شحن الهمم وبيعة عشاق القمم في صفقة مع الرحمن

متابعين لك في الصفقة الكبرى مع الكبير المتعااال
 
اعلم أن الصفقة الرابحة مع الرحمن هي القلوب ومن عادتنا قبل أن نبني الصفقه لا بد من بعض التوضيحات
وحتى أتعرف على القلب لا بد أن أتابع نهج ولادته
حديثنا اليوم عن ولادة القلوب
هل تعلم أختي أن أنواع القلوب من حيث الولادة ثلاث أنواع
1- قلب جنين : فهو كالطفل الجنين في بطن أمه خُلق في ظلمات ثلاث ظلمة البطن وظلمة الرحم وظلمة المشيمة وهو لا يدري ما يحوم حوله ويجول وقد تحيط به الأخطار ولا يميزها وعندما يأذن الرب بخروج هذا الطفل يبدأ هذا الطفل يتحسس وبالتجربة يتعلم
وكذلك القلب الجنين فهو في بطن الشهوات والغفلات حين يحوم حوله الخير والشر فهو كالطفل لا يميز شيئا نعم انه في ظلمات ثلاث ظلمة الطبع و ظلمة النفس وظلمة الهوى
تجده حائرا متخبطا لا أساس له ولا قاعده فهو يتخبط وهذا القلب يجب أن يولد
نعم أخواتي فهذا القلب لا يفهم و لا يعي وجهته و لا يفهم معنا للمعاصي ولا يدرك معنى الطاعات
يرى الدنيا بنظرات تمتع ومشاهده يكتفي بالقليل من دينه ولا تكفيه الدنيا بما حملت
هذا القلب لا يفجعه فاجعه ولا تؤثر به نازلة
مسكين ذلك القلب يعيش في سلام حين لم يفهم للدنيا معنا
يقول ابن تيمه ان لم يمتحنك الله يوما ففتش في دينك
هذا القلب لا بد أن يأخذ الأمور بحزم و يعي الحياة حتى يولد قلبه

فلكم في ايقاض تلك القلوب عبر و مواعظ

 
هناك أشخاص لا تهواهم الدروس الدينيه يكتفي بالفطرة و أي فطرة بقيت في هذا الزمن
أليست كل فطرة تحتاج ما يقويها ويقومها
إن كان طبعك هو الغالب على شخصك فهذي مضره و ان كان الهوى طاغي على شخصك فأنت عبد الدينار
وان كان الضمير وتأنيبه هو الطاغي على شخصك فاعلم أنك عبد الله
 
2- قلب بالمخاض ( البرزخ ) : هو قلب في أواخر المخاض كا الطفل الذي يتعارك في فترة المخاض فهو ينجذب إلى الرحم أمه وفي نفس الوقت الذي يحاول الأطباء في مراوضته وسحبه للدنيا
انها تتشابه مع القلوب صراع بين ظلمة الرحم إلى نور الدنيا وكلما حنت الأم على طفلها ساعد في الولاده
أخواتي سبحان الخالق كذلك القلب الذي بتصارع وينتظر منك الولاده تراه تاره ينجذب للطاعات ورضى الرحمن وتارة تغلبه وتجذبه حب الشهوات ومزالق الشياطين فهو في صراع بين ظلمة الضلال وهوى النفس ومزالق الشيطان وبين نور الهدى وطريق الحق والصراط
تراه كالطفل الذي ينجذب إلى ظلمة الرحم والقلب ينجذب إلى حب الفتور والفراغ والهوى بينما تحاول كلمات أصحاب الهدى أن تجذب هذا القلب إلى النور بدل من ظلمة النفس
نتحدث عن صفاته تراه مشتت الرأي متردد الهمه ضعيف العزيمة إن استقام انطلق ولا يلبث قليلا حتى يقف ... ينتظر ما يشد أزره فان لم يجد تكاسل فانطلق في الفراغ والغفلة ولا يلبث قليلا حتى يندم
فالأم كلما حنت على طفلها سارع في ولادته وهذا القلب كلما حن لله و أشتاق له ساهم في ولادة قلبه
يقول ابن القيم ( قلب البرزخ أو المخاض هو القلب الذي ينتظر ولادته ليل نهار قلبه متوسط بين مطالب الغفلة والركود للدنيا والرضى بها و الإطمئنان لها وبين التخلص منها وارتقاء إلى درجات العز فذلك قلب المنافق ( ن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا ( 142 ) مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا
وعندما يلفظ لسانهم ( قالوا ألم نكن معكم قالوا بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم وارتبتم وغرتكم الأماني )
فذلك القلب هو القلب الذي ينتظر ولادته

