود .. بكى وانطرح على قدمي أمه .. ودموعه تجري على رجليها .. وهي تحاول أن تحمله مع أخيه ..
تحاول أن تودعه وتقبله وتشمه قبل أن يفارقها .. فحالوا بينه وبينها .. وحملوه من
يديه الصغيرتين .. وهو يبكي ويستغيث .. ويتوسل بكلمات غير مفهومة .. وهم لا يرحمونه ..
وما هي إلا لحظات حتى غرق في الزيت المغلي .. وغاب الجسد .. وانقطع الصوت .. وشمت الأم رائحة اللحم .. وعلت عظامه الصغيرة بيضاء فوق الزيت يفور بها ..تنظر الأم إلى عظامه .. وقد رحل عنها إلى دار أخرى ..
وهي تبكي .. وتتقطع لفراقه .. طالما ضمته إلى صدرها .. وأرضعته من ثديها .. طالما
سهرت لسهره .. وبكت لبكائه ..
كم ليلة بات في حجرها .. ولعب بشعرها .. كم قربت منه ألعابه .. وألبسته ثيابه ..
فجاهدت نفسها أن تتجلد وتتماسك ..فالتفتوا إليها .. وتدافعوا عليها ..
وانتزعوا الخامس الرضيع من بين يديها .. وكان قد التقم ثديها ..
فلما انتزع منها .. صرخ الصغير .. وبكت المسكينة .. فلما رأى الله تعالى ذلها
وانكسارها وفجيعتها بولدها .. أنطق الصبي في مهده وقال لها :
يا أماه اصبري فإنك على الحق ..ثم انقطع صوته عنها .. وغيِّب في القدر مع إخوته ..
ألقي في الزيت .. وفي فمه بقايا من حليبها ..
وفي يده شعرة من شعرها .. وعلى أثوابه بقية من دمعها ..
وذهب الأولاد الخمسة .. وهاهي عظامهم يلوح بها القدر ..
ولحمهم يفور به الزيت .. تنظر المسكينة .. إلى هذه العظام الصغيرة ..
عظام من ؟ إنهم أولادها .. الذين طالما ملئوا عليها البيت ضحكاً وسروراً .. إنهم
فلذات كبدها .. وعصارة قلبها .. الذين لما فارقوها .. كأن قلبها أخرج من صدرها ..
طالما ركضوا إليها ..وارتموا بين يديها ..
وضمتهم إلى صدرها .. وألبستهم ثيابهم بيدها .. ومسحت دموعهم بأصابعها .. ثم هاهم
ينتزعون من بين يديها .. ويقتلون أمام ناظريها ..
وتركوها وحيدة وتولوا عنها .. وعن قريب ستكون معهم ..
كانت تستطيع أن تحول بينهم وبين هذا العذاب .. بكلمة كفر تسمعها لفرعون .. لكنها
علمت أن ما عند الله خير وأبقى ..
ثم .. لما لم يبق إلا هي .. أقبلوا إليها كالكلاب الضارية .. ودفعوها إلى القدر ..
فلما حملوها ليقذفوها في الزيت .. نظرت إلى عظام أولادها .. فتذكرت اجتماعهم معهم
في الحياة .. فالتفتت إلى فرعون وقالت : لي إليك حاجة .. فصاح بها وقال : ما حاجتك
؟ فقالت : أن تجمع عظامي وعظام أولادي فتدفنها في قبر واحد .. ثم أغمضت عينيها ..
وألقيت في القدر .. واحترق جسدها .. وطفت عظامها ..
فلله در هذه الماشطة ما أعظم ثباتها .. وأكثر ثوابها ..
ولقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء شيئاً من نعيمها .. فحدّث به أصحابه وقال لهم فيما رواه البيهقي : ( لما أسري بي مرت بي رائحة طيبة .. فقلت: ما هذه الرائحة ؟ فقيل لي : هذه ماشطة بنت فرعون وأولادُها .. ) ..
الله أكبر تعبت قليلاً .. لكنها استراحت كثيراً ..
{ ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون * فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون * يستبشرون بنعمة من الله وفضل وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين * الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم * الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل * فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم } ..
مضت هذه المرأة المؤمنة إلى خالقها .. وجاورت ربها ..
ويرجى أن تكون اليوم في جنات ونهر .. ومقعد صدق عند مليك مقتدر .. وهي اليوم أحسن منها في الدنيا حالاً .. وأكثر نعيماً وجمالاً ..
وعند البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال )) لو أن امرأة من أهل الجنة اطلعت إلى أهل الأرض لأضاءت ما بينهما ولملأته ريحاً .. ولنصيفها على رأسها خير من الدنيا وما فيها)) ..
وروى مسلم أنه صلى الله عليه وسلم قال )) من دخل الجنة ينعم لا يبؤس ، لا تبلى ثيابه ، ولا يفنى شبابه . وله في الجنة ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر ..ومن دخل إلى الجنة نسي عذاب الدنيا .. فمن سكان الجنة ؟!
إنهم .. أهل الصيام مع القيام وطيب الكلمات والإحسان
أنهارها في غير أخدود جرت سبحان ممسكها عن الفيضان
عسل مصفى ثم ماء ثم خمــــر ثم أنهار من الالبان
وطعامهم ما تشتهيه نفوسهم ولحومهم طير ناعم وسمان
وفواكه شتى بحسب مناهم يا شبعة كملت لذي الإيمان
وصحافهم ذهب تطوف عليهم بأكف خدام من الولدان
وشرابهم من سلسبيل مزجه الكافور ذاك شراب ذي الإيمان
والحُلْيُ أصفى لؤلؤ وزبرجد وكذاك أسورة من العقيان
هذا وخاتمة النعيم خلودهم أبداً بدار الخلد والرضوان
يا سلعة الرحمن لست رخيصة بل أنت غالية على الكسلان
يا سلعة الرحمن أين المشتري فلقد عرضت بأيسر الأثمان
يا سلعة الرحمن هل من خاطب فلقد عرضت بأيسر الأثمان
يا سلعة الرحمن كيف تصبر العشاق عنك وهم ذوو إيمان
والله لم تخرج إلى الدنيا للذة عيشها أو للحطام الفاني
لكن خرجت لكي تعدَّ الزاد للأخرى فجئت بأقبح الخسران
ـــ
فما أطيب عيش المؤمنة في الجنة ..
عندما تتقلبُ في أنهارها .. وتشربُ من عسلها ..
بل وتنظر إلى وجه ربها ..
ما أطيب عيشك أنت .. وربُك يسألك في الجنة :
يا فلانة .. هل رضيت .. هل رضيت بما أنت فيه من النعيم ..
فتقولين : وما لي لا أرضى وقد أعطيتني ما أرجو وأمنتني مما أخاف ..
فيقول : أعطيك أعظم من ذلك .. ثم يكشف الحجاب عن وجهه فتنظرين إليه ..
فلا تنصرفين إلى شيء من النعيم ما دمت تنظرين إليه ..
{ كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين * وما أدراك ما عليون * كتاب مرقوم * يشهده
المقربون * إن الأبرار لفي نعيم * على الأرائك ينظرون * تعرف في وجوههم نضرة النعيم * يسقون من رحيق مختوم * ختامه مسك وفي ذلك فليتنافس المتنافسون * ومزاجه من تسنيم * عينا يشرب بها المقربون } ..
ولكن لن يصل أحد إلى الجنة إلا بمقاومة شهواته .. فلقد حفت الجنة بالمكاره .. وحفت
النار بالشهوات .. فاتباع الشهوات في اللباس .. والطعام .. والشراب .. والأسواق ..
طريق إلى النار .. قال صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين : ( حفت الجنة بالمكاره .. وحفت النار بالشهوات ) ..
فاتعبي اليوم وتصبَّري .. لترتاحي غداً ..
فإنه يقال لأهل الجنة يوم القيامة : { سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار } ..
أما أهل النار فيقال لهم : { أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها فاليوم تجزون عذاب الهون } ..
ـ
هذه أولى القابضات على الجمر ..
ثبتت على دينها برغم الفتنة العظيمة التي أحاطت بها ..
فعجباً والله لفتيات .. لا تستطيع إحداهن الثبات على إقامة الصلاة .. فلا تزال تتساهل بأدائها حتى تتركها حتى تكفر ..
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم كما عند الترمذي : ( العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر ) ..
ومن تركت الصلاة خلدها الله في النيران .. وعذبها مع الشيطان .. وأبعدها عن النعيم
.. وسقاها من الحميم ..
{ تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم * ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين } ..
ذكر الذهبي في الكبائر ..
أن امرأة ماتت فدفنها أخوها .. فسقط كيس منه فيه مال في قبرها فلم يشعر به حتى
انصرف عن قبرها .. ثم ذكره فرجع إلى قبرها فنبش التراب .. فلما وصل إليها وجد القبر يشتعل عليها ناراً .. ففزع .. ورد التراب عليها ..
ورجع إلى أمه باكياً فزعاً وقال : أخبريني عن أختي وماذا كانت تعمل ؟
فقالت الأم : و ما سؤالك عنها ؟
قال : يا أمي إني رأيت قبرها يشتعل عليها ناراً ..
فبكت الأم وقالت : كانت أختك تتهاون بالصلاة .. وتؤخرها عن وقتها .
فهذا حال من تؤخر الصلاة عن وقتها .. فلا تصلي الفجر إلا بعد طلوع الشمس .. أو تؤخر غيرها من الصلوات ..
فكيف حال من لا تصلي ؟
وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن رؤياه لعذاب من يخرج الصلاة عن وقتها .. فقال :
أتاني الليلة آتيان .. وإنهما ابتعثاني .. وإنهما قالا لي : انطلق .. وإني انطلقت معهما ..
وإنا أتينا على رجل مضطجع .. وإذا آخر قائم عليه بصخرة .. وإذا هو يهوي بالصخرة
لرأسه .. فيثلغ رأسه ..فيتدهده الحجر هاهنا .. فيتبع الحجر .. فيأخذه .. فلا يرجع إليه حتى يصحَّ رأسه كما كان ثم يعود عليه ..فيفعل به مثل ما فعل به مرة الأولى ..
فقلت : سبحان الله !! ما هذان ..فقال الملكان : هذا الرجل .. يأخذ القرآن فيرفضه .. ( يعني لا يعمل بما فيه ) ..وينام عن الصلاة المكتوبة ..
{ كذلك العذاب ولعذاب الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون } ..
ـ
أما ثانية القابضات على الجمر ..
فقد كانت ملكة على عرشها ..
على أسرةٍ ممهدة ، وفرشٍ منضدة ..
بين خدم يخدمون .. وأهلٍ يكرمون ..
لكنها كانت مؤمنة تكتم إيمانها ..
إنها آسية .. امرأة فرعون .. كانت في نعيم مقيم ..
فلما رأت قوافل الشهداء .. تتسابق إلى السماء ..
اشتاقت لمجاورة ربّها .. وكرهت مجاورة فرعون ..
فلما قتل فرعون الماشطة المؤمنة .. دخل على زوجه آسيةَ يستعرض أمامها قواه ..
فصاحت به آسية : الويل لك ! ما أجرأك على الله .. ثم أعلنت إيمانها بالله ..
فغضب فرعون .. وأقسم لتذوقَن الموت .. أو لتكفرَن بالله ..
ثم أمر فرعون بها فمدت بين يديه على لوحٍ .. وربطت يداها وقدماها في أوتاد من حديد
.. وأمر بضربها فضربت ..
حتى بدأت الدماء تسيل من جسدها .. واللحم ينسلخ عن عظامها ..
فلما اشتدّ عليها العذاب .. وعاينت الموت ..رفعت بصرها إلى السماء .. وقالت :
{ رب ابن لي عندك بيتاً في الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم
الظالمين } ..
وارتفعت دعوتها إلى السماء ..
قال ابن كثير : فكشف الله لها عن بيتها في الجنة ..
فتبسمت .. ثم ماتت .. نعم .. ماتت الملكة ..
التي كانت بين طيب وبخور .. وفرح وسرور ..
نعم تركت فساتينها .. وعطورها .. وخدمها .. وصديقاتها ..
واختارت الموت ..
لكنها اليوم .. تتقلب في النعيم كيفما شاءت ..
ولماذا لا يكون جزاؤها كذلك .. وهي .. طالما ..
وقفت تناجي ربها والليل مسدول البراقع
تصغي لنجواها السماء وقد جرت منها المدامع
تدعو فتحتشد الملائك والدجى هيمان خاشع
والعابدات الزاهدات جفت مراقدُها المضاجع
وتخــرّ للــرحمن ساجدة مطهرة النوازع ..
نفعها صبرها على الطاعات .. ومقاومتها للشهوات ..
{ إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا * أولئك لهم
جنات عدن تجري من تحتهم الأنهار يحلون فيها من أساور من ذهب ويلبسون ثياباً خضراً من سندس وإستبرق متكئين فيها على الأرائك نعم الثواب وحسنت مرتفقاً } ..
فأين نساؤنا اليوم ؟
أين نساؤنا عن سير هؤلاء الصالحات ..
أين النساء اللاتي يقعن في المخالفات الشرعية في لباسهن .. وحديثهن .. ونظرهن .. ثم
إذا نصحت إحداهن قالت : كل النساء يفعلن مثل ذلك .. ولا أستطيع مخالفة التيار ..
سبحان الله !!
أين القوةُ في الدين .. والثباتُ على المبادئ ..
إذا كانت الفتاة بأدنى فتنة تتخلى عن طاعة ربها .. وتطيع الشيطان .. أين الاستسلام
لأوامر الله .. والله تعالى يقول : { وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالاً مبيناً } ..
أين تلك الفتيات العابثات .. اللاتي تتعرض إحداهن للعنة ربها ..
فتلبس عباءتها على كتفها .. فيرى الناس تفاصيل كتفيها وجسدها .. إضافة إلى تشبهها
بالرجال .. لأن الرجال هم الذين يلبسون عباءاتهم على أكتافهم .. ومن تشبهت بالرجال
فهي ملعونة ..
وأين تلك المرأة التي تنتف حواجبها وتغير خلق الله .. والنبي صلى الله عليه وسلم قد لعن النامصة والمتنمصة ..
وأين تلك تلك الواشمة .. التي تضع الوشم على وجهها على شكل نقط متفرقة .. أو على
شكل رسوم في مناطق من جسدها .. وهذا فعل المومسات .. والنبي صلى الله عليه وسلم قد قال : لعن الله الواشمة والمستوشمة ..
بل .. أين تلك المرأة التي تلبس الشعر المستعار .. أو ما يسمى بالباروكة .. والله تعالى قد لعن الواصلة والمستوصلة ..
فهؤلاء النساء ملعونات ..أتدرين ما معنى ملعونة ؟! أي مطرودة من رحمة الله ..
مطرودة عن سبيل الجنة ..
أو ترضين أن تطردي عن الجنة .. بسبب شعرات تنتفينها من حاجبيك .. أو عباءة تنزلينها على كتفيك .. أو نقاط من وشم في أنحاء جسدك ..
أو تريدين الجمال ؟!
ليس الجمال والله بالتعرض للعنة الله وسخطه ..
بل الجمال الحقيقي هو ما يكون بطاعة الله ..
ويكمل الجمال ويزين .. للمؤمنات في الجنة ..
فإذا كان الله تعالى قد وصف الحور العين بما وصف ..
وهن لم يقمن الليل .. ولم يصمن النهار .. ولم يصبرن عن الشهوات ..
فما بالك بجمالك أنت .. وحسنك .. وبهائك ..
وأنت التي طالما خلوت بربك في ظلمة الليل .. يسمع نجواك .. ويجيب دعاك .. طالما
تركت لأجل رضاه اللذات .. وفارقت الشهوات ..
فيا بشراك وقد تلقتك الملائكة عند الأبواب .. تبشرك بالنعيم وحسن الثواب .. وقد
ازددت جمالاً فوق جمالك ..
{ وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ومساكن طيبة في جنات عدن ورضوان من الله أكبر ذلك هو الفوز العظيم } ..
فأنت في الجنة .. قد ..
كملت خلائـقُـك وأكمل حسنـك كالبدر ليل الست بعد ثمان
والشمس تجري في محاسن وجهك والليل تحت ذوائب الأغصـان
والبرق يبدو حين يـبسم ثغـرك فيضيء سقف القصر بالجدران
وتبختري في مشيكِ ويحـــق ذاك لمثلك في جنة الحيوان
ووصـائف من خلفكِ وأمامكِ وعلى شمائلكِ ومن أيمـــان
لا تؤثرِ الأدنى على الأعلى فتحرمي ذا وذا يا ذلــة الحرمان
منتـكِ نفسُـك باللحاق مع القعو د عن المسير وراحة الأبدان
ولسوف تعلمِ حين ينكشف الغطا ماذا صنعتِ وكنتِ ذا إمكان
ـ
فأين تلك المسكينة .. التي تعرض عن سماع السور والآيات .. وتستمع إلى المعازف
والأغنيات .. فتتعرض لعذاب الله .. وتحرم من سماع الغناء في الجنة .. سبحان الله ..
ما كفاك القرآن وسماعُه .. فتركتيه وبحثت عن الغناء .. قال محمد ابن المنكدر : إذا
كان يوم القيامة نادى مناد :
أين الذين كانوا ينزهون أسماعهم وأنفسهم عن مجالس اللهو ومزامير الشيطان ؟!
أسكنوهم رياض المسك .. ثم يقول الله للملائكة : اسمعوهم تمجيدي وتحميدي ..
وعن شهر بن حوشب : أن الله جل ثناؤه يقول لملائكته : إن عبادي كانوا يحبون الصوت الحسن في الدنيا فيدعونه من أجلي .. فأسمعوا عبادي ..
فيأخذون بأصوات من تسبيح وتكبير لم يسمعوا بمثله قط ..
قال ابن عباس
ويرسل ربنا ريحاً تهز ذوائب الأغصان
فتثير أصواتاً تلذ لمسمع الإنسان كالنغمات بالأوزان
يا لذة الأسماع لا تتعوضي بلذاذة الأوتار والعيدان
واهاً لذياك السماع فكم به للقلب من طرب ومن أشجان
نزه سماعك إن أردت سماع ذياك الغنا عن هذه الألحان
حب الكتاب وحب الحان الغنا في قلب عبد ليس يجتمعان
والله إن سماعهم في القلب والإيمان مثل السم في الأبدان
والله ما انفك الذي هو دأبه أبدا من الإشراك بالرحمن
فالقلب بيت الرب جل جلاله حبا وإخلاصا مع الإحسان
فإذا تعلق بالسماع أصاره عبداً لكل فلانة وفلان ..
ـ
بل إن القابضات على الجمر .. لم يكتفين بالصبر على العذاب .. وتحمل البلاء .. وإنما
كان لهن في نصر الدين .. ومقاومة الباطل .. بطولات وأعاجيب .. صفية بنت عبد المطلب عمة النبي صلى الله عليه وسلم .. عجوز قد جاوز عمرها الستين سنة .. فلما اجتمع الكفار من قريش وغيرها .. وتآمروا على غزو المدينة .. حفر المسلمون خندقاً في جهة من جهات المدينة .. وكانت الجبال تحيط ببقية الجهات ..
وكان عدد المسلمين قليلاً .. فاستنفرهم النبي صلى الله عليه وسلم للرباط أمام الخندق لصدّ من يتسلل إليهم من الكفار ..
أما النساء والصبيان فقد جمعهم النبي صلى الله عليه وسلم في حصن منيع .. ولم يترك عندهم من يحرسهم .. لقلة المسلمين وكثرة الكفار ..
وبينما النبي صلى الله عليه وسلم منشغل مع أصحابه في القتال عند الخندق .. تسلل جمع من اليهود حتى وصلوا إلى الحصن .. ثم لم يجرؤا على الدخول خشية من وجود أحد من المسلمين .. فاصطفوا خارج الحصن .. وأرسلوا واحداً منهم يستطلع لهم الأمر .. فجعل هذا اليهودي يطوف بالحصن .. حتى وجد فرجة فدخل منها .. وجعل يبحث وينظر .. فرأته صفية رضي الله عنها .. ففزعت وقالت في نفسها :
هذا اليهودي يطوف بالحصن .. وإني والله ما آمنه أن يدل على عورتنا مَن وراءنا من
يهود .. وقد شغل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه.. وإن صرخت فزعت النساء والصبيان .. وعلم اليهودي أن لا رجال في الحصن ..
فتناولت سكيناً وربطتها في وسطها .. ثم أخذت عموداً من خشب ..
ونزلت من الحصن إليه وتحينت منه التفاتة .. فضربته بالعمود على أم رأسه .. حتى
قتلته .. فلما خمد .. تناولت سكيناً .. فلله درّ صفية .. تلك العابدة التقية ..
ـ
فتأملي في جرأتها وبذلها نفسها لخدمة الدين ..
فكم تبذلين أنت للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ..
كم ترين في المجالس من النامصات .. وفي الأسواق من المتبرجات .. وفي الأعراس من المتعريات .. فماذا فعلت تجاههن ؟!
{ والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر
ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز
حكيم } ..
ومن ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر استحق اللعنة ..
{ لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون * كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون } ..

ولا تخجلي من ذلك فالدعوة تحتاج إلى جرأة في أولها .. ثم تفرحين بآخرها ..
والصالحات القابضات على الجمر .. إذا أتى إحداهن الأمر من الشريعة .. أطاعت ..
وسلّمت .. وأذعنت .. ولم تعترض .. أو تخالف .. أو تبحث عن مخارج ..
وتأملي في خبر تلك الفتاة العفيفة الشريفة .. العروس ..
قال أنس رضي الله عنه : كان رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال له : جليبيب في وجهه دمامة .. فعرض عليه رسول الله التزويج .. فقال : إذا تجدني كاسداً ..
فقال : غير أنك عند الله لست بكاسد ..
فلم يزل النبي صلى الله عليه وسلم يتحين الفرص لتزويج جليبيب ..
حتى جاء رجل من الأنصار يوماً يعرض ابنته الثيب على رسول الله صلى الله عليه وسلم .. ليتزوجها .. فقال صلى الله عليه وسلم : نعم يا فلان .. زوجني ابنتك ..
قال : نعم ونعمين .. يا رسول الله ..
فقال صلى الله عليه وسلم : إني لست أريدها لنفسي .. قال : فلمن ؟ قال : لجليبيب ..
قال : جليبيب !! يا رسول الله !! حتى استأمر أمها ..
فأتى الرجل زوجته فقال : إن رسول الله يخطب ابنتك ..
قالت : نعم .. ونعمين .. زوِّج رسول الله صلى الله عليه وسلم .. قال : إنه ليس يريدها لنفسه .. قالت : فلمن ؟ قال : يريدها لجليبيب ..
قالت : حلقى لجليبيب .. لا لعمر الله لا أزوج جليبيباً .. وقد منعناها فلاناً وفلاناً .. فاغتم أبوها لذلك .. وقام ليأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
فصاحت الفتاة من خدرها بأبويها : من خطبني إليكما ؟
قالا : رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
قالت : أتردان على رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره ؟ ادفعاني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم .. فإنه لن يضيعني .. فكأنما جلَّت عنهما ..
فذهب أبوها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله .. شأنك بها فزوِّجها جليبيباً .. فزوجها النبي صلى الله عليه وسلم جليبيباً ..
ودعا لها وقال : اللهم صب عليهما الخير صباً .. ولا تجعل عيشهما كداً كداً ..
فلم يمض على زواجه أيام .. حتى خرج النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة .. وخرج معه جليبيب .. فلما انتهى القتال .. وبدأ الناس يتفقد بعضهم بعضاً ..
سألهم النبي صلى الله عليه وسلم : هل تفقدون من أحد قالوا : نفقد فلانا وفلانا ..
ثم قال : هل تفقدون من أحد ؟
قالوا : نفقد فلانا وفلانا ..ثم قال : هل تفقدون من أحد ؟
قالوا : نفقد فلاناً وفلاناً ..قال : ولكني أفقد جليبيباً ..
فقاموا يبحثون عنه .. ويطلبونه في القتلى .. فلم يجدوه في ساحة القتال ..
ثم وجدوه في مكان قريب .. إلى جنب سبعة من المشركين قد قتلهم ثم قتلوه .. فوقف
النبي صلى الله عليه وسلم ينظر إلى جثته ..
ثم قال : قتل سبعة ثم قتلوه .. قتل سبعة ثم قتلوه .. هذا مني وأنا منه ..
ثم حمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على ساعديه .. وأمرهم أم يحفروا له قبره ..
قال أنس : فمكثنا نحفر القبر .. وجليبيب ماله سرير غير ساعدي رسول الله صلى الله عليه وسلم.. حتى حفر له ثم وضعه في لحده ..
قال أنس : فوالله ما كان في الأنصار أيم أنفق منها .. تسابق الرجال إليها كلهم يخطبها بعد جليبيب ..
{ إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون * ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون } ..
والنبي صلى الله عليه وسلم يقول كما في الصحيح : ( كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى قالوا يا رسول الله ومن يأبى قال من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى ) ..

فأين تلك الفتيات الصالحات .. اللاتي تقدم إحداهن محبة الله ورسوله على هواها .. فإذا سمعت الأمر من الله تعالى قدمته على أمر كل أحد .. بل قدمته على ما تزينه لها صديقاتها .. أو توسوس به لها نفسها ..
قالت عائشة رضي الله عنها كما عند أبي داود : والله ما رأيت أفضل من نساء الأنصار .. أشدَّ تصديقاً بكتاب الله .. ولا إيماناً بالتنزيل .. لقد أنزل في سورة النور قوله تعالى في الأمر بحجاب المؤمنات { ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن } ..
فسمعها الرجال من رسول الله صلى الله عليه وسلم .. ثم انقلبوا إليهن .. يتلون عليهن ما أنزل الله إليهم فيها .. يتلو الرجل على امرأته .. وابنته .. وأخته .. وعلى كل ذات قرابته ..فما منهن امرأة إلا قامت إلى مِرطها - وهو كساء من قماش تلبسه النساء - .. فاعتجرت به .. - لفته على رأسها - .. وقامت بعضهن إلى أزرهن فشققنها واختمرن بها .. أي الفقيرة التي لم تجد قماشاً تستر به وجهها .. أخذت إزارها وهو ما يلبس من البطن إلى القدمين ثم شقت منه قطعة غطت بها وجهها .. تصديقاً وإيماناً بما أنزل الله في كتابه ..
قالت عائشة : فأصبحن وراء رسول الله معتجرات كأن على رؤوسهن الغربان ..
ــ
الله أكبر .. هذا حال المرأة في ذلك الزمان .. في تغطيتها لوجهها .. وسترها لزينتها
.. تتستر حتى لا يراها الرجال ..
هل تدرين من هي هذه المرأة التي أمرت بالتستر ..
إنها عائشة أم المؤمنين .. وفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم .. وأسماء بنت أبي بكر .. وغيرهن من الصالحات التقيات ..
وهل تدرين يسترن زينتهن عن من .. عن أبي بكر .. وعمر .. وعثمان .. وعلي .. وغيرهم من الصحابة .. أزكى رجال الأمة .. وأعفُهم وأطهرُهم .. ومع ذلك أمرت النساء بالتستر مع صلاح ذلك المجتمع ..
بل قد نهى الله أبا بكر .. وعمر .. وطلحة .. والزبير .. والصحابة جميعاً عن الاختلاط بالنساء .. فقال : { وإذا سألتموهن متاعاً } يعني إذا سألتم أزواج النبي وهن أطهر النساء .. { فاسألوهن من وراء حجاب } .. لماذا ..؟؟ { ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن } ..
فكيف الحال اليوم مع نسائنا .. ورجالنا .. وقد فسد الزمان ؟
ماذا نقول لنساء جريئات .. تحادث إحداهن البائع في السوق بكل طلاقة لسان .. وكأنه
زوجُها أو أخوها .. بل قد تضاحكه وتمازحه .. ليخفض لها في السعر .. مع لبسها للنقاب الواسع ..
وقد تزيد على ذلك الخلوة بالسائق .. وما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما ..
وكل هذه المعاصي هي تعلم أنها معاصٍ .. لكنها مع ذلك تقدم عليها بنعم أعطاها الله
لها .. فتعصي الله بنعمته .. وكأن ربها عاجز عن عذابها ..
سبحان الله .. لو شاء الله لسلب منك هذه النعم التي تعصينه بها !!
اذهبي إلى مستشفى النقاهة وانظري أحوال النساء التي فقدن العافية ..
اذهبي إلى هناك .. لتري فتيات في عمر الزهور ..
لا يتحرك في الواحدة منهن إلا عيناها ..
أما بقية جسدها فمشلول شلل كلّي .. لو قطعت رجلاها ويداها بالسكاكين لما أحست بشيء .. نسأل الله لهن الشفاء والعافية .. والأجر العظيم ..
كل واحدة منهن .. تتمنى لو تتحكم ولو .. بإخراج البول والغائط ..
بل لا تدري إحداهن أنه قد خرج منها بول أو غائط إلى إذا شمت الرائحة .. يُلْبَسْنَ
حفائظ على عوراتهن كالأطفال ..
وتبقى الحفائظ على بعضهن ثلاثة أيام وأربعة ..
قد كانت مثلك .. تأكل وتشرب .. وتضحك وتلعب .. وتتمشى في الأسواق .. وفجأة .. ودون سابق تحذير .. أصيبت بحادث سيارة .. أو جلطةٌ في القلب أو الدماغ ..
والنتيجة .. صارت حية في صورة ميتة .. عشر سنين .. وعشرين سنة .. وثلاثين ..
{ قل أرأيتم إن أخذ الله سمعكم وأبصاركم وختم على قلوبكم من إله غير الله يأتيكم به انظر كيف نصرف الآيات ثم هم يصدفون * قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله بغتة أو جهرة هل يهلك إلا القوم الظالمون } ..
ولا يعني أن كل من أصابها مرض فإن ذلك يكون عقوبةً وجزاء .. كلا .. ولكن .. لا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون ..

والقابضات على الجمر ..
يتسابقن إلى الأعمال الصالحة .. صغيرها وكبيرها .. ولهن في كل ميدان سهم .. ولا
تعلمين ما هو العمل الذي به تدخلين إلى الجنة ..
فلعلَّ شريطاً توزعينه في مدرسة ..
أو نصيحةً عابرة تتكلمين بها .. يكتب الله بها لك رضاه ومغفرتَه ..
ولقد .. أخبر النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين : أن امرأة بغياً من بني إسرائيل كانت تمشي في صحراء .. فرأت كلباً بجوار بئر يصعد عليه تارة .. ويطوف به تارة .. في يوم حار قد أدلع لسانه من العطش .. قد كاد يقتله العطش .. فلما رأته هذه البغي ..
التي طالما عصت ربها .. وأغوت غيرها .. ووقعت في الفواحش .. وأكلت المال الحرام ..
لما رأت هذا الكلب .. نزعت خفها .. حذاءها .. وأوثقته بخمارها فنزعت له من الماء .. وسقته ..
فغفر الله لها بذلك .. الله أكبر .. غفر الله لها .. بماذا ..؟
هل كانت تقوم الليل وتصوم النهار ؟! هل قتلت في سبيل الله ؟!
كلا .. وإنما سقت كلباً شربةً من ماء .. فغفر الله لها ..
وروى مسلم عن عائشة رضي الله عنها أنها أخبرت عن : امرأة مسكينة جاءتها .. تحمل ابنتين لها .. فقالت : يا أم المؤمنين .. والله ما دخل بطوننا طعام منذ ثلاثة أيام ..
فبحثت عائشة في بيت النبي صلى الله عليه وسلم فلم تجد إلا ثلاث تمرات ..
فأعطتها الثلاث تمرات .. ففرحت المسكينة بها .. وأعطت كل واحدة من الصغيرتين تمرة .. ورفعت إلى فيها تمرة لتأكلها .. فكانت البنتان لفرط الجوع .. أسرعَ إلى تمرتيهما من الأم إلى تمرتها .. فرفعتا أيديَهما تريدان التمرة التي بيد الأم .. فنظرت الأم إليهما .. ثم شقت التمرة الباقية بينهما ..
قالت عائشة : فأعجبني حنانها .. فذكرت الذي صنعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إن الله قد أوجب لها بها الجنة .. أو أعتقها بها من النار ..

فالقابضات على الجمر يتسابقن إلى الطاعات .. وإن كانت يسيرة صغيرة .. والأعظم من ذلك هو الحذر من المعاصي .. وعدم التساهل بها .. فقد قال تعالى عن قوم تساهلوا بالمعاصي وتصاغروها : { وتحسبونه هيناً وهو عند الله عظيم } ..
وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين .. أنه رأى امرأة تعذب في النار ..
فما الذي أدخلها إلى النار ؟
هل سجدت لصنم ..؟ هل قتلت نبياً ؟ .. هل سرقت أموال الناس .. ؟ كلا ..دخلت امرأة
النار في هرة .. سجنتها .. فلا هي أطعمتها .. ولا هي أرسلتها تأكل من خشاش الأرض
حتى ماتت هزلاً .. قال صلى الله عليه وسلم : فلقد رأيتها في النار والهرة تخدشها ..
وروى البخاري .. أنه قيل للنبي صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله إن فلانة تقوم الليل وتصوم النهار .. وتفعل .. وتصدق .. لكنها .. تؤذي جيرانها بلسانها ؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا خير فيها .. هي من أهل النار ..
قالوا : وفلانة تصلي المكتوبة .. وتصدق بأثوار – يعني بأجزاء يسيرةٍ من الطعام –
ولا تؤذي أحداً ..
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هي من أهل الجنة ..

