مشت سمر بدموعها وحزنها لبيتها واهي بالطريقدق جوالها .. لوهلة ظنت أنه خالد لكن مو رنة خالد هذي .. رفعت الجوال لقت المتصلرقم غريب .. ردت : الوو المتصل : السلام عليكم سمر : عليكم السلام المتصل : اهلين سمر شلونك سمر : الحمدلله مين معاي ؟ المتصل : انا طلال أخو نهى .. استغربت سمر الاتصال من طلال .. !! طلال ومتصل على جوالي خير ان شاء الله سمر : هلا اخوي بغيت شي ؟ طلال : سمر أنا أكلمك الحين من المستشفى .. نهىتعبت شوي ووديناها والظاهر عندها ولادة مبكرة .. سمر : لا تقـوول ! ياعمرييانهى والحين شلونها ؟ طلال : الحمدلله .. تحت الملاحظة بس هي راحت كنها مراجعةوماحبت تخوف أمي وتبيك اذا ماعندك شي تجينها المستشفى .. سمر : ابشـر اخوي .. خلاص شوي وأنا عندكم طلال : مشكورة اختي ماتقصرين سمر : العفو اخويسلام طلال : عليكم السلام
سكرت سمر وهي قلقانة حيل على نهى .. من حملتوهي من تعب لتعب .. الله يقومها بالسلامة يارب .. دخلت البيت ولقت امها وأبوهانايمين .. الحين شلون أروح .. السواق مسافر .. ومابي أكلم خالد .. ومن طراذكر خالد عليها اخنقتها العبرة .. عمري ماعاملتك بهالأسلوب .. وانت لاني طيبة معاكترفع صوتك وتخانقني ومابقى الا تقوم وتسطرني بعد قدام اخوانك .. وش ابي بالحب اذامافيه احترام .. لكن والله ما أعديها لك هالمره ياخالد .. مو بكل مره أنا الي أركضوراك وأراضيك .. وانت الي شايف نفسك علي .. ليه حبيبي .. اذا انت خــــالد .. فأناسمــــر !
ورجعت تفكر بالطريقة الي تروح لها لنهى .. ومالقت عندها الا رفيقةدربها ندى دقت على جوال ندى الي كانت غاطسة بالنوم ندى : هاااااااا ... سمر : الناس تقول سلام مو هاااه ندى : وش تبين سمر والله ابي أنام .. سمر : قومي بس بقولك شي ضروري انا بروحي متورطة .. انتبهت ندى وقعدت علىحيلها وهي تقول : ليه خير وش صاير ؟ سمر : طلال أخو نهى دق علي يقولي ان نهىجتها ولادة مبكره وهي بالمستشفى الحين تحت الملاحظة ومحد يدري .. ويبيني أجيهاالحين .. وأنا سواقي مسافر ! ندى : ياعممممري يانهى وش صارلها ! سمر : مدريوالله عشان كذا ودي أروح أتطمن بسرعه ندى : أوكي ووين خالد عنك ؟ سمر ضاقصدرها من سمعت اسمه وقالت : مابي أطلب منه شي ندى : يالطيف وش صار بينكم بعد ! سمر : مو وقته الحين ندى قوليلي وش الحل ؟ ندى : والله مدري ياسمر تعرفينحنا ماعندنا سواق وسامي للحين بالشغل .. سمر بتأفف : ياربي .. والحــل ! ندى : اطلبي سواق ساره سمر : قلتلك يا ندى مابي أطلب من خالد شي ولا من ساره مابيهيدري عني ولا بشي .. ندى : ليــــــــش طيب وش صار ؟ سمر : مو الحين ياندىبعدين أعلمك ندى : أجل مافي الا حل واحد سمر : وشو ؟ ندى : يجي طلال ياخذك سمر : لا والله فشلة ندى .. تخيليني راكبه معاه لحالي .. والله ان يذبحني خالد ندى : ردينا لخالد ؟ مو تقولين ماتبينه يدري عنك بشي ! سمر : اي بس مو اسويشي أدري ومتأكدة انه بيثور أعصابه ويكرهنيعيشتي .. ندى : حيرتيني ياسمر .. أوكيوان جيت معاك ؟ سمر : تجين معاي لنهى ؟ ندى : اي كلمي طلال يجي ياخذك وانااروح معاك وبكذا نكون رحنا لنهى وسلمنا من خالد سمر بتردد :اممم مادري ياندىوالله أخاف خالد يزعل .. ندى : وليه يزعل سمر انتي مو لحالك أنا معاك .. وبعدينهالشي ضروري ! سمر باستسلام : خلاص أجلي اجهزي الحين وأنا بكلم طلال ندى : أوووكي سمر دقي علي اذا تميتوا سمر : ان شاء الله .. باي ندى : باي سكرتسمر وهي مو مرتاحة للفكرة .. بس وش تسوي دام خالد مزعلها ومافيه مواصلات عندهموالوضع يحتم عليها تتحرك بسرعه لنهى الي طلبتها اهي ماغيرها .. وبتردد دقت علىطلال طلال : هـلا سمر : هلا طلال .. شلون نهى ؟ طلال : والله زي ماهي بسدايخة شوي وسألت عنك كم مره خافت سمر عليها وقالت : أوكي طلال انا مالي مواصلاتالحين تقدر تجي تاخذني لنهى ! استنكر طلال الوضع شوي .. لكن اذا مافيه الا اهوبيروح وأمره لله .. بعد نهى مسكينة ماعندها أحد طلال : ابشري اختي شوي واناعندك سمر بحرج : سامحني طلال بس اذا ممكن نمر على ندى .. بيتهم بالشارع اليورانا .. عشان تجي معاي ارتاح طلال لهالطلب لانه حس بالحرج ان سمر تكون معاهلحاله .. وهو يعرف بيت صديقه سامي فقال بحزم : دقايق وأنا عندكم سمر : مشكورأخوي طلال : العفو .. باي سمر : باي .. ودقت على ندى بلغتها وراحت بسرعهتتجهز ..
******
خالد من دخل غرفته وهو يحس بالضيقة تخنق أنفاسه .. واتذكر لوم فهد وسليمان على الي سواه بسمر .. بس إهي غلطت .. كان لازمتبلغني عن كل شي أول بأول .. لكن أنا فعلا ماتركتلها فرصة .. عصبت وحطيت حري فيها .. بس مين سمحلها تتركني وتطلع بلا مبالاة ؟؟ هاه يعني وش أبيها تسوي ؟ تتحملاهاناتي وتسكت وتضحك ولاكإن عندها إحساس ؟ وش أنتظر منها الحين .. تجينيوتراضيني كالعادة وأظل انا المنتصر بكل مره ؟ حس بالحنان الجارف لسمر .. هالمخلوقة الي لو ألف العالم كله وأدوره ما ألاقي مثلها .. خليني أكون طيب لومره وحده بحياتي وأروح لها وأصالحها ,, وابتسم من خاطر على هالفكرة .. وقامبهدوء .. وطلع من غرفته ونزل للصالة ولقى الكل بغرفهم .. ضحك على نفسه وعلى اليسواه باخوانه .. صدق اني غبي واذا عصبت ماعرف من الي قدامي .. طلع للحوش وهومبتسم ويفكر بالطريقة الي يراضي فيها سمر .. سمع صوت سياره تمر من شارعهمواستغرب .. وبعدها لمحها وهي تمشي من قدام بيتهم بهدوء وتتعدى بيتهم وتستقر قدامبيت سمر .. استغرب خالد من هالسيارة الي جاية لسمر بهالوقت .. وفتح باب بيتهمبفرجه بسيطة ..
وانتبه لسيارة طـلال ! طلال ؟؟ وش يسوي هنا ؟ حاول يلاقيشخص ثاني بالسيارة مالقى الا طلال وحده !!
وشوي الا انتبه لسمر وهي تفتح باببيتها بنعومه وتسكره بهدوء .. وتمشي لسيارة طلال والابتسامة معتلية وجهـها الملائكي .. وطلال يبادلها الابتسامة .. وفتحت الباب الخلفي لسيارة طلال واستقرت فيها بكلهدوء وانطلق طلال بالسيارة ..
كل هذا كان طبعــــــا قدام عيــونخـــالد .. وما أدراكم مـــــــا خالد !!
*******
ماردة فعل خالد منهالموقف الغير متوقع ؟ وهل يعني هذا هجوم العاصفة ؟ اقترب موعد تخرج مازن .. منسيسافر ومن سيبقى ؟
الأحداث القادمة غيـــــر ستنحني لمنعطف آخر .. و مننوع آخر .. وبمشـــاعر أخرى يمكن ما شفناها قبـل بقصتنا .. ياترى ماهي ؟؟
عرف مازن من أهله إن موعد سفرهم قريب .. واتخيل اللحظة الي بيجيالكل لأمريكا وبينهم أروع من خلق ربي بحياته .. ساره .. غمض عيونه بخفة وهو يتخيلاللقاء الي بيجمعهم .. وارتسمت بخياله ساره الطفولية إلي بإيدها كراسة الرسموإيدها الثانية عروستها .. وتركض بسرعه لمازن واهو فاتحلها ايدينه بوسعها وتطيحبحضنه ويشيلها ويطيرها ويحضنها ويبوسها وهي تضحك بكل مرح .. ضحك مازن وهو يتخيلهاللقاء يصير بينهم من جديد .. بس ياويل قلبي الحين ساره مو حلالي .. وين اليأحضنها وأبوسها وأطير فيها وعيون اخوانها من حولي .. !؟
شلون بيتحمل قلبيأشوفك وما ألمك .. شلون باتحمل أشوفك وما أضمك و أطير فيك بعيد عن هالعالم والناس .. وأحطك وسط عيني وأسكر عليها وأعيشك بأحلى جنة .. واتذكر كتاباتها الي قراهايوم بين صفحات كتابها .. " لمني بشوق واحضني " متى يادنيا متى ؟ متى أحقق لسارهالي تتمناه .. متى أمحي الوحده والشوق من حياتها وللأبد متى ؟
واتذكر : " ولي لمني دفى حضنك .. وغفت عيني على صدرك .. أحلفك لا توقظني " نامي ياروح مازن .. على صدر مازن وبقلب مازن وبعيون مازن .. ومو موقظك .. ومو مكدر عليك راحتك .. بخليك بقلبي وبعيوني وفوق راسي .. يانور حياتي وسعادتي وسبب وجودي بهالدنيــا ..
وفاجأه استرجع كلامها الأخير معاه.. وحس بالحرقة تسري بدمه .. ! ياعمري ياساره وش بتسوين فيني لو دريتي بخصمك الي يطاردني ليل نهار ؟ وش لوجيتي وحسيتي إن عطوف مقتحمة حياتي من زمان .. بس عمرها ماقتحمت قلبي ولا داستله علىطرف .. قلبي الي سكنتيه وتملكتيه وصار رهن إشارتك تلعبين فيه مثل مابغيتي ..
وماتحمل فكرة إن ساره تشك مجرد شك بعلاقة عطوف فيه .. أو حتى اهتمامهافيه أو تقربها منه .. مو عشان لا تزعل وتبعد وبس .. أنا ممكن أفهمها من الحين نوعالعلاقة الي بيني وبين عطوف وأخليها تعرف إن هي الأولى والأخيرة بحياتي .. وأخليهاماتهتم ولاتبالي بأي من حركات عطوف الي ممكن تلاحظها اذا جت .. لكن ولو .. يمكنتتضايق بخاطرها .. يمكن تدمع عينها .. يمكن تحرقها غيرتها .. و كل هذا مو مستعدأشوفه على ساره ولو كان بسبيل هدم حياتي وتشتيتها ..
وقرر يطلع من البيت !!
ويرجع يسكن عند أصحابه زي ماكان .. كلها شهرين ومو ضارني يعني .. المهمساره ماتجي وتشوفني هنا ويتكدر خاطرها لأي موقف .. وارتاح لهالقرار .. وعزم يكلمأهل البيت عليه بعد العشا ..
وعلى العشا ماكانت موجوده لا مي ولا عطوف .. كانوا معزومات على حفلة شبابية تلم شباب وبنات الجامعة .. ألحت عطوف على مازنيحضرها لكنه اعتذر منها بحجة شغله .. والا هو من النوع الي مايحب هذا النوع منالحفـلات .. عطوف إلي طمعت من قلبها ان تسرق قلب مازن وتملكه وتكون اهي لمازنالحبيبة الوحيـدة .. مافي فكرة مافكرت فيها .. ولا خطة إلا وجربتها .. وقلب مازنيظل عـاشق ساره .. ويظل مايشوف عطوف غير إنها مجرد صديقة مثلها مثل بـاقي البنـات .. وياويل قلب عطـوف من هالشعور .. الي برمجة حياتها كلها على فكـرة وحده وإهي شلونتحتل مكان ساره بقلب مـازن .. كان غرورها وكبريائها يستصعب انها تتقبل صد مازن عنهابكل بساطه .. وبكل مره تحس باليأس يداهم قلبها .. تحاول تقتل هالشهور وتضوي الأملمن جديد .. ولكن لمتى ياعطوف ؟ ولوين ياعطوف ؟ لوين بيوصلك غرورك ؟ ولمتى بتستمرتحدياتك ؟
بعد العشـا جلس مازن مع أبو مي الي كان يبي مازن يترجملهأوراق مهمة بشغله من الانجليزي للعربي .. وكان منهمك بالشغل مع أبو مي ..
دخلت أم مي عليهم وحطت العصير عندهم وهي تقول : اتفضل مازن اشرب حبيبي لكساعتين وانت بتشتغل ماريحت نفسك شوي .. رفع مازن راسه من الأوراق والابتسامةالساحرة معتلية وجهـه وهو يقول : مشكورة خالتي تعبتي نفسك .. والله انا من النوعالي أحب أقعد على الشغل لين أخلص مره وحده .. أبو مي بنظرة أبويه حنونة : ماشاءالله عليك يامازن .. والله إنت نادر من نوعك .. ولا شباب هالوقت أكره ماعليهم الشغلوسوالف الشغـل ضحك مازن من داخله وهو يتذكر خالد وكرهـه العميق للشغل .. وقال : الواحد إذا حب الشغل الي اهو فيه راح يبدع فيه .. لكن اذا كان مجبر عليه ..عمرهماراح يبدع أو يجدد فيه شي أبو مي : صحيح .. الله ينور دربك يامازن مازنبابتسامته الناعمة : آمين .. مشكور عمي أم مي : كم باقي لاختباراتك يامازن؟ مازن : اسبوعين ان شاء الله .. أم مي : يوه ياقلبي انتبه على نفسك وشدحيلك مازن لقاها فرصة يخبرهم انه تارك البيت وقال وهو ينقل بصره بقلق بين أبومي وأمها : عشان كذا أفكر أنتقل هالفترة لشقتي القديمة عند زملاي .. عشان نضبطمشروع التخرج سوى .. و نعاون بعض على الاختبارات .. اتفاجأ مازن بردة فعلهمالهادية وأبو مي قال : الي تشوفه يامازن .. إنت رجال وأدرى بمصلحة نفسك ووينماترتاح تقدر تروح أم مي : يعز علينا طلعتك من عندنا يامازن بس والله تخرجكوتفوقك عندنا بهالدنيا ..
مازن ارتاح خاطره وهو كان شايل جميـل هالعيلة فوقراسه وماكان حاب يضايقهم بأي موقف يصدر منه .. وبعد ماخلص شغله مع أبو مي .. استأذن منهم وطلع لغرفته وبدا يلم أغراضه بهدوء ..
*******
فيالحفلة كانت عطوف طاغية على المكان بجمالها وزينتها .. عطوف من النوع الي يتكلفباللبس والشعر والمكياج هالشي كان مايثيـر مازن ولا يحرك فيه اي شعور.. ولا هو منالنوع الي يحب هذا النوع من المظهر والجمال .. كان يموت على جمال ساره الربانيوبس .. الي لمسات خفيفة تضيفها وتطلع خارقة الجمال .. وكان دايم يردد " من يقولالزين مايكمل حـلاه .. كل شي في ســـــــار اكتمــــــــل " وهذا النك نيم اليبماسنجره .. وبلوتوثه .. وحياته ..
أما ضيوف الحفلة كانوا منخبلين على عطوفوأولهم عاشقها المتيم " عمر " عطوف كانت تطالع الجميع بتعالي .. عكس اختها ميالي كانت تضحك مع الكل وتبتسم للكل ومتوسدة ذراع خطيبها بدر بكل حنان .. أماعطوف فغرورها خلى الكل يبتعد عنها ويطالعونها من بعيد .. صحيح جمالها فاتنهم لكنغرورها خلاهم يصدون عنها .. الا عمـر الي كان يموت حتى بغرورها ويحسها تستاهلالغـرور .. استغل عمـر انفراد عطوف وتوجـه ناحيتها بخطوات تشق الأرض بثقل الغرامالي يحمله بصدره انتبهت عطوف لعمر المقبل ناحيتها فماكان لها بد من إنها تبتسمله ببرود عمـر : شلونك عطوف عطوف بدلال : بخيـر إنت شلونك عمـر : أسأل عنك .. وطالع فيها بنظرة تفظح مشاعر الهوى الي بقلبه .. وعطوف باعدت عينها من عينه علىمايحرجها بهالنظرة .. عمر : عطوف ممكن نتكلم شوي ! عطوف : نتكلم بإيش؟ عمر : بعـلاقتنا عطوف .. ! عطوف : انا مابيني وبينك أي علاقة ياعمر .. افهم ! عمر : بهالبساطة تنسين كل الي كان بيننا ؟ شلون مابيننا أي علاقة .. ؟ إنتيتغيرتي فاجأة ياعطوف .. كنتي قبل تتقبلين وجودي بحياتك بسعة صدر .. وكنتي قبل تحسينبحبي لك وولهـي عليك وعمرك ماصديتيني .. عطوف : بس ماكنت أبادلك هالشي ياعمر عمر المنجــرح من كلامها تابع : ماكنتي تبادليني .. بس ماكنتي تصديني .. كنتيتاركة لي المجال أدور على أي طريقة ممكن أدخل بها قلبك .. هالحين إنتي تغيرتي .. صرتي حتى الكـلام تتجنبينه معاي ..ليه ياعطوف ؟ عطوف : أرجوك عمر .. كلامك هذاماعاد له داعي الحين .. عمر : ليه ماله داعي .. وش الي صار قوليلي ؟ عطوفبتردد : لأن قلبي ماعاد صـار ملكي .. قلبي ... وسكتت شوي وقالت وهي تتحاشى النظربعيونه : خـلاص عمر أرجوك .. عمر بكل ألم : قلبك صار ملك لمـازن صح ؟ طالعتعطوف بعمر بكل ذهول وقالت : إنت من قالك هالكلام ؟ عمر : مايحتاج أحد يقولي .. حبك لمازن مفضوح ياعطوف .. واضح بكل تصرفاتك ونظراتك وكلامك وحركاتك .. بس أنا رجالوأفهم إن كان ممكن مازن يحبك ولا لاء .. صدقيني مازن مو حاس فيك ياعطوف.. عطوفبعصبية : عمـر انا ما أسمحلك تتكلم معاي بهالطريقة ؟ لو سمحت انت مالك شغل فيني ! عمر : أبي أعرف متى تحسين فيني ؟ ومتى تعرفين ان الحب الي تبحثين عنه بقلبمازن .. أضعاف مضاعفة منه موجوده بقلبي أنا .. إنتي بس عطيني فرصـة .. عطوف ونفدصبرها : عمـر .. مابي أجرحك بكلامي أكثـر .. بس لو سمحت انسى ان كان بيننا شي ! انسى أي علاقة بيننا ! انسى اي مواقف جمعتنا ! امحي اسمي من حياتك أرجوك !!
وابتعدت عنه بكبريـاء .. تاركة وراها قلب مجروح .. ينبض باسمها ويعيش لهاومايبي غيرها بهالدنيـا
****** في شوارع السعودية وصلت سيارة طلالللمستشفى ونزل منها وتبعته سمر وندى .. كان طـلال يمشي بالأسياب وسمر وندى منوراه ندى وهي تهمس بإذن سمر : بشويش سمور لاتسرعين والله مافيني أمشيبسرعه سمر بهمس : إنتي شفيك ندى ؟ صح شكلك اليوم بالجامعة تعبااانة ندى : ايوالله ماسكتني فلونزا من أمس وهاده حيلي مره وإنتي بعد قطعتي نوميوماريحتيني سمر : ياعمري ياندو معليه شفتي عاد الورطة الي طحت فيها بسبة خالد .. ندى اتذكرت السالفة وقالت : إي قوليلي الحين وش سالفتك مع خالد ؟ سمر : موالحيـــــن ياندى والله عليك أوقات زي وجهـك ندى : وش أسوي فيك إنتي بعد قاهرتنيمن أول مو راضية تعلميني ! سمر : وانتـي وش حارق رزك .. ليه مصره تعرفين؟ ندى : ليه يعني ؟ عشان أشوف في مجال أرمي شباكي على خالد الحين ولا مافي مجال ! قرصتها سمر من إيدها بقوة الا ندى صرخت بصرخة مسرع ماكتمها بكل فشيلة .. التفتلها طلال باستغراب طلال بخوف واضح : في شي ؟؟ ندى ماقدر تتكلم منالفشيلة وسمر ردت بابتسامة : لا مافي شي طلال ماعليك .. بس ندى انثنت رجلها وهيتمشي ضغط طلال زر المصعد وهو يطالعهم باستغراب والضحكة معتلية وجهـه .. ياحلوهالبنات .. مبين صديقات أو أخوات بعد .. بس مايجون جمب جمال ساره بشي .. وينها سارهليش ماجت معاهم .. ؟ انفتح المصعد ودخلوه بهدوء وهو يتذكر وجـه ساره السـاحر .. جمال مانرسم مثله بهالدنيا .. جسم ما شفت مثله على وجـه الأرض .. ولا النعومة ولاالأنوثة الي طاغيتها من راسها لرجولها .. آآآآخ بس اتعوذ من الشيطان ياطـلال .. والله لو تدري عنك سمـاهر إن تقلب الدنيا على راسك .. سمــاهر .. ياعمري انتيياسمـاهر .. وخفق قلبه من طرا على باله سمـاهر .. حبيبته القطوع سمـاهر بنت عـمطلال ونهى .. من صغرها وهي لطـلال وطـلال لهـا .. حبهم اتربي معهم وكبر معاهم لينصار جزء منهم .. خطبها طلال من فتـرة بس للحين ما تزوجها لأنه على حسب كلامه ماكوّننفسه .. وسماهر قررت تبعد عنه لين يحس على نفسه ويشد حيله ويتزوجهـا ..
وصلوا أخيـرا لغرفة نهى .. تركهم طلال وتوجـه للممرضات يستعلم عن حالة أخته .. دخلوا ندى وسمر و شافوها متمددة والجلكوز بجنبها وجهاز متابعة الطلق علىيمينها وممتد منه حزام لام بطنها .. مشوا عندها بهـدوء ويوم حست فيهم .. فتحتعيونها بتعب وابتسمت لهم وهي تقول : هـلا .. سمر وندى : هلابك سمر وهي تمسحعلى راسها بحنان : شلونك نهى الحين إن شاء الله أحسن ؟ نهـى : الحمدلله .. بسالدوخة هالكتني ندى : ياعمري يانهى سلامات والله حبيبتي نهى بابتسامة خفيفة : الله يسلمك .. وأشرت على الكراسي الي قدامها وهي تقول بوهن : ارتاحوا .. سمر : لاتشيلين هم حبيبتي مرتاحين واحنا جمبك .. بس قوليلي وش صارلك ياعمري؟ نهى بتعب : مدري والله .. من حملت وأنا حملي مو ثابت .. وأمس حسيت بآلام شديدةتزيد علي وتروح .. لكن اليوم زادت بشكل فظيع وحسيت انها الولادة .. بس يارب ما أولدتوني ماكملت السابع ! ندى : لا ان شاء الله يعدي كل شي على خيـر .. بس حتى لوولدتي بالسابع عادي .. حالات كثيره الي يولدون بالسابع ويجيبون عيال مثلالقمـــر سمر : وأولهم ســـاره ابتسمت نهى من سمعت طاري ساره وقالت : شلونهاساره الحين ؟ سمر : بخيـر ماعليها الحمدلله .. نهى : كان جبتوها معكم طالعت ندى بسمر الي ماعرفت وش تقول .. وندى الي أنقذتها وقالت : احنا جينامفجوعين عليك بسرعه ولا أمدانا نكلمها ولا نكلم أحد سمر : اي اي صح والله حتىأهلي طلعت وهم نايمين ماعطيتهم خبر نهى : سامحوني والله شغلت بالكم سمر : أبد حبيبتي أخوات احنا مووو ؟ نهى بابتسامة خفيفة : وأحلى اخوات الله لايحرمنيمنكم ندى وسمر : آمين
دخلوا بهاللحظة الممرضات ومعاهم طـلال .. وابتعدواالبنتين عشان يفسحون لهم المجال يشوفون شغلهم .. ويوم لمست سمر إيد ندى لقتهاساخنة مره سمر بهمس : ندى جسمك حار مره ليش ؟ ندى : انتي بأي قاموس أفهمك ؟تعبـانة أنا .. معاي فلونزا .. عمره ماجتك فلونزا أو عمرك ماسمعتي عنها ! سمر : اي طيب لا تعصبين .. يوه إنتي إذا تعبتي رحتي فيها مره وحده .. ندى : بالضبط .. وانتبهيلي زين لأني أحس اني بعد شوي بطيح من طولي .. سمر بهمس : لا تكفين تمالكيعمرك .. وابتسمت لنهى الي مبين الخوف عليها وهي تراقب شغل الممرضة ..
راقبت الممرضة جهاز الطلق والممرضة الثانية تقيس لها الضغط والحرارة .. الممرضة الأولى: الحمدلله مافيه طلق زيادة .. والتفتت لنهى تسألها : شلونالآلام معاك ؟ نهى : أحسن من أول الممرضة : والدوخة ؟ نهى : تجي وتروح بسبرضو أحسن الممرضة : الحمدلله .. وسألت الممرضة الثانيه عن ضغط نهى وحرارتهالقتها في تحسن .. الممرضة : خـلاص يانهى خليك عندنا كمان ساعة عشان نتطمن أكثرواذا الوضع استمر بتحسن .. تقدري تخرجي نهى ارتاحت لانها ماتبي تبات بالمستشفىوتشغل الكل عليها وقالت بصوت أقرب للهمس : ان شاء الله يتحسن ..
دق جوالطلال بهاللحظة وطلع فيه برا الغرفة .. ولسبب ما خفق قلب سمر وهي تمسك يد ندىبقوة ندى بهمس : شفيك ؟ سمر : مدري خايفة يكون خـالد الي دق !
ثواني ودخل طـلال والبسمة مرتسمة بوجهـه مما ريح خاطر سمر شوي لكنها لازالت تحس بخوف .. واتوجه طـلال لنهـى وعطاها الجوال وهو يقول : حبيب القلب من لندن
بانت بشاير الفرح على ملامح نهى من عرفت انه زوجها ..
وقربت الجوال من اذنها وهمست: هـلا حبيبي
التفت لهم طلال وهو يأشر على الكراسي ويقول : ليه واقفات ؟ ارتاحوا ..
ابتسمت ندى وقعدت على الكرسي بهدوء . لكن سمر من وين تجيها الراحة وبقلبها تعصف مشاعر الخوف الي انتابتها فاجأة .. لمجرد شعورها ان خالد درا انها طلعت مع طـلال أو راحت مكان من غير ماتخبره ..
لكنها تظاهرت بالهدوء وقعدت جمب ندى بصمت على عكس الفوضى الي تجتاح كيانها ..
جميــع أنواع المشاعر انتابت خـالد بذيك اللحظة .. وكلها من النوع الذي لايحمد عقباه ..
مشاعر الغيـرة .. والغضب .. والحقد .. و أخس شعور كان .. الشـــك !
ظل بالحوش يدور فيه بثوران .. كالأسد الهايج .. ينتظر طلة الفريسة عشان يهجم عليها ويقطعها تقطيع !
سمر طالعة مع طــــــلال ؟؟
أبي تفسير واحد لهالشي ! شلون تطلع وماتقولي .. شلون تسمح لنفسها تركب مع واحد أجنبي عنها مهما كانت الأسباب .. وش بينك وبين طـلال ياسمر !!
واشتعلت نيران الغيرة بقلبه أكثر وهو يتذكر سمر يوم تركها وقت الحـادث .. وركبت مع طـلال .. وش صار بينهم ذاك الوقت .. بس ندى كانت موجوده معها .. لكن ولو ... ممكن تكون أعجبت فيه .. ممكن يكون أعجب فيها .. لا لا.. ااااااااااااااااااخ ياقلبي وبس .. !! .. وزم شفايفه بقوه ..
مرت ساعه كاملة وخالد يدور بالحوش والأفكار السودا تلعب بمخه وتلفه يمين ويسار .. وكل شوي يلم قبضته ويضرب الجدار بكل قهـر
أنا شلون مالحقتها !! .. شلون مامشيت وراها عشان أعرف لوين رايحة مع طلال ؟ وليش رايحة معاه ؟
كنت من الصدمة لدرجة إني مادقيت عليها ..
لكن مو داق .. !
خليني بانتظرها لين ترد وبعدها بشوف شغلي معها
ياويلك ياسمر لو تلاعبتي من وراااي ياويـــــــــلك !!!
*******
أمـريكـا
كان مازن منهمـك بتعبية أغراضه ولمهـا لأنه قرر ان بالكثيـر بكرا .. يطلع من البيت وينتقل لشقة أصحـابه.
وهو على هالحال
انفتح باب غرفته فاجأة ودخلت عطوف بكل جرائة وعيونها متوقدة بالغضب ..
كانت توها رادة من الحفلة وعرفت من أمها إن مازن بيطلع من البيت ... وفورا طلعت له الغرفة والغضب والحقد معتلي وجهـها ..
عطوف بجرائة : ليش ناقل من البيت ؟؟؟؟
مازن انحمق من جرائتها الوقحة .. لكنه كتم هالشعور بنفسه لان هذي آخر ساعات له بالبيت .. وهو دخلهم بالطيب ويبي يطلع بالطيب ..
مازن ببرود : ترى إنتي مره ملقوفة ومره تتدخلين بغيـــر خصوصياتك !
عطوف بعصبية : ملقوفة ولا مو ملقوفة هذا مايهــم .. أبي أعرف ليش تارك البيت .. آذيتك بشي أنا ؟ سويتلك شي ضايقك ؟؟
مازن : إنتي مالك علاقة ياعطوف .. انا مو طالع عشان ضايقتيني ولا كنت هنا عشانك مريحتني .. تعرفين الاختبارات على الابواب وأنا محتاج أركز وأكون مع زملاي الي بيختبرون معاي لعلنا نفيد بعض بشي ..
عطوف بنظرة تعجب : تركز وانت عندهم ؟ أكبر خطأ انك تروح لهم بهالفترة .. والله بيضيعونك ..انت المفروض تبعد عنهم وتنفرد لحالك عشان تركز صح .. مو تكون بينهم ويضيعون وقتك !
مازن : عطوف على ما أعتقد .. أنا أدرى بمصلحة نفسي .. ! أمك وأبوك ماجادلوني عشان تجين إنتي تجادليني
عطوف والدموع بعيونها : ابي أعرف انت قلبك ايش ؟ صخر مايحس ؟ تدري انت وتعرف إني مو بس أحبك .. الا مغرمة فيك وما أقدر أعيش من دونك .. (( وعلى صوتها بالبكي وهي تكمل : سنة كاملة عشت فيها عندنا ماتحس فيني ليش ؟ والحين بتتركني وتطلع بكل بساطة من غير ما تعبر وجودي أو تحس بوحده عايشة بهالدنيا تنتظر كلمة حب منك أو حتى نظرة تضوي الأمل بقلبها !! إنت بأي قلب عايش ؟
مازن بنفس البرود قعد على السرير وطالع عطوف بنظرة باردة خاليه من أي مشاعر وقال : والله ياعطوف ان كان انتـي حبيتيني وانغرمتي فيني فهذه مشكلتك !! تدرين إني عمري بيوم ماضحكت عليك بكلمة ولا أوهمتك بشعور ولا حسستك بشي ماله وجود بقلبي ..
عطوف وهي تبكي بانكسار : لهالدرجة تكرهني ؟
مازن : لالا .. أنا ما أكرهـك .. وليش أكرهـك .. ؟ إنتي بمثابة أختي ومعزتك من معزة اختي ..
عطوف وهي تمسك قلبها بصدمه وتطالع فيه بذهول والدموع تنهمر من عينها : اختك ؟؟ اختك ؟؟ أنا بمثابة اختك ؟؟ قوية يامازن .. والله قوية ..
اتألم مازن الحنون من دموع عطوف المنهمرة لكن لازم يوقفها عند حدها لأنها تمادت بزياده .. وكمل : انتي ياعطوف إلي حطيتي نفسك بموضع ماكان لازم تحطين نفسك فيه ..
لأنك عارفة وما مايحتاج أقولك .. إن قلبي مو ملكي . . قلبي من طلعت لهالدنيا .. وهو ملك ساره ! ومايحتاج أقولك من هي ساره .. لأني متأكد إنك تعرفينهـا زين !
هزت عطوف راسها بصدمة .. ودموعها تنهمر منها بألم .. وهي تحس باعترافات مازن هذي كالسهام الي تطعن قلبها طعن ..
وطلعت من غرفته بقلب محطم .. قلب يعلن الفشـل بالحصول على قلب عشقه سنوات ..
قلب اقتنع أخيــر إن قلب مـازن محكم الإغلاق عن أي حب غيـر حـب ساره .. وعن أي أي غرام غيـر غرام ساره .. قلب انقـتلت فيه روح المناضلة للوصول الى قـلب مـازن !!
ولكن . . انولد فيه بهاللحظـــة ,, شعور من نوع آخر ..
شعـور يهدد بالخطــــــر ..
شعــور الانتقــــــــام !!
********
ظلت سمر وندى عند نهى ساعتين متواصلة .. لين كتبولها خروج الحمدلله ..
وعاونوها على الوقوف والمشي وهم يحاولون يناكفونها ويمازحونها ..
وبعدها طلعوا كلهم سوى وركبوا سيارة طـلال
وأول ماوصلوا لبيت نهـى التفتت لهم نهى وهي تقول : انزلوا عندنا ..
سمر : لا نهى حبيبتي انتي انزلي ارتاحي الحين وبكرا بنجيك ان شاء الله
نهـى : عادي وجودكم يريحني والله .. انزلوا
كانت سمر بحالة من التوتر والقلق فماقدرت ترد
وندى الي تحس الدنيا دايرة فيها من التعب ردت عليها : ياعمري يانهى والله انك ذوق وماتقصرين بس طلعتنا هالمره كانت مفاجأة ..
نهى : أوكي انتظركم بكرأجل ؟
ندى : اي ان شاء الله بكرا بنجيك
نهى وهي تطالع بسمر : وانتـي سمر ليش ماتردين
انتبهت سمر لها وقالت بحرج : هاه ؟ اي اي نجيك بكرا ان شاء الله ..
ضحكت نهى عليها وقالت : الي ماخذ عقلك يتهنى فيه ..
ابتسمت لها سمر غصب .. وبعدها نزلت نهى ومعاها طـلال يعاونها للين الباب
استغلت ندى غياب طـلال والتفتت لسمر بسرعه وهي تقول والتعب مبين بصوتها : بسرعه قوليلي انتي وش صاير فيك ..كن أحد صافقك على وجهـك .. شفيك سمر ؟
سمر وهي شوي وتبكي : مدري ياندى خايفة .. مره خايفة
ندى : بسم الله عليك .. وش الي مخوفك ؟
سمر : خايفة لا يكون خالد درا اني طلعت مع طـلال .. اهو يعصب اذا طلعت اي مكان من غير ماخبره .. موعاد اطلع مع طـلال
ندى وهي تمسك يد سمر ولقتها بااارده من التوتر : بسم الله عليك ياسمر .. لا ان شاء الله مايكون درا .. بس انتي ليه ما خبرتيه
سمر : بس زعلانة منه
ندى : ليه وش مزعلك ؟
سمر: كنت عندهم على الغدا .. وعصب علي يوم عرف اننا حددنا موعد السفر من غير ما أقوله
ندى : وانتي ليش ماقلتيله
سمـر : والله أمس بالليل الي دريت من أبوي .. ما أمداني أقوله .. بس مهما كان ماكان يحوج انه يعصب علي بطريقة فظيعة قدام اخوانه ويهيني .. !
ندى بنظرة أسف : ياعمري يا سمر وانتي وش سويتي ؟؟
سمر وهي تراقب طـلال الي سكر باب بيتهم ومشى متوجه للسيارة وكملت بسرعه : رجعت لبيتي وكنت مره زعلانة منه وللحين زعلانة بعد .. عشان كذا مابغيت أكلمه أبد
ندى وهي تراقب طـلال الي قرب من السيارة : خـلاص أجل معك حجة .. اهو غلط عليك وانتي زعلتي عشان كذا ماكلمتيه
سمر بهمس : بس ياليت يتفهـم
ندى : ان شاء الله مايكون درا ..
سمر بخوف : ان شاء الله
فتح طلال الباب وركب وهو يقول : اتأخرت عليكم؟؟
ندى : لا ياخوي عادي ..
وانطلق فيهم لوين ماهي بيوتهم ..
ولوين ما خـــالد ينتظر سمـر ونـــار الغضب تسعر بصـدره !!
*********
كان خالد قاعد على الدرج بالحوش ..
وسمع صوت سيارة تمشي بشارعهم وانتفض قلبه .. ومشى بخطوات قاتله للباب .. وشاف سيارة طـلال توقف قدام بيت سمر وتنزل سمر بنعومه وتسكر الباب .. ومشى طـلال بالسيارة
ومشت سمر لبيتها
وقبل ماتفتح الباب .. جبرها الخوف انها تلتفت التفاته سريعة لبيت خـالد ..
ويوم التفتت شافت خالد واقف عند الباب ويطالعها بنظرات يتطاير منها الشرر
وهوى قلبها من ضلوعهـــا !!
اتقدم خالد بخطوات سريعه يحملها الغضب الي مبين بكل حاسة من حواسه حتى انه مالتفت للسيارات واهو يمشي وعيونه ترمي سمر بشرارات الغضب الي خلت سمر ترتجف بمكانها واتسمرت وهي تترقب فعل خـالد
خالد وهو على بعد خطوات منها قال بعصبية : افتحـي الباب بسرعه وادخـلي
فتحت سمر الباب والخوف يعصف كيانها .. بس ليه أنا خايفة كذا ؟ انا ماسويت شي غلط ولازم خالد يفهم .. اذا اهو معصب وفاهم كل شي غلط وعلى كيفه فهذي غلطته .. انا لازم أكون واثقة من نفسي وأواجهـه بدون اي خوف ..
خالد من وراها وصبره وصل حده : بســـــرعه ياسمر
فتحت سمر الباب وهي تلتفت له وقالت مصطنعة البرود : لاتصرخ ياخـالد
مسكها خالد من ذراعها ودخلها البيت وصك الباب من وراها وسحبها بقوة ووقفها قدامه وهو يصرخ فيها : وين كنتي طالعة مع طـلال ؟ وليـش طلعتـي معاه ؟
سمر وهي تحاول تسحب ذراعها : شوي شوي خـالد .. ترا إنت مو فاهم شي
خـالد بعصبية : وش أفهم ؟ أفهم إنك تركتيني بالبيت وطلعتي من وراي مع واحد ما أدري لوين رايحين ..
سمـر بدت تعصب وقالت : لو سمحت ياخـالد إنتبه لكـلامك ..
خالد وهو يضغط ذراعينها بقوة : انتي الي انتبهي لحركاتك وانتبهي ان الي تسوينه معاي مو من صالحك ياسمر !
سمر و الدموع بعيونها : خـالد شهالخرابيط ؟ مابي أحس انك تشك فيني .. لا مابي ..
خالد : ان كان ماشكيت فيك مع طـلال بشـك انك تسوين أشياء من وراي .. اليوم بس عرفت انك دارية عن سفركم وساكتة ..والحين طالعة مع طـلال .. وهزها من ذراعينها وهو يصـرخ : هذا وش تسمـينه هاه ؟
سمر وهي تبكي : إنت مو فاهم شي ياخالد .. أرجوك فكني وخلنا ندخل البيت وبفهمك كل شي
خالد : مو داخل .. فهميني الحين !
سمر ومتهدج صوتها بالبكي : أول شي انا والله مادريت عن سفرنا الا أمس بالليل .. ومامداني أقولك .. واليوم انت عصبت يوم عرفت وأنا والله ماكان لي فرصة أخبرك قبلها ..
خالد وهو يصك سنونه بعصبية : وطـلال ؟
سمر : طلال دق على جوالي بطلب من نهى .. عشان أجيها المستشفى لانها تعبانة ومحد عندها .. ومالقيت أحد يوديني .. رحت .. وبتردد كملت : خليت طـلال .. يجي ياخذني لها ... واتبعت كلمتها بسرعه وقالت : وأخذت ندى معاي !
طالع خالد فيها بذهول وأرخى ايدينه من ذراعينها وقال : وأنا ويني عنــك ؟ ليش ماكلمتيني ؟
سمر وهي تمسك حلقها كنها توقف البكي : مـابي أكلمك .. مابي أطلب منك شي !
خالد : لأنك زعلانة مووو ؟
سمر وهي ترجع خطوة على ورى وتطالع فيه بنظرة رجاء ان يرحمها من عصبيته ويفهمها وبكل ألم هزت راسها بالإيجاب
خالد بنبرة مليانة غيرة أشر على صدره وهو يقول : زعلانة مني وماتكلميني أنا .. ( وأشر على الباب وهو يكمل : وطـلال الي مابينك وبينه شي .. تكلمينه إهو ..؟؟ هذا بأي شرع وأي دين ؟
ظلت سمر ساكته وهي تطالع فيه بألم ودموعها تنزل منها ..
رجع خالد بخطواته على ورى وهو يطالعها بنظرة أسف وقال : اذا ماهتميتي لرضاي أنا .. فكري بربك يا .. مــدام .. الله مايرضى .. مووو ؟
ورماها بنظرة حرقت آخر مابقى منها من شعور ..
وطلع وصفق بالباب بكل قوة
وهي طاحت على الأرض تبكي بكل حـرقة وحسـرة وألـم
**********
هالشوائب والعواصف الي ابتدت بعلاقة الحب الكبيـــر بين سمر وخـالد .. وش بتكون نهايتها ؟ وهل بيتجاوزونها بسـلام ؟
شخصية سمعنا عن اسمها بالقصة ( سمـاهر ) أي دور راح تلعبه في مسرح الأحداث ؟؟
عـطوف من بعد الطعنات الي تلقتها من مازن .. انولد فيه شعور بالغضب والرغبة بالانتقام ؟ ياترى الي أي مدى بيوصلها انتقامها من سـاره ومـازن ؟
ندى وفهد .. سليمان وغاده .. هل بيستمر استقرارهم العـاطفي ؟
تابعوني بالأحداث القـادمة .. ولاتنسون الجميـع من دعـواتكم .. لأنهم من هاللحظـة لين النهاية
راح يكونون في أمس الحاجة لدعواتكم
في بيت أبو وليد ..
على صلاة العشاء .. صحت غاده واهي منصدمة من الوقت الي راح عليها بالنوم ..
ومسكت جوالها تبي تشوف الوقت الا انتبهت لمكالمة من سليمان ومسج منه يقول
" وينك غدو .. وحشتيني "
ابتسمت غاده من خاطر واتصلت على سليمان والنوم مبين بصوتها
سليمان : هــــلا وغلا
غاده بكسل : اهلين حبيبي شلونك
سليمان : بخير دامك بخير .
ابتسمت غاده وقالت : معليه حبيبي وقت اتصلت كنت نايمة وماسمعت الجوال
سليمان وهو يسمع صوتها المكسل قال بنبرة حب : باين ياعمري توك صاحية .. نوم العوافي حياتي
غاده : الله يعافيك .. انت وينك ؟
سليمان : بغرفتي .. منبوذ من المجتمع (( ويسوي نفسه يبكي : إهيء إهيء ..
غاده بضحك : ههههههه ياعمري ليه طيب ؟ غريبة انت بالبيــــــت وين وليد عنك ؟
سليمان : مو أقولك صاير منبوذ محد يبيني .. من اليوم أدق على أخوك صافني مره وحده .. لايرد ولا يتصل .. وفهد من صحى المغرب طلع عنده مشاوير حتى ماقالي وين .. وخالد بسم الله شياطين العالم راكبة فيه ..
غاده : بسم الله ليه شفيه خالد ؟
سليمان : والله مدري .. معصب من الصبح .. وقبل ماتدقين تو رحت غرفته وتوي بسم الله دقيت الباب الا يصرخ علي صرخه طيرتني من مكاني وصقعتني بالجدار الي وراي
غاده : هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه ههههه
سليمان وهو يكتم الضحكة : أوريك عجبتك السالفة بدال ماتحزنين علي تقومين تضحكين !
غاده : هههههههههههههههههههه ياعمري ياسليمان أجل محد يبيك هاه ؟
سليمان : باقي وحده بس مدري اذا تبيني ولا بروح أنتحـر خلاص
غاده بضحك : وهالوحده فيها النوم وتبي ترجع تنام وماتبيك وش عندك ؟
سليمان : لا خـلاص بروح أنتحر .. الودااااااااااع ...
غاده : هههههههههههههههههههههههههههه ياحياتي .. تعال تعال .. تكفى أنا توني في ربيع العمر تبي ترملني !
سليمان : لا انتحري وراي انتـي بعد
غاده : بس سليمان مو حلو هالكـلام يخرع !
سليمان : وش اسوي فيك إنتي طيب ماتبيني !
غاده بحب : شلون ما ابيك حيـــاتي ؟ اذا مابيك أنا وش لي داعي أعيش بهالدنيــا
سليمان : اي والله ..
غاده بعصبية : نعــــــــم ؟؟ يلا عاد إنت ماتنعطى وجـه أبد ..
سليمان : ههههههههههههههههههههههههههه ياحياتي إنتي .. أحبك غاده ( وعطاها بوسه : امممممممموووواه
استحت غاده وقالت : وانا أحبك ياعمري .. وكملت بدلع : الحين قولي ..
سليمان : أقولك .. !
غاده : دامك فاضي ومحد يبيك تعـال اتعشى عندنا
سليمان : اه عاد تصدقين ميـــــت من الجووووع .. اليوم اتنرفزت من خالد على الغدا وقمت وماكملت غداي
غاده بحنان : ليه حبيبي ..؟ ماتسوى عليك هالحالة .. يلا تعال والله اتعشى عندنا ..
سليمان : وش بتسويلي ؟
غاده : إنت آمر .. وش تبي أسويلك
سليمان : جراد مقلي !
غاده بذهول : إيــــــــــــــش ؟ ييييييييييع
سليمان : ههههههههههههههههههههههه ياحلوووك .. عادي عمري .. الي يجي منك حلوو ..
غاده : أوكي أجل .. نستناك
سليمان : اي بس ماقلتيلي وينه وليد !
غاده : مدري والله انا من جيت من المدرسة بغرفتي مدري عن أحد .. الحين بروح أشوفه ..
سليمان : أوووكي وبلغي أهلك اني بجي بعد من زمان ماقعدت من عمي ..
غاده : ان شاء الله حبيبي .. بــــــاي
سليمان : غـاده غاده ..
غاده : هلا ..
سليمان : عمرك سمعتي صوت القيطار ؟
غاده والي فهمت حركته على طول قالت : إنت عمرك سمعته ؟؟
سليمان : لاء
غاده : اتفضل اسمع وسكرت الجوال .. طوط طوط طوط ... <<< صوت القيطار
وقامت وهي تضحك عليه .. وسليمان سكر واهو يضحك من قلبه عليها ..
غسلت غاده وغيرت ملابسها واتزينت على السريع .. وطلعت من غرفتها ونزلت للصالة .. ولقت أمها وأبوها قاعدين ..
غاده بمرح : هـــــــــــاي مامي .. هــــاي بابي
ابتسم لها أبوها الي يدلعها ويضحك على خبالها ورجتها .. وأم وليد قالت : لا حول ولاقوة الا بالله .. الناس تدخل تسلم بأدب .. وشو الي هاي وماي .. انتـي متى بتعقلين ابي أفهم ؟
غاده : ماما إنتي إلي مو عاجبك مني شي ولا وش فيها يعني هـــــاي .. تحية بمرح عادي حلوة ..
ام وليد : عادي ؟ انتي كل شي عندك عادي .. مافي شي اسمه عيب ومايصير ؟
غاده واهي تطالع ابوها قالت بدلع : بابــا شوف ماما بس تهاوش !
ضربتها ام وليد على ذراعها وهي تقول : وتشكيني بعد ياقليلة الحيا .. انتي بإيش فالحة أبي أعرف بس ..
ابو وليد : لا اله الا الله .. انتم ماتتقابلون الا تتناجرون .. وبعدين معاكم ؟
غاده وهي تحس ذراعها : بابا هذي ماما ماتحبني بس تحب وليدوووووه هالدلوع .
ام وليد : وانتي تقدرين تكونين مثله أصلا .. يدور رضاي ويحترمني ويحطلي قيمة وخاطر
غاده : وانا بعد يمه أحبك وأحترمك وهذا انا الحين بسوي العشا عنك !
ام وليد وهي تطالعها باستغراب : لا أكيد مات يهودي اليوم ..
غاده : لا ما مات يهودي .. إلا سليمــان بيجينا على العشا
أبو وليد والفرحة باينة بوجهـه : جد والله !
غاده : اي والله جد .. توه مكلمني وقلتله تعال اتعشى عندنا .. قال اي بيجي هو بعد مشتاقلك وسأل عنك ويبي يقعد معاك
ابو وليد : سألت عنه العافية .. الله يحييه متى ماجا..
غاده اتذكرت سؤال سليمان عن وليد والتفتت لأمها وقالت : يمه وينه وليد ؟
ام وليد : وينه ياحظي ! بغرفته من العصر ماطلع منها .. مدري اش جايه هالولد مره متضايق ..
غاده وهي توقف : بروح أشوفه
ام وليد : تعالي انتـي وين الي بتسوي العشا ؟
غاده الي حست انها متورطة بهالعشا قالت : اي بسوووووويه اذا نزلت .. بس بشوف وليد بسرعه وأنزل
وطلعت الدرج وهي تناقز الدرجات بكل سرعه لين وصلت لغرفة وليد ودقت الباب ودخلت من غير ماتنتظر الرد
وليد كان ضايق صدره من هالحالة الي عايشها .. وبس يتفكر بساره وحب ساره .. أحبها ياعالم .. أحبها وإهي مو راضية تحس فيني وتفهم .. وش مسوي فيها مازن ؟ أي حصن اهو محصنها فيه .. أي مفتـاح اهو الي مغلق قلبها فيه !
مو مصدق إن ساره مستحيل تحبني بيوم من الأيــــــام .. لا .. والله مو هذه النهــاية .. ومستحيل أرضى بهالنهاية .. ســــــاره ياجنوني إنتي .. يكفيني اني أحبك وبموت من حبــــك .. وأبيك حتى لو ماحبيتيني أبيــك وأملي ماراح يخيب .. بيجي يوم تحبيـــني لأني بظل طول حيــاتي أغمرك بحبي وغرامي الي لابد يتسرب لقلبك بيوم من الأيـــــــــــام !
دخلت غـاده عليه الغرفة وشافته بحالة ماتسر .. الحزن مالي وجهـه وعيونه ظايعة بالفـراغ الي قدامه
غاده من عند الباب : احم احم .. نحن هنا
رفع وليد عينه من الأرض وطالعها ببرود واهو ساكت ..
غـاده وهي تصطنع المرح : هــــــاي مان .. هو آر يو ؟
وليد بملل : بس غاده
غاده وهي تقعد على السرير بقوة : شفيـــــــك وليد .. حزن العالم مالي وجهـك .. شفيك حبيبي ؟
وليد وهو يعدل قعدته : مافيني شي غـاده .. خليني بحـالي تكفين
غاده : لا مو مخليتك بحالك لين تقولي شفيك .. والله ضيقت صدري بشكلك !
وليد : مافيني شي غاده .. تكفين خليني
غاده : أوكي لو مافيك شي ليه أخليك أجل ؟ خلينا ننكت وقعدت قدامه على الأرض وهي تقول : كـان في أحول مـات أبوه دفن أمـه ههههههههههههههههههااااااي
عصب وليد منها وطالعها بنظرة غضب الا هي كملت ضحكها ومو مهتمه لنظرته وصارت تضرب رجوله وتقول : اضحك وليــــــــد .. اضحك للدنيا حتضحكلك .. إضحك واحنا حنضحـــــك مثلك .. ها ها ها ها ها
وليد بعصبيه : بس ياغـــــــاده ياتعقلين يا اطلعي برا
غاده بنفس الاستهبال : مابي أطلع .. أنا أختك وجع يأوليد أنا أحبك !
تأفف وليد منها وقلب وجهـه على الجهة الثانيه ..
الا هي انتبهت لكلمتها وضحكت بصوت عـــــالي وهي تعيد : هههههههههههههههههههه "وجع أنا أحبك " هههههههههههههههههه اتخيل وليد لو وحده تحب حبيبها موووت وتقوله بكل نعومه : وجع يوجعك أنا أحبك هههههههههههههههههههههههههههههههههههه وش بيرد عليها اهو ؟ يمكن يرد : بلا يبليك ياحياتي أحبك ههههههههههههههههههههههههههههههههههه ...
هالمره ماقدر يتمالك وليد نفسه وضحك عليها ..
غاده وهي تمسح دموعها من الضحك :اي ياحلو اضحك واستانس .. مو تكدر عمرك وتقاطع الكل .. حتى سليمان دق علي مستغرب منك صافه مره وحده اليوم ..
وليد وهو يطالع جواله فوق الطاوله : والله جوالي على الصامت ولا أدري من دق ومن مادق .. وش قالك ؟؟
غاده : سأل عنك وبيجينا اليوم على العشا ..
تأفف وليد وهو يسند ظهره على الكرسي بملل
غاده : شفيك وليــــــد كنك تضايقت ؟
وليد : مافيني ياغاده أكلم أحد وأقعد مع أحد والله مافيني
غاده واهي راحمته : ياعمري ياوليد .. والله ماتسوى عليك كل هالضيقة ..
وليد : مو بإيدي ياغاده والله مو بإيدي
غاده بحنان : تحبـها ياوليد ؟
طالعها وليد باستغراب وهو يقول : منهي ؟
غـاده : من غير ساره ؟ تحسبني ما أدري عنك وعن قلبك وعن حبـك ..
وليد : لهالدرجة مفظوح ؟
غاده : من زمان حبيبي .. !
وليد وهو يتنهد بقوة : أحبـــــها ياغاده .. أحبهـا وأخاف يجي يوم ألاقيني منجن بسبة حبـها
غـاده وهي تدري إن ساره مو بنت عادية .. ساره فتنة وجنون وسحر .. وهالشي الي كان من قبل يخليها تغار منها بقوة .. وتدري إن الواحد إذا حبها يعني حكم على نفسه بالعذاب .. ولا وليد كان آخر واحد يحب ساره ويبيها .. عيال عماتها كلهم مالهم طاري إلا إهي .. والكل ينتظرها بس تتخرج عشان يتقدم لها ويخطبها .. الكل متعذب بحبها لأنها ماترد لأي واحد منهم أي نظرة من نظرات الحب الي يرمونها فيها ..
وهذا وليد أكثـر واحد عايش بهالعذاب ..
حزنت غاده مره على أخوها وهي تدري عن حب ساره العميق لمـازن .. وشافتها أكثر من مره وأهي تكلمه بأروع معاني الحب الي تذوب الصخـر .. لكن الي ماتدري عنه اهو هل وليد يدري عن حب ساره لمازن ولا لاء !
غــاده بصوت حنون : وليـد أنا مابي أجرحك حبيبي بس إنت لازم تعرف إن ساره ...