ذاك القلب هو القلب الذي كلما تشبث أسباب ولادته كان أبعد عن النفاق و أقرب إلى الميلاد تأبى غلبات الشوق والحب إلا تقربا لله كثير اللوم كثير التأسي و الأحزان
ومن أضرار المخاض
أنه يفقد متعة الحياة ومتعة العباده وما على هذا القلب إلا الجزم والحزم والإستعانه بالله وتشمير الهمم
والضغط على هواك ومخالفته لتشعر بجمال الميلاد ولذته ولنا تفصيل في ذلك
 
أخوتي مادة الشهر هي ما يلي
  • أنواع القلوب وعلاقتها مع أنواع الولادة
  • السرطان المتفشي في قلوبنا ولا نشعر به احذره قبل الإصابة به
  • إياك والمسكنات
  • إياك والمضاد الحيوي
  • أخطر أنواع العقوبات
 
بـــــــــارك الله فيك ولاحرمـــــــــــــــك الاجر ونحن في إنتضار دررك التي أثرت في نفوسنا وشدت من هممنا .....
 
حالة طوارئ

عندما يحاصرك الشيطان ويقبض على صدرك ويضيق صدرك اجبر نفسك على الطاعة
وها أنا عدت من جديد لنتحدث عن القلب الثالث
 
حالة ولادة القلب الثالث
قلب قد ولد وخرج إلى قضاء التوحيد وواسع المعرفة قد خرج من ظلمة هوى وظلمة الشهوات فهو يحوم بقلبه وفكره ونبضع وذكرياته في فضاء الله قد خرج من سجن الدنيا والشهوات و أعتق نفسه من الهوى والطبع والنفس
فهواه ..... ما يرضي به ربه وطبعه طبع أحبابه من النبين والشهداء ونفسه مسلوبة الإرادة قد باع ذاته لله
ذلك القلب له صنيع في تقسيم أمور نفسه
* لقد فهم معاني الحياه : فلقد عرف حجم الشهوات ووضغها في إيطار يليق بها وتخلص من الباقي فقرت عينه بالله
* ثم عرف العقبات وحجمها فقاومها ثم استعان بالله عليها فاجتازها فقرت نفسه بالله
* بالنسبة لأحاسيسه ومشاعره جعلها تحوم حول المعية والصحبة مع الله فزاده ذلك عزا وقوة
عند ذلك يتساوى هدفه وحاجته ومقصوده ومراده حول رضا الله
عند إذن يتوحد القصد والمقصود ويحوم حول فكرة وهدف وغاية وهي رضا الله
عند هذا الجهد المبذول تأتي الطمأنينة والسكينة


عند إذن تقر النفس بالله وتستأنس به الأرواح واشتاقت لرؤيته القلوب فاطمأنت وتعرفت عل الله
وهنا يلتم شمل الكون في قلبه وتنسجم بذكر الله الأرواح


صاحب هذا القلب :
سكنت نفسه بالله وسافرت همته لله واستقوت عزائمه بالله فلا تقر له نفسه بشيء غير الله ولا تهنأ إلا بالله ولا تطمئن لغير الله ولا عوض له عن الله
محبته لله قوية وحياة تقلبه ورضاه ذكر الله وغايته ومطلبه الله
و أُنسه معرفة الله
عدوه من جذب قلبه و أبعده عن الله ورمى بفكره بعيدا عن مروج العقيدة وشغل فكره بالدنيا و إن كان أقرب الناس له
وحبيبه من رده لله و إن كان بعيدا ومن وقف بجانبه و أعانه على دينه وحياته من الأخذ بيده إلى جنان العقيده
حبيبه من مسح عنه لمسة الحزن و الألم ، ومن أضفى عليه الذكرى فذكره بالأخره وربط على قلبه بالتقوى ورحل إلى رحاب الجنة
هذا القلب الذي قلّب آيات القرآن ثم عرضها على قلبه وواقعه فكان يقينه تصديقا لقول الله فلآنتكل الصعاب في وجهه
هذا القلب الذي لم يحيا إلا على حب الإله فكان كل شيء في الكون جميلا ، نعمة الله وبلآئه
ذاك القلب الذي لم يشغله شاغل طول حياته إلا شيء واحد كيف يرتقي ليرى وجه الله الكريم الذي أحبه ولم يراه واشتاق له فسالت أدمعه وترك الدنيا خلفه ووجه وجهه لله
ذاك القلب الذي لم يرهقه شيء سوى بحثه عن كمال حب الله
هذا هو القلب المولود
 
مطلوب منك أختي أن تفكري رويا بما كتبت سابقا وتختاري ما نوع ولاده قلبك ولك مهلة ليوم الجمعة
حتى نسير سويا على درب الهدى
 
عودة
أعلى أسفل