والقابضات على الجمر في هذا الزمان .. تعلم كل واحدة منهن .. أن الحرب الموجهة إليها حرب ضروس يريدون منها استعبادها .. وهتك عرضها .. باسم الحرية والمساواة ..
فما معنى الحرية التي يدعوا إليها المفسدون ؟ ..
ولماذا لا يدعون إلى تحرير العمال المظلومين .. والضحايا المنكوبين .. والأيتام
المنبوذين ..
لماذا يصرون على أن المرأة العفيفة .. التي تعيش في ظل وليها .. ولو مدَّ أحد
العابثين يده إليها .. لما عادت إليه يده .. لماذا يصرون دائماً على أن هذه المرأة
تحتاج إلى تحرير ..
هل ارتداء المرأة للعباءة والحجاب لتحمي نفسها من النظرات المسعورة .. يعدُّ عبودية
تحتاج أن تحرر المرأة منها ..؟؟
هل تخصيص أماكن معينةٍ لعمل المرأة .. بعيدةٍ عن مخالطة الرجال .. هو عبودية وذلٌ
للمرأة .. ؟
هل تربية المرأة لأولادها .. ورأفتها ببناتها .. وقرارها في بيتها .. هو عبودية
تحتاج إلى تحرير ..؟؟
ثم .. لماذا نجد أن أكثر من يتنابحون ويدعون إلى تحرير المرأة .. وتكشفها لهم ..
ويزعمون أن حجابها قيد وغلٌ لا بدَّ أن تتحرر منه .. لماذا نجد أن أكثر هؤلاء هم
ليسوا من العلماء .. ولا من المصلحين .. وإنما أكثرهم من الزناة .. وشراب الخمور ..
وأصحاب الشهوات المسعورة ؟؟
فلماذا يدعوا هؤلاء إلى تحرير المرأة ؟
لماذا يستميتون لإخراج العفيفة من بيتها .. لماذا ؟؟ الجواب واضح ..
اشتهوا أن يروها متعرية راقصة فزينوا لها الرقص .. فلما تعرّت وتبذلت .. وأصبحت
تلهو وترقص في المسارح .. أرضوا شهواتهم منها .. ثم صاحوا بها وقالوا : قد حرّرناك
..
واشتهوا أن يتمتعوا بها متى شاءوا .. فزينوا لها مصاحبة الرجال .. ومخالطتهم .. حتى
حوّلوها إلى حمام متنقل .. يستعملونه متى شاءوا .. على فرشهم .. وفي حدائقهم ..
وباراتهم .. وملاهيهم .. فلما تهتكت وتنجّست .. صاحوا بها وقالوا : قد حرّرناك ..
خدعوها بقولهم حسناء والغواني يغرّهن الثناء
واشتهوا أن يروها عارية على شاطئ البحر .. وساقيةً للخمر .. وخادمةً في طائرة ..
وصديقة فاجرة .. فزينوا لها ذلك كلَّه وأغروها بفعله ..
فلما ولغت في مستنقع الفجور .. تضاحكوا بينهم وقالوا : هذه امرأة متحررة .. فمن
ماذا حرّروها ؟
عجباً .. هل كانت في سجن وخرجت منه إلى الحرية ؟
هل الحرية في تقصير الثياب .. ونزع الحجاب ..
أم الحرية في التسكع في الأسواق .. ومضاجعة الرفاق ..
هل الحرية في مكالمة شاب فاجر .. أو الخلوة بذئب غادر ..
أليس الحرية الحقيقية .. والسيادة النقية .. هي أن تكوني عفيفة مستترة ..
أبوك يرأف عليك .. وزوجك يحسن إليك ..
وأخوك يحرسك بين يديك .. وولدك ينطرح على قدميك ..
وهذه هي الكرامة العظيمة التي أرادها الله تعالى لك ..
فلقد أوصى الله بك أباك وأمك :
فقال صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم : ( من عال جاريتين حتى تبلغا .. جاء يوم القيامة أنا وهو وضم أصابعه ) ..
وأوصى بك أولادك فقال صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين .. للرجل الذي سأله فقال : من أحق الناس بحسن صحابتي ؟
قال : أمك .. ثم أمك .. ثم أمك .. ثم أبوك ..
بل أوصى النبي صلى الله عليه وسلم بالمرأة زوجها .. وذمّ من غاضب زوجته أو أساء إليها .. فعند مسلم والترمذي ..أن النبي صلى الله عليه وسلم قام في حجة الوداع .. فإذا بين يديه مائةُ ألف حاج .. فيهم الأسود والأبيض .. والكبير والصغير .. والغني والفقير .. صاح صلى الله عليه وسلم بهؤلاء جميعاً وقال لهم : ألا واستوصوا بالنساء خيراً .. ألا واستوصوا بالنساء خيراً ..
وروى أبو داود وغيره .. أنه في يوم من الأيام أطاف بأزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم نساء كثير يشتكين أزواجهن ..فلما علم النبي صلى الله عليه وسلم بذلك .. قام .. وقال للناس : لقد طاف بآل محمد صلى الله عليه وسلم نساء كثير يشتكين أزواجهن .. ليس أولائك بخياركم ..
وصحّ عند ابن ماجة والترمذي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( خيرُكم خيرُكم لأهله وأنا خيركم لأهلي ) ..
بل .. قد بلغ من إكرام الدين للمرأة .. أنها كانت تقوم الحروب .. وتسحق الجماجم ..
وتتطاير الرؤوس .. لأجل عرض امرأة واحدة ..
ذكر أصحاب السير :
أن اليهود كانوا يساكنون المسلمين في المدينة ..
وكان يغيظهم نزولُ الأمر بالحجاب .. وتسترُ المسلمات .. ويحاولون أن يزرعوا الفساد
والتكشف في صفوف المسلمات .. فما استطاعوا ..
وفي أحد الأيام جاءت امرأة مسلمة إلى سوق يهود بني قينقاع ..
وكانت عفيفة متسترة .. فجلست إلى صائغ هناك منهم ..
فاغتاظ اليهود من تسترها وعفتها .. وودوا لو يتلذذون بالنظر إلى وجهها .. أو لمسِها
والعبثِ بها .. كما كانوا يفعلون ذلك قبل إكرامها بالإسلام .. فجعلوا يريدونها على
كشف وجهها .. ويغرونها لتنزع حجابها .. فأبت .. وتمنعت .. فغافلها الصائغ وهي جالسة .. وأخذ طرف ثوبها من الأسفل .. وربطه إلى طرف خمارها المتدلي على ظهرها .. فلما قامت .. ارتفع ثوبها من ورائها .. وانكشفت سوأتها .. فضحك اليهود منها.. فصاحت المسلمة العفيفة .. وودت لو قتلوها ولم يكشفوا عورتها .. فلما رأى ذلك رجل من المسلمين .. سلَّ سيفه .. ووثب على الصائغ فقتله ..فشد اليهود على المسلم فقتلوه ..
فلما علم النبي صلى الله عليه وسلم بذلك .. وأن اليهود قد نقضوا العـهد وتعرضوا للمسلمات .. حاصرهم .. حتى استسلموا ونزلوا على حكمه ..
فلما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن ينكل بهم .. ويثأر لعرض المسلمة العفيفة ..
قام إليه جندي من جند الشيطان .. الذين لا يهمهم عرض المسلمات .. ولا صيانة المكرمات .. وإنما هم أحدهم متعة بطنه وفرجه ..
قام رأس المنافقين .. عبد الله بن أبي ابن سلول ..
فقال : يا محمد أحسن في موالي اليهود وكانوا أنصاره في الجاهلية ..
فأعرض عنه النبي صلى الله عليه وسلم .. وأبى ..
إذ كيف يطلب العفو عن أقوام يريدون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا ..فقام المنافق
مرة أخرى .. وقال : يا محمد أحسن إليهم .. فأعرض عنه النبي صلى الله عليه وسلم .. صيانة لعرض المسلمات .. وغيرة على العفيفات ..
فغضب ذلك المنافق .. وأدخل يده في جيب درع النبي صلى الله عليه وسلم .. وجرَّه وهو يردد : أحسن إلى مواليّ .. أحسن إلى مواليّ ..
فغضب النبي صلى الله عليه وسلم والتفت إليه وصاح به وقال : أرسلني ..
فأبى المنافق .. وأخذ يناشد النبي صلى الله عليه وسلم العدول عن قتلهم ..
فالتفت إليه النبي صلى الله عليه وسلم وقال : هم لك ..
ثم عدل عن قتلهم .. لكنه صلى الله عليه وسلم أخرجهم من المدينة .. وطرَّدهم من ديارهم ..
إن الصالحات .. القابضات على الجمر .. عفيفاتٌ مستوراتٌ ..
تموت إحداهن ولا تهتك سترها .. بل قد ..
ذكر ابن عبد البر في الاستيعاب ..
أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم .. كانت دائمة الستر والعفاف ..
فلما حضرها الموت ..
فكرت في حالها وقد وضعت جثتها على النعش .. وألقي عليها الكساء .. فالتفتت إلى
أسماء بنت عميس ..
وقالت يا أسماء : إني قد استقبحت ما يُصنع بالنساء ..
إنه ليطرح على جسد المرأة الثوب فيصف حجم أعضائها لكل من رأى ..
فقالت أسماء : يا بنت رسول الله .. أنا أريك شيئا رأيته بأرض الحبشة ..
قالت : ماذا رأيتِ .. فدعت أسماء بجريدة نخل رطبة فحنتها .. حتى صارت مقوّسة كالقبة .. ثم طرحت عليها ثوباً .. فقالت فاطمة : ما أحسن هذا وأجمله .. تُعرف بها المرأة من الرجل ..فلما توفيت فاطمة .. جعل لها مثل هودج العروس .. هذا حرص فاطمة على الستر وهي جثة هامدة .. فكيف لما كانت حية ؟!
سبحان الله !!
أين أولئك الفتيات المسلمات .. اللاتي نعلم أنهن يحببن الله ورسوله ..
وقلوبهن تشتاق إلى الجنة .. ولكن مع ذلك :
تذهب إحداهن إلى المشغل النسائي فتكشف عورتها طائعة مختارة لتقوم امرأة أخرى بإزالة الشعر من أجزاء جسدها .. وقد قال صلى الله عليه وسلم فيما رواه الترمذي : ( ما من امرأة تضع ثيابها .. في غير بيت زوجها .. إلا هتكت الستر بينها وبين ربها ) .
والنبي صلى الله عليه وسلم قد قال فيما صح عند البيهقي : ( شر نسائكم المتبرجات المتخيلات ، وهن المنافقات ، لا يدخل الجنة منهن إلا مثل الغراب الأعصم ) ..
بل .. أين الفتيات المسلمات اللاتي نؤمل فيهن أن ينصرن الإسلام .. ويبذلن أنفسهن وأرواحهن خدمة لهذا الدين ..
فنفاجأ بإحداهن قد لبست العباءة المطرّزة .. أو الكعب العالي .. ثم ذهبت إلى سوق ..
أو حديقة .. أو تلبس إحداهن البنطال .. وتقول : لا يراني إلا إخوتي .. أو أنا ألبسه بين النساء .. وكل هذا لا يجوز .. كما أفتى بذلك العلماء ..
بل قد تزيد بعض النساء بأن لا تكتفي بعمل المعصية بل تجرّ غيرها من الفتيات إليها .. فتنشر الصور المحرّمة .. أو أرقام الهواتف المشبوهة .. أو المجلات المليئة بالعهر والفساد .. والله تعالى يقول : { إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم
عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون } ..
ــ
إن تساهل المرأة بالتكشف والسفور .. يؤدي إلى فساد حياتها .. وأن تكون أحقر عند
الناس من كل أحد ..
سألت عدداً من الشباب .. ممن يتتبعون الفتيات في الأسواق وعند بوابات المدارس ..
كيف تنظرون إلى الفتاة التي تستجيب لكم فقالوا لي جميعاً – والله - : إننا نحتقرها
ونلعب بها وبعقلها .. فإذا شبعنا منها ركلناها بأرجلنا .. بل قال لي أحدهم : والله
يا شيخ إني إذا ذهبت إلى السوق ورأيت فتاة عفيفة قد جمعت على نفسها ثيابها فإنها
تكبر في عيني .. ولا أجرؤ على الاقتراب منها .. بل والله لو رأيت أحداً يقترب منها
لتشاجرت معه ..
بل انظري إلى ما يحدث في البلاد التي يزعمون أن فيها حرّية ..
فقد بلغت المرأة من التكشف والسفور .. بل التفسخ والانحطاط .. ما ندمت عليه ..
يغتصب يومياً في أمريكا ألفٌ وتسعمائة فتاة .. عشرون في المائة منهن يغتصبن من قبل آبائهن ..!!
ويقتل سنوياً في أمريكا مليون طفل ما بين إجهاض متعمد أو قتل فور الولادة !! وبلغت
نسبة الطلاق في أمريكا ستين في المائة من عدد الزيجات ..!! وفي بريطانيا مائة وسبعون شابة تحمل سفاحاً كلَّ أسبوع !!
كم من امرأة هناك والله تتمنى ما أنتِ عليه من تستر وعفاف ..
بل إن النساء لما تكشفت هناك .. انتشرت الفواحش .. وكثرت السرقات وأنواع الجرائم ..
والشيطان طالما استعمل بعض النساء لتحقيق الفساد في الأرض .. ومن استغواها الشيطان .. فأطاعته وقدمت شهوات نفسها .. وتتبعت الموضات .. في اللباس .. والعباءة .. والنمص .. والوشم .. والأغاني .. والأفلام .. والمجلات .. وصارت هذه الشهوات أغلى عندها من اتباع شريعة ربها .. فهي عاصية .. وما خلقت النار إلا لتأديب العصاة ..
أخرج مسلم عن حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم يوماً .. فسمعنا وجبة .. فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أتدرون ما هذا ؟
فقلنا : الله و رسوله أعلم ..
قال : هذا حجر أرسل في جهنم منذ سبعين خريفاً .. فالآن انتهى إلى قعرها ..قال الله
: { خالدين فيها أبداً لا يجدون ولياً ولا نصيراً * يوم تقلب وجوههم في النار يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا * وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا * ربنا آتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعناً كبيراً } ..
{ إن المجرمين في عذاب جهنم خالدون * لا يفتر عنهم وهم فيه مبلسون * وما ظلمناهم ولكن كانوا هم الظالمين * ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك قال إنكم ماكثون *
لقد جئناكم بالحق ولكن أكثركم للحق كارهون } ..
أما طعامهم فيها فشجرة الزقوم : { إن شجرة الزقوم * طعام الأثيم * كالمهل يغلي في البطون * كغلي الحميم * خذوه فاعتلوه إلى سواء الجحيم * ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم * ذق إنك أنت العزيز الكريم * إن هذا ما كنتم به تمترون } ..
أما حالهم في المحشر بين الناس فهم كما قال الله :{ ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عمياً وبكماً وصماً مأواهم جهنم كلما خبت زدناهم سعيراً } ..
هذا حال من عصت ربها .. وأهملت آخرتها ..
حتى خفت موازينها .. وتبرأ منها أبوها وأمها ..
ولم تنفعها صديقاتها .. ولا أساورها ومجلاتها ..
وأهل النار .. هم في النار لا ينامون ولا يموتون ..
يمشون على النار .. ويجلسون على النار ..
ويشربون من صديد أهل النار .. ويأكلون من زقوم النار ..
فرشهم نار .. ولحفهم نار .. وثيابهم ونار .. وتغشى وجوههم النار ..
قد ربطوا بسلاسل بأيدي الخزنة أطرافها ..
يجرونهم بها في النار .. فيسيل صديدهم .. ويرتفع صراخهم ..
ويلقى الجرب على جلودهم .. فيحكّون جلودهم .. حتى تبدو العظام ..
ولو أن رجلاً أدخل النار .. ثم أخرج منها إلى الأرض ..
لمات أهل الأرض من نتن ريحه .. وتشوّه خلقه ..
{ فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون * ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون * تلفح وجوههم النار وهم فيها كالحون * ألم تكن آياتي تتلى عليكم فكنتم بها تكذبون * قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين * ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون * قال اخسؤوا فيها ولا تكلمون } ..
{ فكبكبوا فيها هم والغاوون * وجنود إبليس أجمعون * قالوا وهم فيها يختصمون
* تالله إن كنا لفي ضلال مبين * إذ نسويكم برب العالمين * وما أضلنا إلا المجرمون *
فما لنا من شافعين * ولا صديق حميم * فلو أن لنا كرة فنكون من المؤمنين * إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين * وإن ربك لهو العزيز الرحيم } ..
ــ
والقابضات على الجمر ..
لا تعيش إحداهن لنفسها فقط .. بل تحمل هم هذا الدين .. ليس هم إحداهن لباسها وحذاؤها .. وتسريحة شعرها .. وإنما همها الأكبر كيف تخدم هذا الدين .. إذا رأت عاصية فكيف تنصحها .. فتجدين أنها مباركة أينما كانت .. تفيد النساء في مجالسهن ..
توزع عليهن الأشرطة النافعة .. تنصح هذه .. وتتودد إلى هذه .. فهي أحسن الناس قولاً
.. { ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين }
* * * * * * * *
القابضات على الجمر ..
هن نساء صالحات .. تغض إحداهن بصرها عن النظر إلى الرجال .. بل وتغض بصرها عن النظر إلى من قد تُفتن بها من النساء .. ومن تساهلت بالنظر الحرام .. والخلوة المحرمة .. جرّها ذلك إلى كبيرة الزنا .. أو السحاق عياذاً بالله ..
{ ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلاً } ..
وعند البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجالاً ونساءً عراة في مكان ضيق مثل التنور .. أسفله واسع وأعلاه ضيق .. وهم يصيحون ويصرخون .. وإذا هم يأتيهم لهب من أسفل منهم .. فإذا أتاهم ذلك اللهب صاحوا من شدة حره ..قال صلى الله عليه وسلم : فقلت : من هؤلاء يا جبريل ؟
قال : هؤلاء الزناة والزواني .. فهذا عذابهم إلى يوم القيامة .. ولعذاب الآخرة أشد وأبقى .. نسأل الله العفو والعافية .
ومن تساهلت بالمعصية الصغيرة جرتها إلى الكبيرة .. وخشي عليها من سوء الخاتمة ..
والله يقول { يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان } ..
ذكر ابن جرير في تفسيره .. إن راهباً من بني إسرائيل تعبد ستين سنة ..
وأن الشيطان أراد أن يغويه فلم يقدر عليه ..
فمرضت فتاة لها ثلاثة إخوة ..
فجاؤوا بها إليه .. وجعلوها في بيت قريب منه .. ليأتي إليها ويداويها ..
فوسوس له الشيطان مراراً .. حتى خلا بها .. فوقع عليها وحملت منه ..
فقال له الشيطان : الآن يعلم أخوتها .. فيفضحوك ..
فاقتلها .. وقل لهم : ماتت فصليت عليها ودفنتها ..
فعمد إليها فقتلها ودفنها .. فلم يلبث أخوتها أن علموا به ..
فاشتكوه إلى ملكهم فأمر بصلبه وقتله ..
فلما رُبط ليقتل .. أتاه الشيطان .. وقال له :
أنا صاحبك الذي وسوست لك حتى أوقعتك ..
فاسجد لي سجدة واحدة .. وأخلصك مما أنت فيه ..
فخرّ له الراهب ساجداً .. فلما سجد له .. قال له الشيطان :
إني بريء منك .. إني أخاف الله رب العالمين ..
فذلك قوله : { كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني بريء منك إني أخاف الله رب العالمين * فكان عاقبتهما أنهما في النار خالدين فيها وذلك جزاء الظالمين } ..
واعلمي أن المؤمنات إذا ذُكرن تذكرن ..
ذكر ابن قدامة في كتابه التوابين :
أن قوماً فساق .. أمروا امرأة ذات جمال أن تتعرض للربيع بن خثيم فلعلها تفتنه .. وجعلوا لها إن فعلت ذلك ألف درهم ..
فلبست أحسن ما قدرت عليه من الثياب .. وتطيبت بأطيب ما قدرت عليه ..ثم تعرضت له حين خرج من مسجده .. فنظر إليها .. فراعه أمرها فأقبلت عليه وهي سافرة ..
فقال لها الربيع : كيف بك لو قد نزلت الحمى بجسمك فغيرت ما أرى من لونك وبهجتك ؟ أم كيف بك لو قد نزل بك ملك الموت فقطع منك حبل الوتين ؟ أم كيف بك لو قد ساء بك منكر ونكير ؟ فصرخت صرخة .. وبكت .. ثم تولت إلى بيتها .. وتعبدت .. حتى ماتت ..
وذكر العجلي في تاريخه :
أن امرأة جميلة بمكة وكان لها زوج فنظرت يوماً إلى وجهها في المرآة ..
فقالت لزوجها : أترى يرى أحد هذا الوجه ولا يفتتن به ؟!
قال : نعم .. قالت : من ؟! قال : عبيد بن عمير العابد الزاهد في الحرم ..
قالت : أرأيت إن فتنته .. وأكشف وجهي عنده ..
قال : قد أذنت لك ..فاتته كالمستفتية فخلا معها في ناحية من المسجد الحرام ..فأسفرت
عن وجه مثل فلقة القمر ..
فقال لها : يا أمة الله .. غطي وجهك واتق الله ..
فقالت : إني قد فتنت بك ..
فقال : إني سائلك عن شيء .. فإن أنت صدقت .. نظرت في أمرك ..
قالت : لا تسألني عن شيء إلا صدقتك ..
قال : اخبريني .. لو أن ملك الموت أتاك يقبض روحك .. أكان يسرك أني قضيت لك هذه الحاجة .. قالت : اللهم لا ..
قال : فلو أدخلت في قبرك فأجلست للمساءلة .. أكان يسرك إني قضيت لك هذه الحاجة ؟..
قالت : اللهم لا ..
قال : فلو أن الناس أعطوا كتبهم ولا تدرين تأخذين كتابك بيمينك أم بشمالك .. أكان
يسرك أنى قضيت لك هذه الحاجة ؟
قالت : اللهم لا ..
قال : فلو أردت المرور على الصراط ولا تدرين تنجين أم لا .. كان يسرك أنى قضيت لك هذه الحاجة ..
قالت : اللهم لا .. قال : فلو جيء بالموازين وجيء بك لا تدرين تخفين أم تثقلين .. كان يسرك إني قضيت لك هذه الحاجة ؟
قالت : اللهم لا .. قال : فلو وقفت بين يدي الله للمساءلة .. كان يسرك إني قضيت لك
هذه الحاجة ؟ قالت : اللهم لا ..قال : فاتقي الله يا أمة الله .. فقد أنعم الله عليك وأحسن إليك .. فرجعت إلى زوجها ..
فقال : ما صنعت ؟ قالت : أنت بطال .. ونحن بطالون .. الناس يتعبدون ويستعدون للآخرة .. وأنا وأنت على هذا الحال ..
فأقبلت على الصلاة والصوم والعبادة .. حتى ماتت ..

وختاماً :
أيتها الجوهرة المكنونة .. والدرةُ المصونة ..
يا مربية الأجيال .. وصانعة الرجال ..
هذه وصايا استخرجتها لك من مكنون نصحي ..
سكبت فيها روحي .. وصدقتكِ فيها النصحَ والتوجيه ..
أسأل الله تعالى أن يحفظك ويحميك من كل سوء ..
وأن يجعلك مباركة في نفسك وأهلك وولدك ..
اللهم وفق وليَّ أمرنا لمل تحب وترضى ..

* * * * * * * *
كتبه / د. محمد بن عبد الرحمن العريفي


arefe%20%28164%29.gif




هذه الفقره كانت باأعدادي


cEV92788.gif
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:
IsM93176.gif






عاشِقٌ ..

في غرفة العمليات !!
د.محمد بن عبد الرحمن العريفي
من السويد
رن جرس هاتفي يوماً .. اتصال من " السويد " ..
السلام عليكم .. الشيخ محمد ..؟!
وعليكم السلام .. نعم ..
يا شيخ .. أنا طبيب أحضر الدراسات العليا هنا في مالمو- السويد ، وأطبق منذ خمس سنوات في أحد المستشفيات السويدية ..
هنا يا شيخ في هذا المستشفى .. إذا جاءهم مريض مصاب بمرض خطير .. وكان المرض قد تمكن منه .. والفرصة في حياته قليلة ..
يضعون له مغذياً .. ويجعلون مع المغذي مادة مسكنة للألم ومادة أخرى قاتلة ..
فيبقى المريض يومين أو ثلاثة على الأكثر .. ثم يموت ..
فيستلمه أهله .. وهم يظنون أن وفاته طبيعية .. وهو في الحقيقة مقتول ..
قلت : أعوذ بالله .. هذا ..
فقاطعني قائلاً .. عفواً يا شيخ .. لم ينته السؤال بعد ..
اليوم يا شيخ كنت في قسم الطوارئ .. فجاء إلى المستشفى مريض مسلم .. سويدي من أصل باكستاني .. وهو يعاني من أحد الأمراض الخطيرة .. وقد تمكن المرض من جسمه .. أدخلوه قبل قليل إلى القسم الخاص بهؤلاء المرضى .. ووضعوا له المغذي القاتل ..
فماذا يجب عليَّ يا شيخ .. هل أخبر أهل المريض .. أم لا ..
ومضى صاحبي يبين لي عدد من قتلوا بهذه الطريقة .. ويتكلم عن مآسيهم .. و ..
كان عاطفياً .. ومتحمساً جدا ً .. مضى يقص ويقص ..
أما أنا فقد ذهبت بي الأفكار بعيداً ..
جعلت أتأمل .. ماذا تمثل الحياة بالنسبة لهؤلاء .. كأس .. وغانية .. وفراش ..
فإذا عجز أحدهم عن هذه الأمور لمرض أو ألم .. رأوا أنه لا حاجة لبقائه حياً .. فلماذا يعيش !! .. نعم لماذا يعيش ؟
وفرق بين من يأكل ليعيش .. ومن يعيش ليأكل ..
لا يدرون أن بقاءه حياً .. ولو مريضاً مقعداً .. يرفع الله به درجاته ..
فكل تسبيحة صدقة .. وكل تحميدة صدقة .. وكل تهليلة صدقة ..
كل ألم يصيبه .. حتى الشوكة يشاكها يكفر الله بها من خطاياه ..
وكم من شخص كان المرض بابه الذي دخل من خلاله إلى الجنة ..
فلا يزال البلاء بالمؤمن حتى يدعه يمشي على الأرض .. وليس عليه خطيئة ..
قال الإمام أحمد : لولا المصائب لقدمنا القيامة مفاليس ..
وروى البخاري عن أبي هريرة  أن النبي  قال( ما يصيب المؤمن من وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه ) ..
وقال : ( ولا يزال البلاء بالمؤمن في أهله وماله وولده حتى يلقى الله وما عليه خطيئة )
الترمذي عن جابر قال  : ( يود الناس يوم القيامة أن جلود كانت تقرض بالمقاريض في الدنيا لما يرون من ثواب أهل البلاء ) ..
عن أنس مرفوعاً( إن عظم الجزاء من عظم البلاء، وإن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط ) ..
وأخرج مسلم أنه  قال ( عجباً لأمر المؤمن، إن أمره كله خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابه سراء فشكر الله فله أجر، وإن أصابته ضراء فصبر فله أجر، فكل قضاء الله للمسلم خير ) ..
فقبل أن أبحر في هذا الكتاب ..
أقول لكل مريض – مهما كن مرضه – ارض بما قسم الله لك ، واعلم أنك إن صبرت واحتسبت ، صار هذا المرض تكفيراً لخطيئتك .. ورفعة في درجتك ..
وأظهر الرضا والتسليم لكل من زارك ، ليعلموا أن لله عباداً يحبونه ، يرضون بقضائه ، ويصبرون على بلائه ، يباهي الله بهم أهل السماء ، ويجعلهم قدوة لأهل الأرض ..
أفلا تكون منهم !!

إنا وجدناه صابراً
كان أيوب عليه السلام .. صاحب مال وجاه وزوجات وأولاد ..
وكان رجلاً قد رفع الله قدره فجعله نبياً ..
في لحظة من ليل أو نهار .. فقد أهله وولده وماله .. ولم يبق معه إلا زوجة واحدة ..
ثم ازداد عليه البلاء .. فأصابه مرض عضال .. تعجب منه قومه ..
وخافوا من عدوى مرضه .. فأخرجوه من بينهم ..
فعاش في خيمة في الصحراء .. قد هدّه المرض .. وتقرّح جسده .. وعظم ضُرُّه ..
وتركه الناس فلم يقربوه ..
أما مرضه فقد سُئل المفسر مجاهد رحمه الله .. فقيل له :
ما المرض الذي أصاب أيوب .. أهو الجدري ؟
فقال : لا .. بل أعظم من الجدري .. كان يخرج في جسده كمثل ثدي المرأة .. ثم ينفقئ فيخرج منه القيح والصديد الكثير ..
وطالت سنين المرض بأيوب عليه السلام .. وهو جبل صامد ..
وفي يوم هادئ .. بكت زوجته عند رأسه .. فسألها : ما يبكيك ؟
قالت : تذكرت ما كنا فيه من عز وعيش .. ثم نظرت إلى حالنا اليوم .. فبكيت ..
فقال لها : أتذكرين العز الذي كنا فيه .. كم تمتعنا فيه من السنين ؟
قالت : سبعين سنة .. فقال : فكم مضى علينا في هذا البلاء ؟
قال : سبع سنين .. فقال : فاصبري حتى نكون في البلاء سبعين سنة .. كما تمتعنا في الرخاء سبعين .. ثم اجزعي بعد لك أو دعي ..
ومر عليه الزمان .. وهو يتقلب على فراش المرض .. لكنه كان بطلاً ..
نعم لو مررت به وهو مريض .. ولحم جسده يتساقط لرأيت أنك تمر بجبل صامد .. لا تزعزعه الأعاصير .. ولا تحركه الرياح ..
لسان ذاكر .. وقلب شاكر .. وجسد صابر .. وعين باكية .. ودعوة ماضية ..
لم يفرح الشيطان منه بجزع .. وفي ساعة من نهار .. مر قريباً منه رجلان .. فلما رأيا ضره ومرضه .. قال أحدهما للآخر : ما أظن الله ابتلى أيوب إلا بمعصية لا نعلمها ..
عندها رفع أيوب عليه السلام يده ..
و.. ( نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ) ..
فلما نظر الله إليه .. نظر إلى عينين باكيتين .. ما نظرت إلى حرام ..
ويدين داعيتين .. ما لمست حراماً .. ولا امتدت إلى حرام ..
ولسان حامد .. ورأس راكع ساجد ..
عندها هزت دعواته أبواب السماء فقال الله : ( فاستجبنا له وكشفنا ما به من ضر وآتيناه أهله ومثلهم معهم رحمة من عندنا وذكرى للعابدين ) ..
وأثنى الله عليه فقال: إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِراً نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ ..
وما أجمل أن ينظر الله إليك أنت في مرضك .. فيراك صابراً محتسباً فترتفع إلى درجة ( نعم العبد ) ..

عروة بن الزبير !!
عروة بن الزبير كان من كبار التابعين ..
فهو ابن الصحابي الجليل الزبير بن العوام ..
أصيبت رجله بالآكلة .. فجعلت عظامه تتآكل ويسقط عنها اللحم ..
فرآه الأطباء .. فقرروا قطع رجله حتى لا يمتد المرض إلى بقية جسده ..
فلما بدؤوا يقطعونها أغمي عليه ..
فقطعوها .. وألقوها جانباً .. فبدأ نزيف الدم يشتد عليه ..
فغلوا زيتاً ثم غمسوا عروق الرجل فيه حتى توقف الدم ..
ثم لفوا على الرجل خرقة .. وانتظروا عند رأسه
فلما أفاق .. نظر إلى رجله المقطوعة ملقية في طست .. تسبح في دمائها ..
فقال : إن الله يعلم أني ما مشيت بك إلى معصية قط وأنا أعلم ..
فبدأ الناس يدخلون عليه ويعزونه في رجله .. ويصبرونه على مصابه ..
فلما أكثروا عليه الكلام .. رفع بصره إلى السماء ..
وقال : اللهم كان لي أطراف أربعة ..فأخذت طرفاً وأبقيت ثلاثة .. فلك الحمد إذ لم تأخذ ثلاثة وتترك واحداً .. اللهم ولئن ابتليت فلطالما عافيت، ولئن أخذت لطالما أبقيت
وكان حوله أولاده السبعة .. يخدمونه .. ويسلونه ..
فدخل أحدهم إلى أصطبل الخيول لحاجة .. فمر وراء حصان عسيف فثار الحصان وضرب الغلام بحافره .. فأصابت الضربة أسفل بطنه .. فمات ..
ففزع من حوله إليه .. وحملوه ..
فلما غُسل وكفن .. جاء أبوه يتكئ على عكاز ليصلي عليه ..
فلما رآه قال : اللهم إنه كان لي بنون سبعة .. فأخذت واحداً وأبقيت ستة .. فلك الحمد إذ لم تأخذ ستة وتترك واحداً ..
اللهم ولئن ابتليت فلطالما عافيت، ولئن أخذت لطالما أبقيت ..
فما أجمل هذا الرضا ..
كم من الناس يمرض بطنه فيجزع ويصيح .. وينسى سلامة رأسه ورجله ..
وكم منهم من تمرض عينه .. فينسى سلامة لسانه وأذنه ..
فاحمد الله على أن ابتلاك بمرض واحد .. ولم يجمع عليك عشرة أمراض ..
والتفت إلى من حولك من المرضى واحمد الله الذي عافاك مما ابتلاهم به ، وفضلك على كثير ممن خلق تفضيلاً ..
لا .. ولا يكفينا منك ذلك ، فالمؤمل فيك أكثر ..
نريد منك أن تكون مهدياً هادياً .. صابراً مصبّراً .. لا ترى مريضاً منكسراً إلا جبرته .. ولا حزيناً إلا أفرحته .. ولا متشكياً إلا وعظته ..
فتكون – وأنت مريض – منار خير لغيرك .. وأنت أهل لذلك بإذن الله ..

للمرض سببان !!
صاحبي كان مشهوراً بقراءة الرقية الشرعية على المصابين بالأمراض النفسية .. وربما قرأها على المصابين بالسحر والعين ..
قال لي :
جاءني يوماً أحد كبار التجار .. يشكو ألماً شديداً في يده اليسرى ..
كان واضحاً أن الألم شديد .. وجه شاحب .. وعينان زائغتان ..
جلس بين يدي بكل كلفة ثم قال : يا شيخ اقرأ علي !!
قلت : مم تشكو ؟!
قال : ألم شديد .. لا أعرف سببه .. راجعت الأطباء .. المستشفيات .. التحاليل .. كل شيء سليم .. لا أدري ما أصابني .. لعلها عين سبقت إليَّ ..
قرأت عليه الرقية .. ودعوت له ..
وجاءني في اليوم الثاني وقرأت ودعوت ..
واليوم الثالث كذلك .. والرابع .. وطالت الأيام .. والمرض لا يزداد إلا شدة ..
فصارحته يوماً : يا فلان .. قد يكون ما أصابك بسبب دعوة من مظلوم آذيته في ماله أو نفسه أو عرضه .. أو ..
فتغير وجهه وصرخ بي : أظلم !! أظلم ماذا .. أنا رجل شريف .. أنا .. أنا ..
هدأت من غضبه .. واعتذرت ..
ثم خرج ..
جاءني بعد عشرة أيام .. فإذا هو في صحة تامة .. أصرّ على أن يقبل رأسي ويدي .. ثم قال : أنت والله سبب شفائي بعد توفيق الله ..
قلت : كيف .. والقراءة لم تنفع معك ..
قال : لما خرجت من عندك جعل الألم يزداد .. وجعلت كلماتك ترن في أذني .. نعم قد أكون ظلمت أحداً أو آذيته ..
فتذكرت أني لما أردت أن أبني قصري .. كان هناك أرض ملاصقة له فأردت شراءها لأجعلها حديقة للقصر .. وكانت الأرض ملكاً لأيتام وأمهم ..
أرسلت إليها أطلب شراء الأرض .. فرفضت .. وقالت : وماذا أفعل بالمال إذا بعتها .. بل دعوا الأرض على حالها .. حتى يكبر الأولاد ثم يتصرفون بها ..
حاولت إقناعها .. أغريتها بالمال .. فأبت ..
لكن الأرض كانت نهمة بالنسبة إليّ ..
قلت : فماذا فعلت ؟
قال : أخذت الأرض - بطرقي الخاصة - .. واستخرجت لها إذن بناء من الجهات المختصة – أيضاً بطرقي الخاصة - .. وبنيتها ..
قلت : والمرأة ؟ والأيتام ؟
بلغها الخبر .. فكانت تأتي وتنظر إلى العمال يشتغلون في أرضها .. وتسبهم وتبكي .. وهم يظنونها مجنونة .. فلا يلتفتون إليها ..
وأذكر أنها كانت ترفع يديها وتدعو وهي تبكي ..
ومنذ ذلك الحين بدأت في يدي آلام لا أنام منها في الليل .. ولا أرتاح في النهار ..
قلت : طيب .. وماذا فعلت لها ؟
قال : ذهبت إليها .. واعتذرت منها .. وبكيت .. وأعطيتها أرضاً في موقع آخر أحسن من الأرض الأولى .. فرضيت ودعت لي واستغفرت ..
وخرجت من عندها .. ولجأت إلى الله بالدعاء وطلب المغفرة .. حتى بدأ الألم يتلاشى شيئاً فشيئاً .. حتى زال ولله الحمد ..
انتهت القصة ..
ولا أعني بإيرادي لها أن كل مرض يقع فهو عقوبة من الله لعبده .. كلا فلقد مرض النبيون والصالحون ..
ولكن الذي أعنيه أن المرض يخرج الله به من العبد الكبر والعجب والفخر ..
فلو دامت للعبد جميع أحواله .. مال .. جاه .. صحة .. أولاد .. لتجاوز وطغى .. ونسي المبدأ والمنتهى ..
ولكن الله يسلط عليه الأمراض والأسقام .. فيجوع كرهاً ويمرض كرهاً ..
ولا يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً .. ولا موتاً ولا حياة ولا نشوراً ..
أحياناً يريد أن يفهم الشيء فيجهله .. ويريد أن يتذكر الشيء فينساه ..
وأحياناً يشتهي الشيء وفيه هلاكه .. ويكره الشيء وفيه حياته .. بل لا يأمن في أي لحظة من ليل أو نهار أن يسلبه الله ما أعطاه من سمعه وبصره ..
أو من يدري !! ربما اختلس الله عقله .. أو سلب منه جميع نعمه ..
فأي أحد من أذل العبد المتكبر لو عرف نفسه !!
ومن هنا سلط الله على العبد الأمراض والآفات .. لينكسر ويقبل على الله ..
وهذا هو السر في استجابة دعوة هؤلاء : المريض .. والمظلوم .. والمسافر .. والصائم .. وذلك لقربهم من الله وانكسار قلوبهم فغربة المسافر .. وتعب الصائم .. وذل المظلوم .. وآلام المريض ..
فسبحان من يرحم ببلائه ويبتلي بنعمائه ..

