كتاب : الأذكارالمفيدة
للحياة السعيدة
جمع وترتيب : عبدالله بن محمد بن غميجان
فإن الذكر من أجلَ العبادات وأكثرها أجرا قال النبي صلى الله عليه وسلم ((ألا أنبئكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم وخير لكم من إنفاق الذهب والفضة والورق وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم ؟ قالوا :بلى .قال : ذكر الله تعالى ))رواة الترمذي
- فهذه الأذكار تطرد الشيطان وتكسره,وتزيل الهموم والغموم عن القلوب ,وتجلب الفرح والسرور ,وترضي الرحمن , وتنور الوجه والقلب وتجلب الرزق ,وتحط الخطايا وتذهب السيئات ,وتزيل الوحشة بين العبد وربه ,وهي غراس الجنة , والقلب فيه خلَة وفاقة لا يسدها شيء البتة إلا ذكر الله عز وجل ,وفيه قسوة لا يذيبها إلا ذكر الله وهذه الأذكار تعدل عتق الرقاب والأموال والحمل على الخيل في سبيل الله ,وهي شفاء القلوب ودواؤها ,وما استجلبت النعم وما استدفعت النقم بمثل ذكر الله, تسهل الصعاب وتيسر العسير ولا شدة الا زالت ولا كربة إلا انفرجت .
وهي ايضا تعطي الذاكرة قوة حتى إنه ليفعل مع الذكر ما لا يطيق فعلة بدونه ....والإذكار سد بين العبد وجهنم .
- ودوام الذكر في الطريق والبيت والحضر والسفر تكثير لشهود العبد يوم القيامة ,وما أحوجنا الى مثل هذه الشهادة .
- ان الغموم والهموم والضيق الذي يشكو منه الناس اليوم إنما هي عقوبات عاجلة ونار دنيوية وجهنم حاضرة لبعدهم عن الله عز وجل - وغفلتهم عن ذكر الله .
- فيا باغي الراحة ويا ناشد الطمأنينة ,يا من تبحث عن الأمان والتوفيق والفرح والسرورعليك بذكرالله فهو الذي يسد الخلة ويغني الفاقة .
- فصاحب الذكر غني بلا مال وعزيز بلا عشيرة ومهيب بلا سلطان , تراه دائم البشر تعلو وجهه النضارة.
- وإياك والغفلة عن ذكر الله فإن الغافل عن الله فقير مع كثرة أمواله وذليل مع سعة ملكه وحقير مع كثرة عشيرتة ,دائم الحسرة ملازم القلق تعلو وجهه الكأبة والحزن .
- والأذكار منها المقيد بوقت معين كأذكار الصباح والمساء ,ومنها المطلق الذي لا يحد بوقت كا لأستغفار والتسبيح والتهليل ونحوها .
- فينبغي على كل مسلم أن يحرص عليها ولا يغفل عنها خاصة أذكار الصباح والمساء والنوم , لمسيس الحاجه اليها فهي حصنه الحصين .