قاطعها وليد وهو يقول : تحب مازن
غاده باستغراب : انت تعرف !!؟؟
وليد بألم : اي أعرف وهالشي الي مقطع قلبي وحامقني ومجنني
غاده : أوكي وليش تماديت ياوليد ليش ؟ دامك تعرف ان ساره تحب مازن ومازن يحبها .. ليش سمحت للحب يتطور بقلبك ويكبر لين عيشت نفسك بهالعذاب !
وليد وهو يحس بقلبه مندمي : ماكنت أتوقع ياغاده ان حبهم بهالكبر وبهالقوة وبهالوفاء وبهالاخـلاص
اتوقعت ان بُـعد مازن عنها يخليها تتقبل وجود شخص ثاني ممكن يحبها ويغمرها بأضعاف ما مازن يغمرها فيه .. اتوقعت ان ممكن أتسرب لقلبها بأي طريقة وأي أسلوب ..
لين لقيت نفسي غرقان بحبها واهي مو حاسة فيني ..(( وصك سنونه بألم وهو يهمس : موحاسة فيني أبد ياغاده ..
تقطع قلب غاده على وليد وهي تقول بحنان : أوكي حبيبي تقدر تنسحب الحين لا تتعذب أكثر وأكثر
وليد : ما أقدر .. مستحيل أتخيل حياتي بدون سـاره ياغاده مستحيل (( وقعد بقوة واهو يقول بحزم مخيف : حتى لو ماحبتني ياغاده ماعاد يهمني .. المهم انها ماتظيع من إيدي وأضمن انها تكون لي أنا وبس .. !
خفق قلب غاده بقوة وهي تحس بالخطر يتطاير من اصرار وليد على امتلاك ساره ..
ونغزها قلبها بقوة وهي تحس إحساس يكاد يكون حقيقي .. بان الأيــــام القادمه ..
أكيـــد في شخـص بينذبح قلبه وتتدمر حياته لين النهـــاية ! ياترى من هو ؟
**************
ندى من دخلت البيت وهي تحس بالتعب مطيحها .. وحاولت انها تنام .. ماقدرت .. مسكت جوالها من جمبها وانتبهت للوقت .. واتذكرت سمر وخافت عليها .. ياترى وش صار معاك ياسمر ؟
اتذكرت توترها وخوفها .. ياعمري لهالدرجة مرعبك هالخـالد ؟ والله انه حمـار ومو داري بطهارة قلبك وطيبتك .. وان لو لفيت العالم كله ماتلاقي شبه ظفرها ياخالد .. مايصير اذا عصب يقلب الدنيا على سمر .. وش هالطبع العجيب .. الحمدلله ان فهد مو مثله .. ومن طرا في بالها فهد .. ابتسمت بكل حب ..
قامت من سريرها بوهن وهي تعطس وتكح بكل تعب .. آه ياحياتي إنت يافهد .. والله لو أكلمك الحين إن يروح كل مافيني من تعب وترجعلي صحتي وسلامتي .. قلبت بجوالها لين طلع رقمه وابتسمت بحب .. ياليت أقدر أدق عليك الحين بس وش أدق أقول .. حاولت تدور أي تبيرات لاتصالها مالقت .. فرمت جوالها بملل على سريرها ومشت للحمام ..
مادرت ندى انها يوم رمت الجوال انضغط زر الاتصال على رقم فهد .. واتصل الجوال فيه واهو بالسيارة راجع البيت .. رن جواله ويوم رفع لقى ندى المتصلة .. اهو خزن رقمها من اليوم الي أرسلتله رسالة ..
فرح بشوفة رقمها لكنه استغرب منه .. مو عاده بينهم تتصل .. يعني الوضع بينه وبينها غير عن وضع خالد وسليمان ومازن .. هذا بنت عمه وهذا بنت خالته .. فالوضع أخف بكثير من وحده غريبة عليه ..
ورد باستغراب : الوووو ..
ماسمع أي جواب .. وعاد مره ثانية : الووووو .. ماسمع جواب .. رفع صوته هالمـره : نــــدى وينك .. الووو ! ويوم ماسمع اي رد استغرب وقلق .. سكر الجوال ..
وشوي الا رجع دق عليها وكانت ندى توها طالعة من الحمام والزكام مدمع عيونها .. وتوها داخلة غرفتها الا سمعت الرنين .. رفعت جوالها بملل الا انتبهت لرقم فهد المتصل
خفق قلبها بالفرحة مع الاستغراب وردت بصوت مبين فيه التعب : الووو
فهد : هلا ندى
ندى بابتسامة : هلابك فهد ..
فهد : شلونك ..
ندى الي للحين ماستوعبت اتصاله ويوم جت تبي ترد .. عطست : اتشششووو .. الحمدلله .. معليه فهد ..
فهد : يرحمك الله .. شفيك ندى تعبانة ؟
ندى بصوت تعبان ومبين الزكـام فيه : شوي تعبانة ماعليك .. إنت شلونك
فهد : بخير الحمدلله .. وحب يعرف سبب اتصالها قال : مدري .. قبل شوي اتصلتي علي وماكنت سامع رد !
ندى باستغراب : أنا اتصلت ؟
فهـد : اي والله .. جاني اتصال من رقمك تو قبل 5 دقايق
ندى عطست : اتتششششششووو اا .. وبعدها كحت كم كحة بان فيها التعب واضــح ..
خاف فهد عليها من خاطر اتناسى موضوع الاتصال وقال : ندى إنتي مره تعبانة مو شوي .. أخذتي دوا ولا شي ؟
ندىوهي مسكره عيونها من التعب وحاسه ان مافيها حيل تتكلم وقالت بهمس : لااه
فهد : ليه طيب ياندى .. إنت من متى تعبانة ؟؟
ندى وهي تمسح عيونها المدمعة من العطاس : من يومين يمكن ..
فهد بخوف وحرص واضح : من يومين تعبانة وما أخذتيلك دوا .. ليش ؟؟
ماردت ندى عليه وهي تحس الدنيا تدو فيها من التعب ..
فهد بخوف : ندى !!
ندى بتعب : هممممم ..
فهد : عندك دوا للفلونزا ولا لاء ؟؟
ندى : الا عطتني امي دوا عشان آخذه بس ما أخذت ..
فهد : ليه ياندى عاجبك هالحال الي إنتي فيه .. قومي يلا الحين اشربي الدوا بسرعه ..
ندى بصوت متقطع من التعب : مافيني أقوم فهد .. ان شاء الله .. باخذه بعدين ..
فهد اتمنى لو يطير لها بهاللحظة ويجيبلها الدوا ويعطيها اهو بنفسه لكن دفن هالامنية بقلبه وهو يقول بحنان : ندى حياتي .. ( فلتت منه كلمة حياتي بلا إرادة وبلا شعور .. حيـاتي .. هالكلمة الي خفق لها قلب ندى بكل قوة وزادت دوختها بدل ما تهديها .. حياتي .. وش بتسوي فيني يافهد لا خـلاص بقوم آخذ الدوا الحين لأني ان استمريت على هالحال بذوب بمكاني مو من التعب .. لاء من كلامك وحنانك )
ندى بوهن وقلبها يخفق بقوة : همممممم
فهد بحنان همس : قومي اشربي الدوا .. عشان خاطري ندوو ..
لا خـلاص .. انت قظيت علي يافهد .. انتهيت أنا .. قبل شوي حياتي والحين ندوو .. أحبك فهد أحبـــــــك ياليتها تطلع مني وتسمعها
ندى بهمس : أوكي يافهد .. خلاص لا تشيل هـم ..
فهد : بتاخذينه الحين ؟
ندى : اي ان شاء الله .. اتتتششششششووا .. كح كح .. وبكل تعب همست : آسفه
فهد : ياعمري انتي .. خلاص قومي خذي الدوا الحين وارتاحي وبعد شوي بدق أتطمن عليك ..
ندى بهمس : أوكي ..
فهد : باي ندى ..
ندى : باي
سكـر فهد الجوال منها وقلبه يخفق بين ضلوعه .. سلامتك يابعد هالدنيـــا .. ياعمري إنتي والله أحبك ويشهد الله على حبك .. وحس ان دموعه بتطلع منه وهو يسترجع صوتها التعبان ونبرتها الواهنه .. ياليتني أقدر أكون عندك وأدوايك وتكونين لفهد وبس لفهد يابعد فهـد ..
وكمل طريقه للبيت ..
وندى الي كلام فهد هز كيانها وخفقله قلبها بقوه .. حست بروحها تطلع منها ... ما أقدر على كلامك وحنانك وحرصك وبالأخير أشوفك بعيــــد عني .. أحبك فهد ومدري شلون بانتظر لين يتحقق أمل هالحب ومناه .. لين تكون لي وأكون لك ومافي شي يفرقنا ..
متى يافهد ؟ متى يادنيا ؟ متى يازمن ؟
في بيت أبو مازن .. وداخل غرفة سمر بالأخص ..
كان هناك صوت نحيب يقطع القلب .. ويكسـر الخـاطر .. استمر هالصوت من ساعات متواصلة بلا توقف .. سمر الي من تركها خالد وطلعت هي غرفتها
رمت نفسها على السرير وظلت تبكي وتبكي لين تورمت جفونها بالبكي واحترقت خدودها بلهيب دموعها
وأم مازن أكثر من مره تدق عليها الباب وهي تسمعها تبكي .. وسمر ماترد على أحد ..
على وقت العشا .. طلعت لها أم مازن واهي معزمة انها ماتتركها وغصب عنها لازم تفتح
أم مازن وإهي تدق باب غرفة سمر : فكــي الباب ياسمر فكي الباب ياقلبي وش الي صار ؟
ماسمعت جواب ودقت مره ثانية عليها واهي تقول : سمر يابنتي مايصير ؟ أمك أنا والله بازعل عليك لو مافكيتي الباب الحين ؟؟ وصارت تناديها بصوت عالي : سمــــــــر .. سمـــر
أخيرا قامت سمر من السرير وردت من بين دموعها : نعـم ياماما !
أم مازن : فكي الباب ياماما .. فكيه حبيبتي خليني أشوف اش صاير معاك !
مسحت سمر دموعها وهي توقف ومشت وفكت الباب .. ويوم شافتها أمها ضربت ايدها على صدرها واهي تقول : يالطيـــــف يابنتي ليه مسوية بحالك كذا ؟ شوفي شكلك شلون كأن ماتلك أحد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم .. ومسكت إيد سمر الي كانت تشاهق بهدوء .. وسحتبها للحمام وهي تقول : غسلي وجهك بسم الله على قلبك .. ليه كل هالبكي وليه هالحالة .. وش الي صار ياسمر ..
ماردت سمر ودخلت الحمام وامها تنتظرها عند الباب .. غسلت وجهها ويوم طالعت وجهـها بالمراية انفجعت من تورم عيونها واحمرارها الفظيـــع .. فتحت الموية على البارد وغسلت عينها بالموية البارده شوي .. وبعدها سكرت الموية ونشفت وجهـها وطلعت وأم مازن تلمها من كتوفها وتمشي معها وتقول : شفيك ياقلبي ؟ وش الي صار ؟
قعدت سمر على السرير وام مازن جمبها وقالت والدموع رجعت تتجمع بعيونها : يمه خالد !
ام مازن الي كانت متأكدة ان السالفة بينها وبين خالد ماغيره أحد بتبكي عليه الا اهو وقالت : أدري انه خالد .. وش صار بينك وبينه
مسحت سمر دموعها بخفة وقالت : زعلان مني مره ..
ام مازن : طيب يابنتي مهي أول مره تتزاعلون وترجعون تتصافون والحمدلله ..
سمر كانت العلاقة بينها وبين أمها أكثـر من رائعة .. مو علاقة أم ببنتها وبس .. الا كنها الصديقة والأخت والقلب الطيب والحنون .. فماحبت سمر تشتكي لأحد غير أمها الي إهي بمثابة صديقتها وقالت : لا ياماما هالمره غير .. هالمره زعل مني على شي كبيـــــر
ام مازن : يالله!! وشو هالشي سمر ؟
التفتت سمر لأمها وحكتها كل الي صار من كانت عندهم بالبيت ووشلون عصب عليها قدام الكل .. لين آخر خناق صار بينهم بالحوش وان خالد صفق بالباب وطلع واهو زعلان بالحيـــــــل .
استمعت ام مازن لبنتها باهتمام .. ويوم خلصت سمر قالت أم مازن : تبين الصراحة ياسمر !
هزت سمر راسها بالإيجاب
ام مازن : انتـي غلطانة ياقلبي .. ماكان لازم تطلعين مع طـلال بدون علم وإذن زوجك .. هذا زوجك ياسمر مهو أي واحد .. ! لو وش ماكنتي زعلانة منه ومتضايقة .. أكبر غلط إنك تسوي شي من وراه .. وكمان هالشي انك تخرجي مع رجال غيره واهو موجود !!
سمر واهي تحس بالندم والجرح بقلبها على الي صار قالت تحاول انها تبررلها أي تبرير : بس انا كانت معاي ندى ! ومارحت الا وانا متأكدة انها بتجي معاي عشان لا أطلع مع طلال لحـالي
ام مازن : المهم إنك طلعتي !! سواء مع ندى ولا غيره .. ووالله خالد مايستاهل تزعلينه .. رجال يحبك ويموت فيك ويغار عليك ويخاف عليك .. غلطانه حبيبتي ولازم تعترفين بغلطك .. مو هذا الي ربيتك عليه ياسمور .. وين الصراحة والصدق والوضوح . وانتي الي قلبك طيب وحنونه وماتعرفين للزعل والخصام ! هذي آخرتها ؟؟
سمر وهي تبكي : خـلاص ياماما لا تحرقين قلبي أكثـــــر .. طيب وش أسوي الحين !
ام مازن : قومي كولي لك لقمتين الحين وهدي بالك .. وبعدها روحي لبيت زوجك واعتذري منه
سمر : بس أخاف يعصب ويصارخ علي
ام مازن : خليه ! ولازم تتحملين .. وتعترفيله بغلطك وتعتذرين ..
وقفت سمر وهي تقول : أوكي أنا بروحله الحيـن
وقفت أم مازن وهي تقول : كوليلك كم لقمة أول يابنتي !
سمر وهي تمشي لمكان عبايتها : والله مالي نفس الحين .. ان شاء الله اذا رجعت باكل ..
ام مازن : طيب يابنتي .. انتبهي لنفسك وهدي الوضع ياقلبي ..
سمر : ان شاء الله .. وتسلمين حياتي .. وقربت من أمها وباست راسها .. ومشت وهي تقول : باي
أم مازن بنظرة حنان لبنتها : في أمان الله ..
ونزلت سمر وهي تلف طرحتها بسرعه على راسها .. وطلعت الشارع لوين ماخـالد مسكر على نفسه غرفته وما يكلم ولا أحـــد !
دخل فهد البيت والقلق يعصف كيانه على ندى ..
وانتبه لساره وإهي متمدده على الكنب وغاطسة بســابع نومه !
اتأملها بحنـان أبوي وهي متمدده على الجنب وايدها طايحة من الكنب والايد الثانيه مثنيه تحت خدها وشعرها مندسل على وجهـها بطريقة عشوائية .. ولابسة بيجامه زهرية بنطلونها لنصف الساق .. كان شكلها يولع القلب والروح .. ويحنن قلب أي واحد يشوفها .. والي قطع قلب فهد عليها أكثـر .. يوم شاف كاس الموية جمبها على الأرض .. وعلبة الدوا الي يوميـا لازم تاخذ منه حبـة عشان مرض قلبهـا ..
وجمب الدوا بخاخ الفانتولين حق توسيع الشعب الهوائية للرئة ..
ياعمري ياساره .. تحسين بضيق تنفس وتستنشقين البخاخ على حالك .. وتتمددين بملل على الكنب .. وتغطسين بالنوم .. كل هذا ومحد حولك .. ولا أحد داري عنك .. حس بالحنان الجارف على حبيبة فؤاده ساره .. الي عمرها ماحسها أخته .. دايم يحسها بنتـه وقطعة من قلبه ..
اقترب منها بخطوات هاديه .. وانحنى قدامها بنصف قعده .. وشال الأدوية والكاس من الأرض ورفعهم على الطـاولة .. ويوم لامست إيده ساقها حسها بـــاردة .. حن عليها أكثر ومسح بإيده الثانية شعرها بنظرة حب وحنان .. ياليت الي صار ماصار .. ياليت أمنا موجوده وأبونا موجود .. كان نمتى بحظن أمك الي كانت متولهـة عليك وعلى جيتك لهالدنيـا .. كان ماحسيتي بالفراغ والوحده الي تذبحك كل يوم .. كان مانمتي بهالمكان ولا بردتي بهالطريقة .. وهو بهالحـال يتأملها بكل حنان ويمسح على شعرها بنعومة ..
سمع صوت سليمان وهو ينزل من الدرج مسرع ويغنـي : " من بين النـاس حبيتك من بين النـاس .. وبكل إحساس أغليتك وبكل إحساس .. حبك سكـن دمي .. نســاني كل همـي خلى حياتي غيـــر مــ ....... وقطع صوته فاجأة يوم شاف فهد قاعد قدام ساره ونظرة الحنان بعيونه .. نزل بخفة وهو يهز راسه باستفهام وينقل بصره بينه وبين ساره ..
وقف فهد وتجاوز ساره واهو يقول بصوت أقرب للهمس : تكسـر الخـاطر
طالعها سليمان وانتبه للأدوية الي فوق الطاولة ورجع طالعها واهي نايمة ومحد داري عنها .. واتقطع قلبه عليها وهو يشوف فهد توه راد من برا .. وخالد من اول مسكر على نفسه الغرفة .. وأنا طالع اتعشى عند غاده وأتونس .. وسمر من طلعت زعلانة ماردت .. وساره لحالها بهالمكان .. تقوم وتقعد وتنام وتصحى ومحد يدري فيها ..
وبكل حنان قرب منها واهو يقول : ياعمري عليها .. وانحنى قدامها مثل ماكان فهـد ومسح على شعرها بحنان .. وبعدها التفت لفهـد وقال : أنا رايح أتعشى ببيت عمي ..
ابتسمله فهد وعيونه مافارقت وجـه ساره وقال : الله معاك
رجع سليمان يطالع بساره وبعدها وقف وقال لفهد : بنخليها هنا ؟؟
فهد : مـا أدري يمكن تصحى بعد شوي ..
سليمان : ماظنيت بعد لاتنسى دوا القلب فيه مادة منومة يعني ماراح تصحى منها الا الصباح كالعادة
فهد : أوكي أجل خليني أجيبلها غطا وتكمل نومها .. رجولها زي الثلج ياعمري ..
سليمان : لا لاتجيب لا غطا ولا شي ..
واقترب سليمان من ساره وحملها بكل هدوء واهو يقول : بشيلها لغرفتها أريح لها ..
وياعمري اهي الي مو حاسة بأحد مع الدوا الي تاخذه .. ويوم شالها تكورت بين إيديه وحس بإيدها البارده .. وطالعها وهو مبتسم بكل حنان ومشى وتجاوز فهد وهو يقول : زي الريشــــة !
فهد وهو يطالعها بحنان قال : الله يسعد هالبنت وبس ..
وصعد فيها سليمان لغرفتها .. وسدحها على سريرها بكل هدوء .. وغطاها بنعومة .. وباس جبينها بخفة .. وسكر النور والباب ومشى .. وقبل ينزل الدرج التفت لغرفة خالد الي مسكر على نفسه ومو راضي يكلم أحد
قرر يدق عليه لآخر مره ويحاول يتكلم معاه ..
دق سليمان الباب .. ماسمع جواب دق مره ثانيه وهو ينادي : خـــــالد .. خــــالد ..
فتح خالد الباب والمنشفة على كتفه والضيق باين بوجهـه ..
سليمان وهو يراقب الحزن الي بعيون خالد وقال : شفيك مسكر الباب ؟
اتنهد خالد وهو يطالع ملابس سليمان الي مبين انه طالع لمكان وقال مطنش سؤاله : وين رايح إنت ؟
سليمان : بيت عمي ..
رجع خالد الغرفة وسليمان من وراه : خـالد شفيك متضايق .. وش صاير ؟
خالد وهو يفتح باب الحمـام : مافيني شي ياسليمان .. روح بس لا أعطلك .. بادخل آخذلي شاور الحين
سليمان : أوكي خذلك شاور بس اسمعني أول
التفت خالد لسليمان الي كمل : ترا سمر والله مافي أطهر من قلبها .. وانا متأكد انك تدري عن هالشي .. فحاول تهدى اللعب .. !
ابتسم له خالد بخفة وهو يقول بخاطره .. من وين قلبها طاهر واهي طالعة من وراي اليوم مع واحد غريب .. واتنهد وهو يقول : مشكور سليمان .. لا تشيل همي ..
ودخل الحمام وسكر الباب تارك سليمان بحالة من الاستغرب والحزن على حال أخوه ..
طلع سليمان من الغرفة ونزل الدرج و مسرع مارجع لمرحه وهو يتذكر غـاده وشوفته لغـاده ..
ويوم نزل شاف فهد قاعد بالصالة يكلم بالتلفون .. أشرله سليمان بإيده وهو يقول : ســـــلام
رفعله فهد إيده واهو يكلم .. وطـلع سليمان للحوش ..
ويوم فتح باب الشارع انتبه لسمر الي متجهـة لبيتهـم .. وابتسم لها بحنان واهو يتذكر هواش خالد لها.. وفتحلها الباب واهو يقول : هلا سمر ..
دخلت سمر البيت واهي تقول : هـلا سليمان .. خالد بالبيت ؟
سليمان : اي بغرفته .. بس توي تاركه وهو داخل الحمام ياخذله شاور ..
سمر : اهاا .. طيب مو مشكله بانتظره .. ووين ساره ؟
سـليمان : نايمة ياعمري شكلها تعبانة لانها مانامت الظهـر
هزت سمر راسها ولاحظ سليمان عيونها المتورمة والمحمرا من البكي ..وخشمها وخدودها المحمرات .. ورحمها من خـاطر .. وقال : لا تكدرين على نفسك سمـر .. خالد اذا عصب يقلب الدنيا بس والله اهو طيــــب و يحبك ويموت فيك
ابتسمت سمر لسليمان الي يحسب انها للحين متكدرة من الي صار العصر .. وقالت بصوت أقرب للهمس: مشكور ياخوي .. أدري فيه خـالد وهذا الي معلقني فيه ..
ابتسم لها سليمان واهو يقول : أوكي سمور .. أشوفك على خير
سمر واهي ترجع بخطواتها لناحية باب البيت الداخلي : عـلى خير ..
وطلع سليمان .. ودخلت سمر البيت .. ويوم مرت الصالة شافت فهد واهو يكلم بالتلفون فأشرتله بإيدها وهي تهمس : سلام
ابتسم لها فهد بحنان واهو يأشر بإيده ويتابع مكالمته الي مبين ضرورية ..
تجاوزته سمر وطلعت الدرج لوين ماهي غرفة خـالد ..
ويوم وصلتها خفق قلبها بكل قوة .. ووقفت عند الباب بتردد .. وهمست لنفسها : يارب انك تعدي هالليلة على خيـر ..
ودخلت الغرفة وسمعت صوت الموية بالحمـام .. وشوي الا سمعت الموية انقطعت .. يعني خلص خالد من الشاور و لحظات ويطلع من الحمــام ويلقاني .. قــــــولوا معــــاي الله يستـــــــــر ... !!
وقعدت على السـرير بكل توتر
*************
أمريكــــــا
كان هالوقت صباح يوم جامعي ..
في غرفة عطوف رن الجوال على جرس التنبيه .. عشان تصحى للجامعة .. ومن سمعت الجرس مسكت الجوال بعصبيه وسكرته ورمته جمبها على الأرض .. اهي نامت أصلا عشان يصحيها الجرس ؟ من تركت مازن بالغرفة وبراكين الغضب تتفجر بداخلها .. بكت لين حست ان ماعاد فيها دمـوع تنزل .. وتطايرت في بالها الوساوس والأفكار الي بتخيلها تنتقم من سـاره ! ساره هالبنت الي مدري شلون محتلة قلب مازن بكل هالقوة! هذا وإهي تفصلها عنه المسافات والمحيطات والبحـور .. شلون أجل لو انجمعت معاه بنفس المكان .. أي حب أكثر من هالحب بيغمرها فيه .. لكن لاء .. مو وأنا موجوده .. مو مخليتكم تتهنون ببعض وانت يامازن تهدي ساره أروع معاني الحب .. وترميني أنا بسهـام جراحك .. ! لا مستيحل بارضى ..
واتقلبت بفراشها وهي تفكر بطريقة تمنع فيه هالحب من الاستمرار .. ماقدرت أسرق قلبك يامازن لكن مو مخلية حبكم يستمر .. واتوقدت عيونها بالغضب ونار الغيـرة تنشلع بقلبها واهي تحس بالانتقام يغلي بدمها ..
وفاجأة اتذكرت ان مازن مقرر يطلع من البيت اليـوم .. وقعدت على حيلها بسرعه وهي تخاف يكون راح من غير ماتشوفه .. حـرام عليك يامازن إلي تسويه فيني .. على كل كلامك الجارح لي أمس الا اني ما أرضى انك تطلع الحين بدون ما أشوفك ولو إن ماعاد صرت أطمع بحبك ولا بوجودك .. بس خليني على الأقل أودعك الوداع الأخير الي من بعده بتندم على الي سويته فيني .. بتندم على هجرك وصدك ..
وقامت من فراشها بهدوء وفتحت باب غرفتها بخفة .. وانتبهت للأنوار الخافته .. هذا يعني ان مو الكل صاحي .. طلعت من غرفتها بهدوء .. ومشت بالسيب الي يودي على غرفة مازن .. واهي تمشي سمعت أصوات من تحت .. أرهفت سمعها وانتبهت ان مازن يكلم أبوها تحت ..
كملت خطواتها بسرعه لين غرفة مازن .. وفتحت الباب بشويش ..
ودخلت الغرفة و انصــــدمت !!
كانت الشنط كلها مسكرة عند الباب .. والغـرفة خـالية من أي أغراض .. والطـاولات فاضية .. والدولاب مفتـوح وفاضي من أي ملابس ..تجمعت الدموع بعيونها وهي تحس بفراق مازن كالجمـرة بقلبها .. ودخلت الغرفة بخطوات تحمل الآلام الي بقلبها .. وانتبهت لشنطة صغيرة فوق الطاولة .. مفتوحة ومبين انها الشنطة الي بيحط مازن فيها باقي أغراضه الأخيره ..
وأسرعت للشنطة وهي تلتفت وراها على مايكون أحد طالع ويشوفها بالغرفة
وفتحت الشنطة وطالعت بالي فيها .. وأول مالفت نظرها دفتر صغير .. طلعت الدفتر بسرعه وانتبهت للغلاف الي مكتوب فيه بخـط إيد مازن : (( من الغربة : مذكـراتي.. عنك يا حيـاتي ))
خفق قلب عطوف بقوة وهي تشوف الدفتر .. هذا خط مازن أعرفه .. كم مره شرحلي وكتبلي بعض الدروس.. وهذا الدفتر لمين ؟؟ اكيد مو لغيرها ساره ..
وسمعت صوت أبوها طالع من الدرج .. وبسرعه خبت الدفتر تحت بلوزتها ومشت ووقفت ورى باب الغرفة .. وخفق قلبها بكل قوة وهي تسمع صوت ابوها ومازن يقترب من غرفة مازن ويقترب ويقترب .. لين وصلوا للباب .. وحست قلبها هوى لرجولها .. !!
الا شوي سمت أصواتهم تتعدى الغرفة وكملوا لين غرفة أبوها ..
اتنهدت عطوف من كثر الخوف الي عصفها .. ويوم سمعت اصواتهم ابتعدت .. طلعت بخفة من غرفة مازن وأسرعت بخطواتها لين غرفتها ودخلت بسرعه وسكرت الباب بالمفتاح
أسرعت وقعد على سريرها وطلعت الدفتر وفتحته على أول ورقه .. وقرت المكتوب فيها :
" إليـــــــــــــــك ياحيـــــــــــــاتي
أهـــــــــــدي ذكــريـــــــاتي ..
كتـــبت بعض الكلمـــــــــاتي
لعلـــها تشفــــى جراحـــاتي "
كانت هالكلمات عنوان لمضمون الدفتر .. خفق قلب عطوف وهي تتصفح الدفتر بسـرعه وتبي تشوف وش يلم هالدفتر من كتابات .. وفتحت على ورقه داخله وقرت :
" ســاره يا أعـذب الأسمـاء .. يارمزا للحب والعطـاء .. يافتنة الكـون والفضـاء "
لك حبـي يدفقه القلب بسخـــاء .. لا أقدر أحيا من دونك ..
هل يحيـا الناس بلا ماء؟ أو يحيا البعض بـلا هواء ؟؟
فـكيف أحيا أنا بدونك بحق السمــاء ؟ "
انتفض كيان عطوف ونيران الغيرة تتأجج بداخلها بكل قوة .. وهي تقلب الورقة بقوة حتى بغت تمزقها ..
وقلبت لين وصلت لخـاطرة ثانيه وقرتها والدموع بعيونها تصعب عليها القراية :
" فاتنتي ياملكة قلبي .. يابلسم روحي وكيــاني
سأعود لأعشق دنياك .. سأعود بشوقي وجنـاني
فانتظري قلبا يهواك .. يصرخ بهواك بإعـلاني
إليك قلبا لم يعشق غيـرك على مر الأزمــاني
عضت عطوف شفاتها بكل ألم والدموع تنسكب منها بكل حرارة .. وهذا اعترافك لها يامازن ؟؟ إنك تحبها إهي مـاغيرها ! تعترف إن قلبك عمره بيـوم ماحبني ! عمره بيوم مالتفت لأي إنسانة ثانية ! تعترف انك صديت قلبك عن أي حب غير حبها .. !!
رمت الدفتر بكل قوتها على الارض .. واتناثرت أوراقه مثل روحها المتناثرة .. مثل قلبها المتقطـع ..
وش يحمل الدفتر من اعترافات أكثر من هالاعترافات ؟ لوين بتوصلها إهي يامازن.. ولوين بتوصلني أنا ؟
رمت نفسها على الأرض وهي تمسك الدفتر بكل قوة وكانت الأقوى هي دموعها .. والأقوى مشاعرها الي كل مالها تزيد بلهيب الغيـرة والحقد !
كـانت سمر قاعده على سريرخـالد وتهز رجـلها بتوتر .. وعبايتها عليها مافسختها لكنها نزلت طرحتها على كتوفهاوانسدل شعرها الحريري بنعومة .. وفاجأة انفتـح باب الحمام وطلع منه خالد واهولابس بنطلون جينز .. ومو لابس شي من فوق .. ومعاه المنشفه ينشف شعره ويوم نزلها يبيينشف صـدره انتبه لوجود سمر بالغرفة ! وكانت خدوده محمرا من بعد الشاور وشعره مبعثربطريقة جنان .. طالع فيها خالد بنظـرة لوم وعتاب وقال بصوت واطي لكن مبين الزعلفيه : وش تسوين هنا ؟ سمـر بنعومة : أستنـاك .. رمى خالد المنشفة على الكرسيوقال وهو يمشي لدولاب ملابسه : لا تستنيني ولا شي .. أنا طالع الحيـن سمـر وهيمتألمة من جفاء خالد قالت : طيب عطني من وقتك دقايق قبل ماتطلع ! التفتلها خـالدوهو ماسك الدولاب والاهي كملت بنعومة : ممكن؟ سكر خالد الدولاب والتفت مواجـهلها وقال بنبرة صارمه : شوفي ياسمر .. ان كان غلطت من قبل عليـك فهذا أنا الحينأعتذرلك على أي غلط سويته بحقك .. وآسف ! وان كان انتـي غلطتي بحقي قبل فاعرفي إنمابقلبي أي شي عليك وعمره قلبي ماشال عليك غيـر حبي لك وبس .. (( ورفع اصباعه وهويعلي نبرة صوته ويقول : لـكن .. توصل إنك تتلاعبين من وراي .. هذا الي مستحيـل أرضىفيه لو وش يكون ! سمر والدموع متجمعة بعيونها : مستيحل أتلاعب من وراك .. خالدأرجوك لاتسميها كذا عقد خالد إيدينه على صدر وهو يضيق عيونه ويقول : هاه وشتسمينها إنتي ؟ سمر وهي تحرك إيدها بالهواء : سمها زلّة .. سمهـا غـلطة كبيـرة .. سمهـا سوء تفكير او سوء تصرف .. ورفعت عيونها ودموعها تنزل منها وهي تقول : بسلا تقول إني أتلاعب من وراك .. بليــــز تأملها خالد والمشاعر تضطرب بداخله .. يحس وده يسطرها كف على وجهها .. ويحس وده يضمها على صدره ويحس وده ياخذها ويطيرفيهالدنيا مابها الا اهم وحبهم وبس .. يبعدها عن العـالم ويخبيها عن عيون الناس .. وشكثر الغيـرة تولع القلب وتحرق الروح .. وتأمل عيونها المتورمة من البكي ووجهـهاالأحمر وقال : وش ماكان اسمها ياسمر .. المهم إني ماأرضى بهالشي !! أبي أعرف شيواحد بس .. إنتي على أي أساس تصرفتي ؟؟ شلون تهاونتي فيني وقدرتي تسوين الي سويتيه؟ وعلى صوته بنبرة الغيرة وهو يقول : شلون تجرأتي وكلمتي طـلال وأنا موجود ياسمرإنتي شلون فكـرتي ؟؟؟ لفت سمر وجهـها عنه تبي تتحاشى النظر بعيونه وهي تحمـلنظرات اللوم الي تحرق كيانها .. وصارت تبكي بهدوء وخالد يكمـل : ياسمر إنتي بقلبيشي كبيــر .. ما أبي هالأمور الي تنتج من تفاهة تفكيـرك وزعلك .. تحطم الي بيننا .. مابيها تخسرنا لبعض ! ماردت سمر عليه .. ونزلت راسها على تحت وغطت عيونهابايدها وخصل شعرها طايحه على وجهـها وصارت تبكي من قلبها اتنهـد خـالد بقوة واهويطالع منظرها المنكسـر .. خـالد لو مهما كان زعـلان ومحترق ومعصب .. إلا إنه يحبـهاويموت فيها .. ماقدر قلبه يستحمل يشوفها بهالطريقة .. لف وجهـه عنها شوي.. وبعدهارجع يطالعها مره ثانيه وقال : سمر مابيك تبكـين .. أبيك تعترفين بغلطـك .. أبي أسمعإنك غلطانة .. وان هالشي مايتكرر مره ثانيه .. رفعت سمر راسها وبانت عيونهاالملتهبة بلهيب دموعها وقالت وهي تبكي : وهذا الي أنا جايه عشانه ياخالد .. مو جايةأبرر الي صار لاء .. جاية اعترفلك بغلطي واعتذرلك .. آسفـه خـالد والله آسفه خالد وهو يقعد على الكرسي ويقول : شوفي ياسمر آسفه هذي ماعاد صارت تهمني .. لأنأي غلط بيجي منك بسامحك عليه من غير هالكلمة .. كل شي بارضاه منك ياسمر .. إلاالخيـــانة ! سمر بصوت عالي وهي تبكـي : بس خـالد بس .. مستحيـل أخونك أنامستحيـــــــل (( وغطت وجهـها بإدينها وهي تبكي بصوتها وتكمل : مستحيل مستحيل .. مرر خالد أصابع إيده بين شعره وهو يتنهد من قلبه .. وقام بهدوء ومشى لين سمروقعـد قدامها ومسك ايدينها يبعدها من وجهـها وهو يناديها : سمـر .. استجابتلهسمر وهو يبعد إيدينها وطالعت فيه بنظـرة أسف وندم وحب .. و خالد يكمل : توعديني ؟؟ طالعت سمر فيه بنظرات استفهام وهو يكمـل : توعديني ماتخونيني سمر ؟ سحبت سمرايدها منه وهي تحطها على فمها وتطالع فيه بذهول وهي تقول : خـالد انت سامع وش تقول؟؟ خـالد بهدوء : اي سـامع .. وأبي منك وعـد عشـان يهدا خاطري وأرتاح بهالدنيـا .. سمر ودموعها ماوقفت استفهمت من خالد : تبي وعد ؟؟ خالد وهو يهز راسه : ايه .. اوعديني انك ماتخونيني سمر سمر من بين دموعها : أوعدك .. أوعدك ماخونكخالد .. طالعها خـالد وهو مضيق عيونه بنظرة عجزت سمر لا تفهمها ! هل هي نظـرةعدم تصديق ؟؟ أوهي لازالت لوم على الي صار ؟؟ او اهي نظـرة شفقة على منظرها الييقطع القلب .. ويوم مالقت منه رد همست وهي تراقب نظرة عيونه : صدقني هز خالدراسه بالايجاب وهو يحمل نفس النظـرة .. ماتحمل قلب سمر الي صار وبكل حب نزلتعنده ورمت راسها على صدره .. واهو عدل قعدته عشان يتركها المجـال تطيح بحضنهبراحتها .. وصار تبكي بآخر مابقى منها من دمـوع وندم وألم .. وخالد يمسح على شعرهابنعومة وعيونه ظايعة بالجدار الي قدامه .. وسمر تقول : سامحني حبيبي سامحني خالد بنبرة حنان واهو يمسح على شعرها : خـلاص ياسمر .. إنسي الي صار.. واتنهدمن قلبه واهو يقول : إنسي ..
******* وهل إنت بتنسى ياخـالد ؟؟؟ هلبينتهي الي صار بقلبك من هاللحظة وماراح يترك أي أثر بقلبك ؟؟ هل بيكون الي صار سببلشعور الشك الي انولد للأسف بقلب خـالد !؟ وانت ياوليد وش ناوي تسوي مع ساره ؟قلبك الي عشق هواها واسمها ورسمها وكل شي يتعلق فيها ؟ هل بيجي يوم توصل لقناعة إنمالساره الا مازن وبس ؟
وعطوف والشخصية الاجرامية الي تلبستها من أعلن مازنالرحيـل وأعترف بكل صراحة بأنها مجر أخت وش ممكن تسوي عشان تهدم الحب مابينساره ومازن وهل بتقدر ؟
الأحداث القادمة بيطلبون الشخصيات منكم الوقوف معاهم دعواتكم بس أقدر أخرجهم من مآزقهم
الحلقة الـــ 19
" الحقيـقة المُـرّه "
وصل سليمان لبيت عمه أبو وليد .. ودخل البيت وهو يدق على جوال غاده .. كانت غاده محيوسة من راسها لرجولها بالمطبخ .. عمرها ماتعودت على الطبخ والحويسة .. دومها مخدومة بالخدم والحشم .. بس هالمره لخاطر سليمان بهذلت عمرها ..
وكانت مشغلة المسجـل والأغنية تشتغل بصوت عـالي : " أجمــل احساس بالكـون .. انك تعشق بجنـون واذا حـالي معــاك "
دق جوالها وماعرفت شلون ترد عليه وإيدها متلطخة من الطبخ والحويسة
كان جوالها على الطاولة بالمطبخ .. ضغطت بطرف اصباعها على السبيكر وردت وهي تقول بصوت عـالي : هـلا سليمان
سليمان : هلا غاده وانتبه لصوت القربعة المسجل والقربعة الي عندها وقال : إنتي وينك ؟
غاده وهي ترفع صوتها : وين ياحظي .. بالمطبـخ وحالتي حـالة ..
ضحك سليمان واتوجه للحوش الخلفي الي فيه باب يدخل على المطبخ وقال وهو يضحك : معاك أحد ؟
غاده : لا والله لحالي اشتغل .. الكل سحب ايده من المعاونة اليوم وتركوني أحوس بروحي قالوا دام زوجك الي بيجي .. اكرفيله لحـــــالك ..
سليمان : صح والله صادقين
غاده : لا والله !! إنت لو تشوف شكلي الحين تفطس من الضحك .. مدري متى بخلص واروح أغير قبل لا تجي انت وتاكلني بطنازك علي ..
سليمان : هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه ههه
انتبهت غاده للضحكة انها مو طالعة من الجـوال .. الضحكة سمعتها من وراها .. ويوم التفتت شافت سليمان واقف عند باب المطبخ الخارجي ويطالع فيها واهو يضحك ..
انصدمت غاده يوم شافته وحست بالفشلة منه وحمر وجهـها من الفشيلة واهي كانت تشوف نفسها من مراية الفرن شلون حالتها ..
كانت لابسة بنطلون برمودا جينز .. وبلوزا حمالات يعني بس حبال .. عنابية .. ورافعة شعرها على فوق مره ولأنه قصير صاير مثل النافورة وخصل منه نازله على رقبتها وخدودها وجبينها .. ووجهها محمــر من حرارة الطبخ .. والكريمة ملطخة ايديها لين نص ذراعها .. وأسفل دقنها بقايا عجين .. وفوق اذنها وصلة جرجير .. والغريب ان سليمان ذاب و انسحـر على منظرها .. واتقدم بخطواته للمطبخ واهو يضحك ..
غاده بحمق : إنت متى جيت ؟ وليه ماقلتلي قبل ماتدخل ؟
سليمان وهو يضحك : أشوا اني ماقلتلك .. عشان أشوفك بهالمنظر ..
غاده واهي تطالع فيه وبمنظره الي يخبل .. لحيته الي مرتبه بطريقة مكسيكية روعه .. وشعره الناعم الي تميز فيه اهو واخوانه .. مهما كان مبعثر الا يطلع يجنن .. ولابس بنطلون زيتي غامق .. وبلوزه بيج مخططه بخطوط صغيرة زيتيه .. وفاتح أزارير حلقه من فوق ومشمـر أكمام بلوزته .
غاده وهي شوي وتبكي : إي وش عليـك إنت مرتب نفسك وطالع وش حلاتك .. وجاي تشوفني بهالمنظر هاه شفتني الحين وش رايك ؟؟
سليمان بنظر حب : جنان !
غاده : اي جاملني بس ..
اقترب سليمان منها وهو يوطي صوت المسجل .. الا هي رجعت بخطواتها على ورى وهي تقول : سليمان وين جاي والله تراني مبهذله وببهذلك معاي
سليمان ماعبر كلامها واقترب منها واهو يقول : وش كنت تسوين ؟ وش هذا الي بإيدك
غاده وهي تطالع الكريمة الي بإيدها بقهر : كنت أسوي كيكه وصبيت الكريمة عليها الا ألاقي نصها انكب على ايدي ..
سليمان وهو يقترب منها أكثر : ذوقيني أشوف ..
غاده : توني حاطتها بالثلاجة .. اصبر تبرد وتذوقها
سليمان : مابي من الثلاجة .. أبي الي بإيدك ..
غاده بدلال : بس سليمـان .. تكفى اطلع من المطبخ .. وخلني أكمل شغلي وأغير ملابسي وأجيك ..
سليمان : حرام عليك غاده جوعان !
غاده : أوكي سليمان اصبر ماجهز الأكل ..
سليمان : قلتلك ذوقيني الي بإيدك .. وسحبها بخفة لورى الباب وهو يقول : يـلا ذوقيني
غاده والدم متصاعد بحيا لوجهـها : سليمان انت من جدك ؟
رفع سليمان ايدها بنعومة وهو يقول : وأبو جدي بعـد ..
ضحكت غاده واهي تمد اصباعها الي في الكريمة لفمه .. ومسك سليمان اصباعها وهو يفتح فمه وعيونه متعلقه بعيونها بنظرة حب وشوق .. وذاق الكريمة ..
غاده وهي تحاول تسحب ايدها : بس سليمان .. ذقت الكريمة خلاص فك اصباعي
ابتسم سليمان وهو محتفظ باصباعها داخل فمه .. وطلع اصباعها وقرب ايدها لفمه وباسها بنعومة وهمس : ياحلو الكريمة من إيدك ..
غاده بدلع : ياحلوك إنت حبيبي .
سحب سليمان الجرجير من شعرها وحطها بفمه .. الا ضحكت غاده :هههههههههههههههههههههههههههه لهالدرجة جوعان حبيبي .. ياخوفي تكمل علي انا الحين وتاكلني ..
دف سليمان الباب برجله لين تسكر واهو يقول : وهذا الي بيصير !
غاده بذهول وهي تطالع الباب الي تسكر وجت تبي تبعد عنه : وش بتسوي فيني ؟
مسكها سليمان عن لاتبعد .. ولم خصرها بذراعينه واهو يقول بنظرة حب وشوق : باكلك !
********
طلع فهد لغرفته .. ويوم جا يدخل سمع صوت باب خالد ينفتح .. وتطلع منه سمر ومظهرها الي يكسر الخـاطر .. حتى ان فهد ماقدر يمنع نفسه من السؤال واهو يقول بذهول : شفيك ياسمر ؟؟
ابتسمت سمر ابتسامة خفيفة وهي تدري ان مظهرها يفجع وقالت : مافي شي يافهد .. لا تشيل هم
طلع خالد من وراها بعد مالبس بلوزته وشاف فهد المنصدم .. ورجع طالع بمظهر سمر عشان يعيش صدمة فهد .. وحسها صدق تكسر الخاطر وعذبت روحها عشانه ..
فهد الحنون ضاق صدره مره وقال : خالد انا مابي أتدخل بينكم .. بس .. والله ماتسوى على سمر هالحالة !
مسك خالد ايد سمر وقال واهو يضغط عليها : ماحصل الا الخيـر .. لاتقلق فهد .. غيمة سودا وعدّت ..
والتفت لسمر وهو يبتسم لها بحنان ويقول : موووو ؟
بادلته سمر الابتسامه وهي تهز راسها .. ورجعت تطالع بفهد الي قال : الله يسعدكم ويهنيكم يارب
سمر وخالد : آمين
فهد : طالعين ؟
خالد : بوصل سمر بيتها وبعدها بروح لبيت سامي شوي ..
التفتت سمر لخالد وقالت : خذني معاك .. ودي أشوف ندى وأتطمن عليها كانت تعبانة اليوم ..
خفق قلب فهد بقوة من سمع طاري ندى واتذكر تعبها وانه مادق عليها يتطمن شلون صحتها الحين .. بس هل هو فعلا يقدر يدق ؟ والله صعبة بنت لا بيني وبينها صلة وقرابة أدق على جوالها .. وش بيقولون أهلها عني لو دروا .. واستغل رغبة سمر بالروحة لندى وقال : طمنيني عنها ياسمر اذا شفتيها
ابتسمت سمر لفهد وهي تدري عن الحب الكبير بينه وبين ندى وقالت : انت تآمر أمر
فهد : مايامر عليك عدو .. وفتح باب غرفته واهو يقول : يلا زين لا أعطلكم
خالد : أوووكي حبيبي سلام .. وفلت إيده من إيد سمر و نزل الدرج .. ظلت سمر واقفة تطالع بإيدها الي تركتها ايد خالد من غاب فهد عنهم .. وحست بالألم يحرقها واهي تقول بخاطرها للحين قلبك زعلان ومو صافي ياخالد .. وظلت واقفة فوق واهي تحس بالحزن يغمرها .. لين سمعت صوت خالد من تحت ينادي : سمـر مو جاية ؟؟
اتنهدت سمر واهي تنزل وقالت : الا جاية حبيبي ..
ونزلت الدرج ولقته واقف بالصالة ينتظرها ويوم شافها كمل للباب الخارجي الا هي استوقفته واهي تناديه : خـالد !
وقف خالد والتفتلها واهو يطالعها باستفهام !
مشت سمر لعنده وعيونها تطالع فيه بنظرة حب .. ويوم وصلت لعنده مسكت ايده وحستها بأصابعها الناعمه .. وعيونها مافارقت عينه .. وكملت مشي للباب وايدها تمسك ايده بنعومة .. ومشى خالد معها وبداخله يصرخ : أحبـــــــك سمر .. ليه سويتي الي سويتيه ليــــــه ؟؟
*************
على العشا
سليمان كان قاعد اهو ووليد وابو وليد وأم وليد ..
وأم وليد تسأل بعصبيه : هذي وينها غاده ..؟ طلعت من المطبخ وقالت بتروح تغير وطلعت من ساعه وللحين مانزلت ..
ضحك سليمان بداخله وهو يتذكر وش سوى فيها بالمطبخ .. بس وش أسوي ياعالم أحبها .. وجنني مظهرها وسحرتني حويستها .. وقال يبي يبرر لغاده : لاتزعلين خـالتي .. بعد اهي من أول تكرف بالمطبخ .. يمكن بغت تريح شوي ..
أم وليد وهي تطالع سليمان بحنان : والله ياولدي مابيها تتركك وانت الي جاي عشانها
سليمان : والله انا متونس معاكم .. وابي أكلمكم بموضوع
ام وليد : خير ياولدي وش هالموضوع ..
طالع ابو وليد بعمـه المنهمك بتنتيف الدجاج بالشوكة والسكين وقال وهو يضحك : عمي خلك من هالشكوكة ونتفها بإيدك ..
رفع ابو وليد عينه لسليمان وهو يقول : إنت تنتف الدجاج بإيدك ؟
سليمان : اي وماعرف أنتفه بالشوكة أصـلا ..
رمى ابو وليد الشوكة والسكين على الطاوله وهي يلتفت لأم وليد ويقول : اسمعي رجل بنتك وش يقول ! مو أنا الي واقفتلي عند كل لقمة آكلها ..(( ويقلد صوت الحريم : مو بهالطريقة يا سعوووود .. بالسكين والي يسلمك لوعت كبدي ..
عصبت أم وليد من زوجها بس ماقدرت تلومه وسليمان توه يقول ان هو مايستخدم السكين . وسليمان ضحك من قلب على عمه حتى ان وليد ضحك معاه واهو الي ماله نفس يضحك .. وكان طول العشا ماسك كاس العصير يشرب فيه وماتعشى ..
أبو وليد وهو يبتسم لسليمان : وشو الموضوع ياسليمان خير ان شاء الله ؟
سليمان وهو يضبط نفسه من بعد الضحك : الخيـر بوجهـك عمي .. بس حبيت أقولك إننا احتمال بعد شهرين بالكثير نروح أمريكا ..
ابو وليد : ماشاء الله .. كلكم ؟؟
سليمان : اي ان شاء الله كلنا ..
وليد والي مو مهتم الا بساره قال : كلكم كلكم ياسليمان ؟
سليمان : اي ياوليد كل البيت حتى ساره !
انحمق وليد من قلب يوم عـرف بسفر ساره .. لا ياربي لا .. ما أقدر أتصور هالشي .. ساره تسافر عني .. وعلى وين ؟ لأمريكا عند مازن .. آآخ بس والله مااستحمل هالشي .. حسوا فيني ياعالم .. بان الضيق على وجـه وليد بشكل واضح خلى أبو وليد يسأله باستغراب : شفيك وليد لايكون بخاطرك تسافر انت بعد ؟
وليد : ولو قلت إيه في مانع ؟
تضايق أبو وليد من رد ولده ورماه بنظرة زعل ومارد عليه والتفت لسليمان المستغرب من ضيق وليد المفاجئ
ابو وليد : الله معـاكم ياولدي .. تروحون وتردون بالسـلامة
سليمان وهو يضحك : ان شاء الله نروح ونرد بالسلامة .. بس أنا ماقلتلك عشان تدعيلنا بس
ابو وليد والضحكة معتليه وجهـه على ولد أخوه وقال : هاه وش عندك بعد ؟
سليمان وعينه بالصحن : باخذ غاده معاي !
أم وليد هالمره الي تكلمت وقالت : نعــــــم ! لا حبيبي ماعندي بنات يسافرون عن أهلهم لحالهم .. لا مافيه
سليمان : وي عليك ياخـالتي الحين وانا وش أطلع مو زوجها ؟؟
أم وليد : اي زوجها بس .. وبتردد كملت : ماتعودت بنتي تطلع .. ماتعودتها تغيب عني وعلى وين بعد أمريكا مره وحده .. لا والله قوية هذي
أبو وليد : الحين إنتي مو قادرة على فراق بنتك ولا النجرة الي بينكم ليل نهار والخناق .. وين راح ذا كله
أم وليد بحنان واهي شوي وتبكي : اي عادي يا سعود كل الأمهات يتخانقون مع بناتهم عشان يربونهم .. بس مو تروح عني بنتي وحيدتي و نظر عيني ..
سليمـان وقلبه متقطع من هالمشاعر الي ماحسها أبد .. حب الأم وحنان الأم وشوق الأم وقال بحنان : ياعمري ياخالتي .. بس مصيرها بتروح الحين ولا بعدين لبيت زوجها الموقر ..
أبو وليد رد عليه : والنعـم بزوجها .. والله النعم فيك ياسليمـان .. انتم اتفاهم مع غاده والكلمة الأولى والأخيره اهي كلمتك
أم وليد بذهول : سعــــود ؟؟ ياويلي بنتي ! قاعدين يخططون قدامي على ترحيلها !!
سليمان واهو يضحك : خـلاص ودعي بنتك خالتي .. روحة بلا رجعـة ههههههههههههههه
أم وليد : لا عيوني .. والله ماتروح بنتي عني .. وأصلا وينها إهي الحمـاره الي لا علمتني ولا شاورتني
سليمان : ومن قالك أنها تعرف بالموضوع ! انا ناوي أخليها مفاجأة لها بس أنتظر موافقتكم
أبو وليد وهو يبتسم لسليمان ابتسامة أبوية حنونة : وعطيناك الموافقة وأنا ابوك ..
التفت سليمان لأم وليد واهو يقول : وانتـي ياخالتي والله رضاك غالي علينا .. قولي انك موافقة تكفين
ام وليد بحزن : والله مدري ياسليمان .. ماعمري سويتها قبل .. ولاعمري بعدت بنتي عني .. بس دام هالشي يسعدكم بكيفكم .. الله معاكم
ابتسم سليمان ابتسامة وسيعة بفرحـة .. وقـام أبو وليد من على الطاولة واهو يقـول : يالله لك الحمـد والشـكر ..
التفت سليمان لوليد وشافه بعـــــــالم غير عن عــالمهم .. ولا هو بينهم ولا يدري عنهم ..
قامت أم وليد وهي تطالع بولدها وتقول : وليـد حبيبي شفيك ماتعشيت .. من قعدت وانت ماسك هالعصير ..
انتبه لها وليد وقال بغير نفس : مو مشتهي يمه
أم وليد واهي تنقل بصرها لسليمان وولدها : شوف ياسليمان هذا حال أخوك من فترة .. لا ياكل ولا يقعد معانا ومدري وش الي مضيق خاطره !
ابتسم لها سليمان واهو يقول : مافيه الا الخيـر لاتشيلين هم خالتي ..
أو وليد : الخير بوجهـك ولدي .. وابتعدت عنهم ويوم غابت عن وليد أشرت بإيدها لسيمان انه يتكلم مع وليد تبيه يخلي وليد يفضفض له.. ابتسم لها سليمان بحنية واهو يهز راسه .. ياحلو الأم واهتمام الأم وحنانها .. وين أنا عن الي تحس فيني ولا تداري خـاطر .. ولا تسأل عني .. آآآآخ بس .. حرمتينا يادنيانا من الغـالي حرمتينا ..
والتفت لوليد وقال : قوم ياوليد معاي ..
وليد بضيق : وين
سليمان : نقعد بالجلسة برا ..
طاوعه وليد ووقف لأنه حاس بالضيقة القاتله بهالمكـان .. ووقف معاه سليمان .. ومشوا .. ويوم مروا الصالة انتبه لهم ابو وليد وهو قاعد يتابع الأخبار بالتلفزيون وسألهم : طالعين ؟؟
وليد بهدوء : لا بنقعد بالحوش ..
وقف ابو وليد واهو يقول : يـلا زين أنا باطلع أنام .. تصبحون على خير ..
وليد وسليمان : وانت من أهله .. وطلع أبو وليد ومعاه أم وليد .. وكملوا الشباب لين الحوش ..
وهناك قعدوا على كراسي الطاوله وسط حديقة صغيرة حلوة مستقرة بحوش بيت أبو وليد ..
سليمـان وهو يراقب الضيق بوجـه وليد : وليد انت شفيك ؟؟
يوم جا وليد يرد قطع عليه سليمان واهو يأشر بإيده ويقول : لا ترد علي بمافيني شي .. لأن فيك مليون شي مو شي واحد !