جولة في .. مستشفى المجانين
كنت في رحلة إلى أحد البلدان لإلقاء عدد من المحاضرات ..
كان ذلك البلد مشهوراً بوجود مستشفى كبير للأمراض العقلية ..أو كما يسميه الناس مستشفى المجانين ..
ألقيت محاضرتين صباحاً .. وخرجت وقد بقي على أذان الظهر ساعة ..
كان معي عبد العزيز .. رجل من أبرز الدعاة ..
التفت إليه ونحن في السيارة .. قلت : عبد العزيز .. هناك مكان أود أن أذهب إليه ما دام في الوقت متسع ..
قال : أين ؟ صاحبك الشيخ عبد الله .. مسافر .. والدكتور أحمد اتصلت به ولم يجب .. أو تريد أن نمر المكتبة التراثية .. أو ..
قلت : كلا .. بل : مستشفى الأمراض العقلية ..
قال : المجانين !! قلت : المجانين ..
فضحك وقال مازحاً : لماذا .. تريد أن تتأكد من عقلك ..
قلت : لا .. ولكن نستفيد .. نعتبر .. نعرف نعمة الله علينا ..
سكت عبد العزيز يفكر في حالهم .. شعرت أنه حزين .. كان عبد العزيز عاطفياً أكثر من اللازم ..
أخذني بسيارته إلى هناك ..
أقبلنا على مبنى كالمغارة..الأشجار تحيط به من كل جانب..كانت الكآبة ظاهرة عليه..
قابلنا أحد الأطباء .. رحب بنا ثم أخذنا في جولة في المستشفى ..
أخذ الطبيب يحدثنا عن مآسيهم .. ثم قال :
وليس الخبر كالمعاينة ..
دلف بنا إلى أحد الممرات .. سمعت أصواتاً هنا وهناك ..
كانت غرف المرضى موزعة على جانبي الممر ..
مررنا بغرفة عن يميننا .. نظرت داخلها فإذا أكثر من عشرة أسرة فارغة .. إلا واحداً منها قد انبطح عليه رجل ينتفض بيديه ورجليه ..
التفتُّ إلى الطبيب وسألته : ما هذا !!
قال : هذا مجنون .. ويصاب بنوبات صرع .. تصيبه كل خمس أو ست ساعات ..
قلت : لا حول ولا قوة إلا بالله .. منذ متى وهو على هذا الحال ؟
قال :منذ أكثر من عشر سنوات ..كتمت عبرة في نفسي .. ومضيت ساكتاً ..
بعد خطوات مشيناها .. مررنا على غرفة أخرى .. بابها مغلق .. وفي الباب فتحة يطل من خلالها رجل من الغرفة .. ويشير لنا إشارات غير مفهومة ..
حاولت أن أسرق النظر داخل الغرفة .. فإذا جدرانها وأرضها باللون البني ..
سألت الطبيب : ما هذا ؟!! قال : مجنون ..
شعرت أنه يسخر من سؤالي .. فقلت : أدري أنه مجنون .. لو كان عاقلاً لما رأيناه هنا .. لكن ما قصته ؟
فقال : هذا الرجل إذا رأى جداراً .. ثار وأقبل يضربه بيده .. وتارة يضربه برجله .. وأحياناً برأسه ..
فيوماً تتكسر أصابعه .. ويوماً تكسر رجله .. ويوماً يشج رأسه .. ويوماً .. ولم نستطع علاجه .. فحبسناه في غرفة كما ترى .. جدرانها وأرضها مبطنة بالإسفنج .. فيضرب كما يشاء .. ثم سكت الطبيب .. ومضى أمامنا ماشياً ..
أما أنا وصاحبي عبد العزيز .. فظللنا واقفين نتمتم : الحمد لله الذي عافانا مما ابتلاك به
ثم مضينا نسير بين غرف المرضى ..
حتى مررنا على غرفة ليس فيها أسرة .. وإنما فيها أكثر من ثلاثين رجلاً .. كل واحد منهم على حال .. هذا يؤذن .. وهذا يغني .. وهذا يتلفت .. وهذا يرقص ..
وإذا من بينهم ثلاثة قد أُجلسوا على كراسي .. وربطت أيديهم وأرجلهم .. وهم يتلفتون حولهم .. ويحاولون التفلت فلا يستطيعون ..
تعجبت وسألت الطبيب : ما هؤلاء ؟ ولماذا ربطتموهم دون الباقين ؟
فقال : هؤلاء إذا رأوا شيئاً أمامهم اعتدوا عليه .. يكسرون النوافذ .. والمكيفات .. والأبواب ..
لذلك نحن نربطهم على هذا الحال .. من الصباح إلى المساء ..
قلت وأنا أدافع عبرتي : منذ متى وهم على هذا الحال ؟
قال : هذا منذ عشر سنوات .. وهذا منذ سبع .. وهذا جديد .. لم يمض له إلا خمس سنين !!
خرجت من غرفتهم .. وأنا أتفكر في حالهم .. وأحمد الله الذي عافاني مما ابتلاهم ..
سألته : أين باب الخروج من المستشفى ؟
قال : بقي غرفة واحدة .. لعل فيها عبرة جديدة .. تعال ..
وأخذ بيدي إلى غرفة كبيرة .. فتح الباب ودخل .. وجرني معه ..
كان ما في الغرفة شبيهاً بما رأيته في غرفة سابقة .. مجموعة من المرضى .. كل منهم على حال .. راقص .. ونائم ..
و .. و .. عجباً ماذا أرى ؟؟
رجل جاوز عمره الخمسين .. اشتعل رأسه شيباً .. وجلس على الأرض القرفصاء .. قد جمع جسمه بعضه على بعض .. ينظر إلينا بعينين زائغتين .. يتلفت بفزع ..
كل هذا طبيعي ..
لكن الشيء الغريب الذي جعلني أفزع .. بل أثور .. هو أن الرجل كان عارياً تماماً ليس عليه من اللباس ولا ما يستر العورة المغلظة ..
تغير وجهي .. وامتقع لوني .. والتفت إلى الطبيب فوراً .. فلما رأى حمرة عيني ..
قال لي .. هدئ من غضبك .. سأشرح لك حاله ..
هذا الرجل كلما ألبسناه ثوباً عضه بأسنانه وقطعه .. وحاول بلعه .. وقد نلبسه في اليوم الواحد أكثر من عشرة ثياب .. وكلها على مثل هذا الحال ..
فتركناه هكذا صيفاً وشتاءً .. والذين حوله مجانين لا يعقلون حاله ..
خرجت من هذه الغرفة .. ولم أستطع أن أتحمل أكثر .. قلت للطبيب : دلني على الباب .. للخروج ..
قال : بقي بعض الأقسام ..
قلت : يكفي ما رأيناه ..
مشى الطبيب ومشيت بجانبه .. وجعل يمر في طريقه بغرف المرضى .. ونحن ساكتان ..
وفجأة التفت إليّ وكأنه تذكر شيئاً نسيه .. وقال :
يا شيخ .. هنا رجل من كبار التجار .. يملك مئات الملايين .. أصابه لوثة عقلية فأتى به أولاده وألقوه هنا منذ سنتين ..
وهنا رجل آخر كان مهندساً في شركة .. وثالث كان ..
ومضى الطبيب يحدثني بأقوام ذلوا بعد عز .. وآخرين افتقروا بعد غنى .. و ..
أخذت أمشي بين غرف المرضى متفكراً ..
سبحان من قسم الأرزاق بين عباده ..
يعطي من يشاء .. ويمنع من يشاء ..
قد يرزق الرجل مالاً وحسباً ونسباً ومنصباً .. لكنه يأخذ منه العقل .. فتجده من أكثر الناس مالاً .. وأقواهم جسداً .. لكنه مسجون في مستشفى المجانين ..
وقد يرزق آخر حسباً رفيعاً .. ومالاً وفيراً .. وعقلاً كبيراً .. لكنه يسلب منه الصحة .. فتجده مقعداً على سريره .. عشرين أو ثلاثين سنة .. ما أغنى عنه ماله وحسبه ..!!
ومن الناس من يؤتيه الله صحة وقوة وعقلاً .. لكنه يمنعه المال فتراه يشتغل حمال أمتعة في سوق أو تراه معدماً فقيراً يتنقل بين الحرف المتواضعة لا يكاد يجد ما يسد به رمقه ..
ومن الناس من يؤتيه .. ويحرمه .. وربك يخلق ما يشاء ويختار .. ما كان لهم الخيرة ..
فكان حرياً بكل مبتلى أن يعرف هدايا الله إليه قبل أن يعد مصائبه عليه .. فإن حرمك المال فقد أعطاك الصحة .. وإن حرمك منها .. فقد أعطاك العقل .. فإن فاتك .. فقد أعطاك الإسلام .. هنيئاً لك أن تعيش عليه وتموت عليه ..
فقل بملء فيك الآن بأعلى صوتك : الحممممممد لله ..

حلاوة الجزاء
قال أبو إبراهيم ..
كنت أمشي في صحراء .. فضللت الطريق .. فوقفت على خيمة قديمة ..
فنظرت فيها فإذا رجل جالس على الأرض .. بكل هدوء ..
وإذا هو قد قطعت يداه .. وإذا هو أعمى .. وليس عنده أحد من أهل بيته .. رأيته يتمتم بكلمات ..
اقتربت منه وإذا هو يردد قائلاً : الحمد لله الذي فضلني على كثير ممن خلق تفضيلاً .. الحمد لله الذي فضلني على كثير ممن خلق تفضيلاً ..
فعجبت من كلامه وجعلت أنظر إلى حاله ..
فإذا هو قد ذهبت أكثر حواسه .. وإذا هو مقطوع اليدين .. أعمى العينين ..
وإذا هو لا يملك لنفسه شيئاً ..
نظرت حوله .. أبحث عن ولد يخدمه .. أو زوجة تؤانسه .. لم أر أحداً ..
أقبلت إليه أمضي .. شعر بحركتي .. فسأل : من ؟ من ؟
قلت : السلام عليكم .. أنا رجل ضللت الطريق .. ووقفت على خيمتك ..
وأنت الذي من أنت ؟ ولماذا تسكن وحدك في هذا المكان ؟ أين أهلك ؟ ولدك ؟ أقاربك ؟
فقال : أنا رجل مريض .. وقد تركني الناس .. وتوفي أكثر أهلي ..
قلت : لكني سمعتك تردد : الحمد لله الذي فضلني على كثير ممن خلق تفضيلاً ..!! فبالله عليك ! فضلك بماذا ؟!! وأنت أعمى .. فقير .. مقطوع اليدين .. وحيد ..
فقال : سأحدثك عن ذلك .. ولكن سأطلب منك حاجة .. أتقضيها لي ؟
قلت : أجبني .. وأقضي حاجتك ..
فقال : أنت تراني قد ابتلاني الله بأنواع من البلاء .. ولكن : الحمد لله الذي فضلني على كثير ممن خلق تفضيلاً ..
أليس الله قد أعطاني عقلاً ؟ أفهم به .. وأتصرف وأفكر ..
قلت : بلى .. قال : فكم يوجد من الناس مجانين ؟
قلت : كثييييير .. قال : الحمد لله الذي فضلني على هؤلاء الكثير تفضيلاً ..
أليس الله قد أعطاني سمعاً ؟ أسمع به أذان الصلاة .. وأعقل به الكلام .. وأعلم ما يدور حولي ؟ قلت : بلى ..
قال : فكم يوجد من الناس .. صمٌ لا يسمعون ؟ قلت : كثيييير ..
قال : الحمد لله الذي فضلني على هؤلاء الكثير تفضيلاً ..
أليس الله قد أعطاني لساناً ؟ أذكر به ربي .. وأبين به حاجتي ..
قلت : بلى .. قال : فكم يوجد من الناس بكمٌ .. لا يتكلمون ؟
قلت : كثيييير .. قال : فالحمد لله الذي فضلني على هؤلاء الكثير تفضيلاً ..
أليس الله قد جعلني مسلماً .. أعبد ربي .. وأحتسب عنده أجري .. وأصبر على مصيبتي ؟؟ قلت : بلى ..
قال : فكم يوجد من الناس من عباد الأصنام والصلبان .. وهم مرضى .. قد خسروا الدنيا والآخرة ..؟!!
قلت : كثيييير .. قال : فالحمد لله الذي فضلني على هؤلاء الكثير تفضيلاً ..
ومضى الشيخ يعدد نعم الله عليه .. وأنا أزداد عجباً من قوة إيمانه .. وشدة يقينه .. ورضاه بما أعطاه الله ..
كم من المرضى غيره .. ممن لم يبتلوا ولا بربع بلائه ..ممن شلهم المرض .. أو فقدوا أسماعهم أو أبصارهم ..أو فقدوا بعض أعضائهم ..ويعتبرون أصحاء لو قارناهم به ..
ومع ذلك .. عندهم من الجزع والتشكي .. والعويل والبكاء ..
بل وضعف الصبر وقلة اليقين بالأجر .. ما لو قسم على أمة لوسعهم ..
سبحت بتفكيري بعيييداً .. ولم يقطعه علي إلا قول الشيخ ..
هاه ..!! أأذكر حاجتي ..؟ هل تقضيها .. ؟ قلت : نعم .. ما حاجتك ؟!
فخفض رأسه قليلاً .. ثم رفعه وهو يغص بعبرته وقال :
لم يبق معي من أهلي إلا غلام لي .. عمره أربع عشرة سنة ..
هو الذي يطعمني ويسقيني .. ويوضئني .. ويقوم على كل شأني ..
وقد خرج البارحة يلتمس لي طعاماً .. ولم يرجع إلى الآن .. ولا أدري .. أهو حي يُرجى .. أم ميت ينسى ..
وأنا كما ترى .. شيخ كبير أعمى .. لا أستطيع البحث عنه ..
فسألته عن وصف الغلام .. فأخبرني ..فوعدته خيراً ..
ثم خرجت من عنده .. وأنا لا أدري كيف أبحث عن الغلام .. وإلى أي جهة أتوجه ؟!
فبينما أنا أسير .. ألتمس أحداً من الناس أسأله عنه ..
إذ لفت نظري قريباً من خيمة الشيخ جبل صغير .. عليه سرب غربان قد اجتمعت على شيء .. فوقع في نفسي أنها لم تجتمع إلا على جيفة أو طعام منثور ..
فصعدت الجبل .. وأقبلت إلى تلك الطيور فتفرقت ..
فلما نظرت إلى مكان تجمعها .. فإذا الغلام الصغير ميت مقطع الجسد .. وكأن ذئباً قد عدا عليه .. وأكله ثم ترك باقيه للطيور ..
لم أحزن على الغلام بقدر حزني على الشيخ ..
نزلت من الجبل .. أجر خطاي .. وأنا بين حزن وحيرة .. هل أذهب وأترك الشيخ يواجه مصيره وحده .. أم أرجع إليه وأحدثه بخير ولده ..؟!
توجهت نحو خيمة الشيخ .. بدأت أسمع تبيحه وتهليله ..
كنت متحيراً .. ماذا أقول .. وبماذا أبدأ ..
مرّ في ذاكرتي قصة نبي الله أيوب عليه السلام ..فدخلت على الشيخ .. وجدته كسيراً كما تركته ..سلمت عليه .. كان المسكين متلهفاً لرؤية ولده .. بادرني قائلاً :
أين الغلام ..
قلت : أجبني أولاً .. أيهما أحب إلى الله تعالى أنت أم أيوب عليه السلام ؟
قال : بل أيوب عليه السلام أحب إلى الله ..
قلت : فأيكما أعظم بلاءً .. أنت أم أيوب عليه السلام ؟
قال : بل أيوب ..
قلت إذن فاحتسب ولدك عند الله .. قد وجدته ميتاً في سفح الجبل .. وقد عدت الذئاب على جثته فأكلته ..فشهق الشيخ .. ثم شهق .. وجعل يردد .. لا إله إلا الله ..
وأنا أخفف عنه وأصبره ..ثم اشتد شهيقه .. حتى انكببت عليه ألقنه الشهادة ..
ثم مات بين يدي ..غطيته بلحاف كان تحته ..
ثم خرجت أبحث عن أحد يساعدني في القيام بشأنه ..
فرأيت ثلاثة رجال على دوابهم .. كأنهم مسافرين .. فدعوتهم .. فأقبلوا إليّ ..
فقلت : هل لكم في أجر ساقه الله إليكم .. هنا رجل من المسلمين مات .. وليس عنده من يقوم به .. هل لكم أن نتعاون على تغسيله وتكفينه ودفنه ..
قالوا : نعم ..
فدخلوا إلى الخيمة وأقبلوا عليه ليحملوه .. فلما كشفوا عن وجهه ..
تصايحوا : أبو قلابة .. أبو قلابة ..
وإذا أبو قلابة .. شيخ من علمائهم .. دار عليه الزمان دورته .. وتكالبت عليه البلايا .. حتى انفرد عن الناس في خيمة بالية ..
قمنا بواجبه علينا .. ودفناه .. وارتحلت معهم إلى المدينة ..
فلما نمت تلك الليلة .. رأيت أبا قلابة في هيئة حسنة .. عليه ثياب بيض .. وقد اكتملت صورته .. وهو يتمشى في أرض خضراء ..
سألته : يا أبا قلابة .. ما صيرك إلى ما أرى ؟!
فقال : قد أدخلني ربي الجنة .. وقيل لي فيها ( سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار ) ..( القصة بتصرف يسير من السير للذهبي ) ..

وقفة مع .. عيادة المريض
لماذا نعود المريض ؟
لأجل ماله ؟ كلا .. فمن يعود الفقراء !!
لأجل قوته ؟ كلا .. فمن يعود الضعفاء !! أم لحسبه ونسبه وجماله ؟
كل هذه أسباب لا يَلْتفت إليها المخلصون .. وإنما نعوده لأجل الأجر والثواب ، والوقوف مع إخواننا المسلمين في كرباتهم ..
عن ثوبان  أنه  قال : ( من عاد مريضاً لم يزل في خرفة الجنة ) قيل يا رسول الله: وما خرفة الجنة ؟ قال جناها ) .. رواه مسلم ..
وعن علي  أنه  قال : ( ما من مسلم يعود مسلماً غدوة إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي، وإن عاده عشية إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح، وكان له خريف في الجنة ‘‘الثمر المخروف أو المجتنى’’ ) .. رواه الترمذي وحسنه ..
وعن أم سلمة  قال  ( إذا حضرتم المريض أو الميت فقولوا خيراً فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون ) ..رواه مسلم ..
وعن عائشة  أن رسول الله  كان إذا أتى مريضاً أو أتي به إليه قال : ( أذهب الباس، رب الناس، اشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاءً لا يغادر سقماً ) .. متفق عليه ..


مريض البرسام
أحمد كان غلاماً صغيراً في حجر والده ..
ما تراه إلا ضاحكاً أو لاعباً .. أصابه ألم في رأسه .. صبر عليه .. ثم اشتد عليه الألم ..
حاولوا علاجه بشتى الطرق فلم يفلحوا ..
بدأ رأسه يكبر وينتفخ شيئاً فشيئاً .. وصار ما بين جلد رأسه وعظمه .. قيح وصديد .. لا يدرون له علاجاً ..
حتى ثقل رأسه وغاب عن وعيه ..
طرحوه على فراشه .. في بيت قديم .. جدرانه طين .. وسقفه من جذوع النخل ..
ينتظرون موته .. مضت عليه أيام وهو على هذا الحال .. لا يكاد يتحرك ..
وفي ليلة مظلمة .. كان السراج يشتعل معلقاً في سقف الغرفة ..
وأخوه جالس عند رأسه يترقب ..
وفجأة إذا بعقرب سوداء تخرج من بين أخشاب السقف .. وتمشي على الجدار وكأنها متوجهة نحو أحمد ..
كان أخوه يراها .. لكنه لم يتحمس لدفعها عنه .. فلعلها أن تلدغه فيرتاح ويرتاحون !!
أقبلت العقرب على أحمد .. قام أخوه مبتعداً .. يرقبها من بعيد ..
وصلت إلى الرأس المريض .. مشت عليه .. ثم لدغته ..
ثم تحركت قليلاً فلدغت .. ثم تحركت إلى موضع آخر من الرأس فلدغت ..
وجعل القيح والصديد يسيل بغزارة من أنحاء رأسه ..
والأخ ينظر إليه مندهشاً ..!!
ثم مشت العقرب تخوض في هذا القيح والصديد .. حتى وصلت إلى الجدار فصعدت عليه .. وعادت من حيث أتت ..
دعا الأخ أباه وإخوته فأقبلوا عليه ..
فلم يزالوا يمسحون الدم والصديد .. حتى ذهب انتفاخ الرأس ..
وفتح الغلام عينيه ..ثم قام معهم ..( القصة ذكرها التنوخي في كتابه الفرج ) .
فكم من محنة في طيها منحة .. ورب صابر كانت عاقبة صبره الفرج ..
وأفضل العبادات انتظار الفرج ..
الأمر الذي يجعل العبد يتعلق قلبه بالله وحده ..
وهذا ملموس وملاحظ على أهل المرض أو المصائب ..
وخصوصاً إذا يئس المريض من الشفاء من جهة المخلوقين ..
وحصل له الإياس منهم .. وتعلق قلبه بالله وحده ..
وقال: يا رب .. ما بقي لهذا المرض إلا أنت .. فإنه يحصل له الشفاء بإذن الله ..
وهو من أعظم الأسباب التي تطلب بها الحوائج ..

يرفعهم درجات
دخل رسول الله  يوماً على عائشة .. فإذا هي قد عصبت رأسها بعصابة ..
وأخذت تئن من شدة الألم ..
فقال : ما بالك يا عائشة ؟
قالت : الحمى .. لا بارك الله فيها ..
فقال : لا تسبي الحمى فإنها تأكل خطايا ابن آدم كما تأكل النار الحطب ..(رواه مسلم)
فالله قد يبتلي بعض عباده بالأمراض ليرفعهم درجات ..
وقد يكون للعبد منزلة في الجنة ولم يبلغها بعمله ابتلاه الله بأنواع البلاء ليرفعه إليها ..
روى ابن حبان عنه  قال : إن الرجل ليكون له عند الله المنزلة فما يبلغها بعمل، فما يزال يبتليه بما يكره حتى يبلغه إياها ..
وفي الأدب للبخاري عن أبي هريرة قال : ما من مرض يصيبني أحب إلى من الحمى .. لأنها تدخل في كل الأعضاء والمفاصل وعددها 360 مفصلاً

البطل ..
لم يكن أبو عبد الله يختلف كثيراًُ عن بقية أصدقائي .. لكنه – والله يشهد – من أحرصهم على الخير ..
له عدة نشاطات دعوية من أبرزها ما يقوم به أثناء عمله .. فهو يعمل مترجما في معهد الصم البكم ..
اتصل بي يوما وقال : ما رأيك أن أحضر إلى مسجدك اثنين من منسوبي معهد الصم لإلقاء كلمة على المصلين ..
تعجبت !! وقلت : صم يلقون كلمة على ناطقين ؟
قال : نعم .. وليكن مجيئنا يوم الأحد ..
انتظرت يوم الأحد بفارغ الصبر .. وجاء الموعد ..
وقفت عند باب المسجد أنتظر .. فإذا بأبي عبد الله يقبل بسيارته ..
وقف قريباً من الباب .. نزل ومعه رجلان .. أحدهما كان يمشي بجانبه ..
والثاني قد أمسكه أبو عبد الله يقوده بيده ..
نظرت إلى الأول فإذا هو أصم أبكم .. لا يسمع ولا يتكلم .. لكنه يرى ..
والثاني أصم .. أبكم .. أعمى .. لا يسمع ولا يتكلم ولا يرى ..
مددت يدي وصافحت أبا عبد الله ..
كان الذي عن يمينه – وعلمت بعدها أن اسمه أحمد - ينظر إليّ مبتسماً .. فمددت يدي إليه مصافحاً ..
فقال لي أبو عبد الله - وأشار إلى الأعمى - :
سلم أيضاً على فايز .. قلت : السلام عليكم .. فايز ..
فقال أبو عبد الله : أمسك يده .. هو لا يسمعك ولا يراك ..
جعلت يدي في يده .. فشدني وهز يدي ..
دخل الجميع المسجد .. وبعد الصلاة جلس أبو عبد الله على الكرسي وعن يكينه أحمد .. وعن يساره فايز .. كان الناس ينظرون مندهشين .. لم يتعودوا أن يجلس على كرسي المحاضرات أصم ..التفت أبو عبد الله إلى أحمد وأشار إليه ..
فبدأ أحمد يشير بيديه .. والناس ينظرون .. لم يفهموا شيئاً ..
فأشرت إلى أبي عبد الله .. فاقترب إلى مكبر الصوت وقال :
أحمد يحكي لكم قصة هدايته .. ويقول لكم .. ولدت أصم .. ونشأت في جدة .. وكان أهلي يهملونني .. لا يلتفتون إليّ .. كنت أرى الناس يذهبون إلى المسجد .. ولا أدري لماذا ! أرى أبي أحياناً يفرش سجادته ويركع ويسجد .. ولا أدري ماذا يفعل ..
وإذا سألت أهلي عن شيء .. احتقروني ولم يجيبوني ..
ثم سكت أبو عبد الله والتفت إلى أحمد وأشار له ..
فواصل أحمد حديثه .. وأخذ يشير بيديه .. ثم تغير وجهه .. وكأنه تأثر ..
خفض أبو عبد الله رأسه ..ثم بكى أحمد .. وأجهش بالبكاء ..
تأثر كثير من الناس .. لا يدرون لماذا يبكي ..واصل حديثه وإشاراته بتأثر .. ثم توقف ..فقال أبو عبد الله : أحمد يحكي لكم الآن فترة التحول في حياته .. وكيف أنه عرف الله والصلاة بسبب شخص في الشارع عطف عليه وعلمه .. وكيف أنه لما بدأ يصلي شعر بقدر قربه من الله .. وتخيل الأجر العظيم لبلائه .. وكيف أنه ذاق حلاوة الإيمان ..
ومضى أبو عبد الله يحكي لنا بقية قصة أحمد ..
كان أكثر الناس مشدوداً متأثراً ..
لكني كنت منشغلاً .. أنظر إلى أحمد تارة .. وإلى فايز تارة أخرى .. وأقول في نفسي .. هاهو أحمد يرى ويعرف لغة الإشارة .. وأبو عبد الله يتفاهم معه بالإشارة .. ترى كيف سيتفاهم مع فايز .. وهو لا يرى ولا يسمع ولا يتكلم ..!!
انتهى أحمد من كلمته .. ومضى يمسح بقايا دموعه ..
التفت أبو عبد الله إلى فايز ..
قلت في نفسي : هه ؟؟ ماذا سيفعل ؟!!
ضرب أبو عبد الله بأصابعه على ركبة فايز .. فانطلق فايز كالسهم .. وألقى كلمة مؤثرة ..تدري كيف ألقاها ؟
بالكلام ؟ كلا .. فهو أبكم .. لا يتكلم ..
بالإشارة ؟ كلا .. فهو أعمى .. لم يتعلم لغة الإشارة ..
ألقى الكلمة بـ ( اللمس ) .. نعم باللمس .. يجعل أبو عبد الله ( المترجم ) يده بين يدي فايز .. فيلمسه فايز لمسات معينة .. يفهم منها المترجم مراده .. ثم يمضي يحكي لنا ما فهمه من فايز .. وقد يستغرق ذلك ربع ساعة ..
وفايز ساكن هادئ لا يدري هل انتهى المترجم أم لا .. لأنه لا يسمع ولا يرى ..
فإذا انتهى المترجم من كلامه .. ضرب ركبة فايز .. فيمد فايز يديه ..
فيضع المترجم يده بين يديه .. ثم يلمسه فايز للمسات أخر ..
ظل الناس يتنقلون بأعينهم بين فايز والمترجم .. بين عجب تارة .. وإعجاب أخرى ..
وجعل فايز يحث الناس على التوبة .. كان أحياناً يمسك أذنيه .. وأحياناً لسانه .. وأحياناً يضع كفيه على عينيه ..
فإذا هو يأمر الناس بحفظ الأسماع والأبصار عن الحرام ..
كنت أنظر إلى الناس .. فأرى بعضهم يتمتم : سبحان الله .. وبعضهم يهمس إلى الذي بجانبه .. وبعضهم يتابع بشغف .. وبعضهم يبكي ..
أما أنا فقد ذهبت بعيييييداً ..
أخذت أقارن بين قدراته وقدراتهم .. ثم أقارن بين خدمته للدين وخدمتهم ..
الهم الذي يحمله رجل أعمى أصم أبكم .. لعله يعدل الهم الذي يحمله هؤلاء جميعاً ..
والناس ألف منهم كواحد ** وواحد كالألف إن أمر عنا
رجل محدود القدرات .. لكنه يحترق في سبيل خدمة هذا الدين .. يشعر أنه جندي من جنود الإسلام .. مسئول عن كل عاص ومقصر ..
كان يحرك يديه بحرقة .. وكأنه يقول يا تارك الصلاة إلى متى ..؟ يا مطلق البصر في الحرام إلى متى ..؟ يا واقعاً في الفواحش ؟ يا آكلاً للحرام ؟ بل يا واقعاً في الشرك ؟
كلكم إلى متى .. أما يكفي حرب الأعداء لديننا .. فتحاربونه أنتم أيضاً !!
كان المسكين يتلون وجهه ويعتصر ليستطيع إخراج ما في صدره ..
تأثر الناس كثيراً .. لم ألتفت إليهم .. لكني سمعت بكاء وتسبيحات ..
انتهى فايز من كلمته .. وقام .. يمسك ابو عبد الله بيده ..
تزاحم الناس عليه يسلمون ..
كنت أراه يسلم على الناس .. وأحس أنه يشعر أن الناس عنده سواسيه ..
يسلم على الجميع .. لا يفرق بين ملك ومملوك .. ورئيس ومرؤوس ..وأمير ومأمور ..
يسلم عليه الأغنياء والفقراء .. والشرفاء والوضعاء .. والجميع عنده سواء ..
كنت أقول في نفسي ليت بعض النفعيين مثلك يا فايز ..
أخذ أبو عبد الله بيد فايز .. ومضى به خارجاً من المسجد ..
أخذت أمشي بجانبهما .. وهما متوجهان للسيارة ..
والمترجم وفايز يتمازحان في سعادة غامرة ..
آآآه ما أحقر الدنيا .. كم من أحد لم يصب بربع مصابك يا فايز ولم يستطع أن ينتصر على الضيق والحزن ..
أين أصحاب الأمراض المزمنة .. فشل كلوي .. شلل .. جلطات .. سكري .. إعاقات .. لماذا لا يستمتعون بحياتهم .. ويتكيفون مع واقعهم ..
ما أجمل أن يبتلي الله عبده ثم ينظر إلى قلبه فيراه شاكراً راضياً محتسباً ..
مرت الأيام .. ولا تزال صورة فايز مرسومة أمام ناظري ..
التقيت بأبي عبد الله بعدها .. فسألته عن فايز ..
فقال : آآآه .. هذا الرجل الأعمى له أعاجيب .. قلت : كيف ..
قال : في حياتي لم أر أحرص على الصلاة من فايز ..
فايز من منطقة خارج الرياض .. وقد جعلنا له غرفة صغيرة في معهد الصم يسكن فيها .. ووكلنا أحد العمال يهتم به .. يطبخ طعامه .. يوقظه للصلاة ..
كان العامل يأتي إليه عند كل صلاة .. يفتح الباب .. يحركه ..
فيقوم فايز ويتوضأ .. وينتظر في الأسفل عند باب المعهد ليأخذ العامل بيده إلى الصلاة ..
أحياناً يتأخر العامل .. فيضرب فايز الباب يستعجله .. فإذا تأخر العامل وخاف فايز فوات الصلاة مشى إلى المسجد .. وبينه وبين المسجد شارعان متواجهان .. يمشي وهو يلوح بيديه لأجل أن يراه أصحاب السيارات – إن كان هناك سيارات –
وكم من سيارات تصادمت بسببه .. وهو لا يدري عنهم ..
فايز له أعاجيب ..
في إحدى المرات جئت إلى المعهد عصراً فإذا مجموعة من الصم ينتظروني عند باب المعهد .. ويشيرون بأن فايز عنده مشكلة ..
أقبلت إلى فايز .. فلما رأيته فإذا هو غضباااان .. قد ألقى غترته جانباً .. ويشير بيديه ..والصم لا يفهونه ..
فلما وضعت يدي في يده .. عرفني .. فشد يدي .. وجعل يلمسني لمسات معينة .. ثم لمسته مثلها .. وسكن غضبه ..تدري ما الذي أغضبه ؟!
في فجر ذلك اليوم .. فاتته الصلاة مع الجماعة ..
وكان يقول : افصلوا هذا العامل .. استبلوه بغيره ..
ويدافع عبراته .. وأنا أسكن غضبه ..
فرحم الله فايز .. ورحمنا ..

الهم الكبير
ذهبت إلى دولة السويد في شهر رمضان ..
كنت في رحلة دعوية لإلقاء بعض المحاضرات ..
دعاني بعض الأخوة في أحد المراكز الإسلامية للقاء عدد من الشباب السويديين المسلمين ..
دخلت المركز بعد الظهر .. فإذا هم مجتمعون في حلقة ينتظرون ..
كانوا جالسين على الأرض ..
لفت نظري غلام لم يتعدَّ عمره خمس عشرة سنة .. اسمه محمد .. جنسيته سويدي .. لكنه من أصل صومالي ..
رأيته مقعداً على كرسي متحرك ..
وقد ربطت يداه في جانبي الكرسي لأنها تنتفض بشكل دائم ولا يملك التحكم فيها ..
وهو إلى ذلك كله لا يتكلم .. ورأسه ينتفض أيضاً طوال الوقت ..
أشفقت عليه لما رأيته ..
اقتربتُ منه .. فهشّ في وجهي وبدأ يتبسم وينظر إليَّ ويودّ لو كان يستطيع أن يقوم ..
سلمتُ عليه فإذا هو لا يفهم العربية لكنه يتكلم الإنجليزية والسويدية بطلاقة .. إضافة إلى اللغة الصومالية ..
بدأت أحدّثه عن المرض وفضله وعِظم أجر المريض .. وهو يهزّ رأسه موافقاً ..
لاحظتُ أن أمامه لوحاً صغيراً قد علّق عليه ورقة فيها مربعات صغيرة وفي كل مربع جملة مفيدة : شكراً .. أنا جائع .. لا أستطيع .. اتصل بصديقي .. الخ ..
فعجبتُ من هذه الورقة .. فأخبرني أحد الحاضرين أن هذا الغلام إذا أراد الكلام ركبوا على رأسه حلقة دائرية يمتدّ منها عصا صغيرة فيحرك رأسه بين هذه المربعات حتى يضع طرف العصا على المربع المطلوب فيفهمون منه ما يريد ..!!
وهذه هي الطريقة الوحيدة للتفاهم معه .. فهو لا يتكلم .. ولا يتحكم بحركة يديه ..
تكلمت معه عن فضل الله علينا بهذا الدين .. وأن المرء إذا وفق للإسلام فلا عليه ما فاته من الدنيا ..
فاكتشفتُ أن محمداً هذا من أكبر الدعاة .. كيف !!
أنا أخبرك بذلك :
وزارة الشئون الاجتماعية السويدية قد خصصت له رجلين موظفَين يأتيان لخدمته في الصباح .. واثنين يأتيانه في المساء ..
فإذا جاءه رجل غير مُسلم .. طلب منه عن طريق الإشارة على هذه الورقة أن يتصل بصديقه فلان ..
فإذا اتصل هذا الموظف بالصديق طلب منه محمد أن يسأل صديقه : ما هو الإسلام ؟
فيجيب الصديق على السؤال ..
فيحفظه الموظف ثم يشرحه لمحمد ..
ثم يطلب محمد من الموظف أن يسأل الصديق عن الفرق بين الإسلام والنصرانية ؟ ..
فيجيب عن ذلك ..
ثم يطلب منه أن يسأل عن حال المسلم وغير المسلم يوم القيامة ؟
فيجيب الصديق ويشرح الموظف ..
حتى إذا فهم الموظف الكلام كله أشار له محمد إلى درج المكتب فيفتحه ..
فيجد فيه كتباً في الدعوة إلى الإسلام .. فيأخذ منها ويقرأ ..
وقد تأثر بسبب ذلك أشخاص كثيرون ..
فلله درُّ محمد ما أكبر همّته .. لم يقعده المرض عن الدعوة .. بل ولا عن البشاشة والسرور ..
ارضَ بما قسم الله لك تكن مؤمناً ..
واعلم بأن كل إنسان محاسب عن القدرات التي أعطاه الله إياها .. السمع .. البصر .. اللسان .. العقل ..
وقد يتقبل الناس النصيحة من المريض المبتلى أكثر من تقبلهم لها من الصحيح المعافى ..
فلماذا لا تكون داعية وأنت بهذا الحال ؟ لست عاجزاً إن شاء الله ..
وقد تسألني وتقول :من أدعو ؟!
فأقول : أدعُ الأطباء .. الممرضين .. المرضى .. الزائرين ..
كن رجلاً مباركاً .. تنصح هذا في الاهتمام بالصلاة ..
وذاك في حفظ البصر والفرج .. والثالث في الاستفادة من وقته .. والرابع .. وهكذا .

خالد الأبكم
قال د.عبد العزيز :
كانت عيادتي ذلك اليوم مزدحمة بالمرضى ..
أكثرهم جاءوا من مناطق بعيدة وقرى نائية .. واضح هذا من مظاهرهم ولبسهم ..
جعلوا يدخلون العيادة بالترتيب .. أمراض متفاوتة .. وظروف متنوعة ..
دخل خالد .. طفل في العاشرة من عمره .. مع اثنين من المرافقين ..
كان قد راجعني مراراً .. مع رجل كبير كنت أظنه أباه .. ليتابع ضعف سمعه الذي يعاني منه منذ ولادته ..
جلس الثلاثة ..
فعرفت أن أحد المرافقين هو والده ..
والآخر الذي تعودت أن أراه معه .. وكان يتحدث طوال الوقت .. هو خاله الذي يهتم به ويتابع علاجه من سنوات ..
جلس الخال يتحدث بإسهاب عن خالد وكيف تحسن سمعه كثيراً مع السماعات التي ركبت في الفترة الأخيرة ..
كان الخال يتحدث بشفقة .. وكأن المرض فيه هو .. وكان يردد : هل تصدق يا دكتور أنه بهذه السماعات .. صار سمعه في المستوى الطبيعي بفضل الله تعالى ..
كان خاله سعيداً بهذا الأمر .. وكيف أن المعلمين في المدرسة التي يدرس فيها ( الخاصة بالصم والبكم ) متشجعون جداً لمستوى تحسن خالد الدراسي ...
قال الخال :
يا دكتور .. وقد جئتك هذه المرة بأبي خالد .. كي تصف له السماعة الملائمة لعله أن يتحسن سمعه هو الآخر ...
قلت : أبوه أيضاً لا يسمع ؟ قال : نعم .. منذ سنين طويلة ..
التفتُ إلى خالد .. سألته : كيف حالك ؟ أجابني بسرعة : الحمد لله .. بخير ..
قلت :كيف هي المدرسة ؟ فقال : جيدة ..
كان يسمع ويتكلم .. لكن نطقه ثقيل لا يزال يحتاج إلى تدريب وتقويم ..
لكن مستوى ذكائه يتماشى مع سنه الطبيعي ..
سألت خاله : ما دام سمع خالد في تحسن .. ويحتاج إلى كثرة كلام ليستقيم نطقه .. فأقترح أن تسرعوا بنقله إلى مدرسة عادية .. ليتعايش مع وضعه الجديد ..
سكت خاله .. وخفض رأسه .. وبدا وجهه حزيناً وكأني نكأت جروحاً ..
أمارات تعجب كثيرة أراها على وجهه .. وكأنه لا يصدق أن الابن الصغير بات شخصاً عادياً .. له الحق في الحياة الطبيعية مثل غيره ..
قال : يجبي أن يبقى في مدرسة الصم البكم ..
قلت : لـمَ ؟ ما المشكلة معكم ؟ قال الخال :
أسرة خالد تسكن في قرية بعيدة ..
ولا أقدر أن أضعه في مدرسة عادية .. لأن خالد لا بد أن يحافظ على قدرته على التعامل مع الصم .. حتى يعرف كيف يحادث أهله !!
قلت : يحادث أهله ؟!! قال : نعم .. كل أعضاء الأسرة لا يسمعون .. الأب .. والأولاد ..
قلت : وخالد فقط الذي يتابع معنا العلاج ؟ قال : نعم ..
تعلم يا دكتور أنه من الصعب أن نترك القرية كلنا معاً في آن واحد .. وخالد أمره مهم ..
قلت : كم هي أعمار أخواته ؟ قال : أخته الكبرى تجاوزت الخامسة عشر تقريباً .. والثانية عمرها حوالي ثمانية أعوام ..
قلت له بعصبية : والآن جئتني بوالده المسن لكي نعالج مشكلة ضعف سمعه .. وتركت الأختين في الدار ..
وهما في بداية حياتهما ..؟! الأولى فقدت فرصتها في التعليم ...وربما في بناء أسرة أيضاً ... والثانية تريد أن تفقدها فرصتها هي الأخرى ؟
أليس هذا حراماً ؟! بل وتصر على أن يظل خالد في هذا الجو رغماً عن إرادته ..!!
بدأ الخال يدافع عن نفسه .. وأن الأمر ليس تمييزاً بقدر ما هو عدم قدرة على أن يأتي بهم أجمعين ؟
جلست فترة طويلة أناقش هذا الخال بأن الأمر مسئولية في عاتقه .. فكما يقدر على إحضار خالد في كل المواعيد ويعتني بها فمن حق أخواته أيضا أن يعشن حياة صحيحة ..
وعدني الخال خيراً .. وشكر لي اهتمامي .. ومضى خارجاً ..
وقف عند الباب وقال :
أعدك ...أن أحضرهم كلهم ...في سيارتي الصغيرة .. حتى لو وضعتهم فوق بعضهم البعض .. تبسمت في داخلي ..
ليت كل الناس يحملون في داخلهم مثل هذا القلب الأبيض ..
ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته .. والله في عون العبد ما مادام العبد في عون أخيه ..

