عزيزتي كان الله في عونك ولو كلامك فعلا حصل وان زوجك اغتصب الشغالة فاقول لك عظم الله اجرك على هذا الزوج المريض
السؤال الذي يفرض نفسه لماذا الرجل او الزوج المحصن يترك الحلال وهي زوجته ثم يذهب الى الحرام والى الاغتصاب كما في مشكلتك هنا
مشكلتك تعاني منها كثير من الأسر .. وللأسف ندعي الغيرة !! ونرفض أن يلتفت أحدهم إلى محارمنا عند توقف إشارة المرور !! أي غيرة هذه التي لا يصدقها دين !! إنها غيرة العرف والعادة فقط .
روى الحاكم وقال صحيح الإسناد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله : عفوا عن نساء الناس تعف نساؤكم.
وقال الإمام الشافعي
عفوا تعف نساؤكم في المحرم وتجنبوا ما لا يليق بمسلم
إن الزنا دين فإن أقرضته كان الوفا من أهل بيتك فاعلم
يا هاتكا حرم الرجال وقاطعا سبل المودة عشت غير مكرم
لو كنت حرا من سلالة ماجد ما كنت هتاكا لحرمة مسلم
من يزن يزن به ولو بجداره إن كنت يا هذا لبيبا فافهم
من يزن في قوم بألفي درهم في بيته يزنى بغير الدرهم
لفت نظري ويلفت نظري دائماً أثناء قراءتي في كتاب الله قوله تعالى : يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين .. طلب تلك الفتاة أن يستأجر والدها الضعيف لهذا الشخص الغريب وصفاته القوي الأمين ومع ذلك جاء قول والد الفتاة : إني إريد أن أنكحك احدى ابنتي، فزوجه ابنته مقابل أن يستأجره لثماني حجج أو عشر.
وأما نحن فما شاء الله تبارك الله أغلقنا باب الغيرة من ناحية السائق الخاص ومن ناحية العاملات المنزليات فلا نهتم في أغلب الأحيان بضرورة وجود زوج لهما فربما أصبحت الخادمة كما هي مشكلتك زوجة أخرى وعند آخرين عشيقة للإبن وربما أصبحت الفتاة الشريفة البرئية زوجة للسائق !!
نعود لموضوعك الخاص جداً
أرى أنك تخشين زوجك وتحرصين على إنجاح الحياة الزوجية معه بأي شكل مهما كان وهذا حرص نرجو أن يثيبك الله عليه ويحفظ عليك عائلتك من أسباب الإنهيار لكن !! مثل زوجك لا يستحق هذه المعاملة فهو مثال فاشل لكثير من الرجال الذين إذا قيل لهم اتقواالله أخذتهم العزة بالإثم وهذه العزة أسبابها واضحة في المكانة المرموقة التي يظن أنه خالداً فيها أو الشفاعة التي أصبحت عطية من لا يملك لمن لا يستحق.
لا انصحك ان تتشجعي وتطلبي منه الطلاق
عليكي بالصبر والحكمة وحسن التصرف في هذه المواقف والدعاءفهو سلاح الانبياء هناك اشياء احرصي عليها
هذه الأشياء هي الحذر من ترك البيت فهذا لن يحل المشكلة ولن يكون في صالحك و لن تثمر هذه الخطوة إطلاقاً. الإنسان قد يزل ويخطئ وهو ليس بالمعصوم من ارتكاب الخطأ والشيطان يزين الحرام في نظر الرجل إلى أن يستهويه ويغريه فما يلبث أن يقع فيه إن لم يعصمه الله منه. الخادمة امرأة أجنبية عن زوجك وأنت فرطت كثيراً وتتحملين جزءاً من الخطأ عندما خرجت وأبقيت الخادمة لوحدها في البيت
. اجعلي علاقتك مع زوجك فيما بعد علاقة عادية جدا.. قومي بطاعته... كلمات مقتضبة جداً... الكلمة ورد غطاها فقط، وأحذرك من فتح هذا الموضوع أمامه مجدداً لأنني متيقن من أنه سوف يقدم على الطلاق فالرجل لا يريد من ينغص عليه معيشته ويذكره أو يذله بخطئه في كل لحظة وخاصة أمام الأولاد اذا كان عندك. انسي الموضوع تماماً لأن زوجك جاءه من الدروس ما يكفيه... ولن تستطيعي أن تفعلي معه أكثر مما قلتيه. وبذلك ستكتشفين أنه بعد حين سوف يعتدل ويفيق إلى رشده ويعلم مدى وعظم الخطأ الذي وقع فيه.
أوصيك ثم أوصيك بأن تجعلي هذا الأمر في بئر عميق وتدفنيه، وإياك وإخراجه مهما عظم الأمر إن كنت حريصة على بقاء زوجك والبعد عن الطلاق.