اتنهد وليد بقوة واهو يقول : وش فايدة الكـلام !
سليمـان : على الأقل ترتاح .. وحتى لو ماوصلت لحـل .. أهم شي تفضفض .. والله موحلو وانت متضايق شكلك يقرررررف !
طالع وليد بعيون سليمان .. هالصديق والأخو الي ماشاف مثله .. وابتسم له بخفة شجعت سليمان يقول وهو يغمز له : والله مايسوى الحـــب إذا يخليك بهـالحالة .. !
طالع وليد سليمان باستغراب .. لايكون اهو الثاني داري عني .. ومفظوح قدامه بعد !!
وليد : أي حـــب تتكلم عنه إنت
سليمان باستهبال: تحسبني ما أدري ! جربنا الحب قبلك حبيبي وعارفين وش يسوي بالواحد .. بس انت عاد بزيادة متدمر ..
اتهند وليد واهو يقول : لأنها مو عندي .. مو قادر أملكهـا ..
سليمان بهدوء : ولو ياوليد .. لا تتضايق وتتحطم بهالطريقة .. والله ما نرضاها عليك .. تقدر تحاول أكثـر من مره وتجرب أكثر من طريقة عشان توصلها ..
وليد بحمق : حـاولت ياسليمان والله حاولت لين تشتت روحي وأفكاري واهي مو دارية عني .. ولاهي حاسة فيني
سليمان : أوكي قلتلها بالصـريح انك تحبها ؟
طالعه وليد بنظرة حيرة واستغراب .. سليمان مبين مو عارف منهي الي أحبها ومنجن عليهـا .. ياخوفي لو درا ان ينصدم ويرد علي برد مايستحمله قلبي ..
سليمان : قولي ياوليد اعترفت لها بحبـك ؟ يمكن انت حاس انك بذلت عشانها روحك ودم قلبك بس إهي ماحست بهالشي .. لكن لو اعترفت لها بحبك بالصريح يمكن تتغير الأحوال
وليد : سليمان انت ببالك الي تتكلم عنها وحده عادية ؟؟ وحده من الي كل يوم والثاني يطيحون فيني وأطيح فيهم ؟
سليمان : لا هي أكيد مو عادية لأني عمري ماشفتك قبل بهالحالة .. بس أكيد طايح فيها مثل غيرها لكن تورطت بحبها هالمره ..
وليد : لا حبيبي ماحزرت .. هذه أنا أحبهــــا من زمان .. من يوم أنا صغير واهي صغيرة .. بس عمري ماحسيت بالحب بهالطريقة الا هالفترة .. وندمت على كل السنين الي راحت شلون ماكبرت الحب بقلبي وقلبها وأظهرته على الوجود
سليمان والاستغراب كاسي ملامحه : تحبها من وانت صغير ؟ واهي صغيرة ؟؟ منهي هذي ؟؟؟؟
وليد بنبرة ألم : ســــــاره !
فتح سليمان فمه بفرجة بسيطة تنم على الذهول وهو يقول من غير تصديق وكنه ماسمع : مين ؟؟؟
وليد : ســــــاره
سليمان بنفس الذهول : ساره اختي ؟؟
وليد بعصبية : اي ساره اختك يا سليمان شفيك مو مستوعب !
سليمان الي للحين مو مستوعب قال : اي اي مو مستوعب .. انت ياوليد تحب ساره اختي ؟؟؟
وليد : اي أحبـــــــها يبه شفيك ؟ حرام أحبها !
سليمان واهو لازال مستغرب : لا مو حرام .. بس غريب !
وليد : وشو الي غريب بالموضوع
سليمان واهو يدري عن الحب العاصف بين سـاره ومازن قال واهو يفرك دقنه : الحين فهمت ليش تقول انها مو حاسة فيك !!
وليد : وش الي خلاك تفهم !
سليمان : لان قبل شوي كنت مو داري وش سالفة هالي تحبها .. أما الحين يوم عرفت انها ساره اختي .. اتضحت عندي كل الأمور ..
وليد بألم : لا تقولها ياسليمان .. لأني أدري عن كل شي .. أدري عن حب ساره لمازن .. وحب مازن لها أدري ..
سليمان بعصبية : أجل دامك تدري ليش تحبها ؟؟؟
وليد : واهو بكيفي الحب ولا بكيفك ؟؟
سليمان : لا بس انت الي طورت الحب بقلبك وانت داري ان ساره مستحيل تكون لك ياوليد !
وليد وهو يخبط الطاولة بعصبية : وش الي مستحيل ؟؟؟ ليه مستحيل ؟؟ انخلقت لمازن اهي ؟؟؟ انكتب على جبينها هالشي ؟؟ ياخي ان كان مازن ولد خالتك فأنا ولد عمك !!
سليمان : أنا أقول هالكلام عشانك إنت ياوليد مو عشان مازن .. مو أنا الي أختار حبيبي أختارك انت ولا أختار مازن لاء .. ساره الي بتختار واختارت إهي من زمان وماحتارت أصلا .. لأن حب مازن بقلبها من طلعت على هالدنيا ..
وليد : إنت تبي تذبحني إنت ؟ هذا وانت أخوها تقولي هالكـلام .. أجل وش أرجي من غيرك !
سليمان : أنا أقول هالكـلام عشان تستوعب الحقيقة الي لابد منها .. إن ساره لمازن ومازن لساره .. وكمل بهدوء وهو يراقب الألم بعيون وليد : أدري ان حب ساره مو سهـل عليك ياوليـد أدري .. لكن غلطتك الي عطيت نفسك مجال لهالحب وانت تدري عن حب ساره لمازن ..
تجمعت الدموع بعيون وليد بشكل حن له قلب سليمان مره واقترب منه واهو يطبطب على كتفه ويقول : هون على نفسك وليد والله ماتستاهل تعيش بهالحالة
دف وليد إيد سليمان بقوة واهو يقول بعصبية : وانت وش هامك أبي أفهم ؟؟ جاي تقولي بكل صراحة ان ساره مو لك ؟؟؟ ومستحيل أحصل عليهـا .. ؟ أنا أولى من مازن وأولى من أي أحد فيها .. ان كان مازن يحبها فأنا أموت بترابها .. لكن يجي دورك انت هنا انك تعاوني أحصل عليها .. مو تصدها بوجهـي بهالطريقة !!
سليمان بعصبية : لا حبيبي .. وش كنت تنظر مني ؟ أقولك ابشر ياولد عمي !! اختي لك بحكم الصداقة الي بيننا .. والله ان تاخذها ؟؟ تبيني أدوس برجولي على قلبها ومشاعرها وأحـلامها بس عشان غلطتك إنك حبيتها !
ثارت أعصاب وليد على الآخر وهو يصرخ بسليمان : لا تقولي غلطت اني حبيتها ! تعرف زي ما الكل يعرف إن ساره مو بنت عادية عشان أقدر أمنع نفسـي من حبـها .. وأنا حبيتها وخلص الموضوع .. هيا وريني شلون تقدر تمنعها عني !!
سليمان وهو يحاول يضبط أعصابه قد مايقدر قال بنبرة صارمة : لا تتحداني ياوليد ! اقصر الشـر واتعوذ من الشيطـان واترك اختـي بحالها ..
وليد الي ماهدا الي زادت عصبيته أكثر ووقف واهو يقول : أترك أختك ؟ انت قلبك إيش فهمني ! اتركها بكل بساطة عشان هالخسيس مازن ! عشان هالحقير النذل !!
سليمان وهو يوقف ويقول بعصبية : الظاهر عطيتك وجه زيادة أنا .. احترم نفسك ياوليد لأني للحين محترم وجودي ببيتك وماودي أغلط عليك !!
وليد وهو يدف الكرسي بكل قوته : انا محترم نفسي من زمان .. واحترمتك إنت بعد وقدرتك وسلمتك إختي بكل رضى وطيب خـاطر .. أما إنت !! وضيق عيونه بقهر واهو يكمل : مالت عليك من ناكر للمعروف !
سليمان وهو يضحك بسخرية : لا والله !! إنت الي سلمتني اختك .. يعني لو كنت رافض آخذها ماكنت أقدر آخذها غصب عليك !!
وليد وعيونه تتوقد بالشر : يعني كنت بتسويها غصب علي ؟؟؟ (( مسك الطاوله وقلبها بكل قوة ومما خلى سليمان يتراجع بخطواته على ورى ووليد يصرخ بجنون : وليش انا ما آخذ اختك غصب عليك ؟؟ وغصب عليكم كلكم وغصب على الحيوان مازن .. تحسبني ما أقدر أسويها ؟؟ تحسبني ما أقدر أبعدك عن غاده وأنهي الي بينـكم ؟؟
سليمان وهو يصرخ فيه : لا تتكلم عن غـاده بهالطريقة لأن مالك حكم عليهـا انت .. غاده زوجتي الحين ويوم حبيتها عرفت أختار مين وأحب مين !
كانت غاده توها طالعه من الحمام .. كانت تاخذلها شاور بعد حويسة الطبخ .. وسمعت أصوات وليد وسليمان من الحوش عن طريق شباك غرفتها .. وخفق قلبها بقوة وهي تسمع أصواتهم تعلى وتعلي لين تحولت لصراخ .. وحطت ايدها على قلبها الي انتفض بكل خـوف وهي ماتدري وش الي صار بينهم بالضبط .. أسرعت لدولابها وفتحته بسرعه وطلعت أول لبس صادفها .. كان فستان جينز بدون أكمام ومخصر عليها ويوصل لتحت الركبة .. و فيه أزارير من الأمام وياقه صغيرة من فوق .. لبست الفستان بسرعه وتركت شعرها من غير تمشيط ولا حتى تنشيف .. وفتحت الباب بقوة وركضت لبرا ونزلت الدرج مسرعة وهي تقول : الله يستر ياربي وش الي صار بينهم !
طلعت غاده الحوش وهي ترتجف من الخوف .. وشافت وليد وهو يصرخ بسليمان ويقول : مالي حكـم على غـاده ؟؟ ولا لي حق آخذ ساره ؟؟ انت وش بتطلعني بالآخر .. حيوان ومالي قيمة ولا إحساس .. !!
انتبه سليمان لغاده المخترعة وهي تطالع بالطاولة المقلوب و نقلت بصرها بينهم بكل خوف وقلق وقالت وهي تمشي لوليد بخطوات خايفة : وليد حبيبي اشفيك تصارخ !
التفت لها وليد وعيونه متوقده بالغضب و كان معصب حده وأي كلمة زيادة بتخليه يحط حره بالي قدامه .. مسك وليد ذراع غاده بكل قوه وسحبها واهو يصك سنونه بحمق ويقول : لو أمرتك ياغاده تتركين سليمان بتطيعيني ولا لاء ؟؟
انحمق سليمان وهو يوسع عيونه بغضب من سواة وليد مع غاده ..
غاده وهي تطالع بوليد بنظرات خوف : وليد انت وش تقول ! وش هالكـلام !!
وليد واهو يضغط على ايدها بقوة آلمتها ويصرخ فيها : ردي علي .. لو قلتلك ابعدي عن سليمان .. بتطيعين شوري صح ؟؟
التفتت غاده بكل خوف لسليمان وشافته عاقد إيدينه على صدره ومضيق عيونه بترقب لفعل وليد .. ويوم شاف غاده تطالعه بنظرات خوف واستفهام .. هز راسه بالإيجاب .. وفهمت غاده انه يبيها توافق وليد على كـلامه .. لكنها مستحيـل بترضى .. مستحيـل أجاري وليد على جنونه وحماقته .. أدري انه ممكن يقلب الدنيا ويقعدها عشان ينتقم من أي أحد وقف بوجهـه .. ولا وقف ضد أحلامه وأمنياته .. لكن سليمان كان يبي ينقذها من الجنون المتملك وليد بهاللحظة .. و غاده الي مارحمت نفسها يوم طالعت بوليد وقالت وهي تهز راسها و الدموع تنزل من عيونها : لااا .. لااا ..
وكان هذا آخر ما يتمنى وليد انه يسمعه بهاللحظة .. !!
رفع وليد ايده الي كانت ممسكة ذراعها وهوى على وجهـها بكـف قوي بقوة النار الي تشتعل بداخله .. كـف قوي لدرجة انه رماها على الأرض بكل ألم ..
صرخ سليمان على وليد بعالي صوته : أياالنــــذل ! وركض لغاده الطايحة بالأرض وتبكي بصوتها من الألم والخرعة .. ويوم انحنى لها يبي يوقفها .. مسكه وليد الي كان بهاللحظة الجنون اهو الي يحركه .. ومسك سليمان من كتوفه ووقفه ودفه بكل قوة على ورى وهو يصرخ فيه : ابعـد عن اختـي !!
تمالك سليمان نفسه على مايطيح واتقدم وهو يحس انه وليد مــــره زودها وقال وعيونه متوقده بالغضب : هذي آخر الأخوة الي عنـدك !! وصرخ واهو يقول : تضـربها وقدامي بعد يالخسيـس
اتقدم وليد المجنون لسليمان ومسكه من رقبته واهو يصك سنونه بغضب ويقول : ومن تكـون انت ! أضربها قدامك ومن وراك ولا تفتح فمك بكلمـة وحده !! زي ما انت تتحكم باختك .. أنا أتحكم باختي !!
حاول سليمان يبعد أيادي وليد الممسكة برقبته بقوة .. ويوم فكها دفه بقوه على ورى واهو يقول : مجنــون !! وتبني أزوجك ساره !! عشان تجينا اختي ثاني يوم مسطرة كفوف منك إنت يالمتوحش !!
واتقدم بخطوات مسرعه لغـاده من غير مايبالي بوليد الي وقف يلهث بمكانه وماتحرك ..
انحنى سليمان لغاده الي كانت تبكي من قلبها ومسك ايدها وقعدها وطالع اصابع وليد المعـلمة بكل وضوح على خدها .. واتقطع قلبه عليها ومسح على خدها بنعومة وهو يقول : معليش حياتي .. انا آسف
غاده وهي تبكي : انت ماسويت شي ياسليمان .. وهمست وهي تبكي وتقول : مابي يصير بينـكم كذا مـابي
التفت سليمان بقوة لوليد الي كان بهاللحظة مو بوعيـه .. كان وليد يحس بالآلام فاجأة انتشرت بكل جسمه ودوخه قوية داهمت راسه .. مسك وليد راسه بإيدينه وهو يحس الدنيا تدور فيه .. وترنح جسمه قدام سليمان وغاده الي خفقت قلوبهم بكل خوف مما خلى سليمان يوقف بسرعه ومو منفجع عليه ..
وفاجأة طاح وليد بكل قوه على الأرض .. وصرخ سليمان بكل خوفه عليه وهو يقول : وليـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــد !!!
أمريكـا
كان مازن واقف بالشـارع قدام البيت ويتعاون أهو وصديقه سعد على تحميل الأغراض والشنط داخل السيارة .. وفاجأة ! انفتح باب الشارع وطلعت منه عطوف .. وانتبهت لمازن وصديقه.. طالعت عطوف مازن بنظرات ألم .. ومازن رفع عينه لها ومسرع مانزلها للشناط الي قدامه .. وكمل شغله متجاهلها
اما سعد صديق مازن انبهر على عطوف وهو يقول لمازن بهمس : سنة كاملة ساكن مع هالبنت وماتقولي !
مازن وهو يشيل الشنطة ويرفعها بقوه ويقول : وش تبيني أقولك يعني ؟
سعد : قولي عن علاقتك فيها .. والله مره حلوه ياحظك ..
مازن : اقول اسكت بالله وشيل الشنط معاي .. تراني سنة كاملة عشت معها ومابيني وبينها أي شي
سعد : شلون مابينك وبينها .. طالع شلون تكسـر الخاطر وهي تطالع فيك وانت رايح كن قلبها الي بيروح عنها ..
سكر مازن باب السيارة وسند عليه ظهره وصارت عطوف وراه وطلع من جيبه علبة الدخان وقال واهو يحط الزقارة بفمه : وهذا الي مخليني أطلع من البيت ..
سعد وعيونه مافارقت وجه عطوف : والله أخبل منك يامازن أنا ماشفت ! وحده تحبك وباين من نظراتها وش كثر تموت فيك .. تروح تطلع عنها من البيت !
شفط مازن الدخان بقوه وقال واهو يبعد الزقارة من فمه : انت ماتدري عن شي .. اسكت بالله عليك
سعد : وش الي ما أدري خـلاص انا الحين دريت .. اهي تحبك وانت ماتحبها طيب ليـش ؟
مازن : لأني انخلقت عشان أحب وحـده ثانية .. وحده حبها بدمي وبعروقي وبشراييني وبكل عرق ينبض فيني
سعد : ياويل قلبي على هالوفاء والاخـلاص .. ومنهي هذي ان شاء الله .. أي وحده من بنات الجامعة ؟
مازن وهو يضحك بخفة : مو بالجامعة حبيبي .. ولا بهالبـلد ومكـانها أصلا ماكان لازم يكـون بهالدنيـا .. مكانها بقلبي ووسط عيوني وفوق راسي وعلى كفوفي ..
سعد : بس خلاص لا أحبها الحين ..
مازن : بعيد عن شنباتك حبيبي
سعد وهو يطالع عطوف بحب : يااااااي والله انها تحبك يامازن شوف للحين تطالع فيك هذا وانت معطيها قفاك
مازن وهو يرمي الزقاره ويفركها برجوله ويقول : أجل يلا يالحلو .. خلينا نمشي من هنـا ..
سعد : على وين ؟
مازن : نوصل الاغراض للشقة ونروح نفطر .. راسي صاكني وأبي أشرب كفـي ..
سعـد : يـلا " لت اص قو "
ومشى مازن ومشى سعد من الجهـة الثانية .. ويوم جا مازن يفتح الباب سمع عطوف من وراه تنادي : مـازن !
التفت لها مازن وبعيونه نظرة استفهمام واهو يقول : نعم !
عطوف وهي تحس بقلبها يخفق بكل ألم : ماحاولت بأي لحظة إنك تغير رايك !
مازن : تصدقين اني بكل لحظة أتمسك برايي أكثر ؟؟
وفتح الباب وركب .. وقبل يصك الباب ماحب انه يبتعد بهالطريقة واهو مهما كان ولد ناس ومتربي أحسن تربيه .. قال قبل مايسكر الباب : فمـــان الله عطوف ..
عطوف ماردت .. الا انهمرت دموعها بكل ألم .. لكن مازن تحاشى النظر بعيونها وسكر الباب وشغل السيارة وانطلق فيها مودع هالبيت الي سكن فيه سنة كاملة .. راعوه أهل البيت بكل حنان وحب ورعاية .. وماحس بالغربة بينهم ولا بالضيق الا بمواقف عطوف الي كانت تتمادى فيها بتقربها من مازن وتسحّبها عليه .. لكن على مين ياعطوف ؟ مو قلب مازن الي ينلعب عليه ولا يلتفت لأي أحد مهما يكون .. قلب مازن ياعطوف وياعالم ملك لســــــاره وبس .. اهي الي تلعب فيه مثل ماتبي و إهي الي تسكنه ولها الحق تفرحه متى مابغت وتجرحه متى مابغت وتسعده متى مابغت وتدميه متى مابغت ..لأنه ملكها اهي وحدها ماغيرها !
وصل مازن للشقة ونزل أغراضه فيها وهو يحس بالسعاده من هالخطـوة الي أقدم عليها ..
وبعدها مشى اهو وسعـد لمحل كفـي جمب شقتهم .. ودخلوه وطلبوا لهم كفـي وقعدوا فيه بكل هدوء ..
بهاللحظة وصلت عطـوف للجـامعة ودخلت وهي تجر آلامها وراها جـر وكان بشنطتها الدفتر الي أخذته من شنطة مازن .. كانت نيران الغيـرة والألم لازالت متوقده بقلبها .. وهي تتذكر الكـلام الي كاتبه مازن بدفتره لساره .. طالعت ساعتها لقت موعد محاضرتها اقترب .. لكن من وين تجيها النفسية انها تحظر ولا تستمع . وقررت تطنش هالمحاظرة .. واختارت لها أحد الزوايا بالجامعة .. وطلعت الدفتر من شنطتها بخفة .. وسندت الشنطة على ركبتها عشان لحد يشوف الدفتر الي معها ..
وصارت تقلب فيه .. وش تقرا بعد أكثر من الي قرت !! تطاير عيونها على الصفحات بكل ألم .. كلها اعترافات صريحة بأروع معاني الحب والغرام .. يعترف فيها مازن ان مابقلبه أحد غير جنونه ساره .. ويعترف ان 4 سنوات قضاها بأمريكا .. ماحركت أي وحده من المعجبات فيه أي شعور ..
وانتبهت لخاطره مكتوبة باللون الأحمـر :
من أنتم حتى تجاوروها !! من أنتم لـتتحدوها !!
من أنتم حتى تعتقدوا في يوم أن تساووها !!
في قلبي وحدها ساكنة ..
في قلبي وحدها قابعة ..
روحي وهواي وأنفاسي ودمي وعروقي عشقــوها .. !
هزت عطوف رجولها بكل ألم وعصبية وتوتر وقرت سطور مكتوبة تحت الخاطره :
لمت عطوف الدفتر بين إيدها بكل قووووة والدموع تنهمر منها بغزارة .. أكرهك يامازن أكرهك .. اي اقولها الحين أكرهك زي ما حطمت قلبي وحرقت روحي وكياني .. أكرهك
وقامت بقوة وهي تضغط الدفتر بين أصابع ايدها بكل حقد وقهـر .. ومشت من غير هدى .. ماتدري وين تمشي ولا ليش تمشي ولا وش تبي من هالدنيا ..
مشت ودموعها تنسكب منها بكل غزارة .. حتى ان كل مامر منها اتفاجأ من مظهرها .. لكنها ماكانت تشوف أحد .. كانت تتقطع من داخلها بدال المره ألف مره .. والحقد والكـره بدا يتشعب بكيانها ويستفحل ..
ومشت واهي تفكر بجنون .. حطمت قلبي يامازن والله لا أحطمك .. دمرت حياتي والله لا أدمرك .. وبكت أكثر وهي تمشي لين لقت نفسها بآخر الجـامعة .. بهالمكان الفـارغ الي مايحوي أي أحد من البشـر ..
وبكل ألم رمت نفسها على الأرض وصارت تبكي بصوووتها وهي تصرخ : أكرهك يامازن أكرهـك .. أكرهك ..
ورفعت راسها بكل ألم وهي تمسك الدفتر بقوة .. وفتحته مره ثانيه وهي تقلب الأوراق بإيدين تترجف من الحقد والألم .. ولقت آخر ورقة ممكن يتحملها قلبها
عبارة عن جدول كبيـــــــر مكتوب بكل مربع فيها كلمة أحبك .. أحبك .. أحبك .. أحبك
وآخر الجدول سطر مكتوب :
" في كل يوم أواجه من يحاول أن يختطف قلبي .. أشعر أن حبك يزداد بقلبي أكثر وأكثر وأعود لكي أعلنه لكي عبـر سطوري .. أحبك ياسارة حياتي"
وصرخت عطوف بكل حرقـة وهي تحس بالغبــــــاء .. تتخيل موقفها وهي تتقرب لمازن وتهتم فيه وتحاول تكسب وده .. وان هالشي يزيد حبه لساره وتعلقه فيها .. وانها بالوقت الي كانت تحس بقربها من مازن .. كان مازن على عكسها تماما .. كان يحس بقربه لساره .. وكان يتركها بوهمها ويروح يعلن حبه لساره عبر صفحات أوراقه
وصرخت بقهـر وألم : لاااااا .. لااااااا
وبكل حقد وغضب وجنون مسكت الدفتر وصارت تمزقه بطريقة مجنونه .. وتشق أوراقه ورقة ورقه .. وتنتفه مثل ماقلبها تنتف .. وتقطعه مثل ماقلبها تقطـع ..
وهي بهالحاله الهيستيرية .. حست بخطوات تقترب منها وتقترب .. ليت صارت خلفها تماما .. وانتفض قلب عطوف بكل خوف .. ويوم التفتت تبي تشوف من وراها .. فتحت عينها بكل ذهول وهي تطالع بالشخص الي وراها !!
هذا الشخــص الي تبعها من دخلت الجـامعة .. وراقب كل حركاتها وتصرفاتها .. وتبعها لين هالمكان .. وشاف كل الي سوته .. وعايش الحالة الي وصلت لها .. ياترى منهو ؟؟
********
كانت سمر اهي وخالد قاعدين ببيت أبو سامي .. وسمر يوم سلمت على خالتها أم سامي سألت عن ندى .. أم سامي : والله ياقلبي بغرفتها تعبانة .. توني طالعة من عندها بعد ماشربتها بالقوة حليب دافي ومارضت تكمله ..
سمروالقلق يعصفها على صديقتها الغالية قالت : ياعمري ياندى .. زين خالتي اقدر أطلع اشوفها ؟
ام سامي : أكيد ياقلبي البيت بيتك .. تفضلي
سمر بابتسامة ناعمة : مشكوره خالتي .. وتجاوزتها واهي تمشي لين الدرج وطلعت الدرج وعيون ام سامي تتبعها .. الله يحفظك ياسمر ويسعد قلبك .. حنونه هالبنت وطيبة وتمنيتها من قلبي لسامي .. لكن اتحظظ خالد فيها الله يهنيهم ويسعدهم .. وعقبال ما ألاقيلك ياسامي الي تهنيك وتسعدك .. وطرت على بالها فورا ساره بنعومتها وابتسامتها الساحرة .. ياقلبي قلبك يابنت أعز رفيقة عندي .. الله يرحمك يا أم فهد .. متّي وخلفتي بنت ولا أروع منها بهالدنيا .. بس الله يشفي قلبها ويعافيها .. هالمرض الي كل ما أفكر فيه أتراجع من اني أخطبها لسامي .. صحيح حلوة ونعومة وطيبة لكن مريضة بالقلب ! وهزت راسها بحزن وهي تهمس الله يشفيك ويسعدك ياساره ..
دقت سمر باب غرفة ندى بخفة وفتحت الباب بهدوء ودخلت .. وشافت ندى متمدده على سريرها بتعب وجمب راسها كاس الحليب وعلبة الدوا .. اقتربت سمر منها والابتسامة الحنونه على وجهها .. وندى الي من شافتها ابتسمت لها بوهن .. قعدت سمر على السرير جمب ندى واهي تقول كنها تخاطب طفله : والله سلااامته التعبااان مايشوف شر هالحلو انشاء الله ..
ضحكت ندى ضحكة خفيفة وهي تقول بصوت تعبـان : الله يسلمك ياعمري .. متى جيتي ؟
سمر : توني من شوي جيت انا وخالد .. يبي يقعد مع سامي وانا ماظيعت الفرصة قلت أجي أشوفك واتطمن عليك
ندى وهي تراقب وجه سمر الي مبين مذبوح من البكي وقالت : انتي وخالد ؟ اتصالحتوا ؟
اتنهدت سمر بألم وقالت : تهاوشنا واتخانقنا وبكينا وصحنا و .. واتصالحنا .. !
ندى وهي تحس ان ما فيها تفكر بأسباب خناقهم فقالت بصوت مبحوح : الحمدلله .. اهم شي انكم اتصالحتوا ..
سمر وهي تمسك كاس الحليب وتقول : ليش ماكملتيه ياندى ؟؟ قومي كمليه يـلا ..
كشرت ندى بضيق وهي تلم الغطا عليها أكثر وتهمس بتعب : مابي سمر والله مو مشتهية ..
سمر: مو لازم تشتهين ياندى .. اغصبي نفسك .. وجت تبي تسحب الغطا من ندى عشان تقعدها وتشرب الحليب .. إلا ندى تشد الغطا بتعب وتقول : لالا بردانة والله بردانه ..
سمر : ياعمري ياندى مايصير طيب ! وغمزتلها واهي تقول : عشان خاطر الحبيب القلقان !
ابتسمت ندى من سمعت هالكلمة من سمر وقالت : ياويلي من هالحبيب الظاهر حبه اهو الي رماني بهالطريقة
سمر وهي تضحك : هههههههههههه ياحبيـلكم والله .. مسكين فهد سألني عنك قبل أجيك ويوم عرف اني بروحلك طلبني أطمنه عنك أول ماشوفك ..
ندى وهي تغمض عينها بألم : كنت متوقعة انه ماراح يتصل .. وان اتصاله الأول كان بالغلط
سمر باستغراب : اي اتصال ! ليه وش صار .. ؟
ندى وهي تفتح عينها بوهن : اتصال بالغلط .. الظاهر جوالي دق على جواله بالغلط .. قام اهو دق علي ولقاني تعابنة و آآآآآآه ياسمر كلمني بحنان وقالي كـلام حلو .. حسيت الدنيا دارت فيني منه اهو .. مومن التعب ..
سمر تذكرت كلام فهد معها قبل ماتطلع وحنانه عليها وتدري ان هالانسان مجسد للطيبة والتضحية والحنان .. وقالت وهي تبتسم : ياعمري يافهد والله باين مو بس يحبـك ياندى .. الا يحبك ويموت فيك لو شفتي نظرة القلق بعيونه واهو يسألني عنك .. والله تصدقيني ..
ندى بخيبة أمل : بس ماتصل سمر !
سمر واهي تمسح على شعرها بحنان وتهمس : صدقيني هذي أمنيته .. لكن صعب ياندى يدق عليك ومابينكم شي .. اذا مو عشانه اهو عشانك انت وعشان سمعتك وكرامتك عند أهلك !
دق جوال سمر بهاللحظة وابتسمت لندى واهي تطلع جوالها من الشنطة .. ويوم طالعت لقت الاتصال من فهد .. غمزت لندى وهي تقول : الطيب عن ذكره
وردت عليه : هـلا فهد
فهد : هلا سمر شلونك
سمر : بخير الحمدلله .. انت شلونك
مارد فهد عليها وسأل على طول : شلون ندى ياسمر شفتيها ؟
طالعت سمر بندى وهي تضحك لها والا الثانيه قلبها يضرب بكل قوة بين ضلوعها وقالت سمر : اي هذا أنا عندها الحين ..
فهد : شلونها الحين ان شاء الله أحسن
سمر : مو راضية تشرب الحليب .. أحاول فيها ماتبي وبس تعاند بصحتها
قرصت ندى ذراع سمر الا الثانيه تسحب ايدها بسرعه وتوقف وماقدرت تسمع فهد من الربكة وقالت : نعم فهد ؟ شقلت !
فهد : أقول وينهي ؟ أقدر أكلمها
التفتت سمر وطالعت بندى واهي تبتسم وتقول : تبي تكلمها ؟
فهد : اذا مافي مانع
سمر بهمس : لحظة
ومشت لندى وهي تمد الجوال لها .. اسندت ندى يدينها على السرير تحاول تقعد وهي تعض شفاتها كنها خايفة وتهمس : ياويل قلبي
ضحكت سمر عليها وقعدت ندى وأخذت الجوال وقربته من اذنها وهي تهمس بتعب : هـلا فهد
مشت سمر عنها عشان تخليها تاخذ راحتها بالكـلام ووقفت عند آخر دولاب بالغرفة وصارت تقلب بالصور الي فيها وتتفرج عليها وتمضي الوقت لين تخلص ندى
فهد من سمع صوت ندى قال بحنان : هـلا ياعمري شلونك ؟
ندى : الحمدلله أحسن شوي
فهد : أخذتي دواك ؟
ندى : امممم
فهد : طيب ليه مو راضية تشربين حليبك ؟
ندى : مالي نفس فهد
فهد بهمس : انتي بردانة مووو ؟
ندى : اي والله
فهد : كنت داري لان السخونه طلعت الحرارة جسمك .. لكن لو شربتي الحليب بتدفين شوي ندى
ندى : شربت نصه
فهد : لا اشربيه كله .. عشـان خـاطري
ذابت ندى من اسلوب فهد معها .. ياويلي والله قلبي مايستحمل .. أحبك فهد ماسمعها قلبك ؟
ندى بدلع : أوكي
فهد : يـلا الحين ..
ندى : خـلاص باشربه بعدين ..
فهد : لا الحين قبل يبرد .. يلا ندو اشربيه ..
مسكت ندى الكاس بكل طواعية وبدت تشرب منه شوي.. وقالت بعد أول شربه : اااي حلقي مقدر أبلع
فهد : ياحياتي .. معليه اشربي على شوي شوي
رفعت ندى الكاس بخفة وشربت شوي وهي تغمض عينها بألم وفهد قال : نبيك تقومين بالسلامة بعد كم ندى عندنا احنا ..
لا خلاص .. حرام عليك فهد . ارحمني يابن الناس وش بتسوي فيني أنت ؟ ياويلي من قلبي المتولع بحبك آآآآخ حس فيني فهد أحبك أنا والله أحبك
ابتسمت وقالت بصوتها التعبان وبحيا : وحده ..
فهد بحنان : وفديت هالوحده انا
خفق قلب ندى بقوة بين ضلوعها وبعدت الجوال عن اذانها شوي وهي تهز راسها وتحرك ايديها كنها متألمه من شي . انتبهت سمر لها وضحكت عليها واهي مستغربة وقالت وهي تضحك : بسم الله عليك ندى شفيك ؟؟؟؟
ماردت ندى وغطت فمها بإيدها وبلعت ريقها بصعوبة وهي ترجع الجوال لاذنها وتهمس بحيا : تسلملي فهد .. والله مدري وش اقولك بس انت مره طيب وكلك ذوق ..
فهد : لاتقولين شي حياتي .. ابيك تهتمين بصحتك زين عشان تقومين بالسلامة بأقرب وقت ..
ندى : ان شاء الله حـ ... ان شاء الله
حس فهد ان ندى بغت تقول كلمة بتطيره من مكانه لعالي السماء .. لكنه تمالك مشاعره واهو يحاول يهدي اللعب قد مايقدر .. يكفي علي الحين تركت لنفسي المجال اغمرها بالكلام الحلو .. بس والله بلا شعور .. وصعب اتمالك هالشي بنفسي .. لكني ماراح انتظر منها اهي نفس الكلام .. أحبها وبموت من حبها لكن كل شي بالهداوة حلو .. وقال بنعومة : يـلا ياعمري انتبهي على نفسك زين وخذي دواك بانتظام وارتاحي
ندى : ان شاء الله ..
أرهف فهد سمعه على مايسمع كلمه ثانيه تتبع كلمة ان شاء الله .. لكنه ماسمع .. وضحك على نفسه واهو قبل شوي يقول انه ماينتظر منها اي كلمة حلوة .. والحين يترقب منها اي كلمة حلوة ولو بالغلط .. وحس انه بين لحظة والثانية ممكن يخرب كل شي ويصرخ بحبــــها بعالي صوته
أنهى المكـالمة وهو يقول : أووكي ندوو .. باي
ندى بنعومة : باي فهد ..
وسكرت الجوال واهي متنحة وقلبها يخفق مثل الطبول بين ضلوعها وطالعت فيها سمر وشافتها بهالحالة وضحكت عليها واهي تمشي لعندها وتقول : ياعيـني على الي بتذوب خـلاص شوي شوي على نفسك
ندى وهي تطالعها بذوبان : أحبه ياسمر أحبه أحبه
سمر : وبعد فتره بتنجين من حبه .. هالاخوان حبهم يجنن الواحـــد .. فيهم سحر عجيب الله يعينك إنتي بس
ندى : ياويل قلبي ياسمر .. والله ماعاد صرت أتخيل حياتي من دونه .. ادمـــــان صار والله إدمــــان
ضكت سمر عليها الا ويدق جوالها مره ثانيه
ندى باستهبال : ااااه يارب فهد مره ثانيه
سمر وهي تضحك : لا ياعمري هذى خلودي
وردت سمر على خالد بنعومه : هـلا خالد
خالد : أنا بالسيارة
تضايقت سمر بخاطرها من رده الخالي من أي عواطف لكنها ردت بنفس النعومة : أوكي الحين أنزل
خالد : بسرعه .. باي
سمر: باي
ووقفت واهي تقول : يلا ندى حبيبتي انا بامشي الحين وانتي انتبهي على نفسك زين وبكلمك بكرا ان شاء الله
ندى الي بالها مع فهد همست : أوكي
غطتها سمر زين وهي تبتسم لها بحنان .. ومشت للباب وهي تقول : مع السلامة
ندى بابتسامة تعب : مشكور حبيبتي .. مع السلامة
ونزلت سمر لوين ماخالد ينتظرها .. وركبت معاه ويوم مشوا بالسيارة .. سألها خالد وعيونه مركزة بالشارع قدامه : تبين تروحين مكان ؟
سمر كانت تحس بالصداع من البكي الي بكته اليوم وماظنت بتبكي مثله .. طالعت الساعه ولقت الوقت تأخر مره وقالت : لا حبيبي يـلا أرجع البيت وآخذلي شاور وانام .. عندي محاظرة بكرا من 7 .. وودي انام راسي مصدعني مره
التفت لها خالد وطالعها بنظرة مافهمتها لكنها ابتسمت له بكل حب .. ويوم وصلو البيت .. نزلوا من السياره ووقف خالد عند السيارة ينتظر سمر تدخل البيت عشان يمشي لبيته .. لكن سمر مشت ووقفت قدامه وقالت بكل حب : أتمنى تنسى الي صار ياخالد
خالد : انا نسيت .. إنتي انسي
سمر : مو شكلك نسيت .. ولاحركاتك حركات واحد قلبه صافي .. ومسكت بلوزته بكل نعومه وهي تنقل بصرها بينها وبين عيونه و تقول : بس حط ببالك ياخالد إن حياتي أنا كلها بين إيديك .. وان كان انت ماتبي تخسرني .. صدقني أنا بعد مابي أخسرك .. !
خالد بعد ايدها من بلوزته وضم إيدها بإيده وقال : وليه تخسريني ؟ بمثل إيش ؟
سمر وهي تتحاشى النظر بعيونه قالت : مابي أحس انك تشك فيني حبيبي .. وطالعت بعيونه بنظرة رجاء وهي تهمس : شعور مؤلم يا خالد اهو شعور الشك سواء كان على الي يشك أو حتى المشكوك فيه !
طالع خالد بعيونها المتورمة والي للحين ظاهر فيها الاحمرار ورفع إيدها لفمه وباسها بخفة واهو يقول : حصـل خير حيـاتي .. الحين أبي أطلب منك طلب ممكن ؟
سمر بحب : آمر حبيبي
خالد : أبيك تحطين ثلج على عيونك الحلوة عشان يخف الورم والاحمرار الي فيها
ابتسمت له سمر بحب وقالت : شكلي يخرع ؟
خالد وهو يضحك : يوووه لا تقولين .. مو قادر أطالع فيها احس تلوع كبدي ..
ضحكت سمر وضحك معها خالد .. واتمنوا من قلوبهم ان هالغمامة السوداء الي مرتهم تكـون آخر غمامة وتكون آخر الأحزان
لكن تعرفون ان بعضالأمنيات تتحقق .. وبعضها يمشي بدرب المستحيل ! ياترى أمنيتة خالد وسمر هذيبتاخذ أي درب ؟؟ وليد الي قلبه ماتحمل موقف سليمان منه بهالطريـقة ولا هالحقيقةالي تصرخ بإن ساره مستحيل تكون له وش الي صار فيه فاجأة وأصابه وهل بيقومبالسـلامة ؟ عطوف الي تحطمت حياتها واتدمرت وحست بالكره والحقد لمازن .. وكانأول انتقام منها اهو تمزيق الدفتر الي كتب فيه مازن مذكرات حياته وحبه لساره بكلسنين الغربة .. واتمنى يهديها الدفتر كأكبـر دليل على الوفاء والاخـلاص .. لكن عطوفمزقت هالدليل بكل ألم .. وش آخرتها معها ؟ ومنهو الشخص الي تبعها وكان خلفها ؟؟
فتح وليد عيونه بصعوبه وهو يحس بالآلام توخز كل جزء من كيانه .. وأول مافتح عيونه شاف بوجهه خيال غاده.. رجع غمض عينه و فتحها مره ثانيه وهالمره اتضحت له ملامح غاده والدموع تنزل من عيونها
همس وليد بصوت مبحوح : غاده .. ليه تبكين ؟
غاده وهي تمسح ذراع وليد : شلونك وليد .. خفنا عليك حبيبي ..
سكر وليد عيونه بخفه وهو يسترجع كل الي صار قبل ساعات .. تشاجر مع سليمان .. وبعدها حس بالآلام تضرب بكل جسمـه .. دوخة قوية داهمت راسه .. بعدها طاح ومايدري عن الدنيا .. واتذكر أشياء مشتته وماقدر يستوعبها .. غاده تبكي .. سليمان ينادي عليه ويهزه .. مويه تنسكب على وجهـه .. عطر يستنشقه ..
وبعدها كن سليمان وقف وسند ذراعه على كتفه وهو شبه حامله .. وطلعه لغرفته وسدحه على فراشه ..
فتح وليد عيونه وشاف سليمان بالجهـة الثانيه وقال : إنت وش تسوي هنا ؟؟
سليمان بهدوء : ابي أتطمن عليك مو أكثـر
وليد بعصبية : مشكور ماقصرت .. أنا بخير .. ولو سمحتوا خلوني لحالي
غاده : هدي نفسك وليد .. ان كان تحس بتعب خلينا نوديك المستشفى ..
وليد : لا مايحتاج .. بس انتم خلوني لحـالي ..
جا سليمان يمسك يد وليد الا سحبها وليد بقوة ولف جسمه على الجهـة المقابلة لغاده .. تبادلت غاده النظرات مع سليمان .. وسليمان قال : على راحتك وليد .. بطلع من غرفتك لكني بظل بالبيت لين أتطمن ان حالتك بخير
وليد وهو معطي سليمان قفاه : انا بخير دامك بعيـد عني
اتنهد سليمان بألم .. ووقف وهو يأشر لغاده انه بيطلع ..هزت غاده راسها بالايجاب ولاحقت سليمان بعيونها لين طلع من الغرفة .. وبعدها طالعت بوليد وهي تقول : شلونك وليد الحين ان شاء الله أحسن
وليد وهو مسكر عيونه همس : الحمدلله .. بس خلوني لحالي وسكري الباب .. مابي أحد يدخل علي أبد
غاده والخوف يعصفها على أخوها .. وقفت ومسكت جوال وليد الي كان على الكومودينا .. وحطته عند راسه وقالت : أوكي حبيبي على راحتك .. بس أمانه اذا حسيت بتعب ولا شي دق على جوالي .. شوف جوالك عند راسك
مارد وليد عليها الا قال : خلاص ياغاده اطلعي وسكري الباب ..
استجابت غاده لوليد واهي قلقانه وخايفه عليه .. ومشت تبي تطلع من الغرفة ألا استوقفها وليد من غير مايلتفت لها وقال : كم الساعه ياغاده ؟
غاده وهي تطالع الساعه بايدها : 3 الفجر
وليد : كم لي نايم !
غاده : ساعتين
وليد : اوكي مشكورة ..
طالعت غاده بوليد للحظات يمكن يطلب منها شي ولا شي ويوم ماسمعت اي كلمة منه .. مشت وطلعت من الغرفة وسكرت الباب بخفة .. انتبهت لسليمان الواقف قدام الغرفة وساند ظهره على الجدار وعاقد ذراعينه على صدره وبعيونه نظرات قلق وألم .. مشت غاده لسليمان واهي تحاول تبتسم وقالت : آسفة سليمان .. بليز لا تزعل من وليد
سليمان بهمس : انا مو زعلانه منه .. واتنهد واهو يكمل : زعـلان عليه وزعلان على حاله
غاده : ليه وش الي صار سليمان ؟ كنتوا قبل العشا وش حلاتكم وش الي صار بينكم برا ؟
اتنهد سليمان من أنفه وهو يقول : مو الحين ياغاده .. ومسكها من ذراعها واهو يمشي لغرفتها ويقول : عندك دراسة بكرا ولا نمتي للحين .. ادخلي نامي وبكرا ان شاء الله بيننا اتصال
سحبت غاده ذراعها من سليمان وهي تقول : اي نوم واي دراسة ياسليمان .. انت من جدك تبيني أنام بعد الحاله الي صارت .. !
سليمان برجاء : ومعهدك ياغاده ! مابيك تروحين وانتـي تعبانة
غاده وهي تمسك ايد سليمان : عادي حبيبي أكثر من مره رحت المعهد وأنا مواصله .. المهم انت تعال .. ( وسحبته من ايده لغرفتها .. ودخلت ودخل وراها باستسلام وسكرت الباب ..
ومشت لوين مالجلسة الصغيرة بغرفتها واهي تلتفت لسليمان وتقول : تعال حبيبي اقعد
مشى سليمان وراها وبخاطره يحس انه وده يبكي بصوته من القهـر .. وليد مو أي صديق بالنسبة لسليمان .. اهو الأخو الي ماجابته أمه .. صحيح مازن كان يحتل المرتبه الأولى بقلبه وقلب اخوانه .. لكن وليد رفيق حياته ودربه وصديق عمره .. ماهان على سليمان ان يتشاجرون بهالطريقة .. وان وليد يزعل ويعصب ويتدمر ويطيح قدام عيونه ..
قعد سليمان على الكنبة الصغيرة وعيونه تظهر مشاعر الالم المتأججه بصدره وشبك ايدينه الاثنين وسند كيعانه على ركبه .. واهو ساند دقنه بإيدينه ... سحبت غاده الطاوله الصغيرة الي كانت بين الكنبتين .. وحطتها قبال سليمان وقعدت عليها وهي تقول : حبيبي قولي .. وش الي صار ؟
ظاعت عيون سليمان بوجه غاده و قال : يطلب مني المستحيل غـاده !
غاده اتوقعت ان وليد اعترف لسليمان بحب ساره .. لكنها أخفت توقعها واهي تقول : أي مستحيل ؟
سليمان : وليد يحب اختي ساره ! وسكت شوي ومعالم الاستغراب بوجهـه وكمل : ويدري ان ساره تحب مازن .. ومازن يحبها .. أبي أفهم شلون فكـر يوم حبها ! شلون فكـر يوم بغاها شلون ؟
غاده بهدوء :سليمان ترا وليد يحب ساره من زمــــــــان .. لكن هالفترة بدا يتحرك ويحاول يحصل عليها ويكسب حبها ..
سليمان : بعد إيش ؟ ساره ياغاده ماتشوف بحيـاتها أحد غير مازن وبس .. ومن وهي صغيرة واهي متعلقة فيه .. وكلنا ندري عن هالشي .. بعدين تعالي ياغاده .. وسكت شوي و كمل بهمس : لاتنسين ان ساره مريضة بالقلب ! شلون فكر وليد يحبها وفكر ياخذها .. اهو ناسي هالشي ؟ ناسي هالمرض !
غاده : لا ماظنيته ناسي .. بس يمكن فكر انه مثل مثل مازن
سليمان وهو يسند ظهره على الكنب : لاحياتي .. مهو زي مازن .. وليد يدري انها مريضة بالقلب لكنه عمره ماعايش هالمرض .. عمره ماشاف وش نوع المعاملة الي لازم تتعامل بها ساره .. ان لازم نشيلها على كفوف الراحه .. وان محد يزعلها أو يقولها كلمة تجرحها .. إن كل شي تبيه لازم يتنفذ .. واذا استعصى هالشي ما ينرفض الا باسلوب وطريقة لينه وسلسه وهاديه .. بيقدر وليد على كل هذا ؟؟
غاده وهي تتذكر تعب ساره وطيحتها بالمستشفى كله بسبب كلامها الجارح لساره .. ضاق صدرها مره من اتذكرت الي صار وقال بصوت اقرب للهمس : صحيح يا سليمان لكن ومازن .. يقدر على كل هذا ؟؟
سليمان : مازن اهو الي علمنا !! احنا كلنا اخوانها مانسوي ربع الي اهو يسويه معها .. في حياتي الي عشتها كلها ماشفت واحد يعشق وحده مثل ما مازن يعشق ساره .. وكيف تعامله معها وحنانه عليها وطيبته وغرامه وجنونه عليها .. ( واشر ايده بالهوا بقوة وهو يكمل : مازن ياغاده كان اهو إلي يعطيها دواها بنفسه .. اهو الي يحط لها الكمـامه بنفسه .. ياما نامت ساره واهي صغيـره على صدره .. ياما سهر مازن الليل كله بجمبها يرعاها اذا كانت تعبانة .. ( وأشر على صدره واهو يقول : ياما اتهاوش معاي انا عشان ساره .. كان يلومني ويعصب علي اذا زعّلت ساره .. ويطلعني انسان غبي وماعندي مشاعر ..( وضيق عيونه واهو يقول بهدوء : لان فعلا مازن عنده مشاعر كلنا مانملكها ياغاده..: يحب ساره لانها ساره .. يحبها بالي فيها من تعب .. يحبها بالي فيها من معاناة ونقص .. يبيها بكل عيوبها يبيها !!
دمعت عين غاده وهي تقول : والله من كلامك هذا ياسليمان ماعاد صرت أتمنى لساره أحد غير مازن .. صحيح كسر خاطري اخوي المجنون فيها .. لكن .. ما أضمن وليد يتعامل بكل هالحنية والرعاية الي يعامل بها مازن لساره ..
سليمان : احنا بعد ياغاده .. انا وفهد وخالد .. مانتمنى لسـاره تاخذ أحد غيـر مازن .. لأننا نعرف من هو مازن .. ونعرف شلون بيحطها فوق راسه ويسكنها وسط عيونه .. وبيرعاها ويهتم فيها بالي ربع اهتمامه ماشافته عندنا احنا ..
غاده بحنان : ياعمري عليـهم .. طيب شلون ياسليمان يفهم وليد هالكـلام ! شلون يفهم ان ساره مستحيله بحياته ؟ والله انه منهوس عليها ومدري شون بيتقبل هالشي !
اتنهد سليمان بقوة واهو يقول : أدري ياغاده وهذا الي جارحني ومكدر خاطري عليه .. ليش ورط نفسه بحبها ليش ؟ انا رجال ياغاده وأدري وش معنى ان الواحد يحب بنت مثل ساره .. حب ساره يودي لطريقين مالهم ثالث .. الطريق الأول يودي لأحلى جنـــة .. والطريق الثاني يودي لأبشع جحيم !!
ضاق صدر غاده بكل ألم وحزن على أخوها وماتمالكت دموعها الي نزلت منها وهي تغطي فمها بإيدها .. ولفت وجهـها عن سليمان وظلت تبكي بصمت ..
سليمان بعد دمعت عينه وكان يحس باحساس انتفض له قلبه بكل خوف وألم .. نفس الاحساس هذا انولد بقلب غاده بهاللحظة وانعصر بالخوف !
هالاحساس كان ان مازن اهو الي بيمشي الطريق الثاني !!
قـولوا .. لا يـارب !
يـارب ماتصدق أحاسيسهم .. تكفـون سليمان وغاده .. خلّوا الأمـل يضوي القلوب !
*******
طالعت عطوف بالشخص الي قدامها بذهول .. كانت بحالة ماتسر لا حبيب ولا عدو .. اقترب الشخص منها وقلبه يخفق بالألم على حالة عطوف .. وعلى منظرها ودموعها وقهرها .. وعطوف تراقبه واهو يقترب لين صار على بُعد خطوات بسيطة منها .. وبكل آلامها ودموعها همست : عمـر ؟ وش تسوي هنا ؟
مشى عمر لعطوف وانحنى قدامها ومسك ايدها وعدّل قعدتها وبعيونه مشاعر الحزن والحب وقال بصوت أقرب للهمس : حرام الي تسوينه بنفسك ياعطوف .. والله مانرضى عليك هالحـالة !
عطوف وهي تبكي : حطمني ياعمر حطمني ..
مسح عمر دموعها بحنان وهو يقول : خليك منه ياعطوف .. ولا تدمرين نفسك أكثر .. خليك أقوى من كذا حياتي .. !
عطوف وهي تناهج بالبكي : مابي أعيش بهالدنيـا خـلاص مـابي .. وان عشت بعيش بس عشان أدمره مثل مادمرني ..
عمـر وهو يحس بنار الغيرة تشتعل بقلبه قال : وليه تدمرتي حياتي .. باقي أشياء حلوة بهالدنيا إنتي مسكرة عيونك عنها .. حياتي عطوف إنتي ماعدتي تشوفين الا مازن ويوم راح عنك حسيتي بالدمار .. لكن لاء .. مو مازن اهو نهاية الدنيا ..!
رمت عطوف راسها على صدر عمر وهي تبكي بقوة وتقول : أحبـــــه ياعمر أحبــه وماقدر أعيــش بدونه ما أقدر ..
سكر عمر عيونه بألم وهو يحس بكلام عطوف كالطعنات الي تطعن قلبه وروحه وكل جزء من كيانه حتى انه بالقوة منع دموعه واهو يقول : حاس فيك ياحياتي .. بس في ناس غيرك عايشين بهالدنيـا وفاقدين الي يحبون .. والي يجرح ويدمي القلب ان الي يحبونهم مو دارين عنهـم .. ولا حاسين فيهم .. لكن ظلوا هالناس عايشين بالدنيا .. لعلها بيوم تضوي لهم الأمل .. وتنور دروبهم بالسعـاده .. ( ومسح على شعرها بحنان واهو يكمل : لا تدمرين قلبك حياتي .. وشوفي ان كان أحد ثاني بهالدنيـا يستاهل تعيشين عشانه .. أحد يحبك وأحد يبيك وأحد مستعد يترك الناس والعالم ويعيش لك إنتي وبس ..
لكن وين قلب عطوف الي يحس بهالشي .. قلب عطوف الي تحجر وصار مايفكر الا بالانتقـام .. قلب عطوف الي كان بيوم يتمنى حب مازن .. صار من هاللحظة يتمنى دمار مازن ..
وظلت تبكي كأنها آخر الدمـوع .. لأن من بعدها بتتحول لصخـر مايحس .. وبكت وبكى قلب عمر معها .. اهي تبكي على مازن واهو يبكي على حبه الظايع .. قوية علي ياعالم ألمها بين إيدي وأضمها على صدري وقلبها عاشق لغيري .. قويه أهدّي بقلبها المتولع بحب واحد مايدري عنها وأنا الي أموت كل يوم بحبها ماتحس فيني ..
رفعت عطوف راسها فاجأه عن صدر عمر .. ومسحت دموعها بقوة ولمت الأوراق بسرعه من الأرض وعيون عمر تراقبها ويحس بالخطـر من حركات عطوف
عمر بحذر : وش بتسوين عطوف ؟
عطوف وعيونها بالأوراق تلمها بسرعه وتقول : مو تاركته بحاله .. والله لأخليه يندم على كل لحظة تجاهلني فيها .. بخليه يكره اليوم الي انولد فيه وفكر بحب الحقيرة ساره..
عمر وهو يحاول يثنيها : بس ياعطوف .. كافي على قلبك كل هالمشاعر .. والله مايسوى تظيعين زهرة شبابك بمشاعر انتقام وحقد من انسان ذنبه انه كان وفي ومخلص وصادق بحبه
التفتت عطوف بقوة لعمر وعيونها تتوقد بالغضب وقالت : لا تدافع عنه ياعمـر أرجوك .. هذا مو اسمه وفاء هذا اسمه غباء .. الي يسكر قلبه عن أي حب غير حب انسانة مريضة ويتيمة وينقصها الف الي ينقصها ..
عمر : بس اهو داري بهالشي وراضي ..
وقفت عطوف وهي تقول : بس مو على حسابي ..
وقف عمر واهو يقول : انتي الي دخلتي نفسك بينهم وكنتي عارفة من الأول ان مازن جاي وهو عاشق ومنتهي خـلاص
التفتت عطوف لعمر بقوة وقالت بكل غصب : ان كنت باقي أتمنى شي من هالدنيا .. فهو انك تبعد عن طريقي وما اشوفك بحياتي أبدا .. ورمت عليه نظرة غضب ومشت بسرعه عنه ..
عقد عمر ذراعينه على صدره وصار يطالعها واهي تبعد بنظرات أسف عليها وعلى حالها واتنهد بقوة واهو يقول : الظاهر انتي الي بتندمين ياعطوف .. مو مازن !
ومشى مبتعد عن هالمكان الي شهد على أبشع أنواع الفراق !