بين الطبيب والمريضة
يحق لنا جميعاً أن نتساءل !! متى يعالج الطبيب المرأة ؟
والجواب أن : الأصل أن الطبيبة هي التي تعالج بنات جنسها ..
لكن إذا لم يوجد طبيبة .. ووجدت الحاجة والضرورة فلا بأس أن يتولى العلاج طبيب رجل ..
فيكشف على المرأة المريضة بقدر الحاجة .. فإذا كان الألم في ساقها لم يجز أن ينظر إلى غيره .. وكذلك لو كان الألم في يدها فينظر إلى يدها فقط لعلاجها .. دون أن ينظر إلى وجهها وشعرها .. لقول الله تعالى ( وإذا سألتموهن متاعاً فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن ) ..
ولا يخلو الطبيب بالمرأة عند علاجها .. بل يبقى معها محرمها .. زوجها أو أبوها ..
فإن لم يكن محرم فتبقى الممرضة ..
ومن الأعاجيب أن أحدهم أدخل زوجته على طبيب الأسنان ، وجلس ينتظر بالخارج ، فقيل له : لماذا لا تدخل مع زوجتك ؟ فقال : حتى تأخذ راحتها !! ( لا تعليق !! ) ..

مع الطبيب
الطب مهنة شريفة .. وكان عيسى عليه السلام نبياً يعالج الناس .. فيبرئ الأكمه والأبرص .. بل كان يحيي الموتى بإذن الله ..
فهو مهنة شريفة وعمل رائد .. فحري بالطبيب الناصح أ، يتحلى بأمور ، منها :
1/ الأمانة والمحافظة على أسرار المرضى :
قال  : " من ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة " .. رواه مسلم ..
فبعض الناس بحكم مهنته يكون مُطّلعاً على أسرار الآخرين ، كالطبيب والمفتي وأمين السر وغيرهم .. فهؤلاء يجب عليهم كتمان السر إلا إذا أذن صاحب السر بإفشائه ..
ولكن يجوز إفشاء السر للمصلحة كإبلاغ الجهات المختصة بإصابة المريض بمرض وبائي .. أو إبلاغ أحد الزوجين أن الآخر مصاب بمرض جنسي مُعدٍ كالإيدز مثلا ..
2/ عدم استغلال منصبه لمصالحه الشخصية :
خرجت يوماً من إحدى المحاضرات .. فجاءني شخص وقال :
يا شيخ أنا مسئول في شركة كبرى لإنتاج وتوزيع الأدوية .. وتصرف الشركة ملايين الريالات في الدعاية والتسويق .. وتضع تحت تصرفي سنوياً مبلغ مليون ريال إقامة علاقات مع الأطباء !! قلت : كيف ..
قال : نرسل للطبيب تعريفاً بمنتجاتنا .. ونبعث معه هدية .. ساعة .. طقم أقلام .. سماعة .. نتكفل له بتكاليف السفر لحضور بعض المؤتمرات الطبية .. أو تذاكر له ولعائلته لسفر سياحي ..
وكلما كان المستشفى الذي يعمل فيه الطبيب أكثر سحباً لمنتجاتنا علمنا أن الطبيب يكتب الوصفات بهذه الأدوية .. وبالتالي نزيده إكراماً .. وعموماً لنا طرق في معرفة الطبيب النشيط معنا دون غيره ..
قلت له : طيب .. هل يمكن أن يدفع تشجيعكم هذا الطبيب إلى الضرر بالمريض ؟
قال : تشجيعنا وهدايانا .. تدفع الطبيب إلى صرف منتاجاتنا مع ارتفاع سعرها عن غيرها .. مع إمكان الطبيب أن يصرف منتجاً لشركة أخرى له نفس المميزات والتأثير بسعر أقل ..
وكذلك يقوم الطبيب أحياناً بصرف أدوية للمريض غير ضرورية .. كبعض مسكنات الحرارة والفيتامينات .. مع عدم حاجة المريض الشديدة إليها غالباً .. ولكن لأجل أن يفيدنا .. ويستفيد ..
قلت : والضحية المريض المسكين .. وماله وعرق جبينه ..
قال : نعم .. لكن المريض - يا شيخ – مشتري الدواء لا محالة .. فنجعله يشتريه منا دون غيرنا ..
قلت : لكنه سيدفع مالاً زائداً لشراء منتجكم .. وشراء أدوية ومقويات لا يحتاجها .. لكن لتستفيدوا من ماله .. صحيح ؟؟ قال : نعم ..
من هنا أستطيع أن أقول للإخوة الأطباء بكل صراحة ..
إن ما تفعله بعض شركات الأدوية من الجرائم يجب أن لا يستجيب له الأطباء .. بل يجب أن يقاوموه ..
بعض الشركات يعطوا الطبيب مدحاً للدواء .. وأوصافاً عجيبة للعلاج .. والطبيب الذكي لا يروج عليه دعايات كاذبة .. فمن أمانة الطبيب أن يصف للمريض الدواء الصحيح ولو كان من شركة غير التي كونت معه علاقة .. أو عملت له دعاية .. أو أعطوه أشياء .. أو وعدوه بدعوة للخارج وإقامة في فنادق وتذاكر طيران .. وهدايا قيمة .. وساعات وحقائب ثمينة ..
فقد يكون هناك دواء من شركة أخرى تركيبه وتأثيره واحد .. وهو أرخص .. فلماذا تعطي المريض الدواء الأغلى..؟
هذه خيانة للأمانة .. لم تنصحه لله .. لماذا تجعله يصرف أكثر والتركيبة واحدة ؟!
3/ وهنا جانب آخر من الأمانة .. لا يقل أهمية عن سابقه :
وهو ستر العورات ..
وقد رأينا جموعاً من الأطباء والطبيبات على حرص كبير على ذلك .. في العناية بستر المريض عند العلاج .. وأثناء العملية وبعدها .. ومعاملته كالنفس أو أشد ..
بل رأينا من الأطباء من يقوم بالمرور اليومي على المرضى فإذا رأى مريضاً نائماً مكشوف العورة .. سارع إليه وغطاه بلحافه وستره .. وإذا رأى مريضاً غائب الوعي وقد تحرك وانكشف شيء من عورته .. سارع الطبيب إلى سترها ..
ومن ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة ..
والإهمال الذي يقع في بعض المستشفيات .. هو نادر قليل .. ولكن لا بد من التنبيه عليه حتى يناصح الأطباء والممرضون بعضهم بعضاً ..
قال الدكتور حارث :
في بداية عملي في الطب .. كنت أتولى إجراء بعض العمليات الخفيفة ..
وفي غرفة العمليات يمر المريض بعد التخدير بمرحلة التجهيز والإعداد ..
ولم أكن أدخل غرفة العمليات إلا بعد تجهيز المريض غالباً حينما يكون مستوراً إلا موضع الجراحة ..
ودخلت مرةً أثناء مرحلة التجهيز فرأيت شاباً قد تم تخديره ، وهو مستلقٍ على طاولة غرفة العمليات ، و هو عار تماماً ليس عليه شيء يستره !! وذلك أن الممرضات الخاصات بنزع الملابس قد نزعن ملابسه بينما الممرضات الخاصات بلباس العمليات لم يسترنه بعد .. وكان يوجد طبيب يتفحص أجهزة العملية وقد أهمل الأمر وكأنه لا يعنيه ..
ثم بدأ الأمر يزداد سوءاً في عملية المنظار وقسطرة البول .. ومن العسير أن أصف التفاصيل تأدباً مع القارئين .. بقيت ضائق الصدر أياماً ..
وقالت الدكتورة سارة :
" .. أما في غرفة العمليات فحدث ولا حرج .. فالمرأة توضع على طاولة العملية عاريةً تماماً .. إي والله .. و يكون في غرفة العمليات :
أخصائي التخدير ، وطلاب ، وأطباء ..
وعندما أقول : غطوها .. يقول الاستشاري رئيس الفريق الطبي : نحن جميعاً أطباء ..!!
فأقول في نفسي : طيب !! وإذا كنا أطباء نهتك عورات الناس؟!!
وأنا متأكدة أنها لو كانت زوجته لما سمح لأحد بأن يراها " ..
وحتى لا يساء فهم مرادي لا بد أن أقول :
هاتان الحادثتان اللتان أوردتهما أحسب أنهما نادرتان وإنما ذكرتهما لتنبيه من كان غافلاً عنها من إخواننا الأطباء والممرضين ..
4/ التواضع لله ولين الجانب ..
5/ معرفة الأحكام الشرعية المتعلقة بالعلاج والمرضى قدر المستطاع ..
ينبغي على الطبيب أن يتوفر له الحد الأدنى من الدراية بعلوم الفقه وأحكام العبادات ، لأن الناس سوف يستفتونه في أمورهم الصحية ذات الصلة بالعبادات .. وبالذات تعليم المرضى كيفية الطهارة والصلاة ..
وبعض المرضى قد لا يصلون .. لا بغضاً للصلاة .. وإنما جهلاً بكيفية طهارة وصلاة المريض .. ولما نصحنا بعض المرضى كان يقول : كيف أصلي وثيابي فيها نجاسة !! كيف أصلي وسريري إلى غير القبلة !! فمن المسئول عن هؤلاء ؟!
فالطبيب الموفق يتعلم ويعلم أحكام النجايات وحكم لمس العورة وما يترتب عليه من نقض وضوء أو غيره .. والجمع بين الصلاتين عند الحاجة، متى يجمع ومتى لا يجمع
وأحكام القبلة ، الصلاة ، الطهارة ، التيمم .. ويوقظ المريض لصلاة الفجر..
واليوم صار الأمر أسهل إذ توفرت كتب متخصصة في جمع الفتاوى الطبية والأحكام الشرعية المتعلقة بالمرض .. يمكن للطبيب والمريض الاستفادة منها بسهولة ..
6/ شهادة الزور !!
تعمد بعض الجهات الحكومية إلى طلب تقارير طبية من موظفيها لإثبات أو نفي أمر مرضي ليبنى عليه إجازة أو تقاعد أو صرف مكافأة .. أو غير ذلك ..
فينبغي للطبيب إن أدلى بشهادة أو كتب تقريراً طبياً أن يكون مطابقاً للحقيقة ، وأن لا تدفعه نوازع القربى أو الصداقة والمودة أن يدلي بشهادة تخالف الواقع ، فتكون شهادة زور وقد قال  : " ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ! قال : الإشراك بالله وعقوق الوالدين ... ثم صمت ملياً وقال : ألا وقول الزور ألا وقول الزور .. ألا وقول الزور .. فما زال يكررها حتى حسبوه لا يسكت " رواه الشيخان .
ولا تكتب بكفك غيـر شيء *** يسرك في القيامة أن تـــراه
7/ عدم انتقاد الأطباء الآخرين أمام المرضى :
يتعب الطبيب – والممرض أحياناً – حتى يصل إلى درجة متميزة من إتقان العمل والإبداع فيه .. ومع ذلك فلا ينبغي له أن يكثر الحديث عن نفسه فيذكر محاسن عمله ودقة إنجازاته وأعماله ، وبالمقابل ينتقص من زملاء مهنته حتى يجتذب المرضى الذين يعالجون لدى زميله ، وقد يستثقل المرضى المعالج الذي يصرف وقته في ذكر منجزاته ، خاصة إذا كان عمله الحقيقي لا يدلل عليه ، والمرض نوعان مرض القلب وهو مرض معنوي والثاني مرض الجسم وهو مرض حسي ، وما أجمل أن يتقن الطبيب علاج النوعين من المرض ..

يتبعـ
arefe%20%28164%29.gif

هذه الفقره كانت باأعدادي


cEV92788.gif
 
التعديل الأخير:

على فراش الموت
ماذا يفعل الطبيب لو حضر محتضراً ؟
إذا ظهرت علامات الموت على المريض وغلب على الظن أنه قد حضر أجله فالسنة أن تلقنه شهادة أن لا إله إلا الله، لأنه  قال : ( لقنوا موتاكم لا إله إلا الله ) رواه مسلم ، والتلقين يكون برفق ، فلا تقل : يا فلان قل لا إله إلا الله فإن أجلك قد حضر !!
لا.. ولكن يمكن أن تذكر الله عنده وتتشهد ، فإذا سمع ذلك منك تذكر وتشهد ..
نعم إن كان كافراً فلا بأس أن تقول له – صريحاً - : قل لا إله إلا الله .. لأنه  قال لعمه أبي طالب حين حضرته الوفاة (( يا عم قل لا إله إلا الله كلمة أحاج لك بها عند الله )) ، وقال للغلام اليهودي الذي عاده وهو على فراش الموت : يا غلام قل لا إله إلا الله .. وكررها عليه حتى قالها .. ثم مات .. فقال  : (( الحمد لله الذي أنقذه من النار )) .رواه أحمد ..
وينبغي على من حضر محتضراً أن يحسن ظنه بربه .. ويطمئن نفسه فقد يكون ذهنه مشغولاً على أولاده أو بديون وفقر .. فلا بد أن تذكره بأن الله هو الرزاق وأن من خلق الخلق لن يضيعهم سبحانه ..
حتى يموت مرتاحاً مطمئناً ..


الطبيب والدعوة
كنت أقرأ بحثاً حول التنصير ..
كان بحثاً مرتباً حول أساليب التنصير واستغلال المواقف والحاجات ..
فكان من العبارات الهامة قول إحدى منظمات الأطباء التنصيرية : ( حيث تجد بشراً تجد آلاماً ، وحيث تكون الآلام تكون الحاجة إلى الطبيب ، وحيث تكون الحاجة إلى الطبيب فهنالك فرصة مناسبة للتبشير ) ..
جعلت بعد هذه العبارة أبحث عن جهودهم في التنصير من خلال التطبيب .. فذهلت بجهود وقدرات ..
ومن ذلك أن منظّمة تنصيرية تدعى ( عملية البركة الدولية) وهي تابعة لمنظمة " شبكة الإذاعة المسيحية" والتي يرأسها منصّر أمريكي يدعى " بات روبرتسون" مرشّح الانتخابات الأمريكية عام 1987 ، قامت تلك المنظمة بتجهيز طائرة لوكهيد ( L-50-1011) وتحويلها إلى مستشفى طائر ضخم بكلفة خمسة وعشرين مليون دولار، مزوّد بجميع المعدّات اللازمة للعمليات الجراحية والعلاجية ، بحيث يجوب مناطق كثيرة في العالم ويمكث في مناطق محدّدة ومختارة لمدد تتراوح ما بين أسبوع إلى عشرة أيام ، ويقدّم خدماته بالمجّان ، ولكن كانت حقيقة هذا العمل المجّاني هي تنصير النّاس !
فقبل بدء الكشف والعلاج يُسْأل عن ديانته ، ثم يستمع لمحاضرة لمدة عشر دقائق حول المسيح عليه السلام ، وعن دين النّصارى ، وضرورة البحث عن الخلاص في رحاب المسيح ، ثم يعطى كمية من الكتب والنشرات ويُطلَب منه دراستها والحضور إلى عنوان معيّن بعد أيّام !!
يا عجبي .. مستشفى طبّي طائر للتنصير..، ألا تقدر أمة المليار على مثله..؟!!
رحم الله الإمام الشافعي لما قال عن المسلمين والطب : ( ضيعوا ثلث العلم ، و وَكلوه إلى اليهود والنّصارى ) .
ومما يزيدنا يقيناً بأهميّة الدعوة في المجال الطّبي وأن المستشفى أرض خصبة للدعوة :
أن الطبيب ذو علاقة جذرية بحياة الآخرين ، فمن من الناس لا يمرض ولا يعتل ؟ كل الناس كذلك – غالباً - لذا ترى الناس يهرعون إلى طلب الاستطباب طمعاً في الشفاء ، ويبذلون لذلك الغالي والنفيس ، ويشعرون بالحاجة إلى الطبيب ويحرصون على التلطف معه .. وإقامة علاقة حسنة .. وكسب رضاه ..
إذن أفلا يجدر بالطبيب أن يغتنم ذلك في بذل نصيحة لامرأة في حجابها .. أو عاق والديه .. أو تارك صلاة .. أو واقع في فاحشة ..
وأهم من ذلك نصح المريض .. وبالذات في قضايا العقيدة من رقى وتمائم وأحجبة وغيرها ، والمريض يكون عادة في حالة من الضعف يتقبل فيها ما يشير عليه الطبيب ..
فلعل كلمة واحدة منك تنقل شخصاً من الظلمات إلى النور ..
ومن طرق الدعوة التي يمكن أن يتعاون فيها الطبيب ..
• توزيع الأشرطة والمطويات النافعة ، وتعليق المجلات الحائطية ، وتكون مواضيعها متنوعة حول أحكام طهارة المريض وصلاته ، والدعاء والصبر ، إلى غير ذلك ..
• عمل مكتبة إسلامية مصغرة مقروءة ومسموعة ومرئية باللغتين العربية والإنجليزية ، لنفع المسلمين ، ودعوة غير المسلمين .
• إيجاد مكتبة صوتية إسلامية تجارية - على هيئة كشك أو محل - في صالة الاستقبال ونحو ذلك ،تؤجر على إحدى التسجيلات الإسلامية ، وفي هذه الفكرة خير عظيم .
• تنسيق كلمات توجيهية في المساجد والمصليات التابعة للمستشفى ..
• إقامة ندوات علمية طبية تبين إعجاز الله في خلق الإنسان .

الطبيب ومفاتيح الخير
جلست أفكر كثيراً في حال الطبيب مع مرضاه .. وقارنت الطب ببقية الوظائف ..
فوجدت أن المدرس في الغالب يتعامل مع نوعية محددة من الناس .. متقاربين في توجهاتهم وأفكارهم ومستوى قدراتهم وكيفية تعاملهم .. وبالتالي لن يتعب كثيراً في التعامل معهم ..
ووجدت أيضاً أن المهندس يتعامل أيضاً مع مستويات متقاربة .. فلن يتعب ذهنياً كثيراً ..
وقل مثل ذلك في الطيار فهو على مقود طيارته لا علاقة له بالركاب .. ومثله القبطان .. والبنّاء .. والحداد .. والنجار ..
أما الطبيب فيجلس في عيادته ويدخل عليه المرضى ..
منهم الذكي اللماح الذي يفهم مراد الطبيب ويفهم منه الطبيب ..
ومنهم الغبي عديم الفهم .. الذي سيتعب مع الطبيب .. ويتعب الطبيب .. يا دكتور ما فهمت .. لا أنت لم تفهم قصدي .. اشرح لي أكثر .. الخ ..
ومنهم سيء الظن الذي يشغل الطبيب بقوله : إيش قصدك يا دكتور .. اتق الله لا تخسرني أموال في الأدوية .. ليش كل هالتحاليل ؟ إنت قاعد تسرقنا !!
ومنهم حسن الظن ..
ومنهم الغضوب الذي ربما أزعج الطبيب بقوله : يا دكتور أنت ما تفهم .. كم مرة تعطيني علاج ولا أشفى .. إذا ما تعرف تعالج لا تفتح عيادة .. الغلطان الذي يأتي لمثلك ..
ومنهم الحليم .. ومنهم الكريم .. ومنهم البخيل ..
ومنهم العربي والأعجمي .. والكبير والصغير .. والغني والفقير ..
ولا تحسب الناس نوعاً واحداً فلهم طبائع لست تحصيهن ألوان
فلا بد للطبيب أن يكيف نفسه في التعامل مع كل موقف بما يصلح له ..
بالصبر على المرضى عند علاجهم ، وبالذات على كبار السن توقيراً لهم ..
وعلى الأطفال رحمة بهم ..
وعلى الملهوفين في الحالات الطارئة شفقة عليهم ..
والمؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير وأحب إلى الله من المؤمن الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم .. كما أخبر  ..
ومن مفاتيح الخير :
1/ التلطف مع المريض بسؤاله عن أحواله في البيت وأولاده ..
2/ إعداد بعض الأشرطة أو الكتيبات وإهداؤها إلى المرضى ..
3/ الرفق بأهل المريض وتحمل كثرة أسئلتهم والتأثير عليهم من خلال مناصحتهم .
4/ احتساب الأجر أثناء المرور اليومي على المرضى .. فالمسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في خرفة الجنة حتى يرجع ..
5/ التبسم في وجه المريض فتبسمك في وجه أخيك صدقة ..
6/ دلالة المريض على ما يسأل عنه من حاجة أو مكان فمن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته " ..
7/ احتسابك الأجر عند المبيت في غرفة المناوبة وحدك وتركك الأهل والدار ، ولعله يشملك قوله  : "رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها" رواه البخاري
8/ الحذر من التسرع في تشخيص الداء والتريث في وصف الدواء ومن تطبب ولم يعلم منه طب فهو ضامن" .
9/ الحرص على ستر عورات المسلمين ومن ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة" .رواه مسلم
10/ الحذر من كثرة الكلام ( والسواليف ) مع المريض إذا كان في خارج العيادة مرضى ينتظرون ، فمنهم من ترك عمله ومشاغله وأطفاله ..

صلاة المريض
قبل فترة اتفقت مع مجموعة من الزملاء على تكوين لجنة خيرية لزيارة المرضى ومواساتهم ومساعدتهم عند الحاجة ..
ولما كان عددنا قليلاً رتبنا المستشفيات نزورها واحداً تلو الآخر ، أول مستشفى زرناه كان يحتوي على أكثر من 500 سرير .. مررنا على المرضى .. أهديناهم هدايا .. صبرناهم .. أجبنا على أسئلتهم .. تفاجأنا بأن أكثر من 40% من هؤلاء المرضى لا يصلون !! ولهم أعذار متنوعة .. فمنهم من ينوي جمع الصلوات إلى وقت خروجه .. ومنهم من يقول : كيف أصلي وأنا إلى غير القبلة !! أو كيف أصلي وأنا لا أستطيع الوضوء !! أو ثيابي ملطخة بالنجاسة !! إلى غير ذلك ..
مع أن الله تعالى قد سهل الأمر عليهم .. والشريعة رفعت الحرج .. وجعل الله مع العسر يسراً .. فلنعلم جميعاً أن الصلاة لا تسقط عن المسلم أبداً إلا في حالة فقدان العقل بجنون أو إغماء طويل ( غيبوبة ) ..
وهنا بيان موجز لكيفية طهارة المريض وصلاته :
للمريض في الطهارة عدة حالات :
1. إن كان مرضه يسيراً لا يضره معه استعمال الماء كالمريض بالصداع ووجع الضرس ونحوهما، فهذا لا يجوز له التيمم .
2. وإن كان به مرضه يزداد باستعمال الماء ، فهذا يجوز له التيمم .
3. المريض إذا لم يستطع الوضوء أو الغسل بالماء لعجزه أو لخوفه من زيادة المرض فإنه يتيمم بتراب نظيف ، لقوله تعالى:" وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا [المائدة:6] ، فإن كان لا يستطيع التيمم يَـمّمَهُ غيره ، بأن يأخذ يدي المريض فيضرب بها على التراب ثم يمسح وجهه وكفيه ، وإن كان بدنه أو ملابسه أو فراشه متلوثاً بالنجاسة ، ولم يستطيع إزالة النجاسة ، أو التطهر منها - جاز له الصلاة على حالته التي هو عليها؛ لقوله تعالى : ( فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ) [التغابن:16].
4. من به جروح أو قروح أو كسر أو مرض يضره استعمال الماء ، فأصابته جنابة ، جاز له التيمم للأدلة السابقة ، وإن أمكنه غسل الصحيح من جسده وجب عليه ذلك وتيمم للباقي .
5. إذا كان المريض في محل لم يجد ماء ولا ترابا ولا من يحضر له الماء أو التراب ، فإنه ينوي الطهارة بقلبه ، ويصلي على حسب حاله وليس له تأجيل الصلاة ، لقوله تعالى : ( فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ) [التغابن:16] .
6. المريض المصاب بسلس البول ، أو استمرار خروج الدم أو الريح ولم يبرأ بمعالجته ، عليه أن يتوضأ لكل صلاة بعد دخول وقتها ويغسل ما يصيب بدنه وثوبه ، أو يجعل للصلاة ثوبا طاهراً إن تيسر له ذلك . وإن تيسر أن يضع على فرجه قطناً أو نحوه مما يمنع وصول النجاسة إلى ملابسه وبقية بدنه ، فهو أفضل .
7. وإن كان المريض عليه جبيرة فيمسح عليها في الوضوء والغسل، ويغسل بقية العضو، أما إن كان المسح على الجبيرة أو غسل ما يليها من العضو يضره ، أو كان فيه جروح لا يستطيع غسلها ولا مسحها ( كالحروق ) اكتفى بالتيمم بعد انتهائه من الوضوء .
كيفية صلاة المريض ..
• أجمع أهل العلم على أن من لا يستطيع القيام ، له أن يصلي جالسا، ويكون جلوسه حسب ما يسهل عليه فكيفما جلس جاز .
• فإن عجز عن الصلاة جالسا فإنه يصلي على جنبه مستقبل القبلة بوجهه، والمستحب أن يكون على جنبه الأيمن ، فإن عجز عن الصلاة على جنبه صلى على ظهره , وتكون رجلاه جهة القبلة إن أمكن ؛ لقوله  لعمران بن حصين : ( صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب ) "رواه البخاري" وزاد النسائي: " فإن لم تستطع فمستلقيا " .
• ومن قدر على القيام وعجز عن الركوع أو السجود لم يسقط عنه القيام، بل يصلي قائما فيومئ بالركوع ( يعني : يميل بجسمه خافضاً رأسه ) ثم يرفع من الركوع ، فإذا أراد السجود جلس ، وأومأ بالسجود؛ لقوله تعالى : ( وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ) [البقرة:238]، ولقوله  : صل قائماً .
• وإن كان المرض شديداً ، أو شللاً ، ولم يقدر على الإيماء برأسه ، نوى الركوع والسجود بقلبه ، وإن لم يكن عنده من يوجهه إلى القبلة , ولم يستطع التوجه إليها بنفسه ; صلى على حسب حاله , إلى أي جهة تسهل عليه .
• وبعض المرضى ممن تجرى لهم عمليات جراحية , يتركون الصلاة لأنهم لا يقدرون على أدائها بصفة كاملة , أو لعجزهم عن الوضوء , أو لأن ملابسهم نجسة , وهذا خطأ كبير ; فلا يجوز ترك الصلاة . بل يصليها على حسب حاله : ( فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ) .
• وبعض المرضى يقول : إذا شفيت ; قضيت الصلوات التي تركتها , وهذا تساهل ; فالصلاة تصلى في وقتها حسب الإمكان , ولا يجوز تأخيرها عن وقتها .
• وإذا نام المريض أو غيره عن صلاة أو نسيها وجب عليه أن يصليها حال استيقاظه من النوم ، أو حال ذكره لها ، ولا يجوز له تركها إلى دخول وقت مثلها ليصليها فيه. لقوله  : ( من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها متى ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك ) .
• وإن شق عليه فعل الصلاة بوقتها فيجمع الظهر والعصر، والمغرب والعشاء جمع تقديم أو تأخير حسبما يتيسر له ، إن شاء قدم العصر مع الظهر وإن شاء أخر الظهر مع العصر، وإن شاء قدم العشاء مع المغرب، وإن شاء أخر المغرب مع العشاء ، أما الفجر فلا تجمع مع ما قبلها ولا مع ما بعدها .

أحكام صيام المريض
- كل مريض يشق عليه الصوم ، يجوز له الفطر ، لقول تعالى ( ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر ). أما المرض اليسير كالسعال والصداع فلا يجوز الفطر بسببه .
- وإذا كان الصيام يزيد المرض أو يؤخر الشفاء ، ويحتاج نهاراً لأكل الدواء ، فيجوز له أن يُفطر ، ويُكره له الصيام لقوله تعالى :" يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ) (البقرة: الآية185) .
- إن كان الصوم يسبب له الإغماء ، أفطر وقضى ، وإذا أصبح صائماً فأغمي عليه أثناء النهار وأفاق قبل الغروب أو بعده فصيامه صحيح ما دام لم يأكل ولم يشرب ، ومن أغمي عليه ، أو وضعوا له مخدرا لمصلحته ، فغاب عن الوعي ، فإن كان ثلاثة أيام فأقلّ ، فيقضي - قياساً على النائم - وإن كان أكثر فلا يقضي قياساً على من غاب عقله بجنون ( بن باز ) .
- المريض الذي يُرجى بُرؤه وينتظر الشفاء ( كمن أجريت له عملية جراحية ) إذا شق عليه الصوم أفطر وقضى .
- والمريض مرضاً مزمناً لا يُرجى برؤه ( كمرض السرطان ، والفشل الكلوي مثلاً ) وكذلك الكبير العاجز عن الصيام والقضاء ، يُطعم عن كل يوم مسكيناً نصف صاع من قوت البلد ( كيلو ونصف من الرز ) .
- والمريض الذي أفطر بعض رمضان وينتظر الشفاء ليقضي ، ثم علم أن مرضه مزمن ، وأنه لن يستطيع القضاء أبداً ، فالواجب عليه إطعام مسكين واحد عن كل يوم أفطره .
- ومن كان ينتظر الشفاء من مرض يُرجى برؤه ، فمات قبل أن يوجد وقت للقضاء ، فليس عليه ولا على أوليائه شيء ( مثال : شخص عمل عملية جراحية في 25رمضان ، فأفطر بنية القضاء بعد الشفاء ، فتوفي في 30رمضان ، فهذا لا يلزم أهله عنه قضاء ولا إطعام ) .
- ومن مرض فأفطر ، ثمّ شفي وتمكن من القضاء ، فتكاسل حتى مات ، أُخرج من ماله طعام مسكين عن كل يوم ، وإن تبرع أحد أقاربه بالصوم عنه فهو أولى لقوله  : " من مات وعليه صيام صام عنه وليّه "( مثال : عمل عملية في 25رمضان ، فأفطر بنية القضاء ، فشفي في 30رمضان ، وتكاسل عن القضاء حتى مات في شهر الحج ، فهذا يلزم أهله عنه قضاء أو إطعام ) .
- ومن كان مرضه يُعتبر مزمناً ، فأفطر وأطعم ( لعجزه عن القضاء ) ، ثم تطور الطبّ فاكتُشِف علاج لمرضه ، فاستعمله وشفي ، فلا يلزمه شيء عما مضى ، لأنّه فعل ما وجب عليه في حينه ( اللجنة الدائمة ) .
- ومن أصابه جوع أو عطش شديد ، فخاف على نفسه الهلاك ، أفطر وقضى لأن حفظ النفس واجب ، ولا يجوز الفطر لمجرد الشدة المحتملة أو التعب أو خوف المرض متوهما .
- الإطعام له صورتان : فيجوز أن يجعله آخر الشهر ، فيطعم 30 مسكيناً في آخر الشهر ، ويجوز أن يطعم مسكينا كلّ يوم .


كلمات إلى المرافق
تغلب الشفقة بعض الناس عندما يقعد المرض قريبه أو حبيبه .. فلا يزال مرافقاً معه في المستشفى يقوم على خدمته ومواساته .. وتسليته ومؤانسته ..
وقد يسهر المرافق والمريض نائم ..
وقد يصحو المرافق والمريض مغمى عليه بتخدير أو نحوه ..
وسهر المؤمن على أخيه المريض من أعظم القربات .. فكيف إذا كان هذا المريض ذا رحم .. كوالد وأخ وزوج .. لا شك أن الأجر يكون أعظم ..
وإذا كان نبينا  أخبر أن من زار مريضاً فلا يزال في خرفة الجنة كأنه يجني من ثمارها .. ويستغفر له سبعون ألف ملك .. إذا كان هذا في الزائر .. فما بالك بمن يلازم المريض خدمة ومؤانسة ..
إلا أن بعض المرافقين يجمع هذه الحسنات ثم يفرقها بأخطاء يقع فيها ..
لأن المرافق يتفرغ غالباً من أمور تعود أن ينشغل بها وقته في بيته أو عمله أو تجارته ..
إذن ينبغي لنا جميعاً أن نتساءل ..

كيف يقضي المرافق وقته ؟
يتنوع بقاء المرافق مع المريض بتنوع مكان وجود المريض ..
ففي المستشفى ..
1/الرقية على المريض .. قال تعالى : ( وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ) .. ( قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء ) ..
وللقراءة على المريض تأثير عظيم ..

في المستشفى العسكري
قال صاحبي :
عبد الله كان شاباً صالحاً .. وكان لي به علاقة ومعرفة .. وقد علمتُ أن أباه مصاب بمرض في القلب وأجريت له عدة عمليات .. وأدخل أخيراً إلى المستشفى وظلَّ فيه للعناية المركّزة .. زُرتُه في المستشفى مراراً .. ثم اشتدّ به المرض فدخل في غيبوبة تامة لا يعقل مما حوله شيئاً .. ولما رأى صاحبي أن أباه لا يعقل شيئاً وأن تكرار مجيء الزائرين أصبح مزعجاً علّق لافتة على باب الغرفة كتب عليها " الزيارة ممنوعة بأمر الطبيب " .. وبعد أيام .. اتصل بي وهو مضطرب وقال :
- يا شيخ .. أريدك أن تزور والدي .. ولعلّك أن تقرأ عليه شيئاً من القرآن ..
ذهبت سريعاً إلى المستشفى .. ودخلتُ على أبيه .. فإذا هو كالجثة الهامدة على السرير .. في إغماء تامّ .. قد وُصّل بجسمه عددٌ من الأجهزة .. جهاز لقياس الضغط .. وآخر للسكر .. وثالث لضربات القلب .. ورابع للتنفس .. وخامس .. وبجانب السرير ممرض يراقب هذه الأجهزة وينظر إلينا بهدوء ..
اقتربتُ منه ووقفتُ عند رأسه وكلمته فلم يردَّ عليَّ شيئاً .. قلت : يا أبا فلان إن كنت تسمعني فحرّك أصبعك .. بقي ساكناً لم يتحرّك فيه شيء ..
بدأت أقرأ القرآن بصوت مسموع ..  الحمد لله ربّ العالمين * الرحمن الرحيم * مالك يوم الدين * ..  ..  الله لا إله إلا هو الحيّ القيوم ..  ..
بدأ الشيخ ينتفض قليلاً .. لكنه لم يتكلم ..
وفجأة أطلق أحد الأجهزة المحيطة بنا صوتاً كصفارة الإنذار .. ففزع الممرض وقام إليه وغيّر في بعض أرقامه .. وجلس ..
ثم صفّر جهاز آخر فقام وغير فيه .. وجلس ..
ثم صفر الجهاز الثالث .. فلم يزل يتنقل بين هذه الأجهزة .. وأنا أقرأ ..
وسمعتُ صاحبي يقول له : This Qoran .. This Qoran.. وهو ينظر إلينا باستغراب ودهشة ..
أما أنا فاستمريت في التلاوة .. دون أن ألتفت إليهما ..
استمرت التلاوة قرابة النصف ساعة .. ثم دعوتُ له .. وانصرفتُ ..
أما عبد الله فبقي مع الممرض يخاطبه باللغة الإنجليزية .. وكنت أسمعه يردد كلمات : القرآن .. الإسلام ..
أقبل إليّ عبد الله يشكر ويودع .. فأمسكت يده وقلت :
- هل تعلم أني لم أفهم شيئاً مما جرى ! ما هذه الأجهزة التي أزعجتنا ؟! ولماذا اضطرب الممرض ؟! ولماذا وقفت معه تكلمه عن القرآن ؟! ولماذا ..
- فقال : الأمر عجيب يا شيخ .. أنت تعرف أن والدي مصاب بمرض في القلب .. وأجريت له عدة عمليات .. وفي العملية الأخيرة قبل يومين توقف الدم فجأة في شرايين جسمه .. ولم يكن الطبيب يتوقع ذلك فلم يحرص قبل العملية على توصيل مضخة كهربائية لتحريك الدم في العروق عند الحاجة .. فتفاجأ الطبيب بذلك قام سريعاً بتوصيل مضخة يدوية وكلّف إحد الممرضين بتحريكها بيدها .. فكان هذا التصرف من الطبيب غير مجدٍ كثيراً .. لأن الدم توقف في العروق لمدة خمسين دقيقة أشرف والدي معها على الهلاك .. لكن الله تعالى أحسن وتلطف ..
وبعد نهاية العملية .. جملوا أبي كالجثة الهامدة إلى غرفته .. فانخفض ضغط الدم حتى وصل إلى الأربعين .. فحاولوا أن يرفعوه بشتى الوسائل فلم يقدروا .. فأمر الطبيب بأن يُحقن والدي في الوريد بمادة كيميائية ترفع ضغط الدم .. وهذه المادة خطرة جداً .. لذا لا يسمح طبياً بأن يُحقن المريض بما يزيد عن مقياس اثني عشر درجة لأنه يموت في الغالب .. فتم حقنه بهذا المقياس فلم تتحسن حالته .. فزادوه إلى ثلاث عشرة درجة .. ثم أربع عشرة .. ثم خمس عشرة .. ثم ست عشرة .. فارتفع ضغطه إلى سبع وستين فتوقفوا .. مع أنه لا يزال منخفضاً جداً ..
ثم ألقوه على هذا السرير ووضعوا هذه الممرضة تراقب حاله ..
وبعدما بدأت – يا شيخ - بتلاوة القرآن بدأ ضغط الدم عند أبي يرتفع .. ويرتفع .. ثمان وستين .. تسع وستين .. سبعين .. فاضطربت الأجهزة .. وقامت الممرضة تخفّض من المادة التي وضعوها لرفع الضغط .. واستمرّ الضغط في الارتفاع خمس وسبعين .. ثمانين .. تسعين .. حتى ثبت الضغط على مائة وواحد وعشرين ..
فهل عرفت سبب تعجب الممرضة .!!. الأطباء .. الاستشاريون .. الأجهزة .. الأدوية .. لم تنفع شيئاً .. أين طبّهم ؟!.. أين تجاربهم ؟! .. أين أدويتهم .. فسبحان من أنزل القرآن ..  وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين  ..
فيمكن للمرافق أن يرقي المريض بـ :
قراءة الفاتحة سبع مرات مع النفث على الجزء المصاب أو على الرأس ..
وفي حديث أبي سعيد الخدري أن ناساً من أصحاب رسول الله  كانوا في سفر فمروا بحي من أحياء العرب فاستضافوهم فلم يضيفوهم ..
فجلس الصحابة في جانب الطريق ..
فلُدغ سيد الحي .. فأقبل رجل منهم على الصحابة وقال : هل فيكم راق فإن سيد الحي لديغ ، أو مصاب ، فقال رجل منهم : نعم ، فأتاه فرقاه بفاتحة الكتاب ، فبرأ الرجل ، فأُعطي قطيعاً من غنم ، فأبى أن يقبلها وقال : حتى أذكر ذلك للنبي  ..
فأتى النبي  فذكر ذلك له ، فقال : يا رسول الله ، والله ما رقيت إلا بفاتحة الكتاب ، فتبسم  وقال : وما أدراك أنها رقية ؟! ثم قال : ( خذوا منهم واضربوا لي بسهم معكم ) .. متفق عليه ..
قراءة ( قل هو الله أحد ) والمعوذتين .. سبع مرات ..
قول 7 مرات : أسأل الله العظيم ، رب العرش العظيم أن يشفيك .
بسم الله أرقيك من كل شئ يؤذيك ، من شر كل نفس ، وعين حاسدة بسم الله أرقيك ، والله يشفيك .. رواه احمد ..
أذهب الباس ، رب الناس ، اشف وأنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يُغادر سقما .متفق عليه
أعيذك بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة .
اذهب الباس ، اشف وأنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقماً
اللهم اشف عبدك ينكأ لك عدواً ، أو يمشي لك إلى صلاة
( من عاد مريضاً لم يحضره أجله ، فقال عنده سبع مرات: اسأل الله العظيم، رب العرش العظيم، أن يشفيك. إلا عافاه الله من ذلك المرض ) .. رواه الترمذي وغيره – صحيح ) ..
إلى غير ذلك من الأذكار والأدعية الشرعية ..
ومما يمكن للمرافق أن يغتنم في وقته :
2/ القراءة النافعة ، سواء في تلاوة القرآن ، أو الكتب النافعة .
3/ الحذر من الغزل والمعاكسة .. نعم سواء كان المرافق رجلاً أو امرأة ..
فمع اتساع وقت الفراغ .. يلعب الشيطان لعبته .. فيغري الفتاة بالتسكع في ممرات المستشفى .. أو العبث بالهاتف ..
ويغري الرجل كذلك بذلك ..
وكم سمعنا عن منكرات وقعت في مستشفيات .. أو كان منطلقها المستشفيات .. بسبب المرافقين .. وتساهل بعض الفتيات المرافقات بحجابهن وضحكاتهن ..
والشيطان ما مات ..
4/ ولا أنسى أن أقول للمرافق :
كن بطلاً
نعم كن بطلاً لا رجوفاً جزوعاً .. قد لا نلوم المريض لو سمعنا منه أنيناً أو آهات ..
فلكل إنسان حد ينتهي إليه صبره ..
لكنك تعجب كثيراً عندما ترى مرافقاً لمريض ..لا يكف عن البكاء والجزع ..
مع أن المنتظر منه أن يصبّر المريض على المرض .. ويكون قدوة له في الصبر والرضا ..
ولكن صار حال المريض معه
كالمستجير من الرمضاء بالنار
قد يشتكي بعض المرافقين بأنهم يغلبون على البكاء والحزن ..
فأقول نعم لكن الصبر والمجاهدة أجمل بك ..
وماذا تفيد كثرة التشكي والعويل ؟ حتى لو أفضى المرض بحبيبك إلى الموت .. فاصبر صبراً جميلاً ..
قال  : إذا مات ولد العبد قال الله للملائكة : قبضتم ولدي عبدي ..؟ قبضتم ثمرة فؤاده ..؟ فتقول الملائكة : نعم ..
فيقول : فماذا قال عبدي ..؟
فتقول الملائكة : حمدك واسترجع ..
فيقول الله : ابنوا لعبدي بيتاً في الجنة وسموه بيت الحمد .. ( رواه الترمذي-صحيح ) ..
فإذا عظم ضرك .. وضاق صدرك .. فاجعل الدعاء والشكوى إلى الله تعالى ملاذك ..