نعم لقد تجرع هو ألم ما اقترفت يداه بما فيه الكفاية من الألم النفسي العميق والشعور بالمذلة الكبير وهذا سوف يكون له درساً بليغاً وأي زيادة في هذه الجرعة من الآلام لن يكون لها إلا الأثر الأسوء والنتيجة السلبية عليك وعلى أولادك وعليه هو شخصياً.
استمري في البرود في المشاعر تجاهه والجمود في الأخذ والعطاء أو الكلام معه فهذا فيه من العذاب عليه ما يكفيه بشرط أن لا تطول مدتها .
هذه الوسيلة كفيلة بإذن الله بأن تعيد إليه رشده وأن تفيق له عقله ثم بعد ذلك صلاح شأنه ولو بعد حين. وعندما يصلح حاله وترين من توبته وأسفه ما يطمئن له قلبك فلا بأس عليك حين إذٍ أن تصفحي عنه وأن تقبلي عذره كي تتسنى المياه للعودة إلى مجاريها وتعود السعادة ترفرف على بيتكم من جديد، فهو في النهاية بشر معرض للخطأ.. وأب لأولادك وزوجك وشريك حياتك.
لا يفوتني أن أذكرك أن الجانب الأكبر من المشكلة أنت السبب فيه..!
إذ أنت من تحضر الخادمات لبيتها.. ثم تذر الواحدة منهن في خلوة مع زوجها.. وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما خلا رجل بامرأة إلا وكان الشيطان ثالثهما". ثم يتكرر الأمر ولا تبحثين عن حل، وهذا -بلا شك- يؤصل المشكلة لدى زوجك، بل ويجعله يستمرئها، ويجعل منها ديدنا يسير عليه بقية حياته.. وأنت تعلمين أنك شاركت في إيقاع زوجك في هذه المعاصي.. والمعاصي تزيل النعم..
1- عليك بتقوى الله عز وجل والصبر مع كثرة الدعاء بأن يهدي الله قلب زوجك، ويلهمه رشده، ويغنيه بالحلال عن الحرام...
2- عليك بالاستغناء عن الخادمات، وإن لم يكن ذلك ممكناً فاصطحبي الخادمة معك إلى العمل، وإن لم يكن ذلك ممكناً فاتركي الخادمة مع أهلك، أو في منزل إحدى قريباتك.. المهم لا تتركي الخادمة في المنزل بمفردها، فأنت إن فعلت ذلك خنت الأمانة، فالخادمة أمانة تجب المحافظة عليها، وربما كان زوجك يغريهن بالمال أو بالضغط عليهن بالطرد من العمل ونحو ذلك من الأساليب الساقطة.
3- اهتمي بمظهرك داخل بيتك، فكثير من السيدات يسلمن أنفسهن لطاحونة العمل مما يدفعهن لإهمال أنفسهن –إلا إذا أردن الخروج إلى حفل ونحو ذلك- وهذا بلا شك قد يلعب دوراً هاماً في زهد الرجل في زوجته فافهمي ذلك.
4- عليك بتوجيه زوجك وتذكيره بأيام الله، وحاولي أن تشاركيه سماع بعض الأشرطة الوعظية.. ليكن لك درس من القرآن في البيت؛ فإن كثيراً من البيوت تعبث بها الشياطين لخلوها من ذكر الله!
5- عند الضرورة القصوى، ولزوم إحضار خادمة حاولي أن يكون معها زوجها، وأن تكون متقدمة في السن.
6- تذكري دائماً أن السلامة لا يعدلها شيء، والمحافظة على أركان البيت أولى من طلب دريهمات تأتي لتذهب في أمور لا طائل تحتها...
وأنت سيدة متعلمة وتتصور منك القدرة على الموازين بين المصالح والمفاسد.
7- لم تشيري إلى مستوى زوجك التعليمي والخلقي، وكل ذلك مهم لتصور الأمر على حقيقته.
8- بقي دواء الصبِّر وأعلم أنه لن يكون مقبولاً عندك، ولكنه في حالات كثيرة يكون هو الأنجع... وهو أن تشيري على زوجك بالزواج بثانية إذا كنت ترين أن رغباته الجنسية جامحة وربما أوقعته في الحرام..
فلأن تصبري على الحلال خير لك من تجرع غصص الحرام...!والامراض
- فافهمي ذلك وتدبريه بعقلك.
وهذا اخر نصيحتي لك
الاستغفار استمري على الاستغفار وسترين جوائز السماء تنهمر عليكي
واخيرا انصحك اذا فعلا تاكدتي منه او هو اعترف بالزنا او الاغتصاب ان يعمل فحص لتعرفي هل اصاب بمرض او لا قبل ان يعاشرك وينقل لك الامراض
استعيني بالله وان شاء الله الاخوات يساعدوكي بافكارهم
والخادمة قبل تسفريها اعملي لها فحص لتتاكدي من كلامها