********
بعد هالليلة الكئيبـة الي مرت في بيت أبو وليد .. كان سليمان متمدد بكل تعب على سرير غاده .. واهي قاعده على مكتبها تضبط كتب المدرسة ودفاترها وتحطها بشنطتها .. وشوي الا سمعت صوت الآذان يعلن دخول الفجـر .. اتنهدت غاده وهي تقول : ليلة من أسوأ الليالي مدري شلون مرّت ..
وتركت الي بإيدها وراحت للحمام واتوضأت .. وطلعت وأخذت احرام الصلاة واهي تطالع بسليمان واهو نايم على بطنـه بكل تعب على سريرها .. تأملته بنظرات حنان وحب .. مبين هالانسان وش كثر فاقد للحنان والرعاية والاهتمام .. يالله الي كتب عليكم هالحياة وهالنقص والحرمان .. إن يقدرني أعوضك عن كل الي فقدته بحياتك .. ولبست احرام الصلاة وكبرت وصلت .. بعد ما خلصت من الصلاة .. قامت بهدوء لسليمان وقعدت بخفه جمبه .. ومسحت على ذراعه بكل حنان وهي تهمس : حبيبي .. سليمان .. !
فتح سليمان عيونه ببطء وشافها واهي جمبه واحرام الصلاة منسدل لنص راسها .. وقال وعيونه نصف مسكره : أذن ؟
هزت غاده راسها والابتسامة الساحره على وجهـها .. انقلب سليمان على ظهـره ومسك ايد غاده بخفه واهو يقول : ماشفتي وليد ؟
غاده : الا قبل شوي رحت فتحت باب غرفته بشويش ولقيته معطي ظهره الباب ومبين نايم
هز سليمان راسه واهو يطالع احرام الصلاة وقال : صليتي ؟
غاد بنفس الابتسامه : اي صليت .. قوم صلي حبيبي
وسحبت ايده تبي تقعده واستجاب لها وقعد وهو يفرك وجهه بتعب ..
غاده بحنان : شكلك تعبان حبيبي .. خلاص قوم صلي وروح بيتك ارتاح وانا السواق بيوديني المعهد
سليمان : لا ياغاده قلتلك انا بوديك ..
غاده : مابي ترهق نفسك حبيبي شوف شكلك والله تعبان ..
سليمان : معليه بوصلك معهدك وبروح أنام .. مو رايح الدوام اليوم
غاده بابتسامة : يكون أحسن ..
ابتسم لها سليمان وقام للحمام واتوضا وصلى .. وهي هالوقت نزلت للمطبخ وصلحت فطور سريع .. وطلعته لغرفتها .. وقبل ماتدخل التفتت لغرفة وليد وطالعتها وهي تحس بالحزن على أخوها واتنهدت بألم .. وكملت لغرفتها .. وهناك أكل سليمان من غير نفس .. وبالقوة شرب العصير من بعد زن غاده .. وبعدها لبست غاده ملابسها .. ونزلت اهي وسليمان الي اتمنى يمر على غرفة وليد ويتطمن عليه .. لكن اتذكر عصبيته وماحب يعصبه زياده ويضايقه .. وركب السيارة اهو وغاده وانطلق لوين ماهو معهدها .. كانت غاده مسجله بمعهد تحت رعاية وزارة المعارف .. لكنه يختلف عن نظام الجامعة وكل الدراسة فيه بالانجليزي .. هذي غاده ماتحب الأمور التقليدية وتحب دايم تظهر بشي غير .. بس يكون من صالحها ..
وعند المعهد .. رجع سليمان بالسيارة لأول الشارع وجنب السيارة عند الرصيف
غاده باستغراب : شفيك وقفت هنا ؟
سليمان : بغيت أقولك شي ياغاده ماحصلت فرصة أقولك اهو مع هالفوضى الي صارت البارح ..
غاده والاهتمام ظاهر بملامحها : وشو الشي ؟
ابتسم لها سليمان ابتسامة تذوب الحجر وهو يقول : عندي لك مفاجأة ماتتوقعينها !
غاده بابتسامة : يــــــاي من زمان مافاجأتني .. وشي ؟
سليمان بنفس الابتسامة : سفـرة على أمريكا انا وانتي وكل بيتنا
غاده بذهول : إيـــــــــــــش ؟؟
سليمان : جهـزي نفسك ياعمري لأن السفره بتكون خلال شهـرين من الآن !
غاده والذهول متملكها : شوي شوي سليمــان وش هالمفاجأة الخطيـرة فهمني !
سليمان وهو يمسك ايدها : اخواني وساره مسافرين أمريكا وانا بعد لازم أروح .. مو حلوة مازن يتخرج واحنا مو عنده .. وانا مستحيل اسافر وأخليك .. ما أقدر .. عشان كذا باخذك معاي ..
غاده والفرحة مطيرتها بس شالت هم أهلها الي تحسبهم رافضين وقالت : أوكي وأهلي وش يقنعهم !
سليمان بابتسامته الساحرة : أهلك موافقين ياعمري .. شاورتهم البارح وماعندهم مانع
غاده بفرح : واااااااااااااااااااااااو .. مومصدقه ياسليمان .. ماشاء الله خططت وشاورت وقررت كل شي من وراي!
سليمان واهو يغمز لها : قدها ولا مو قدها
غاده بضحك : قدها وقدووووود ..
ضحك سليمان عليها وقال واهو يقدم السيارة لباب المعهد : المهم حياتي يمكن أحتاج جوازك ولا أي شي من هالأمور عشان نطلع الفيزا ونضبط الحجوزات ..
غاده : الي تبيه حبيبي اطلبه المهم تتم هالسفـــــرة وأسافر معاك .. واااااااااو للحين مو مستوعبة
ضحك لها سليمان واهو يقول : يلا عاد عن المخفة ترا أبطل آخذك خـلاص
غاده : مو على كيفك حبيبي .. بسافر وانت الي تقعد
سليمان : هههههههههههههههههههههههههههههههههههه حلوووووه هذي ..
غاده بنظرة حنونه ابتسمت وقالت : يسعدلي هالضحكة حبيبي
سليمان : ويسعد قلبك ياعمري .. يـلا ترانا عند الباب من أول
انتبهت غاده لباب المعهد وقالت باستهبال : طردة محترمة
سليمان بنفس الاستهبال : اي نعــــــم وغصب عليك ..
غاده وهي تفتح الباب : أوريك انت تقدر على فراقي أصلا .. !
سليمان بنظرة حب : آآآآخ لا والله ما اقدر بس تكفين انزلي خليني أروح البيت أنـــــام تعباااااان
غاده : ياحياتي انت .. ونزلت وهي تأشر بايدها : باي حبيبي .. حاول تركز بالطريق لا تنام
ابتسم لها سليمان واهو يقول : ان شاء الله .. باي
سكرت غاده الباب وانتظرها سليمان لين دخلت المعهد ومشى بعدها للبيت واهو يحس انه بيموت من التعب والارهاق .
*********
صحت ساره من نومها ولقت نفسها بغرفتها وعلى سريرها .. واتذكرت انها نامت بالصالة .. ياعمري أكيد واحد من اخواني شالني لغرفتي .. فديت هالاخوان .. وتقلبت بفراشها وأخذت جوالها من الكومودينا وشافت الوقت .. الساعه 4 الفجر .. قعدت على حيلها وهي ترفع خصلات شعرها بنعومة من على وجهـها ..وقامت من سريرها وهي تحس بملل .. ومشت وكحت كم كحة وتضايقت لا تكون بداية نوبة للربو .. دخلت حمامها وغسلت وجهـها .. وطلعت وفتحت نور خافت بغرفتها .. وتمددت على سريرها بالعرض بكل نعومة وسندت إيدها تحت راسها .. وهي تقلب بجوالها .. وانرسم ببالها خيال مازن بتلقائية .. لان تفكيرها عمره بيوم مانحرف لأحد غير مازن .. ياحياتي يامازن والله اشتقتلك حياتي ..وحشتني مــــــوت يابعد هالدنيـا .. واتذكرت سفرتهم لأمريكا وابتسمت من خاطر .. أخيرا بشوفك ياروح ساره وحياتها .. أخيرا بنوصل لآخر مراحل الفراق .. وحاولت تتخيل لقائهم شلون بيكون .. مازن يحضنها و يضمها وهي تتشبث بصدره مثل الغريقة الممسكة بالمنقذ .. وتذكرت اخوانها الي بيكونون معاها .. واتضايقت وهي تقول .. لا مستيحل .. شلون بشوفك وما أركض عليك وأطيح بحضنك .. ياربي شلون بقاوم أشوفك قدامي وما أبرد قلبي بضمة صدرك وأحس بحنانك .. ضحكت على عمرها وهي تقول .. استغفر الله ياربي .. بس والله أحبه .. أحبه ومدري شلون باصبر ليوم السفـر .. يالله الي صبرني طول هالفترة يصبرني على باقي الأيام .. وماقاومت شوقها ودقت على جوال مازن الي كان بهاللحظة بالشقة نايم بكل تعب بعد السهر الي سهره بترفيع أغراضه ولم عفشه ..
دق جوال مازن واهو نايم بالغرفة الي كانت غرفته قبل يطلع من الشقة .. ومن سمع الرنين تضايق وحاول يتجاهله .. لكن أزعجه الرنين وماخلاه ينام فقرر يشوف المكالمة وينهيها بسرعه ..
رد على الجوال بدون مايشوف الرقم وهو مسكر عيونه وصوته مبين فيه التعب والنوم
مازن : الوووو
نادته ساره بدلع : مازن ..
خفق قلب مازن من سمع صوت ساره وقال بكل حب : هــــلللللا حيـــاتي ..
ساره : شلونك حبيبي
مازن : والله كنت تعبان .. بس اختفى التعب من سمعت صوتك
ساره : ياعمري انت .. ليه تعبان شفيك !
مازن : مافيني شي حياتي بس كنت طول الليل أعبي أغراضي وطلعت من بيت عمي أبو مي .. ورجعت لشقتي القديمة
ساره باستغراب : ليـــــــــه ! عسى ماشر .. كنت متحمسة اشوف مي وعطوف
اتنهد مازن وهو يقول بخاطره .. ياطهارة قلبك ياساره .. متحمسة تشوفين عطوف وانا الي أبي أبعدك عنها لا تآذي مشاعرك بأي حركة أو كلمة .. فديت هالطيبة .. ياعمممممري إنتي وبس ..
مازن : عادي سوسو تزورينهم اذا جيتي ان شاء الله .. بس كان لازم أنقل عند زملاي الي معاي بنفس مشروع التخرج .. نذاكر سوى وهالأمور ..
ساره : ياعمري الله يعينك ..
مازن انتبه للوقت انه فجر عندهم وقال بقلق : انتي وش مصحيك هالوقت .. توه الوقت على المدرسة
ساره بنعومة : امممم مو قادرة أنام
مازن بحنان : ليه حياتي شفيـك !
ساره : مافيني شي بس نمت بدري أمس وقمت الحين شبعانة نوم .. وكملت بملل : كله من هالدوا الكـريه الي لازم آخذه بالليل .. يجيبلي النوم وانا مابي أنام ..
مازن وقلبه يخفق بحبه وحنانه وعطفه قال : أوكي حياتي خذي الدوا وقت ماتبين تنامين
ساره : وهو بكيفي ؟ مو بكيفي أنا .. سيرين لازم تعطيني هو قبل ماتروح تنام .. لانها تخاف تعتمد علي وأنسى آخذه
مازن بكل عطف : معليه حياتي .. ان شاء الله أجيك أنا وأعطيك الدوا بنفسي .. بالوقت الي تبين واللحظة الي انتي تبين .. انتي بس آمري ياعمري
ساره بحب : ياعمري يامازن أدري مو لاقية أحد مثلك يحن على كل هالحنان (( وهمست : أحبك مازن
حس مازن بقلبه منذبح من كثر شوقه وحبه وهمس : وأنا أحبك ياروح مازن وسعادة مازن وسبب وجود مازن بهالدنيـا ..
قلبت ساره حكيها لبناني وقالت بدلع : عن جد عن جد !
ضحك مازن عليها وهو كان ينخبل منها اذا حكت لبناني لانها كانت اهي وسمر يضبطونها بحكم اصول أمهاتهم اللبنانيات .. خاصة سمر الي هذا حكي أمها بالبيت .. وساره بعد الي دايم تسمع خالتها وبأكثر الاجازات كانت تسافر للبنان تزور جدتها وجدها
مازن وهو يضحك : اي عن جد يا ألب ألبي
ساره باللبناني : بحبك مازن بحبك بحبك بحبك بحبـــــــك
انسحر مازن وحس ان قلبه مايستحمل هالكلام إلي بدونه وهو منهوس وش حال قلبه بعد هالكلام وقال : ذبحتي قلبي ساره خـلاص ..
ساره حلا لها تولع مازن أكثر وهمست بدلع : وش أسوي مازن طيب والله أحبك .. وحشتـــــــــني ..
مازن مارد .. لانه سكر عيونه وحط إيده على قلبه يبي يهدي خفقات قلبه الي صارت تضرب بقوة بكل حب وشوق وجنون وهوس ..
ساره : مازن وينك !
مازن بهمس : أحتظر ..
ساره بصوت عــالي : إيـــــــــــــــش ؟؟
مازن : ذبحتي قلبي بهالكـلام . تعرفيني والله ما استحمل (( وعلى صوته وهو يقول : متى أشوفك متى ؟
ساره وهي تضحك وتعلي صوتها مثله : مدري عن فهد متى بيحجز
مازن ضحك عليها الي قلبت السالفة لجد وقال : هههههههههههههههههههههههههههههههه ياحلوك ياسوسو .. أجل ماحجز فهد !
ساره بضحك : هههههههههه لا .. ماحجز ..
مازن : وماتدرين متى ناوي يحجز طيب ؟
ساره : لا والله بس أتوقع ان يضبطون رحلتنا على نفس رحلة أهلـك ..
مازن : يعني بعد شهر وثلاث أسابيع
ساره : اي وياطولها على قلبي
مازن بحنان : يسعدلي قلبك .. هانت حياتي خـلاص ..
ساره : هانت هانت .. قلناها يوم بقى ثلاث سنوات وقلناها يوم بقت سنتين وقلناها يوم بقت سنة وهذا الحين نقولها ويارب تكـون آخر مره نقولها
مازن : الله يسمع منك ياعمري .. وقال يبي يضوي الأمل بقلبها : كنا نحسب بالسنوات والحين نحسب بالأيــــام .. الحمدلله ياسوسو ..
ساره تعيد عليه : الحمدلله .. أوكي حبيبي بس حبيت أسمع صوتك وبخليك الحين تكمل نوم ..
مازن : راح النوم وراح التعب وكل شي راح من سمعت صوتك الا شي واحد باقي ماراح .. الا زاد وبينفجر بعد ..
سألته ساره وهي تدري عن هالشي لكن يحلا لقلبها تسمع كلام حبه وشوقه .. ومن حقها .. عاشت طول عمرها مفتقدة الحب والحنان .. ومالقت الا مازن واهو يغمرها بحبه ويغرقها بحنانه لين صارت تعشق وجوده بحياتها وقالت :وشو هالشي .. ؟
قرب مازن الجوال من فمه وعطاها بوسه واهو يقول : اممممواااه وشو غير حبـك يا ... ..
كملت ساره عليه وهي تقول بدلع : جنوني ..
ضحك مازن واهو يقول : أشوا انك تعرفين ..
ساره : هههههههه أعرف ويمتعني هالشي بعد .. يـلا حبيبي أخليك الحين ولاتقطعني !
مازن : أنا أقطعك ؟ وش لزمتي من هالدنيا أجل !
ساره : مدري عنك .. شوف أمس انا الي دقيت عليك .. واليوم أنا الي داقة بعد ..
مازن بحب : سامحيني حياتي بس والله انشغلت مع النقل .. ولو ماكنتي دقيتي مستحيل كنت بنام من غير ما أسمع صوتك بيومي ..
ساره : أوكي خلص شغلك الحين !
مازن : تقريبا
ساره : اوكي انا مو متصله بعد هالمره وبشوف متى تتصل
مازن حلا له التحدي لانه نوى يبهذلها اتصالات وقال : بتشوفين وبتعرفين ياروحي ان مازن مستحيل يقطعك بكيفه ومزاجه ..
ساره : دور على الي بتتركك تقطعها أصلا !
مازن : هههههههههههههههه فديتها بعد هالدنيا
ساره : ههههههههه أوكي حبيبي .. باااااي
مازن عطاها بوسه واهو يقول : اممممواه .. باي ..
سكرت ساره الجوال وحطته جمبها واتمددت على ظهرها واهي تبتسم و تفكـر بحلاوة وجود مازن بحياتها .. ياربي مقدر أعيش بدون هالانسان .. يارب لاتحرمني منه يارب .. (( قولوا آمين ))
قامت ساره بنعومه ومشت لباب غرفتها وطلعت بهدوء ومشت لغرفة فهد ولقت الباب مفتوح فتحه صغيرة وطالع من الغرفة النور .. معقولة فهد صاحي ! دقت الباب بخفة .. الا سمعت صوت فهد من داخل واهو يقول : تعالي سوسو ..
فتحت ساره الباب ودخلت لغرفة فهد وشافته قاعد على الكامبيوتر قالت : شلون عرفتني ؟
فهد : ومن بيدق الباب بهالنعومة غيرك ..
ضحكت ساره وقعدت على السرير واهي تقول : ليه وجهك تعبان ؟ وش تسوي على الكامبيوتر هالوقت ؟ توك صاحي ولا مواصل مانمت ؟
ضحك فهد عليها واهو يدور الكرسي لين صار مقابل لها وقال : هههههههههههه كم سؤال سألتي ياساره شوي شوي خليني أجاوبك !
انتبهت ساره لنفسها وضحكت .. وفهد رد عليها واهو يقول : صاحي من ساعه وقاعد اشوف مواعيد الرحلات عشان السفر ..
ساره بمرح : واااااااااااو .. خـلاص قررت تسافر !
فهد : اي ان شاء الله .. يستاهل مازن .. بس باقي اشوف عن سليمان .. ويصير أروح بكرا أقدم على الفيز ..
ساره بحماس : أمانة فهد حاول تخلي حجزنا على نفس رحلة بيت خالتي ..
فهد : ان شاء الله بحاول .. بس خلي أمور الفيز تخلص ..
ساره : وسليمان ماقالك بيروح ولا لاء؟
فهد : مادري وينه سليمان من طلع أمس بالليل الى الحين مارد
ساره باستغراب : ليه هو وين راح !
فهد : راح يتعشى ببيت عمي
ساره بضحك : خــلاص أجل أكيد نام هناك ..
فهد بقلق : بس العاده يعطيني خبر ولا شي
ساره : انت مادقيت عليه ؟
فهد : لا والله مادقيت .. ماحبيت أضايقه باتصالاتي ..
ساره بحب : ياعمري يافهد .. والله ان قلبك كبير بكبر هالدنيا
ابتسم لها فهد بحنان .. وقال وهو يرجع الكرسي للكامبيوتر : وش أخباره مازن ؟
ساره باستغراب : إن شاء الله انه طيب
فهد : وينه الحين ؟
ساره : مدري ..
التفت لها فهد والابتسامة معتليه وجهه وهو يقول : ماتدرين ؟ اجل منهو الي كنتي تكلمنيه ساعه قبل شوي؟
استحت ساره وهي تقول : وانت وش دراااااك !
فهد : كنت ماشي برا وسامع صوتك تكلمين .. واكيد من بتكلمين هالوقت غير مازن
بان الحيا على وجه ساره واهي تدري ان حبها لمازن مفظوح والكل يدري عن مكالماتهم وحبهم وغرامهم .. بس كانت تستحي تواجه فهد بكل صراحه بهالشي .. وقالت بابتسامة حيا : مازن طيب ماعليه .. يسلم عليك وسألني عن موعد جيتنا..
فهد : الله يسلمك ويسلمه .. لو كلمك مره ثانيه اسأليه اهو وينه الحين ..
ساره : ادري وينه
غمز لها فهد واهو يقول : مو تو تقولين ما ادري وينه !!
ساره ووجهها بدا يحمـر من الحيا قالت بدلع : بس فهد لا تسوي كذا ..
فهد : هههههههههههههههه مدري عنك .. انتي الي مو صاحية ..
ساره حست انها ابد مو صاحية .. خبلني حبك يامازن والله ماعاد فيني ذرة عقل ..ووقفت واهي تقول : المهم مازن رجع شقته القديمة ..
فهد ماهتم للسبب مره لانه مو داري اساسا ليه نقل مازن من شقته بالبداية وقال : أحسن الحمدلله
ساره : ليه أحسن
فهد : لاني خفت يغصبونا بيت أبو مي نستقر عندهم اذا جينا أمريكا .. وانا والله ماودي صراحه
ساره بمرح : مايهم وين نسكن المهم نروووح بأقرب وقت ..
فهد بابتسامة حنونه : ان شاء الله حياتي
مشت ساره للباب واهي تقول : بروح أتجهز للمدرسة .. تبي شي فهد ؟
فهد وعيونه على شاشة الكامبويتر : لا حياتي مشكورة
وطلعت ساره وراحت غرفتها واتجهزت وصلت الفجر .. واخذت شنطتها وعبايتها ونزلت .. ويوم وصلت الصالة لقت مربيتها سيرين توها تحط صينية القهوة على الطاوله .. الي لازم يشربونها الشباب قبل مايروحون دواماتهم .. ويوم شافت ساره قالت بابتسامة حنونه .. صباح الخير ..
ساره : صباح النووور ..
سيرين : وينك ماتردي على الجوال ؟
ساره وهي تقعد على الكنب : كنت بغرفة فهد وجوالي بالغرفة ..
سيرين : تعبت ادق ابغى اصحيك
ساره : لا صاحية من بدري عشاني نمت بدري .. اسمعي سيرين مابي آخذ الدوا بالليل
سيرين بذهول : كيف ماتاخذي الدوا؟ لازم تاخذي قبل ماتنامي
ساره : اي قبل ما انام أنا .. يعني وانا على سريري .. مو اخذه بدري والله طول الوقت احس بدوران وانام بمكاني ماحس بشي ..
سيرين : طيب انتي تنامي متأخر .. كيف أعطيك هو ؟
ساره : خليه زين أنا آخذه !
سيرين باصرار : لا لا حبيبي .. انا اعطيك الدوا بنفسي انتي ماعندك مخ !
ساره بصدمة : سيرين .. انا ماعندي مـخ ؟
سيرين وهي تفتح الدولاب عشان تطلع كمامة الاكسجين لساره وقالت : اي انتـي مخك بس عند مازن
طالعت ساره فيها بذهول لحظات .. وبعدها انفجرت من الضحك
ساره : هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه حتى انتي ياسيرين
سيرين وهي تضحك : وانا اكثر وحده اعرف من يوم انتي صغيرة تحبي مازن .. والله مازن طيب وحلو وينفعلك ..
ساره بضحك : احلفي بس ههههههههههه
قعدت سيرين جمبها وقالت وهي تقرب منها الكمامة : بلا كلام كثير حطي الكمامة
ساره وهي تبعد راسها : مابي آخذها مو تعبانة !
سيرين : أمس باليل كنت تكحي ياساره كثير كيف مو تعبانة !
ساره : اي امس بس الحين طيبة مافيني شي
سيرين : احسن ياساره احتياط .. بسرعه قربي راسك
ساره وهي توقف : مابي مابي
سيرين : والله ترا اروح اعلم فهد
ساره مدت ايدها من ترمز القهوة تبي تصب لها وهي تقول : وش بيسوي فهد .. مابي يعني مابي
وخرت سيرين ايد ساره من ترمز القهوة واهي تقول : مايصير تشربي القهوة !!
ساره بزعل رفعت صوتها : ياربي ياسيرين وبعدين يعني !
سيرين وهي تعلي صوتها بقلة صبر : بعدين معاك انتي ياساره .. ماتبي تاخذي كمامة .. وتشربي قهوة بالصباح وما اكلتي شي .. تبغي قلبك يتعب !! تبغي تروحي المستشفى ؟
بهاللحظة دخل سليمان واهو يسمع اصواتهم العالية الي تقريبا تتكرر كل صباح من دلع ساره وقلة صبر سيرين وسمع ساره واهي تقول : أحسن خلي قلبي يتعب واموت وارتاح من هالدنيا
سليمان من وراها بنظرة حنونه قال : أفااااا !
التفتت ساره لسليمان وبهاللحظة نزل فهد الدرج عشان يروح الدوام .. ومن شافته سيرين قالت بعصبية : فهد شوف ساره تتعبني والله .. ماترضى تاخذ الكمامة وتبغى تشرب قهوة وهي ما اكلت شي .. ماتعرف هذا مو كويس على قلبها .. (( ومدت الكمامة لفهد وهي تقول : اتفاهم معاها فهد انا تعبت
أخذ فهد الكمامة من سيرين ونظراته موجهـه لساره .. ومشت سيرين من عندهم على طول ..
مشى فهد للصالة وهو يطالع ساره بنظرات عتاب وقال : ليه ياساره !
ساره : بس مو بكيفها .. بكيفي أنا ..
انتبه فهد لسليمان الواقف .. ولاحظ التعب بوجهـه وابتسم له بحنان .. وبادله سليمان الابتسامة وقعدوا كلهم على الكنب ..
فهد وهو يكلم ساره : السالفة مو سالفة كيفها ولا كيفك .. إنتي تعبانة حبيبتي ولازم تاخذين الكمامة !
وبعدين صح كلامها القهوة مو زينة لقلبك وانتي معدتك فاضية !
ساره بملل : طيب خلاص .. ووقفت واهي تقول : انا رايحة المدرسة
فهد : مو قبل ماتاخذين الكمامة سوسو ..
ساره لسبب غير معروف تجمعت الدموع بعيونها وهي تهمس : مابي
سليمان بحنان : ليه ياساره .. عشان صحتك حياتي !
ساره : أوكي آخذه اذا رجعت من المدرسة بس الحين مابي ..
استغرب فهد وسليمان من عنادها بهالشكل .. لكن تركوها براحتها وفهد يقول : على راحتك سوسو بس اول ماتجين من المدرسة خذيه ..
هزت ساره راسها بالايجاب ومشت عنهم للباب وعيون اخوانها تلاحقها بكل حنان .. وسليمان يقول : غريبة شفيها .. !
فهد بحنان : شكلها ملّت من هالادوية ..
سليمان : ياعمري .. طيب وش بايدنا احنا عاد ..
فهد وهو يتنهد : تدري سليمان بيني وبينك الاسلوب بعد له دور ..
سليمان : شلون يعني !
فهد : يعني ساره ماتحب احد يجبرها ولا يفرض عليها شي لو وش كان .. لكن تجي بالطيبة والكلام الحلو .. تذكر قبل .. كانت دايم تعاندنا احنا .. لكن اذا خربط عليها مازن بكم كلمة استجابت وسوت الي يبيه والي من صالحها ..
اتنهد سليمان بقوة وهو يقول : والله إني اقول بالنسبة لساره .. العـــالم كله بكفة .. ومــازن لحاله بكفـه ..
فهد : الله يكتبهم لبعض .. وتأمل وجه سليمان التعبان وقال : شفيك سليمان مبين تعبان
سليمان واهو يصبله قهوة : لا مافي شي بس سهرت مع وليد وغاده ومانمت زين ..
حس فهد ان سليمان في شي بس ماوده يقول فتركه على راحته وقال : زين سليمان انت بتسافر معنا أمريكا
هز سليمان راسه بالايجاب وهو يقول : ومعاي غاده !
طالع فيه فهد بنظرة استغراب والضحكة معتلية وجهه وهو يقول : جد والله !
هز سليمان راسه بابتسامة وهو يشرب القهوة .
فهد : والله حركات انت ياسليمان
سليمان بضحك : ما عندي لعب
فهد : زين قلتلي .. خلاص اجل تعال معاي بكرا السفارة عشان نقدم الفيز ..
سليمان : بكرا ماشاء الله !
فهد : اي ويالله يمدي بعد ..
بهاللحظة سمعوا خبط الباب بقوة من فوق .. وانفجعوا .. وشوي سمعوا صوت خالد وهو ينزل ويكلم بالجوال بعصبية
.. فهد : جاك الموت ياتارك الصلاة
سليمان : ياحلوك ياخالد .. معصب على الصبح ..
نزل خالد ومن شاف اخوانه أشر لسليمان على القهوة وهو يقول : صبلي قهوة تكفى
فهد : زين اقعد !
خالد : ماقدر .. بمر على سامي قبل اروح الدوام .. سيارته خربانة ويبيني آخذه معاي
سليمان : وانت ليش معصب !
خالد : لان مافييني انا اروح الدوام .. مو عاد امر على العالم والناس
ضحك فهد بخفة عليه .. وسليمان مد له كاس القهوة وهو يقول : أعصابك ياخالد تراك غالي علينا
أخذ خالد القهوة وانتبه لسليمان الي قاعد بالبنطلون وكنه توه راد من برا وقال : وانت وش عندك قاعد بهالملابس .. متى تغير وتروح !
سليمان وهو يوقف : مو رايح الدوام اليوم !
حط خالد ايده على خصره واهو ينقل بصره بين فهد وسليمان باستغراب وقال : ليش مو رايح ؟ اجل انا مو رايح بعد !
سليمان : تعبان انا حرام عليك مو مثلك نايم بدري مثل الدجاجة ..
خالد : وانا بعد تعبان مو رايح
فهد وهو يوقف : خــــــــالد اتحرك لا أبكسك الحين على وجهـك !
مشى خالد للباب وهو يقول لسليمان : ان شاء الله ماتتهنى بنومك
سليمان وهو يطلع الدرج : مــالت عليك يالحسووووود ..
ضحك فهد عليهم وطلع من البيت .. وطرت ندى بباله من قال خالد انه بيمر على سامي ..
واتهند من خـاطر وهو يهمس : الله لايحرمني منك ياندى
********
بعد الدوامات
كانت سمر توها راكبة السيارة وراجعة من الجامعة للبيت .. واهي بالطريق اتذكرت ندى وانها ماداومت اليوم .. أكيد تعبانة ياعمري .. خليني أمر عليها واتطمن شلون صحتها الحين .. ياحبيلك ياندى والله مدري شلون بسافر عنك طوال الإجازة .. بس والله اشتقت للحمار مازن هالقطوع .. وبكل مرح اتصلت على مازن الي كان قاعد مع سعد يتعشون بمطعم << رجعت حياة العزوبية
رن جوال مازن ويوم شاف الرقم لقاه سمر وفرح من خاطر .. ياحبيلها هالبنت .. ورد : هـلاااااااااا والله
سمر بصوت عـالي : مـــــــــــــــــــــــازن يابــــــاااااااااااايخ
مازن وهو يعلي صوته مثلها : سمـر ياسخــــــــيييييييييييييييفة
ضحكت سمر واهي تقول : وينك عن اختك يالقطوع الي يسمع يقول عندك 10 خوات ومو ملحق ..
مازن وهو يضحك : اي عندي 10 بس مو خوات .. معجبات ..
سمر : طيـــــــــب بعلم ساره عليك الحين
مازن : لا تكفيــــــــــن اتركي سارتي بحالها .. وقوليلي انتي شلونك! وحشتيني ياحماره
سمر : بخير الحمدلله .. وانت الحمار الي لا تدق ولا تسأل
مازن : أنا انســـان مثابر .. انسان ماعندي وقت للاتصالات .. انسان شاد حيلي وقرب ينقطع
سمر : ههههههههههههههههههههه اسم الله عليك .. فديت هالطمــــوح
مازن : ههههههههههههه واخباركم بعد !
سمر : لا جديد غير ان ان شاء الله بنسافر كلنا سوى حنا وبيت خالتي
مازن : ان شاء الله يارب .. وشلون الحوطي خالد
سمر : طيب ماعليه .. بس هي انت ما اسمحلك تقول عنه حوطي
مازن : الا حوطي وماخذ حوطيه وبيملون البيت علينا حوايطة ..
سمر : ههههههههههههههههههههههه ماااااازن ياحماااااااااار
مازن : هههههههههههههههههههه انتي الحماره .. قوليلي ..
سمر وهي تمسح دموعها من الضحك : هاه وش أقولك بعد
مازن : شلون ساره !
سمر : أسالك عنها .. انت أدري فيها
مازن : لا والله جد يعني تشوفينها دايم مرتاحة مبسوطة صحتها طيبة
سمر : اي لا ماعليها تزززززقح
مازن : فديتها بعد عمري
سمر باستهبال : أنا ؟
مازن : ههههههههههههههههههه وش أبي فيك أنا انتـي يفداك خالد .. وانا فدا لحياتي ساره
سمر : أوريك يالحـوطي انت .. هذي اولها تعوف اختك عشان ساره .. ! والله لأقلب عليها حماة ولا ألعن منها ..
مازن باستهبال : ماتطولينها انتي اصلا
سمر : لا والله ! أطولها وأطولك انت بعد .. تراني سمـــــر مو أي وحده
مازن : وش يعني سمر ! الا ان كان عشانك اخت مازن .. بلعناها
سمر : اه يالحوطي انت .. يلا روح بس خسرتني مكالمات وانا مفلسة هاليومين
مازن وهو يضحك : خلي الحوطي خالد يسدد لك .. مالك شي عندنا خلاص الحين زوجك يصرف عليك
سمر : شوف هذا الي يبي الفكة مني يالنذل .. لا حبيبي قاعده على قلبك وقلوبكم كلكم .. هاه وش عندك ؟؟
مازن : عندي مذاكرة ومشروع تخرج .. ارحموووووني
سمر بحنان : يابعد عمري ياخوي والله حاسة فيك .. الله يكون بعونك ويسهل عليك
مازن : اي حياتي كثري من هالدعوات
سمر : ابشر حبيبي .. يـلا توصي شي؟
مازن : سلامي على الجميع
سمر : يوصل ان شاء الله .. بـــــــاي
مازن : باي
سكرت سمر وهي تضحك على اخوها الطيب .. ياحبيلك ياخوي والله ان أخذت ساره بكون أسعد وحده بهالدنيا .. أحب أخو مع أحب صديقة واخت .. ياحظك ياسمر ..
وانتبهت انها قربت من البيت وعلى طول نبّهت السايق يروح لبيت ندى .. واستجاب لها ومسك طريق بيت ندى .. ويوم وصلت نزلت من السيارة ومشت للبيت .. ولقت الباب مفتوح .. دخلت بنعومة ومشت للبيت .. وطلعت فورا لغرفة ندى ويوم وصلت دقت الباب بهدوء
كانت ندى قاعده عند مرايتها تسرح شعرها بعد ما أخذت شاور بارد يخفف السخونه .. وسمعت دق الباب وقالت من مكانها : اتفضل
فتحت سمر الباب ودخلت .. والابتسامة الناعمة على وجهها
ندى : هلااااااا سمور
سمر : هلا حبيبتي شكلك أحسن اليوم موووو؟
ندى : اي والله الحمدلله أحسن ..
سمر : الحمدلله .. يع يالبايخة ظعت اليوم بالجامعة وانا امشي لحالي .. حسيت بفراغ بسبتك انتي ووجهك
ندى : ياربي ياسمر عاد وش اسوي فيك انتي مره تحبيني وماتبين صديقة غيري
سمر وهي تدفها من كتفها : انقلعي والله انتي الي تحبيني وتموتين فيني عشان كذا مانعتني عني الصديقات
ندى : ههههههههه والله عاد كيفي صديقتي وملكي
سمر : لا ياحلوة انا مو ملكك إنتي (( وكملت بغرور : أنا ملك خـالد
ندى وهي تصطنع الاشمئزاز : مره شايفه نفسك انتي مع هالخالد يعني عشانه حلو .. ترا فهد أحلى منه
سمر : هههههههههههههههه بعيونك بس .. وعيوني تشوف خالد أحلى واحد بالدنيا
ندى : سبحان مغير الاحوال من امس لليوم
سمر : غلطانة .. انا كل يوم احب خالد
ابتسمت لها ندى واتمنت انها تكون بنفس وضع سمر وتتكلم عن حب فهد بكل صراحة وتعلنه بكل وضوح وتتباهى فيه قدام العالم والناس .. لكن يارب لاتحرمني من هالامنيه واجمعني بفهد الي لو فقدته مادري حياتي شلون بتستمر ..
لاحظت سمر شرود ندى وقالت : ندووووو خليك معاي الحين لاني ماشية
انتبهت لها ندى وقالت : ليه تو الناس خليك لاتروحين
سمر : لا والله حبيبتي بروح أرتاح شوي لان العصر لازم أروح لخالد لايفقدني ويزعل بعد
ندى : مو رايحة لنهى ؟؟؟
اتذكرت سمر انهم واعدوا نهى يجونها اليوم وضربت راسها بخفة وهي تقول : يييييييه نسيت روحة نهى .. إنتي بتروحين ؟؟
ندى : والله اني تعبانة ومافيني حيل بس اخاف تتضايق نهى .. نواعدها ومانجي ..
سمر : صح والله .. بس برضو لازم أمر على خالد العصر وأقوله اني بروح كفاية الي جاني منه أمس
ندى بابتسامة حنونه : ياعمري الله يسعدكم يارب
بادلتها سمر الابتسامة وهي تقول : ويسعدك حبيبتي .. يلا انا بروح ارتاح الحين والعصر بيننا ألووو
هزت ندى راسها وهي تقول : أوكي استناك ..
مشت سمر للباب وهي تأشر بايدها وتقول بابتسامة : تشااااو
ندى : تشااااو
وطلعت سمر لبيتها ..
********
على العصر
راحت سمر لبيت خالتها .. ويوم دخلت مالقت أحد بالصالة ..
مشت للمطبخ تبي تسأل سيرين عنهم
سمر : وين الي بالبيت ؟
سيرين : ساره نايمة .. وخالد ماجا من الدوام
استغربت سمر واهو المفروض يكون له ساعه واصل ! وكملت سيرين لها من غير ماتنتظر سؤال سمر : وسليمان مارح الدوام اليوم وخرج قبل شوي .. وفهد جا اتغدى بسرعه وراح يقول عنده شغل
ماهتمت سمر لهالشي لان قلبها مع خالد الي للحين مارد ..
مشت من المطبخ وهي تقول : شكرا سيرين
وراحت للصالة وقعدت على الكنب بملل .. ومسكت الريموت وصارت تقلب بالتلفزيون تنتظر خالد .. ويوم اتأخر عليها قررت تدق عليه ..
مسكت جوالها ودقت على رقمه وسمعت صوت الرنين قريب منها .. استغربت بالبداية لكنها مسرع ماستوعبت ان خالد رجع البت وهذا جواله واهو بالحوش داخل ..سكرت الجوال قبل مايرد .. ويوم فتح خالد الباب ودخل كان الجوال بإيده وقاعد يطالع فيه عشان يشوف منهو المتصل
انتبهت له سمر ووقفت وقالت بنعومة : انا الي اتصلت ..
رفع خالد عينه من الجوال وطالعها وهو يحاول يخفي ابتسامة الفرحة .. وظل يطالعها بنظرة حب وهي تبتسم بكل نعومة ويوم طول النظر فيها قالت : شفيك خالد ! والله ماسرقت من بيتكم شي
ابتسم لها خالد ابتسامة تذوب الحجر وهو يقترب منها لين صار قبالها وقال : يفداك البيت واصحاب البيت .. شلونك حياتي؟
سمر بنظرة حب : بخير دامك بخير
رفع خالد دقنها بخفه وباسها من جبينها بنعومة .. ومشى وقعد جمبها ..
قعدت سمر جمبه بنعومة وهي تقول : شلون الدوام !
خالد : زفت ولله الحمد
ضحكت سمر عليه واهي تدري فيه كسول ومايطيق الشغل وقالت : وينك اتأخرت!
خالد : وصلت سامي لبيته وعزمني على الغدا
سمر : اه بالعافية حبيبي
خالد : الله يعافيك ..
سمر : امممم خالد وش عندك اليوم !
خالد : مدري والله .. ليه !
سمر : لان امس انا وندى واعدنا نهى نزورها اليوم .. وأبيك تودينا ..
خالد بخبث : خلي طلال يوديكم
تضايقت سمر وقالت : بس خـالد
خالد : إنتي الي بس .. ومتى بتروحون ؟
سمر : المغرب
خالد : واذا قلتلك مو رايحة ؟
سمر وهي تدري انه مو قايل ماتروح .. بس يبي يشوف مدى حبها وطاعتها وقالت بدلع : بقولك آمر !
ابتسم لها خالد بحب وقال : ما يامر عليك عدو .. خـلاص بارتاح الحين وأوديكم المغرب ان شاء الله
سمر اتذكرت وقالت : على فكرة يسلم عليك مازن
ضحك خالد من سمع عن مازن وقال بمرح : وش أخباره هالحوطي
سمر : هههههههههههههههههههههههههههههه تصدق هو قالي اليوم وش اخبار خالد الحوطي
خالد : هههههههههههههههههههههههههههههههه أوريه أنا حوطي !
سمر : ومو بس انت حتى انا طلعني حوطيه وعيالنا حوايطة
خفق قلب خالد من سمع كلمة عيالنا وقال يبيها تعيد هالكلمة : منهم الحوايطة ؟؟
سمر بنعومة : عيالنا !
خالد بابتسامة ساحرة : ياحلو هالكلمة من فمك أروع أمنيه بدنيتـي .. ان نجيب طفل يربط بيننا الاثنين
سمر بحب : الله لايحرمنا من هالامنية ..
خالد : آمين
بهاللحظة كانت ساره نازلة من الدرج وهي تقول : وش عندهم روميو وجولييت !
ضحك خالد وسمر عليها وخالد يقول : يخططون للمستقبل عندك مانع ؟
ساره : أي مستقبل مع هذي .. وتأشر على سمر
سمر وهي تضحك عليها : أحلى مستقبل وأحلى حياة ..
ساره : لا والله الا دمــــــار
سمر ا لتفتت لخالد وقالت : خـالد شوفهــا !
خالد يبي يناكف سمر ويفرح ساره قال : عــاشت اختي الغالية
ساره طالعت سمر بمكر وضكت : هههههههههههههههههههههههههههههههه وسحبت ايد سمر وهي تقول : قومي عن اخوي خليني أقعد جمبه من زمان ماشفته
سمر وهي تسحب ايدها منها وتمسك ذراع خالد : لا حبيبتي مو قايمة هذا زووووووجي
ساره وهي تقرص ذراع سمر : خـالد أخــوي قبل مايكون زوجـك
سمر صرخت من ألم القرصة .. وقرصت ساره من ذراعها الثاني وهي تقول : تحسبيني ما اعرف أقرص هاه ؟
ساره بنعومة صرخت : آآآآآآآي يعــور
ورفعت ايد سمر لفمها وعضتها بقوة
سمر : آآآآآي يامتوحشة .. وسحبت ايدها بقوة وهي تقول : وين النعومة الي كنتي مضرب المثل فيها .. راحت كلها خـلاص!
ساره : انا سلاحي العض ..
سمر وهي تحاول تقرصها مره ثانيه وساره تبعد ايدها وتقرصها بسرعه وتبعد مره ثانيه
قام خالد من عندهم ومسكهم الثنتين من ذراعهم ودفهم بقوة على الكنب وهو يقول : خليت الكنب بكبره لكـم
فطسوا سمر وساره من الضحـك على خالد الي تركهم وقعد بآخر الصالة وقال : ياويل أحد يجيني
ضكوا سمر وساره وتبادلوا النظرات .. ومن بعدها قاموا ركككككككض ورموا نفسهم جمب خالد ساره على اليمين وسمر على اليسار وخالد صرخ : فكــــــــــــــووووووووووني !
*******
على المغرب كانت سمر وندى وساره بالسيارة مع خالد ماشين لبيت نهى .. بعد ما أقنعوا ساره تروح معهم وقالولها ان نهى سألت عنها أمس وتبي تشوفها ..
لكن خالد ماكان مرتاح لسبب ما .. ان سمر تكون هناك وطـلال موجود بالبيت .. فيوم وصلوا البيت دق خالد على جوال طلال .. واقترح عليه يطلعون سوى يغيرون جو .. وهو كان يبي يبعد طلال عن البيت لشعور خفي بأعماقه !
ويوم دخلوا البيت رحبت فيهم نهى أحلى ترحيب .. وفرحت بجيتهم وجية ساره .. لكنهم استغربوا وجود شخص ثاني معها .. واهم قاعدين بالصالة
نهى : ماعرفتكم على بنت عمي .. سماهر
ابتسموا لها سمر وندى وساره ونهى كملت وهي تأشر عليهم : ذولا ياسماهر رفيقات طفولتي من يوم احنا صغار .. (( وعرفتها بأسماميهم
سماهر بابتسامة ناعمة : فرصة سعيدة والله
البنات : واحنا اسعد ..
وظلوا يسولفون بالبداية بسوالف رسمية .. ومع الوقت لاحظوا ان سماهر مره حبوبة وطيبة وعفوية وأكثر من مره ضحكوا على كلامها وحركاتها ..
وهم بهالجلسة الحلوة .. التفتت نهى لسماهر واهي تقول : الا أقولك سمور
سمر الي ردت باستغراب : نعم !
التفتت لها نهي وضحكت لها وقالت : أنادي سماهر مو إنتي
سمر : انتي تقولين سمور !
نهى : اي سمور تدليع سماهر !
ضحكت سمر وقالت : لا حبيبتي سمور تدليع سمر
سماهر : أجل وانا وش تدليع اسمي !
سمر بضحك : سمهــور
وضحكو كلهم عليها وسمر كملت بضحك : سمهور ولا سم سم .. المهم سمور تدليع سمر
سماهر : بس الناس ماينادوني الا سمور
سمر : وانا الناس ماينادوني الا سمور وش الحـل
سماهر : خليك انتي سوسو بدل سمور
ساره بنعومة : لا حبيبتي انا سوسو
ضحكت سماهر على ساره وهي تطالعها بنظرات اعجاب .. وش هالجمال والنعومة ! ياربي عمري ماشفت مثلها .. يارب بس ماتمر من قدام الحمار طلالووووه ويشوفها .. وخفق قلبها بكل حب من طرا على بالها طـلال ..
انتهت السهرة الحلوة ومشوا البنات يوم دق خالد على جوال سمر وقالها انه ينتظرهم برا
طلعوا الشارع ومشوا لناحية سيارة خالد ..
كان خالد واقف اهو وطـلال عند باب البيت .. وشعور ماقدر يتحكم فيه خلاه يراقب نظرات طلال ويراقب سمر هل بتلتفت وتشوف طلال ؟؟ وظل يراقبهم لين استقرت سمر بالسيارة وسكرت الباب ..
بعدها اتنهد بارتياح !
مرت الأيـــــــام الي بعدها بسرعه بأمريكا كان مازن مركز كلحواسه على المذاكرة والاختبارات .. وتضبيط مشروع التخرج .. كان من يصحى لين ينامواهو بدوامة المذاكرة والشغل .. الا من لحظات بسيطة يسرق نفسه منها ويكلم سارهبسرعه حتى لو دقيقة وحده بس عشان يريح قلبه وتجيه نفس يكمل مذاكرة .. وعطـوفالي من ترك مازن البيت واهي صارت انسانة ثانيه .. عصبية بشكل غير معقول ! وطوليومها من ترجع من الجامعة لين الليل واهي تحاول تقضيه برا البيت .. الأفكار السوداتتخبط براسها يمين يسار .. لكن كان بقلبها بقايا رماد من الرحمـة .. وأجلت خططهالين يخلص مازن من الجامعة عشان لا يخسر كل الي تعب فيه بسبب بلاويها الي نوت تسويهافيه .. حاولت اختها مي أكثر من مره تكلمها وتهديها لأنها تدري ان عطوف اذا استشرتممكن تنشر شرها على العـالم كله !! لكن عطوف كانت تعصب عليها وتجرحها وتطلعهاأنانية وحسوده ليش إنها حصلت على حبيب قلبها بدر .. وماتبيها تحصل على مازن .. ومعانها اقتنعت ان الحصول على مازن مستحيل .. لكن كانت تحس ان المستحيل فعلا هو انهيتمتع مع غيرها .. يعني كنها تقول : علي وعلى أعدائي !!
وانتهت الدراسة .. واقترب موعد السفر ! وطلعت الفيز وتمت الحجوزات على نفس رحـلة أهل مازن .. وسارهوسمر فرحوا من قلوبهم يوم دروا ان غاده بترافقهم .. غاده الي حبـوها وصارت من أعزصديقاتهم .. لكن ندى اهي الي كانت ضايقة فيها الدنيا .. لفراق سمر وفراق ساره وفراقروحها فهـد ! وليد انعزل عن العـالم وسكن بالشاليه على البحـر .. وأكثر من مرهحاول سليمان يكلمه لكنه كان يسكر بوجهـه ومايعطيه أي اعتبار .. لانه كان يحس انهالسبب بتدمير حياته واهو الي مو راضي يعاونه على تحقيق أجمل أحلامه بالحصول علىساره ..
*******
" تعلن الرحلة السعودية عن موعد الرحلة رقم (3974 ) والمتجهـة بمشيئة الله إلى نييورك الرجاء من جميع المسافرين التوجه الي بوابه رقم (5 ) "
تردد إعلان الرحلة بالمطـار وأول من نقز من الكرسي كان ساره ! ساره بحماس: يـلا بسرعه هذي رحلتنا !! أم مازن بابتسامة حنونة : شوي شوييابنتي والله مو فايتتنا ضحكت ساره وضحكوا كلهم عليها .. وهم يطالعونها واقفةبلا حجاب ولا شي .. قالت مو لابسة الحجاب ماحب اسوي زي سمر وغاده يفكون الحجاببالطيارة .. دامي بفكه بعدين أوكي بفكه من البيت مره وحده .. ومحد حب يجادلهاوكالعاده خلوها على راحتها تسوي الي تبي .. ومشوا للبوابة وساره كل شوي تدفغاده من قدامها عشان تمشي بسرعه .. وغاده تلتفت لها بقوة وتضرب ايدها ..تروح سارهتقرصها وتبعد بسرعه عنها .. وشوي يلتفت لهم سليمان معصب من حركاتهم بالمطار .. وهميضحكون بخفة ويمشون ويطالعون بعض بنظرات وعيد .. وسمر تضحك عليهم .. وأخيـرااستقروا بالطيـارة البنات بغوا يكونون كلهم جمب بعض .. فأخذوا الكراسي اليبالنصف .. وفهد وسليمان وخالد بالكراسي الي وراهم .. وام مازن وأبو مازن جمبهم علىاليمين ..
وبعد دقايق من الانتظــار .. أقلعت الطيـــــارة .. وسكرت سارهعيونها بخفة .. وقلبها يخفق بين ضلوعها واهي مو مصدقة أنها أخيــرا بتشوفه .. بتشوفمازن .. وهمست لنفسها : أخيرا بشوفك حبيبي من بعد سنتين من الفـراق والألموالشـوق !
**********
الأحداث القادمه راح تظهر فيها شخصيات جديدة .. ونستبعد شوي شخصيات قديمة *******
الحلقـة الــ 21
" لن نفترق "
***************
بعد 10 ساعات من التحليق .. خيم الهدوء على الطائرة .. وبعض المسافرين غلبهم النوم والبعض يحاول النوم ومو قادر مع ضغط السفر والتعب .. والبعض الآخر لازال عايش جو المرح والحماس مثل حالات ساره وسمر وغاده .. كانوا طول الطريق يستهبلون ويضحكون والشباب من وراهم يهاوشونهم لكن مافيه فايده .. لين اتقدم سليمان لهم وقعد قبالهم واهو ساند نفسه بالستاند الي كان بواجهتم بأول الطياره ..
سليمان نقل بصره بينهم وقال بنظرة صرامة: يعني وبعدين معاكم انتم ماتستحون على وجيهكم أصواتكم لآخر الطيارة !؟
غاده ماعبرت كلامه وقالت باستهبال : أحبك سليمان
ضحكوا سمر وساره عليها وسليمان كتم الضحكة وهو يقول : حبتك القرادة ان شاء الله .. من جدي أنا اتكلم عيب عليكم يابنات .. كل الي بالطيارة ساكت الا انتم ماسكتوا ! يعل ابليسكم مافترتوا ؟ ماتعبتوا ؟
سمر باستهبال : والله اني أقولهم بس يابنات عيييب عليكم مايصير ! احنا بطيارة مو بسوق تاخذون راحتكم !
طالعوا ساره وغاده بسمر بذهول وساره تقول : نععععم !! إنتي الي تسكتينا من أول ؟؟ سليمان لاتصدقها ترى هي الي كانت تضحكنا طول الوقت !
سليمان : انتي ولا اهي .. المهم خلصونا عاد واهجدوا .. والتفت لسمر وقال : وانتي ماشاء الله عليك مره حكيمة .. تبين تهجدين بالطيارة وتاخذين راحتك بالسوق !! ليه والسوق مافيه رجال ومافي ناس يشوفونكم ؟ انتم شلون تفكرون ابي افهم !
ضحكت سمر وقالت : اووه ياسليمان .. تيكت ايزي ياعزيزي .. !
سليمان : لا مو إيزي ياعمري .. 10 ساعات ماروقتوا فيها ! والله أنا راسي صدع من الطريق وبينفجر
غاده بحنان : ياعمري انت ! معاي بندول أعطيك ؟
سليمان : لا مابي مشكوره .. تبوني أرتاح اسكتوا ولا تدوشونا وخلونا نكمل باقي الطريق رايقين
غاده : ان شاء الله حبيبي (( والتفتت للبنات واهي تقول : بس يابنات جد والله تراكم زودتوها
ساره : هههههههه الحين صرنا احنا الي زودناها .. وين الي تو تقول ( وتقلد على غاده : هالسفرة مره بالعمر .. خلونا نستناس ونفلها
ضحكت غاده وقالت واهي تطالع بسليمان : لا بس حرام كسر خاطري حبيبي سليمان
وقف سليمان وضيق عيونه واهو يطالع بغاده بنظرة خفق لها قلبها واستحت .. ابتسم سليمان ابتسامة خفيفة واهو يقول : يـلا عاد مابي أسمع صوت وحده منكم
ساره بدلع : حاضر بابا
ابتسم لها سليمان ابتسامة حنونه .. ومشى لمكانه وهو يمسح على شعر ساره بحنان .. واهو راجع مكانه ماقدر يمسك الضحكة الي كتمها طول ماهو يهاوشوهم .. حتى ان خالد ضحك عليه واهو مو داري وش السالفة .. قعد سليمان وخالد يقوله بضحك : وش عندك تضحك
سليمان وهو يضحك : مخابيل هالبنات .. وانت زوجتك عليها تعليقات تفطس من الضحك
خالد وهو يضحك : هههههههههههههه ياحبيلها مرجوجة سمر
وبعد ساعتين متواصلة .. قدر النوم يغلب غاده وسمر والباقين .. الا اثنين ماغفت لهم عين .. ساره وفهد ..
فهد الي كان قلبه منجرح على ندى .. ندى الشمعة الي ضوت دربه بعد ظلام السنين .. يحسها النور الي سطع بحياته وحسسته ان الدنيا بخير .. القلب الحنون الي ملك قلبه من نظرات عيونها وهمساتها واحساسها واهتمامها فيه .. شلون بعد ماصارت لي مثل هواي وأنفاسي .. أبعد عنها بدون ما أخطبها .. هل كان المفروض إني أخطبها قبل ما أسافر ؟ ياويلي تظيع من إيدي ! ياويلي تروح مني والله بانتهي .. مو بعد ماحسيتها المنقذ لي من بحر الأحزان .. بحر الهموم والحيرة والحرمان .. لا ..بس شلون باقدر ؟ أنا المسؤول وأنا المضحي وأنا الي برقبتي أمانة أرجو من الله يقدرني أوفيها .. هل باقدر أمشي ورى هواي؟ وأحقق أحلامي ومناي ؟ وأعيش لحبي وسعادتي ؟ ماكنت أقدر أخطبها وأنا وراي ألف ماهو وراي ! بأي وجه أتقدم لها ومن بعدها أتركها معلّقة بلا ملاك ولا زواج .. وش لو سألوني أهلها عن موعد زواجنا .. بقولهم اصبروا أتطمن على مستقبل اخواني ؟ لأني مستحيل أتزوج قبل اخواني وقبل ساره.. والناس يبون ستر بنتهم بعد ! مايصير أنا أكون أناني بهالطريقة .. متعلق فيها صح لكن يا أخطبها يا أتركها تشوف حياتها مثلها مثل العالم والناس .. ( وغمض عينه بألم وهو يتخيل ندى راحت منه لانسان ثاني ! لا ياندى لا .. انتي أكيد تحبيني مثل ما أحبك وبتنتظريني .. أحبك ياروح فهد ويا شمعة حياته ..