قال د. عبد الله :
جاءت إليّ تجر خطاها ..
تحمل على ذراعيها طفلاً قد أنهكه المرض ..
أم قارب عمرها الأربعين .. قد ضمت الصغير إلى صدرها .. كأنه قطعة من جسدها ..
كانت حالته حرجة .. تسمع تردد النفس في صدره من على بعد مترين وثلاثة ..
سألتها : كم عمره ؟
قالت : سنتان ونصف .
عملنا له الفحوصات اللازمة .. كان يعلني من مشاكل في شرايين القلب ..
أجرينا له العملية .. وبعد يومين من العمليه كان ابنها في صحة جيده ..
ابتهجت الأم وفرحت .. وصارت كلما رأتني سألتني: متى الخروج يا دكتور ..
فلما كدت أن أكتب أمر الخروج .. فإذا بالصغير يصاب بنزيف حاد في الحنجره .. أدى إلى توقف قلبه 45 دقيقة.
غاب الصغير عن وعيه ..
اجتمع الأطباء في غرفته .. ومضت الساعات ولم يستطيعوا إفاقته ..
تسرع أحد الزملاء وقال لها : احتمال أن يكون ابنك مات دماغياً .. وأظن أنه ليس له أمل في الحياه.
التفتُّ إليه لائماً لم قال ذلك ..!!
ونظرت إليها فوالله ما زادت على أن قالت : الشافي الله .. المعافي الله ..
ثم تمتمت قائلة : أسأل الله إن كان له خياًر في الشفاء أن يشفيه ..
ثم سكتت .. ومضت إلى كرسي صغير .. جلست عليه ..
وأخذت مصحفها الأزرق الصغير وجلست تقرأ فيه .. خرج الأطباء .. وخرجت معهم .. صرت أمر على الصغير .. حالته لم تتغير .. جثة على السرير الأبيض ..
ألتفت إلى أمه .. حالها أيضاً لم يتغير ..
يوماً أراها تقرأ عليه .. ويوماً تتلو القرآن .. ويوماً تدعو له ..
بعد أيام أخبرتني إحدى الممرضات أن الصغير بدأ يتحرك .. حمدت الله ..
وقلت لها مباركاً : يا أم ياسر .. أبشرك ياسر بدأ يتحسن .. قالت كلمة واحدة وهي تدافع عبرتها : الحمد لله .. الحمد لله ..
مضت أربع وعشرين ساعة ..
نفاجأ بالصغير .. يصاب بنزيف حاد مثل نزيفه الأول .. ويتوقف قلبه مرة أخرى ..
ويتعب جسده الصغير ..ويفقد الحركة والإحساس ..
دخل أحد الأطباء يعاين حالته .. فسمعته الأم يقول : وفاة دماغية ..
رددت : الحمد لله على كل حال .. الشافي ربي ..
بعد أيام شُفي الصغير ..
لكنه لم تمض عليه ساعات .. حتى أصيب بنزيف في القلب .. ثم يفقد الحركة والإحساس ..
ويفيق بعد أيام .. ثم يصاب بنزيف جديد ..حالة غريبة .. لم أر مثلها في حياتي ..
تكرر هذا النزيف ست مرات ..ولا تسمع منها إلا : الحمد لله الشافي ربي .. هو المعافي .. بعد فحوصات وعلاجات متعددة ..
سيطر أطباء القصبة الهوائية على النزيف بعد ستة أسابيع .. بدأ ياسر يتحرك ..
وفجأة .. إذا به يبتلى بخراّج كبير ( ورم ) .. والتهابٍ في الدماغ ..
عاينت حالته بنفسي .. قلت لها :
ابنك وضعه حرج جداً .. وحالته خطيره ..
رددت: الشافي هو الله ..
وانصرفت تقرأ عليه القرآن ..زال هذا الخُرّاج بعد أسبوعين..
مضى يومان تماثل الغلام أثناءها للشفاء .. حمدنا الله على ذلك ..
بدأت الأم تهيء نفسها للخروج ..وبعد ثلاثة أيام ..
إذا به يصاب بتوقف والتهاب حاد بالكلى ..
أدى إلى فشل كلوي حاد كاد أن يميته..
والأم مازالت متماسكة .. متوكله .. منطرحه على ربها .. وتردد :
الشافي هو الله .. ثم تذهب وتقرأ من مصحفها عليه..
مضت الأيام ونحن في محاولات وعلاجات متتابعة لا تتوقف .. استمرت أكثر من ثلاثة أشهر ..تحسنت كلاه ولله الحمد ..
لكن القصة لم تنته ..يصاب الصغير بمرض عجيب لم أره في حياتي ..
بعد أربعة أشهر يصاب بالتهاب في الغشاء البلوري المحيط بالقلب .. مما اضطرنا إلى فتح القفص الصدري .. وتركه مفتوحاً ليخرج الصديد ..
وأمه تنظر إليه وتردد :
أسأل الله أن يشفيه .. هو الشافي المعافى ..
ثم تنصرف عنه إلى كرسيها وتفتح مصحفها ..
كنت أنظر إليها أحياناً .. ومصحفها بين يديها ..
لا تلتفت إلى ما حولها ..
كنت أدخل غرفة الإنعاش ..
فأرى أنواع المرضى ومرافقيهم ..
أرى مرضى يصرخون .. وآخرين يتأوهون ..
ومرافقين يبكون .. وآخرين يجرون وراء الأطباء ..
وهي على كرسيها ومصحفها .. لا تلتف إلى صارخ .. ولا تقوم إلى طبيب .. ولا تتحدث مع أحد ..كنت أشعر أنها جبل .. بعد ستة أشهر في الإنعاش ..
كنت أمر بالصغير فأراه لا يرى .. لا يتكلم .. لا يتحرك .. صدره مفتوح ..
ظننا أن هذه نهايته وخاتمته.. والمرأة كما هي تقرأ القرآن .. صابره لم تشتك .. ولم تتضجر .. والله ما كلمتني بكلمة واحدة .. ولا سألتني عن حالة ولدها .. إلا إن ابتدأت أنا أحدثها عنه ..وكان زوجها قد جاوز عمره الأربعين ..
يقابلني أحياناً عند ولده .. فإذا التفت إليّ ليسألني .. غمزت الأم يده .. وهدّأته ورفعت من معنوياته .. وذكرته بأن الشافي الله .. بعد شهرين .. تحسنت حالته ..
حوّلناه لقسم الأطفال في المستشفى ..تحسن كثيراً ..
مارسوا معه أنواعاً من العلاجات والتدريبات ..
وبعدها ذهب الطفل إلى بيته ماشياً .. يرى .. ويتكلم كأنه لم يصبه شيء من قبل .
عفواً .. لم تنته القصة العجيب بعد ..بعد سنة ونصف .. كنت في عيادتي ..
فإذا بزوج المرأة يدخل عليّ ..
وتدخل زوجته وراءه تحمل بين يديها طفلاً صغيراً صحته جيدة ..
وكان للطفل مراجعة عادية عند أحد الزملاء لكنهم جاءوني للسلام عليّ ..
قلت للزوج : ما شاء الله .. هذا الرضيع رقمه ستة أو سبعه في العائلة ؟
فقال : هذا هو الثاني ..
والولد الأول هو الذي عالجته العام الماضي .. وهو أول مولود لنا .. جاءنا بعد 17 عاماً من الزواج والعلاج من العقم ..
خفضت رأسي .. وأنا أتذكر صورتها وهي عند الولد .. لم أسمع لها صوتاً .. ولم أر منها جزعاً ..
قلت في نفسي .. سبحااااان الله ..
بعد 17 سنة من الصبر وأنواع علاج العقم ترزق ترزق بولد تراه يموت أمامها مرات ومرات .. وهي لا تعرف إلا لا إله إلا الله .. الله الشافي .. المعافي ..
أي اتكال .. وأي امرأة هذه ..
5/ وما أجمل أن لا يكتفي المرافق بملأ وقته بالمفيد .. بل يحرص على ملء وقت المريض أيضاً بالمفيد ..
كأن يحرصه على كثرة الذكر والاستغفار ..
وأن يحضر له مسجلاً وأشرطة نافعة .. أشرطة تلاوة .. محاضرات .. أحاديث ..
أن يتابع معه أوقات الصلاة ويحرصه على أدائها ..
أن يبعد عنه ما يضره .. أو يحمله أوزاراً من نظر أو سماع محرم ..
• الرضا بالقضاء والقدر ..

آداب زيارة المريض
ذكر في بعض كتب الأدب .. أن أحد الثقلاء دخل على مريض يعوده .. فما كاد يجلس حتى قال :
فلان .. وجهك أصفر .. قال المريض : الحمد لله على كل حال ..
قال : يبدو عليك الإرهاق .. قال : الله يعين ..
قال : المرض ظاهر عليك .. متى بدأت علتك ؟ قال : منذ أيام ..
قال : مم تشتكي ؟ قال : شكوى يسيرة وأسأل الله الشفاء ..
قال : ما هي ؟ قال : مرض معين ..
قال : ما هو ؟ أليس له اسم !! طيب .. هل أنت بخير ؟ فقال المريض : كنت بخير قبل أن تدخل عليّ ..
قال : حسناً أنا ذاهب .. هل لك حاجة ؟
قال : نعم .. حاجتي أنك إذا خرجت من عندي فلا ترجع إليّ أبداً .. حتى جنازتي أعفيك من الصلاة عليها ..
هكذا لسان حال بعض المرضى مع فريق من الزائرين ..
فبعض الزوار ما إن يجلس عند المريض حتى يشغله بأسئلة لا تكاد تنتهي .. واقتراحات وملاحظات .. وكأنه طبيب زائر أو استشاري منتدب ..
ومن هنا لزم أن نتذكر جميعاً الآداب الشرعية الواردة فغي زيارة المريض ..
1- أن يلتزم بالآداب العامة للزيارة، كأن يدق الباب برفق ، ويخبر باسمه صريحاً ، وأن يغض بصره ..
2- أن تكون العيادة في وقت ملائم ..
3- أن يستصحب هدية للمريض يفرحه بها ويريحه .. وحبذا لو كان شيئاً يستفيد منه المريض .. ككتاب نافع أو شريط أو مجلة .. أو شيئاً من الحلوى .. أو غير ذلك ..
أما ما نراه من إحضار باقات الزهور .. والإسراف في ذلك .. فهذا تبذير .. ولا يستفيد منه المريض ..
بل ذكر بعض الباحثين في تواريخ الأمم أن إحضار الزهور إلى المريض كان من عادات الإغريق ( اليونان ) إذ يعتبرون الزهور رمزاً لإله الرحمة .. ولا يزال النصارى إلى اليوم متأثرين بهذا الاعتقاد ، ألا ترى أنهم يضعون على تابوت الميت وعلى قبره زهوراً !!
4- أن يكون العائد رفيقاً هيناً ليناً .. يسأل المريض عن حاله برفق .. ولا يدقق معه أو يكثر المسألة ..
5- أن يغض البصر .. إذ قد يظهر من المريض عورة أو أمر مستقبح ، فلا ينبغي بالعائد أ، يصرف بصره إليه .. بل يتعامى عنه ..
6- ألا يطيل الجلوس حتى يضجر المريض .. وذلك أن المريض تعرض له حاجة إلى حمام .. أو تغيير لباس .. أو إخراج ريح .. أو نوم .. أو طعام .. فيحرج من العائدين أن يفعل شيئاً من ذلك أمامهم ..
إلا إن كان العائد حبيباً مقرباً للمريض .. وكان المريض يرغب في جلوسه ومؤانسته .. فلا بأس ..
7- إدخال السرور على قلب المريض وتذكيره بالأجر ..( أم منصور الجبالي – رحمها الله ) ..
وأخيراً .. ومن آداب الزيارة :
أن يدعو العائد للمريض بالعافية والصلاح، وقد وردت في ذلك أدعية عديدة منها: ( أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك ) ( 7 مرات ) وأن يقرأ عليه الفاتحة والمعوذتين والإخلاص .

قبل العملية
تتنوع الأمراض وتتفاوت في خطورتها وكيفية علاجها ..
وقد يقرر الطبيب إجراء عملية للمريض .. وقبل إجراء العملية ..
ليتك تقبل مني هذه النصائح :
1/ الاستعانة بالله تعالى .. ودعاؤه واللجأ إليه .. فهو الذي بيده كشف الضر والبلاء ..
وناده كما ناداه أيوب ( رب إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين ) ..
ومن أقرب من الله رحيماً مجيباً ..
فابك بين يديه .. واشكُ همك إليه .. وتوكل عليه ..
2/ كن بطلاً .. واصبر وأظهر الرضا والتسليم .. بل والفرح والبشر لأهلك .. ولمن حولك ..
نعم حاول التغلب على مشاعرك قدر المستطاع .. ولن يصيبك إلا ما كتب الله لك ..
فحزنك وجزعك لن يغير في الواقع شيئاً ..
فلا تحزنِ الناس معك ..
واعلم أن أمر المؤمن كله له خير .. فإن أصابته سراء شكر فكان خيراً له .. وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له .. وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن ..
فمن صبر فله الرضا .. ومن سخط فعليه السخط ..
3/ كتابة الوصية .. ولا تخف من ذلك .. فكتابتك لها لا تعني أنك ستموت !!
لا .. بل قرر العلماء أن كتابة الوصية واجبة على كل من كان عنده شيء يمكن أن يوصي فيه بشيء .. من مال أو ولد أو دين .. أو غير ذلك ..
قال ابن عمر  سمعت رسول الله  يقول : ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه أن يبيت ليلتين .. إلا ووصيته مكتوبة عند رأسه .. رواه مسلم
فخذ ورقة واكتب فيها .. لي عند فلان كذا .. ولفلان عندي كذا .. وأوصي في بيتي أن يفعل به كذا .. إلى غير ذلك ..
أسأل الله لي ولك طول العمر مع حسن القول والعمل .. آمين ..



الغنيمة الباردة
أخي المريض - يا شفاك الله - ..
ما رأيك في عبادة كان النبي  يشتغل بها في جميع أحواله ..
0أمر الله المؤمنين بفعلها بعد الصلاة ..
وبعد الصيام .. وبعد الحج .. وأمررهم أثناء القتال بفعلها ..
أمرك بفعلها قبل الطعام .. وبعده ..
وقبل دخول الخلاء .. وبعده ..
وقبل دخول البيت .. وبعده ..
وقبل النوم .. وبعده ..
وقبل لبس الثياب .. وبعده ..
إنه ذكر الله .. وتحميده وشكره ..
فالمؤمنون هم ( الذين يذكرون الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم ) ..
والذكر لا يحتاج إلى طهارة قبله .. ولا إلى ستر عورة .. أو استقبال قبلة .. أو قيام أو جلوس .. بل تعبد به .. متى شئت ..
وكان أبو هريرة  يسبح في اليوم والليلة أكثر من اثني عشر ألف تسبيحة .. ويقول : أفتك بها نفسي من النار ..
ومن أفضل الذكر للمريض :

الدعاء
وقد روي أن للمريض دعوة مستجابة ..

الاستغفار..
فمن لزم الاستغفار .. جعل الله له من كل هم فرجاً .. ومن كل ضيق مخرجاً .. ورزقه من حيث لا يحتسب ..
والاستغفار هو مفتاح للرزق .. وبركة في المال .. وصلاح في الولد .. وشفاء للمرض ..
التسبيح والتهليل عموماً ..
قال  : ألا أنبئكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم وأرفعها في درجاتكم وخير لكم من إنفاق اذهب والورق وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم ) قالوا : بلى يا رسول الله .. قال : ذكر الله .. ( رواه أحمد والترمذي ) ..

المريض والمعصية
ذهبت يوماً لزيارة أحد المرضى .. قد أصيب بمرض خطير ..
كان المرض متمكناً منه .. وقد ضعف جسمه .. ورق عظمه .. وذبل جلده ..
وكان بعض الأصحاب قد أخبرني أن الطبيب أسرَّ إليه بأن نهايته تبدو قريبة .. والعلم عند الله وحده ..
أقبلت أمشي بهدوء إلى غرفته .. وأنا أنتظر أن يستقبلني صوت قراءة القرآن .. وأن أرى سجادة الصلاة مفروشة .. وأن أراه منكسراً مقبلاً على الله ..
طرقت الباب .. فأذن لي بالدخول .. وهو لا يدري من أنا ..
دخلت إلى غرفته .. هدوء قاتل .. ونور خافت ..
كانت الغرفة أشبه بالمقبرة .. المرآة قد غطيت بملاءة بيضاء .. حتى لا يرى نفسه وينتبه لتساقط شعره فيذكر مرضه ..
رآني فتهيأ للجلوس على سريره ..
كان عنده مجموعة من أصدقائه .. أكبر همهم أن ينسوه مرضه ..
يظنون أن أكبر خدمة يقدمونها إليه .. أن يضحكوه .. نعم .. يضحكوه .. ويضحكوه فقط ..
كان الشاب يضحك فعلاً .. أو يتظاهر بالضحك .. لا أدري !!
وقد نسي أن صحيفة عمله تطوى في كل لحظة .. وأن أكثر أجهزة جسمه قد تعطل عن العمل .. وأنه في أي لحظة يمكن أن يموت ..
عندما جلست .. قام أحدهم إلى التلفاز وخفض من صوت الأغنية ..
أحسست أنهم يشعرون بأني ثقيل .. أفسدت عليهم سهرتهم ..
لا حول ولا قوة إلا بالله .. ما أقسى هذه القلوب ..
جعلت أتلفت في أنحاء الغرفة .. تمنيت أن أرى مصحفاً .. سجادة صلاة .. مسجلاً وأشرطة قرآن .. لكني مع الأسف الشديد .. لم ألحظ من ذلك شيئاً ..
كل ما هنالك مجلات ..
إحداها على غلافها صورة ملكة جمال فرنسا ..
وأخرى على غلافها صورة أحد المطربين .. أذكر أني رأيت صورته يوماً في إحدى الجرائد .. ومجلة ثالثة عن الرياضة والشباب .. ورابعة ..
وكلها بجانبه .. ويبدو من أوراقها أنه قد تصفحها مراراً ..
في الحقيقة .. كدت أبكي وأنا أنظر إليه .. بل كنت أدافع دمعة ترقرقت في عيني مراراً ..
أصحابه حاولوا جاهدين أن يشركوني في الضحك .. كنت أجاملهم وأتبسم ..
جعل أحد أصحابه يتذكر موقفاً طريفاً .. سمع أنه وقع لي في محاضرة .. أو خلال لقاء تلفزيوني .. ليضحكه .. ويضحكني .. كان المسكين يظن نفسه خفيف الظل فجعل يطرح الكلام والتعليقات السخيفة على الآخرين .. في الحقيقة كان ثقيل الدم جداً .. لا تكاد تحتمله وهو ساكت .. فكيف إذا تكلم ..
كنت أنظر إليه متكلفاً التبسم وأقول في نفسي .. آآآآه مااااا أصبرهم عليه ..
لم أحتمل مجلسهم .. واستأذنت خارجاً ..
مشيت في ممر المستشفى خطوات .. فلما كدت أن أبلغ الباب .. قلت في نفسي .. لا يجوز أن أذهب حتى أصدقه النصح .. فلعل لقائي هذا يكون الأخير .. وكان ظني صحيحاً فقد صار اللقاء الأخير ..
رجعت إليه .. طرقت الباب ودخلت .. استأذنت أصحابه أن يدعوني معه برهة ..
خرجوا وأغلقوا الباب بهدوء .. بقيت أنا وياسر .. أحدّ بصره إليَّ .. أظن أنه عرف ما سأقول ..
قلت له بكل صراحة : ياسر .. لا وقت للمجاملة ..
تعلم أنك من أحب الناس إليّ .. وما زرتك وتركت أشغالي إلا شوقاً إليك ..
سمعت بمرضك ففجعت .. وأظن أن حزني عليك لا يقل عن حزنك على نفسك .. ولئن كنت تبكي على نفسك دمعاً .. فإني أبكي عليك دماً ..
خفض رأسه .. وبكى .. فخنقتني العبرة ..
قلت : ياسر .. دخلت عليك وأنا أعرفك .. ظننت أني سأراك على سجادتك .. أو بين يدي مصحفك .. فإذا أنت كرجل موعود بالخلود ..
ياسر .. قد أخبرك الطبيب باستفحال مرضك .. وأن أيامك في الدنيا قد تكون معدودة .. ولا أدري هل تصلي معنا الجمعة القادمة .. أم نصلي عليك ..
ازداد بكاؤه ..
ياسر .. حريٌّ بمن تطوى صحيفة عمله .. وتعد عليه أنفاس حياته .. - ومن يدري لعل كلانا كذلك - .. حريٌ به أن يتقرب إلى ربه بما يستطيع .. فضلاً عن ترك المحرمات ..
وإذا كان الصحيح المعافى مأمور بحب الله وطاعته .. فكيف بالمريض السقيم ..
ياسر .. أين ما كنت أحدثك به من قبل .. حول الدعاء والاستغفار .. والذكر ..
ياسر .. أين رقة قلبك .. ولطف تعبدك الذي عرفته فيك ..
ياسر .. أين الشجاعة والبطولة التي عهدتك عليها .. أين قولك يوماً : لا بد للمرء أن يبصق في وجه الشيطان ولا يلتفت إلى وسوسته ..
كيف تبعد عن الله في شدة حاجتك إليه !!
ازداد بكاؤه .. واسيته بكلمات ثناء ..
ثم خرجت من عنده .. وبعد ثلاثة أيام صلينا عليه .. رحمه الله ورفع درجته .. آمين ..

المرضى أنواع
سافرت إلى هناك في رمضان .. كان الجو شديد البرودة فكنا نجتمع في قبو المركز الإسلامي نصلي التراويح .. ثم ألقي عليهم الدرس اليومي ..
وكان يأتي به أحد أولاده .. يدفعه على عربة .. كان شيخاً كبيراً عاجزاً عن المشي ..
فقدته ليلة من الليالي .. فقلت لعل برودة الجو والأمطار حالت بينه وبين الصلاة في المسجد ..
فمرت الليلة الثانية .. والثالثة وهو لم يأتِ ..
سألت ولده عنه .. فأخبرني أنه أصيب بوعكة صحية .. وهو منوّم في المستشفى منذ ثلاثة أيام ..
اتفقت مع بعض المصلين أن نزوره عصر الغد ..
ذهبنا إلى المستشفى .. دخلنا .. كان مظهرنا ملفتاً للنظر ..
أنا ألبس ثوباً .. وأخر يلبس قميصاً طويلاً .. وثالث يلبس بنطالاً ..
سألتنا إحدى الممرضات .. هل أنتم جميعاً أولاده ؟ قلنا : لا ..
قالت : إذن أنتم جمعية خيرية .. قلنا : لا ..
قالت : إذن من أنتم ؟ ولماذا جئتم جميعاً إليه ؟ ومن دفع لكم تكاليف المواصلات ؟
لم أستغرب تعجبها .. فهي تعودت أن يمكث الشيخ الكبير في المستشفى الشهرين والثلاثة .. ولا يزوره أحد .. بل قد يموت ويتولى المستشفى تكفينه ودفنه .. وأولاده لا يسألون عنه ..
أفهمناها أننا مسلمون .. وأنه أخ لنا في الإسلام ..
مضينا إلى غرفة صاحبنا .. وبقي أحد الإخوة معها يحدثها عن الإسلام ..
دخلنا على أبي عماد .. كان شيخاً كبيراً .. آثار المرض عليه بادية ..
قبلت رأسه .. فبكى .. قلت له كيف حالك ..
قال : الحمد لله .. لا أستطيع الصوم لكني أقرأ القرآن وأذكر الله قدر استطاعتي ..
ومضى الشيخ يتحدث بصوت يقطعه البكاء عن شوقه إلى المسجد .. وصلاة التراويح .. والإخوة يصبرونه ..
أخذت أنظر في غرفته .. فلفت نظري شيخان كبيران .. طويلان .. من أهل هذه البلاد .. أوروبيان ..
لم أكن أتقن لغتهم .. أرسلت أحد الإخوة يسلم عليهما .. ويسألهما عن حالهما ..
كانا متعجبين منا .. والغريب أنهما سألانا الأسئلة نفسها التي سألتنا الممرضة .. من أنتم .. أي جمعية خيرية ..
فلما أخبرناهم أنه لا قرابة بيننا وبينه إلا قرابة الدين .. وأنه لا يدفع لنا أجراً على زيارتنا .. جعل كل منهما ينظر إلى الآخر ويتعجب ..
أذكر أن أحدهما قال متفاخراً على صاحبه : أنا ابنتي أرسلت لي بطاقة معايدة في العيد المنصرم ..!!
رجعت إلى صاحبي مودعاً .. وكان الرجلان يرمقانني من بعيد ..
فسألته عنهما .. هل بينكم أحاديث ومسامرة ؟
فقال : هذان يا شيخ يقضيان وقتهما بأعجوبة .. قلت : كيف ؟!
قال : ينامان إلى العصر .. فإذا استيقظا .. فإذا هما جائعان .. فتحضر لهما الممرضة الطعام .. فإذا شبعا بدءا يتأففان .. ويسخطان ويسبان .. فإذا ملأ صراخهما المستشفى .. جاءت الممرضة إلى كل منهما بزجاجة خمر .. وأظن أن فيها منوّم ..
فيشربانها .. وينامان إلى غد عصراً ..!! ثم يستيقظان .. ويعيدان البرنامج نفسه ..

الجزع من المرض
كان من طلابي في الكلية .. عمره قد قارب الأربعين .. وكنت أظنه لم يتجاوز الخامسة والعشرين .. فقدته أياماً .. ثم رأيته .. فسألته عن غيابه ..
فقال : ولدي مريض .. وكنت أتابع علاجه ..
قلت : عسى الله أن يشفيه .. لكن ماذا أصابه ..
قال : أصابه تسمم في الدم .. وأثر على الكبد والدماغ .. والآن انتشر المرض في جسده ..
قلت : الحمد لله على كل حال .. وأبشر بالأجر العظيم .. حتى لو قد الله وفاته .. فأبشر فإن الصغير يشفع في والديه ..
فقال : يا شيخ .. صغير ماذا ؟!! عمره سبع عشرة سنة ..
قلت : الحمد لله .. الله يطرح البركة في إخوانه ..
فكتم عبراته وقال : يا شيخ .. ليس عندي من الذرية إلا هذا الولد ..!!
لكني ولله الحمد يا شيخ .. صابر محتسب ..
وكل شيء بقضاء وقدر ..
بالله عليك قارن بين هذا الصابر .. وبين فريق من الجزعة الضعفة الخورة .. من ضعيفي الإيمان .. عديمي التحمل ..
الذين لا يصبرون ولا يحتسبون ..

حبة صغيرة .. فقط !!!
قالت الدكتورة أريج :
طرقت ْ باب العيادة أدباً منها وقد أذنت لها الممرضة بالدخول ..
يرافقها زوجها وابنتها ..
تتأملها فتراها امرأة في العقد الرابع من عمرها ممتلئة الجسم قليلاً ..
مهتمة بنفسها بشكل واضح .. جلست على الكرسي .. وبدأت الحديث ..
يا دكتورة .. أحتاج رأيك في المشكلة التي أعاني منها منذ زمن طويل ..
ابتسمتُ مشجعة لها أن تبدأ ..
وأخذت تفصل لي في الأمر الذي أرهقها منذ سنين طويلة .. حبوب في وجهها ..
وقد دارت على الكثير من الأطباء ومراكز التجميل المختلفة لمعالجتها ..
وهاهي الآن تستخدم دواءً منذ أشهر وهذا النوع من العلاج معروف بأن متابعته الدقيقة مهمة جداً كي لا يؤثر على الكبد ..
قلت ُ لها .. أين هذه الحبوب ..؟
لم تريني مكانها وإنما استمرت في سرد معاناتها المادية والنفسية خلال فترة العلاج .. وأنها تعبت فعلا ..
كررت ُ سؤالي مرة أخرى ..( هلا سمحتي لي أن أفحص الحبوب التي تقصدين ؟ ) ..
عندها كشفت ما تبقى من وجهها ..!! وأنا أكاد أمسح عيني شكاً فيما رأيت؟
عفواً ..؟؟!! أين الحبوب التي تقصدينها يا عزيزتي ؟
قالت لي : هاهي يا دكتورة ؟ إنها حبة واحدة فقط !!
أنظر مرة أخرى .. إنها حبة صغيرة جداً لا تكاد تُرى ..
قلت لها ..أهذا ما يزعجك الآن ..؟
قالت : نعم يا دكتورة .. أنا تعبانة نفسيا منها ، أرجوك أن تساعديني ..؟!!
عجباً .. قلت لها : لكني أرى وجهك بحالة ممتازة .. قاطعتني ..
أوووه .. لا.. لا يا دكتورة ...إنه ليس بحالة طيبة ، وأنا غير مقتنعة !!
تمالكت نفسي طويلا ، وبقوة .. فقد كنت أفحص قبلها .. من هم في حالٍ أسوأ ...وقد ابتلاهم الله جل وعلا ..بأمراض شديدة ..لا علاج لها .. ولا أجدهم إلا شاكرين حامدين صابرين ..
قلت لها بصوت بطيء : يا عزيزتي أنا لا أرى أن الأمر بهذا السوء الذي تتخيلنه ..
حتى الدواء الذي تستخدمينه الآن ..لا أرى له أي داعٍ ، يمكنك أن تتوقفي عن تناوله اليوم ، وهذه الحبة .. الصغيرة جداً .. لا أريدها أن تأخذ من حيز اهتماماتك الكثير
تفاءلي وانظري إلى الجوانب الجميلة والنعم الكثيرة التي وهبها الله لك ، واشكريه عليها ..
بعد ثواني من الصمت .. قالت : دكتورة .. أريد أن أكمل العلاج ، أريد أن تختفي هذه الحبة .. و ..
قاطعتها أنا هذه المرة .. حسناً يا عزيزتي القرار قرارك أكملي تناول العلاج ..
ومتى أردتِ أن تتوقفي عنه ، مرحباً بك في العيادة ..
كنت أتمنى أن يدللها زوجها أمامي ..فيقول لها : لا تحتاجين الدواء يا زوجتي إن الحبة صغيرة ولا تستحق هذا العناء ..
فقد كنت أعرف أن تعليقه هذا سيكسر الكثير من الحواجز والمخاوف لكنه كان صامتاً طوال الوقت !!
آآآه يا للرجال ..! ( ا.هـ عن د.أريج العوفي ) .

