أتمنى ترجعي له ملكة ، أتمنى لو هناك فرصة ترجعي . أنت من النوع الذي يحتاج أن يرى ويعايش الوضع لكي يصدق . بالحياة ما في صح ولا غلط ، لو أن العودة إليه هو ماترينه الأنسب أنا أشجعك ، لا يعني هذا أنني متفائلة بهذه العلاقة لكن أنا أشوف أنك رح تستفيدي من الوضع أيا كان ، إن خيرا فخير ، وإلا تسترجعي كيانك وقلبك الذي فقدتيه في أرضه . ارجعي لو شعرت بأن هذا الاصوب ، لا تنصتي لمشاعرك المضطربة الآن بل ما يقوله حدسك .
لا أرى كيف تستطيعين أن تكملي حياتك ضائعة فيه ، أي مستقبل لك نجاحه يعتمد على قدرتك لتجاوز الماضي ، وأسرع طريقة هي في أن تعودي لتريه وتري نفسك على حقيقتها .
لديك صور متناقضة عنك وعنه الآن ، في أوهام وفي حقيقة صعب عليك التفريق ما بينهما ، لديك الكثير من الأسئلة ، برأيي عودي لأجلك . عودي مرة واثنين وثلاثة لو اقتضى الأمر إلى أن تسترجعي كيانك .
أنا صراحة كنت ضد العودة إليه لكن لما لمست تعلقك الشديد به كنت أتمنى لو ترجعي . التعلق صعب وعلاجه مش سهل لكن أنا أؤمن أنك لما تشوفي بنفسك رح تصبحي أقوى . ما يضعفك هو عدم الوضوح واشتباك الحقيقة بالوهم لكن بمجرد أن تري رؤيا العين موقفك رح يختلف جدا .
شوفي أنا عشت أيضا تجربة مريرة من التعلق ، قررت أرجع مرة ومرتين للآن الكل يعاتبني على تفريطي بكرامتي وأنني منحت فرصا كثيرة لكن لا يستحق لكن مش مهم ، أنا فعلت ذلك لأجلي ، بالطبع تأملت خيرا لكن في حال الفشل كنت سأكون رابحة على أي حال . قصة وانتهت ومستقبل ينتظرني لكن لا أبقي نفسي معلقة هكذا في صراع وأسئلة . لذلك أقول لك افعلي ماترينه صوابا أنت .
للآن أتمنى له الخير ولا أنكر فضله الكبير علي لأني تغيرت وأصبحت أفضل لكن بصراحة الآن أسئل نفسي مالذي رأيته فيه ؟؟ و لا أجد جوابا ، والصورة الوهمية له تبخرت لأنها في الأصل كانت تعبر عن احتياجاتي ورغباتي أنا لا غير ، ولما وجدت تنفيسا لها ووجدت مايملئها تلاشت ولم تعد تعبر عن نفسها بهذه الصورة الغريبة .
أقول ربما يوما ما ملكة ، ربما يوما ما تسألين نفسك هذا السؤال . أقول ابحثي عن احتياجاتك الدفينة وأنصتي إليها وأشبعيها ، أقول هذا الإنسان جاء هدية لك ليعلمك كيف تحبين نفسك وتتقبلينها وتقدرينها ، وأقول تذكري أن من تعلق قلبه بغير الله عذب به ، بداية الفرج بالاستغفار والتوبة والعودة إلى الله ، لا أعظك حبيبتي لكن أذكر نفسي وإياك ، عشت في غيبوبة أحسب من الأحياء وأنا لست حية و والله ما أنجاني من بلائي سوى الله ، فلا تتكلي سوى عليه .
المسألة والموضوع ليس علاقتك بزوجك ، بل علاقتك بالله وعلاقتك بذاتك فالتفتي لذلك .
موفقة