وساره كانت سانده راسها على الجمب وتحاول تستسلم للنوم .. لكن من وين يجيها النوم وهي ساعات بسيطة وبتلقى أمير قلبها وحياتها .. الصدر الحنون الي انحرمت منه سنوات .. اشتقت لك مازن وبغيت اموت من شوقي .. اشتقت للمساتك اشتقت لكلامك اشتقت حتى لنظراتك الي تسعر النار بقلبي .. شلون أشوفك الحين وأقاوم وجودك ! محتاجة حضنك حبيبي الي ينسيني أحزاني .. ويعوضني عن حرماني الي انحرمته من طلعت هالدنيا .. ومالقيت العوض الا معاك وفيك انت وبس ..
قام فهد واتقدم للبنات ولقى سمر وغاده نايمين .. وساره مغمضة عيونها وتهز رجلها وموقادره تنام .. وعرف فهد انها مو نايمة .. وانحنى لساره بخفه ومسح على شعرها بنعومة وهو يهمس : ساره
فتحت ساره عيونها وشافت فهد وابتسمت بنعومة ..
فهد بحنان : مانمتي !
هزت ساره راسها واهي تقول : مو قادره
فهد : ياعمري .. أوكي باطلبلك مويه الحين عشان تاخذين دواك
ساره : يووووه والله اني نـــــاسية هالدوا !!
فهد بحنان : أدري انك بتنسين عشان كذا ماعتمدت عليك .. والله سيرين وصتني لين تعبت ان ما اعتمد عليك واعطيك هو بنفسي ..
ابتسمت ساره وقالت : ياعمري ياسيرين والله بافقدها ليتها جت معانا ..
فهد : صعبة تجي .. لاتنسين ان زوجها عندها
هزت ساره راسها واهي تقول : صح الله يسعدهم
وقف فهد وقال : باطلبلك مويه وأجي .. وسألها : أخذتي كمامة الفانتولين !
هزت ساره راسها بالنفي وهي تقول : ماحتجته !
فهد بحنان سأل : حاسة تنفسك تمام وكل شي زين ؟؟
هزت ساره راسها بابتسامة .. وابتسم لها فهد بارتياح .. كانت من تعاليم الدكتور ان ساره ماتسافر الا وصحتها تكون ممتازة ولازم ترفق معها كمامة الفانتولين لان بعض الحالات تصيبها ضيق تنفس بالطيارة ..
جاب لها فهد كاسة مويه وشربت ساره الدوا .. وتركها فهد ترتاح وقعد مكانه ..
************
أمريكا
مازن كان منطلق بالسيارة بسرعه جنونية واهو بالطريق للمطار .. وكل شوي يطالع الساعه ويحسب وقت وصولهم .. أبوه دق عليه يوم وصلوا نييورك .. وطمنه عليهم .. وبعدها ركبوا طيارة ثانيه أخذتهم لولاية مازن : متشقـن .. والمفروض ان الطيارة خلال ساعه توصل ولازم يكون اهو هناك ينتظرهم أول مايوصلون .. دق على جواله صديقه سعد الي كان يلحقه بسيارته الثانيه للمطار لأن سيارة مازن ماتكفي الكـل
مازن : هاه ياسعد
سعد بخرعه : مازن شفيك طاير انت شوي شوي لا تسرع
مازن : مااقدر ما اسرع حبيبي .. الحقني انت وينك
سعد : والله مو لاحقك حبيبي .. ناوي على عمري مثلك ؟ والله ان شافك البوليس ان تروح فيها مره وحده
مازن باستهبال : البوليس اذا عرف اني رايح استقبل ساره بينزل راسه ويمشي
سعد : ههههههههااااااااااااااااي طييييييييييب طيييب .. المهم انا مو مسرع وراك والله .. اسبقني انت وانا بالحقك متى ماوصلت
مازن : اوكي بس لا تتأخر عاد
سعد : أوكي .. وانتبه مازن والله سرعتك جنونيه
مازن : بانتبه ان شاء الله .. باي
سعد : باي
وكمل مازن طريقه بنفس السرعه واهو مو معبر كلام سعد .. ياعالم رايح أشوف سـاره .. لو أقدر أطير والله كان طرت .. وأخيرا وصل المطار .. ووقف السيارة قدام الباب بموجب تصريح رسمي معاه .. وبكل مرح دخل المطار واهو يترقب وصلول أهله .. ووصول حياة روحه ساره .. كان يمشي بالمطار والابتسامة مرتسمة بوجهه .. ولابس بنطلون بني وبلوزة خضراء وأكمامها بني و شادد الأكمام لين تحت الكوع .. ونظارته الشمسية مرفوعه على شعره وبشرته صايرة برونزيه وخدوده محمرا مع شمس الجامعة .. يعني شكله كان جنااااان
وصل لموظف الرحلات وسأله عن رحلة نييورك وقال انها توصل بعد 10 دقائق .. شكره مازن وابتعد وقلبه يخفق بقوة بين ضلوعه .. مو مصدق اني بشوفك ياساره .. شلون بشوفك .؟ شلون بقاوم وجودك ؟ وطلع محفظته من جيبه وكان محتفظ بصورة ساره واهي صغيره .. تأمل الصورة بنظرة حب ورجعها لجيبه .. وهو يتنهد .. مرت الدقايق ببطء على قلب مازن الي ينتظر على أحر من جمر ..
كان ساند ذراعينه على سور الدرج الدائري الي يطل على الدور التحتي للمطار .. وفاجأه انتبه للباب الي انفتح من تحت .. وطلع من خلفه المسافرين .. وخفق قلبه بقوة ! معقوله وصلوا ؟ الظاهر انا بالدور الغلط .. واهم دخلوا من الدور الي تحت .. وبكل سرعته دار بسرعه حوالين السور عشان يوصل للدرج وعيونه تراقب المسافرين واهم يدخلون عشان يتبين أهله من بينهم .. وشافهم !
أبوه وأمه .. بعـدهم سمر وخالد .. بعدهم الباقين كلهم فهد وسليمان وغاده .. و خفق قلبه بكل قـوة وهو يشوف معـاهم ساره ! كانت ساره تدخل وهي تضحك على غاده الي اتعنقلت بالصندل .. وغاده تضحك بحمق منها..
نزل مازن الدرج بسـرعه الي كان دائري وأخذ مازن لواجهـه ماكان يتمناها ! أخذه لسور طويل فصل بينه وبين المسافرين .. يعني مافي مجال يروح لهم الا من عند مكان استقبال الأمتعة ..
وهم بعد بدوا يغيبون عن نظر مازن لين وصلوا لداخل المطار عند موظفي الجوازات وهالأمور..
عكس مازن طريقه بسرعه وركض لوين مايلاقي مكانهم .. ولعدم خبرته بهالمطار .. ظاع شوي بين الممرات لين لقى المكان الي موجودين فيه ..
كان ابو مازن وفهد واقفين عند مكتب الجوازات .. وخالد وسليمان واقفين ينتظرون وصول الشنط .. وأم مازن قعدت على احد الكراسي بكل تعب.. وساره وسمر وغاده واقفين وراهم يسولفون .. وساره تدور بعيونها على مازن .. كمية هائلة من البشر والازدحام .. ناس مسافرين وناس مودعين وناس عائدين وناس مستقبلين .. طالعت ساره فيهم بنظرات حائرة لين شافته أخيرا .. شافت مازن واهو شافها بعد .. !
فتحت ساره عيونها وفمها بوسعهم !! وهي تطالع بحبيب قلبها وعمرها .. وبكل شوق وحب وجنان رمت شنطة إيدها على سمر واهي تقول : مازن مازن ياسمر
ونقلت بصرها بسرعه بين غاده وسمر واهي تقول : اشغلوا اخواني عني أمااااانة
وركضت لمازن بكل جنون حبهـا ..
انفجعوا غاده وسمر منها وسمر تقول بخوف : ياويلي من هالمجنونة تركض على مازن واخوانها حولها .. ياربي وش هالتوريطة !
غاده لاحقت ساره بعيونها وهي تركض على مازن وقالت : ياحليلها .. ماعندها لعب ساره .. (( وعدلت وقفتها واهي تقول بضحك : خلينا نغطيهم ..
ضحكت سمر واهي توقف زي غاده على انهم يغطون مازن وساره عن عيون اخونها
مازن أول ماشاف ساره تركض عليه .. ضحك وهو يهز راسه ويعض شفايفة بقوة ورمى نظرة سريعة على أبوه واخوان ساره ولقاهم منشغلين ومو منتبهين لهم .. مد ايدينه لها كنه يستقبل طفله صغيرة
وساره ضحكت وهي تركض لين وصلت لمازن ورمت نفسها على حضنه وضمها مازن بقوة لصدره وهو يرفعها من الأرض ويدووور فيها و يقول : وحشتيني وحشتيني وحتشييييييييني
ساره وهي تبكي وتضحك : وانت أكثــــر حبيبي وحشتيني مووووت
مسح مازن على شعرها بحنان وهو يقول : الحمدلله على السلامة ياعمري
ساره بين دموعها : الله يسلمك حبيبي
وأبعدت نفسها بنعومة .. ونزلها مازن واهو خايف لا ينتبه لهم أحد من اخوانها .. وقال بضحك : مجنونة !
ساره والدموع تنزل منها بخفه قالت بحب : مجنونة ومهووسة ومسحورة بشي اسمه مازن .. تبيني أشوفك وما أركضلك ؟؟ هذا هو الجنون !
ضحك مازن عليها .. ومسح دموعها بحنان واهو يقول : مابغت تخلص هالدموع ؟
أبعدت ساره ايده من وجهها ومسكتها بإيدينها الاثنين وهي تقول بدلع : الدموع الي عشانك تحلالي ..
مازن بنظرة حب : سوسو حياتي لا تخليني أطيح الحين بمكاني .. ارحميني من هالكلام ..
ضحكت ساره وقالت بدلع : بارحمك الحين بس
التفت مازن لاخوانها وشافهم وهم يحملون الشنط ومعاهم فهد وأبوه .. ورفع ايد ساره بنعومة وباسها وهو يطالع بعيونها بنظر حب .. وبعدها مسك ايدها وقال : نروح لهم ؟؟
ساره باتسامة ساحرة : يـلا
مشى مازن وايده بايد ساره وفاجأة وقف شوي .. التفتت ساره وقالت : شفيك حبيبي ؟
مازن : باضبط نفسي شوي أحس اني مو مركز ..
ساره بحنان : ياحياتي انت .. ربشتك ؟
مازن : انتي رابشتني من زمان .. بس الحين طيرتي مخي مره وحده
ضحكت ساره وضحك معها مازن ومشوا لوين ما أهلهم هناك ..
كان كل الي صار بين مازن وساره تحت نظـر غاده وسمر .. وسمر تضحك عليهم وقلبها يخفق بالفرحة عشانهم والخوف من ان اخوانها ينتبهون لهم .. لكن الحمدلله محد انتبه ..
وغاده الي خفق قلبها وهي تقول .. اي جنون حب هذا الي خلا ساره تنسى نفسها وتنسى العالم وتنسى اخوانها والي حولها وتركض على مازن بلا شعور .. خصمك ياوليد مو هين .. خصمك خلب عقل ساره وروحها وكيانها وكل شي فيها ..
اقترب مازن لعند سمر وغاده وسمر مشت له بسرعه وهي تقول بصوت عالي : ماااااااااازن .. وحشتني يالسخييييييييف
ضحك مازن عليها وهو يقول : وانتـي أكثر يالحوووووطية
وضمها لصدره بحنان واهو يقول : الحمد لله على السلامة ..
سمر : الله يسلمك .. وقالت وهي تبعد نفسها : شلونك مازن ..
مازن وهو يطالع غاده باستغراب : الحمدلله (( والتفت لساره وسمر وهو يقول بابتسامة : هذي غاده موو ؟
ساره ردت وقالت تبي تطمن مازن : اي هذي غاده يامازن طرت من الفرحة يوم دريت انها جايه معانا ..
ابتسم مازن لساره بحنان وبخاطره يقول والله من طهارة قلبك ياحياتي ..
مازن وهو يبتسم لغاده : شلونك ياغاده
غاده بحيا : الحمدلله شلونك انت ..
مازن : بخير الله يسلمك
والتفت مازن وشاف أمه وهي قاعد على الكرسي وتطالع بساعتها ومو منتبهه لمازن .. تركهم مازن ومشى لأمه الي من التفتت فاجأة وشافته انهمرت منها الدموع وقامت وهي تحظن ولدها بكل محبة وحنان وتقول : هلا بولدي حبيبي.. شلونك ياقلبي
مازن وهو مشتااااق لحضن امه الدافي ضمها واهو يقول : بخير الحمدلله انتي شلونك يمه
ام مازن بين دموعها : الحمدلله مشتاقين لك حبيبي
بعد مازن نفسه وباس راسها وإيدها وهو يقول : الحمدلله على سلامتكم
ام مازن وهي تضم ولدها على صدرها مره ثانيه : الله يسلمك ياقلبي ..
وجا أبوه وشافه مازن وابتعد بخفة عن صدرأمه وهو الي ماوده يبتعد عنها .. وسلم على أبوه الي ضمه لصدره و دمعت عينه من شوقه لولده مازن .. هالولد الطيب الحنون البار الي مافي أحد بالدنيا يعرفه الا ويذكره بالخير ويكن له بقلبه معزة ومحبة ..
بعدها التفت للشباب وهو يضحك لهم وطبعا أول من مشى له بسرعه خـالد
وخالد يصرخ : وحشتني ياثووووووور ..
مازن وهو يضحك : وانت أكثـــــر يابعيييييييييير
وتعانقوا بكل محبه وبعده سليمان وفهد .. الي حسوا بمدى غلاة مازن الكبيرة بقلوبهم .. كنه أخوهم أو أعز ..
وتعاونوا على شيل الأمتعة والأغراض .. ومشوا كلهم سوى لخارج المطار .. وكانوا يدفون العربات الي تحمل الشنط .. ومازن كل شوي يلتفت لساره ويبتسم لها ابتسامة تذوب الحجر ..
دق مازن على سعد ولقاه ينتظرهم برا .. ويوم طلعوا قرب لهم السيارة .. وسلم على عمه ابو مازن صديق ابوه من يوم هم صغار .. وسلم على رفقاء طفولته فهد وسليمان وخالد .. وانقسموا لقسمين .. في سيارة مازن ركب أبوه وأمه وساره وسمر وسيارة سعد ركب فهد وخالد وسليمان وغاده وانطلقوا سوى لأفخم الفنادق الي كانت محجوزة بأسماميهم
********
كان الكل تعبـان من بعد السفر .. خاصة ساره الي ماغفت لها عين .. ووصلوا للدور الي فيه أجنحتهم كانوا حاجزين جناحين قبال بعض .. كل جناح يضم غرفتين.. غرفة بسرير واحد كبير .. والغرفة الثانيه ثلاث أسرة متفرقة ..
رمت ساره نفسها على أحدد السرر والغرفة كانت مزدحمة بالكل .. ومعهم مازن وسعد .. واصواتهم تهز الغرفة والي ينزل الشنط والي يدخل الحمام والي قاعد على الكرسي بتعب .. وام مازن قاعده وجمبها سمر وغاده يتكلمون عن الفندق .. وابو مازن يكلم بالجوال .. والشباب الخمسة واقفين بتفرق ويتكلمون سوى
وأول واحد انتبه لساره وانسحر منها وطاح قلبه من بين ضلوعه .. سعد !
ظل يطالعها بذهول وهو مو مصدق ان فيه بنت بهالدنيا بهالجمال وهالأنوثة .. كانت متمددة على جمبها بكل نعومة على السرير والتعب باين بوجهها .. وخصل شعرها منسدله على جبينها ورقبتها وماده ايدينها بجمبها ومشبكتهم .. وتسكر عيونها بوهن وترجع تفتحها من الازعاج الي حولها .. وانهوس سعد وهو يشوفها وحس بشعور مازن الي خلاه يرمي عطوف وبنات الجامعة كلهم ورى ظهره ..
حاول سعد قد مايقدر يتحاشى النظر لها .. لأنه لو طول النظر فيها ممكن يغمى عليه من قوة جاذبيتها .. وساره الي مو دارية عن أحد ولا دارية وش هي مسوية بقلوب الي حولها .. سكرت عيونها بوهن .. وبكل تعب وارهاق استسلمت حواسها للنـــــــوم ..
اقبل ابو مازن للشباب وشاركهم الكلام .. والتفت مازن بهاللحظة يدور ساره وشافها واهي نايمة .. واتقطع قلبه بكل حنان عليها .. ومشى بخطوات هاديه لها وقعد جمبها على السرير .. وفك الصندل من رجولها بكل نعـومة وحطه على الأرض .. وشال الغطا وغطاها بكل هدوء .. مسح على شعرها بحنان .. ومشى عنها .. كل هذا كان تحت نظر سعد وفهد الي ابتسم لمازن برضى..
وأثناء هالزحمة كانت سمر اهي سيدة القعدة بضحكها واستهبالها الي خلا الكل يضحك عليها ويتابع حركاتها المضحكة .. وقفت سمر فاجأة وهي تعلي صوتها وتقول : على فكــــرة ! انتبهولها وهي كملت : ترا أنا جوعانة .. !
ضحكت غاده وأمها عليها .. وخالد قال : أفاا .. شلون مافكرنا فيها قبل .. ان سمر جوعانة .. مالنا حق صراحة !
سمر : هههههههههههههههههههههههههه لا ياعمي فكر .. ترا سمر ان جاعت تقربع الدنيا عليكم كلكم
ضحكوا عليها وأبو مازن يقول : طول الطيارة وانتي تبلعين ماشبعتي ؟
سمر باستغراب : أنا ؟ اصلا مايعجبني اكل الطيارة وطول الوقت ماكلت شي .. والتفتت لغاده وهي تقول : صح غاده ؟
غاده الي كانت مستحية من الكل لأنها أول مره تسافر معهم وتدخل بينهم فهزت راسها بابتسامة ناعمة ..
سمر كانت عكسها.. جريئة لكن بحدود الأدب .. فمثلا ماعبرت وجود سعد الي أول مره تشوفه لأنها واثقه من نفسها ومايهمها أحد .. أما غاده فكانت مستحية من الكل حتى من مازن وسعد ..
سمر وهي تكلم غاده : غاده تكلمي قولي انك جوعانة انتي بعد .. ترا يد وحده ماتصفق !
غاده بحيـا : اي والله كأننا جوعانين ..
سمر تعيد عليها : كأننا هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه ..
ابو مازن : سمور اعقلي وش هالمخفة .. ويأشر على غاده وهو يقول : طالعي البنت وش حلوها مايطلع منها حس وانتي من اليوم صاجتنا
سمر وهي تقعد جمب ابوها بدلع : انا سموره بنتك حبيبتك تقول عني كذا يابابا .. خلاص وش أبي من الدنيا الحين
أبو مازن : تبين خالد
سمر باستهبال : مين خالد ؟
طالعها أبوها باستغراب والتفت يطالع خالد الي كان عاقد ذراعينه على صدره ويطالع بسمر ويضحك بخفة وضحكوا معاه الشباب ..
ومازن إلي تكلم وقال : ماعليك منها يبه هذي الجوع مطير مخها مره وحده
سمر واهي تطالع بمازن : بعد عمري اخوي الي حاس فيني .. تكفوووون اطلبولنا اي شي ناكله ..
وتلاقت عينها بخالد الي عطاها نظرة أخرستها بمكانها ! كان متضايق من سمر الي ماخذه راحتها بزياده بوجود سعد .. سعد الي ماعنده أخوات .. اهو الكبير وعنده أخوين توأم صغار .. وكان منهبل على هالبنات وحكيهم واستهبالهم ..
مازن يسأل الي حواليه : وانتم أطلبلكم ؟
ابوه الي رد وقال : اطلب للكل يامازن
هز مازن راسه ومشى للتلفون وطلب لهم من الفندق وجبات خفيفة .. وقعدوا .. وأكلوها متفرقين الي على السرير والي على الأرض والي على الكرسي .. وانتبهوا كلهم لساره النايمة ومو حاسة بأحد وحنو عليها من قلوبهم .. بعدها تفرقوا لغرفهم .. ورجع مازن وسعد لشقتهم .. وكان حينها الوقت 4 العصــر .. وكل واحد أخذ له سرير واتمدد عليه بتعب ومادارت الساعه الا والكل غاطس بالنوم بكل تعب وارهاق ..
*******
الساعه 9 بالليل :
كانت عطوف اهي وصديقتها رغد بالسوق يتمشون .. رغد صديقة عطوف بالجامعة وتدري عن حبها لمازن وحكتها عطوف عن جنون مازن بساره .. وتدري عن حب عمر لعطوف ومعايشة كل هالصراعات والدوامات الي صايرة ..
طلبولهم كابتشينو وقعدوا على أحد الطاولات يشربونها وعطوف تهز رجلها بعصبية ..
لاحظت رغد عصبية عطوف وقالت : شفيك عطوف متوترة كذا .. هدي نفسك !
عطوف بصرامة وهي تشرب الكابتشينو : وصلت ساره !
رغد : ياعمري ياعطوف .. توها اليوم ساره واصلة وانتـي شوفي شلون حالتك .. شلون أجل بتتحملينها باقي الاجازة ؟
عطوف : مو مخليتها تطول ! انا ناوية عليها نوايا تكرهها بعيشتها وتخليها ترد على أقرب طيارة ..
رغد : تتوقعين مازن بيتركك ؟ أنا متأكدة انه ماطلع من بيتكم الا عشان يبعدك عن ساره .. مهو عشان الاسباب الي ذكرها !
عطوف : بتقوليلي يعني ؟؟ أدري فيه مازن ومستحيل يضحك علي ويوهمني بشي مو صحيح ! واتنهدت وهي تقول : لكن انا الي باضحك عليه هالمره !
رغد بحذر : وش ناوية عليه ياعطوف ؟
عطوف بنظرة دهاء : أول شي بشوف منهي ساره الي مجننا مازن ! وباستقبلها بكل ود .. وبحاول اتقرب منها لين أكسب ودها وثقتها .. (( ولمعت عيونها بالشر وهي تقول : وبعدها بابدا عليها خطتي !
رغد بأسف : والله مدري وش اقولك ياعطوف .. !
عطوف وهي توقف : لا تقولين شي .. قومي بس خلينا نطلب عشا تراني جوعانة وما اكلت شي من الصباح
رغد : والله ولا أنا بس من وين نطلب ..
عطوف وهي تنقل بصرها بين المطاعم وقالت : أي شي من هالمطاعم المتروسة
رغد : لا والله ماتعجبني .. وش رايك نروح تشليز ؟
عطوف بملل : أوكي أي مكان المهم ناكل ..
رغد وهي توقف : اجل نروح تشيلز .. بس وين اختك ؟
عطوف : مدري عنها مي من دخلنا واهي تتسوق بين المحلات ما تمل من التشري !
رغد : ياحبيلها مي .. بعد هي على وجه زواج .. خليها تبضع الله يعينها
عطوف وهي تتصل علي مي : حصلت على حبيبها الله يهنيها ..
ردت مي عليها وقالولها انهم بيروحون يتشعون .. وقالت بتجيهم على السيارة ..
مشوا للسيارة وركبوا فيها وانتظروا مي الي لطعتهم فترة عصبت عطوف بزيادة .. وأخيرا جتهم وإيدها مليانة أكياس .. وركبت السيارة وهي ترمي الاكياس داخلها وتتنهد بتعب ..
وسكرت الباب ومشوا للمطعم الشهير .. تشيلز !
صحتساره هالوقت .. وحست بالهدوء والظـلام محيط بالغرفة .. ومدت إيدها للأبجورة اليبجمبها وفتحتها .. وانتبهت للسريرين الي بجمبها .. واحد نايمة عليه غاده والثانينايمة عليه سمر .. قعدت على حيلها بنعومة وهي تفرك وجهها بوهن .. وقامت من السريربخفة وراحت للحمام وسكرت الباب وكان بخاطرها تاخذ لها شاور ينشطها من تعب السفر .. لكن ماتدري وين شنطة ملابسها ولا وين أغراضها .. بعد ماطلعت من الحمام حست بالجوعيقرص بطنها .. وين اخواني ؟ أكيد نايمين بالجناح الثاني .. فتحت باب جناحها بهدوء .. وراحت للجناح المقابل لهم ويوم جت تبي تفتح لقته مقفل !! .. رجعت لجناحها بخيبةأمل .. وطرا على بالها هاللحظة مازن .. ياحياتي يامازن والله اني محظوظة فيك .. ياااي صاير جنان ويهبل .. أحبه ياعالم والله أحبــــــه .. وأخذت جوالها ودقت عليهوكان هو وسعد طالعين عشان كم شغله .. منها ان مازن يبي يشري بطاقات لجوال أبوهولجوالات الكـل .. انتبه مازن للرنين ويوم طالع لقاه ساره وخفق قلبه بالفرحه و ردمازن عليها بسرعه : هلا سوسو ساره بنعومة : هلا مازن وينك ؟ مازن : انا براحياتي عندي كم غرض باشريه ساره : اهاا ومتى تخلص ؟ مازن : ليه حياتي تبين شي؟ ساره بدلعها الي هو طبيعتها : توني قايمة ولقيت الكل نايم وحاسة اني بموت منالجووع خفق قلب مازن بحبه وهو يحس ان طلبات ساره أوامر .. وان لو وش كان عنده منشغل لازم يتوقف عشان خاطر ساره .. وقال بحب : اسم الله عليك ياعمري .. خلاص سوسودقايق وانا عندك ساره : لاخلص شغلك بعدين تعال مازن : انتي شغلي الشاغلحياتي ساره : ياعمري يامازن .. أوكي استناك مازن : مو متأخر عليك حياتي .. باي ساره : باي سكر مازن منها وهو يقول لسعد : سعد حبيبي والي يسلمك كملالشغل عني وانا بامشي الحين سعد وهو داري ان ساره الي دقت لكن حب يناكف مازنوقال : بدينا من الحين هالحركات ؟ تتركيني وتورطني بالشغل عشان جاك استدعاء منساره؟ مازن وهو يدفه من كتفه : لا تتكلم عنها كذا .. اهي الأهم والشغل يصير وقتمايصير .. سعد وهو حاس بمازن قال : يحق لك ياخوي .. مع بنت زي هذي ؟ يلعن ابوالشغل وساعته مازن : اشوف عطيتك وجه أنا بزيادة .. يلا عن الحكي الفاضي بس انابامشي الحين ولا اوصيك عاد .. بيّظ وجهي قدام ظيوفي والي يسلمك سعد : اي بستقولهم ان سعد الي سوا كل شي ! مازن وهو يضحك : طيب بقولهم واخليهم يصفقونلك سعد : هههههههههههههههههه اي تكفى من زمان محد صفق لي مازن : أوكي يالدلخلا تعطلني .. ومشى مسرع وهو يقول : سلااااام سعد وهو يضحك : سلام .. ولاحق مازنبعيونه وهو يقول : يحق لك يامازن تنخبل وتنهوس وتركض وتطير لها بعد .. واتنهد بقوةومشى يكمل شغله ..
قامت ساره تتجهز قبل يجي مازن .. كانت لابسة بنطلون جينزغماق .. وبلوزة لونها خربزي فاتح ( أورنج فاتح ) مخصرة وطويله وراسمه قوامها النحيفبشكل رائع .. وأكمامها طويله وماسكة على ذراعينها .. قامت ولبست صندلها ودورت شنطةإيدها لقتها على الطاولة .. أخذتها وطلعت منها فرشتها وسرحت شعرها .. وتعطرت بعطرهاالمفضل الي دوم تتميز فيه .. وكحلت عينها بخفه وماحتاجت أي اضافات ثانيه لأنها موناقصة ماشاء الله واهي تدري بهالشي .. بعدها مشت للشباك المطل على مواقفالسيارات .. وصارت تتأمل بالشوارع والمارّة والداخل والخارج .. لين انتبهت لسيارةمازن الي وقفت قدام باب الفندق بكل هدوء ونزل منها مازن .. طالعت فيه ساره بنظرة حب .. وتأملت ملامحه الصارمة .. مازن صارم ببعض الأمور الا معاي أنا أحسه انسان يختلفعن هالانسان الي اشوفه الحين .. عمره ماكان صارم معاي ولا بأي حال من الأحوال .. وشافت رجال يقترب من مازن ويأشرله على المواقف .. ومازن صار يجادله وكأنه يقول انشوي وبيمشي .. استمر الجدال بينهم لين ركب مازن السيارة بعصبية ومشي فيها ووقفهابالمواقف .. ونزل ومشى للفندق وهو معصب .. سكرت ساره الشباك واهي تقول .. المفروضان مازن معصب الحين .. خليني اشوف شلون يتعامل معاي .. ثواني ودق مازن الجناحعلى ساره .. فتحت ساره الباب بنعومة وراقبت ملامح مازن .. ماكنه اهو نفسه المعصبقبل ثواني .. ابتسم لها مازن بحنان وهو يقول : شلونك حياتي ساره : بخيرالحمدلله .. مازن وهو يمسك إيدها بنعومة : نمتي زين ؟ هزت ساره راسها وهيمبتسمة ابتسامة ذوبت روح مازن .. مازن : أوكي نمشي ؟ ساره : اي بس لحظة أجيبشنطتي .. ومشت عنه تاخذ شنطتها وعيون مازن تلحقها بكل شوق وحب .. وأخذت الشنطةورجعت والابتسامة مافارقتها .. وطلعت من الغرفة وسكر مازن الباب بهدوء ومشوا .. ويوم وصلوا المصعد .. أخذت ساره جوال مازن من إيده .. وهو سلمها اهو بدوناعتراض .. وأخذت الجوال وحطته بجيب بنطلونه و مسكت ذراع مازن بنعومة .. وبايدهاالثانيه مسكت إيده .. كنها ماتبي يمسك شي غيرها ايدها .. ابتسم لها مازنبحنان.. و خلاها تسوي الي تبي .. ملكها أنا ياعالم حلال عليها تسوي فيني الي تبيهوالي يسعدها ويريحها .. وصل المصعد ودخلوه ونزل فيهم لأسفل الفندق وطلعوا بهدوءوساره لازالت ممسكة بذراع مازن بكل نعومة .. وكان كل من يشوفهم يبتسم لهم ويحسهمشخصين مو من الواقع .. كنهم مخلوقين لبعض وكن بينهم ترابط وحميمة عجيبة مو موجودهبهالدنيا وهالزمان .. مشوا للسيارة .. وفتح مازن الباب لساره وهو يبتسم لها .. وركبت ساره بنعومة وسكر لها الباب .. ومشى وقعد جمبها ومن شغل السيارة اشتغلت أغنية : لســه بتسألي .. لهاني شاكر وبدت من هالمقطع : " لما ثانية تفوت عليا.. وانتيمش قدام عنيا.. كل شئ بالدنيا ديا يبقى صعب و قاسي ليه ؟ " (( غنى مازن مع الأغنيةوهو يحرك السيارة : مش بقولك يا عيوني .. مستحيل ابدا تهوني.. انتي أحلامي وكوني.. والهوا اللي بعيش عليه.. التفت لساره وهي يسوق ويكمل : يا جنوني واشتياقي .. لماباتغرب بلاقي .. قلبك انتي وحده باقي ..جنب قلبي يخاف عليه.. لما أنسى عمريقبلك.. واتولد لحظة ما قابلك.. وقلبي يبقى ملك قلبك.. والغرام مكتوب عليه... لوأقلك مهما أقلك.. برضو مش حقدر أقلك.. انتي على بعضك وكلك أحلى حلم حلمتفيه.. لسه برضو بتسأليني .. انتي قلبي وانتي عيني..وانتي روحي ونور سنيني.. عايزه تاني اقلك ايه؟. وخلصت الأغنيه وقصر مازن الصوت وهو يقول لساره : عايزةتاني أقلك ايه ياسوسو ؟ ضحكت ساره وقالت بحيا : يعني هالكلمات لي الحين؟ مازن : يعني .. مع ان ربعها مايوفي .. ساره بهمس : بعد عمري يامازن .. التفت لها مازن وطالعها بنظرة حب وهو يتأملها شلون صارت أنوثتها مكتملة وطاغيةوجمـالها صارخ.. وطول النظر لين قالت ساره بنعومة : مازن حبيبي طالع الطريق لايصيرلنا حادث ضحك مازن وقال : بعيد الشر ياعمري .. وحشتيني سوسو .. ساره خفققلبها وكنها أول مره تقعد مع مازن ولا تكلمه .. وحست بمشاعرها تحرقها .. وقالت بحيا :وانت أكثر .. انسحر مازن من حياها وحمرة خدودها وحب يلطف الجو عليها وقال : قوليلي سوسو .. ساره بنعومة : همممم ؟ مازن : وش تحبين تاكلين ؟ ساره : مدري وش عندكم مطاعم ! مازن : انتي قولي وش مشتهية وأنا أدبر لك المطعم .. ساره : اممممم .. عندكم تشيلز ؟ مازن بتردد : اي عندنا .. .. لسبب ما حسمازن بالضيق .. أي مطعم غير هالمطعم .. مايدري ليه ماحب انه يروح له هالوقت .. يمكنعشانه من أكبر المطاعم وأشهرها .. وممكن يتواجد فيه أي من بنات الجامعة اليمايتركونه بحاله .. أو يمكن تكون هناك عطـوف .. وخفق قلبه بخوف من طرت على بالهعطوف ! ويوم جا يبي يقترح على ساره أي مطعم غيره .. الا ساره كملت : كوووويس .. أنا هالمطعم أموت فيه وآكل منه بشراهة .. غير المطاعم الثانية مو مره تعجبني ! خلاص يامازن شلون بتمنع المطعم الحين وساره تقولك وش كثر جوعانه ومشتهية تشيلز .. ياربي شفيني تضايقت أنا .. يالله ان تعديها على خير وقال : آمري حياتي نروحتشيلز ساره بمرح : حلوووو .. وااو صار بطني يقرصني مازن وهو يحاول يصطنعالمرح قال : شوي شوي لا تاكليني .. دقايق ونوصل واتهند بقوة وهو حاس بضيق منهالمطعم ..
وصل مازن المطعم ونزل وقال لساره تقعد .. ومشى هو وفتحلها البابوهو يقول : تفضلي أميرة حياتي .. نزلت ساره بنعومة وابتسامتها الساحرة معتليةوجهـها .. ورجعت تمسك ذراعه مثل قبل وهو ابتسم لها بحنان وحاول يطرد أي مشاعر غريبةانتابته من أقبل على المطعم .. دخلوا المطعم الي كان كالعادة مزدحم بالناس .. وأغلبهم مثل ماتوقع مازن .. شباب وبنات الجامعة .. وشافوا مازن داخل وساره ممكسةذراعه كنها طفلة تمسك ذراع أبوها . كنها ظايعة وتمسك من يدلها الطريق .. كان شكلهمساحر .. آسر .. جذاب بشكل كبيـر .. مشو بين الطـاولات وساره توزع ابتساماتهاالناعمة لكل من يطالعها وينبهر عليها ! لين مروا من الطاوله الي انتفض قلب مازن منالي كان جالس عليها !! طبعا أكيد عرفتوهم .. كانت طاولة عطوف ورغد ومي !! عطوف من شافت مازن ومعاه هالبنت الصارخة بالجمال .. ومتوسدة ذراعه بكل ثقةوارتياح .. خفق قلبها بكل قوة وحست بالدم الحارق يعتلي وجهها وهي تطالع ساره بنظراتنارية ! هذي ساره أجل الي هوست مازن وسكنت قلبه وكيانه ! حست بالغيرة بكل انوعهاتشعل قلبها .. الغيرة على مازن .. والغيرة من جمال ساره وسحرها وجاذبيتها الطاغية .. ! لكنها تمالكت مشاعرها قد ماتقدر .. هي تبي تكسب ساره فلازم تغير هالنظرة .. لازم تصطنع الود والترحيب .. كانوا مي ورغد هم بعد منبهرين من ساره .. وملكت قلوبهمبنعومتها وابتسامتها الساحرة .. ومازن لأنه ذوق وأخلاق بادلهم الابتسامات واقتربمنهم ومعاه ساره وهو يقول : مرحبااا .. وقفوا كلهم وهم يقولون : أهلين مازن .. وابتسموا لساره بود .. ومي الي ابتسمت لساره ابتسامة صافيه وحلوة وهي تسأل مازن : هذي ساره مووو ؟ هز مازن راسه وهو يتحاشى النظر لعطوف .. لكنه استغربفاجأه يوم شاف عطوف تتقدم لساره وكنها تعرفها من زمان واهي تقول : هلا ساره .. هلاحبيبتي .. الحمدلله على السلامة ! وسلمت عليها .. وساره تبتسم لها بحرج وهي تطالعبمازن وتقول بنعومة : الله يسلمك .. مازن مارتاح لهالتحريب العجيب من عطوفلساره .. لكن تقبل الوضع على مضض وهو يقول : هذي عطوف ياساره .. وأشر على مي وهويقول : وهذي مي . وأشر على رغد وهو مبتسم لانه مايذكر اسمها .. شافها أكثر من مرهبالجامعة مع عطوف لكن من كثر الي شافهم مايذكر أساميهم .. رغد قالت بابتسامةناعمة : رغد ابتسمت لهم ساره ابتسامة تذوب الصخر وهي تقول بنعومة : تشرفنا .. صافحوها البنات بنعومة واهم يحسون بطهارتها وطيبتها .. التفتت عطوف لمازنوقالت : جايين تتعشون هنا ؟ هز مازن راسه بالايجاب وهو يتأمل عيونها ويحاوليستشف منها أي نوايا .. لكن عطوف كانت من الخبث لدرجة انها ما أظهرت الا الودالمصطنع .. عطوف : تعالوا اتفضلوا معانا احنا تونا طالبين ومابعد جانا الطلب .. والتفتت لساره وهي تبتسم لها .. رغد ومي تبادلوا النظرات لانهم يدرون ان عطوفنيتها مو طيبة بالي تسويه .. لكنهم كانوا أجبن من ان يوقفونها عند حدها .. لانهميعرفون ان عطوف ممكن تقلب الدنيا عليهم لو وقفوا بطريقها .. ففضلوا الصمت وظلوايراقبون الموقف .. مازن : مشكورة عطوف فيك الخيـر .. بس خليها مره ثانية .. تضايقت عطوف من رد مازن واهي الي تبي تقعد مع ساره وتتفرسها وتكتشف شخصيتها .. فقالت : أوكي انت روح اطلب وخلي ساره معانا لين تخلص .. طالع مازن بساره اليابتسمت بحرج وهي تترقب رد مازن مازن وهو متجاهل عطوف قال لساره : وش رايك سوسو؟ هزت ساره راسها وهي تهمس بنعومة : براحتكم عطوف وهي منخبله من نعومة سارهوسحرها وخجلها .. الي اهي ماملكت ربعه .. هي صحيح حلوة وجذابة لكن تنقصها الأنوثةوالمشاعر العفيفة الصافية .. تنقصها النعومة وخوصوصا نعومة المشاعر وحست لحظتهاان ساره عمرها ماكانت منافس لها .. ساره تملك أشياء افتقدوها كثير من بنات الأيام .. أشياء قدرت تملك فيها قلب مازن وروحه وكل ذرة بكيانه ..
قعدت ساره معاهمعلى الطاولة تنتظر مازن واهي تحس بنظراتهم تحرجها واهي الي طبعها خجول مع الغرباء .. ومازن الي من تركها وهي يلتفت لها كل شوي ويحاول يتبين من ملامحها اذا هيمتضايقة ولا فيها شي .. وماصدق خلص الطلب الا أخذه وقرر يمشي من المطعم ويروحونياكلون بأي مكان غير هالمكان .. اقترب مازن منهم والكيس بإيده ومن شافته سارهابتسمت له بنعومة وبادلها الابتسامه ويوم وصلهم قال : يلا سوسو ! عطوف بجرائة : مانتوا آكلين هنا ؟ مازن : لاء .. المطعم مزدحم ومو ماخذين راحتنا ومد ايدهلساره بابتسامه ومسكت اهي ايده ووقفت بنعومة .. وطلعت من الطاولة واهي تقول لهمبابتسامة : فرصة سعيدة .. البنات : واحنا أسعد .. التفتت مي لمازن وقالت : مازن ماما كانت ناوية تكلمك بكرا عشان تبلغ أهلك تجونا على الغدا .. لكن دام شفتكبليز بلغهم مازن .. مازن : لا تكلفون على نفسكم مي .. بجيبلهم أنا أكل من مطعم عطوف بابتسامة : لا شلون مازن مايصير .. أهلك لهم حق علينا .. ولازم يجونيتغدون عندنا مازن بابتسامة بارده : مشكورين الله يعطيكم العافية .. البنات : العفو مشى مازن وهو يقول : فمان الله .. ويوم جت تمشي ساره نادتها عطوف وهيتقول : ساره .. التفتت ساره لها بابتسامة وهي تقول بنعومة : هلا عطوف : بسانتي واخوانك الي جيتوا ؟؟ غير بيت خالتي طبعا .. هزت ساره راسها وهي تقول : بسمعانا بنت عمي غاده .. خطيبة أخوي سليمان ابتسموا لها كلهم .. ويوم ماشافت ردمنهم قالت بنعومة وهي تضحك : خلاص أروح ؟ ضحكولها وحتى عطوف ضحكت عليها وهي تقول : روحي ياحلوة خلاص أشرت بايدها وهي تقول : باي البنات : باي ويوم مشتلمازن الي كان ينتظرها عند الباب .. مد ايده لها وهي تمشي من بعيد .. وهو يبتسم لهاابتسامة تذوب الروح .. لين اقترب ساره منه ومسكت ايده الممدوده ومشوا بكل نعومةوطلعوا من المطعم وشافت عطوف كل هذا واشتعلت النيران بقلبها !!
ركب مازنالسيارة بعد ماركّب ساره وصك لها الباب .. وشغل السيارة واهو يقول : وش رايكفيهم؟ ساره : حبوبين ابتسم لها مازن بحب واهو يقول : والله انتي الحبوبة .. ضحكت ساره بنعومة وهي تقول : وين بتروح الحين مازن : آمري انتي وين ودكتروحين بعد ؟ ساره : لا مو قصدي .. مازن بابتسامة : هممممم ! ساره : يعنيوين بنروح ناكل ! مازن بنظرة حنان : ياحياتي .. برضو انتي وين ودك نروح ناكل؟ ساره : مدري وش عندكم أماكن حلوة ..؟ مازن بأسف : في أماكن حلوة بس تسكربالليل .. ساره : أجل نرجع ناكل بالفندق ونأجل الطلعات لبعدين مازن : علىراحتك حياتي .. نرجع الفندق ابتسمت ساره بنعومة وقلبها يخفق بكل حب لهالانسانالحنون الطيب .. مقدر على حنانك علي وتدليعك لي يامازن .. أحبك حبيبي وأتمنى لقاناهذا يستمر على طول .. ولاتفرقنا أي ظروف ولا أحزان ..
رجعوا الفندق وطلعوالجناحهم ولقوا الكل زي ماتركوهم نايمين .. دخلوا الجناح بهدوء .. وفتحوا نورخافت .. وقعد اهو وساره على طاوله صغيرة بالغرفة .. وساره من غير ماتطلع الي بالكيسصارت تدخل ايدها بالكيس وتطلع حبات بطاطس وتاكلها .. مازن بابتسامة : طلعيالصحن طيب ساره واهي تاكل قالت بضحك : ماعندي وقت ضحك مازن وطلع لها الصحنوحطه قبالها .. وقعد بالكرسي الي قدامها وأعطى السرر ظهره لانه ماحب يواجه غادهواهي نايمة .. وساره استمرت تاكل بتواصل لين خلصت الصحن .. ومازن عيونه مافارقتهاوقلبه يخفق بحبه وجنونه واتمنى يأكلها بإيده ويضمها لصدره .. وساره تبتسم له وهيتاكل وتميل راسها بدلع .. يوم خلصت قالها مازن بابتسامة : بالعافية ساره وهيتمسح ايدها بالمناديل : الله يعافيك . مازن : شبعتي حياتي ؟ ساره بدلع : ولوقلت لاء ؟ بتعطيني صحنك ! مازن : لاء مو معطيك صحني .. ساره بنفس الدلع : ليييييييه ؟ مازن : لاني باخذك للمطعم تختارين الي تبين مره ثانيه .. سارهباستهبال : أوكي اجل ماشبعت .. وكملت بضحك : يلا وديني مازن بجدية : والله ماأمزح.. تبين أوديك أوديك .. ودار للباب واهو يأشر عليه و يقول : يـلا سارهباستغراب وهي تضحك : انت من جدك ؟ مازن : اي من جدي ! ساره : ليه طيب ! مازن : لانك ماشبعتي ! ساره بنظرة حب : مازن حبيبي انت مره طيب .. انتبه لايلعبون عليك الناس مازن وهو يدور ناحيتها : لا يا عمري أنا مو كذا مع الناس .. انا صارم معاهم وماعندي لف ودوران ودلع فاضي .. لكن انتي ! وضيق عيونه بنظرة حب وهويكمل بهمس : إنتي غير ياسوسو .. حطي ببالك ان لمجرد احساسي انك تبين شي او بخاطركشي .. بسوي المستحيل عشان أنفذه لك حتى لو على حسابي أنا .. فيصير انتي الي انتبهيعلي مو الناس ! ساره ذابت من كلامه وهمست وعيونها ع الطاوله : مازن .. مدريشقولك صراحة انت مغرقني بحنانك وطيبك .. حبيبي انا من جد أحبك ومابي شي يفرقنا مازن .. ورفعت عينها بعينه وهي مجمعه بالدموع .. مسك مازن ايدها بنعومة واهو يهمس بحب : لا تتكلمين عن الفراق سوسو .. أنا أحارب الدنيا كلها عشانك ومستحيل أرضى بيومنتفارق .. ساره والدموع تنزل منها : يارب انذبح قلب مازن عليها وقرب الكرسيمنها .. ومسح دموعها بحنان واهو يقول بهمس : قلتي انك تحبيني ؟ هزت ساره راسهابالايجاب مازن : اوكي اجل ان كان تحبيني مابي أشوف هالدموع سوسو والله تذبحقلبي اتمنت ساره تطيح بحضنه ويلمها ويضمها لصدره .. لكن مهما حبته وانهوست عليهيظل للحين مالها هالحق .. هي صح سوتها بالمطار .. لكن مو معناه انه صح.. ويالله متىتكون حلالي وأكون حلال وأسكن بدفا حضنك وتكون ملك لي وأنا ملك لك .. متى؟ وابتسمت له ساره ابتسامة تذوب الحجر .. وكل الي قدر يسويه مازن .. انه رفعايدها وباسها بخفه ومسح على شعرها بحنان وهو كان بخاطره نفس شعور ساره .. يضمهاويحضنها ويخليها تنام على صدره وتريح قلبها المذبوح من حرمان العاطفة والحنانوالشوق ..
********** ترك مازن ساره تنام .. بعد ما أعطاها بطاقات الجواللها وللكـل .. وراح لشقته واهو يفكر بلقاء عطوف وساره .. ويتمنى ان كل لقائتهم تمربخير مثل مامرت اليوم .. مع انه استغرب من عطوف هالتغير المفاجئ .. وترحيبها الحاربساره .. مادرى عن عطوف الي كانت تصطنع هالطيبة .. وانها سخرت من ساره يوم راحتونسبتها بالغباء .. واهي تقول شكلها مره طيبة وغبية وينضحك عليها .. وحست بالارتياحان ساره من هالنوع ومعناه ان هي الي بتكون منتصرة بالحرب الي بتقومها .. مادرت عطوف .. ولا درا مازن .. ولا انتم يمكن دريتوا .. ان ساره عمرها بيوم ماكنت غبية ! سارهاي نعم طيبة وحنونه وحبوبة .. لكنها لمجرد احساسها بالخديعة .. أو الخيانة .. مكنتقلب الدنيا فوق تحت ! كرامتها كانت عندها بالدنيـا .. والجرح بقلبها مايبرا بسهولة .. وبسبب مرورها بضغوط نفسية .. صارت مسرع مايحطمها أي موقف .. ومسرع ما تدمرها أيحركات .. كل هالشي ممكن يكون من صالح عطوف .. لكن مهو من صالح مازن !! ياترى منبعد ماشافت عطوف ساره .. واكتشفت جوانب بشخصيتها .. ومع شخصية ساره الي انتمعرفتوها الحين .. ومع احساس مازن بعدم الارتياح لتغير عطوف المفاجئ .. بينكل هالأمور وهالمشاعـر .. كيف بتمضي الأيام على كل واحد منهم ؟ واش نوع الحرب الي ناوية تسويها عطوف وهل بيوقف بوجهها أحد ؟؟
الحلقـة الـ 22
" لخـاطر ساره "
صباح اليوم الجديد مع إشراقة شمس جديدة في بلاد جديد .. كانت الفوضى عايمة في جناحين واسعين مستقرين في أفخم الفنادق الي تضمها ولاية متشقن بأمريكا .. صحى الجميع من النوم وتناوبوا على الحمامات مابين شاور وتجديد الملابس وهالأمور ..كانت ساره قاعده على الأرض تسرح شعرها من بعد الشاور الي أخذته .. وكانت تحس بالحشرة بصدرها .. مع بداية نوبة ربو .. وسمر قاعده قدام شنطتها مافي لبس ماطلعته وهي تقيس وتجرب والبنات يضحكون عليها لانها مو قادرة تقرر وش تلبس .. غاده كان الصداع مداهمها وكانت ساندة ظهرها على ستاند السرير ومادة رجل وثانية الرجل الثانية ..
غاده وهي تأشر على اشارب سمر : سمر ارمي علي اشاربك
سمر وهي ترميه عليها : ليه وش تبين فيه ؟
غاده وهي تمد نفسها عشان تاخذه : باربطه على راسي .. مصدددددددددعة
سمر : يلا الحين ننزل نفطر تحت وخذيلك بندول ..
هزت غاده راسها بعجز عن الكلام وربطت الاشارب على راسها وسكرت عيونها بوهن .. هاللحظة دق الباب فهد .. وساره من مكانها قالت : اتفضــــــــــل
فتح فهد الباب وشاف البنات مو جاهزين قال : انتم ماتبون تفطرون ؟
سمر : الا والله جوعاااااانة
فهد : اي عاد انتي طول عمرك جوعانة
سمر وهي تضحك : ههههههههههههههههههههه على الأقل أتميز بشي
ضحك عليها فهد والتفت لساره بابتسامة حنونه وقال : شلون سوسو اليوم؟
ساره بابتسامة ناعمة : بخير الحمدلله
فهد وهو ينقل بصره بينهم : اجهزوا بسرعه ودقوا علينا الباب ترا البوفية له ساعه محدده ويخلص ..
ساره : انا تقريبا جاهزة .. بس سمور الي هذي عاشر مره تلبس وتغير
سمر بزعل : وش أسوي طيب والله متورطة .. الخدامة الحمارة نص ملابسي الي أحبها ماحطتها
فهد : المهم 5 دقايق اذا ماجهزتوا بننزل ونخليكم
سمر : وين ابوي وامي ؟
فهد : نزلوا من ساعه
سمر : هالخونة !! ولا يعبرون بنتهم !
فهد بعصبية : لا تتكلمين عن أمك وأبوك كذا !! إنتي لاقية مثلهم بهالدنيا ؟ إنتي لو سويتي معهم وش ماسويتي ماتوفينهم ربع حقهم !!
سمر استغربت من عصبيته المفاجئة لكنها قالت : وليه نزلوا عني طيب ؟
مارد فهد عليها وكلم ساره وقال : ساره اذا جهزتي دقي علي الباب !
هزت ساره راسها بالايجاب ومشى فهد عنهم وقبل مايطلع انتبه لغاده واهي رابطة راسها ومسكرة عيونها بتعب .. رجع التفت لساره وقال بهمس : اشفيها غاده
ساره وهي تطلع بغاده : مصدعة شوي ..
رجع طالع فهد بغاده ومشى وهو يقول لساره : أوكي استناك
وطلع من الجناح وسكر الباب
التفتت سمر لساره باستغراب وهي تقول : شفيه اخوك عصب علي وعاملني بهالطريقة فاجأة !
ساره وهي توقف : فهد اكره ماعليه ان أحد يلوم أمه أو أبوه !
سمر : أوكي كيفي أنا ..
شالت ساره شنطتها والتفتت لسمر وهي تقول بألم : لما تحسين بمعنى حرمان الأم والأبو راح تفهمين معنى كلام فهد ..
ومشت عنها وسكرت الباب ..
لوهلة كانت سمر مو فاهمة .. وبعدها استوعبت الموقف وحست بالذنب والندم على كلامها .. صح كلامك يافهد والله ان ماعندي ذوق .. على الأقل احترم نفسي قدامكم .. وبكل قهر من نفسها .. شالت لبسها من فوق الشنطة ودخلت تلبس بالحمام ..
فهد أول مادخل جناحه لقى سليمان طالع من الحمام بعد الشاور ..
فهد بهدوء : سليمان روح شوف زوجتك شكلها تعبانة شوي ..
سليمان باهتمام واضح : شفيها ؟
فهد : مافيها شي بس شكلها مصدعه ..
كان سليمان لابس بس البنطلون .. فسحب بلوزته من الشنطة بسرعه ولبسها واهو يمشي للباب .. فتح الباب ولقى ساره بوجهـه
ساره بنعومة : صباح الخير
سليمان : صباح النور ساره شفيها غاده ؟
ساره : تقول مصدعة .. الحين تنزل تفطر وتاخذ مسكن
سليمان وهو يأشر على الجناح : أقدر أدخل ؟
ساره : اي عادي
دق سليمان الباب ويوم ماسمع رد فتحه ودخل بهدوء .. وهاللحظة طلع فهد ومشى مع ساره للمصعد ..
شاف سليمان غاده وهي رابطة راسها ومسكرة عيونها بتعب .. وبكل هدوء مشى وقعد جمبها على السرير .. حست غاده بأحد جمبها وفتحت عيونها .. ومن شافت سليمان ابتسمت بنعومة ..
سليمان واهو يمسك ايدها قال بنعومة : سلامات حياتي شفيك ؟
غاده بوهن : صداااااع ماسكني من صحيت
مسح سليمان على شعرها بحنان واهو يقول : سلامتك ياعمري .. معاك بندول مووو ؟
غاده بوهن : اي ..
سليمان : أوكي اجهزي حياتي عشان ننزل نفطر وتاخذين لك حبة تريحك
غاده بتعب : خلاص جاهزة بس مافيني أقوم ..
سليمان : تبين أطلعلك الفطور فوق ؟؟
غاده : مادري براحتك
سليمان واهو يوقف : خلاص ارتاحي حياتي .. بانزل بسرعه اجيبلك فطور وأطلع
ابتسمت غاده بوهن واهي تنزل جسمها على السرير واتمددت وسندت راسها على المخده .. ابتسم لها سليمان بحنان .. ومشى وهو يقول بهمس : دقايق وأجيك
هزت غاده راسها ويوم طلع سليمان سكرت عيونها بتعب ..
طلعت سمر من الحمام .. كانت لابسة بنطلون أسود وبلوزة لونها أخضر فاتح .. مخصرة عليها وضيقه من فوق الذراع وواسعة من تحت .. ولبست معها صندل أخضر وشنطة خضرا .. وزينت وجهها على السريع واهي بعد حلوة سمر وماتحتاج تتكلف بالتزين .. ويوم جت تبي تطلع انتبهت للبطاقة الي عطتها اهي ساره .. وحطتها بجوالها .. ودقت على خالد ..