وأخيراً
أخي المريض الطبيب المرافق
كانت هذه جولة سريعة حول المرض

arefe%20%28164%29.gif
هذه الفقره كانت باأعدادي

cEV92788.gif
 
Cya93844.gif


خطبة...الخيانه
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله تعالى من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له جل عن الشبيه والمثيل والكفء والنظير واشهد ان محمدا عبده ورسوله وصفيه وخليله وخيرته من خلقه وامينه على وحيه ارسله ربه رحمة للعالمين وحجة على العباد اجمعين فصلوات الله وسلامه عليه وعلى آله الطيبن واصحابه الغر الميامين ما تصلت عين بنظر ووعت اذن بخبر وسلم تسليما كثيرا ...
اما بعد ايها الاخوة المومنون...
بينما كان النبي صل الله عليه وآله وسلم جالسا يوما بين اصحابه في مجلس مبارك فاذا برجل يقبل على النبي صل الله عليه وسلم فيساله سؤالا لم يكن رسول الله صل الله عليه وآله وسلم يفرح بسماعه لكنه كان رفيقا حليما..اقبل اليه رجل قال يا رسول الله ..."متى الساعه؟؟؟"...فاعرض عنه صل الله عليه وآله وسلم ,ثم قال الرجل اخرى يا رسول الله ..."متى الساعه؟؟؟"...فاعرض عنه ولم يردعليه كانه لم يسمع فاختلف الصحابه من بينهم فقال بعضهم قد سمع ما قال فكَرِه ما قا قال ...(يعني سمع السؤال لكن كره هذا السؤال لكنه من خلقه انه اعرض عنه فلا يريد ان يجيب عليه لكنه لم يعنفه).".قال قائل لعله سمع ما قال فكرِه ما قال "...وقال اخر"بل لعله لم يسمع ما قال"..حتى اذا مضى برهة من الزمن التفت النبي صل الله عليه وآله وسلم قال.."اين أُراه السائل عن الساعه؟؟؟"...قال ..."ها انا يارسول الله"..فقال عليه الصلاة السلام ..."اذا ضيعت الامانه فانتظر الساعه"... اذا ضيع الناس اماناتهم وحال حالهم من الامانة وحفظ العهد الى الخيانة ونقضه فاعلم ان هذا من علامات الساعه التي تؤذن بقيامها لذلك كان النبي صل الله عليه وآله وسلم يؤكد على حفظ الامانه بجميع صورها ويؤكد عليه الصلاة والسلام انه لا ايمان لمن لا عهد له ولا دين لمن لا امانة له ..الذي ليس عنده امانه في قلبه وليس عنده ايمان في داخل نفسه يمنعه من ان يمنعه من ان يخون الاخرين فلا دين له بل انه صل الله عليه وآله وسلم ذكر ان عدم حفظ الامانه وان الوقوع في الخيانه هو من صفاة المنافقين فقال صلوات ربي وسلامه عليه[اية المنافق ثلاث اذا حدث كذب]وهذا نوع من الخيانه انك تتكلم بغير ما نفسك تتكلم عن الحقيقه فانت قد خنت الحقيقه ولم تحفظ امانة اللسان..قال[اذا حدث كذب واذا وعد اخلف] وهذا ايضا نوع من التضييع في الامانه وهو تضيع العهد وتضييع الوعد وتضييع اوقات الناس والتلاعب بعقولهم ...والا يكون امينا في كلامه وفي عهده ..[قال اذا حدث كذب واذا وعد اخلف ] ثم ختمها عليه الصلاة والسلام بآخرها وقال ..[واذا اتمن خان]...اذا اتمن على سر اقبل اليه انسان فاستودعه سرا كان يكون استشاره في امر يتعلق بعائلته مشكله بينه وبين زوجته او قضيه احاطت بابنه او ابنته او ربما استشاره بامر يتعلق بوظيفته او يتعلق بتجارته او يتعلق بغير ذلك من امور حياته..فيقول يا فلان انا استودعك هذا السر فاشر علي..فاذا حدثه وانتهى معه واتمنه على هذا الكلام قال واذا اتمن خان وقد قال النبي صل الله عليهوآله وسلم [اذا حدثك الرجل بحديث والتفت فيه امانه] يعني اذا اراد ان يحدثك رجل بحديث قال تعالى يا فلان فلما اقتربت منه التفت يمينا ويسارا ثم تكلم معك فان لسان حاله يقول لك هذا سر امانه لا تحدث به احدا ولا يجوز لك ابدا ان تنشره بين الناس ثم تقول هو لم يقلي احفظه لم يامرني بكتمانه..كلا ان مجرد التفاته ليتاكد ان ان لا احد يسمعه هذا يدلك على انه امانه وانه لا يرضى ان تنقل كلامه الى غيره ..قال[واذا اتمن خان]..اما ان يخون الامانه فيما يستودع من اسرار واما ان يخون الامانه في ما يستودع من اموال...اقبل اليه انسان قال انا ساسافر خذ هذه الامانه عندك او هذا ماله اعطاه لجاره الف ريال خمسة آلاف ريال قال انا سوف اسافر الى بلد بعيد فاذا احتاج اولادي شيء جعلتهم ياتون وياخذون منك المصروف الذي يحتاجونه اوما شابه ذلك مما يودعه الناس من امانات عند بعضهم البعض فلا يجوز ابدا ان يحتال في مثل ذلك..ولا يجوز له ان يتلاعب بامواله والنبي صل الله عليه وآله وسلم كان يؤكد على ذلك..بل انه صلوات ربي وسلامه عليه فهو في مكه وقذ ضيق عليه ويرميه الكفار باقذع السباب( يا مجنون,ويا كاهن ويا ساحر ويا كذاب) ومع ذلك كان عليه الصلاة والسلام يحفظ اماناتهم اذا اودعوها عنده...عجبا هؤلاء اعداءه وهم يسبونه ويحاربون دينه ومع ذلك لم يجدوا احدا في مكه اكثر امانة منه حتى كانوا يسمونه صلوات ربي وسلامه عليه قبل ان يبعث كانوا يسمونه بالصادق والامين لكثرة ما يحفظ اماناتهم حتى وصل الى اربعين سنة صلوات ربي وسلامه عليه وهو الامين في قومه... حتى بعد ما انزل عليه القران وبعث بالرساله وكذبه قومه وكانوا يكينون عليه السباب والحرب ومع ذلك اذا اراد احدهم ان يحفظ امانه نسي ما كان بينه وبين رسول الله صل الله عليه وسلم وحرص على مال نفسه واقبل ووضعها عنده امانه...حتى انه صل الله عليه وسلم لما هاجر اصحابه الى المدينه ثم امر صلوات ربي وسلامه عليه بالهجره تحير صل الله عليه وسلم ماذا يفعل بامانة الناس التي عنده بيته في امانات عدد منهم ولو انه طاف عليهم قبل هجرته بيوم او يومين وقال ايها الناس خذوا اماناتكم... لقالوا له عجبا لماذا تامرنا باخذها هل تريد ان تخرج من مكه؟؟؟
هل لك نية ان تفارقنا؟؟؟
وبالتالي يكون قد اظهر سرا امر بكتمانه

فماذا فعل صلوات ربي وسلامه عليه ليحفظ امانة اقوام هم اعداء له..اعداء له في دينه ومكذبون له وقد ساءت اخلاقهم معه ومع ذلك هو صل الله عليه وسلم كان يقول[ادي الامانة الى من اتمنك ولا تخن من خانك] حتى لو خانني احد لا يجوز ان اخونه..خانني انسان في اهلي في عرضي في مالي تكلم فيا بكلام باطل لا يجوز ان اقابله بمثل ذلك..ولا تخن من خانك..بل ان الله جل في علاه امر نبيه صل الله عليه وآله وسلم وجعلها ربنا شريعة لجميع المسلمين فقال سبحانه وتعالى {واما تخافن من قوم خيانة فانبد اليهم على سواء} بمعنى اذا كان بيننا وبين احد من اعدائنا عهد وميثاق وصلح على ان لانحاربكم ولا تحاربونا ولا ترفعوا علينا السيف ولا نرفعه عليكم اذا كان بيننا وبينهم عهد وميثاق فيلزمنا ان نلتزم به تماما..لكن لو ظهر لنا امارات وقرائن تدل على انهم يخططون لنقض الميثاق جعلوا يشترون اسلحة كثيره او بلغنا عبر استخباراتنا انهم يجمعون الجموع لقتالنا ولخيانة عهدنا فظهر لنا انهم يخططون لذلك لكن لم يفعلوه مباشرة وصريحا فاننا لا يجوز ان نقابلهم بمثل ذلك فنفجاهم بالحرب قبل ان يفجاءونا ..لا..وانما كما قال ربنا جل وعلا معظما للامانه ومحذرا من الخيانه بجميع صورها فقال جل وعلا{واما تخافن من قوم خيانة} خفنا منهم خيانه ..ماذا نفعل؟؟؟...{ فانبد اليهم على سواء} تعال اليهم وقل يا قوم انا بيني وبينكم عهد هذا العهد الذي هو لمدة سنة وسنتين وثلاث انا اريد ان اقطعه الان ظهر لي منكم كذا وكذا انا اريد ان اقظع عهدي ..فالان ان هاجمتكم فانا بريئ من عهدكم الاول وان هاجمتموني قاتلتكم ..وهذا من تعظيم الامانه والتحذير من الخيانه ... {واما تخافن من قوم خيانة فانبد اليهم على سواء}اخبر عدوك تني قد افاجئك بقتال تعظيما لامر الامانه... فهو صلوات ربي وسلامه عليه لما اراد ان يهاجر الى المدينه وقد كان عنده امانات لبعض قريش جعل صل الله عليه وآله وسلم يبحث عن حل يحفظ به هذه الامانات حتى جاء بالرجل البطل الشجاع دعى عليا رضي الله تعالى عنه وارضاه وجعله صل الله عليه وآله وسلم معه في بيته في تلك الليله طوال الليل حتى خرج صل الله عليه وسلم في ظلمة الليل بعد ما جعل عليا ذلك البطل ينام على فراشه وجعله ايضا يحفظ هذه الامانات..هذه امانة فلان ..وهذه الامانه لفلان...وهذا الكيس لآل فلان ..جعل صل الله عليه وسلم يخبره بذلك ثم خرج صل الله عليه وسلم في ظلمة الليل بعد ما عمى الله تعالى ابصار الذين كانوا يترصدون ببيته...ارايت امانة اعظم من هذه الامانه؟؟؟...ان يحفظ امانات لاعدائه وان لا يجوز له ان يفاجئ عدوه المقاتل له ان لا يفاجئه بحرب حتى يخبره بنقض الصلح بينه وبينه والله جل وعلا قد اكد على ذلك في كتابه وقال الله سبحانه وتعالى عن الخيانه..قال جل وعلا{ يا ايها الذين امانوا لا تخون الله والرسول وتخونوا اماناتكم وانتم تعلمون}. ..



أما خيانة الله تعالى فهو نقض عهدنا مع الله جل و علا و نحن جميعا بيننا و بين الله تعالى عهد أن نعبده و لا نشرك به شيئا{و ما خلقت الجن و الإنس إلا ليعبدون }و قال جل في علاه { وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ } فعبادة المرء لغير الله أو وقوعه في الشرك أو صرفه لنوع من أنواع العبادة لغير الله هو خيانة للعهد الذي خلق لأجله و خيانة للأمانة التي أمرهم الله بها {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا}




حمل أمانة الدين أمانة عمارة الأرض ,أمانة حفظ الملة و أمانة حمل القرآن , حمل أمانة عجز ت عن حملها أو أشفقت السموات و الأرض و الجبال فإذا الإنسان قام بحفظه للأمانة لا تخونوا الله و الرسول أن لا يخون الله تعالى و أن لا يخون رسوله صلوات ربي و سلامه عليه بتضييع سنته أو مخالفته في أمره أو الوقوع في نهيه صلى الله عليه و آله و سلم و هكذا كان الصحابة الكرام في دقة إتباعهم لسنة رسول الله صلى الله و على آله و سلم خرج بعض الصحابة يوما فرأى بعض أولاده يأخذ حجرا صغيرا و يضعه في إحدى سبابته اليمنى مثلا ثم يضغط به على سبابة اليد الأخرى ثم يرميه فكان يخذف فقال له أبوه يا بني إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله و سلم ينهى عن الخذف و يقول إنها لا تصيد صيدا و لا تنكأ عدوا فلا تفعل فإنما تكسر السنة و تفقأ العين فنهاه أن يخون قولا للنبي عليه الصلاة و السلام بمخالفة مرضاته فمر بعد يومين فرآه يخذف فغضب كيف تخون النبي عليه الصلاة و السلام يقول لك الأمر ثم بعد ذلك لا تطيعه أين طاعة الله و رسوله قال أقول لك نهر النبي صلى الله عليه و سلم عن الخذف و تعود و تخذف و الله لا أكلمك أبدا ثم هجره بسبب أنه كان يخذف ما رفع صوته عليه و لا ترك صلاة و لا عقه إنما خالف نهيا لرسول الله صلى الله عليه و آله وسلم متعلق بفرع من فروع الشريعة و مع ذلك يعاقبه و يهجره هجرانا لأجل أنه خان السنة بعدم إتباعها لا تخونوا الله و الرسول و تخونوا أماناتكم السنة في الطعام السنة في الشراب السنة في اللباس السنة في الكلام لا تخونوا الله و الرسول بل احفظ أمانة نبيك صلى الله عليه و سلم الذي أمرك الله تعالى بالإقتداء به ثم قال جل و علا لا تخونوا الله و الرسول و تخونوا أمانتكم , الأمانة في المال و الأمانة في أسرار الناس و الأمانة في الوظيفة التي توكل إليك مدرس و نحن على أبواب امتحانات اتقي الله في ما تكتب اتقي الله فيما تراقب عليه من الطلاب اتقي الله فيما ترصد من الدرجات لا تخونوا أماناتكم ليكن الناس عند سواء لا تفرق بين أعربي و لا أعجمي و لا مسلم و لا كافر مدام أنهم في درجاتهم في كتاباتهم بين يديك فينبغي العدل بينهم فيما تعطيهم من حقوقهم و أن لا تفرق بينهم في ذلك و لا تخونوا أماناتكم أو بعض المدرسين الذين ربما يكون عندهم مراقبة على الطلاب ثم يشتغل بهاتفه أو كتابة أو ربما معه كتاب يقرأ فيه أو ربما إنسانا عجولا و يريد أن يفر وقته في البيت فإذا سلم الطالب ورقته جلس المدرس على طاولته و جعل يصحح الأوراق و الطلاب لا يزالوا بعضهم يختبر هذه خيانة للأمانة لا تخونوا الله و الرسول و تخونوا أماناتكم و أنتم تعلمون و الإنسان إذا خان الأمانة صار به صفة من صفات المنافقين كلا بل صفة من صفات اليهود فإن اليهود لما ذكرهم الله تعالى في القرآن ذكر ربنا جل في علاه أن من أبرز صفاتهم الغدر و الخيانة و تضييع الأمانة و الافتراء على الناس و محاولة الإيقاع بالآخرين فحري بنا أيها الإخوة الكرام أن ننتبه لمثل ذلك لأجل أن يسلم الإنسان بإذن الله تعالى من أن يقع في شيء من الخيانة أو من تضييع الأمانة أسأل الله جل و علا أن يجعل الأمانة في قلوبنا نسأل الله تعالى أن يجعل الأمانة في قلوبنا و أن يجعلنا ممن يحفظونها في وظائفهم و دينهم و أولادهم نقول ما تسمعون و نستغفر الله الجليل العظيم لي ولكم من كل ذنب فاستغفروه و توبوا إليه إنه هو الغفور الرحيم


arefe%20%28164%29.gif

هذه الفقره كانت باأعدادي


cEV92788.gif
 
yvX93975.gif


خطبة العيد لعام 1429هـ



الله أكبر ، الله أكبر، ولله الحمد، الله أكبر عدد ماغردت الأطيار على الأشجار ، والله أكبر عدد مالمعت السماء أقمار، الله أكبر عدد من طاف بالبيت وزار ، الله أكبر ماصام الصائمون ،الله أكبر مابكى الخاشعون وأنَّ المذنبون ، الله أكبر ، الله أكبر عدد مانطق اللسان ورُفع الآذان ،الله أكبر عدد ماوُزِن في الميزان وقُرِئ من القرآن، الله أكبر خَلَق الخلق فأحصاهم عددا وكُلهم آتيه يوم القيامة فردا،الله أكبر خلق كلَّ شيئ بقدر، وملك كل شيئ وقهر، عنَّت الوجوه لعظمته ،وخضعت الرقاب لقدرته ،الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرةً وأصيلا ، الحمد لله كما يحب ربنا ويرضى على آلائه ونعمه التي لاتُعد ولاتحُصى ، وأشهد أن لاإلـه الاالله وحده لاشريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيئ قدير ، وأشهد أن نبينا وقائدنا وقدوتنا وسيدنا هو محمد ابن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم ،هو نبيه المصطفى ورسوله المجتبى صلوات ربي وسلامه عليه ماذكره الذاكرون الأبرار وما تعاقب الليل والنهار وعلى صحبه الأخيار وأتباعه الأطهار أما بعد ..
أيها الإخوة المسلمون مرحبًا بهذه الوجوه مرحبًا بها لما أُمِرت بالصيام فصامت ، وحُثَّت على القيام فقامت ، مرحبا بها لما تلت آيات ربها ،وبذلت وتصدقت حبًا لباريها مرحبًا بها هنيئًا لكم أيها المسلمون هنيئًا لكم صومكم وصلاتكم وتلاوتكم ،وهنيئًا لكم اليوم عيدكم ،أيها المسلمون منذ أيام استقبلنا شهر رمضان وها نحن بالأمس قد ودعناه مرتحلا فرحل الشهر عنا وآ لهفاه وانصرف واختص بالفوز بالجنات من خدم ،فرحل عنا رمضان وقد شهدت لياليه أنين المذنبين، وقصص التائبين ،وعبرات الخاشعين ،وأخبار المنقطعين ،واستغفار المستغفرين فرحل عنا رمضان وقد شهد نهاره صوم الصائمين ، وتلاوة التالين ، وكرم المنفقين ، فلله كم من آيات تليت ،وجباه سجدت ، وعيون دمعت ،ودعوات رفعت ، الله أكبر، الله أكبر ولاإلـه الا الله ،والله أكبر الله أكبر ولله الحمد ، ملايين المسلمين اليوم ،في كل أقطار الدنيا بكل أجناسهم واختلاف لغاتهم وتعدد الوانهم يحتفلون بهذا العيد المبارك يحتفلون بعيد الفطر من رمضان يشكرون فيه ربًا صلوا له وصاموا وسجدوا وتعبدوا ،فسبحان الذي عبَّدهم إليه وهداهم ودلَّهم عليه ،ولله كم من حاجة قُضيت ، وعورة سُترت ، ونعمة أُسديت ،وكربة كُشفت ، ولله كم من أسرار أفضى بها عبادٌ إلى ربهم في سجداتهم فسمع تمتماتهم ، مع علوه ودنوهم ،وقوته وضعفهم ،فسبحان من وسع سمعه أصواتهم ،وأحاط علمه بلغاتهم ،وأحصى مسائلهم ،ووسعت خزائنه حاجاتهم ، الله أكبر ،الله أكبر، لاإله إلا الله ، والله أكبر ،الله أكبر ،ولله الحمد ،أيها المسلمون وفي صبيحة هذا اليوم الأغر مرحبًا بكم جميعًا مرحبًا بكم في يوم عيدكم ((ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ماهداكم ولعلكم تشكرون ))، نعم هذا عيدنا نفرح به ونستبشر،يجتمع فيه الكبير والصغير ،والغني والفقير ،قلوب تتصافح صافية ،ونفوس تتصافى وافية ،هذا عيدنا نفرح فيه ونستبشر ، نتعبد لله تعالى فيه بالسرور والحبور ،فهو سبحانه الذي أضحك وأبكى ،الله أكبر ،الله أكبر ،لاإلـه إلا الله ،والله أكبر، الله أكبر ولله الحمد ، روى ابو داوود في سننه عن انس ابن مالك رضي الله تعالى عنه قال :"قدم النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة فإذا لهم يومان يلعبون فيهما قال ماهذان اليومان قالوا كنا نلعب فيهما في الجاهلية يعني هي أيام حددها أهل المدينة فيها ذكريات حسنة وفرح لهم فكلما جاء تاريخها استبشروا وفرحوا ولعبوا فقال صلى الله عليه وسلم :"إن الله قد أبدلكم بهما خيرا منهما يوم الأضحى ويوم الفطر " فكان عليه الصلاة والسلام يجعل هذين اليومين ليفرح الناس فيها ويستبشروا بها ولأجل أن يلعبوا فيها ،ولأجل أن يدخل عليهم الأنس والفرح ،وفي الصحيحين أن النبي عليه الصلاة والسلام دخل على عائشة يوما في يوم عيد فإذا عندها جاريتان من جواري الأنصار بنتان صغيرتان تُغَنِّيان ومعهما دف تضربان به فجلس النبي صلى الله عليه وسلم جانبا ثم اضطجع واتَّكأ وجعل لحافه على وجهه، فدخل ابو بكر فلما رأى هاتين الجاريتين الصغيرتين غضب وقال مزمار الشيطان في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم.. يعني معازف في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم..ولم يكن معهما إلا الدف تضربان به فكشف النبي صلى الله عليه وسلم عن وجهه وهو لايريد أن يقطع عليهن هذا الفرح وقال دعهما يا أبابكر دعهما ياأبابكر دعهما يلعبان وتفرحان دع عائشة معهما ، قال دعهما ياأبا بكر فإن لكل يوم عيدا وهذا عيدنا . نعم كما يفرح ال نصارى بعيدهم ،ويفرح الصينيون بعيدهم ،ويفرح اليابانيون ويفرح الهنود ،وتفرح جميع أمم الأرض بعيدهم،فيلعبون فيه ويفرحون ويستبشرون ينبغي علينا نحن ان نفرح بعيدنا . في المسند أن النبي عليه الصلاة والسلام جلس في بيته يوما فسمع جلبة في المسجد سمع اصواتا في المسجد وكان في يوم عيد فقال صلى الله عليه وسلم ونظر من فوق جدار المسجد فإذا الحبشة ..قوم من الحبشة يلعبون بحرابهم ..يعني يرمي احدهم الحربة عاليا ثم يقفز ويلتقطها صاحبه ونحو ذلك يلعبون بحرابهم فأُعجب صلى الله عليه وسلم بذلك والتفت الى عائشة قال تريدين ان تنظري قالت نعم فأقبلت عائشة لأجل أن تنظر فإذا هي أقصر من الجدار فاتَّكأت على كتفه عليه الصلاة والسلام وحملها من خلفه وجعلت تنظر واطالت النظر وهو يطيل الإنتظار ويقول لها شبعتي شبعتي وهي تقول لا لا حتى إذا شبعت من النظر والفرح والإستبشار في هذا اليوم في يوم العيد قالت نعم قد شبعت فنزلت من فوق ظهر النبي عليه الصلاة والسلام نعم كان عليه الصلاة والسلام يفرح كان يستبشر في يوم العيد ،كان دائم الانس ،دائم الابتسامة لم يكن فقط يفرح بنفسه ،إنما كان يريد أن يجلب الفرح على غيره نعم
العيد أقبل مـزهوًا بطلعــته .. كأنه فارس في حلة رفـــلا
والمسلمون أشاعوا فيه فرحتهم .. كما أشاعوا التحايا فيه والقبـلا
فليهنأ الصائم المنهي تعــبده.. بمقدم العيد إن الصوم قد كمـلا
الله أكبر الله أكبر ، أيها المسلمون شرع الله تعالى لنا الإجتماع في صلاة العيد وكان النبي عليه الصلاة والسلام يحرص على اجتماع الناس وازدحامهم وذلك في يوم العيد كان يحرص على ذلك أكثرمن حرصه على اجتماعهم في يوم الجمعة . في مسند الإمام أحمد من حديث أم عطية أن النبي عليه الصلاة والسلام أمر الناس جميعًا بالخروج إلى صلاة العيد حتى أمر النساء بل أمر الحيض ، وذوات الخدور أن يخرجن إلى مصلى العيد ..ذوات الخدور هن النساء الفتيات اللاتي لم يتزوجن ،أمرهن في هذا اليوم أن يخرجن ويصلين العيد ، وأمر الحيض أن يخرجن إلى مكان الصلاة ويعتزلن المصلى ويشهدن صلاة المسلمين أن يرينها بأعينهن أن يشهدن صلاة المسلمين ويحضرن دعوة المسلمين .فكان عليه الصلاة والسلام حريصًا على أن يجمعهم جميعًا ليس المقصود فقط استماع الخطبة إنما المقصود أن يجتمع المسلمون ففي صلاة العيد قصد الإجتماع مقدم على قصد الإستماع ،فلا يليق أيها المسلمون أن ينصرف مسلم من صلاة العيد بعد هذا الإجتماع العظيم وفي قلبه ذل ،أو حقد ،أو حسد على أحد من أخوانه المسلمين ،هذا يوم العفو والصفح ،هذا يوم التجاوز ،أين المقتدون بالأنبياء ؟ يؤذى النبي صلى الله عليه وسلم ويذم في طرقات مكة ثلاثة عشر عامًا ثم يدخلها فاتحا منتصرا ويجتمع بين يديه من آذوه وسبوه وكذبوه يرى وجوههم ويذكر جرائمهم ويقول اذهبوا فأنتم الطلقاء ، أين أتباع الأنبياء ؟ يوسف عليه السلام آذاه اخوانه وألقوه في غيابة الجب ثم يخرج ويعيش ذل الخدمة والرق يلقى في غيابة السجن مع السراق والقتلة والمجرمين وإخوانه يتنعمون في ديارهم يأكلون ألذ الطعام وينامون على ألين الفراش ثم يدور الزمان دورته ويكون يوسف على خزائن الأرض فيأتي اخوانه أذلة صاغرين فينظر إلى وجوههم ويذكر شدتهم وعنفهم ، نعم يذكرهم يوم جرجروه إلى الجب ،يذكرهم لما لم يرحموا بكائه طفلا ولا بكاء أبيه شيخا فماذا قال لهم قال لاتثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم .حلق عاليًا كالصقر ولم يلتفت إلى جيف الأحقاد والضغائن
هذا خُلق الأنبياء فاليوم ليكن لسان حالنا مع جميع إخواننا من ظلمك في مظلمة ، من آذاك يومًا ، من اغتابك يومًا ، من آذاك في أهلك ، أوفرَّق بينك وبين زوجك ،أو ربماآذاك في مال أومتاع ليكن حالنا اليوم ونحن في يوم العيد لاتثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم قلها ،لأجل أن ينزع الله تعالى من قلبك الغل والحسد فتكون في يوم القيامة مع إخوانك على سرر متقابلين ،
أيهجر مسلم فينا أخاه *** سنيناً لايمد له يمينه.
ألا أين السماحة والتآخي *** وأين عرى أُخوتنا المتينه.
بنينا بالمحبة مابنينا *** وما باع امرؤٌ بالهجردينه.
علام نسد أبواب التآخي *** ونسكن قاع أحقاد دفينه.
أيها المسلمون نحن اليوم في هذا العيد نعلم أننا نتعبد لله تعالى بدين صحيح أنزله الله تعالى ليظهره على الدين كله ،إننا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد { كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز } نتعبد لله تعالى بدين هو والله اسرع الأديان وأقواها اليوم انتشارا إن من يحاول اليوم إطفاء الاسلام أو من يحاول التقليل من شأنه هو كالذي ينظر إلى ضوء الشمس ثم يرفع بصره إليها فيبصق عليها فلا يعود إلا أن يرجع بصاقه على وجهه. قال عليه الصلاة والسلام : " ليبلغن هذا الأمر مابلغ الليل و النهار و لا يبقين الله بيت مدر و لا وبر إلا أدخله الله هذا الدين بعز عزيز أو بذل ذليل عزا يُعز الله به الإسلام و ذلًا يُذل الله به الشرك ) وفي صحيح مسلم سئل النبي صلى الله عليه وسلم ،يارسول الله أي المدينتين تفتح أولًا قسطنطينية أم رومية ؟ قال مدينة هرقل تفتح أولًا (يعني القسطنطينية) وفتحت القسطنطينية (استنبول) ووالله لتفتحن رومية لتفتحن روما في إيطاليا اليوم .ألا فلا تيأسي ياأمة الإسلام إن النصر قادم إن الفرج قريب ، ما أجمل والله أن تتعانق فرحتنا بالعيد مع إيماننا بوعد الله ورسوله لِتُحرق هذه الأنوار كل ظلام نتجه اليأس ،أو صَبغَهُ الشيطان في قلوب المسلمين، ما أجمل أن نتذكر بفرحتنا بعيدنا أن نتذكر فرحتنا بعز هذا الدين بظهوره وظهور أهله وانتصار أوليائه، ما أجمل أن نجعل من تلك الجراح النازفة ثغورًا تبتسم بالعز والتمكين في القريب العاجل ،وأن نجعل من الشهداء والقتلى دماءًا تسقي شجرة الإسلام لتورق وتزهر من جديد هكذا كان عليه الصلاة والسلام كان يردد في الناس دائما يقول:"بشروا ولا تنفروا " بشروا ولا تنفروا .. ويقول "بشر هذه الأمة بالثناء و الرفعة والتمكين في الأرض ،فوالله والله والله لينتصرن هذا الدين وسيظهر والله لا محالة بعز عزيز أوبذل ذليل ومايحصل اليوم عليه هو ابتلاء من الله تُمحَّص به الأمة ليميز الله الخبيث من الطيب والدين منصور ومُمتحن فلا تعجل فهذه سنة الرحمـن
تمسك بدينك ،أُدع إليه ،أحبه ، إبتهج بعيدك زارك العيد اليوم، تبسم ،إفتح بابك ، إستقبل الوافدين ، أيها المسلمون ألقوا السلام ، وتلقَّوه ،أسعدوا الأطفال ،أطرقوا أبواب أرحامكم ،فاجئوهم ببسمة ود وفرح، وهدايا خير ،
عيد سعيد في الكون بهجته *** يهنى به رفيق العُلا والكمالات
أعاده الله بالإقبال مبتسماً *** وكل عام وأنتم بالمسرات
أسأل الله تعالى أن يجعلنا وإياكم جميعًا من المقبولين وكل عام وأنتم بخير
الله أكبر ، الله أكبر ، لاإلـه إلا الله ، والله أكبر، الله أكبر ولله الحمد، قولوا ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم من كل ذنب واستغفروه إنه هو الغفور الرحيم .
................................
الحمدلله ،الحمدلله ،معيد الجمع والأعياد مبيد الأمم والأجناس ،جامع الناس ليوم لاريب فيه إن الله لا يخلف الميعاد ، وأشهد أن لاإله إلا الله وحده لاشريك له ،لاشريك له ولاند ولا مضاد ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ،المفضل على جميع العباد صلى الله وسلم وبارك عليه ، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم التناد، وسلم تسليمًا كثيرًا
الله أكبر الله أكبر لاإلـه الا الله ، والله أكبر ،الله أكبر، ولله الحمد،أيها المسلمون إن من علامات قبول الأعمال ..أن يكون حال العامل بعدها خيرًا من حاله قبلها ، لم يجعل الله تعالى أيها الإخوة الفضلاء والأخوات الكريمات ،لم يجعل الله تعالى للمسلم أجلًا ينتهي إليه عمله إلا الموت ،قال سبحانه وتعالى ((واعبد ربك )) ..اعبدك إلى متى ياربي حتى تكبر سني ؟، أو حتى أجمع مالًا ؟، أو حتى أكثرمن الصلاة ؟ .. لا قال:(( واعبد ربك حتى يأتيك اليقين )) كان الإمام أحمد رحمه الله تعالى يكثر التعبد فقال له ابنه عبد الله يومًا يا أبتِ متى ترتاح ، متى ترتاح ؟ فقال يابني ارتاح إذا وضعت أولى قدمَيَّ في الجنة ، نحن قد اجتمعنا في رمضان ، حافظ كثير منا على الصلوات ، حافظوا على صلاة الوتر ،أكثروا من قراءة القرآن ،غضوا أبصارهم عن الحرام ،حفظوا أسماعهم ،وحفظوا ألسنتهم ،فينبغي أن يكون حالك بعد رمضان خيرًا من حالك قبل رمضان ،في حرصك على صلاة الوتر كل ليلة ولو بركعة واحدة ،وفي حفظك للسانك ،وفي غضك لبصرك ،وفي حفظك لسمعك ،وفي حسن خلقك مع الناس ،لأجل أن تشعر فعلًا أن رمضان قد أثر فيك ،أيها المسلمون النبي صلى الله عليه وسلم لما انتهى من خطبة العيد توجه إلى النساء وخطبهن وتلى عليهن صلى الله عليه وسلم آية المبايعة في سورة الممتحنة فقرأ صلى الله عليه وسلم { يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ولا يعصينك في معروف فبايعهن واستغفر لهن الله إن الله غفور رحيم } فلما فرغ صلى الله عليه وسلم من الآية قال للنساء أنتن على ذلك ؟يعني أنتن على ذلك ..هل أنتن على عهد الله لكُن بالعفة ،والحصانة، وحفظ حقوق الله تعالى،وحفظ حقوق العباد ، والعناية بعبادتكن لربكن ،أنتن على ذلك؟ قال لم تجبه إلا امرأة واحدة منهن قالت نعم يارسول الله كما عند البخاري ... فينبغي على أخواتنا النساء أن يعرفن حق الله تعالى عليهن ،ولم يوجه النبي صلى الله عليه وسلم الكلام إليهن إلا لأنه يعرف تأثير المرأة في الحياة وفي المجتمع ، وذلك من خلال كونها أما، وزوجةً ،وبنتًا ، وأختًا فلها بلا شك
البصمات الواضحات في هذه الأمة
اللهم إنا نسألك بأسمائك الحسنى ، وصفاتك العلى ،أن تجعلنا ياربنا ممن قبلت منهم رمضان ، وأعتقتهم من النيران ،اللهم اجعلنا ممن ختمت لهم شهر رمضان برضوانك،والعتق من نيرانك ، وأن تجمعنا في بحبوحة جنانك ،اللهم اجعلنا ممن صام رمضان إيمانًا واحتسابًا فغَفَرت له ماتقدم من ذنبه ، اللهم اجعلنا ممن قام رمضان إيمانًا واحتسابًا، وقام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا فغفرت له زلَـلَـه ، فغفرت له زلَـلَـه، فغفرت له زلَـلَـه، وتجاوزت عن ذنبه ، ورفعت له درجته ، اللهم إنا نسألك أن تُعز الإسلام والمسلمين ،وأن تُفرج هم المهمومين ،وتُنفس كرب المكروبين ،اللهم اجعل لنا من كل هم فرجًا ، ومن كل ضيق مخرجًا ،اللهم أعد علينا رمضان أعوامًا عديدة ، وأزمنة مزيدة ، ونحن في أمن وإيمان وطاعة ، واستقامة ، وإحسان يارب العالمين ، اللهم انصر اخواننا المجاهدين في كل مكان ،اللهم انصر اخواننا المجاهدين في كل مكان ،اللهم انصر اخواننا المجاهدين ، وفك أسر المأسورين ، واكشف الضر عن التضررين ،واقض الدين على المدينين ، اللهم ياحي يا قيوم إنا نسألك ياذا الجلال والإكرام أن تجعل حالنا بعد رمضان خيرًا من حالنا قبله ياذا الجلال والإكرام ،اللهم اجعلنا ممن رفعت برمضان درجاتهم ،وكفرت سيئاتهم ، وغفرت لهم ذنوبهم ،وسترت عيوبهم ،ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إمامًا ، ياذا الجلال والإكرام ، اللهم صلي على محمد وعلى آل محمدكما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد .سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلامٌ على المرسلين ، والحمد لله رب العالمين



arefe%20%28164%29.gif

هذه الفقره كانت باأعدادي


cEV92788.gif
 

محاضره
(ربانيون لارمضانيون )



الحجم : 5,61






http://www.4shared.com/file/12657391.../__online.html






المحاضره الثانيه :

الشيخ الداعيه محمد العريفي




( مسائل في الصيام )



الحجم : 7,3

http://www.4shared.com/file/126299098/a2399f/_____.html




محمد العريفي :


( الدعاء في رمضان )


الحجم : 849 كيلو بايت
الوقت : عشر دقائق


http://www.4shared.com/file/12629913...eefeD23w2.html

آتعععععععب وآقــول المــحآظـرهـ حــلووهـ
مجموعة من خطب الشيخ العريفي


اضغط على الرابط وحمل



[
http://3refe.com/up/view.php?file=3987e4849a



http://3refe.com/up/view.php?file=1f2f2f5c23

image.php






arefe%20%28164%29.gif

هذه الفقره كانت باأعدادي


cEV92788.gif

 
idI94239.gif


لشيخ حفظه الله انجازات للوطن والدفاع مع جنوده البواسل في الحرب ضد الحوثيين

index.php


جائت هذه المشاركه بحملة الشيخ حفظه الله
حملة المليون توقيع
حنا معـك ياشيـخ نِصـره ملبيـن
ياتـاج راس العـز مرفـوع هامـه

arefe%20%28140%29.gif
وجاء في مقدمة الحمله
arefe%20%28140%29.gif


اليوم نطلق حملة الدفاع عن شيخنا الفاضل الدكتور محمد بن عبد الرحمن العريفي "كلنا الشيخ محمد العريفي" دعما وتأيدا للشيخ محمد العريفي و بما يواجهه من حملة عشواء من اعداء الله ورسوله واعداء الوطن
وسوف يتم نشر الحملة عبر "الفيس بوك" ومحاولة نشرها فى وسائل الإعلام المقروءة والمرئية والمسموعة وكتاب الرأي في الصحف إضافة إلى تزويد المواقع الإخبارية والتفاعلية وأيضاً وسائل الإعلام الخليجية والعربية والأجنبية بكل جديد للموقع داعين كل من يستطيع أن يقدم أى مساهمة بنشر حملة "كلنا الشيخ محمد العريفي" أن لايبخل علينا وأن يحتسب ذلك عند الله سبحانة وتعالى دفاعاً عن رمز من رموز أهل السنة والجماعة ورمز من رموز هذا الوطن

index2_01.jpg
arefe%20%2870%29.gif
حفظك الله ايها الاسد المغوار..



موقع الشيخ محمد العريفي ( مليون توقيع للعريفي ) اضغط هنا






مسرحيتنا تنفرد باعلانها لجوال العريفي
467977qxzmvqihhl.gif


PHOTO_4215.gif

http://www.youtube.com/watch?v=LZsfnOu5Yyk&feature=player_embedded

الخدمة متوفرة فقط بالسعودية , ولعملاء الإتصالات السعودية stc


467977qxzmvqihhl.gif



arefe%20%28164%29.gif

هذه الفقره كانت باأعدادي


cEV92788.gif


 
5UR94554.gif




برامج الشيخ حفظه الله
zrP94651.gif



حالياً " ضــع بصمتــك " و " مــع النــاس " ...

عرض برنامج له في رمضان ((آني صائم))

aHM64252.gif


الحلقة الأولى

تاريخ البث : 1/9/1430 هـ الموافق22/8/2009م



...بسم الله الرحمن الرحيم ...
والحمد لله رب العالمين
وأصلي واسلم على أشرف الأنبياء وإمام المرسلين نبينا وحبيبنا وقائدنا وسيدنا محمد ابن عبد الله عليه وعلى آله الطيبين وأصحابه الغر الميامين أفضل الصلاة وأتم التسليم
لا شك أيها الأحبة الكرام أن إدراك العبد لرمضان هو نعمة ربانية ومنحة إلآهية فهو بشرى
تساقطت لها الدمعات وأنسكبت لها العبرات
قال تعالى ..
{ شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه }
فنحمد الله جل وعلا الذي يسر لنا بلوغ هذا الشهر الكريم بما فيه من عظيم الأجور وكبير الأعمال ومضاعفة الحسنات
كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يفرح بمقدم هذا الشهر يفرح ببلوغه وكان ويقول لأصحابه كما عند النسائي
أتاكم شهر رمضان شهر مبارك فيه تفتح أبواب الجنة وتغلق أبواب جهنم وتصفد فيه الشياطين فيه ليلة خير من ألف شهر من حرم خيرها فقد حرم
وكان صلى الله عليه وآله وسلم يخبر أصحابه أنه في كل يوم من أيام رمضان أو ليلة من لياليه ينادي منادي يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر
وذلك في كل ليلة من ليالي رمضان
فلا شك أن إدراك المرء لهذا الفضل ولهذه الأيام المباركات هو نعمة من الله تعالى عز وجل من بها علينا
أيها الأحبة الكرام الصائم ينبغي له أن يتأدب بعدد من الأدآب .. إذا علم السبب الذي فرض لأجله الصيام أو الحكمة التي فرض لأجلها الصيام
يقول الله عز وجل { يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام ... }
" كتب عليكم يعني فرض عليكم الصيام .. طيب فرض علينا لأجل ماذا يا ربي؟
قال عز وجل { كما كتب على الذين من قبلكم }
فقوم نوح كان عندهم صوم وقوم شعيب كان عندهم صوم وقوم هود , وكذلك قوم صالح وقوم يوسف وقوم لوط عليهم السلام , لماذا فرضه الله على هؤلاء جميعا؟
قال الله عز وجل { كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون }
يعني لعلكم أن تتقي قلوبكم , بمعنى أن تخشع وتنكسر وتصلح ,
إذا الصوم أيها الأحبة لا يتعامل مع البطن لا يتعامل مع الفم إنما يتعامل مع القلب
التقوى ها هنا كما قال عليه الصلاة والسلام*
فأنت إذا صمت فرغ بطنك من الطعام وجف ريقك من الشراب , لكن لم يتاثر لذلك قلبك
يعني تأثر البطن وتأثر الفم , ولم يتاثر القلب فلم تصم الصوم المقصود من شرعيته
لذلك .. قال الله جل وعلا { لعلكم تتقون}
منبهآ إلى أن الصوم إنما يتعامل مع القلب , إنكسارآ ورضا وإقبالآ على الله سبحانه وتعالى
لذلك كان السلف يفرحون به ويصلحون به قلوبهم , يقول المعلى ابن فضل ,
كان من دعائهم قبل رمضان ,(اللهم بلغنا رمضان.
فإذا بلغوا رمضان بدؤا يدعون الله أن يتقبل منهم ما مضى من رمضان بمعنى
أنهم قبل رمضان بشهرين وثلاثة أحدهم يرفع يديه ويقول يا رب أجعلني ممن يبلغون رمضان, يارب أجعلني ممن لا يفوتهم رمضان أجعلني ممن يصومونه , رغبة فيما فيه من الأجور , فإذا أنتهى عنهم رمضان بدؤا يدعون الله ويقولون , اللهم أجعلني ممن تقبلت منه صيام شهر رمضان اللهم أجعلني ممن رفعت قدره في شهر رمضان ولا يزالون يدعون الله تعالى بعد إنتهاء شهر رمضان أن يتقبل منهم ما مضى منهم من عبادة وزهد وإقبال على الله عز وجل رغبة فيما عنده سبحانه وتعالى.
نحن إذا علمنا ذلك , يعني دلنا ذلك على الخير ودفعنا إليه
يقول يحيى إبن أبي كثير رحمة الله تعالى كان من دعائهم أيضآ يعني من دعاء السلف الأخيار , اللهم سلمني إلى رمضان وسلم لي رمضان وتسلمه مني متقبلا
فكان يدخل عليهم وهم مشتاقون إليه مقبلة قلوبهم عليه .
وكذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه..

