dodo_sweety
New member
- إنضم
- 2007/07/15
- المشاركات
- 4,033
في ليلتهما الأولى وضع يده اليمنى على ناصية رأسها وهي كوردة فواحة،وأسمعها دعاء النبي عليه الصلاة والسلام«اللهم إني أسألك خيرها وخير ماجبلتها عليه، وأعوذ بك من شرها وشر ماجبلتهاعليه...»ثم همس في أذنها في عذوبة سمعتها بقلبها لأول مرة: جعلك الله من نواصي الخير المباركة، وأقر بك عيني وسمعي وقلبي!ومضت الأيام الأولى وهي ترى الزوج يتلمس سيرة الرسول عليه الصلاةوالسلام مع أهله،فسُرت به وجعلت قلبها بين يديه!ما رفع يديه إلا داعياً ومكبراً، وما أطلق بصره إلا نحوها، كريم المحيا،كثيرالاستغفار كأنما أُلهم الذكر إلهاماً.تحسس يوماً موضع ألم قديم في رأسها، وجعل كفه على موضع الألم وبدأ يقرأ عليها وينفث وهي تنصت للآيات وكأنها المرة الأولى التي تسمعها!ثم ذكرها بأجر الصبر عند البلاء حتى انفرجت سريرتها،وأتم الأمر بأن أسمعها دعاءً تحبه والعين الحانيةنحوها.. اللهم اجعلها زوجتي في الجنة!.تأملت في حال زوجها[FONT=Arabic
Transparent]متسائلة[/FONT]!كيف هو ذلك الرجل قوي الهيبة صادعاً بالأمر بالمعروف ناهياً عن المنكر،ثم هو في هجعة الليل غزير الدمعة كثير البكاء حتى إنك لترحمه من كثرة توجعه وتألمه وهو يشتكي إلى الله عز وجل ذنوبه وتقصيره!تعجبت في الأيام الأولى.. دائم النظر إلى معصمه مهموم لأمرٍينتظر قدومه..يطل بحرص بين الحين والآخر على عقارب الساعة! ألديه رحلة؟أم أن موعداً مهماً اقترب..ولما ارتفع صوت المؤذن قام فزعاً فأحسن الوضوء وخرج بسكينة ووقار.. فكان ذاك أهم وعد وأعظمه!دائم القرب من والديه.. يهدي الكلمة الطيبة ويحدثهم بحديث فيه تبسيط وإدخال السرور،أما صباح يوم الجمعة فهو يجلس الساعة أو تزيد خادماً ومعلماًلتردد والدته سورة الكهف خلفه! قال يوماً على استحياء: ماجعلت والدي يطلب أمراً، بل أعرض عليه مايحب لتهنأ نفسه وتقر عينه!يطرق برأسه كثيراً مهموماً من أمر أرق مضجعه وأجرى دمعه.توجست أن ديناً كبيراًركبه والدائن يطلبه!لكنه أسر إليها: كيف الخاتمة يازوجتي والخروج من الدنيا.. ويوم تطير فيه الصحف ويفر المرء من أخيه وأمه وأبيه، والميزان حينئذ بمثاقيل الذر! عندها علمت لماذا كف لسانه وعف حديثه عن سيرة فلان وغيبة آخر!وتعجبت من مجاهدته نفسه في أمر الدعوة إلى الله عز وجل وكتمان أعماله حتىلكأنه من رعاع الناس لايعمل شيئاً وهو رجل بألف أويزيد!.أهمها يوماً أمر قدوم ضيوف أعزاء فإذا بقايا من تراب وأثر من غبار والوقت قد ضاق،فحكت إلى زوجها ذلك، فما رأت عينها أجمل منه وقدحمل ما ينظف به ويزيل،وهو يهمس: هنا فائدة، كانت عائشة رضي الله عنهاتقول عن النبي عليه الصلاة والسلام إنه يكون في حاجة أهله! وأرجو أني
أصبت من تلك السنة شيئاً!قرأت ذات مساءٍ عن غيرة سعد بن عبادة رضي الله عنه فإذا به نصيبٌ أوفى من الغيرة عليهاوالحرص على سترها.. هاهو يتنقل بها من مستشفى في أقصى الغرب إلى آخر في الشرق حتى يجد الطبيبة، ولماحان وقت المخاض قال لها: لي عام كامل وأنا أصونك عن أعين الرجال..ياترى هل أسلمك في حال ضعفك ومرضك.. لن يتكشفك رجل حتى ولو كلفني الأمرالكثير..قالت له الممرضة وهو يقف على باب غرفة الولادة: أنت أفضل رجل رأيته،تهدئ من روع زوجتك وتخفف من آلامها! قال: نعم وأعظمالألم وأشده على العفيفة أن تترك في هذه الحالة نهباً للأعين في غرفة الولادة وفي الممرات!نموذج لرجل تهفو إلى قلبه العفيفات التقيات النقيات وهن بمثله أحرى وأولى،وسبحان الله عز وجل القائل: {والطيباتللطيبين والطيبون للطيبات}.