خالد كان اول واحد صحى وأخذله شاور وغير ملابسه ودق على مازن يجيه .. لانه ماقعد معاه وماشافه زين واهو الي مشتاقله حيـــــــــل .. مر مازن على خالد وطلعوا سوا ..
كانوا قاعدين بكفي على البحر يوم رن جوال خالد .. وماعرف مين لان البطاقات جديدة ..
خالد : الوو
سمر : هلا خالد صباح الخير
خالد : صباح النور مين ؟
سمر : انا سمر يا خالد ؟
خالد باستهبال : مين سمر ؟
سمر اتذكرت حركتها امس وقالت : ههههههههههههه ماتعرفني هاه ؟ انا سمر حياتك وروحك وقلبك
خالد : لا غلطانة .. انا زعلان منك أصلا
سمر بدلال : ليه حبيبي ؟
خالد : ماتستحين على وجهك انت من امس ماهجدتي لا بالمطار ولا الطيارة ولا حتى قدام الرجال بالفندق ؟ والله لو ما أبوك الي كان قاعد ولا كان وريتك الطراق شلون !
سمر : بس خالد انتم شفيكم علي اليوم الكل يهاوشني ومايبيني !
خالد : من حركاتك سمر .. انتبهي لكلامك وحركاتك عشان يصير الكل يبيك !
سمر بزعل : يعني الحين شلون ؟
خالد : وشو الي شلون !
سمر : انا لحالي بالجناح والكل تحت بتجي تنزلني ولا شلون ؟
خالد : انا مو بالفندق حياتي
سمر باستغراب : أجل وينك ؟؟
خالد : طالع مع مازن من الصبح
سمر وهي شوي وتبكي : حرام عليكم تخلوني كذا لحالي والله صايرة منبوذه انا .. بارجع السعودية خلاص
خالد : أفاااااا .. ترجعين وتخليني لحالي مع الخواجة الي هنا ؟ والله ترا أظيع منك ترا .. من طلعت وعيونهم هلكتني بنظرات الاعجاب !
سمر بحمق : وانت وش طلعك من غيري ؟ يلا ارجع الحين بسرعه وخذني معاك
خالد وهو يلتفت لمازن الي كان يضحك على كلام خالد ( خالد : مازن متى بنرجع الفندق ؟
مازن : متى ماودك ..
خالد : أوكي يلا الحين عشان لاتبكي علينا سمر
ضحك مازن واهو يقول : كنت اظن ان لحالي متوهق بتدليع البنات .. طلعت انت مثلي
خالد : لا انا بس مع سمر
مازن وهو يضحك : وانا بس مع ساره
ضحك خالد وهو يرجع يكلم سمر وقال : أوكي سمور راجعين الحين انزلي افطري ودقايق وانا عندك
سمر : أوكي لا تتأخر خالد ..
خالد : أووكي باي
سمر : باي ..
وسكرت الجوال ومشت وهي تطالع بغاده الي كانتها تعبانة ومو حاسة بأحد .. فتحت باب الجناح وسكرته ومشت للمصعد .. ويوم انفتح لقت سليمان طالع وبإيده صحن مليان فطاير وكاس شاهي
سمر باستهبال: ياسلاااااام كل هذا لي ؟
سليمان : يلا بس انقلعي .. هذا لغدووو
سمر واهي تمد ايدها للصحن كنها بتاخذ منه وتقول : بس وحده سليمان أمانة بس وحده
سليمان واهو يبعد الصحن عنها : وخري لا أكب الشاهي على إيدك
سمر : أوريك يالنذل انا بنت خالتك ومرة أخوك عيب تسوي معاي كذا !
سليمان وهو يبعد عنها ويضحك وقال : مرة اخوي على عيني وراسي بس مو على حساب غدوو
ضحكت سمر وهي تدخل المصعد وبخاطرها اتمنت لهم السعادة الدايمة
وصل مازن وخالد للأوتيل وتوجهـوا فورا لطاولات الأكل .. ولقوا الكـل قاعد هناك ماعدا سليمان وغاده .. مازن من شاف ساره ابتسم لها بكل حب وبادلته اهي الابتسامة .. ومن حسن حظه كان الكرسي الي بجمبها فارغ .. فمشى مازن وسحب الكرسي وقعد جمبها بهدوء وهو يقول بابتسامة : صباح الخير سوسو
ساره بنعومة : صباح النوور
مازن : شلونك اليوم
ساره كانت مبهذلتها الكحة لكن ماحبت تبين لأنها تدري ان اخوانها ومازن لو دروا .. مو تاركينها بحالها من الحرص الزايد الي هي تمل منه .. فقالت : بخير الحمدلله .. انت شلونك بعد أمس ؟
مازن : بخير دامك بخير
ابتسمت ساره ابتسامتها الي دومها تذوب روح مازن وانتبهت لخالد وهو يتناجر مع فهد
خالد : ياحلو بلوزتك فهد من وين شريتها ؟
فهد وهو يشرب القهوة : من زمان شاريها ياخالد ..
خالد وهو يضحك : والي يسلمك فهد عطني اياها
ضحك فهد ضحكة خفيفة
خالد : ليش تضحك عطني اياها تهبببببل ..
فهد : انت من جدك خالد ؟
خالد : والله من جدي عجبتني مره ستايلي هذا مو ستايلك ..
ضحكوا كلهم عليه وأم مازن قالت : بس ياخالد بلوزتك انت حلوة بعد .. اترك فهد بحاله
خالد مو معبر أحد قال : بس هذي غيـــــــر .. ومسك ايد فهد وهو يقول لهم : الللللاااااه .. شوفوا شلون تصميم الكم يجنن .. !! فهد طلبتك وانا اخوك عطني اياها ..
فهد وهو يطالع فيهم كلهم : ياناس ارحموني .. ! اخواني قاعدين على كل شي معاي .. حتى ملابسي يبوني أفصخها وأعطيها اياهم ماصارت !
مازن دمعت عينه من كثر مايضحك على خالد .. وخالد التفت وغمز لمازن وهو يضحك .. وأبو مازن يهاوش خالد : خالد انت الي يقالك رجل بنتي وكبير وعاقل .. تتناجر مع أخوك عشان بلوزته ؟
خالد باستهبال وهو يضحك : ياسلاااااام ياعمي وانت بلوزتك تجنن عطني اياها أمانة !
ابو مازن باستغراب : خــــــــالد ؟؟
خالد : شفيك عمي .. بحسبة ولدك مازن أنا مووو ؟
مازن وهو يضحك :بسم الله علي انا منك .. عمري والله ماطلبت بلايز أبوي ..
خالد رجع يطالع بفهد وهو يقول : هيا فهد عن المذلة عـــــــــاد
فهد : شتيبي انت ؟؟
خالد : عطني بلوزتك
فهد : الحين تبيها ؟
خالد مسوي فيها مؤدب وقال : لايعني اذا خلصت قهوتك نطلع الجناج نتبادل .. تاخذ بلوزتي واخذ بلوزتك
فهد : لاحووووول لله !!
خالد : فهد أخوك الصغير أنا والي يسلمممممممك
فهد الطيب والحنون استسلم لرغبة خالد وقال : أوكي تسمح لي اخلص قهوتي بعدين اطلع ولا تبيني أفصخ الحين قدام العالم ؟
خالد بضحك : لالا خلص قهوتك حبيبي وبعدين نطلع ..
فهد : لاتطلع انت وش تبي تطلع ؟
خالد : أعطيك بلوزتي !!
فهد : مابي بلوزتك من زينها عاد .. انا بحط البلوزة فوق وبالبس ثانية من عندي وأنزل ..
خالد رمى علي فهد بوسة بالهوا وهو يعلي صوته ويقول : فديت هالفهد أنا ..
مازن بضحك : باااااااين انك فديته .. وانت بلوزته ماتركتها بحالها
ضحوا كلهم .. وفعلا ياعمري فهد خلص قهوته وطلع غير البلوزة ولبس بلوزة ثانية .. ونزل لهم ويوم قعد على الطاولة الا خالد يقول : اللللللللللللله ياحلو البلوزة هذي بعــــــــد
الا ام مازن تضرب خالد على ايده بقوة وهي تقول : بسسسسسس خالد !
وكل الي على الطاولة : هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه هه
مازن وخالد كانوا من التقراب لدرجة ان اي واحد يقول كلمة الثاني يشاركه الحكي ويضحك عليه أو حتى ممكن يقلب معاه على الي قدامه واهو مايدري وش السالفة ..
سمع سليمان ضحكهم وهو طالع من المصعده مع غاده .. ومشى لهم بابتسامة عذبة .. ويوم وصل عندهم وقف اهو وغاده وأم مازن قالت وهي تبتسم لغاده : سلامتك غاده ياقلبي شلونك الحين ؟
غاده بنعومة : أحسن الحمدلله ..
سليمان وهو يطالع بين مازن وخالد : وين كنتوا يالدشّــر ؟
خالد : نصيد عصافير هههههههههههههههههههههههههه
مازن : هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه ههههههه
سليمان : ههههههه صاد الله عمرك .. والتفت لسمر واهو يقول : الله يعينك عليه !
سمر بحمق : أوريك ياخالد هذا وانت قدامي تقول كذا شلون من وراي
مازن : من قدامك بس قول لكن من وراك قول وفعل
خالد :ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه ههههههههه
سمر وهي تطالع فيهم بحمق : ترا باقلب الطاولة عليكم انتم الاثنين ..
خالد يطالع أبو مازن ويقول وهو يضحك : عمي الله يهديك ماقلتلي ان بنتك متوحشة كان ما أخذتها
ابو مازن : والله انا بعد مادريت انك بياع كلام ولا كان ماقبلنا فيك
خالد وهو يضحك : أفاااااا أنا بياع كلام ؟؟
سمر : عااااااااش أبوي حبيبي
سليمان : المهم انتم الاثنين عوضوني عن طلعتكم الي اليوم .. قوموا خلونا نروح أي مكان
مازن : لا مايمدي الحين
سليمان : ليه ان شاء الله
مازن وهو ينقل بصره بينهم : عمي أبو مي عازمكم كلكم على الغدا ..
أبو مازن : ماشاء الله .. ماودي نكلف عليه احنا
مازن : قلتلهم والله بس لزموا علي ..
أبو مازن : يعني نظل بالفندق لين نروح لهم مره وحده
سمر : لا والله مليت من الفندق من أمس ماطلعنا .. خلونا نطلع أي مكان وفي وقت على العزيمة
ابو مازن : كيفكم والله بس أنا مو طالع ..
سمر انتبهت لساره الي من اول القعده ماطلع حسها وابتسمت لها وهي تقول : شفيك ساره ؟
ساره وهي تصطنع الراحة قالت بابتسامة : مافيني شي .. بس ودي أطلع برا .. أحس بخنقة هنا ..
سمر : قلتلكم ( وقامت من الكرسي وهي تقول : يلا خلونا نروح أي مول ..
فهد طالع ساره بنظرات قلقة واهو يقول بهدوء : مكتومة سوسو؟
مالقت ساره بد من الاعتراف وهي تقول : شوي
وقف مازن بسرعه يوم سمع ساره ومسك إيدها وهو يقول : تعالي اتهوي برا الاوتيل لين يلحقونا ..
وقف ساره بنعومة ومازن يقولهم : بننتظركم برا.. اذا تبون تروحون المول اخلصوا بسرعه عشان يمدينا قبل العزيمة
ومشى عنهم من غير ينتظر منهم رد وهو ماسك ساره من إيدها .. ومشى معها لين برا الأوتيل .. ويوم انفتح الباب وطلعوا كان من سوء حظ ساره ان اثنين من سكان الأوتيل واقفين عند الباب يدخنون .. وهواء الدخان ضرب بوجهها ولا اردايا استنشقه وكان هذا الي مو ناقصها ..!!
انخنقت ساره من ريحة الدخان ومسكت ذراع مازن بقوة وهي تمسك قلبها ومغمضة عيونها بقوة .. اخترع مازن ومسكها وهو يقول بخوف : سوسو شفيك حياتي ؟
ساره بدت تكح وتكح بكل قوتها كحات متواصلة .. لين صار وجهها أحمر بشكل فظيع .. ومازن قلبه هوى لرجوله من الخوف عليها وماعرف وش يسوي .. ومسك ساره ومشى فيها بسرعه لأقرب كراسي.. وقعدت على الكرسي وهي تكح باستمرار ومازن قال بخوف : سوسو معاك الكمام؟
مدت ساره شنطتها لمازن وأخذها منها بسرعها وفتحها و لقى كمامة الفانتولين .. طلعها مازن بسرعه وهو يمسك راس ساره ويقول : حطي الكمامة حياتي
حطتها ساره وبخ مازن الدوا داخل الكمامة واهو الي كان متعود على هالشغل من ولادة ساره واهو كان يحطلها الكمامة ويعطيها دواها ويحرص عليها أكثر من حرصه على نفسه .. سكرت ساره عيونها وهي مستمره بالكح وسندت راسها على حافة الكرسي .. ومازن متقطع قلبه عليها .. اتمنى بهاللحظة لو يقدر يعطيها أنفاسه .. ونبضات قلبه وروحه ..
بعد دقايق بسيطة من وضع الكمامة بدت تخف كحات ساره تدريجيا .. ومسكت ساره الكمامة وبخت فيها الدوا مره ثانيه .. وسكرت عيونها .. ومازن يتأملها بحنان وحب .. لين حست انها بدت تتحسن شوي .. فمسكت ايد مازن الممسكة بالكمامة عشان يبعدها عنها..
أبعد مازن الكمامة واهو يقول بحنان : شلونك الحين ؟؟
ساره بصوت مبحوح من الكح : أحسن ..
مازن وهو يمسح على شعرها بحنان : فجعتيني عليك حياتي ..
ساره بابتسامة خفيفة : معليه حبيبي بس من امس والكحة مبهذلتني والحين مع الدخان انكتمت زيادة
مازن كان يدخن واتضايق مره يوم استوعب ان ساره تتأثر صحتها من ريحة الدخان .. فأكيد عرفتوا بشعور مازن هاللحظة وهو العزم على تبطيل التدخين بأقرب وقت .. لخـاطر ساره !
طلعوا هاللحظة كل الي كانوا داخل ماعدا ابو مازن وأم مازن الي فضلوا يبقون بالفندق لوقت العزيمة .. أقبلوا عليهم وهو يطالعون ساره وهي سانده راسها بتعب على حافة الكرسي وايد مازن ممسكة بايدها بكل حنان .. ويوم اقتربوا منهم قال فهد : شفيك ياسارة تعبانة ؟
ساره : لا عادي .. حسيت بخنقة شوي وأخذت الكمامة ..
انحنى فهد قدامها وهو يقول بحنان : تقدرين تطلعين ولا ودك ترتاحين بالفندق ؟
ساره بنعومة : لاعادي أطلع
فهد : اذا ودك ترتاحين سوسو باقعد معاك أنا
ساره بابتسامة ناعمة : لا فهد مشكور ياعمري .. بالعكس بغير جو عن الفندق
ابتسم لها فهد ابتسامة عذبة ووقف وهو يبتسم لمازن ويقول : يلا اجل مشينا ..
وقف مازن وهو لازال ممسك ايد ساره الي تبعته بالوقوف ومشوا كلهم للسيارة الي استأجرها مازن لهم .. سيارة جيب كبيرة عشان تكفي يتنقلون كلهم سوى ..
وركبوها وانطلقوا لأكبر المولات بالمدينة ..
*********
كانوا قروب ساحر .. قروب جذاب ورائع .. لفت نظر جميع المارين بالسوق .. وهم منبهرين على آيات الجمال الي تتحرك من بينهم .. الشباب كانوا آخر شياكة .. وجاذبيتهم وضحكهم واستهبالهم كان مطيح قلوب البنات الي انسحروا من هالجمال العربي الاخاذ .. وغاده كانت لابسة بنطلون جينز وبلوزة فوشي ماسكة بأزارير أمامية ومطرزة من الصدر بتطريز زهري .. مع صندل وشنطة فوشي وكعادتها غاده دايم بالمكياج وكان لايق وحلو عليها .. سـاره ماكانت لابسة بنطلون هالمرة .. كانت لابسة تنورة بيج لين تحت الركبة ولابسة معها بوت بني مغطي سيقانها .. وبلوزتها بنية ماسكة وخفيفة .. ولابسة تحتها توب بيج .. وكانت سادلة شعرها الناعم على كتوفها .. ورافعة جزء من الجمب ببكلة صغيرة بنية مخلي شكلها يسحر ويهوس ..
وهم ماشين بالسوق مروا من عند كشك صغير يبيع حلاويات ..
سمر الي بين غاده وساره قالت وهي تطالع الكشك : الاااااااه حلاوياااات ..
غاده وهي تضحك : تبين حلاوة يابيبي ؟
سمر : ومن قال الحلاوة بس للبيبيين .. والله انا اعشق الحلاويات
ساره بابتسامة : حتى انا ..
غاده : ياحليلكم والله .. انا الشوكولاته احبها بس الحلاويات عادي يعني مو مره ..
سمر : لا انا الشوكولاته الي مو مره ..
ساره بضحك : هذي أول نقطة اختلاف بينكم يالسلايف ..
غاده وهي تضحك وتطالع بسمر : الله يستر من هالسلفة الي كل شوي تشتهي لها شي سيد مزاجي !
سمر بضحك : انا سيد مزاجي ؟ اجل انتي سيد معارض !
ساره : ههههههههههههههه وماندري عن السلفة الثالثة مرة فهد .. سيد مجهووول
غاده وسمر :هههههههههههههههههههههههههههههههههههه
ولا شعوريا طرت ندى على بال سمر وحست بشوقها لها وقالت : ياليت ندى معانا
ساره : اي والله ياعمري ياليتها معانا هالبنت أموت فيها أنا
سمر : الله يسعدها صفت عليها الحين لحالها
ساره : لا ان شاء الله مو لحالها عندها نهى
سمر اتذكرت نهى وقالت : اييييييه ياعمري يانهى مدري ولدت ولا لاء ...
ساره : هذا شهرها مووو ؟
سمر : اي هذا شهرها .. وقالت بحماس : اش رايك اليوم بالليل ندق عليها وعلى ندى !
ساره عجبتها الفكرة وابتسمت وهي تقول : حلوووو
سمر التفتت للشباب المعتلية أصواتهم بالضحك وقالت وهي تأشر على الكشك : تعالوا اشترولنا حلاويات..
مشوا لهم وهم يتابعون سواليفهم وسمر اختارت حلاويات مشكلة .. وغاده مابغت شي وساره الحلوة اختارت حلاو مصاص ! حاسب لهم مازن وساره الي مانتظرت الحساب.. فتحت الحلاوة وحطتها بفمها والعود طالع من جمب فمها مخلي شكلها طفولي يخبل ..
التفت لها مازن واهو يرجع محفظته لجيبه .. وابتسم لها بكل حب واهو يشوفها تمص الحلاوة كنها طفلة
شافته ساره وهو يضحك وقالت والحلاوة بفمها : ليه تضحك
مازن بابتسامة : يهبل شكلك بالحلاوة
ساره : بس بالحلاااااوة ؟
مازن : بالحلاوة وبدون الحلاوة وبكل اوضاعك تاخذين العقل
ساره بدلع : شكرا
مارد مازن الا طالعها بنظرة حب وشوق خلتها تلف وجهها عنه بحيا وهي تقول : لا تطالعني بهالنظرة عشان لا أفقد التركيز .. ورجعت طالعت فيه بنظرة سريعة وابتسامتها ذوبت روحه .. ومشت عنه لوين ماهم سمر وغاده .. لحقها مازن بنظره وحس قلبه بيطير لها من بين ضلوعه.. هالبنت بين لحظة والثانية بتخليني والله أصرخ بعالي صوتي بحبها .. واتنهد وهو يمشي للشباب وكملوا مشيهم بالسوق ..
مر الوقت بسرعه عليهم .. واختارولهم احد الطاولات واطلبوا ايس كريم وقعدوا عليها وهم ياكلون ويسولفون بكل مرح ..
وفهد يسأل مازن : مازن انت متى حفلة تخرجك ؟
مازن : الاثنين الجاي
ساره باهتمام : يعني بعد 4 ايام !!
هز مازن راسه لها بابتسامة عذبة ..
خالد باستهبال : يعني بيسون زي الي نشوفهم بالأفلام .. كراسي ومنصة كبيرة وتلبس البالطوا وطاقية التخرج .. !
مازن وهو يضحك : اي وهالافلام جاية من الواقع
خالد وهو يكمل بضحك : وينادون على اسمك وتمشي من بين الناس وتطلع المنصة ؟
مازن : ههههههههههههههههههههههههه اي شفيك مو مصدق !
خالد بنفس الاستهبال : وتسلم على العميد ويعطيك الشهـادة ! ونقوم احنا نصفق لك !
مازن : ههههههههههههههه اي أهم شي بالحفلة انكم تصفقون لي
ساره بحب : والله تستاهل التصفيق
فهد : اي والله .. ماشاء الله عليك يامازن ..زرعت وحصدت ..
مازن : الحمدلله بس عاد صفقولي بقووووة
ساره بحماس : اي والله نصفق لك ليه لاء .. وانا اول وحده بصفق لك بعد
طالعها مازن بنظرة حب .. الا دق جوال .. وانتبهوا كلهم للرنين .. ويوم رفع الجوال لقى عطوف المتصله .. !! احتار مازن هل يرد عليها أو مايرد .. وساره كانت تراقب حركات مازن وكلامه بكل حب .. ويود دق جواله بان الاهتمام على وجه ساره .. وبانت الحيرة بوجه مازن .. خاف يرد عليها وتحرجه بأي كلمة أو رد .. ففضل انه يقوم ويبعد عنهم ويرد عليها واهو بعيد .. وفعلا دف مازن الكرسي وقام وابتعد عن الطاولة ورد .. وعيون ساره تلاحقة لوين ماراح ووقف ورد ..
مازن : الوو
عطوف بنعومة : هلا مازن حبيبي شلونك ؟
مازن ببرود : تمام ..
عطوف تعودت على ردود مازن المقتضبة .. ومع كذا ماغيرت اسلوبها المايع معاه وقالت : وينكم حبيبي تأخرتوا ؟
مازن : احنا بالمول الحين .. شوي ونطلع ونجيكم ..
عطوف بنبرة دلع : كان أخذتونا معاكم المول ولا ماعاد صرنا نسوى شي الحين !
مازن بقلة صبر : كانت طلعة مفاجأة عطوف .. والجيات أكثر ان شاء الله ..
عطوف بنفس النبرة : أوكي خليني أشوف المرات الجاية بتقولي ولا لاء !
بان الضيق بصوت مازن وهو يقول: على خير .. يلا عطوف نص ساعه بالكثير واحنا عندكم
عطوف : أوكي حياتي بس حبيت أقولك أن ماما طلع لها موعد بالمستشفى كانت ناسيته .. فتعالوا انتم وهي بتجي بعد ساعتين بالكثير ...
مازن : سلامتها ماتشوف شر
عطوف : يسلم قلبك حياتي
مازن بغى ينهي المكالمة خلاص : نشوفكم على خير .. باي
عطوف :نستناكم .. بااااااي
سكرت عطوف وهي حست ان مشاعرها تبلدت تجاه مازن .. ماعاد صار يهمها ان بادلها الكلام الحلو أو لاء .. صار مايهمها الا انها تباعد مابين مازن وساره وبس .. ! مهما كانت الطريقة ومهما كان الثمن !
مازن سكر واهو يمشي لهم وانتبه لنظرة ساره الي عجز يفهمها .. نظرات حيرة مع نظرات لوم واستغراب ! نظرات مارتاح لها وخفق قلبه منها واهو يقول لهم من غير ماينتظر منهم سؤال : ذولا بيت عمي أبو مي ينتظرونا على الغدا .. ورفع عينه لساره لعلها تكون غيرت النظرة .. لكنها على العكس .. ساره خفق قلبها بقوة .. ان كان بيت عمك أبو مي .. أجل ليش تبعد ؟ ليه تكلم وانت بعيد عنا وماتبينا نسمعك .. وظلت تطالع فيه بنظرة كادت تحرق روحه تمام ! قلتلكم ساره موغبية وهالأمور ماتطوف عليها بالساهل .. !
قطع فهد عليهم هالجو المتكهرب وهو يقول : يلا أجل عيب نتأخر على الناس .. خل نمر ناخذ عمي ونروح لهم ..
مازن بصوت أقرب للهمس قال : يلا مشينا ..
ومشوا كلهم وساره حست بالضيق بيقضي عليها .. كانت تمشي واهي حاضنه شنتطتها على صدرها ويعصف بكيانها ألف شعور .. ليه مارديت قدامنا يامازن ليه ؟ ليه تحط نفسك بموضع شكوك والله انت مو قدها .. لكن للأسف اني مقدر أمرر هالحركات .. ولازم أفهم كل شي .. كانوا الشاب يمشون قدام والبنات من ورى .. وفاجأة نادت ساره على مازن ..
ساره : مــــــازن !
التفت لها مازن بسرعه بابتسامة ناعمة وبعيونه نظرة استفهام !
وقفت ساره لين اتعدتها غاده وسمر وسألت مازن : الي اتصلوا عليك بيت عمي أبو مي مووو ؟؟
مازن بنظرة قلق : اي بيت عمي ابو مي !
ساره وهي تضيق عيونها بنظرة استفهام : مين الي اتصل بالضبط ؟؟
مازن بتردد : عطوف .. !
هزت ساره راسها واصطنعت الابتسامة وهي تقول : أوكي يلا ..
ومشت ومازن مشى معها وقلبه يخفق بقوة .. وماقدر يمنع نفسه من ان يسألها : ليه ساره في شي ؟
ساره ببرود وعيونها على قدام : لا أبد حبيبي مافي شي .. والتفتت له بابتسامة خفيفة ..
لكن مازن مارتاح ! وحس ان ساره شكت بشي .. وهالشي اهو ان بينه وبين عطوف علاقة .. لكن لاء .. لازم تفهمين ياساره ان عمري مارضيت بأي علاقات .. ولا عمري التفت لأي حب غير حبك انتي وغرامك وهواك الي ماقدر أعيش من غيره .. وبهاللحظة طرا على باله الدفتر الي كان ناوي يهديها اهو .. وحسه ان أنسب شي اهو هالوقت عشان تقطع ساره أي شك بيتملكها .. وارتاح مازن لهالخاطر .. مادرى عن هالدفتر الي كان عبارة عن أوراق ممزقة بدون رحمة .. مرمية بكل اهمال في أحد شنط عطوف !!
دق الجرس في بيت أبو مي يعلن وصلون العائلة الكريمةالي كانوا ينتظرونهم من وقت طويل .. وبكل حماس نقزت عطوف من مكانها واهي تركض للبابوتفتحه بكل مرح مصطنع .. فتحت عطوف الباب ويوم شافتهم علت صوتها بالترحيب : ياأهلا وسهلا .. ياأهلا وسهلا .. حيا الله من جانا .. اتفضلوا .. دخلوا كلهمالبيت وعطوف من شافت أم مازن حضنتها وهي تقول : هلا خالتي هناء .. الحمدلله علىالسلامة أم مازن : الله يسلمك عطوف .. شلونك يابنتي عطوف : بخير الحمدلله .. وسلمت على سمر وغاده بكل ود ومحبة وخصت بالترحيب ساره وهي تقول : هلا سوسو ياحلوةنورتي بيتنا .. هلا فيكم كلكـم زاراتنا البركـــــــه .. وصافحت الشباب بكل ودوابتسامة عذبة .. ودخلتهم البيت ولقو مي وأبوها باستقبـالهم .. ورحبوا فيهم بكلمحبة وسلموا عليهم .. وجلسوهم .. في أجمل الصوالين الموجوده ببيتهم .. كان الحكيصاخب بين الرجـال .. والبنات وأم مازن جالسين سوى بين سوالف عن السفر والجووالأماكن السياحية الي بالمدينة .. كانت القعدة مريحة نوعا ما .. لكن مازن ماكانمرتاح واهو كل شوي ينقل بصره بين ساره وعطوف تأهب لأي حركات ممكن تصدر من عطوف .. لكن عطوف كانت لاعبتها صح ! في البداية ما أظهرت الا الود والطيبة.. وأثناءالغدا .. كانت الطاولة كبيرة الي ضمت الجميع .. الرجال بناحية اليمين والبناتبناحية اليسار .. لكن عطوف جلست بالكرسي الي بنص الطاولة فصارت قاعده بواجهة مازن ! وجمبها سمر وجمب سمر ساره .. عطوف ماريحت مازن من نظراتها الي أول من انتبه لهاولاحظها .. سمر ! سمر الي كانت عارفة من قبل وش كثر عطوف تحب مازن وتموت فيه .. وعطوف كانت حريصة على تقديم كل شي لمازن .. ملعقة ولا العصير ولا المناديل .. ومازنيخطف النظر بكل مره لساره على ماتكون لاحظت اهتمام عطوف فيه بالهالشكل ! وبظنكمساره ما لاحظت ؟؟؟ ساره من سألت مازن بالمول عن الي اتصل على جواله .. وقالها انعطوف .. حطتها ساره ببالها !! وقررت تراقبهم الاثنين .. وشافت اهتمام عطوف وضحكهاودلعها على مازن .. ومازن يحاول يتجنبها قد مايقدر .. لكن الي اشعل نار الغير بقلبساره اهو الحقيقة الي استوعبتها هاللحظة .. وهو ان مازن ظل سنة كاملة ببيتهم تحت حبعطوف واهتمامها فيه وتسحبها عليه ! وان كان مازن مو مهتم فيه ولا ملقي لها بال .. لكن ماقدرت تمنع الغيرة الي اشتعلت بقلبها وهي تطالعهم .. وحطت ملعقتها على الطاولة .. وسندت دقتها بخلف كفها وصارت تطالع بمازن بنظرات غيرة وألم وحمق ! مازن أولماشاف نظرات ساره .. ماتحمل فكرة ان ساره تتضايق من أي حركة أو كلمة .. اتمنى لويسكر عيونها ويشيلها من الأرض ويركض فيها لآخر الدنيا .. بلا منغصات وبلا آلام وبلادموع .. وعلى هالخاطر وقف مازن من على الطاولة واهو يقول : أنعم الله عليكم عطوفبنعومة : صحة وعافية .. مشى مازن عنهم وراح يغسل واتمنى يغسل قلبه المشتعل بألموقهر .. هذا الي كنتخايف منه وأتحاشاه .. ان ساره تشك ولا تتضايق ولا يتكدر خاطرهالأي حركة أو كلمة .. لخاطر ساره أنا هذا طلعت من هالبيت وهذا الي قاعد يصير الحينوانا بروحي مدري شلون أمنع عطوف .. مدري شلون أوقفها عند حدها .. أكثر من مرهفهمتها ان مالها بقلبي مكان .. وان ساره اهي حبي وحياتي ودنيتي .. لكن من وين تفهم؟ واش ناوية عليه اهي ما أدري !! قاموا كلهم من الطاولة واشكروهم على الغدا .. وانتقلوا للمجلس.. وبلحظة استغلت ساره غياب الكل عن الطاولة الا منها ومن سمر .. وقالت ساره : سمر شفتي الي شفته ؟؟؟ سمر شافت كل شي وانحمقت لكنها ماحبتتضايق ساره وقالت كنها ماشافت شي : وش الي شفتيه ياساره ؟ ساره : يعني انتي كنتيقاعده جمبها .. ماشفتي شلون تطالع مازن وتتدلع عليه وتضحكله وتهتم فيه بطريقة عجيبة !! سمر بحنان : ياعمري ياساره ترا عادي .. لاتنسين ان مازن سكن عندهم فترة وهيتعتبره مثل أخوها الي من معزته تهتم فيه .. ساره همست بعصبيه : اخوها ؟؟ واللههذي مو حركات اخت لاخوها .. هذي حركات ..... وسكتت وماكملت سمر تحاول تستردهاتكمل وقالت بحذر : حركات ايش .... ؟ ضيقت ساره عيونها بضيق واهي حست ان عطوف تحبمازن .. بس ماتبي تعلن هالحقيقة .. ماتبي تحسها ولا تبي تظهرها لان قلبهامايستحملها .. فسكتت وقالت : ولاشي .. سمر : لاتضايقين نفسك حياتي وانتي تدرينانتي منهي بالنسبة لمازن ! تدرين انه يحبك انتي ويبيك انتي ومايبي غيرك موووو؟؟ هزت ساره راسها بنظرة حايرة .. نظرة فيها ألف استفهام .. ادري ان مازن يحبني .. بس كيف يسمحلها تتمادى معاه ؟ كيف يسمحلها تهتم فيه وتتسحب عليه ! ليه جمعنيمعها وانا والله قلبي مايستحمل يحس ان مازن مع أحد غيري .. مازن حبيبي الي طول عمريماتمنيت اعيش بحضن غير حضنه ولا اسكن قب غير قلبه ولا أحيا الا له إهوماغيره
بعدها انتقلوا للجلسة معاهم وساره من التقت عينها بمازن طالعته بنظرةعتاب .. وهو بادلها النظرة بنظرة حب وحنان .. ورجعت أم مي من المستشفى .. وأولمادخلت البيت وشافتهم رحبت فيهم ترحيب كبيــــــــر و صافي وعذب وينبع من محبةكبيـرة وشوق .. عيلة أبو مي كانوا من أقرب الناس لعيلة سناء وهناء .. وكانوا ساكنينسوى بلبنان .. وتجمع بينهم روابط قوية ومحبة .. وتفرقوا بعد الزواج .. أم ميلأمريكا .. وأم مازن وأم فهد للسعودية .. سلمت أم مي عليهم كلهم و يوم شافتساره دمعت عيونها وحظنتها وقالت وهي تبكي : ياقلبي ياساره هذي إنتي ؟! بسم اللهعليك يابنت سناء نسخـة من المرحومة امك .. انحرجت ساره وهي بحظن خالتها اليتبكي و أبعدت أم مي ساره تتأمل وجهـها وتقول بين دموعها : ماشاء الله .. الله يحميكيابنتي .. بتشبهي امك سناء بشكل كبيـــــــر .. وبكت وهي تقول : ياقلبي ياسناء .. كانت تتمنى هالبنت .. وهاي جات البنت وماشفاتها .. (( وتركت ساره وصارت تمسح دموعهابإيدها وساره خفق قلبها بكل قوة .. وصارت واقفة بحرج وحيرة قدام خالتها واهيتنقل بصرها بين اخوانها الي ظهر الحزن على ملامحهم .. حتى ان ام مازن وسمر وغادهماقدروا يمنعون نفسهم من البكي .. وساره تسمرت مكانها واهي تطالع الكل بنظراتحايرة وقلقة .. واقتربت مي من أمها تمسك ايدها وتهديها وتقول : بس ياماما .. لاتبكين ياقلبي خلاص .. وقعدت أمها على الكرسي أم مي كانت من أكثر الناس صدمةوجرح وألم على موت أم فهد صديقتها ورفيقتها من الطفولة للزواج .. وكانت هذي أول مرهتشوف ساره .. ! شافت الأولاد بسفرة لهم في لبنان كانت أم فهد حامل بساره .. ومنبعدها رجع الكل لبلاده وماتت أم فهد وماعاد تلاقوا .. عشان كذا اتأثرت بشكل كبيرواسترجعت ذكرى صديقة عمرها أم فهد .. وحست انها تشوفها بساره وماقدرت تمنعنفسها من البكي وهي تقول : اشتقت لسناء كثير .. موتها كان صدمة كبيرة علينا وطالعتبساره وهي تكمل : ولما شفتك ياساره افتكرتها على طول .. سبحان الي خلقك وخلاك تكونيمثيلة لها .. سناء كانت تحبك بجنون وانتي بعدك ماطلعتي على الدنيا .. ويوم طلعتي ( بكت زيادة وهي تكمل : ويوم طلعتي ماتت من غير ماتشوفك .. وصارت تبكي بصوتها. ساره كانت واقفة وحست ان الي يصير كثير عليها .. ذكريات أمها الي ماشافتهاتنسرد قدامها بهالطريقة ! حطت ايدها خلف رقبتها بحرج .. واتجمعت الدموع بعيونها وهيتنقل بصرها بين اخوانها الي حسوا بضيقة صدر وحزن واتذكروا أمهم وأبوهم وكن توهم اليماتوا خالد دمعت عينه وهو يمسح على جبنيه ..وفهد وسليمان تمالكوا دموعهم بصعوبةوالحزن يعصف فيهم .. ومازن لاحظ ساره الي بدت تنزل منها الدموع وواقفة قدامهم بحرجكبيـر وتحس انها بين لحظة والثانيه بيغمى عليها ! مازن بحنان : تعالي اجلسيياساره قامت عطوف ومسكت ايد ساره وهي تمثل الحنان وتقول : اجلسي ياقلبي .. خـلاصلاتبكين ! مشت ساره معها لوين ماجلستها وكان جمب خـالد طالعتها أم مي بحنانوهي تبكي وتقول : ليه تبكين ياساره ؟ سامحيني حبيبتي ماقدرت أمسك نفسي بس انتياحمدي ربك ان الله كاتب لأمك الوفاة .. وماتت قبل ماتشوفيها .. لانها لو ماتت وانتيتعرفيها كان حيكون الوضع أصعب عليك بكثيـر هزت ساره راسها وبكل ألم وحزن قالت منبين دموعها : صح خالتي .. بس أوقات .. أحس تنقصني أشياء .. مهمة بالنسبة لي .. وبالنسبة لأي بنت .. أشياء اتوقع ماكانت بحس بحرمانها .. لو كان .. عندي أم ! كان هالاعتراف منها كفيل بهز كيان كل من مازن وفهد وسليمان وخالد .. ! همكانوا عارفين ومتأكدين ان ساره تحتاج لوجود أم ولو كانت عندها مربية وكانوا اهمعندها لكن مافيه زي الأم لو وش ماحاولوا وسووا !! خالد ماستحمل هالشعور وهو يعرف وشمعنى ان تكون الأم موجوده .. امه ماتت وهو كان طفل صغير يلعب بحضنها وينام علىصدرها ويتدلع عليها .. واهي كانت تموت فيه وتدلعه بشكل كبير وهو الي أصغر عيالها .. مع انها كانت تنهبل وتموت على فهد وسليمان لكن يظل الصغير يحتل المكانة الأكبر .. وبكل حزن وحنان .. لم ساره على صدره .. وهي ماقدرت تكبت دموعها الي انهمرت منهابكل ألم .. تبكي حرمان العاطفة طول السنين .. تبكي ذكرى أمها الي ماعرفتها وهذيالحين عرفت شلون كانت أمها متمنية تشوفها .. تبكي انها السبب بموت أمها هالشعور اليتملكها لأول مره بهاللحظة .. تبكي حرقة قلبها من وقوع مازن بايد غيرها .. وبقلب غيرقلبها .. بكاها كسـر خواطر الكـل .! دموعها قطعت قلوب الي حولها واتمنوا ان الي صارماصار .. اتمنو ان الي يلم ساره مو خالد .. اتمنو انها أمها .. اتمنوا كلهم لويعضونها الحنان والحب الي افتقدته .. مازن الي ماقدر يستحمل وجاهد يمنع دموعه منالنزول .. شلون باستحمل أشوفها تبكي وتتحسر وتتألم ؟ وحس بمشاعر الحب والحنان تتفجربداخله بدال المره ألف مره ! ..لخـــاطرك ياساره بكون لك الأم .. وبكون لك الأب .. وبكون لك الحبيب .. وبكون لك الصديق .. وبكون لك مثل ماتبين أكون لك .. بس كفكفيدموعك ياروح مازن وحياته !
*************
بعدها ماطولوا في بيتهمومشوا للفندق والكل يبتسم لساره بحنان ويحاول يخفف عنها .. وبالطريق سندت سارهاراسها على الشباك .. وشافها مازن من المراية .. شافها تطلع الكمامة من شنطتهاوتستنشق منها بتعب وترجعها .. وفاجأة التقت عيونهم .. واشتعل قلب مازن من نظرتها .. نظرة فيها الف استفهام ولوم وعتاب .. نظرة خلت مازن يصر ويعزم ان يوصلهم الفندقويروح لشقته ياخذ الدفتر ويرجع يعطيها اهو .. وعلى هالخاطر وصلهم .. وقبل يطلعونالجناح ناداها التفتت ساره بصمت .. ومازن اقترب منها وهو يبتسم لها بكل حب وقال : لا تكدرين خاطرك حياتي ترا خاطرك عندي بالدنيا .. ظاعت عيون ساره بوجهه .. أصدقك يامازن ! والله أصدقك .. لكن أستغرب شلون تسمح لها ؟ شلون تتركها تاخذ راحتهامعاك و .. وقدامي !! مازن برجاء : اتكلمي ساره قولي شفيك ياعمري سارهبابتسامة خفيفة : مافيني شي حبيبي .. بس .. حزنتني ذكريات أمي ... مسك مازنايدها بنعومة وهو يقول بحنان : ينفع مازن يكون أمـك ؟ طالعت ساره فيه بنظرة حبوهي تتمنى ترمي نفسها على صدره وتطلع كل الي بخاطرها .. وحست انها غلطت يوم شكت فيه .. الا انت يامازن ما اشك فيك .. انت الصدق وانت الوفاء وانت الحب وانت الحنان وانتالأمان .. وبكل حب ابتسمت وهي تقول : أنت كل شي بحياتي حبيبي .. ابتسم لها مازنابتسامة تذوب الصخر .. ورفع ايدها وباسها بخفة واهو يقول : اتمنى اكون لك اشياءتسعدك وتفرحك وتمحي الدموع من عينك دوم وللأبد... ساره بنعومة : أحبك مازن .. مازن بحب : أحبك ساره ..
وتابدلوا نظرات كلها عهد بالحب الدائم ووعدبالوفاء الخالص .. واتمنو ان تتوقف الدنيا عند هاللحظة .. لحظة الحب الأزلي والغرامالدائم .. لكن الشياطين دومها تتخفى خلف أقنعة النفوس الشريرة .. والعواصف لابدمنها ولو بعز الربيع !
كان يوم مثل كل الايام الي تمر على ندى وهي في بيتها .. لا جديد سوى بعض الزيارات العائلية .. وأحيان تروح تزور صديقتها نهى الي كانت تنتظر الولادة في أي لحظة ..
كانت ندى جالسة بملل قدام التلفزيون .. واهي لو أحد سألها عن العرض ماتدري وشو !! لأن تفكيرها وكل تفكيرها كان يترأسه فهد .. فهد حياتي الي سرق قلبي وروحي وراح .. هذي ايام بسيطة الي غابها وأحس روحي بتطلع .. شلون لو صار شي وفرقنا !! لا يارب لا .. مابي نتفارق فهد أرجوك .. أحبك أنا وماقدر أعيش هالدنيا بدونك .. مابي أحد غيرك ولا يقدر يدخل قلبي حب غير حبك .. يالله متى تجيني .. وتمسك إيدي وتاخذني معاك لدنياك .. انا لك وانت لي .. والله لأكون أسعد انسانة بهالدنيا .. ولأعوضك كل حرمانك الي عشته بحياتك .. لأنك الحب الوحيد الي خفق له قلبي بكل جنون .. لأنك الغرام الي سيطر على حياتي بدون استئذان .. ولأني مستحيل ارضى بأحد غيرك بديل ..
وفاجأة سمعت جوالها يرن .. اتنهدت وهي تمسك جوالها وانتبهت للرقم الخارجي .. وخفق قلبها بمشاعر الفرح واهي ترد ..
ندى : الوووو
سمر : ندووووووووو
ندى بكل فرح : سمممممممممر هـلا والله
سمر : ياحمارة وحشتينيىىىىىىىىىىىىى
ندى : ههههههههههههههه وانتي اكثررررر .. شلوووونك
سمر : بخير الحمدلله .. شلونك انتي ياعمري وش اخبارك
ندى : مشتاقة لكم مووووووووووت وش اخبار ساره وغاده وجمعاتكم ان شاء الله مبسوطين ؟
سمر : بخير والله يسلمون عليك .. .. ااااااااااااااااااااي
ندى : شفيك سمر ؟ .. الووووو
سمر : هذي ساره الحماره تسحب الجوال مني
ندى : هههههههههههههه فديتها هالساره .. هاتيها بعدين اكلمك
رمت سمر الجوال على ساره وهي تمسح اذنها بألم
مدت ساره لسانها على سمر وقالت بمرح : ندوووووووووو
ندى : هلا والله بهالصوت هلا بحياتي ساره شلووووونك ؟
ساره : بخير ياعمري انتي شلووونك وش أخبارك ؟
ندى : الحمدلله مشتاقة لكم مووووووت
ساره : ياحياتي والله حتى احنا مشتاقين لك بالحيـــــــــل . أخبارك وش مسوية؟
ندى : والله زهق .. فقدتكم مره يعل ابليسكم
ساره : ههههههههههههههههههه ياعمري انتي .. روحي اطلعي اتمشي غيري جو ..
ندى : ووووين مع هالحـر والله الواحد مايطيق يطلع من البيت .. انتم شلون جوكم ؟
ساره : حلو والله مهو مـره حـر .. وفي شوية أمطار
ندى : واااااااو .. والله حلوووو حنا الحر يسلخ ..
ساره : ياعمري انتي .. وش أخبار نهى ماولدت ؟
ندى : لا والله بس خلاص على وجه ولادة ..
ساره : يوه الله يكون بعونها ... خذي معاك غاده ياندى ..
ندى بمرح : هاتيها ..
عطت ساره الجوال لغاده ..غاده تعرفت على ندى أثناء زياراتها المتكرره لساره خاصة أيام الحادث الي أصاب ساره ... لكن كلامهم كان رسمي شوي لأنهم مو مره آخذين على بعض ولو كانوا يكنون لبعض معزة ومحبة
غاده : هلا ندى
ندى : هلا غاده حبيبتي شلونك ؟
غاده : بخير الحمدلله .. انتي شلونك ندى ؟
ندى : والله تمام الحمدلله أخباركم انتوو ؟
غاده : مبسوطين والله مو ناقصنا الا انتي
ندى : ياعمري انتم .. عسى الفرح دوم يارب
غاده : تسلمين والله .. معاك سمر ياندى
ندى : أوكي حياتي ..
أخذت سمر الجوال واهي تمشي وتقول : ايو ياندى قوليلي وش مسوية بدوني ؟
اتهندت ندى وهي تقول : والله ضايقة فيني الدنيا بس مو بدونك انتي .. بدوني اهو ..
سمر بهمس : ياعمري .. وحشك ؟
ندى: وحشني موووت ياسمر .. مع اني ماكنت اشوفه دايم ولا بيننا مكالمات .. لكن وجوده حولي كان يحسسني بالأمان ويحسسني انه لي وحبه غامرني ومسعدني .. اما الحين والله حاسه بالفراغ من بعده .. مدري شلون باتحمل باقي الايام .. أحبه سمر ..
سمر بحنان : ياحياتي ياندى .. حاسة فيك والله .. وصدقيني اهو بعد دايم مسرح ونظراته مبنيه انه ولهان ومشتاق .. ان شاء الله أول مايرد أنا الي بافتح معاه موضوع الخطبة وبحثه يتقدم لك ويخطبك ..
ندى : ياااااااااي سموور والله مو مصدقه ان فهد ممكن يخطبني .. مدري ليه أحس انه حلم رائع لكن مستحيل يتحقق !
سمر : اعوذ بالله وش هالكلام .. ! حبيبتي صدقيني ترا فهد مو بس يحبك .. الا يموت فيك ومايبي غيرك بس متردد من هالخطوه .. اعرف فهد واخوانه يشيلون هم يخطبون .. مدري ليه يحسون انهم مو أهل لهالشي وهم بالعكس .. رجال مالين ثوبهم وقلوبهم توسع الدنيا ..
ندى : يوه ياسمر ولعتي قلبي .. الله لايحرمني منه .. ولايحرمني منك انتي يالغلا
سمر : ولايحرمنا منك انتي حبيبتي .. أوكي حياتي بخليك الحين .. وسلميلي على نهى كثير السلام وأمانة ان جاك خبر ولادتها على طول علميني ..
ندى : أووووكي حبيبتي .. سلامي على الكل وعلى بووووش ..
سمر : ههههههههههههههه يخسى الا أهو .. يلا حياتي باااااااي
ندى بضحك : باااياااااااات
سكرت سمر منها واهي تمسك ظهرها كنها حامل وتقول : آآآآي ياظهري
ساره باستغراب : سلامات شفيه ظهرك ؟
سمر واهي تقعد على الأرض : مدري من بعد الطيارة واهو يوجعني ماعاد فينا احنا لياقة أبد
غاده : مدي ظهرك على الارض وارفعي رجولك على السرير بترتاحين سمر
استجابت سمر لها وسوت الحركة الي قالتها ومن بعدها التفتت لغاده واهي تسأل : صح كذا ؟؟؟
غاده بابتسامة : صح
ساره : ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
سمر وهي تطالع ساره بحمق : ليش تضحكين ؟
ساره : أضحك على شكلك .. أمانة بصورك سمووور .. ( ومسكت جوالها تبي تصورها
سمر وهي تلف وجهها عنها : لاتصوريني وجع من زين شكلي الحين عاد
ساره وهي تقرب منها والجوال بإيدها : والله احنا بنات هالوقت مكسحات مره وحده .. تونا في مقتبـل العمر وكل وحده فينا آآآآآي ياظهري آآآآآآي ياركبتي ..
غاده كملت عليها وهي تضحك : وآآآآآآآي ياراسي
ساره بضحك : اي صح آآآآي ياراسي
دخلت عليهم أم مازن وهي تسمع كلامهم وشافت سمر واهي متمدده وتغطي وجهها بالجوال عشان لاتصورها ساره .
أم مازن : اي وتعترفون بعد ان مافيكم لا قوة ولاصحة .. هذا كله من هالهمبرجرات والبباسي الي ماتعرفون وجبات غيرها
سمر واهي مسكره وجهها بإيدينها قالت : ياااااااااااي والله شهيتيني ياماما ...
ضحكوا غاده وساره عليها وام مازن تقول : اسكتي بس بلا شهيتيني ... والله هالأكل ماجابلكم الا البلا والمرض .. والا الوحده منكم المفروض تكون بكامل صحتها وحيويتها .. مو كل يوم والثاني تشتكي من المرض والتعب
غاده برضى : والله صح كلامك خالتي .. انا عن نفسي آخر مره شربت حليب يوم عمري سنتين
ساره : ههههههههههههههههههه بالله عليك ياغاده ؟ لا انا للحين أشرب الحليب بس حليب بالشوكولاته ..
ام مازن بنظرة حنونه لساره : المهم تشربين ياعمري .. انتبهوا على نفسكم كل وحده فيكم بيجي يوم تتزوج وتحمل وتولد .. من وين بتتحملون كل هذا وانتم مافيكم صحة !!
تعدلت سمر بقعدتها فاجأة وطالعت البنات باستغراب مع ضحك .. والبنات تبادلوا نفس النظرة وفاجأة كلهم : هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه ههههههههه
وسمر تقول من بين ضحكها : ما أتخيل نفسي حامل ههههههههههههههههههه
ساره بضحك : اتخيلك وانتي حامل كنك بطريق سمر هههههههههههههههههههههههههههه
غاده وهي تضحك : وانتي ياساره أتخيلك بطــــة .. ههههههههههههههههههههههههههه
ساره : هههههههههههههه وانتي كنغز تخبين ولدك بجيب بطنك
كل البنات : هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
وام مازن ضحكت عليهم وهي تهز راسها من هالبنات الي قلبوا السالفة لتخيلات وضحك وراحت عنهم وهي تقول : الله يصلحكم ويسعدكم دوم يارب ..
********************
مازن بالشقة .. مابقى شنطة مافتش فيها .. ولا دولاب مانبش فيه .. لين عصب واهو يرمي شنطته الصغيرة بقوة على السرير ويقول بعصبيه : وين راح ؟؟!!
الا هالدفتر ! هالدفتر الي بيكون أكبر دليل لساره عن اخلاصي ووفائي لها طول السنوات الي راحت .. الدفتر الي عبرت فيه عن حبي لها بدم قلبي .. وأعلنت بين سطوره ان هي أميرة قلبي وملكة حياتي ومافي أحد ممكن يجاريها أو حتى يفكر يساويها .. لكن وينه ؟؟ انا متأكد اني حاطه بإيدي بهالشنطة ! وين اختفى ؟؟ معقوله طاح بغرفتي الي ببيت أبو مي !! لكن لو طاح كان شافوه يوم نظفوا الغرفة ورجعوه لي ! وفاجأة طرت على باله عطوف ! اهي الي كانت صاحية يوم خروجي من بيتهم .. اهي وأبوها بس والكل كان نايم حتى الخدم !! وثارت أعصابه واهو يتخيلها شافت الدفتر وأخذته !! وش أسوي فيك لو كنتي انتي الي ماخذه الدفتر ياعطوف ؟! بأي حق تتعدين على ممتلكاتي وخاصة الي تتعلق بساره ؟! هيا شلون استرده منها ! ولا شلون أعرف ان كانت اهي الي ماخذته ولا لاء !! والله انا مو ناقص مشاكل ولا وجع راس ! وماودي أدخل مع عطوف بأسئلة وتحقيقات وانا اعرف انها بالاخر مستحيل بتعترف ! لكن وش يعني هذا ؟ خـلاص ؟ راح الدفتر ؟ ذكرى السنوات الي راحت كلها ! دليل الحب الصادق والغرام الأزلي والعشق المجنون المدون كله بين السطور .. كله راح ؟ الأمل الي احتفظت فيه طوال السنوات عشان أثبت لساره ان مافي حب بقلبي غير حبها وغرامها اهي وبس .. انقطع الأمل ؟؟ ليه بس .. ليه ؟؟
اتنهد بكل ألم وهو يقعد على السرير ويفرك وجهه بعصبية .. جننتيني ياساره والله طيرتي مخي .. ما أستحمل احساسك ان كان حسيتي اني ممكن ألتفت لغيرك .. لاء .. والله ما أرضى انك تشكين مجرد شك بسيط بهالشي .. أرجوك ساره صدقيني .. صدقي وحسي واعرفي ان مازن مايشوف بهالدنيا غيرك .. وقلبه ماعرف غير حبك .. ونبضاته ماخفقت الا بهوك .. وتفكيره مانحرف بيوم لغير التفكيـر فيك .. ياجنوني وعذابي انتي .. ويا أروع وأجمل حلم عشته بحياتي !
وبكل ألم مدد جسمه على السرير .. وسكر عيونه لترتسم ساره قدامه بأروع الصور .. وخفق قلبه بكل حب وحنان وشوق وجنون .. أحبـــها ياعالم .. أحبها وما أستحمل ان يتكدر خاطرها ولا يضيق صدرها لأي ظرف ولأي سبب .. ومع عذاب الحب استسلمت حواسه للنوم .. وظل قلبه يخفق بأروع حب عاشه بحياته .. حب ساره الأزلي الي بينذبح قلبه وبيتدمر كيانه .. لو ضاع منه !
**********
صباح يوم جديد معكر على البعض ومرح على البعض الآخر .. تتكر فيه نفس الفوضى الي تكررت أمس .. بس هالمره مو غاده التعبانة .. هالمره سمر الي مو قادره تتحرك من ظهرها ..
سمر واهي متممده على بطنها على السرير وتعلي صوتها كنها تبكي : ااااااي ياظهري ااااااي والله احس فقرات ظهري مفككه !!
غاده وهي قاعده على السرير الي جمبها : أعطيك بندوول ؟
سمر : انتي ماعندك غير هالبندول فرحانه فيه ؟؟؟
رمت غاده المخده على سمر واهي توقف وتقول : الشرها مو عليك .. الشرها علي أنا الي خايفة عليك وأبيك تتحسنين .. ومشت عنها
سمر وهي تلاحقها بعيونها : تعالي غدووووو .. تعالي عطيني بندول ..
غاده وهي تحط ايدها على خصرها : لا والله !! مو ماعندي غيره وفرحانه فيه ! موتي من الألم ومو معطيتك ولا حبة
سمر بألم : بس غااااده لا تسوين كذا والله تعبانة ..