بل أيها الأحبة الكرام الذي يعرف فضل الصيام فعلا يتصور الأجر الذي يتبع هذه الفرضية
يقول النبي صلى الله عليه وسلم * من صام يوما في سبيل الله باعد الله بينه وبين النار مسيرة سبعين خريفآ *.
ويقول صلى الله عليه وعلى آله وسلم * من قام رمضان إيمانآ واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه *
لاحظ كل هذه الفضائل , هذا الشهر الكريم دلالة على عظم الأجور فيه وتكثير الحسنات
ويقول صلى الله عليه وسلم * يقول الله تعالى كل عمل أبن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به يدع طعامه وشرابه وشهوته من أجلي ، للصائم فرحتان فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك*
دل هذا على أن الإنسان ينبغي له مع تصوره لهذا الثواب العظيم وهذا الأجر الجزيل ينبغي له أن يحرص غاية الحرص على أن لا يفوت عنه رمضان إلا وأقبل على ربه جل وعلا بالخير و تعلق بالله سبحانه وتعالى بطلب الأجر و الثواب و أيضآ طهر صومه مما قد يطرء عليه من منغصات.
يقول عليه الصلاة والسلام * من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه *
الإنسان الذي سيصوم لكنه سيتكلم بالزور , الزور من الكلام الفاحش المحرم من سب الناس من الكلام في أعراضهم , من الكذب عليهم مثلا , من تنقصهم وإزدرائهم , هذا كله من الكلام الباطل الذي لا يجوز , لذلك سماه النبي صلى الله عليه وسلم زورا وبهتانا وكذبا مخالفا للحقيقة , قال *من لم يدع قول الزور والعمل به*
"العمل بالزور مثل مد اليد ولمس محرم أو ضرب الناس بغير حق أو مثلآ النضر الحرام أوالسمع الحرام أو ما شابه ذلك بالجوارح" * قال من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه*
إذن الصوم أيها الإخوه والأخوات إذا لم يؤثر فيك, فما الفائدة من هذا الصوم الذي صمته.

**الفتـــــاوى**

س1.. تقول إنها والحمد لله تحفظ القرآن بدون أحكام يعني أحكام التجويد مع إنها تتقن مخارجه وحروفه؟
لا بأس عليها إن لم تتقن أحكام التجويد إن اتقنت القراءه , فالتجويد يزيد القرآن حسنا وإتقانآ لكن إن لم تتقن
ذ لك لا عليها ما دامت تتقن أحكامه في القراءه الصحيحة بنصب المفتوح ورفع المرفوع , يعني لا تلخبط في قراءته.

س2 .. ماهي الآيات من القران التي تقرأ على ماء زمزم أو على الزيت للحفظ من العين ..؟
أول أربع آيات من سورة تبارك , وقول الله تعالى في سورة يوسف { وقال يا بني لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة وما أغني عنكم من الله من شيء إن الحكم إلا لله عليه توكلت وعليه فليتوكل المتوكلون }
و قول الله عز وجل في آخر سورة القلم { وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر ويقولون إنه لمجنون }
وكذلك سورة الفاتحة سبع مرات وقراءة آية الكرسي سبع مرات وسور[ قل هو الله أحد، والفلق ، والناس] أيضآ كل واحدة سبع مرات , و تقرئين في زيت زيتون, لأن النبي صلى الله عليه و سلم قال * كلوا الزيت ودهنوا به فإنه من شجرة مباركة *

والله عز وجل سماه قال { يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء ويضرب الله الأمثال للناس والله بكل شيء عليم }
فسمى الله شجرة الزيتون ودهنها شجرة مباركة , فقرأي الآيات وأنفثي ريقا يسيرا مع هوى في الزيت وأدهني به إن شاء الله لمدة سبع أيام وتنتفعين بإذن الله , مع الحرص على أذكار الصباح والمساء فأكثري من الإستغفار والدعاء وإن شاء الله يذهب عنك ما تجدين باذن الله...


س3 .. أنا على خلاف مع خالتي أخت أمي من سنتين ... وأخاف أن لاترفع أعمالي الخلاف .. وهل سلامي عليها يكفي من غير التقرب والتودد لها ..؟
إذا كان السبب يتعلق بأمر يصعب نسيانه والخلاف على أمر كبير جدا,عموما إن الله يقول { ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم } أنتي إذا حرصتي أنك تتخلين عن حق نفسك إلا أن تكون إتهمتك بشيء عظيم .
وعمومآ معا تقدم الزمن على الخلاف يبدأ يشتد هذا الخلاف وأنا أرى أنك ترسلين لها هديه أوتكلمينها تهنئينها بقدوم رمضان وأنتي إذا فعلتي ذلك ستكسرين اكثر من90%من هذا الحاجز وبتالي هي إذا ألتقت بك ستسلم عليك وتحتفي بك وأنتي أيضآ إذا رأيتيها سلمي عليها وأحتفي بها.وستكونين إن شاء الله ممن قال الله عنهم { وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم }
والسلام يكفي وإذا كانت أكبر منك تسلمين على رأسها إحترام لها ولسنها.


س4 .. ماحكم الإستماع إلى أناشيد الشيعه التي بدون موسيقى فقط إيقاعات مع العلم أني سنيه؟
هذه الأناشيد التي ينادي بها طائفة الشيعه في كثير منها إثارة أحقاد قديمه وإثارة حروب وقعت بين الصحابه رضوان الله عليهم وتردادها وتنبيه الناس إليها كما أنها يكون فيها نوع من الإستغاثه بالمخلوقين كا الإستغاثه بالإمام الحسين رضي الله عنه أو بـ علي بن ابي طالب وماشابه ذلك والإستغاثه بالخلق لاتجوز وأحيانآ يكون فيها تنقص لبعض الصحابه مثل أبو بكر وعمر وماشابه ذلك والذي أرى لايجوز لك الإستماع إليها ولله الحمد الأناشيد الموجوده كثيره في قنوات محافظه الموثوقه السليمة العقيده إستمعي إليها بل هناك عدد من القنوات متخصصه في النشيد فدعي تلك أفضل لك .

س5 .. ماحكم إستخدام العطور في نهار رمضان؟
جائز ولا يؤثر على الصيام.


س6 .. أنا حامل في الشهر الثالث وأريد أعرف إذا لم أستطع الصوم بسبب التعب والإرهاق الشديد هل علي شيء؟
إذا كنتي تشعرين بتعب شديد وإرهاق وحاجه للماء وجفاف في الريق وحاجة إلى الطعام والشراب فأنتي في حكم المريض ويجوز لك أن تفطري قدر الحاجه ليس شرط أن تفطري رمضان كله إنما تفطرين اليوم الذي تتعبين فيه جداً ثم تقضين بعد رمضان أو بعد ما تلدين إن شاء الله .


س7 .. هل البخور يفطر في نهار رمضان ؟
البخور إذ قربه الشخص جدآ وأستنشقه يفطر لاكن إذا كان في مجلس فإنه لايفطر باذن الله.

س8 .. ماحكم استخدام الفرشاه والمعجون وأناصائم .. ؟
إستخدامها جائز للصائم بشرط أن يتمضمض جيدآ حتى لا يبقى في فمه شيء من أثره .

س10 .. ماحكم إستخدام المسواك وأنا صائم ..؟
أيضآ المسواك جائز سواء في أول النهار أو في آخره بشرط أنه إذا خرج منه طعم أو شعيرات أن لا يبلع ذلك .

س11 .. ماحكم متابعة قناة طيور الجنة ؟
المشكله فيها عدد من الآلات الموسيقية أحيانآ يستعملونها
وأنا قد كلمت صاحبها وأتصلت به وقلت.. يعني قناتكم جيدة وتوجيهية ولها شيء من التأثير لكن ليتكم تبتعدون عن إستعمال ألالات الموسيقية ..
إستعملوا بعض الأصوات البشريه وكذا كما تفعل بعض القنوات ..
ووعدني خيرآ إن شاء الله .. اسأل الله أن يطبق ذلك .


س12 .. انا مقيم في مالطا دوله مسيحيه لأجل الشغل ، وحينما أخرج إلى العمل أرى أنواع من التكشف والتبرج وخصوصآ في فترة الصيف ،وأصحابي يقولون لي ما دمت صائما أجلس في البيت حتى لا ترى هذه المناظر ؟
أنت أخرج إلى عملك وغض بصرك قدر المستطاع عن المحرمات وليس عليك بذلك بأس ، ليس الإنسان إذا صام يجلس في بيته لا بل يخرج للناس ويخرج إلى عمله وإذا رأى محرما لا يجوز النظر إليه غض بصره عنه وليس عليك بأس إن شاء الله .. اسأل الله ونحن صائمون أن يفرج عنكم وعن جميع المسلمين يارب العالمين ويوسع عليك رزقك

س13 .. بالنسبة لإستخراج الدم من الصائم هل يفطره ام لا ؟
طبعا خروج الدم من الصائم ينقسم إلى قسمين ..
_ إما ان يكون خرج من الصائم بإختياره كأن يكون الصائم نفسه مثلآ تعمد أن يجرح نفسه ليخرج الدم
_ أو ان يكون هذا الدم خرج من الصائم بغير إختياره
أما إذا خرج بغير إختياره مثل الذي جُرح مثلا وهو صائم بزجاجة أو مسمار أو نحو ذلك فهذا لا يفقد صومه بهذا
أما من تعمد إخراجه مثل تحليل الدم مثلا ،أو الفحص لإخراج الدم ونحو ذلك فـ هل هو يُفطر ام لا.. ؟
فالعلماء لهم بذلك أقوال بعضهم قاسه على الحجامه ،وأستدل بقوله صلى الله عليه وسلم " أفطر الحاجم والمحجوم "
وبعضهم لا ..قال إنه لا يٌفطر بناءآ على قول ابن عباس رضي الله تعالى عنه رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يحتجم وهو صائم ولم يٌفطر ..وكذلك قول لأنس رضي الله تعالى عنه وجمع من الصحابه ،
والذي يظهر والله تعالى أعلم .. أن سحب الدم لا يفطر وهو قول عدد من أهل العلم وهو قول الثوري وابي الثور وقول الشافعي رحمه الله وعدد من أهل العلم إنه لا يفطر ..
بل إن قول كثيير من أهل العلم على أن الدم خروجه لا يفطر ..
وذلك لأن " أفطر الحاجم والمحجوم " حديث إما منسوخ بإحتجام النبي صلى الله عليه وسلم بعده وهو صائم ، فقد أجابوا عنه بإجابات كثيره
والمقصود أن تحليل الدم سواء كثر أو قل فإنه لا يٌفطر ولا يؤثر على الصائم بإذن الله .

س14 .. إذا نام الإنسان طوال النهار ولم يستيقظ إلا قريب من المغرب هل هذا يقدح في صومه ، أو يفسده عليه ؟
لآ ..حقيقة الأصل ان الإنسان يبقى على صومه بمعنى أن يحافظ على صومه وأن يستثمر ساعات رمضان بالعبادة والتقرب إلى الله سبحانه وتعالى وطلب ماعنده ،
اما أن يمضي عليك هذا الصوم وأنت مع الأسف نائم
وهذه الساعات المباركه التي قال النبي صلى الله عليه وسلم :" للصائم دعوة لا ترد " وفي رواية قال : " للصائم دعوة عند فطره لاترد " فالصائم عموما له حال حسن و خلوف فم الصائم أطيب عنده جل وعلا من ريح المسك،
بمعنى أن الصائم له حال من الإقبال على الله سبحانه وتعالى وكونه صائم وفي أيام رمضان وساعات نهاره ، هذه ساعات العمل فيها أفضل من العمل في غيرها ،وحِرص الإنسان على أن يستثمرها على أن يستيقظ مبكرا قدر إستطاعته ،وأن يسثمرها بالإكثار من قراءة القرآن والقرب إلى الله سبحانه وتعالى ، وطلب ماعنده ..بلا شك أنه أفضل ..
لكن عموما كثرة النوم لاتفسد الصيام ،


س15 .. أنا أحب إكثار قراءة القرآن أثناء صومي فهل يجوز أن اقرأ القرآن وانا على غير طهارة ؟
قول جمهور أهل العلم ..كقول ابي حنيفة ومالك والشافعي واحمد رحمهم الله فإنهم أفتوا بوجوب الطهارة من الحدث الأصغر والحدث الأكبر لقراءة القرآن ، واستدلوا على ذلك بأدلة منها قول الله سبحانه وتعالى -(فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ) - (لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ)-
كذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عمرو بن حزم :"لايمس القرآن الا طاهر "
وبعض أهل العلم أفتى بأنه إذا كان يحتاج إلى قرائته وهو على غير طهارة ..بمعنى أن الإنسان مثلآ في طائرة ويقرأ قرآن ،وفيه نوع من المشقة أن يذهب الى دورة المياه ويعود ،وربما نفسه ثقل عليها ذلك ،وتكاسلت وإن قلنا له لا تقرا إلا على طهارة وضع المصحف جانبا وقرأ جريدة مثلا ..
ففي هذا الحال يُرَخَّص له بقول بعض أهل العلم بجواز القراءة بغير طهارة من الحدث الاصغر .
أو مثلا لو أن إنسانا آخر في سيارته مثلا ..أو راكب في أوتوبيس ..مسافر .. أو في قطار ..أو في العمل ودورات المياه بعيدة ولا يستطيع أن يترك مكانه الذي هو فيه ..لأنه مثلا يعمل على كاميرات مراقبة ..
أو عنده سنترال ويشق عليه الذهاب 5 دقائق ليتوضأ ويعود ، والمصحف بجانبه الآن..
ففي حالات معينه لمن شق عليه أو كان ممن يثقل عليه جدا الوضوء له .. لا بأس له ان يقرأ القرآن وان لم يكن متوضئ من الحدث الاصغر .
لكنه لابد ان يكون طاهرا من الحدث الاكبر ..مع الأصل ان الانسان ينبغي له ان يُنبه على هذا ..ان يتوضأ دائما ..
وأنبه ايها الإخوة الكرام الى بركة هذا الكتاب العظيم وأنه ينبغي ان نُحَرِّص ابنائنا على قرائته وعلى الإكثار من تلاوته ..
ولو أن الإنسان جعل بين أبنائه مسابقة لأجل أن يُكثروا من قراءته فقال مثلا من ختم القرآن فله كذآ ،ومن سبق الآخر فله كذا فهذا أمر حسن والله جل وعلا يقول
-( فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ )- ويقول سبحانه وتعالى -(وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ )-و -(سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ )- فحرص الإنسان على ذلك أمر حسن بقراءته له .
كذلك أُنبه إلى أن الإنسان حتى الذي لا يعرف أن يقرأ إن كان يحفظ بعض السور فليكررها قدر إستطاعته ،وذلك أن النبي عليه الصلاة والسلام لم يُعلِّق فضل قراءة القرآن بختمه إنما علقه بالإكثار من تلاوته وقال عليه الصلاة والسلام :" من قرأ القرآن فله بكل حرف حسنه لا أقول" الم " حرف ولكن الف حرف ولام حرف وميم حرف " فعلق صلى الله عليه وسلم الفضل بالإكثار من القراءة عمومآ .. سواءًا قرأ السورة نفسها ، أو قرأها وقرأ غيرها
والإنسان الذي لا يعرف القراءة أبدا او ربما لا يحفظ شيئا من القرآن فإنه ينبغي أن يسمعه من غيره كما قال عليه الصلاة والسلام لعبد الله بن مسعود
" إقرأ علي القرآن .. قال يارسول الله اقرأ عليك وعليك أُنزل ؟ فقال عليه الصلاة والسلام "إني أحب ان أسمعه من غيري "
فقرأ عبد الله بن مسعود رضي الله عنه من أول سورة النساء حتى وصل إلى قوله -(فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا)-
يقول فقال صلى الله عليه وسلم لي " حسبك " قال فأوقفت قرائتي ..قال ورفعت بصري إليه قال وعيناه تذرفان صلى الله عليه وسلم .

س16 .. أنا حامل في الشهر الثامن وعندي مرض السكر بسبب الحمل ، وقالت لي الطبيبة.. على حسب قدرتك إن استطعتي أن تصومي صومي .. وإن لم تستطيعي فلا تصومي ، وانا خائفة لأني اريد أن اصوم رمضان ..ولكن أريدك بأن تطمئنني أو أن تُقَنِّعني حتى إن فطرت لا اشعر بالتأنيب بأني فطرت في رمضان ؟
الله سبحانه وتعالى يقول -( وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ )
ويقول : -( وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ)
فالإنسان إذا كان مريضآ أو كان الصوم فيه مشقة عليه ،فبصريح الآية في سورة البقرة
إذا كانت هناك مشقة شديدة عليه ، أو كان مريضا ..فإنه يفطر كما أفطر عدد من الصحابة رضي الله عنهم لما كانو مع النبي صلى الله عليه وسلم وبعضهم مرض ،وبعضهم في سفر ونحو ذلك .. هذه رُخص ،رخَّص الله سبحانه وتعالى للناس بها
أنت إذا شق عليكِ ، وشَعرتِ بتعب وإرهاق ، وجفاف في الفم ،أو حاجة الى أكل شيء من السكريات أو نحو ذلك
فافطري ولا يجوز لك أن تصومي مع شدة التعب ..لأن الله تعالى رخص علينا وخفف علينا وهو جل وعلا يريد منا أن نقبل رُخَصَته وتخفيفه .

س17 .. صائم صام دون أن ينوي أن يصوم غدا .. وهو في شهر رمضان ؟
طبعآ لابد أن يبيت النية من الليل ،والغالب أن الناس يبيتونها كلهم ..أنا لا أريد أن يدخل الإنسان في وسوسة ،يعني لا يوجد أحد ..من المسلمين إلا وهو يعلم أن غدا رمضان ، إلا في بعض البلدان التي صامت بالأمس مثلا لأنهم رأوا الهلال قبلنا لإختلاف مطالعه مع إختلاف الكره الأرضية ،لكن لو أن إنسانآ اصبح يوم من الأيام وعليه قضاء رمضان أو عليه صوم نذر ،أو عليه صوم الواجب كا لكفارة مثلا .. ولم ينوي إلا من النهار لا يصح منه ،ويصح منه نفلا لا واجب
النبي صلى الله عليه وسلم يقول :" لا صيام لمن لم يبيت النية من الليل "

س18 .. إذا كان هناك ميت وعليه صيام ، هل أقضي الصيام عنه ؟
نعم إما ان تصومها ،أو ان تطعم عنه في كل يوم مسكين من ماله إذا تيسر أو من مال غيره
"من مات وعليه صوم صام عنه وليه " كما قال عليه الصلاة والسلام .


س19 .. في صلاة التراويح يقرأ بنا الإمام الفاتحه والسورة التي بعدها بسرعة أي أنه لا يسكت بعد قراءة الفاتحه حتى نقرأها خلفه ، فهل قراءة الفاتحة في النافله واجبة علينا مثل الفرض أم لا ؟
الأفضل أنك تقرئي الفاتحه .. وإذا لم يتيسر لك فليس عليك بأس ..
الأفضل حتى لو قرأ بسرعه إذا لم يسكت سكتة يسيرة فابدأي أنت في قراءة الفاتحه بصوت منخفض بسرعه ،
وإن لم تقرأي الفاتحه ، وما أستطعتي فما عليك شيء
..من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة ..

س20.. بالنسبه لقيام الليل في رمضان فقط في العشرة الآواخر أم لا بأس من أول رمضان ؟
النبي عليه الصلاة والسلام كان إذا دخلت عليه العشر أحيا الليل كله ،فإذا كان الإنسان ليس عليه مشقة من اول رمضان أن يحيي الليل فليس عليه بأس لكن إذا كنت ستصلين مع الإمام التراويح وأوترتي معه فإذا أردتي أن تصلي من آخر الليل فلا توتري مرة أخرى صلي ركعتين ..ركعتين إلى العدد الذي تريدين لكن لا تصلي وترآ آخر .

س21.. بالنسبة للإستغفار ..سمعت أنه بالنية ، أي أنه لو كانت نيتي أن يهدي الله لي أولادي ويصلحهم أستغفر وأنا نيتي كذلك ، أو أستغفر بنية أن الله يفرج لي همي ، أو يزيح همي ؟
عمومآ الإستغفار له فضل -(فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا - يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا - وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا)
فإذا نوى الإنسان نية معينه فهو عمل صالح كأنما يتوسل إلى الله تعالى به فلا يظهر لي بأس في ذلك .

س22.. في شهررمضان أوزع مصاحف و أشرطة قرآنية ومساويك ومسباح .. هل عليها أجر؟
جزآك الله خير وإن شاء الله لك أجر كل من يقرأ من هذا المصحف بإذن الله ، أو يسبح بالمسباح أو يستعمل المسواك .

س23.. انا أعلم ان تربية الذقن سنة ..ولكن في ناس يربون أذقانهم بطريقة مخيفة للأطفال ولنا نحن .. فهل تربية الذقن بهذه الطريقة من السنة أم لا بد من تهذيبها ؟
أما بالنسبة للأخذ من اللحية وعدم الأخذ منها فقد جاء عن ابي هريرة ، وجاء عن ابن عمر ، وجاء عن جابر ، وجاء عن عمر نفسه أيضا وفي روايات متعدده بعضها في صحيح البخاري وبعضها في بعض كتب الآثار ..أنه لا بأس أن يأخذ ما زاد عن القبضة منها .. فإذا أخذ الإنسان مازاد عن القبضة من طولها ومن عرضها فلا يظهر أن عليه بأسآ في ذلك ..
لكن لو أن إنسانآ ..فرضًا أراد أن يترك لحيته كلها بناءًا على قول بعض أهل العلم فلا يُنكر عليه ،لكن الذي يظهر والله تعالى اعلم أنه مازاد عن القبضة أنه جائز وهو أيضًا قول جمهور العلماء وقول احمد والشافعي ومالك وابي حنيفه كل هـؤلاء العلماء ذكروا بأنه يجوز ان يأخذ مازاد عن القبضة سواء من طولها أو من عرضها .

س24.. والدتي مريضة بالسكر ،وأخي يعولها ،وأنا أريد ان ادفع عنها دون علمها إطعام عن فطرها هي ليست لديها القدره على الدفع وأخي هو المسؤل عنها ؟
إذا لابد أن تعطيهم خبرا حتى تكوني أنت وكيلة عنهم ..يعني مثلا أنا لا استطيع أن اصوم وجاء شخص وأطعم عني دون علمي هذه تعتبر صدقة عامة لا تعتبر اإطعام عن كفارة .. لأن الكفارة لابد لها من نية
أنا حتى أكون كفرت عن فطري في رمضان لابد أن أنوي قبل ان أعطي المسكين أن هذه كفارة
فأخبري أمك أو اخبري أخاك واحد منهم .. والأولى أخبري أمك لأنها صاحبة الشأن مادام أن عقلها معها أخبريها وقولي (يا أمي نحن عندنا جمعيات تهتم بذلك والوضع عندنا مرتب وسوف أطعم عنك عن فطرك )
لكن ايضا لا تطعمي من اليوم 30 مسكينا مره واحده عن بقية الشهر.
إما ان تطعمي عن كل يوم بيومه بعد المغرب ،أو انك تنتظري إلى نهاية الشهر وتطعمي عن ال30 مسكين ....لأن الكفارة تكون بعد العمل ولا تكون قبله .

س25 .. ما حكم تشقير الحواجب ..؟
لا بأس في فيه صبغ الحواجب و تشقيرها لا بأس فيه إن شاء الله


س26 .. والدتي تعاني من داء السكري و عندها الكلية مصابة هل جائز لها أن تصوم ؟
إذا كان الصوم يتعبها و يمرضها فالأفضل أنها تفطر و إذا تستطيع أن تقضي أو تطعم عن كل يوم مسكين أما إذا الصوم لا يتعبها أو هي في قوتها فالأفضل لها أنها تصوم ..


س 27.. علي قضاء لأيام لم أصمه من رمضان حتى الآن .. فهل أدفع الكفاره الآن وبعد إنتهاء رمضان الآن أصومها ..؟
بعد رمضان إن شاء الله عليك القضاء فقط و ليس عليك إطعام

س28 .. هل يمكن للمرأة أن تقرأ القرآن و هي غير صائمة بعذر شرعي ..؟
إذا كانت المرأة في حالة حيضها و أرادت أنها تقرأ القرآن فإن القرآن لا يمسه إلا طاهر ليس لا يقرأه لا يمسه فإذا كان الإنسان أراد أن يقرأ و هو يمسكه بحائل قفاز فمجرد القراءة جائز لأن الله تعالى قال لا يمسه ما قال لا يقرأه إلا المطهرون أهم شيء لا تمسيه و أنت على غير طهارة على ما فصلنا أما القراء ة نفسها فلا بأس عليك إما أن تقرئي من كتاب التفسير حتى تكوني لم تلمسي مصحفا لمستي تفسيرا أو تقرئيه بلبسك لقفاز

س29 .. أنا مشترك في نغمة رناتي الإنتظار وأضع أغنية .. إذا سمعها أحد من المتصلين هل علي ذنب..؟
طبعا .. المفروض أنك تضع دعاء و تضع ذكر أو نحو ذلك إما من وضع نغمة رنان أو ما يسمونها بنغمة صدى أو نحوه و هي النغمة التي يسمعها المتصل بدل ما يسمع (طوط )بهذه الطريقة يسمع
هذه النغمة فإنه إذا وضع أغاني و ضع كلاما محرمآ و أستمع إليها الناس يكون هو مشاركا لهم في الإثم لأن النبي صلى الله عليه و سلم يقول :( من دعا إلى ضلالة كان عليه من الوزر مثل أوزار من تبعه و لا ينقص من أوزارهم شيئا) و الله تعالى يقول {ولا تعاونوا على الإثم و العدوان} بل إنك لو وضعت نغمة معينة لأغنية ثم سمعها إنسان و أعجب بالأغنية فرضا و سجل بضع كلماتها و ذهب و أشترى شريط أو نزلها من الأنترنت و بدأ يسمعها فعليك الإثم كلما سمعها .


س30 .. ما حكم ذهاب المرأة إلى المسجد لإداء صلاة التراويح دون محرم خصوصآ و أن المسجد قريب..؟
ما عليها بأس إذا كان المسجد قريب و ليس عليها خطر وأذن لها وليها أو زوجها النبي صلى الله عليه و سلم :
*لا تمنعوا إماء الله مساجد الله *


س31 .. تسحرت عند سماع أذان الفجر دون علمي بأنه أذن الفجر فشربت ماء..؟أذكرالمؤذن يؤذن ولا أذكر بالضبط أذكر أني سمعت الأذان ..؟
لكنك كنت متيقنة مئة بالمئة أنه الآذن الأول و ليس الثاني .. ما عليك بأس فصومك صحيح إن شاء الله


س32.. ما حكم قراءة القرآن إذا كانت أمي لا تتقن القراءة و تكسر فيها كثيرآ هل الأفضل لها أن تستمع إلى قراءة القرآن أم الأفضل أن تقرأ بنفسها ..؟
الحقيقة هذا السؤال مهم بعضهم ربما يكسر في القراءة و عدم إتقانها ..
ينقسم إل قسمين :
إما أن يكون شيئا مغيرآ للمعنى مثل إنسان يقرأ صراط الذين أنعمت (بضم التاء) عليهم و هذا قلب المعنى كله صار الإنسان هو الذي أنعم و ليس الله سبحانه و تعالى فهذا لا يجوز أن يقرأ بهذه الطريقة أما إذا كان الإنسان يكسر المعنى بما لا يخالف المعنى وهو يكسر لفظ بما لا يخالف المعنى أو يغيره و هذا في الغالب ما يقع من هذه المرأة الكبيرة أو غيرها مثل لو قرأ إنسان مثلا قل هو الله أحد الله بفتح هاء الصمد و هي تقرأ بضم الهاء أو الصمد بكسر الصاد فإذا تكسرت بهذا الأسلوب فهذا لا يمنعها من القراءة و إن كان من الأولى أن تتعلم لا تمنع من القراءة لأجل ذلك والنبي عليه الصلاة و السلام الذي يقرأ القرآن و هو ماهر به مع السفرة الكرام البررة و يقول و الذي قرأ القرآن و هو عليه شاق له أجران أجر لقراءته و تلاوته و أجر لوجود المشقة عليه فأنا لا أرى أنك تمنع الوالدة من القراءة و لكن الأولى أنك تحاول أن تعلمها و تحفظها و يكون عندك أحد يصلح لها قدر المستطاع أو أن تحفظ أو تعلم بعض السور القصار مثلآ من بعض المسجلات الآن يوجد بعض الأجهزة و المسجلات سوءآ في الكمبيوتر أو غيرها مدام هي كبيرة في السن أولى غير الكمبيوتر يوجد ربما في حجم هذا الكمبيوتر و تباع أذكر بأقل من أربعين ريال أو ثلاثين ريال مخزن في مجموعة من الآيات مثل الآن ما يشترى أحيانا بعض عرائس الأطفال الألعاب و تكون مخزن فيها مثلا أناشيد معينة مثل يا طيبة يا مكة ..إلخ
فكذلك هناك بعض الأجهزة هو ليس جهاز كمبيوتر تام و لكن مخزن فيه بعض السور يضغط زرآ و يقرأ سورة الفاتح يمكن أن تردد و راءه فبهذا الأسلوب إن شاء الله تعالى تتعلم




arefe%20%28164%29.gif

هذه الفقره كانت باأعدادي


cEV92788.gif
 
dBY94844.gif



.. تـــاريــخ الحــلقة ..


2010 -2 - 6


...برنامج الفتــــاوى ...


س1 هل أولادي محارم لخالة أبي وعمة أبي وخالة أمي وهل بناتي محارم لخال أبي وعم أبي .....إلخ ؟؟

الخال وإن على والعم وإن على جميعهم محارم للبنات والخاله وإن علت والعمه وإن علت كذالك بنسبه للأولاد مثل: خالي أخو أمي يعتبر محرم لبناتي وأيضا خال جدتي وأيضا خال جدة جدتي يعتبر محرم جميعهم يدخلون في ((الخال وإن على)) كما أن ام زوجتي تعتبر محرم لي كذالك أم ام زوجتي تعتبر محرم لي كذالك أم الجده إن وجدة حية تعتبر محرم لي لذلك الأم وإن علت والأب وإن على جميعهم يسمون أمهات واباء
وكذالك قال الله تعالى ((وكان أبوهما صالحا)) ..
والمفسرين هنا قالو إنه ليس المقصود به الاب المباشر بل هو الجد ويقال أنه الجد السابع ومع ذلك سمه الله تعالى أب .



س2 شاهدت بأحد المنتديات صوره لفردة حذاء يقولون أنها فردة حذاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأنا لم أصدق ذلك هل صحيح أن هذا ممكن أن يكون ؟

في ما يتعلق بحذاء الرسول أو ردئه أو عمامته صلى الله عليه وسلم كل ذلك أجمع كثير من أهل العلم على إنها اليوم لا وجود لها وإن كل مايوجد اليوم من هذه الأمور هي مجرد زعم لايستطيع قائله أن يثبت عليه ببينه والعجب أني قرأت في أحد الكتب ذكر صاحبه أنه وجد في متحف معين شعره من شعر الرسول صلى الله عليه وسلم وأنها محفوظه في قاروره ثم قال في هذا الكتاب ومن الأدله التي تدل على أن هذه الشعره تعود الى الرسول صلى الله عليه وسلم ان الشعره أنك إذا ضربت عندها بدف ترقص ,أنظر إلى هذا الغي والضلال هذا لايليق أصلآ أن يذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا حتى عن من هم دونه من الصحابه رضوان الله عليهم و غيرهم فما بالك أن يذكر عليه هو صلى الله عليه وسلم ,لكن يمكن أن يتصور شكل ذلك مثلا أن يصف صحابي كيف كان لباس النبي صلى الله عليه وسلم وصف دقيق فيأتي أنسان فيرسم ثوب معين فيقول هذا هو صورة ما جاء من الوصف عن رداء النبي صلى الله عليه وسلم أو كيف كان حذائه صلى الله عليه وسلم وهكذا فمثل هذا لابأس به.

س3 قول الله سبحانه وتعالى (( وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس )) تقول هل أن هذه الآيه تعني أن ما حدث للنبي صلى الله عليه وآله وسلم في الإسراء والمعراج كان مجرد رؤيه وأنه لما صعد به إلى السماء كان كل ما هناك مجرد رؤيه ؟

لا الصحيح أن الاسراء والمعراج وقع للرسول صلى الله عليه وسلم بجسده وقلبه وأنه رفع حقيقة إلى السماء وأنه مر بمن مر بهم من الأنبياء حتى فرض الله عليه الصلاه ثم عاد صلى الله عليه وسلم إلى فراشه وقوله تعالى ((وماجعلنا الروياء التي أريناك )) ليس المقصود بها الرؤيه المناميه ولكن المقصود بها رؤيا العين الحقيقيه .



س4 إمرأه تصلي وتصوم لكنها أنها تشك بوجود رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وتشك في بعض الأمور في دينها هل هذا الشك يؤثر عليها أم لا؟

الشك طبيعي أن يهجم على الأنسان من وقت لآخر ,أقبل الصحابه رضوان الله عليهم إلى الرسول صلى الله عليه وسلم قالو يارسول الله إن أحدنا ليجد في نفسه شيء لو يخرمن السماء إلى الأرض أحب إليه من أن يتكلم به:
فقال صلى الله عليه وسلم :أو قد وجدتموه .(يعني هذا الشك وهذه الوسواس والأمور التي يشككهم بها أبليس في خالقكم وفي دينكم هل وجدتموها هل وقعت في قلوبكم :قالو :نعم . قال :ذاك صريح الايمان .)
فوجود تلك الوساوس لاتؤثر شرط أن لايسترسل الأنسان معها ,وذلك لما قرأ الرسول صلى الله عليه وسلم قول الله تعالى في آخر سوره البقره
{ آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير ، لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين }
قال عليه الصلاة والسلام أن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به نفسها مالم تقول أو تعمل.
فهذا حديث النفس لاتأثير له ..



س5 صفة الصلاة التي كانت يصليها الرسول هل يجب علينا القيام بها كما كان يؤديها رسول الله عليه الصلاة والصلام ... من حيث طريقة نصب الرجل من الخلف وغيرها ...؟

هذه كلها سنن لاتؤثر في صحة الصلاة ..مادام أنك تقيم القيام والركوع والسجود على الأعضاء السبعه
والجلوس بين السجدتين ..إلخ .. أما نصب الرجل وماشابه ذلك .. وتفريج الأصابع على الركبه ونحو ذلك .. هذه كلها سنن
يستحب فعلها ولكن لاتفسد الصلاة ..



س6 أنا دايم أتفرج على المسلسلات الإيرانيه إللي تتكلم عن الأنبياء يعني الآن بتابع ليوسف عليه السلام وأكثر من مره بس أخواتي يقولوا هذا حرام أنا أقولهم أيش الحرام يعني أصلا مايسوي شي خارج عن الأشياء إللي ذكرت في القرآن فأنا صراحه دايم أتابع هذي الأشياء المسلسلات الإيرانيه الخاصه بالأنبياء ؟

هذا فيه نوع من الأستخفاف بالأنبياء وعدم إحترام والتبجيل لهم
أولا:فلا يجوز ان نأتي برجل قد لايكون صالح ونقول أن تمثل أنك نبي من الأنبياء وفيه عدم أحترام للنبي
ثاني:أحداث هذا المسلسل لم ترد في الكتاب والسنه مثل ما ورد في قصة يوسف في القرآن ليس فيها تفاصيل دقيقه بحيث أنا نعمل سيناريو لمسلسل فيه كلام وفيه أحداث ونحو ذلك بحيث أنها تغطي 30 حلقه كل حلقه مدتها نصف ساعه أو ساعه هذا لايكون ...ونكون قد كذبنا على قصة النبي لما نضع أحداث لاندري هل ثبتت أو لا ولكن كاتب السيناريو ومؤلف الروايه كتبها ووضعها ودسها في الأحداث حتى يغطي 30 حلقه هذا لايجوز وفيه نوع من الكذب على نبي الله يوسف وهولايليق الصراحه .. ولو فتح الباب غدا سيمثل قصه النوح ومثل قصة سليمان وقصة لوط وثم قصة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ..
ويكون فيه أنواع من الأستخفاف بأمثال هؤلاء ..



س7 أنا متزوجه بولد عمتي وجبنا جوز أطفال واحد مريض وواحد لا بأس به وعندي إختي متزوجه بأخوه وجابوا ولد مريض أيضا وزوجي حب يتزوج بإمرأه أخرى غايته يجيب أطفال منها وأنا مو موافقته ورافضه تماما الفكره وهو قالي مومسامحك قدام ربي كيف معناتها أنا عندي حق لرفضي الموضوع من حقي أرفض وإلا..لا ؟

مادام زوجك سيستمر في معاملتك المعامله الحسنه وأنه له سبب وجيه لما يتعلق بزواجه وسيستمر معك ومع ابنائه معتني بكم محب لكم فلا يجوز لكي أن تمنعيه من شيء أباحه الله تعالى له وأنتي أشترطي عليه أن يبقى تعامله حسن وأن يعطيك القسمه الشرعيه .. وأرى أن تفعلي كما فعلت عائشه أم المؤمنين رضى الله عنها ..
عندما كانت هي أحب نسائه صلى الله وسلم عليه .. إليه ومع ذلك تزوج نساء عليها وضل محب لها كذلك أنتي أكسبيه بحسن تعاملك
ولطفك وعنايتك وتربيتك لأولادك وحسن إستقبالك له .. حتى لو تزوج بأخرى لتبقي أنتي المالكه لقلبه ..