Transparent]متسائلة[/FONT]!كيف هو ذلك الرجل قوي الهيبة صادعاً بالأمر بالمعروف ناهياً عن المنكر،ثم هو في هجعة الليل غزير الدمعة كثير البكاء حتى إنك لترحمه من كثرة توجعه وتألمه وهو يشتكي إلى الله عز وجل ذنوبه وتقصيره!تعجبت في الأيام الأولى.. دائم النظر إلى معصمه مهموم لأمرٍينتظر قدومه..يطل بحرص بين الحين والآخر على عقارب الساعة! ألديه رحلة؟أم أن موعداً مهماً اقترب..ولما ارتفع صوت المؤذن قام فزعاً فأحسن الوضوء وخرج بسكينة ووقار.. فكان ذاك أهم وعد وأعظمه!دائم القرب من والديه.. يهدي الكلمة الطيبة ويحدثهم بحديث فيه تبسيط وإدخال السرور،أما صباح يوم الجمعة فهو يجلس الساعة أو تزيد خادماً ومعلماًلتردد والدته سورة الكهف خلفه! قال يوماً على استحياء: ماجعلت والدي يطلب أمراً، بل أعرض عليه مايحب لتهنأ نفسه وتقر عينه!يطرق برأسه كثيراً مهموماً من أمر أرق مضجعه وأجرى دمعه.توجست أن ديناً كبيراًركبه والدائن يطلبه!لكنه أسر إليها: كيف الخاتمة يازوجتي والخروج من الدنيا.. ويوم تطير فيه الصحف ويفر المرء من أخيه وأمه وأبيه، والميزان حينئذ بمثاقيل الذر! عندها علمت لماذا كف لسانه وعف حديثه عن سيرة فلان وغيبة آخر!وتعجبت من مجاهدته نفسه في أمر الدعوة إلى الله عز وجل وكتمان أعماله حتىلكأنه من رعاع الناس لايعمل شيئاً وهو رجل بألف أويزيد!.أهمها يوماً أمر قدوم ضيوف أعزاء فإذا بقايا من تراب وأثر من غبار والوقت قد ضاق،فحكت إلى زوجها ذلك، فما رأت عينها أجمل منه وقدحمل ما ينظف به ويزيل،وهو يهمس: هنا فائدة، كانت عائشة رضي الله عنهاتقول عن النبي عليه الصلاة والسلام إنه يكون في حاجة أهله! وأرجو أني
أصبت من تلك السنة شيئاً!قرأت ذات مساءٍ عن غيرة سعد بن عبادة رضي الله عنه فإذا به نصيبٌ أوفى من الغيرة عليهاوالحرص على سترها.. هاهو يتنقل بها من مستشفى في أقصى الغرب إلى آخر في الشرق حتى يجد الطبيبة، ولماحان وقت المخاض قال لها: لي عام كامل وأنا أصونك عن أعين الرجال..ياترى هل أسلمك في حال ضعفك ومرضك.. لن يتكشفك رجل حتى ولو كلفني الأمرالكثير..قالت له الممرضة وهو يقف على باب غرفة الولادة: أنت أفضل رجل رأيته،تهدئ من روع زوجتك وتخفف من آلامها! قال: نعم وأعظمالألم وأشده على العفيفة أن تترك في هذه الحالة نهباً للأعين في غرفة الولادة وفي الممرات!نموذج لرجل تهفو إلى قلبه العفيفات التقيات النقيات وهن بمثله أحرى وأولى،وسبحان الله عز وجل القائل: {والطيباتللطيبين والطيبون للطيبات}.