طلعت ساره هاللحظة من الحمام ويوم شافت سمر متمدده قالت : انتي للحين ماجهزتي ؟ ترا بننزل مثل أمس ونخليك ..
طالعت فيها سمر واهي على نفس وضعيتها وقالت : الااااااه حلو لبسك ..
كانت ساره لابسة بنطلون أسود موديله في شرايط مربطة من جوانب البنطلون اليمين واليسار لونها بنفسجي غامق .. ولابسة بلوزة بنفسجي مخصرة ولها قبـة فرنسية ناعمة .. ولبست معها صندل بنفسجي وطلع شكلها جنان ..
ساره بضحك : ما يفداااااك .. هههههههه
ضحكت غاده وهي تمشي عنهم ودخلت الحمام .. وسمر قالت : لا يفداني مابيه عندي أحلا منه ..
ساره : اجل قومي البسي وورينا وش عندك ..
سمر وهي تسكر عيونها بتعب : والله ماقدر ظهـــــــــــــــــــــري !
ساره : تبين أنزل أقول لعمي يوديك المستشفى ؟
سمر : لا والله مابي مستشفى .. والتفتت لساره وهي تقول: افسخي صندلك وتعالي !
ساره باستغراب : ليـه وش تبين ؟
سمر : ماعليك الحين افسخي صندلك وتعالي
استسلمت ساره لرغبتها وفكت صندلها ومشت لعند سمر
سمر : اطلعي على السرير وادعسي بشويش على ظهري
ساره بذهول : سمر صاحية انتي ؟؟؟
سمر : لا مجنونة .. مايهم الحين سوي الي أقوووولك
ساره : لا مابي والله بآذيك زيادة
سمر : لا مو مآذيتني بالعكس ابي شي قوي يكبس على ظهري
ساره : والله اخاف سمر !
سمر : مافي خوف ساره اطلعي بسرعه وخلصيــــــــني ...
استجابت ساره لها وطلعت على السرير وراحت ناحية الجدار الي ملازق بالسرير واتكت عليه بنعومه وهي ترفع رجلها بحذر ويوم لامست ظهر سمر رجعت نزلتها وهي تعلي صوتها بنعومة وتقول : أخــــــاف !
سمر : وش الي خايفة انا الي مفروض أخاف مو انتي .. يلا ساره بسرعه والله ظهري طاق ..
ساره بخوف : اووه ياربي منك انتي قلق ياسمر ..
ورفعت رجلها وحطتها على ظهر سمر ..
سمر : يلا اطلعي بشويش
طلعت ساره برجل وحده على ظهر سمر وتوها ماكملت وقفتها الا سمر تصرخ وهي تقول : ااااااااااااااي بشوووووووووويش
هاللحظة دق باب الجناح عليهم وساره من مكانها قالت : اتفضل ..
فتح خالد الباب وشاف منظرهم وسمر متمدده وساره واقفة رجل على السرير ورجل فوق ظهر سمر ..!!
خالد وهو يطالعهم بذهول : هـي انتم وش تسووون ؟؟؟
ساره : سمر ظهرها يوجعها وتبيني أوقف عليه عشان أكبسه لها
خالد بنفس الذهول : خير ان شاء الله شايفين فلم مرعب انتو ؟؟ وطالع سمر واهو يقول : مجنونة انتي تبين تكسرين ظهرك ؟ وش هالحركات ؟!
نطت ساره من فوق السرير وهي تقول : قلتلها مابي بس أصرت علي ....( وتقلد سمر وهي تقول : ظهري طاق !
سمر وهي تبكي : اي والله ظهري طاق حسوا فيني حرام عليكم
اتقدم خالد لها واهو يقول : شفيه ظهرك انتي بعد ؟
سمر : مدري خالد .. من بعد السفر واهو يوجعني مره ..
خالد وهو يحس ظهرها ويقول : وين بالضبط ؟
سمر : نص الظهر ..
مرر خالد ايده وهو يضغط ظهرها و يسأل : هنا ؟
سمر : فوق شوي
مرره خالد ايده وسأل : هنا ؟
سمر بألم : اي اي هنا .. اااااااااي
ضغط خالد على نفس المكان بقوة وسمر تصرخ : اااااااااااي
خالد : الحين ااااي من ايدي أنا وتو تبين ساره تطلع على ظهرك ؟
سمر وهي تبكي : والله يمكن ساره أخف شوي .. ايدك قوية انت مره ..
خالد : تبين تتحسنين ولا لاء ؟
سمر : بس يعور خـــــالد
خالد يعيد كلامه : تبين تتحسنين ولا لاء ؟
سمر : اي بس بشويش
مارد خالد عليها وقلب ايدينه الاثنين بشكل كنه يبي يصافح أحد .. وصار يضرب على المكان الي يوجعها بتتابع ضربات ورى بعض وسمر تصرخ : آآآآآآآآآآي خالد آآآآآآآآآآآآآآي
مارد خالد عليها وصار يكمل تكبيس.. لين بدا يخف تدريجيا وخلص وهو يهمس لسمر : وش تحسين الحين؟
سمر بين دموعها : احس انه تكسر ..
خالد : بالعكس سمور هالمساج صيني وممتاز <<<< صح كلامه جربوها اذا وجعتكم ظهوركم بعيد الشر عنكم
سمر بألم : مقدر أتحرك ..
خالد وهو يمسك ايدها : اقعدي الحين بشويش ..
حاولت سمر تتحرك بصعوبة .. لين قعدت على حيلها وشافت ساره قدامها تطالعها بحنان ..
سمر : وين غاده هذي سكنت بالحمام؟
ساره : وش تبين فيها انتي رحتي الحمام قبلنا كلنا
سمر : لا أبيها تعطيني بندووووول
خالد وهو يقعد جمبها : لا تاخذين بندول قبل تفطرين ..
سمر : مقدر أصبر ..
خالد وهو يمسح ظهرها بحنان وقال بهمس : سلامتك حياتي
سمر بهمس : الله يسلمك حبيبي
ساره بضحك : ترا مو طالعه من الغرفة
خالد وهو يضحك لها : محد قالك اطلعي !
ساره بضحك : يعني قلت يمكن تبون تاخذون راحتكم بس مافيه .. عندكم وحده لزززززقة
سمر بابتسامة حب : فديت هاللزقة ..
طلعت غاده من الحمام ومن شافتها سمر قالت : غاده امانة عطيني بندول !
غاده بدلع : قولي لو سمحتي !
سمر : مو قالية وبتعطيني غصب عليك ..
غاده : ومين الي بيغصبني ان شاء الله انتي ؟؟؟
خالد : انا الي بغصبك ..
غاده : ههههههههههههههههه لا تحسبون انكم متفقين علي الحين تراني وحده عن عشره !
خالد وهو يوقف : وريني وش بتسوين يعني ؟
غاده رجعت على ورى من شافت خالد وقف وقالت :هــي انت وش تبي ؟؟
خالد وهو يتقدم لها : ابي البندول ..
غاده : يلا بس .. مالكم عندي شي ..
خالد كتم الضحكة وهو يصطنع الجدية : غاده هاتي البندول ولا ترا بتندمين بعدين !
حطت غاده ايدها على خصرها وهي تقول : مو معطيتكم .. هاه شعندك ؟؟
قرب خالد منها وقال : هاتي البندول بالطيب .. ترا اذا اتحديتيني ما تلومين الا نفسك !
غاده : يعل ابليسك بنت عمك أنا ومرة أخوك عيب تكلمني بهالطريقة !
خالد : اوكي هاتي البندول وارتاحي ..
غاده وهي تهز راسها : مالكم بندول ولا لكم شي عندي خـلاص ..
مد خالد ايده وقرص ذراعها وهو يقول : مالنا شي عندك هاه ؟
غاده بألم وهي تحس ذراعها : آآآآآآآآي ... وعلت صوتها وهي تقول : سليمــــــــــــان تعال شوف اخوك المتوحش ..
كان سليمان توه طالع من جناحه وسمع غاده تصرخ .. فتح سليمان الباب بسرعه وشاف خالد قدام غاده الي من شاف سليمان رجع على ورى وهو يضحك ..
سليمان وهو يمشي لغاده : وش صار؟؟ وش سوالك هالخسيس !
غاده وهي تحس ذراعها وتقول بألم : قرصني هالمتوحش ..
مسك سليمان ذراع غاده وهو يلتفت لخالد ويقول : ليش تقرصها ياحمار !!
خالد باستهبال : ليش تعاندني ؟
غاده : كيفي بندولي وانا حره !
خالد : بس ترا انا ماخاف من سليمان .. باعطيك طراق لين تتقطعين ومايهمني أحد
ترك سليمان ذراع غاده ومشى لخالد وهو يقول : تعطيها طراق هاه ؟؟؟ ودفه بقوة على ورى وهو يقول : ماتخاف مني هاه ؟؟
تمالك خالد نفسه لايطيح وهو يقول: اي خير ان شاء الله الي أخاف منك انت .. ودف سليمان وهو يقول : وبعدين لا تدف انت فاهم !
تمالك سليمان وقفته ومسك خالد من ذراعينه ولواها واهو يقول : خالد اعقل لا تندم وتكره اليوم الي انولدت فيه !
خالد وهو يحاول يفك نفسه من ايدين سليمان ويقول : وش بتسوي فيني .. عشان هالعنيدة غاده !
سليمان وهو يضغط على ذراعين خالد أكثر : غاده تسواك وتسوى طوايفك ..
وقفت سمر وهي تقول : سليمان وجع فك خـالد ...
ساره وقفت على السرير وصارت تنط عليه بقوة وهي تضحـــــك وتقول : اخواني تضاربوا عشان حريمهم اللللللللله وناااااااااااااسة .. هههههههههههههههههههههههههههههه
رفع خالد إيد سليمان وعضها بقووووة خلى سليمان يفكه ويدفه بقوة وهو يقول : عورتني ياحمااااااار
خالد مسك ذراعين سليمان وصار اهو المنتصر هالمره وقال : منهو الحمار هاه ؟؟؟
سليمان : انت انت ماغيرك ..
خالد : وتقولها بعد .. ؟ ولو ذراعه الثانيه بقوة وغاده صرخت وهي تمشي لهم وتقول : خالد يعل ابليسك فك سليمـــــــان.. ويوم ماستجاب لها خالد راحت قرصت ذراعه وقالت : هذي عن قرصتي .. (( وقرصته مره ثانيه وهي تقول : وهذي عن عضك لسليمان ..
مشت سمر لهم وهي تقول : وججججججججع غاده يعني مقدر أقرص سليمان انا .. (( وقربت منهم وقرصت سليمان بقوة على ذراعه
سليمان وهو يطالع سمر : كسر يكسر ايد عدوك يالحوووووطية .. ودف خالد بقوة لين فلت منه .. وهو يلهث من العراك وخالد يطالعه بحمق .. وووقفوا للحظات يتبادلون النظرات وفاجأه ماقدروا يمسكون نفسهممن الضحك وكلهم سوى :ههههههههههههههههههههههههههههههههه
وخالد قال : بس مو مشيها لغاده .. بحطها براسي لين تعطي سمر البندول ..
مشت غاده لشنطتها وطلعت البندول .. واتقدمت لسمر ورمت البندول عليها وهي تقول : امسكي البندول وفكوني انا وسليمان منكم يالمتوحشييين ..
سليمان بضحك : اي والله الله يعين عيالكم بتولدون قرود انتم مو أوادم
سمر بنبرة زعل واضحة : سليمااااااان !
خالد بهمس : بس سليمان ..
ساره الي من فوق السرير تضحك عليهم قالت : وبذلك تكون انتهت المعركة بانتصار سمر وخالد . . على سليمان وغاده .. وشكرا لمتابعتكم وأنا سأنزل لأنني ميتة من الجوووووووووع
ضحكو عليها وخالد يقول : تعالي انتي ياحلوة وين نازلة ؟
ساره من عند الباب : بانزل أفطر ..
خالد : لا اصبري كلمني مازن وقال عازمنا على الفطور بالمول ..
ساره بمرح : واااااو حلوووو .. ما أمدانا أمس ندور فيه كله .. وشكل عندهم مطاعم تجنن
سمر : لا مانبي مول أمس .. خلونا نغير
ساره : بس مالفيناه كله .. وباقي محلات حلوة تعديناها بسرعه ومادخلناها
غاده : اي ساره صح بس خلونا نروح اليوم مول ثاني .. وبكرا نرجع للمول الي أمس
ساره باصرار : لا مابي اروح مول ثاني .. ابي نخلص هذا أول ..
سمر وهي تلتف لخالد وتقول بحمق : خالد شوووووفهاااا
خالد : والله بكيفكم انتو انا مو فارق معاي المكان
سليمان : اصلا مو بكيف أحد فيكم.. مازن اهو الي عازمنا واهو الي بيقرر ..
غاده : بس مانبي مول أمس والله ممل ..
ساره : عشانك مالفيتي كله .. والله في اشياء حلوة .. والتفتت لسمر وقالت : بعدين انتي مو تقولين ظهرك تعبان ؟؟ شلون تبين تدورين بمول ثاني من أول وجديد ؟؟؟
سمر : لا ظهري اتحسن .. خبط فيه خالد واتحسن والحين باخذ بندول ويطيب ..
انفتح باب الجناح فاجأة وابتعدت ساره عنه لانها كانت لازقة فيه .. ويوم ابتعدت دخل الشخص داخل الجناح وكان غاية في الكشخة والجاذبية .. كان مازن ..
مازن وهو يدخل : مرحبااااااااا ..
الكل : اهلين .. وخالد : هللللللللا مازن ..
التفت مازن لساره الي واقفة عند الباب وابتسم لها بنعومة وبادلته الابتسامة .. وقال وهو ينقل بصره بينهم : شفيكم اصواتكم واصلة للمصعد ؟؟
خالد : هالبنات يتناجرون على المول
مازن : أي مول ؟
خالد : الي بتودينا له نفطر ..
سليمان : قلنالهم مازن اهو الي عازمنا واهو يقرر أي مول ..
مازن : عادي المطعم الي بفطركم فيه موجود بكل المولات ..
سمر بحماس : خلاص مازن أجل ودنا مول جديد ..
غاده بهدوء : اي مازن نبي نغير عن الي أمس ..
ساره وهي تطالعهم بحمق وتقول : مالكم دااااااعي ..
التفت مازن لها وهو يبتسم لها بنعومة وقال : ليه ساره وش سوولك ؟
ساره بزعل : ولا شي .. ومسكت الباب وهي تقول : بانتظركم تحت .. ((وفتحت الباب وطلعت
سمر بملل : يوووه شكلها زعلت ..
سليمان : والله انتو الي كنكم بزران تتناجرون على كل شي
مازن باستفهام وهو يأشر على الباب : الحين ساره ليه زعلت ؟
خالد : عشان اختلفوا على الموول الي يروحون له ..
سمر : احنا نبي مول ثاني ..
مازن بصوت عالي : ساااااره شتبي ؟؟؟
سمر : تبي المول الي أمس
مازن وهو ينهي الموضوع : خـــلاص اجل الي تبيه ساره يصير .. مسك الباب واهو يلتفت لهم ويقول : استعجلوا يلا وانا بانتظركم تحت .. وطلع يلحق ساره ..
مشى سليمان للباب وهو يقول : بروح أشرب قهوة لين تخلصون
وخالد طالع بالبنات وهم محموقااااات وأشر ايده عليهم وهو يضحك ويقول : ككككككككككككككككككككككك !
سمر : اضحك علينا اضحك .. مو لاقين أصلا الي يدلعنا مثل ساره ..
خالد وهو يمشي للباب : مايمدحون التدليع .. يقولون يخرب البنات ..
سمر : ولا يمدحون الضحك .. يقولون يخرب الرجـال !
خالد :هههههههههااااااااااي .. حلووة منك سمووور .. يلا أنا نازل وانتم اجهزوا بسرعه لاتعطون الرجال
وطلع خالد وهم مسرع ماتناسوا الي صار وقامو يتجهزون بكل مرح ..
فيالمول كانت ساره في قمة المرح .. أولا لخضوع مازن لرغبتها متجاهل رغبات الكل .. ثانيا لان الوقت عندهم مفتوووح وتقدر تدور بالمول كله وتشري الي تبي .. ومازن كانيراقب كل حركاتها وكلامها وضحكها .. وروحه تذوب مع كل نظره ترميها عليه .. اوابتسامة تبتسم له فيها .. وبأحد محلات الاكسسورات الفرنسية .. كانت غاده وسمروساره منبهرين على الاكسسوارت .. وكل وحده تاخذ لها اسواره وتقيسها ولا خاتم وتجربه .. حتى ان صاحبات المحل تبادلوا النظرات وهم يبتسمون للبنات بكل عذوبة .. علىجاذبيتهم وضحكهم واستهبالهم .. ساره التفتت لصاحبة المحل وقالت بالانجليزي بسانا اترجم لكم اهو هنا ساره وهي ممكسة بالاسوارة : هذي مامعها طقم مكتمل؟ البائعة : الا موجود بالرف الثاني .. لها حلق ولها خاتم التفتت ساره للرفوشافت باقي الطقم وانبهرت وهي تقول : وااو يجنن يابنات لونه التركواز يجنننن .. غاده : اي والله مر حلو وأحس لونه لايق عليك ساره سمر التفتت للبائعةوسألتها : بكم الطقم ؟ البائعة بابتسامة ناعمة : 250 دولار سمر بهمس : واللهمايستاهل ! ساره وهي منبهرة عليه : بس والله حلووووو سموور غاده : اي حلوساره بس يظل اكسسوار .. ساره : والله عاجبني وبقول لفهد يشريلي اهو .. (( ومشتعنهم لبرا المحل وشافت الشباب واقفين يسولفون وفهد يكلم بالجوال .. سارهوالاكسسوار بإيدها قالت لهم : امانة أول مايخلص فهد خلوه يجيني المحل هزوا خالدوسليمان راسهم بلا مبالاة .. لكن مازن الي يهتم بكل صغيرة وكبيرة تتعلق بساره قال : ليه في شي سوسو ؟ ساره وهي تلف عشان ترجع للمحل : لا مافي شي بس أبي يشريلي طقمعجبني مازن : وينه وريني اهو .. ومشى لها واهي تمد ايدها بالاكسسوار .. ويومشافه مازن قال : مره ذوقك حلو ساره .. ساره بنعومة : تسلم حبيبي . الصراحة عجبنيمره ومابي أفوته مازن : هاتي الطقم .. مدت ساره الطقم لمازن وأخذه منها ودخلالمحل .. وشاف غاده وسمر طالعين .. مازن : ماعجبكم شي ؟ سمر : الا والله يجننالمحل بس غــــــــالي وماحس يستاهل ندفع على اكسسورات .. تركهم مازن ومشيللبائعة .. وهم طلعوا وشافوا ساره واقفة برا ووقفوا عندها وغاده تسأل : وش صارعليك بتشرينه ؟؟ ساره : هذاني أنتظر فهد يخلص عشان أقوله سمر : مدري سوسواحسه مايستاهل .. ساره بدلع : انا احسه مره يستاهل .. ابتسمت لها سمر وهيتقول : يمكن فهد يرفض ! ساره : يمكن .. ولو رفض عاد ماباليد حيلة .. فهدمستحيل كان بيرفض .. حتى لو شافه غالي ومايستاهل برضو كان بيشريه .. أي شي كان يسعدساره ويفرحها كان اهو مطمع وأمل فهد .. يبي يعوض ساره عن أي فقدان بحياتها .. لكنفهد ماشترى لها الطقم .. ! لأن مازن راح للبائعة وحاسب على الطقم وحطته بعلبة فخمة .. وبكيس راقي .. وأخذه مازن وطلع من المحل واتقدم لساره بابتسامة ساحرة ويوم وصلهامد الكيس لها وهو يقول : تقطعينه بالعافية ياعمري .. طالعت ساره الكيس بذهولوهي ماتوقعت مازن يشريه بكل بساطة .. ورفعت عينها لمازن وهي تهمس : ليه شريته مازنوالله كنت أنتظر فهد يشريه ؟ مازن بحب : تقبلين من فهد وماتقبلين مني ..؟ ساره بحب : مابي أكلف عليك.. مازن بنظرة حب : انا كلي فداك .. وطالعبالكيس وهو يقول : مابغيتي تاخذينه !! انحرجت ساره ومدت ايدها للكيس واهي تقولبدلع : من جد من جد شــكـــــرا مازن بضحك : من جد من جد عفـــــــــوا ضحكتساره وضحكوا معها البنات وغاده اتأملتهم بمحبه .. واتمنت لهم السعاده وان الله يتممحبهم بالسعاده والترابط الدايم .. وحست ان أمل وليد صار وهم ! مستحيل ياخوي تلقالكمكان بينهم .. ساره ومازن حبهم مو عادي .. مو زي حبي انا وسليمان ولا سمر وخالد .. حبهم حب خيالي .. حب مو موجود على ارض الواقع .. حب من نوع آخر ماسكن الا قلوبهماهم الاثنين .. ساره ومازن !
وكملوا مسيرهم بين المحـلات ويوم وصلوا لقسمالمطاعم وقف خالد وهو يقول : قهوة لله يامحسنين ! ضحك مازن واهو يقول : تبي قهوةجد ؟ خالد : اي والله ماشربت اليوم قهوة وحاس الصداع بادي يداهمني .. سليمان : لا تكفى لا تصدع .. انت اذا صدعت تصير قنبلة ذرية ضحكوا عليه وفهد يقول : والله انا الي نازل مع عمي اليوم بدري للبوفيه وشارب كاسين قهوة . حاس الحينبالصداع .. كبير هالسوق وجع عيا يخلص .. مازن : هههههههههه متعود على مولاتالسعودية انت فهد : فديت مولات السعودية والسعودية وأهلها .. مازن : واللهانك صادق .. كل هذا مايسوى شي عند تراب السعودية خالد باستهبال : ولا غبارالسعودية ياسـلااااااااام ضحكوا كلهم وقعدوا على احد الطاولات واطلبوا لهم قهوةوحلاويات بسيطة .. واهم قاعدين بين سوالف مرحه وضحك .. نادى شخص على مازن منوراه .. والكل انتبه للشخص واهو يناديه .. التفت مازن للشخص .. ويوم شافه قامبكل حماس واهو يقول : هـــــلللللاااا عمر .. وراح سلم على عمر وعمر يقول : هلامازن شلونك ..؟ مازن : الحمد لله .. شلونك انت وأخبارك ..؟ عمر : بخيرالحمدلله .. وينك انت من خلصت الجامعة لا نسمع عنك ولا نشوفك ! مازن بابتسامةعذبة : سامحني ياخوي والله جو اهلي من السعودية وانشغلت بالتجهيز لهم تعرف حجزالفندق والسيارة وهالأمور ! عمر وهو يطالع الي على الطاوله : هذولا أهم .. مازن وهو يطالعهم : اي ذولا عيال خالتي وبنت خالتي واختي .. ومسك ايد عمرواهو يمشي للطاولة ويقول : تعال أعرفك عليهم مشى عمر معاه .. ويوم وصل للطاولةقال يكلمهم : هذا عمر رفيقي بالجامعه ابتسموله كلهم ومازن يكمل وهو يأشر عليهم : هذا فهد وذا سليمان وذا خالد .. وكمل على البنات .. هذي سمر اختي خطيبة خالد . وذيغاده بنت عمهم وخطيبة سليمان .. وذي ساره خـ .. بنت خالتي .. لوهلة كان بيقولساره خطيبتي .. لكن بلعها بدون ماينتبهله أحد .. وعمر خفق قلبه من شاف ساره ! اذنهذي ساره حب مازن المجنون الي حارب عطوف عشانها ! ابتسم لساره بعذوبه وساره بادلتهالابتسام بحرج .. حسها انها انحرجت منه وهي الي ماتعرفه .. لكن اهو يحس انه يعرفهامن زمان .. واهو الي عايش صراعات حبيبته عطوف وحربها وآلامها ودموعها عشان تطردساره من قلب مازن وتسكنه اهي .. لكن من وين ياعطوف ! وحده بهالجمال والأنوثة .. منوين بتطردينها انتي وتسكنين قلب مازن .. خليك انتي بقلبي وبس .. قلبي الي على كثرمانجرح منك .. وانصد واتألم .. الا انه ظل ينبض بحبك ويبيك وينتظر اي لفته منك ولاكلمة تضوي الأمل بحياتي من جديد .. مازن وهو يسحب الكرسي لعمر : اتفضل عمر .. عمر بابتسامة : لا مشكور مازن .. انا بامشي الحين مازن : زين اجلس شوي بسخل يتعرفون عليك الشباب بعدين روح .. استسلم عمر الطيب لرغبة مازن وقعد .. ودارت بين الشباب سوالف عن الجامعة والبلد والتخرج وهالأمور ... والبنات قامواطلبولهم ايس كريم ورجعوا .. ومر الوقت بسرعه لين وقف عمر واهو يقول : والله قعدتكمماتنمل بس انا مضطر أمشي الحين ابتسموله كلهم ومازن يقول : لاتقطعنا عمر خل نسمعصوتك عمر : ابشر حبيبي .. والتفت لهم وهو يقول بابتسامة : فرصة سعيدة الشباب : واحنا اسعد .. ومشى عمر عنهم .. واهم ظلو لدقايق بعده وحسوا بالتعب .. وقرروايمشون من المول ويروحون لأحد المنتزهات ... ومشوا .. وراحوا لمنتزه حلو كان قريب منالأوتيل وكملوا قعدتهم الحلوة فيها .. لين غابت الشمس وردوا بعدها الفندق ومرتالأيام الي بعدها على نفس الحـال .. الا من خبـر محزن تلقته أم مازن من لبنان .. واهو تعب أبوها ودخوله العناية المركزة .. ! فاضطر أبو مازن يقدم سفرته اهو وأممازن ليوم الثلاثاء واهو بعد تخرج مازن بيوم واحد ! وغير التذاكر من نييورك الىلبنان بدل السعـودية .. الله يشفيه ويعافيه .. قولوا آمين .
**********
:: اليوم الاثنين .. موعد حفل التخرج المنتظر :: كانالجميع في قمة الحماس والمرح .. ومازن كان مو مصدق انه أخيرا بيستلم الشهادة اليبيرفع فيها راس أبوه وأمـه .. وخالد وفهد وسليمان كانوا بعد مشاركين مازن فرحتهوحماسه .. وساره كانت تحسب للحفل ألف حساب .. بتفرح لمازن الي تعب سنوات عشان يحصلعلى هالتخرج الي يرفع الراس .. تبي توقف بين العالم وتحييه وتهنيه .. تبي تكون أولالمصفقين له عند اعلان اسمه .. تبي تحسس العالم ان هالانسان مو شي عادي بالنسبة لها .. تبي تفتخر فيه وتظهر للكل منهو مازن .. هذا مازن الي الكل عرفه بطيبه وبحبهوباجتهاده وبحرصه .. هذا مازن ماله غير حبي أي حب .. هذا مازن وانا الي بحيي مازنوانا من يصفق لمازن .. ومبروك ياروحي يامازن .. الساعه 4 العصـر .. دخل مازنغرفة أمه ويوم شافها لقى الحزن معتلي وجهها .. والنظرة الحايرة بعيونها .. اقتربمازن منها بهدوء وهو يقول : بس ياعمري يمه بسك تفكير واحزان .. التفتت ام مازنلولدها وحاولت تبتسم و تقول بهمس : هلا يبه مازن شلونك .. مازن وهو ينحني قدامها : مو بخير دامك حزينة بهالشكل تجمعت الدموع بعين ام مازن واهي تقول : لا تقولكذا حبيبي .. انت اليوم حفلتك وأبيك تكون مستنانس وفرحان .. مازن بحنان : شلونأفرح وانتي من كم يوم مضيقة الدنيا عليك وزعلانه ودمعتك على خدك ؟ أم مازن بيندموعها : وش اسوي يالوليدي .. هذا أبوي مو أي أحد والله اني خايفة عليه مره وانا كلما أدق أسألهم يقولون زي ماهو مافي تحسن ! مازن وهو يمسك ايده امه بحنان : جدييمه محتاج لدعاك مو محتاج دموعك .. ادعي له ان الله يقومه بالسلامة .. وخلاص امسحيدموعك والله ماستحمل دموعكم انتو تذبح قلبي .. ام مازن بحنان : قلبك الطيبياروح امك .. ومسحت دموعها واهي تقول : شلون الحين مستعد لحفلتك ؟ مازن بابتسامةعذبة : اي مستعد الحمدلله .. والساعه 6 لازم يكونون كل الخريجين بالجامعة لانالساعه 7 بيبدا الحفل أم مازن : ياعمري ياوليدي .. الله يسعدك يارب ويجعلك الفرحلك دووم .. مازن : آمين .. يلا ياام مازن أبي أشوف ضحكة حلوة منك عشان أقدر أمشيبالحفل وانا مستانس من خاطر .. ابتسمت ام مازن ابتسامة واسعه لولدها وهي تمسحراسه بحنان مازن بضحك : اي كذا ياحلوة .. وقال يبي يضحكها : ييييييع شكلك وانتيتبكين يخررررع .. !! ضحكت ام مازن على ولدها وهي تحمدالله بخاطرها ان الله رزقهاهالولد البار الطيب .. وبكل حب قالت : الله يرضى عليك ياولدي ويسعدك وين ماكنت .. مازن بمرح : آآآآآآمين وقولي بعد والله يجعل ساره لك انت ماغيرك .. أممازن: وهي لك انت بعد مافيها كـلام هذي .. مازن : انتي ادعي يمه وريحيني أممازن : الله يجعل ساره لك ومن نصيبك ياوليدي باس مازن ايدها ورفع عيونه للسماءوهو يقول بصوت عالي : آآآآآآآآآآآآآآآآآآمممممممممين
في الغرفة الثانيةكان الصخب بين البنات مزعج واهم محتارين وش يلبسون بالحفل .. وسمر من حيرتها بلبسهاصارت تبكي وتقول ان ماعندها شي ينلبس .. لين رحمها خالد وأخذها لمول قريب تشري اليتبي ... فديت هالحب ! أما ساره وغاده فكانوا محتارين اهم بعد ونص ملابسهم طلعوهاوماقرروا وش يلبسون .. ساره وهي ترمي بلوزتها على الشنطة : يووووووه واللهماعندي ملابس ياربي شهالحالة غاده : الحين انتي مع ملابسك الي جايبتها و اليشاريتها من المولات .. ومو عارفة وش تلبسين اجل وش اقول انا !! ساره : واللهالملابس الي شريتها كلها ناقصها توليف عشان تكتمل .. بنطلون من غير بلوزة .. وبلوزةمن غير تنورة .. ماعندي أطقم مكتملة .. غاده :شكلي انا بالبس اسود باسود .. ساره باستغراب : شلون ؟؟ غاده : فستان أسود بلا اكمام .وبالبس عليه بلوزةرمادي .. وصندل أسود وشنطة سودا ساره : وريني أشوفه .. طلعت غاده الفستنانوفردته قدام ساره وهي تقول : هذا .. طالعت ساره فيه بإعجاب وهي تقول : رووووعهياغاده .. بس عندي اقتراح ! غاده : وشو ؟ ساره : البسي بدال الرمادي بلوزاحمرا وصندل أحمر وشنطه حمرا .. غاده عجبتها الفكرة وقالت : فكرة حلوة والله ! بس ... ساره: بس ايش ؟ غاده : ماعندي بلوزا حمرا ولا شنطه حمرا !! سارهبابتسامة ناعمة : انا عندي باعطيك .. ومشت من غير ماتنتظر ردها وطلعت من شنطتهاالبلوزة والشنطة ورمتهم على غاده وهي تقول بمرح : خـــــذي .. اتلقفتهم غادهمنها .. وفردت البوزة تشوفها وهي تقول : وااااو تجنن ! ساره بابتسامة ناعمة : حلال عليك .. طالعتها غاده لحظات وفاجأة قالت : أوكي انا عندي اقتراح بعد ! ساره بضحك : وشوو ؟؟ غاده:اش رايك انتي الي تلبسين فستاني مع تكملة طقمك؟؟؟ ساره باستغراب : وشووووو ؟؟ غاده : اي ساره والله بيطلع عليك جنااااان .. وبعدين الفستان ماسك علي بزيادة .. وانتي أنحف مني بيطلع عليك مره حلو والله .. ساره بابتسامة : لا ياعمري البسيه انتي والله بيطلع عليك حلو .. غادهماردت على كلامها وقالت : عندك صندل أحمر ؟؟؟ ساره : اي عندي ! غاده وهي ترجعالملابس لها ومعها الفستان وتقول : اجل خلاص انتي الي بتلبسينه ساره : غاده لامابي ! غاده : ليه ماتبين مو عاجبك ؟؟؟ ساره : الا بالعكس مررررهحلووو غاده : اجل خلاص البسيه وانتهينا ساره : أوكي على شرط ! غاده : وشوبعد ؟؟ ساره : تلبسين انتي من عندي !! غاده بضحك : وحده بوحده يعني ! سارهوهي تضحك : يعني شي زي كذا .. غاده بمرح : ما أقول لاء .. ملابسك انتي نتمناها .. كلها ذوق وتهبل ساره : مشكور ياعمري .. (( ومشت عنها للحمام وهي ماسكةالفستان بإيدها وتقول بابتسامة ناعمة : افتحي الشنطة واختاري الي يعجبك .. ودخلتالحمام وعيون غاده تلحقها ويوم سكرت الباب تنهدت غاده وهي تقول : فديت هالطيبة .. رجعت سمر مع خالد وبشاير الفرح بوجهها وهي الي وداها خالد المول مخصوص عشانتشري الملابس الي تبي .. وبعد دوران بأكثر من محل .. اختارت سمر احد الملابس وحاسبخالد عليه وقدمه لسمر هدية ! كان بنطلون رمادي مطرز تطريزات زهرية خفيفة .. وبلوزة زهري ماسكة ومخصرة بطول .. كان طقم مكتمل وحلو ولايق على سمر بشكل كبير ..
أخيرا انطلقت السيارة بقيادة فهد الي أخذ العنوان من مازن .. وكلها دقايقبسيطة ووصلوا مقر الحفل .. ونزلوا من السيارة ودخلوا لمكان الحفل .. كان أولالمتقدمين أبوم مازن ومعاه أم مازن .. الي كل شوي يحمدون الله الي وفق ولدهمويشكرونه .. وساره كعادتها اذا مشت بين غرباء تنحرج وتمسك ذراع احد اخوانها كنهاطفلة .. كانت ماسكة ذراع فهد بنعومة .. وتمشي معاه .. وسمر متوسدة ذراع خالد .. وغاده ممسكة بإيد سليمان .. كانوا قروب ملفت لنظر كل من مر وشافهم .. ! أشكالهمكانت ساحرة وجذابة .. وكان أكثر من طالع فيهم بانبهار من وقت مادخلوا الحفل .. اهمعطوف ومي !! كانوا من أوائل الحضور .. لان هالتخرج كان يلم الكثيـر من أصدقائهم منالشباب والبنات .. لكن عطوف ماهتمت لتخرج أحد .. كثر اهتمامها بتخرج مازن .. هاللحظة الي انتظرتها من زمان .. عشان تظهر حبه على الملأ .. عشان يظن الكل ان اهيحبيبة مازن مو أحد غيرها .. عشان تولد الشك والعذاب بقلب ساره .. لعلها تحققأمنيتها الحقودة واهي الابتعاد عن مازن !
*******
استقر الجميــع علىكراسي الحفل منتظرين مسيرة التخرج بكل لهفة وشوق وحب .. كانوا كمية هائلة منالجمهور لمختلف الجنسيات .. العرب والصين والهند وغيرها من الدول الي ابتعث أهاليهاللدراسة بأكبر وأقوى الجامعات بأمريكا ..والكل ينتظر لحظة التخرج .. اللحظة الليتخلف بالقلب أنواع المشاعر المتعدده .. من فرح للتخرج وخوف من المستقبل وحزن علىالفراق وسعاده باستلام الشهادة من بعد تعب السنوات ابتدأ الحفل بالبدايةالروتينيه .. من مقدمة مدير الجامعة .. وتعريف بالجامعة .. وشكر للحضور .. وأثناء هذا كانت ساره تهز رجلها بكل توتر .. سمر وهي تمسك ايدها وتقولبهمس : بس ياساره اهدي .. ساره : مو قادره .. أخيرا اتخرج مازن .. مو مصدقة ! سمر : قولي الحمدلله .. والله تعب المسكين لين وصل للنهاية ساره : الحمدللهيارب .. بس متى يخلص هالمدير من الحكي ويدخلهم سمر بضحك : اصبري شوي انتي ترابديت اتوتر بسبتك .. ساره : والله صراحة الوضع يوتر علينا احنا .. شلون اهم سمر : يلا ان شاء الله دقايق ويدخلون .. وفعلا انتهى المدير من المقدمة .. وأعلن دخلون الخريجين ابتداء بالشباب ! اتنهدت ساره بتوتر ملحوظ وهي تدور عيونهابالجمهور .. وانتبهت لعطوف !! عطوف الي كانت من أول الحفل تراقب ساره .. ويوم تلاقتعيونهم ابتسمت ساره لها بنعومة وخفق قلبها لسبب ما ! أما عطوف فابتسمت لها بغرور .. وطالعت فيها بنظرة ماقدرت ساره تفهمها .. ! انفتح الباب الخلفي للقاعه ودخلت منهالمسيرة الطويلة الي تلم الخريجين من الشباب .. ودخلوا على موسيقى صاخبة انتفض لهاقلب ساره واهي تحاول تلقط مازن من بين السير .. لكنها ماقدر تلقاه لان المسير كانطوووويل .. مشى المسير بهدوء لين استقروا فوق المنصـة الكبيـرة وبعدها صاروايأشرون لأهاليهم وأهاليهم يأشرون لهم .. ويصفقون لهم بكل مرح .. وأخيرا انتبهوالمازن واهو بينهم خالد والشباب استخفوا من شافوا مازن وبدوا يصفرووون بكل فرح .. انتبه لهم مازن ورفع ايده بابتسامة تذوب الصخر .. وساره من شافته خفق قلبها بكلحب وفرح .. وظلت تطالع فيه بكل حب لين انتبه لها مازن واهو يرفع ايده وابتسم لهابكل حب .. ! مسك العميد المكرفون وطلب من الحضور الهدوء ليعلن أسامي الخريجينويسلمهم الشهادات.. وتدريجيا اختفى الضجيج من القاعه وحل محله التوتر علىالجمهور وعلى الخريجين .. وبدأت اعلان الأسامي .. ومع كل اسم يتبعه التصفيقوالتصفير والصراخ من كل المحبين .. واذا هدا الجمهور .. أعلن الاسم الذي يليهليتبعه نفس الحماس والتصفيق ..
وأخيرا أثناء هدوء الجمهور .. والتوتر اليساد الجميــع .. وقفت عطوف من بين الجمهور بكل جرائة وثقة .. كان وقوفها ملفت لنظرالأغلب وأولهم ساره وسمر !!.. وقفت بكل حماس وتأهب للاسم الذي حيعلن عنه الآن .. وأعلن الاسم .. " مــــــــازن الفالي " ومع اول حروف هالاسم انطلق التصفيق بكلحرارة من عطـوف بشكل لفت نظر الجميع .. !! وبعدها تبع الجمهور عطوف بالتصفيق .. !!
" حكون أول المصفقين " ترددت كلمة ساره بإذن مازن وهو يسمع أول تصفيقانطلق بالقاعه .. ويوم رفع عينه انتبه للشخص الي كان أول المصفقين .. كانت عطوف اليمن أهم خططها اهو هذا الحفل !! راحت الجامعة أثناء ترتيبهم للحفل ودخلت مكاتبالإدارة .. وطلبتهم وحاولت وبحثت عندهم عشان تعرف ترتيب أسماي الخريجين .. لين عرفتترتيب اسم مازن متى حيكون وبعد أي اسم بالضبط ! وقررت توقف من يجي دور الاسم وتصفقمن تسمع أول حروف اسمه .. وطلبت منهم يعطونها 5 دقايق عند اعلان اسم مازن عشان تبيتهديه .. ! وطلب العميد من الحضور الهدوء .. وبعدها التفت لمازن وابتسم لهوقال: لك هدية خاصة ماحصل عليها أي واحد من الخريجيين .. هدية من وحده تحبك وبذلتالكثير عشان تحققلك السعاده .. !! والتفت العميد للجمهور وقال : صاحبة الهديةتتفضل .. وتحركت عطوف بكل غرور ومعها بوكية ورد كبيـر .. ومشت من بين الجمهوروالحضور والكل يطالعها بانبهار ويطالع مازن بابتسامة .. ويغبطهم على حبهم !! لينوصلت لأولى درجات المنصة .. ووقفت وهي تبتسم لمازن بنعومة .. مازن طول النظرفيها بصدمة واهو مو عارف كيف سوت الي سوته ؟؟ ورجع طالع بساره الي كانت تحت اثرصدمة لا تحسد عليها !! ساره لا كانت أول المصفقين ولا كانت حتى من المصفقين !! كانتتطالع عطوف وفمها مفتوح بفرجة بسيطة تنم عن الذهول والصدمة !! وقلبها يخفق بأنواعالمشاعر الحارقة الي انتابتها !! مشاعر كادت تفتك بروحها وتقضي عليها !! نقلت بصرهابكل ذهول وصدمة بين عطوف وبين مازن .. مازن الي من شاف نظراتها انحرق قلبه وكيانه .. وظل يطالع فيها بكل ألم واهو يدري هي وش تحس فيه هاللحظة .. !! استغرب العميدمن مازن الي ماتقدم ياخذ الورد ونادى عليه مره ثانية .. اوتعى مازن من صدمة الوضعالي اتملكه ومشى وهو يرمي عطوف بنظرات كانت هي متوقعتها .. نظرات نارية ونظرات غضب !! واستلم البوكيه منها بطرف أصابعه ولا قالها اي كلمة ولا اي شكر .. وهي نفسهامانتظرت منه .. وقالت بكل نعومة : الف مبروك مازن .. طالعها مازن بنظرة غضب .. ولارد على مباركتها .. ومن بعدها تركها ومشى للعميد الي استغرب من ردة فعل مازن !! لكنه ماكان يملك الوقت للتفكير فيهم واهو الي وراه عدد متتالي من أسامي الخريجيينالباقين .. وسلم مازن على العميد ببرود ونص الكلام الي قاله العميد ماسمعه ! لانتفكيره كان يدور حول هالموقف الي صار !! استلم الشهادة ببرود ورجع مكانه .. وبعدهتتابعت الاسامي من جديد .. وعطوف رجعت لمكانها وهي تبتسم بغرور .. ! سوتهاعطوف ! وحسست الكل ان اهي رفيقة درب مازن واهي الحبيبة الوحيدة ! التفتت سارهلسمر بخفة والصدمة لازالت متملكتها .. لكن حتى سمر كانت مصدومة .. لهالدرجة وصلتفيك المواصيل ياعطوف ؟؟ اي قلب اهو قلبك انتي وأي أحاسيس الي يمتلكها قلبك ويشعرفيها !! مسكت سمر ايد ساره الي كانت باردة زي الثلج .. ومسحت عليها وهي تقولتبي تبرد قلبها : ماعليك منها هالسخيفة ! ساره ماردت .. الا رفعت عينها وطالعتبمازن بنظرات كلها ألم وقهر وحزن وعتاب وأسف ! نظرات فجرت الآلام بقلب مازن .. نظرات اتمنى من بعدها يرمي الشهادة ويترك الناس ويركض بين الجمهور ويشيل ساره ويصرخللعالم ويقول : هذي اهي حبي أنا ومالي حب غيرها بهالدنيا .. !
وليتك سويتهايامازن .. كان ريحت قلب ساره الي حس بذيك اللحظة بمعاني الخداع والخسرانوالحرمان !
وكانت تجاهد بكل قوتها .. انها تعاون قلبها على النبض !!
شعور بالزهو والانتصار ! شعور بالغرور وتحقيق الأماني أخيرا .. نظرات تنم عن مدى خبث تلك النفس البشرية .. احاسيس متبلدة من نوع وثائرة من نوع آخر .. أحاسيس فقدت معاني الحب والحنان والرحمة .. لكنها تأججت بالكره والحقد والرغبة بالانتقام ! والاحساس بالفرح والانتصار أخيرا
كان هذا حال عطوف المبتسمة بكل فرح .. في وجه كل من يلتفت لها ويظن أنها الحبيبة الوحيده لمطمع أغلب البنات .. مازن !
حزن يعتصر القلب حتى آخر قطرة .. جرح كبير أدمى القلب والروح .. مشاعر متضاربة مابين الألم والحزن والغضب والقهر والحب والحنان .. رغبة عارمة تملكت الروح والفؤاد بتفتيك كل مايسبب الحزن لساره .. كلمة صرخت بكل قوة وترددت داخل جوانب الفؤاد .. " إلا ساره "
كان هذا حال مازن الواقف وموجه نظرات الألم لساره ..
مشاعر حارقة تكوي القلب والروح .. دموع ساخنة انهمرت لدرجة الحرقان .. خفقان شديد بكل معاني الألم والحزن والاحساس بالخديعة والخسران .. تنفس متقطع غير منتظم يخنق الروح والأنفاس .. دوار فتاك يمنع الرؤيا الواضحة أو حتى الاحساس بالمكان ..
كان هذا حال ساره وهي جالسة على الكرسي بين الجمهور الكبيــر !
ماقدرت ساره تظل بالمكان أكثر .. لأنها حست أنها فقدت أهميتها .. وان وجودها ماله معنى .. وان أي دقيقة ثانيه تحت نظرات مازن بتقضي عليها .. لانها ماعاد تبي منه نظرات .. ولا كلام ولاحب ولا شي .. احساس بالخديعة والخسران تملكها بكل ألم وحزن .. والشي الثاني الي خلاها تقرر تترك المكان اهو شعورها انها بين لحظة وثانيه بيتوقف قلبها عن النبض ! كانت تحس بنبضات قلبها تخفق بشكل سريع وغير منتظم .. وكأن المكان فقد الاكسجين فاجأه فلا هواء هناك .. وفاجأة بدت الدنيا تغم عليها .. ووقفت ساره بكل ألم .. ووقفت عيون مازن معها ! .. وبكل ألم نفسي وجسدي طلعت من بين الكراسي واهي تمسك قلبها بألم .. والدموع تنسكب من عينها بغزارة .. ومشت مسرعه برا المكان .. وقلب مازن طاير معها لوين ماوقفت ومشت ! وهل بيقدر قلب مازن يستحمل هالمنظر ؟! منظر ساره المتبعثر بشتات قدامه ! منظر ساره الي مبين شلون الصدمة مأثره على صحتها وقلبها وأنفاسها ! من وين بيقدر مازن يستحمل هالمنظر .. ولا يقدر يصبر لنهاية الحفل .. ؟! مستحيل ..!
وبكل مشاعر الحب المجنون المتفجرة بداخله .. ومشاعر الحزن والقهر من الموقف الغير متوقع .. رمى مازن بوكيه الورد بكل قوة على الأرض .. ! واتحرك من مكانه ومع أول خطوة من خطواته كانت انه دعس على بوكيه الورد .. !! وكمل بلا مبالاة ,, وركض بكل سرعته لوين ماعيونه تلاحق ساره واهي تبتعد من المكان وهو ينزل الدرج بسرعه ويصرخ بصوته : ســــــاره .. ســـــــــــاره ..
ماردت ساره مو لأنها ماتبي .. الا لأنها ماسمعت .. ! لأنها فقدت حواسها للحظات مع شدة الآلام الي تنغز قلبها .. لحقها مازن بجنون الحب .. وهو يفسخ بالطو التخرج والطاقية ويرميهم على الارض ويكمل ركض لساره ..
هاللحظة انتبهو أهلها كلهم لساره الي قامت على غفلة من دون ما تخبر أحد .. ! وقاموا بكل خوف وجنون عليها وأسرعوا وراها .. وكان مازن سبقهم واهو الي كان يركض خلفها بين الجمهور ويصرخ باسمها .. وكل الجمهور يطالع فيه بذهول واستغراب وحيرة !! وعطوف تلاحقهم بعيونها بكل قهر وألم وحمق !
وصل مازن لساره الي كانت ممسكة مقبض الباب بكل قوتها وماسكه قلبها ومنحنية للأمام ومغمضة عينها بكل ألم .. مسكها مازن وهو مخترع من خاطر عليها .. ولمها بخفة وهو يمشيها لبرا المكان لين وصلوا صالة الاستقبال الخارجية وعيونه تراقب ملامحها المتألمة .. قعدها مازن على الكرسي وهي فتحت عيونها بكل ألم وشافت مازن واهو جمبها ولامها بكل خوف ! وبآخر بقايا للاحساس بالأمان.. وبين دموعها الساخنة الي حرقت عيونها .. ومع رجفة جسمها النحيل بآلام قلبها وكيانها .. طالعت بعيون مازن بنظرات الألم واللووووم والحيـرة وهي تهمس بوهن : ليه مازن ! انا شسويت لك ؟!
وبعدها ظاعت عيونها بوجهه بكل آلام ودموع واحساس بالخسران والخداع ..
وفقدت وعيهـا بين ايديه !!
************
فهد بكل خوف : ساره ساره .. ردي حياتي
ساره وهي مسكرة عيونها بتعب : هممممم
فهد : حاسة انك أحسن ولا نمسك طريق المستشفى ؟؟
ساره بوهن : لالا .. مابي مستشفى ..
فهد : حاسة انك أحسن ؟
هزت ساره راسها وهي مسكرة عيونها بكل تعب
اتنهد فهد بكل الم وقال لمازن الي كان يسوق السيارة : خلاص روح الفندق مازن بس بسرعه الله يخليك ..
دعس مازن على البانزين بسرعه وهو يمشي ويعض على فمة بقووووة ويسترجع الي صار ..
ساره طاحت بين ايديه .. باللحظة الي وصلوا فيها الكـل لهم .. ومازن يصرخ بخرعـة عليها وفهد يفتح شنطتها ويدور الكمامة .. وسليمان مددها على الكرسي واهو يدلك لها قلبها بكل خووف .. وينقل بصره بين قلبها ووجها على امل تحس بشي .. وجاها فهد وحط الكمامة عليها وبخ الدوا .. لكن من وين ساره تسحب الدوا وأهي تلفظ الانفاس الأخيرة ..
وفاجأة مشى مازن مسرع وراح يطلب طوارئ القاعة .. وكلها دقايق بسيطة وجاهم الدكتور وجهاز الاكسجين معاه .. حط كمامة الاكسجين الصناعية على وجهها وشغل الجهاز واندفع الهواء .. بعد ثلاث دقايق فتحت ساره عيونها بوهن ورجعت سكرتها .. خلى الدكتور الكمامة عليها لدقيقتين زيادة ..
ومازن عاقد ذراعينه ومضيق عيونها ويتأملها بنظرة ألم وحزن واحساس يكاد يفتك بروحه وكيانه وهو احساسه بالذنب !!
فتحت ساره عيونها وملامح الألم بوجهها .. وبكل تعب مدت ايدها للكمامة تبي تبعدها .. أبعدها الدكتور عنها بهدوء وهو يقول : خذي نفس ..
أخذت ساره نفس بسيط و نغزها قلبها بألم .. مسكت قلبها وسكرت عيونها ثواني ورجعت فتحتها والدكتور يقول : حاولي تاخذي نفس مره ثانيه ..
سحبت ساره نفس بتعب ومن بعدها داهمتها كحة شديدة .. وصارت تكح بكل قوة وهي تقدم راسها لقدام بمحاولة للجلوس .. تقدم لها فهد بسرعه ومسك ايدها وقعدها .. وهي لازالت تكح وممسكة قلبها ومسكرة عيونها بكل تعب .. وشوي بدت تخف كحاتها تدريجيا وقالت بهمس من بين الكحات : ابي ارجع الفندق..
فهد بنظرة خوف وألم : مانوديك المستشفى ساره ؟
هزت ساره راسها بالنفي وهي تكح وتقول : ابي ارجع الفندق الحين ..
استجابوا لها .. طلعوا من القاعه .. وركبوا سيارة مازن وانطلقوا للفندق .. وساره من ركبت السيارة سكرت عيونها وسندت راسها على الشباك بتعب .. وكل دقيقة والثانية تكح كم كحة ينتفض لها قلب الكل من خوفه عليها .. وخاف فهد عليها لا تسوء حالتها أكثر .. لكن ساره كانت تحت اثر الصدمة ومسكرة عيونها لعلها تستوعب الحقيقة المرّة الي بدت ترتسم قدامها بوضوح !!
*******
وأخيرا وصلوا الفندق والبنات كانوا جوعى وطلبولهم أكل بصالة الفندق .. وقعد معهم خالد وسليمان .. أما فهد فطلع يوصل ساره للجناح .. دخلها الغرفة وفورا على قعدها على السرير وهو يحاول يبتسم لها بحنان .. ومشى بسرعه للثلاجة الصغيرة وطلع قارورة موية .. وطلع من جيبه علبة الدواء اليومي لساره .. وانحنى فهد قدامها وهو يناولها الدوا .. حطت ساره الدوا بتعب داخل فمها .. ومد فهد القارورة لفمها وخلاها تشرب .. بعدها عاونها على انها اتمددت على السرير وهو يهمس بحنان : شلون حاسة نفسك سوسو بالأمانة !
ساره بوهن : أحسن فهد .. لاتقلق ..
ابتسم لها فقد ابتسامة أبوية وهو يغطيها بالغطا وقال : نامي حياتي وحاولي ترتاحين ولاتشغلين بالك بأي أفكار تزعلك ..
طالعت ساره فيه بنظرة حس فهد فيها المعاناة والتعب .. وبعدها سكرت ساره عيونها بوهن وهي تهمس : مابي أشوفه ..
فهم فهد انها تقصد مازن وماتبي تشوف مازن .. وطاوعها بكل حنان وهو يقول : الي تبينه يصير سوسو بس انتي ارتاحي ..
هزت ساره راسها بتعب ورجعت سكرت عيونها .. تأملها فهد لحظات وهو يحس بالألم والحزن يعتصر قلبه عليها .. والله ماتستاهلين الي يجيك يابعد هالدنيا .. واتنهد بقوة وهو يمشي وطلع من الجناح وسكر الباب ..
وساره من طلع فهد غطت راسها ووجهها .. ولا شعوريا انهمرت منها الدموع الحارقة .. وأحاسيس متشتتة حستها .. ومشاعر متضاربة تشعر فيها .. احساس بالقهر واحساس بالظلم واحساس بالخداع ..
وبكت بكل ألم وهي تحس بخاطرها الحقيقة المّرة الي ظهرت لها بلا رحمة .. الحين فهمت كل شي .. عطوف مو بس تحب مازن .. الا مغرمة ومجنونة فيه بعد .. وهو كان عندهم بالبيت عايش تحت هالحب والغرام ! ليه خلاها تتمادى معاه ؟ ليه فسح لها المجال ! ليه ماوقفها عند حدها من أول بادرة حب شافها منها ؟ هي ماتجرأت وسوت الي سوته الا يوم شافت منه قبول ! مستحيل كانت بتتمادى لو كان اهو صدها من البداية .. لكن اهو كان ساكت وراضي .. وياخوفي لو كان اهو بعد يحبها .. وعند هالفكرة انهمرت الدموع منها أكثر وأكثر .. وش يمنع انه يحبها واهو ظل عندهم بالبيت سنة كاملة .. ومعها بالجامعة 4 سنوات .. احتك فيها وتعايش معها اكثر مني .. لا وهي ماتعامله بطريقة عادية .. الاتغمره بالحب والحنان والاهتمام .. تحبه لدرجة انها كانت أول من وقف وصفقله !! تحبه لدرجة انها مشت بين العالم والناس وكانت أول من باركله .. وأول من أهداه .. أكيد قدرت تدخل قلبه من أي مدخل .. وأنا الي كنت حاسبة لحفلك يامازن ألف حساب .. لغيتوني من قائمتكم !! خلاص ماعاد لوجودي أي قيمة ؟! أكرهك ياعطوف أكرهك .. وأكرهك انت يامازن لانك انت السبب ! انت الي سمحت لها وتركت لها المجال تسوي الي تبي .. وماراعيت مشاعري ولا وجودي ..