س8 في السجود مانقرأ القرآن لكن تمر مثل آيات فيها الدعاء [ربنا آتنا في الدنيا حسنه وفي الأخرة حسنه وقنا عذاب النار] هذي آيه موجوده في سورة البقره ؟ هل نرتلها مثل ترتيل القرآن أثناء قرأتنا لها في السجود ..؟

بنسبه للسجود النبي صلى الله عليه وسلم يقول (( إني نهيت أن اقراء القرآن راكعاً او ساجداً ))
فلايجوز للإنسان أن يقرأ مثل التلاوه في ركوعه أو سجوده إنما في الركوع عظمو فيه الرب وفي السجود ادعو الله ، ولكن يجوز له أن يدعو بمثل ((ربنا آتنا في الدنيا حسنه وفي الآخرة حسنه ...)) هذا لا بأس عليه أن يقرأ الآيات كدعاء ومثلآ لو قرأ
{ والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلً للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم } هذه إذار أراد الدعاء بها في السجود يقرأها كالدعاء ولاليس كتلاوة القرآن .. وقد أجاز بعض أهل العلم
للجنب أن يذكر بعض الأدعيه حتى و هي جزء من آيات بالقرآن .. لأنه قصد بذلك أن يتلفظ بها كالدعاء



س9 من تذهب للعمره ويتعذر عليها أداء العمره ولم تبقى في مكه حتى تطهر وتعتمر بل رجعت لبلادها ثم عادت لمكه لأداء الحج .. وكانت نيتها أن تحج متمتعه ..؟ فعل يسقط عنها كفاره العمره السابقه التي لم تكلمها لأنها ستؤدي العمره بالحج .. ويكفيها ذبحها للهدي أثناء حجها ..؟وهي أيضآ قد تزوجت وهي لم تتم عمرتها السابقه التي عادت ولم تكلمها ..؟

إما المرأه التي أحرمت ثم أصابها العذر فإنها تبقا على إحرامها حتى تطهر من ثم تكمل نسكها سواء كان النسك لحج أو لعمره و التي تتزوج أثنا المده .. يلزمها أن تعيد عقد نكاحها لقول الرسول صلى الله عليه وسلم ((لاينِكح المحرم ولا يُنكح)) ،وإذا كانت أعتمرت بعد عمرتها التي لم تتمها فعمرتها الثانيه مجزيه لما قبلها وهذه بتلك..




س10 ياشيخ انا أختلفت مع إصدقائي وقلت لهم لعب الورق "القراطه" حرام وهم
خالفوني الرأي وقالوا ليس بحرام وأنا أود معرفة الحكم فيها ؟


لعب الورق أختلف فيها العلماء فأكثر أهل العلم على أنه إذا كان لعب الورق مبني على أموال حيث أنهم كل واحد مثل يضع عشرة ريالات قبل اللعب والذي يفوز يأخذها هذا لا يجوز ، إما إذا كان لعب الورق لا يشغل عن صلاه ولا فيه سب ولعن بينهم اثناء لعبهم .. فلا بأس به ..
خيرآ من أن يشغلوا بمتابعة القنوات الهابطه ... فإذا لن يشغلوا وقتهم بماهو نافع لهم .. سواء من قراءة كتاب نافع
أو حديث أو متابعة ماهو نافع ... فلابأس أن ينشغلوا بهذه اللعبة شرط خلوها من المحظورات ..
" حنانيك بعض الشر أهون من بعض"



س11 بالنسبه للبنوك الربويه إللي فتحت فيها فروع الإسلاميه كيف المعاملة معها؟ أقصد العمل فيها وشراء سيارات وعقارات ؟

إذا كان الفرع أسلامي تمام والموظف فيه لا يكتب الربا ولا يؤكله لغيره ولا يشهد عليه
كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم ((لعن الله آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه)) فهذا لا بأس به ,فلو جاء الأنسان وأخذ سلفه من رجل يهودي أمواله أساسآ من الربا ولكن هو أقترض منه دون ربا فلا بأس بذلك على قول أغلب العلماء.



س12 ياشيخ عندي إختي ممرضه في أحد المستشفيات وتاخذ من المخازن مع العلم بإذن من رئيس المخزن بعض الأدويه وبعض الشاش وبعض المنظفات مع العلم بإذن من رئيس المخزن هذا حلال أم حرام إستخدامها لها وهل تعاقب عليه أم عادي ؟ والشيء الآخر إن طلبنا منها أدويه عامه مثل البندول لعجزنا بالذهاب للمستشفى . هل بذلك بأس..؟

هذا لا يجوز لاكن لو قال لها مثل جيرانها: قالو نحن بدل ما نذهب إلى المستشفى أحضري معك لصق للجروح ونحوه هذا لا بأس به إذا أحضرت بقدرالحاجه أما إذا كانت تأخذ منظفات المخصصه لتنظيف أرضيات المستشفى ودروات المياه تأخذها وتعمل بها في بيتها هذا لا يجوز شرعاً حتى لو أذن لها مديرها لأنها ليست ملك للمدير لأن المستشفى حكومي لأنه ملك لبيت مال المسلمين لا يجوز ذلك
وإما بخصوص أخذ الأدويه لكم .. إذا كانت تأخذ الأدويه بقدر الحاجه فلابأس
ثانياً أن يكون المريض إذا ذهب للمستشفى يعطونه نفس الدواء لا يصح لها تشخيص المرض يجب على الطبيب ذلك .



س13 جدتي رحمها الله كان عندها بنت ومرضت البنت ضلت سنه كامله مريضه وقالت جدتي إذا عاشت البنت إنها تذبح جمل فالبنت هذي عاشت سنه كامله بعدين توفت بنفس المرض فهل جدتي عليها شي من ناحية النذر والوفاء به ؟

لايلزمها أن توفي بنذرها هي تعني بنذرها أنها تحيا يعني كحياة من تكبر وتتزوج إذن لايلزمها أن توفي بنذرها

س14 في عندنا شركه في السعوديه تعطي عروض إتصالات يعني ماتصرفه أيام الخميس والجمعه يرجعلك ضعفه أيام الأسبوع ؟

لابأس جائز ..


س15 أنا عندي بناتي أوضيهم في الحمام و عمرها أربع سنوات وأكون على وضوء فهل ينتقض وضوئي بلمسي لها ؟

لاينقض وضوئك ، لاينتقض وضوء الأم بلمس عورت الأبن أو البنت لأنه لايحصل المس بشهوه



س16 هذه الآيه ((وآتاكم من كل ما سألتموه وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الإنسان لظلوم كفار ))
مامعنى كفار ..؟

الكفر هنا ليس المقصود به الكفر بالله المخرج من المله إنما المقصود به أي يكفر بنعمة الله فلا يشكرها ويكون إما بعدم حمد الله عليه
وكذالك أن لايستخدم هذه النعمه في معصية الله سبحانه وتعالى المقصود بالكفر هنا هو كفر النعمه ,​



س17 ماهو جهاد المرأة ..؟

سألت أسماء بنت يزيد بن السكن ... سألت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن الجهاد .. وقالت يارسول الله سبقنا إليك الرجال ..أو فاز بك الرجال .. فأنهم يجاهدون معك ..ويفعلون ويفعلون .. فأخبر النبي هذه المرأه وقال
أبلغي من ورائك أن عناية المراءه ببيتها وتبعلها لزوجها (وذكر أحوال المراءه في البيت )) قال :إن هذا يعدل ماذكرتي من أمر الجهاد فالمراءه عندما تعتني ببيتها وقيامها بأمر زوجها وتربيتها للأبناء وحرصها عليهم وحرصها على صلاتها ودينها بإذن الله تعالى يكون لها أجر الجهاد .. وكما قالت عائشة أم المومنين رضي الله عنها:يا رسول الله إنا نرى الجهاد أفضل الأعمال أفلا نجاهد قال:عليكن جهاد الله في الحج والعمره



س18 سنة العصر قبل صلاة العصر يعني ركعتين ركعتين أصلي واتأخر خمس دقايق عن صلاة العصر هذا جائز ؟

سنه العصر جاءة في حديث ابن عمر الذي رواه الترميذي لما قال النبي صلى الله عليه وسلم ((رحم الله أمريءً صلى قبل العصر أربع ))
وهي تصلى ركعتين ركعتين

س19 منذ صغري يوجد ألم في بطني ويزداد معي أثناء الوضوء ... والصلاة .. وعند قراءة القرءان .. وأيضآ إذا حادثت أحد الدعاة أو المشائخ ..؟

حقيقه هذا الوصف الذي وصفته يغلب على ظني انها اكلت شيء في صغرها ربما فيه سحر لذلك يثقل عليها امر العباده وكذالك امر الصلاة أرى أن عليها المواصله في قراءة سورة البقره على الاقل21 يوما أوشهر وإذا تيسر ان تستعمل السناء وهونوع من المسهل وجاء في الحديث استعماله وهو مسهل ينظف البطن .



س20 إذا حدث بين الزوجين جماع وأحد الزوجين لم يصل لحاجته يجب عليه الغسول ؟ وهل يجب على المرأه بحالة الغسل أن تغسل شعره وتعممه بالماء ..؟

نعم يجب الغسل ولو لم يتم الأنزال إذا حصل وطىء صريح الإيلاج"" فإنه موجب للغسل ويجب تعميم الشعر مع الجسد .



س21 فسر لي آيه في القرآن الكريم معنى كلمة (( وما ملكت أيمانكم)) وهل هو موجود في الوقت الحالي "ماملكت أيمانكم" ؟ وماهو الحكم الشرعي من الأولاد الذين يأتون من هذه الطريقه ومن غير مأذون شرعي ...؟

المقصود من الآيه ((وما ملكة ايمانكم)) يقصد بها أنه إذا وقعت حرب بين المسلمين والكفار وحصل هناك أسرى والأسرى عادة يعاملون معامله سيئه كما هو الحال مع إخواننا في سجن أبو غريب وقوتنامو وغيرها فالكفار يقتلون ويعذبون ويغتصبون النساء ولكن في الإسلام لايجوز لنا إن وقع في أيدينا أسير أن نفعل هذا ولكن الأسرى يصبحون مماليك عند المسلمين يباعون ويشترون ومع هذا يؤمر سيده أن يحسن إليه وأن يتلطف معه وأن يرفق به وإذا كانت الأسيره إمراءه فأنها تعتبر مما ملكة ايمانكم تعتبر جاريه يجوز للرجل أن يطئها بشرط أن لاتكون حامل وأن لاتكون ذات زوج وأن ينتظر حتى تحيض ليتأكد من طهارة رحمها ثم يطئها وأولاده منها يعتبرون اولاده هذا معنى الآيه,كما فعل الرسول بماريه القبطيه فقد أهداها إياه " المقوقس " ملك الأسكندريه .. أخذها النبي صلى الله عليه وسلم .. فتسراها أي وطئها كما توطء الأمه ..وأنجبت له إبنه إبراهيم الذي توفى وهو صغيرآ ..



س 22 ماهو حكم الواشي وهل فيه نص صريح أو ماهو عقاب الواشي الذي يؤذي الناس بالوشي الذي ينقل الكلام بين الناس بالإفساد(النميمه )؟

هذا قال فيه الله تعالى {ولاتطع كل حلاف مهين هماز مشاءٍ بنميم } وكذالك قال الرسول صلى الله عليه وسلم
((لايدخل الجنة قتات )) قتات :أي نمام ... وهذا من كبائر الذنوب.

س23 ياشيخ توفى إبني عمره سته وعشرين سنه والولد كان يشتغل وله راتب وهو عنده أملاك وغير متزوج والراتب صرف فتره لحد ما سددت أقصاده كانت عباره عن سياره فيها أقصاد وسددناها له بالكامل .. وبعدها إنقطع الراتب لحد مبلغ محدد يصرف هذا الراتب في بنك له وسألت أنا الدعوه والإرشاد وقالوا إن هذا الراتب من حق الأم فهل صحيح ياشيخ أن هو من حقي كامل أخذ هذا المبلغ أو لأبوه حق منه أو تنصحني
أن أجعله في سبيل الله حق الولد ..؟


اسألي الجهه المسؤله عن نظام الدوله فهذا المال هو هبه من الدوله فإن كانت الدوله تعطيه للأم أو للأب أو للزوجه
فهو حق من تهبه الدوله وحسب نظامها الذي حددته مسبقآ ..


س24 طريقة الوضوء في الإناء الذي يغسل يده ثلاث مرات ويغسل في نفس الإناء ؟

الإناء يجوز لك أن تغمس يدك مباشره وتنزع يدك إلى إذا كان مستيقظ من النوم لم قاله الرسول صلى الله عليه وسلم ..
((إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاث فأنه لايدري أين باتت يده ))


س25 شيخ مسألة التبني أنا ناقشة مع أحد مشائخنا في الدين أنا أردت أن أتبنى بنت صغيره عمرها 6 أشهر قالو لي لما تبلغ سن 15 سنه وتحيض البنت تحرم عليك لأنك لست أبوها ويحرم إنها تشوفك حتى في البيت فأنا لا أعلم ياشيخ مدى صحة الكلام ؟

إذا حملت زوجتك ووضعت فأجعلها ترضع هذه البنت .. لكي تصبح أب لها من الرضاع ويكون أولادك إخوتها من الرضاع ..
وشروط الرضاع أن يكون اللبن نتيجة ولاده وأن تكون خلال سنتين من عمر الطفل وبعض أهل العلم يجيز أن ترضع حتى لو تجاوز السنتين في حالة الإضطرار

س26 أنا لي خمس سنوات عاطل ووجدت شخص سيسعى لي بوظيفه وأشترط مبلغ 10 الآف مقابل سعيه لي بهذه الوظيفه ؟

إذا كان لايعمل في نفس المكان إنما هو سيتسبب في هذه الوظيفه يعني يذهب يمين وشمال يشفع لك فيجوز لك أن تعطيه المال .

س27 عندي سؤال عن الجوارب والوضوء أنا توضيت العصر ولبست الجورب وعلى صلاة المغرب مسحت على الجورب لأصلي العشاء .. لكني لم أصليه وبعد فتره وأنا مالزت على وضوئي لكن نزعت الجورب من رجل .. فهل ينتقض وضوئي بنزع الجورب ويلزمني إعادة الوضوء لأتمام الصلاة ...؟

يشترط أن يلبس على طهاره فإذا الأنسان أحدث ثم مسح عليه وصلى الظهر مثلآ ثم أحس بالحر فنزع الجورب وصلى سنة الظهر بعد نزعه ففعله صحيح ولاينقض الوضوء بنزعه.


س28 ياشيخ توفي والدي منذ عشرة أعوام وأنا لم أصل إلى خمسة عشر عاما ووضعوا أموالي في البنك تبع الدوله حتى أبلغ فلما بلغت أعطوني المال ومعه زياده ما الحكم في هذه الزياده هل يجوز لي أن آخذها أم لا ؟

الزياده إذا كانت ربا فتصدقي بها ... أما إذا كانت نوع من المكفأئه أو المساعده من الدوله للقصر الذين أخذت أموالهم حتى كبرو فلابأس ... واسألي إدارة البنك عن نوع الزياده


س29 إنتشرت بعض الأغاني تشجيع لبعض المنتخبات ويكون مخالطه لها الموسيقى وعدد من الناس يستمع إليها وتكون خاصه بالمنتخبات الكرويه هل يجوز إستماعها أم لا ؟

لايجوز سماعها قال تعالى { ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله } والنبي صلى الله عليه وسلم يقول
(يأتي أقوام من بعدي يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف ) فلا يجوز الإستماع إليها ..​



س30 هل يجوز التعامل مع البنوك الإسلاميه أم لا؟

نعم لابأس في ذلك ..



س31 هل يستجاب دعاء من يكتب دعاء في المنتديات يقول الله يوفقك ونحو ذلك يكتبها دون أن ينطق بها ؟

نعم إن شاء الله ... لأنه قد نواها في قلبه ..وهي نوع من الرجاء والدعاء



س32 هل يجوز إعطاء الزكاة للإبن المتزوج إذا كان فقيرا ؟

لايجوز أن يعطي الأب إبنه من الزكاه إلى إذا كان في سداد دين على الأبن اما إذاكان في النفقه الواجبه على
الأب فلا يجوز له أن يعطيه.



س33 ياشيخ قول النبي صلى الله عليه وسلم " العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر"
وقوله عليه الصلاة والسلام " إذا قال الرجل لأخيه ياكافر قد باء به أحدهما "
ما هو الجواب عن هذين الحديثين ؟


إما قوله عليه الصلاة والسلام .. عن" قول الرجل لأخيه ياكافر" فلا يجوز له أن يحكم على أحد بالكفر إلى من حكم عليه الكتاب والسنه ..


مثلآ أن يذكر بالقرآن أن من جاء بهذا الشيء يكفر أو ذكر في السنه أن من جاء بهذا الشيء يكفر.. فإنه يقال هذا عنه كافر بشرط
أن يكون مختار غير مكره .. وعالم غير جاهل ..ذاكر غير ناسي .. وأن يكون بالغ راشد .. فإنه يحكم عليه إن جاء بفع لذكرأن من قام به في القرآن والسنه كافر .. " بعد هذه الشروط "
... فهو كافر ..


برنامج دلائل وشمائل
حديثنا في برنامج دلائل وشمائل عن دلائل النبوة عند الأنبياء عموما ونحن لا نتكل في سير الأنبياء ولقد لاحظتم عندما تكلمنا عن معجزات سليمان عليه السلام لم نتكلم عن تفصيلات في حياة سليمان إنما تكلمنا عن نظرات حصلت في معجزات سليمان عليه السلام وذلك حتى يكون البرنامج محددا في أطر معينة في موضوع معين.
كذلك نحن نتكلم عن نبينا وحبيبنا فلا نتكلم عن حياته ومولده وما يتعلق بغزواته وتعامله مع أصحابه إنما نتكلم عن معجزاته بالتحديد معجزات تتعلق بإكثار الطعام ومعجزات تتعلق بتأثيره في الحيوانات عندما ضرب جمل جابر وكان مريضا ولما دعا جملا كان يضرب صاحبه فدعاه فجاء هادئا ساكنا على النبي عليه السلام وهذه كلها قد تقدمت معنا وتعالوا اليوم نقف على نوع جديد من دلائل النبوة لنبينا وحبيبنا محمد عليه الصلاة والسلام.

ومعرفتنا لهذه الدلائل هي حق له علينا وذلك أن الله تعالى أوقع هذه الدلائل أعني دلائل النبوة لأجل أن نزداد إيمانا مع إيماننا ولأجل أن توقن فعلا أن هذا نبي ليس مجرد أنه نبي وأنه جاء بالرسالة وهذا أمر والأمر الثاني أنك إذا عرفت هذه الدلائل ازددت محبة للنبي عليه السلام وشعرت بتميزه عنك وبأحقية أنك تتبعه في أقواله وأفعاله وتتصف به ما استطعت من أخلاقه عليه السلام.
هناك حوادث كثيرة في تكثير الماء عند تأثيره بالمياه وفي تكثيرها فمن ذلك أن الصحابة رضي الله عنهم عندما خرجوا إلى الحديبية خرج الصحابة وكان عددهم 1400 صحابي مع النبي عليه السلام محرمين ملبين يريدون أن يطوفوا ويسعوا ليؤدوا العمرة لله تعالى في بيت الله الحرام فوقفت قريش على أبواب مكة ومنعتهم من دخولها وأول ما منعوا من دخول مكة لبثوا في مكان اسمه الحديبية وصار هنالك مراسلات بينهم وبين قريش يطلبون منهم الرجوع والصحابة لا يرجعون فيقول جابر رضي الله عنه طال مكوثنا في الحديبية وانتهى الماء الذي معنا فوضع بين يدي النبي عليه السلام ركوة فيها ماء أي إنا صغير فجهش الناس إليه فنظر النبي عليه السلام إلى الماء الذي بين يديه فإذا هو ماء قليل ونظر إلى الصحابة وإذا حوله عدد كبير من الصحابة فالتفت غليهم وقال ما بالكم قالوا يا رسول اله ليس عندنا في المعسكر ما نتوضأ ولا ما نغتسل ولا ما نشرب إلا هذا الماء الذي بين يديك فنظر إلى الماء فإذا به ماء قليل ونظر إلى الصحابة فإذا هم كثير وكانوا محاصرين بحيث أنهم لا يستطيعون أن يدخلوا مكة فيرتووا من زمزم أو ما شابه ذلك فوضع النبي في هذا الماء ودعا الله تعالى يقول جابر فوالله لقد رأيت الماء ينبع من بين أصابعه عليه السلام فامتلأ الإناء ويجعل النبي عليه السلام يفرغ في آنية الصحابة وكلما أحضروا إناء أفرغ فيه النبي عليه السلام يقول فوالله ما تركنا في المعسكر من إناء ولا من سقاء إلا ملأناه من ذلك الإناء من إناء النبي عليه السلام.
هذا يدل على بركة النبي عليه السلام في الماء حتى اللبن يكثر ببركته عليه السلام.
ومن الحوادث الدالة على ذلك أيضا ما رواه البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه يقول أبو هريرة خرجوا من المسجد أي الصحابة الكرام وأنا في جوع شديد وقد لبثت ثلاثة أيام ما ذقت شيئا والصحابة كان يمر بهم أحيانا ظروف في طعامهم وشرابهم لا يجدون طعاما ولا شيئا ولم يفتح عليهم الرزق والغنائم إلا بعد فتح خيبر وكثرة الغنائم عندهم وأبو هريرة من شدة الجوع يريد من أحدهم أن يستضيفه في البيت ومن الصعب أن يقول للصحابة بالله عليك هل تقبلني ضيفا عندك فماذا فعل يقول جئت وجلست عند باب المسجد فخرج عمر قال فجئت وسألته عن آية في كتاب الله تعالى والله ما سألته جهلا بها إنما سألته ليستتبعني أي ليقول له تفضل معي لكنه أجابني وذهب.
قال فخرج أبو بكر فسألته عن آية في كتاب الله والله ما سألته جهلا بها لكن سألته ليستتبعني فأجابني وذهب قال فخرج رسول اله صلى اله عليه وسلم فلما رآني عرف ما في نفسي وما في وجهي وقال أبا هر قلت لبيك يار سول الله قال اتبعني فمضى النبي وهو لا يدري هل في البيت طعام أم لا فوصل إلى بيته فاستأذن فأذن لهم وقال معي رجل فدخل النبي وأبو هريرة فرأى النبي عليه السلام إناء فيه لبن قال ممن هذا قالوا بعث به فلان أو فلانة قال أبو هريرة وأنا أنظر إلى اللبن أنتظر شربه فرفع النبي عليه السلام اللبن وقال أبا هر قلت لبيك يا رسول الله فقال اذهب إلى أهل الصفة وادعهم إلي.
أهل الصفة يا إخوان هم أضياف الإسلام لا يأوون إلى أهل أو مال أي يقبلون من عند أقوامهم ويدخلون في الإسلام فإذا دخل في الإسلام لا يستطيع أن يرجع إلى قومه لأنه أصبح مسلما وزد على ذلك لا يجدون مكانا يسكنون فيه بالمدينة وفي السابق لا شقق مفروشة عندهم وكان الصحابة يجلسون في المسجد ولما كثروا جعل النبي عليه السلام لهم صفة أي عريشا يجلسون تحتها وكان النبي إذا جاءته صدقة بعث بها إليهم لأنه لا يأكل الصدقة وإذا جاءه هدية أشركهم فيها فطلب من أبي هريرة أن يدعو أهل الصفة قال أبو هريرة فقلت في نفسي قد كنت أحق والله أن أصيب من هذا اللبن شربة أطفئ بها جوعي وكنت أقول في نفسي والآن يأتي أهل الصفة فيأمرني وأطوف عليهم ويشربونه وينتهي عني لكن لم يكن هناك بد من طاعة رسول الله فدعاهم طاعة للرسول كما قال تعالى وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى اله ورسوله أمرا أن يكون له الخيرة من أمرهم.
لا بد أن يطيع قال فدعوت أهل الصفة وكانوا فوق السبعين رجلا فجاؤوا ودخلوا وتزاحموا في البيت فقال عليه السلام أبا هر خذه وطف عليهم يقول أبو هريرة فكنت أمسك الإناء وأقبل إلى الرجل فأعطيه الإناء فوالله إنه ليشرب ويشرب ويشرب حتى يروى.
لقد كان أحدهم يشرب هكذا لأنه قد يمر عليه ثلاثة أيام لا يأكل فيها كما يفعل أحدنا في الصيام يأكل الكثير من الطعام في السحور لأنه يريد أن يصوم وهذا بطبيعة الإنسان متعود على الأكل.
قال كنت أعطي الرجل فيشرب حتى يروى ثم يدفعه إلي فأعطيه لآخر فيشرب حتى يروى ثم يدفعه الثالث وأبو هريرة ما شرب ورسول الله ما شرب قال حتى شربوا كلهم وجئت بالإناء إلى رسول الله فقال يا أبا هر بقيت أنا وأنت قلت صدقت يا رسول الله قال اشرب قلت لا اشرب أنت يا رسول الله قال اشرب قلن اشرب أنت يا رسول الله قال فشربت وشربت قال اشرب فشربت قال اشرب فشربت قال فما زال يقول لي اشرب حتى قلت يا رسول الله والله لا أجد له مسلكا.
قال فأخذه النبي عليه السلام وقعد وسمى الله تعالى ثم شرب الفضلة.
هذا من معجزات النبي عليه السلام أنه كان يكثر الطعام والشراب واللبن ببركته ومن أعجب ذلك حادثة لطيفة عن المقداد بن عمرو رضي الله عنه يقول المقداد جئت أنا وصاحبان لي إلى المدينة فما أضافنا أحد وكما تعلمون أنه لا يوجد عندهم مكان للسكنى حتى النبي عندما وصل إلى المدينة سكن في دار أبي أيوب حتى بنا عليه السلام بيته.
قال فأضافنا النبي عليه السلام في بيت وفيه عنز أمرنا النبي عليه السلام أن نحلبها كل ليلة ونقسمها إلى أربعة أقسام قسم للمقداد وقسمان لصاحبيه وقسم رابع للنبي عليه السلام.
قال فكنت أشرب أنا وصاحبي فإذا كان النبي عليه السلام موجودا شربه وإذا لم يكن موجودا غطيناه وحفظناه له حتى يأتي وكل ليلة وكانت أعنزا ثلاثة.
وفي يوم من الأيام شرب المقداد قسمه شرب صاحباه قسماهما وبقي قسمة النبي في الليل وهو جائع فقلت في نفسي لعل النبي عليه السلام مر على أحد الأنصار وشرب عندهم فقلت لا هذا لرسول الله لا يجوز أن أشربه ثم قلت لا بد أنه تعشى عند أحد من الصحابة فقمت إلى الإناء وشربته قال فلما استقر في بطني أصابني ما حدث وما بعد فقلت في نفسي الآن يرجع الرسول ويبحث عن اللبن فلا يجده فيدعو على من شربه قال فغطيت الإناء ووضعت نفسي على الفراش وأنا ضائق الصدر قال فبينما أنا كذلك غذ دخل علينا رسول وكان يسلم سلاما يسمع اليقظان ولا يوقظ النائم قال فتصنعت النوم وأنا أرقبه فتوجه النبي إلى إنائه فلما كشف عنه ورفعه لم يجد شيئا فقلت في نفسي الآن سيدعو علي قال فوضع النبي الإناء ورفع يده وقال اللهم أطعم من أطعمني واسق من سقاني قال فقمت وأخذ المدية وتوجهت إلى عنزة أريد ذبحها للنبي عليه السلام فلما أردت أن أذهب لمست ضرعها فإذا هي ملأى قال فأقبلت إلى العنزة الثانية ولمست ضرعها فإذا هي حافل أي مليئة باللبن قال فجئت إلى الثالثة فلمست ضرعها فإذا هي حافل قال فمضيت إلى إنا لنا ما كنا نظن أننا نملؤه فجئت به وحلبت الأولى ثم الثانية ثم الثالثة حتى أزبد أي ملئ لبنا فجئت به إلى رسول الله فقلت يا رسول الله اشرب فنظر النبي عليه السلام فإذا الإناء مليء باللبن فقال يا مقداد أما شربتم عشاءكم الليلة قلت يا رسول الله اشرب قال ما الخبر قلت اشرب ثم أخبرك الخبر قال فشرب النبي عليه السلام ثم وضعه قلت اشرب قال يا مقداد وصاحباك قلت اشرب يا رسول الله.
انظروا إلى حال النبي ليس كما يفعل بعضهم يأكل الأول والآخر ولا يفكر بمن خلفه من الأولاد أو الأهل أو الإخوان.
النبي عليه السلام ما شرب ولم يفكر بغيره بل من شمائله لديه إيثار فشرب وفكر بغيره فشرب النبي وما زلت أقول اشرب اشرب حتى روي قال فأخذت الإناء منه ووضعته على الأرض وضحكت وضحكت حتى استلقيت على قفاي فقال عليه السلام أحدى غدراتك يا مقداد ما الخبر قلت يا رسول الله إني قد شربت اللبن الخاص بك ثم لما أردت أن أنام خشيت دعوتك ولما جئت ودعوت أردت أن تصيبني الدعوة دون غيري فقمت على العنز وأردت أن أذبح لك لكن الله بارك في ضرعها فقال النبي عليه السلام ما كان هذا إلا بركة من الله أفلا كنت أخبرتني لأوقظ صاحبيك ليشربا من هذه البركة فقال المقداد والله ما يهمني إذ أصابتني البركة أنا وأنت أن تصيب غيرنا من الناس.
والمقصود من هذا أن من معجزات النبي عليه السلام ومن آيات نبوته أن الأشياء كانت تكثر ببركته عليه السلام والبركة بلا شك من الله والله تعالى يبارك ما يشاء والله تعالى يبارك في الطعام والشراب واللباس حتى في حياتنا اليوم تجد الإنسان الذي يكتسب المال من حلال يبارك له فيه والذي يكتسبه من حرام تنزع منه البركة وأنا أعرف أحد الناس يعمل في مكان كسبه فيه محرم وعنده أنواع من الربا فتاب الرجل منه وانتقل إلى عمل آخر قال لي هل تصدق أنني كنت أستلم من عملي الأول خمسة عشر ألفا كل شهر والله ما يصل تاريخ عشرين إلا وقد ذهب المال الحرام عني وثوبي يتسخ وولدي يمرض وينتهي المال ولما انتقلت إلى عمل حلال كنت أقبض سبعة آلاف ريال ومع هذا كنت استطيع أن أجمع منه ما أشاء.فالمقصود أن اله تعالى إذا بارك شيئا كما قال عيسى وجعلني مباركا أينما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا.
والنبي عليه السلام كان يكثر الطعام والشراب ببركته وكان عليه السلام حتى في طريقة شربه يتأدب بالآداب الشرعية التي تزيد البركة في ذلك والنبي عليه السلام عندما يأمرنا بأن يأكل أحدنا بيمينه وأن يشرب بيمينه ولا يتنفس في الإناء لقد نهى النبي عن ذلك وعندما تنضبط أنت بالضوابط الشرعية في طعامك وشرابك وتتبع سنة النبي عليه السلام يجعل الله تعالى بركة لك في هذا الطعام والشراب وبركة في اللباس وفي صدقاتك وفي أصحابك الذين تصاحبهم وفعلا تشعر بأن حياتك مباركة وقد كان النبي عليه السلام من آدابه في مثل ذلك أنه كان يؤثر غيره حتى في طعامه وشرابه انظر عندما أتى أبو هريرة باللبن ما قال النبي هذا اللبن لي ولك إنما شرب الناس كلهم ثم شرب أبو هريرة بعد أصحاب الصفة ثم شرب النبي وكان آخرهم شربا وربما كان أكثرهم جوعا.
شعوره بحاجات غيره هذا أمر مهم والنبي عليه السلام يقول والله لا يؤمن واله لا يؤمن والله لا يؤمن قيل من يا رسول الله قال من يبيت شبعان وجاره جائع.
فكم من الناس اليوم للأسف لا يشعر بحاجات غيره والنبي عليه السلام يرى أبا هريرة ويعرف في وجهه الجوع ويقول له تعال يا أبا هريرة أما بعض الناس اليوم لا يهتم بذلك وأنا أقول ينبغي مع سماعنا لهذه الدلائل والمعجزات من النبي عليه السلام أن لا نقف فقط على كونها معجزة بل نزيد على ذلك أن نعرف ما فيها من فوائد وسنن نستطيع أن نقتدي بها.
نصلي على النبي عليه السلام وأسأل الله تعالى أن يصلي الله علي ما ذكره الذاكرون الأبرار وما تعاقب الليل والنهار




arefe%20%28164%29.gif

هذه الفقره كانت باأعدادي


cEV92788.gif
 
IRg95098.gif


F2t95044.gif




اليوم وفي مسرحيتنا التي اشرقت ذهبً على هذا العلامه


أقدم لكم زهره من الزهور التي تفوح عطرً من باقاته


دورة فــن الإلــقـاء والتخــاطـــب


للدكتور محــمـــد العــريــفــي


و التي ألقاها في السودان

على ثلاثة أيام


لا أطيل عليكم إليكم الروابط



المحاضرة الأولى

تحميل


المحاضرة الثانية

تحميل


المحاضرة الثالثة

تحميل



Sto95292.gif





arefe%20%28164%29.gif

هذه الفقره كانت باأعدادي


cEV92788.gif
 
من آقوالـــه فالعظماء تترك حروفهم لتاريخ

:icon26:

Xvo95355.gif



يقول الشيخ الدكتور / محمد العريفي وفقه الله :

أذكر أني دعيت في ليلة من ليالي شهر رمضان قبل سنتين إلى لقاء مباشر في إحدى القنوات الفضائية ..

كان اللقاء حول أحوال العبادة في رمضان ..

وكان انعقاد اللقاء في مكة المكرمة في غرفة بأحد الفنادق مطلة على الحرم ..

كنا نتحدث عن رمضان .. والمشاهدون يرون من خلال النافذة التي خلفنا المعتمرين والطائفين .... خلفنا على الهواء مباشرة ..


كان المنظر مهيباً ..

والكلام مؤثراً ..

حتى إن مقدم البرنامج رق قلبه وبكى أثناء الحلقة .

كان الجو إيمانياً ..


ما أفسده علينا إلا أحد المصورين !! .....

كان يمسك كاميرا التصوير بيد .. واليد الثانية فيها سيجارة ..

وكأنه يريد أن لا تضيع عليه لحظة من ليال رمضان إلا وقد أشبع رئتيه سيجاراً !! ...


أزعجني هذا كثيراً .. ... وخنقني وصاحبي الدخان ..

لكن لم يكن بدٌ من الصبر ..... فاللقاء مباشر .. وما حيلة المضطر إلا ركوبها !!

مضت ساعة كاملة ..... وانتهى اللقاء بسلام ..

أقبل إليّ المصور - والسيجارة في يده !!...- شاكراً مثنياً ..

فشددت على يده وقلت :

وأنت أيضاً أشكرك على مشاركتك في تصوير البرامج الدينية .... ولي إليك كلمة لعلك تقبلها ..

قال : تفضل .. تفضل ..

قلت : الدخان والسجا... ..


فقاطعني : لا تنصحني ..... والله ما فيه فائدة يا شيخ ..

قلت : طيب اسمع مني ....

أنت تعلم أن السجاير حرام وأن الله يقول .....

فقاطعني مرة أخرى وقال : يا شيخ لا تضيع وقتك ..... أنا مضى لي أكثر من أربعين سنة وأنا أدخن .....


الدخان يجري في عروقي ..... ما فيه فااااائدة ..... كان غيرك أشطر !!

قلت : يعني ما فيه فائدة ؟!!.

فأحرج مني وقال : ادع لي .. ادع لي ..

فأمسكتُ يده .... وقلت : تعال معي ..

قلت : تعال ننظر إلى الكعبة ....

فوقفنا عند النافذة المطلة على الحرم ..... فإذا كل شبر فيه مليء بالناس .....


ما بين راكع وساجد .. ومعتمر وباكِ .....

كان المنظر فعلاً مؤثراً ....

قلت : هل ترى هؤلاء ؟.

قال : نعم ..

قلت : جاؤوا من كل مكان ..... بيض وسود .. عرب وأعاجم .. أغنياء وفقراء .....

كلهم يدعون الله أن يتقبل منهم ويغفر لهم ..

قال : صحيح .. صحيح ..

قلت أفلا تتمنى أن يعطيك الله ما يعطيهم ؟ .

قال : بلى ..

قلت : ارفع يديك .. وسأدعو لك .. أمّن على دعائي .( قل آمين ).

رفعت يدي ....

وقلت : اللهم اغفر له .. قال : آمين ..

قلت : اللهم ارفع درجته ، واجمعه مع أحبابه في الجنة .. قال : آمين :

قلت : اللهم اجعله يتقلب في أنهار الجنة .... قال : آمين .

قلت : اللهم ارزقه من الحور العين .... قال : آمين .

ولا زلت أدعو .... حتى رقّ قلبه .... وبكى ..... وأخذ يردد : آمين .. آمين ..آمين .

فلما أردت أن أختم الدعاء ..

قلت : اللهم إن ترك التدخين فاستجب هذا الدعاء .... وإن لم يتركه فاحرمه منه ..

فانفجر الرجل باكياً .. وغطى وجهه بيديه وخرج من الغرفة ..

مضت عدة شهور .. ... فدعيت إلى مقر تلك القناة للقاء مباشر ....

فلما دخلت المبنى فإذا برجل بدين يقبل عليَّ ثم .... يسلم علي بحرارة .. ويقبل رأسي .. وينحني على يدي ليقبلها .. وهو متأثر جداً ..

فقلت له : شكر الله لطفك .. وأدبك .. وأقدر لك محبتك .. لكن اسمح لي فأنا لم أعرفك ؟!..

فقال : هل تذكر المصور الذي نصحته قبل سنتين ليترك التدخين ؟!

قلت : نعم ..


قال : أنا هو .. والله يا شيخ إني لم أضع سيجارة في فمي منذ تلك اللحظة ..



---

جزى الله الشيخ محمد العريفي خير الجزاء .... ونفع بجهوده .... وجمعنا وإياه ووالدينا ومن نحب في الفردوس الأعلى .



arefe%20%28164%29.gif

هذه الفقره كانت باأعدادي


cEV92788.gif
 
عندما تشرق الشمس وتعانق بخيوطها السحاب


ينعكس ذاك النور بالاشخاص اللذين يشع بذكرهم النور


اتقدم انا وكافة اعضاء القروب بتقديم ارقى واسمى عبارات الشكر


لهذا المنتدى الغالي بيتنا الحنون لاعطائنا الفرصه ان نلقي الضوء على بعض جوانب هذه الشخصيه

المثاليه الرائعه التي تحمل بين ثنايها معاني الخير وتفاصيله ..


الشكر موصول لآختي الغاليه .. ليلكيه على جهودهــا الواضحه في رقي هذا الصرح الرائع



كنتم مع مسرحية الثقافه ..


باأعداد العضوات



6KG96436.gif






cr296436.gif

BrJ96435.gif





67g96436.gif







وكانت معكم بالتنسيق والتصميم والآخراج


محدثتكم



BrJ96435.gif




 
فرووووحة بيضتي وجيهنا الله يبيض وجهك يوم لقاه هاتي رأسك اقبلة والشكر موووصول لاستاذتنا الغالية التي فجرت معنا الابداع والتميز الغالية ليلكية
 
عودة
أعلى أسفل