لك الشكر غاليتي على طرحك الرائع وليس مستغرب عليك .. ومشاركت أخواتك البلقيسيات السؤال والإجابة ..
ولكن بعض الناس قد يستسهل أمر التربية عموما للبنين والبنات على حد سواء , ويقلل من شأنها , بل ويعتبرها يسيرة ولا تستحق أن يُجهد لها , فيعتقد أنه لا بديل في معاملة البنين والبنات عن الشدة والحزم والضغط الذي يصل أحيانا إلى الضرب والحرمان وكافة أنواع الإيذاء البدني والنفسي , وذلك من خلال توارث الناس لتلك المفاهيم في تراثهم الشعبي .
((أهم وأفضل شيء لامن الأم ولا الأب ... القدوة نعم ))
سبحان الله القدوة تكون موجودة وكبيره ولأكن غاليتي ظروف الحياة والصحبة تكون مع الأسف أقوى .. رغم الحرص والتوجيهات والمراقبة .. الله سبحانه الهادي .. " عن تجربه ياعجابه "
((بالنسبة للبنات مثل ماللأب نصيب الأسد في التأثير والمحاكاة بحكم نوعية الجنس ))
من سمات النساء عموما لاسيما البنات أنهن ضعيفات وعاطفيات يبحثن دائما عن الأمان وأول من تنشد البنت عنده الأمان هو الأب وأول مكان تأوي إليه البنت عند شعورها بالخوف في أي مرحلة من مراحل حياتها هو بيت أبيها ولهذا لابد للأب أن يوفر الأمان النفسي لابنته قبل الأمان المادي وحينما يقصر في ذلك وتشعر البنت أنها قد افتقدت الأمان عند أبيها وفي بيت أسرتها ستطلب الأمان خارجه وقد تتلقفها الأيدي الكاذبة الخادعة الماكرة ذات المنطق المعسول وما أكثرها , وحينها لا يلومن الأب إلا نفسه بعد فوات الأوان لأنه هو الذي دفع ابنته للانحراف بسبب سلوكه ..
فرسول الله كأب يهش لابنته ويقربها إليه ويقوم لها ويجلسها في مجلسه وهي تبادله رفقا برفق ورحمة برحمة في قمة سامية في الخلق الرفيع والتربية الكاملة..
إن هذا التصرف من الأب يؤمن ابنته ضد الخطر الداهم من كل شيطان يلتف حولها أو يحاول إغواءها بنظرة مغرضة ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب أو كلمة براقة تخطف الأبصار أو اهتمام زائف يلغي العقول ويُذهب بالثوابت..