وبكت بكل قوة وألم .. وهي تحس بنيران الغيرة تكوي قلبها وتحرق كيانها وتهمر دموعها الي حرقت خدودها بلهيبها !
نزل فهد لهم ومعالم الحزن بوجهه .. ومن قعد على الطاولة سأله مازن باهتمام واضح : شلونها ؟؟
فهد : ان شاء الله انها أحسن ..
مازن : صاحية ؟
فهد : بسريرها اهي .. يمكن نامت .. وسكت شوي وطالع مازن بنظرة صارمة وهو يقول : تعال مازن أبيك شوي ..
وقام فهد ومازن قام معاه .. ويوم ابتعدوا عن الطاولة سأل فهد : وش سالفة عطوف يامازن ؟؟
مازن بحمق : والله أنا نفسي مدري وش سالفتها يافهد !
فهد بهدوء صارم : مازن شلون ماتدري ! هالبنت باين تحبك وتبيك من يوم شفناها ببيتهم لين الي سوته بالحفلة اليوم !! مازن ياخوي انت قلبك مو بايدك .. اذا بحكم العشرة الي بينكم قدرت انها تدخل قلبك وتحبها .. أرجوك ابتعد عن ساره ولا تعلقها فيك أكثر !
مازن بذهول : فهد وش هالكلام !! ما أصدق ان انت الي تقول هالكلام !
فهد : ولا انا ما أصدق ان الي صار لساره الحين يكون بسببك !
انجرح مازن وضيق عيونه بألم وهو يقول : مو بايدي يافهد صدقني .. ! والله يافهد عمري بيوم ماضحكت على عطوف بكلمة ولا اهتميت بوجودها ولا حسيت فيه لا اهي ولا اي وحده غيرها من البنات .. واكثر من مره فهمتها ان مالها مكان بقلبي وان تبعد عن طريقي . لكنها مو آدمية هذي دُمية ماتحس ولا تشعر ..
فهد وهو عاقد ذراعينه ويراقب عيون مازن وهو يتكلم وقال : يعني شلون يامازن ؟ والحل معها !
احنا نفسنا انصدمنا بالي سوته فشلون أجل ساره !
مازن بألم : لاتلومني يافهد والله ان قلبي متقطع عليها وكرهت الحفل وكرهت التخرج وكرهت كلي الي صار
فهد : اتمنينا ينتهي حفلك بظروف أحسن .. سامحنا مازن
مازن : افا عليك فهد .. انا الي أستسمح منكم على الي صار وان كان ماعندك مانع خلني أطلع لساره أكلمها ..
فهد وهو يسترجع كلام ساره انها ماتبي تشوفه وقال : مو الحين مازن .. خلها ترتاح وبكرا ان شاء الله يصير خير ..
اتنهد مازن بعجز .. وحس الدنيا ضايقة فيه .. واتمنى لو يرجع شريط الأحداث .. ويمسك عطوف ويقطعها تقطيع .. ويسحق كل مابقى منها من غرور وتعالي وحقد وحسد وغيرة ! ويطير لساره ويحضنها ويضمها ويثبت لها وللعالم ان ماله حبيبة غيرها بهالدنيا ..
*********
في صباح الغد كان مازن أول من صحى وقام بسرعه وغسل ولبس وانطلق للفندق .. يكفي انه طوال الليل ماغمضت له عين ! حتى ان دموعه نزلت بكل ألم وجرح على الي صار .. عمري ماتمنيت هالشي يصير .. ياليت الأحداث بإيدي انا كان منعت أي موقف يكدر خاطرك .. ووقفت بوجه أي ريح بتهب عليك يا ساره ومحيت أي كلمة ممكن تجرح قلبك وروحك ياقلبي انتي وروحي.. بأي وجه أكلمها الحين ولا أقابلها ولا أشوف عيونها الحزينة المجروحة !
خبط على الدركسون بقهر واهو يتذكر آخر نظراتها قبل ماتطيح بين ايديه نظرات فيها ألف استفهام ولوم و وعتاب وألم .. وخفق قلبه بكل ألم وهو يتذكر سؤالها الأخير والي ينبض بالمعاناة والجرح .. سامحيني حياتي .. سامحيني والله مو بايدي الي صار .. ليتني أقدر أوصلك الحين وأركض لك وأحضنك وأمسح على راسك وأطيب خاطرك .. ليتني أقدر أعتذرلك وأعوضك عن الي صارلك وأقسم لك ان الي صار مو بإيدي ..
وطالع الساعه لقاها 9 صباحا .. واتأفف بقهر واهو الي كان وده يشوف ساره قبل موعد سفر أهله .. لأن أهله اقلاع طيارتهم كانت الساعه 10:30 ولازم يكونون قبلها بالمطار ..
وصل مازن الفندق .. ومن أول مادخل لقى أمه وأبوه وخالد وسمر قاعدين بصالة الاستقبال ينتظرونه
أقبل مازن لهم وهو اتمنى لو كانت ساره معاهم ..
مازن : صباح الخيـر
كلهم : صباح النور ..
مازن : فطرتوا ؟؟
أبو مازن : اي الحمدلله .. (( وطالع الساعه وهو يقول : يالله يمدينا نمشي يامازن ..
مازن : لاتخاف يبه ان شاء الله في وقت
وانتبه لسمر الحزينة على فراق أهلها .. وابتسم لها بحنان .. بادلته سمر الابتسامة بحزن .. وهي ترخي عيونها على الأرض وتحاول تخفي دمعتها وحزنها على فراق أمها وأبوها لأول مره بحياتها ..
وقف أبو مازن ووقف الكل معاه .. والتفت أبو مازن لخالد وقال بابتسامة أبويه : انتبهوا لنفسكم خالد .. ولا أوصيك على سمر .. تراها بعهدتك الحين ..
خالد وهو يبتسم لسمر : لاتوصي حريص عمي .. سمر بعيوني ..
ابو مازن : تسلم ياولدي .. وطالع سمر بحنان وهو يقول : بس سموور لا تضايقين نفسك كلها اسبوعين بالكثير ونتلاقى بالسعودية ..
رمت سمر نفسها بحضن ابوها الي ضمها من خاطر ابو محب لبنته ووحديته .. ومسح على شعرها بحنان وهي تقول بصوت خانقته العبرة : توصلون بالسلامة ..
ابو مازن : الله يسلمك حبيبتي ..
أبعدت سمر نفسها من أبوها وراحت لأمها وحضنتها وهالمره ماقدرت تمسك دموعها الي خانتها ونزلت منها بكل حزن .. وأم مازن دمعت عينها واهي تطيب خاطر بنتها وتقول : بس سمر ياقلبي .. كلها زي ماقالك ابوك ايام بسيطة ونتلاقى .. وانتي معاك زوجك ومعاك اخوك وبتنبسطي ان شاء الله ..
ماردت سمر .. ورفعت راسها وهي تطالع وجه أمها الحنون .. وباست راسها وقالت من بين دموعها : توصلون بالسلامة ماما
ام مازن بابتسامة حنونة : الله يسلمك ياقلبي ..
وسلم خالد على خالته وعمه وودعهم .. ومشوا عنهم وأم مازن تقول : انتبهوا لنفسكم زين
هز خالد راسه وهو ماسك ايد سمر وقال : ان شاء الله خالتي لا تقلقين ..
ومشوا مع مازن لخارج الفندق .. وركبوا السيارة وانطلقوا فيها للمطار
وسمر من اختفوا أهلها رمت راسها على صدر خالد وهي تبكي .. وضمها خالد بحنان وهمس : مابي أقولك لاتبكين سمر .. لأني أدري وش معنى فراق الأهل !
وتجمعت الدموع بعيونه .. وحست سمر ان خالد متأثر .. ورفعت راسها عن صدره وطالعت الدموع المتجمعة بعيونه .. ومسحت على وجهه بحنان .. ومسحت دموعها بخفة ورجعت تطالع فيه .. وبكل جهدها حاول ترسم ابتسامة ناعمة على وجهها خلت خالد يبادلها الابتسامة بكل حب ..
*********
صحت غاده وانتبهت للسرر الخالية من سمر وساره .. راحت للحمام وبدلت ملابسها وتوضأت وطلعت وصلت .. وبعد ماخلصت من الصلاة .. انتبهت ان أغراض ساره مو بالغرفة !! لا شنطتها ولا لمساتها المتوزعة بأركان الغرفة من شنط صغيرة أوبلوزة على أحد الكراسي ولا أي شي يتعلق بساره .. !! كل شي لساره كان مختفي من الغرفة ..!! لوهلة ظنت ان ساره سافرت مع أم مازن ! لكن شلون ؟ فاجأة بدون أي مقدمات !! واتذكرت الموقف المؤلم الي صار أمس بالحفل .. وحزنت على ساره من خاطر .. بس معقولة تسويها وتترك البلد وتسافر !! قامت ولبست صندلها بسرعه وطلعت من الغرفة لوين ماهو جناح اخوان ساره .. لعلهم يشفون قلبها بخبر عن ساره !
دقت غاده الباب على جناح الشباب .. وثواني وفتح فهد الباب ومن شاف غاده ابتسم لها ابتسامعه عذبة
غاده وهي تراقب عيون فهد قالت : صباح الخير فهد
فهد : صباح النور غاده .. ولف جسمه وهو يقول : لحظة أنادي سليمان
غاده بسرعه : لالا .. رجع طالع فهد فيها باستغراب وهي كملت : كنت جاية باسألك عن ساره يافهد ..
فهد والاهتمام بوجهه : ساره ! شفيها ؟
عرفت غاده ان فهد مو داري عن ساره شي فارتعد صوتها وهي تقول : مو بالغرفة ! وعفشها كله مشيول .. كل أغراضها مختفية حتي اني ظنيت انها سافرت مع عمي ابو مازن ..
انصدم فهد وتجاوزها من غير رد وعلامات الخوف والتعجب بوجهه .. وفتح جناح البنات وشاف فعلا الغرفة خالية من أغراض ساره !! وخفق قلبه بكل خوف وو يلتفت لغاده ويقول : متى فقدتيها !!
غاده : أول ماصحيت..
دارت عيون فهد بالغرفة لين استقرت على الباب الثاني المودي لغرفة خالته أم مازن ..
وبكل حماس وأمل ان يلاقي ساره هناك .. مشى مسرع ودق الباب بسرعه .. ويوم ماسمع جواب .. فتح الباب .. وفتح النور .. و انصدم !!
ساره صحت من قبل غـاده .. ومن قبل الكـل .. ومن فتحت عينها في الصباح .. لا إرديا وبلا تفكير .. حست باللوعة تحرق صدرها وروحها وقلبها .. ! وفورا استرجعت الأحداث الي صارت .. وخفق قلبها بكل ألم وهي تحس بالقهر مو من عطـوف .. الا من مازن ! لأنها تحس انه هو الي سمح لعطوف طوال الفترة الي قضاها بالجامعة والفترة الأخيرة الي سكنها عندهم .. تقلبت بفراشها وهي تتنهد بألم .. واتذكرت سفر خالتها صباح اليوم .. ليتني رحت معاك ياخالتي ونتشت روحي من هالهموم والجروح الي بتذبح قلبي .. ليتني لحقت عليك وسافرت معاك وريحت روحي وقلبي .. يا ليتني سويتها .. !
وقامت من سريرها بخفة .. وهي تحس انها مو طايقة تكلم أحد ولا تشوف أحد ولا تقعد مع أي أحد .. و لمت كل أغراضها ورتبت عفشها وحطت أغراضها بشنطتها وشالتها وشالت كل أمتعتها وانتقلت لغرفة أم مازن وسكرت على نفسها الباب .. وهناك راحت الحمام وغيرت وغسلت واتوضأت وصلت .. ورجعت تمددت على السرير الكبير الي كان لخالتها وزوج خالتها .. بعد ماجوا خدمة الغرف ونظفوا الغرفة وغيروا أغطية السرير .. وهي مقررة انها بتستقر بهالغرفة لانها ماتبي تشوف ولا تكلم أحد أبد .. !
شاف فهد ساره وهي متمدده على السرير بلا غطا .. وحاطة كمامتها على وجهها ومسكرة عيونها بتعب ..
اقترب فهد منها بخطوات هاديه .. ومن شافته ساره أبعدت الكمامة عن وجهها وطالعت فيه بنظرة تظهر المعاناة الي بقلبها ..
ابتسم لها فهد بحنان وهو يقول : شلونك حياتي اليوم ؟
ساره بوهن : أحسن الحمدلله .. بس أخذت الكمامة عشان لا أنتكس
هز فهد راسه بالتأييد وقعد جمبها على السرير .. الا هي اتعدلت واقعدت على حيلها .. نقل فهد بصره بين اغراضها المتوزعة بالغرفة وهو يقول : ليه شلتي اغراضك لهنا ؟
ساره وهي تطالع بالاغراض : بس فهد .. مابي اقعد مع احد ولا ابي احد يكلمني ..
فهد بحنان : لا تسوين بنفسك كذا سوسو .. انتي ان شاء الله بتتفهمين الي صار
ساره بنظرة زعل : مابقى شي أفهمه .. كل شي فهمته أنا خـلاص ومابي أتكلم بالموضوع
ماحب فهد يضايقها بالكلام أكثر .. وهو يدري انها لازالت صحتها تعبانة واي كلام يزعلها بيتعبها زياده .. فابتسم لها بحنية وهو يقول : براحتك سوسو .. انتي راحتك عندنا بالدنيا ..
حاولت ساره ترسم ابتسامة خفيفة على وجهها وفهد قال : وش رايك تجهزين عشان ننزل نفطر
ساره بهمس : مابي فطور فهد ..
فهد : شلون ماتبين تفطرين ؟ ناقصة تعب انتي زيادة ؟؟
ساره بملل : مو مشتهية آكل يافهد ..
فهد : مو لازن تشتهين .. اغصبي نفسك ولو على خفيف .. المهم لازم تاكلين شي ..
ساره بعجز : بس مابي أنزل ..
فهد : سوسو ترا بتتعبين قلبك بهالحالة! تسكرين على نفسك الباب وتقعدين لحالك والله مـايصير ..
دمعت عيون ساره بشكل تقطع له قلب فهد واهو يمسك ايدها وناداها بحنان : سوسو ..
ساره من بين دموعها: مابي اشوفه ..
طالع فهد فيها بحزن واهو مو داري كيف يخرجها من هالحالة والا هي كملت بدموعها : ماقدر اشوف مازن ولا ابيه يشوفني ولا يكلمني ..
فهد بحنان : اهو الحين راح يوصل أهله المطار .. وان رد مو مخليه يكلمك .. اي شي يضايقك ياسوسو انا بامنعه .. بس انزلي افطري حياتي .. عشان خاطري ..
مسحت ساره دموعها واستسلمت لرغبة فهد هالأخو والأبوه الطيب والحنون والي ماتقدر تكسرله كلمه أو خاطر .. وحاولت تبتسم لفهد بنعومة .. وهو وقف ومسك ايدها ووقفها وهو يقول : اجهزي ودقي علي الباب
هزت ساره راسها وقالت بهمس : أوكي ..
طلع عنها فهد وسكر الباب ولقى غاده جالسة على السرير الي من شافت فهد وقفت وهي تقول باهتمام : شلونها ؟
فهد بهدوء : أحسن من أمس
غاده : ليه نقلت عفشها هناك ؟
فهد بحزن : تقول ماتبي تقعد مع احد ولا تكلم احد .. واتهند وهو يكمل : وطالبتها تنزل تفطر ومارضت وحاولت فيها ويالله اقتنعت ..
غاده بحزن : ياحياتي شكلها زعلانة مره ..
اتنهد فهد وهو يقول : الله يعين .. والتفت لها قبل يطلع وقال : ماجاك سليمان ؟
هزت غاده راسها بالنفي .. وفهد قال : تبيني أشوفه لك ؟
ابتسمت غاده بنعومة وهزت راسها بالايجاب وهي تقول : ماعليك أمر ..
ابتسمت لها فهد بنعومة وطلع من الجناح وراح لجناحه ولقى سليمان بالحمام .. وقعد على السرير ينتظره لين طلع والمنشفة على راسه ومن شاف سليمان فهد وشاف الضيقة بوجهه وقف بنص الغرفة وهو يقول باهتمام : عسى ماشر فهد !
فهد بضيق : ساره متضايقة مره ونقلت عفشها لغرفة خالتي وماتبي تقعد ولا تكلم أحد ..
سليمان بحزن : صراحة الموقف أمس أبد مو عادي .. شي يقهر ويجرح صراحة ..
فهد : داري ياسليمان بس اهي ماتبي تكلم مازن ولا تخليه يفهمها موقفه ..
سليمان : معها حق يافهد .. مازن شلون يسمح لعطوف تتجرأ عليه بهالطريقة وتحت عيون ساره بعد !
فهد : مو اهو الي سمح لها !! يحلف لي امس انه مو داري عنها وعن سواياها ونواياها .. وانه مل من تلزقها فيه واهو الي دايم يصدها عنه ويبعدها لكنها ماتفهم ولاتبي تفهم !
سليمان وهو ينشف راسه : مدري .. بس تعرف ساره اذا زعلت وانصدمت .. مو بالسهولة ترضى .
اتنهد فهد وهو يقول : أدري .. ولازم مازن يدري بعد .. وسكت شوي بعدين انتبه وقال : اييييه انت ترا غاده تنتظرك بالجناح من أول ..
سليمان وهو يرمي المنشفه على الكرسي : هذاني خلصت بالبس بلوزتي وأروحلها ..
دق الجناح عليهم بجفة وانتبه فهد وعلى طول قام ومشى وفتح الباب .. ولقى ساره واقفه ونظرة الحزن بعيونها طالعها فهد وهمس بخفة : يـلا ؟
هزت ساره راسها وطلع فهد ومشى معها لين المصعد .. ومن المصعد مشوا لصالة الطعام وانتبهوا للطاولة الي فيها سمر وخالد .. ومشى فهد لناحيتهم وساره معاه الي من شافتهم تأففت وهي تهمس لفهد : يوه فهد مابي أقعد مع أحد ..
فهد بهمس : لاتتكلمين معاهم .. نفطر ونطلع ..
وخالد وسمر من شافوهم انبتهوا للحزن الواضح بوجه ساره .. وكان الود ودهم ان يكلمونها ويحاكونها لكن انبتهوا لفهد الي سحب الكرسي لساره وقعدت واهو حط اصباعه على فمه بطلب السكوووت ..
فهموا ان ساره ماتبي أحد يكلمها .. واهم الي كانوا متوقعين انها متضايقة وحزنانة واتوقعوا انها مابتنزل ودامها نزلت فأكيد ماتبي تكلم أحد ..
ميلت ساره راسها عنهم وهي تلعب بشعرها من خلف رقبتها .. وعيونها ظايعة بالفراغ الي قدامها والألم يظهر بكل حركة منها وكل نظره وكل تنهيدة .. طالعوها بكل حنان واتمنت سمر لو تقوم لها وتضمها وتطيب خاطرها .. لكن كلهم كانوا عارفين ان ساره اذا زعلت .. ماتتقبل من أحد شي ولا ترضى بسهولة .. فمابالهم بزعلها الحين من موقف مو سهل ولا عادي ولاهين ..
أقبل فهد لهم وهو حامل بإيدينه صحنين الفطور .. وقعد وهو يمد الصحن لساره ويقولها : اتفضلي سوسو
ساره بهمس : شكرا ..
وسحبت كروسون صغير وصارت تاكل بملل وبلا شهية .. ظل الكروسون بإيدها فترة واهي مو قادرة تاكله الا من لقم صغير مره .. نزلوا غاده وسليمان .. وشاركوهم القعدة .. وسليمان أول ماقعد قال لساره : شلونك سوسو اليوم ..
هزت ساره راسها وعيونها على الكروسون وهمست : الحمدلله .. نقل سليمان بصره بينها وبينه فهد الي أشر بإيده بخفه أن اتركوها ..
سكت سليمان والتفت لخالد وسأله عن سفر خالته .. وصاروا يتكلمون كلهم سوى عن سفر خالتهم ومتى وصولهم وبأي خطوط سافروا وهالأمور ..
وأثناء هذا .. وصل مازن الفندق .. ودخل للصالة وشافهم واهم متجمعين على الطـاوله .. وخفق قلبه بكل قوة وهو يشوف سـاره بينهم ..
ساره كانت مقابلة للباب .. ومن شافت مازن دخل .. رمت الكروسون من ايدها ودفت الكرسي على ورى وهي تقول لفهد : انا طالعة .. ومشت من غير ماتنتظر جواب .. وأسرعت بخطواتها للمصعد ..
مازن يوم شافها قامت وابتعدت .. انتفض قلبه بكل ألم ولحقها بسرعه للمصعد ومسكها من ذراعها وهو يقول : ساره حياتي استني شوي ..
اشاحت ساره بوجهها عنه وهي تحاول تسحب ذراعها من ايده وتقول برجاء : مازن ابعد عني ارجـوك
مازن بألم : ساره انتي الي أرجوك.. خليني أتكلم معاك شوي
ساره تجمعت الدموع بعيونها وهي مشيحة بوجهها عنه وتقول: مابي أتكلم معاك يامازن مابي ..
مازن : ارجوك ساره اسمعيني وبتفهمين كل شي
ساره سحبت ايدها منه وهي تقول : مابي أسمع وطالعت فيه بنظرة ألم وهي تقول : روح لها ! ودمعت عيونها أكثر وهي تكمل : روح اشكرها على هديتها .. !
انجـرح مازن وقال بألم : ساره لاتقولين كذا !!
ساره من بين دموعها : خلاص مو قايلة لك شي وباتركك على راحتك وانت لو سمحت اتركني ..
و طلبت المصعد ... ومازن مسك ذراعها ويوم جا يتكلم سمع مازن صوت فهد من وراه ينادي عليه ..
التفت مازن لفهد .. وفهد يقترب منه ويقول : خلها يامازن ..
انفتح المصعد ودخلت ساره فيه وشافها مازن وعيونها تهمر بالدموع وهي منزلتها على الارض .. وماقدر قلبه يستحمل .. التفت لفهد وقال برجاء : خلني أكلمها يافهد
فهد سكت لين اتسكر المصعد وبعدها قال : ساره ماتبي تتكلم مع أحد الحين أرجوك مازن خلها على راحتها..
مازن بقهر : لازم أكلمها .. لازم أفهمها ..!!
فهد : ساره ماتبي تفهم !
مازن : مو بكيفها يافهد ..!
طالع فهد بمازن باستغراب وقال بحمق : اجل بكيف مين بالله ؟ بكيفك انت ؟؟
مازن : لا تفهمها كذا يافهد .. ساره ان ظلت على هالحال من غير ماكلمها وافهمها .. راح تموت نفسها من الحزن والألم .. راح يقضي عليها تفكيرها وهي تحسب ان الي صار بسببي انا ولا برضاي ! أرجوك فهد أنا أعرف ساره شلون تفكر .. ومتأكد انها مغلقة على نفسها الباب وماتبي تكلم أحد ولا تشوف أحد من قو صدمتها !
ظاعت عيون فهد بوجه مازن واهو متعجب من هالاحاسيس الغريبة ! مازن يحس بساره ويفهمها أكثر مننا احنا وأكثر من نفسها اهي .. ويدري شلون تفكر و بإيش تحس .. يحبها ومافيها خلاف هذي ويحرص عليها أكثر من حرصه على نفسه .. لكن ليه صار الي صار ؟؟ وكيف بتقدر تفهم ساره الحين انك برئ من كل الي صار ؟
مازن وهو يراقب عيون فهد : فهد أرجوك .. خلني أطلعلها ..
اتنهد فهد وقال : شوف مازن .. انا مابي أوقف بينكم وأمنع الوضع ينحل ويتصلح عشانكم انتوا وعشان نفسيتها اهي وقلبها الي مو ناقص معاناة .. لكن ساره متأزمة الحين مازن .. وانا وعدتها ان اسوي الي يريحها وتبيه .. فخلها الحين وانا بكلمها بعدين وأقنعها تكلمك ..
مازن وهو يمسك ايد فهد ويقول برجاء : الحين فهد مو بعدين .. كل دقيقة زايدة محسوبة على قلوبنا !
استسلم فهد لرغبة مازن .. وتركه وطلع لساره يطلبها ويحاول يقنعها ..
لكن ساره بكت بقوة ورفضت .. ومع بكاها صارت تكح بكل تعب وخاف عليها فهد وعطاها كمامتها وتركها ترتاح .. ونزل وشرح لمازن وضعها .. ومازن انقهر وحس روحه بتطلع منه .. وترك الكل بالفندق وراح عنهم .. وصار يسوق السيارة بجنون ودموعه تمنع الرؤيا الواضحة لدرجة انه أكثر من مره بغى يصدم بالرصيف !! دق عليه خالد وحاول يهديه .. لكن مازن كان ثائر بعواطفه وبجروحه .. ثائر بحبه وآلامه .. ومارضى يرجع ولا يطلع مع أحد الا اذا رضت ساره عليه وخلته يكلمها ..
الكل حاول يدخل لساره ويكلمها بهدوء .. لكنها كانت تبكي وتطلب منهم عدم التدخل .. وانها مو ناقصة أحد يفهمها خـلاص اهي فهمت كل شي .. مر اليوم ومازن يتخبط بالطريق بين دموعه وأحزانه وجروحه .. ويلوم نفسه بدل المره عشرات المرات .. إلا ساره لا تنجرح وأنا اكون السبب بجرحها !! إلا ساره لاتتألم وأنا المتسبب بدموعها وآلامها .. ليه بس كذا ليه ؟؟ تشهد الدنيا ويشهد الكون وتشهد هالنجوم والقمـر اني ماعمري سهرت ليل لغير التفكير بحبها .. ولاعمر جافاني نوم الا من كثر ولهي عليها .. صدقيني ياساره ان ماكنت بارضى باللي يصير .. وان انتي حبي الأول والأخير .. عطيني فرصة ياحياتي واسمعيني وافهيميني والله ما تحمل شعور انك تعانين بسببي .. عساني أمسح دموعك وأمحي جروحك وأفداك ياجنوني وعذابي ..
وكان هالوضع كفيل انه يتعب قلب وروح وكيانه بالمره ..
ثلاث ايام متواصلة ماقدر يشوف ساره ولايكلمها ! قوية على قلبي ياعالم وقوية على قلبها ..
كانت طوال الوقت مسكرة على نفسها الغرفة وماتطلع الا طلعات قليلة مع سمر وغاده لأحد السوبرماركتات من بعد زن وتوسل واقناع شديد منهم .. ومن تروح وتدور شوي تمل وتطلب منهم يرجعون بسرعه .. وترجع لغرفتها وتسكر الباب عليها .. وتترك المجال لدموعها وحزنها وآلامها ..
اليوم الرابع
صحى خالد ومن مسك جواله كان متوقع عشرات المكالمات من مازن.. كالعادة يسأله عن أحوال ساره ووضعها الحالي وان كان سمحت يجي يكلمها ولا يشوفها .. لكن هالمرة مالقى من مازن ولا مكالمة !! استغرب خالد من خاطر .. ودق على مازن مارد ! رجع دق مره ثانيه مارد !! استغرب خالد وهو مو متصور ان مازن للحين نايم ! ترك الجوال وراح للحمام أخذ شاور .. وبعد ماطلع أخذ جواله ياعسى يكون مازن شاف رقمه ودق عليه .. لكنه انصدم يوم لقى مافي اي اتصال !! دق مره ثانيه على مازن ومارد .. عاود الاتصال مرتين وثلاث .. لين رد مازن أخيرا .. وهو متمدد على سريره بكل تعب وسخونته مرتفعه مره وما اخذ لا دوا ولا شي .. وآلام منتشرة بجسمه من عدم النوم والراحة .. وصداع مؤلم بيفتك براسه .. رد وهو مسكر عيونه بكل تعب
ومن سمع خالد صوت مازن انصدم .. ! كان صوته مو بس تعبان .. الا ميت من التعب والارهاق وصوته مبحوح ويالله يطلع الكلام من حلقه ..
خـالد بقلق واضح : هلا مازن شفيه صوتك ؟؟
مازن بصوت مبحوح : .. تعبــاان ..
خالد : شفيك مازن وش تحس بالضبط ؟
مارد مازن واهو يحس بالدورا .. والدنيا تظلم من حواليه ..
خالد بخرعه : مازن رد شفيك ؟؟
مازن بتعب بالقوة قال : مقدر .. اتكلم خالد !
وقف خالد بكل خوف وهو يقول : انت بالشقة مووو ؟؟
مازن بوهن : اممممم ..
خالد : دقايق وانا عندك ..
سكر خالد الجوال وبكل سرعه طلع من الجناح ونزل للشارع وركب السيارة المستأجرة وانطلق لوين ماهو مازن يصارع التعب والآلام والإغمـاء !
وصل خالد الشقة ولقاها مفتوحة .. مازن من التعب لا قفلها ولا درا عنها .. وسعد من بعد التخرج ماصدق ورجع للسعودية ..
مشى خالد بخطوات مسرعه لغرفة مازن وفتحها بلا استئذان وانصدم من شاف مازن !
كان متمد على بطنه بكل تعب .. ولابس بنطلونه .. ورامي بلوزته على الارض بجمب السرير .. ومجموعة مناديل مكومة بتفرق حول البلوزة .. ومسكر عيونه ومو حاس بخالد ولا بأحد !
اقترب خالد من مازن بخوف وهو ينادي عليه .. ومازن من التعب مو قادر يفتح عيونه ولا يرد ..
قعد خالد على طرف السرير بجمبه وهو يقول بخوف واضح : مازن ياخوي شفيك وش جايك ؟؟
ولامست ايده ظهر مازن واخترع من خـاطر ! كان جسمه ساخن لدرجة عـالية من السخـونه ! وفتح مازن عيونه بوهن ومن شافه خالد قال : مازن انت كم لك على هالحال ؟؟ قوم أوديك المستشفى ..
مارد عليه مازن وحاول يقلب نفسه .. وقف خالد وعاونه لين انقلب على ظهره .. وبعدها طالع بخالد واهو يتنفس من فمه بسبب انسداد أنفه مع التعب وبصعوبة اتكلم : شـلونها ؟
خالد بنظرة حزن على حاله قال : ساره بخير مازن .. بس انت الي مو بخير .. قوم والي يسلمك أوديك المستشفى
مازن بتعب : مابي ياخالد .. ورجع يسأل عن ساره و بصوت مبحوح : للحين مسكرة على نفسها ؟
هز خالد راسه بالايجاب ونظرة الحزن بعيونه ..
سكر مازن عيونه وعض شفاته بألم وهو يقول بصوت قضى عليه التعب : انا النذل .. انا سبب معاناتها .. مستحيل اسامح نفسي على دموعها وآلامها ..
خالد : لاتقول هالكلام ياخوي .. انت مو ناقص تلوم نفسك وتتعب روحك زيادة .. قولي أخت دوا انت ولا شي ؟
مازن بصعوبة سمع خالد وهو يحس انه بدا يفقد وعيه .. ومارد ..
خالد هزه بخوف وهو يقول : مازن لاتخرعني عليك أمانة قوم معاي المستشفى !
مازن بآخر حيل بقى فيه قال : مايحتاج .. بس انا مانمت ابد طوال الثلات ايام .. ولا اكلت شي .. عشان كذا بموت من التعب ..
وقف خالد بخوف وهو يقول : مجنون انت ؟! مجنون بتقضي على نفسك بهالحالة ؟! تمالك روحك يامازن خلني اجيب لك شي تاكله ..
ومشى عنه من غير ماينتظر رد .. وراح للمطبخ .. وفتح الثلاجة مالقى غير عصيرات وعلبة حليب .. طلع الحليب وصبه بكاس أخذه من أحد الدواليب .. وحطه داخل المايكرويف ليسخن ..
وفتح الأدراج والدواليب لعله يلاقي أي شي ينوكل .. ومالقى الا علبة دوا مسكنة .. أخذها وأخذ الحليب ومشى لمازن الي من راح عنه خالد .. ارتخت حواسه بلا شعور وفقد الوعي !!
مشى خالد لمازن بكل خوف وحط الحليب والدوا على الطاوله واهو يناديه بصوت عالي .. وقرب منه وهزه واهو يناديه .. وماسمع أي جواب .. اخترع خالد من قلبه وركض بسرعه للمطبخ وملا أحد الكاسات موية .. ورجع وهو يركض لمازن .. وانحنى بجمبه وهو يرشق على وجهه الموية كم مره لين فتح مازن عيونه بوهن ورجع سكرها .. رجع خالد المخترع يرشق عليه واهو يناديه بصوت عالي .. وفتح مازن عيونه وخالد يقول بخوف : تمالك نفسك مازن أرجوك ..
وقام بسرعه جاب الحليب والدوا .. وقعد مازن واهو ماسك رقبته من الخلف وخلاه يشرب من الحليب ..
شرب مازن وهو مسكر عيونه و يحس بألم بحلقه من البلع .. وبعدها رجع راسه على المخده .. أخذ خالد حبتين من الدوا واهو يقول : اشرب يامازن الدوا تكفى لا تموتني من الخوف عليك ..
ومد الدوا لفم مازن واهو أخذه باستسلام .. وقعده خالد عشان يشرب باقي الحليب وشرب مازن منه شوي وسكر عيونه وهو يرجع راسه ..
خالد بخوف : مازن تكفى خلني أوديك المستشفى
مازن وهو مسكر عيونه : مابي .. بارتاح ان شاء الله بعد الدوا ..
طالع خالد فيه بنظرات خوف وحزن وألم من هالحال الي وصلها .. والحال الي وصلتها ساره .. اثنينهم بيقضي عليهم التعب من جروح حبهم وعذاب شوقهم ! لكن لمتى ؟ لين يهلك واحد منهم بسبب هالحالة ! لازم ينتهي هالوضع بأقرب وقت ممكن ! وعزم يرجع ويكلم ساره لعلها تحن على مازن وترضى ..
لكن شلون أخلي مازن وهو بهالحال ! أخاف يتعب زياده ولا يجيه شي .. وقرر يكلم سمر تجي تقعد عنده واهو يرجع يكلم ساره .. قام خالد لآخر الغرفة ودق على سمر واهو يراقب مازن الي مسكر عيونه بتعب ومو حاس بأحد .. ردت سمر على خالد واهو من سمع صوتها قال : هلا سمر وينك ؟
سمر : بغرفتنا ..توني صاحية .. انت وينك ؟
خالد بهمس : انا بشقة مازن الحين .. اسمعيني سمر
جاس القلق قلب سمر واهي تقول : شفيه ؟
خالد : مازن تعبان شوي وحرارته مرتفعة .. وتوني شربته حليب بالغصب وعطيته دوا لعله يخفض حرارته شوي ..
سمر بخوف : ياعمري ياخووووي من متى تعبان ؟؟
خالد : مدري سمر .. المهم انا بارجع الحين وانتي خلي فهد يجيبك لمازن .. اخاف تسوء حالته ولا شي ومايكون أحد عنده
سمر والدموع تجمعت بعيونها : طيب ياخالد .. لكن ليه ماتوديه المستشفى !
خالد : مايبي سمر .. ان شاء الله يتحسن بعد الدوا .. ولو ماتحسن بوديه ..
سمر : أوكي بقوم أجهز الحين
خالد : اجهزي وانا بدق على فهد أبلغه .. وبعدين بارجع أكلم ساره .. واتنهد واهو يقول : كل واحد فيهم بحالة دمار ولازم نحط حد لهالوضع ..
سمر :اي والله خالد .. موحالة هذي الي اهم فيها ..
خالد : الله يعيننا بس .. يلا اجهزي وبكلم فهد
سمر : اوكي حبيبي باي
خالد : باي
وسكر خالد من سمر ودق على فهد وبلغه بالي صاير .. وفورا أخذ فهد سمر ومشى بسرعه لشقة مازن .. وخالد يوم جا يطلع .. فتح مازن عيونه ونادى خالد بصعوبة : خـ ــالد
التفت خالد بسرعه لمازن ومازن قال : بترجع الفندق ؟
خالد وهو يتقدم لمازن : اي حبيبي بارجع .. وشوي وتكون سمر عندك ان شاء الله ..
مازن ماهتم لا بسمر ولا بأحد وقال بتعب : كلمها خالد .. حاول معها تكفى !
تقطع قلب خالد على مازن وقال بابتسامة حنونه : من عيوني مازن .. انا رايح أكلمها ..
طالع فيه مازن لحظات وماقدر يطول النظر وسكر عيونه بتعب .. وتأمله خالد بحزن .. ولف ومشى وطلع وركب السيارة ومشى بسرعه للفندق .. !
********** وصل خالد للفندق وفوا اتوجه لغرفة ساره ودق الباب بهدوء .. كانت ساره واقفة بكل حزن قدام الشباك وتعصف بكيانها الآلام والأفكار الي تحسسهاان مالها قيمة ولا لها وجود .. سمعت دقات الباب واتنهدت بكل ألم والتفتت للبابوقالت وهي تسند ظهرها على الشباك : تفضـل .. فتح خالد الباب ودخل وهو يبتسم لهابحنان .. بادلته بابتسامة خفيفة بصعوبة قدرت ترسمها .. خالد وهو يقترب منها : شلونك ساره ؟ ساره بهمس : الحمدلله على كل حال خالد مسك ايدها ومشاها وهي مشتمعه باستسلام لين قعد على السرير وهو يقول بهدوء : اقعدي ساره.. قعدت ساره وهيتتنهد بحزن .. خالد وهو يراقب عيونها : ساره انتي للحين مصدومة من الي صاربالحفلة مووو ؟ اتنهدت ساره بألم وماردت .. خالد : ردي علي ساره .. سارهبهمس : طبعا مصدومة .. خالد : أوكي وليه ماتطلعين نفسك من هالصدمة وترتاحين ! ساره : ليه وهو بمزاجي ولا بكيفي ياخالد ؟ خالد : اي نعم بمزاجك ؟ طالعتسارهفيه باستغراب وخالد كمل بهدوء : بمزاجك انتي معيشة نفسك بهالحالة ساره .. ولالو خليتي مازن يتلكم معاك ويفهمك الي صار .. كان اتقبلتي الصدمة ونسيتيها .. وقفت ساره بعصبية وهي تقول : وش يفهمني ياخالد ؟ .. ((والتفتت له بقوة وهيتكمل : قولي وش يفهمني؟ ان 4 سنوات عاشها بهالبلد بين معجبات وعاشقات ؟؟ وسنة كاملهقضاها في بيت وحده تحبه وتعشقه وتموت فيه ؟؟ ( ودمعت عيونها وهي تكمل : كان سنةكاملة ياخالد عايش بظل حب عطوف وغرامها .. ماطلع من بيتهم ليش ؟؟ قولي ليش ؟؟ خالد : كان مستقر ياساره ومرتاح في بيت قرايبه .. آكل و شارب ومخدوم .. ليهينقل لحياة العزوبية واهو مرتاح ؟ ساره : مرتاح ؟ طبعا مرتاح .. وحده تغمرهبالحب والحنان والرعاية شلون مايرتاح ؟ خالد : لا تقولين كذا ياساره .. تعرفينمازن مستحيل يرضى بأي حب غيرك ! ساره ضحكت بسخرية وقالت : كلام ياحبيبي .. لكنوش سوا مازن عشاني قولي ؟ لما شافها تتسحب عليه وتتقرب منه ليه ماتركلها البيت ؟ميت على خدمتهم ؟ مو قادر يصبر عن أكلهم ؟ بس ياخالد ! انا موغبية ولا افهم ! اناكل شي فهمته الحين .. عطوف ماتجرأت وسوت الي سوته الا يوم شافت قبول من مازن .. لكنمو على حسابي أنا .. ( وضيقت عينها بألم وهي تكمل : ان كان مازن طيب بزيادة وماقدريوقف بوجهها وجه غيرها .. فهنياله .. خليه يتهنى معهم .. وأنا بانسحب من حياته ! خالد بصدمة : بهالبساطة ساره ؟! ساره وهي تبكي : أي بساطة ياخالد .. علىبالك مازن شي عادي بحياتي ؟؟ انا عمري ماحبيت غيره خالد .. ولا عمري اتمنيت حياتيتكون مع أحد غيره أهو .. لكن مارضى بالخداع ياخالد مارضى .. خالد : اي خداع ساره ! مازن مو ذنبه الي صار ولا هو الي خدعك .. إهي الي تجرأت بوقاحة وسوت الي سوته ساره : لأنه ماوقفها عند حدها من البداية .. كان ساكت وراضي .. خالد : لاياساره ماكان راضي ؟ ساره وهي تسترجع صورة عطوف وهي تمشي بثقة لمازن وتسلمهالورد وقالت بصوت عالي وهي تبكي : لا تقولي ماكان راضي ياخالد.. مشت بكل ثقة بينالناس وسلمته الورد واتقدم اهو وأخذ الورد منها .. كل هذا قدام عيوني انا وعيونالناس .. وتقولي مو راضي ! سوا هالشي عشان يرضيها قدام الناس وقولي وش سوا عشانيانا ؟؟ خالد بصوت عالي : رمى البكويه على الارض ودعس عليه وركض وراك !! سكتتساره فاجأه و اتسمرت بمكانها ..! وهي تطالع خالد بذهول ! ساره ماكانت تدري ان مازنسوا هالشي ! هي كانت وقت ماركض مازت وراها بحالة من الصدمة والتعب وماحست بأحد ولادرت عن أحد .. ثلاث ايام من المعاناة والدموع ماجفت منها واهي تحس ان مازن أهملهاوتركها ولا حط لها أي قيمة ولا اعتبار.. وبكل أحاسيس الألم بقلبها ونظرة معاناةواستفهام قالت تعيد عليها: رمى البوكيه ؟ ودعس عليه .. وركض وراي أنا ؟! خالدوهو يراقب عيونها : اي ياساره .. مازن ماقدر يستحمل وهو يدري ان الموقف حطمك .. وشافك يوم قمتي ومشيتي بكل تعب .. ورمى البكويه ودعس عليه وترك الناس والجمهوروالمدير وكل شي ورى ظهره .. وركض وراك وهو يصرخ باسمك ويناديك .. والكل شافه وانهبل ! والحين تقولين ماسوا عشانك شي ! قعدت ساره بقوة على الارض وهي تبكي وحاطةايدها على فمها وتهز راسها بصدمه ! تأملها خالد وهو يكمل بهدوء : ثلاث ايامعيشتي نفسك بمعاناة فوق طاقتك وماكان لها لزمة .. تعبتي قلبك وتعبتي مازن وعذبتيه .. ثلاث ايام ماغفت له عين .. ولا حط بفمه لقمة وحده .. لين طاح الحين على الفراشبكل تعب ! ساره بذهول قالت وهي تبكي : شفيه مازن ياخالد ! خالد : تعبانياساره .. قبل شوي كنت عنده وحرارته مرتفعة والصداع هالكه ومسبب له دوخه ..! ساره وهي تبكي : لا تلومني ياخالد .. أنا بروحي كنت مصدومة ومجرووووحة .. خالد بحنان : أدري ياساره .. وعشان كذا قلتلك خرجي نفسك من هالصدمة وخلي مازنيكلمك .. ساره وهي توقف : ودني له ياخالد .. مسك خالد الجوال وهو يقول .. الحين كلميه .. خليه يسمع صوتك ويرتاح .. واذا جا رجع فهد بالسيارة مشينا .. مسحت ساره دموعها ومشت وقعدت جمب خالد .. وخالد اتصل على مازن واهو حاطالتلفون على السبيكر .. ورد مازن وبكل تعب : هـلا خالد خفق قلب ساره من سمعت صوتمازن التعبان ! كان مو بس تعبان .. الا الهلاك مبين بصوته .. ودمعت عيونها بألموخالد يقول : هلا مازن .. شلونك الحين .. مازن : الحمدلله .. وبصوت مبحوح منالتعب قال : كلمتها ؟ خالد وهو يطالع بساره الي تبكي بصمت : اي كلمتها مازن .. مازن بتعب : وينهي ؟ خالد : هنا عندي .. انا عندها بالغرفة .. مازنبرجاء : عطني اياها خالد .. ! مد خالد الجوال لساره ومسكته ورجعته لوضعيته وحطتهعند اذنها وقالت من بين دموعها : هلا مازن .. مازن من سمع صوتها خفق قلبها بكلحب وحنان و سكر عيونه وهو يقول بوهن : ياعيون مازن انتـي .. وحشتيني سوسو .. بكت ساره وهي تغطي فمها بإيدها .. وحس مازن بدموعها وقال بحنان : بسك دموعحياتي ذبحتي قلبك فيها .. وقعد على حيله واهو يقول : سوسو .. ساره بين دموعها : همممم .. مازن : دقايق وأنا عندك .. ساره : لا مازن .. انت تعبان خلك .. انابجيك .. مازن : متى تجين ..؟ مقدر أصبر سألت ساره خالد عن السيارة وقالها انفهد بيرجع بعد شوي ويروحون ساره : فهد بيجي بعد شوي ونجيك مازن .. مازن : لاعمري .. مو منتظر .. دقايق وأنا عندك ساره : لكن مازن .. مازن باصرار : خلاص حياتي .. انا ماصدقت سمعت صوتك والله مو صابر .. انتظريني حياتي .. دقايق واناعندك .. ساره باستسلام : أوكي .. أستناك ! مازن : باي حياتي ساره بهمس : باي وسكرت من مازن وقلبها يخفق بأنواع المشاعر .. حبها المجنون .. وشوقهاالمفتون .. وعذابها الي هلك روحها .. واحساسها بالخداع والظلم .. تضاربت هالمشاعربداخلها .. وهي تحس ان لا حياة هنية بدون مازن .. ولا طعم للسعادة ولا لون للفرح .. بدون قرب مازن وحب مازن ووجود مازن ..
مع هالمشاعر العاصفة بقلوب الاثنين .. لوين بتنتهي فيهم الدنيـا ؟! وش آخرة حبهم وعشقهم وعذابهم ؟ وهل أعلنت عطوفانتهاء الفصل الأخير من اللعبة ؟! واقتنعت بالفشل والهزيمة ؟! وش نهاية الدنيامع هالكم الهائل من الحب ! وراح تنتصر لمين ؟
أكبر جنون كان ان مازن يسوق السيارة واهو بهالحالة من التعب ! لكنه ماعبر أحد .. حتى سمر الي شوي وتبكي من كثر ماتوسلته يصبر وينتظر فهد .. لكنه رفض .. وخالد اتصل كم مره على جواله عشان يثنيه وهو الي شاف الحالة الي كان فيها من التعب .. لكن مازن ماسمع لأحد وأصر انه يمشي هاللحظة .. ماصدق ان ساره أخيرا ردت عليه .. وسمحت له يجيها ويكلمها .. ياليتني أقدر أطيـر لها طيران والله طرت .. نزل مازن وترك سمر بالشقة تنتظر فهد وترجع معاه للفندق .. وركب مازن السيارة وهو يحس الدنيا تدور فيه من التعب .. وآلام شديدة مشتتة بجسمة وبالأخص راسه وبطنه .. لكن ولو .. مقدر أصبر عنها .. أحبها ياناس وبيقضى علي حبها .. ان مت بيوم بيكون سبب موتي اهو حبها بأي طريقة كانت .. وانطلق مازن بالسيارة بكل سرعـة لوين مايوصله الطريق لنبض قلبه وروحه .. كان حبها حارسه .. وغرامها حاميه .. وشوقها مقويه ..
أخيرا وصل الفندق بصعـوبة .. وهو يجاهد الدوار الي مداهم راسه بطريقه افقدته التركيز .. وقف السيارة وحنى راسه على الدركسون وهو مغمض عيونه لحظات لعل الدوخة تخف .. فتح عينه بوهن .. ونزل من السيارة .. ومشى بسرعه لداخل الفندق وهو مضيق عيونه من التعب .. دخل المصعد ومن اتسكر سند ايده على جدار المصعد وغمض عيونه بتعب وآلام بطنه بتزايد مستمر .. حاول يسحب نفس عميق من فمه ..
انفتح المصعد وطلع ومشى للجناح المستقرة فيه أميرة حياته .. واول ماأقبل للجناح انفتح الباب وطلع منه خالد الي من شاف مازن مشى لناحيته مسرع وهو يقول : ممكن اعرف انت صاحي ولا مجنون ؟؟
مازن بتعب : مجنون .. عندك مانع ؟؟
خالد وهو معصب : شلون تمشي بالسيارة وانت بهالحالة ! شوف شكلك حتى مو قادر توقف ؟! ليه ماصبرت احنا نجيك يامازن وش لو صارلك حادث ولا بلا .. ؟! وش بتستفيد ؟ لانت الي شفتها ولا خليتها تجيك ؟
مازن وهو ساند ظهره بتعب على جدار الجناح وقال : خلصت حبيبي ؟
ورفع عينه لخالد الي مارد وهو يطالعه بحمق ومازن كمل : جيت وخلصنا .. وينها ؟
خالد بتأفف : داخل الجناح
تجاوزه مازن وهو يمشي بتعب ويوم وصل للباب حس بآلام بطنه تتزايد بشكل ماقدر انه يوقف .. وانحنى على ركبه وهو يحس بروحه تطلع منه ! أسرع خالد لمازن وانحنى قدامه وهو مخترع ويقول بخوف واضح : شفيك مازن اش الي يوجعك ؟
مارد مازن وهو يمسك بطنه بألم والدوخه تدور براسه يمين يسار ! سكر عيونه بقوه وخالد مسكه من كتوفه وهو يقول بحزم : مازن قوم الحين معاي المستشفى
مد مازن يده لخالد عشان يصبر .. وسند راسه على الجدار لحظات .. لين خفت الآلام شوي .. وفتح عيونه بصعوبه .. وسند ايده على فخد خالد بمحاولة للوقوف .. عاونه خالد على الوقوف لين قام .. وسحب نفس عميق .. وخالد بخوف : مازن مايصير تسوي بنفسك كذا .. !
مازن وهو يتحمحم بوهن : مافيني شي ان شاء الله .. لا تخاف.. (( ودق باب الجناح ..
فتحت غاده الباب ومن شافت شكل مازن انصدمت !!! كان التعب واضح بملامحه بشكل كبير .. وخدوده حمراء مع السخونه .. وهالات سودا حوالين عينيه .. كان شكله يقطع القلب والروح ..
مازن بصوت يالله يطلع من التعب : هلا غاده .. وين ساره ؟
أشرت غاده على غرفة ساره والصدمه متملكتها وهي تقول بهمس : بغرفتها ..
تجاوزها مازن ومشى بتعب لغرفة ساره .. ودق الباب ومن قبل ماينتظر جواب .. فتح ودخل الغرفة وسكر الباب .. !
كانت ساره قاعده على كنبة صغيرة بالغرفة .. وعيونها محمرا من كثر البكي .. ويوم دخل مازن وقفت.. وانصدمت من شكله واتألمت من خاطر على حاله .. وانهمرت الدموع من عيونها ..وهي تغطي فمها بايدها و تطالع شكله التعبان .. اقترب مازن بكل تعب منها .. لين وقف قدامها ومسك ايدينها الاثنين وقال بنظرة شوق : شلونك حياتي
ساره من بين دموعها : الحمدلله .. انت شلونك مازن
مازن واهو يقعدها مكانها : مو بخير سوسو .. (( وانحنى قدامها على الأرض وهو ماسك ايدينها ويقول بتعب : من تركتيني وانا مو بخير حياتي .... لهالدرجة هنت عليك !
ساره وهي تبكي : مازن .. انا كنت مصدووومة !
رفع مازن ايدها وباسها وهو يطالع عيونها بتعب وقال : ادري ياعمري وهذا الي ذبحني .. وكنت أبي افهمك موقفي واطلعك من الصدمة واريح قلبك وارتاح ..
حست ساره بحرارة أنفاسه من التعب .. وقالت : اسفه حبيبي ماخليتك .. كنت اظن ان ماعاد لي قيمة ولا اعتبار !
مازن بحب : انتي ماعاد لك قيمة ؟ اجل ليه أعيش أنا بهالدنيا ؟! سوسو حياتي انتي القيمة كلها وانتي الأولى وانتي الأهم .. وكمل بنظرة أسف : آخر شي كنت اتمناه بحياتي هو ان موقف زي ذاك يصير ! مابي شي بهالدنيا يكدر خاطرك ولا يجرحك ولا يزعلك من مازن المجنون فيك .. ! مابي شي يزحزح ثقتك فيني ساره .. ولا يشكك بحبي لك واني عايش بهالدنيا لحبك ولسعادتك ولغرامك ولتحقيق أحلامك ..
ساره وهي تتذكر موقف عطوف وقالت وهي تبكي : كانت واثقة من نفسها مازن .. كان صعب علي اني اشوفها تتصرف بكل ثقة وجرائة .. جرحني انها لاقية قبول ورضى منك مازن
مازن وهو يحس بالآلام تتزايد بجسمه وبطنه وقال بتعب : تخسى الا إهي ياساره .. أحلفلك حياتي اني ماكنت بيوم راضي على الي تسويه معاي .. والله كنت جاف معها وصديتها وطلعتي الأخيرة من بيتهم كانت عشان أبعد عنها وأتركها .. وتأمل عيونها بحب وهو يقول : عشانك ياسوسو أنا أحارب الناس والعالم بس لا تتركيني .. مقدر على فراقك سوسو والله أمووت !
مسحت ساره بإيدها على وجهه التعبان وهي تقول ببكي : سلامتك حبيبي بس انا ولله ماتحملت ان أحد يشاركني فيك مازن
مسك مازن صوابعها من على وجهه وقربها لفمه وباسها وهو يجاهد الآلام بجسمه .. وقال بوهن : سوسو أنا كلي لك .. قلبي وروحي وكياني وحياتي كلها فدا لحبك ورضاك ساره .. مابي شي يفرقنا
ساره وهي تبكي : ابعد عن عطوف مازن .. أكره عطوف أكرهها
مازن : وانا بعد أكرهها .. وأكره اي شي يكون سبب بحزنك ياروح مازن انتي .. والله ما أتقبل فكرة اني أخسرك سوسو لاتتركيني حياتي
ساره وهي تبكي : وانا مابي أخسرك حبيبي .. عشان كذا خلنا نرجع
مازن وهو يعيد عليها بتعب : نرجع ؟
ساره : اي مازن .. جلوسنا هنا فترة زيادة بيجنني .. وأنا أتصور انها ممكن تجيك ولا تكلمك ولا تاخذك مني .. ماقدر مازن ماقدر ..
سحب مازن نفس عميق وهو يحس انه بعد لحظات بيطيح من التعب وقال : مستحيل ياساره .. انا انكتب على جبيني اني ملك لك انتي مو غيرك ..
ساره : مازن أرجوك .. انا مابي أخسرك وانت ماتبي تخسرني موو ؟
مازن بتعب : طبعا حياتي مابي أخسرك
ساره : أوكي مازن .. عطوف لو حاولت تقتحم حياتك مره ثانيه .. بتخسرني انا
باس مازن ايدها وقال بصوت متقطع من التعب : لا ساره أرجوك .. ما استحمل هالكلام .. خلاص نرجع سوسو .. وطلباتك أوامر حياتي ..
وطالعها بنظرة شافت ساره فيها الحب الصادق .. والغرام الأزلي .. والشوق الجنوني .. وشافت التعب ينطق بكل وضوح من عينه
مسحت ساره بصوابعها على وجهه واهي تقول بحنان : حبيبي انت مره تعبان ..
دوار فتاك كان مداهم مازن هاللحظة وماقدر يرد .. وهو يجاهد بصعوبة النظر لعيونها .. آلام متزايدة تضرب كالسكاكين بأنحاء جسمه ..
وبكل تعب رفع ايدها وباسها وقال بصوت منتهي : خلي خالد .. يطلب الاسعـاف ..
وانفلتت ايده من إيدها وهوى بكل ألم وتعب على الأرض !
**********
انتفض خالد من مكانه بكل خرعة وخوف وهو يسمع صراخ ساره من غرفتها .. كان اهو وسليمان وغاده بالغرفة الثانيه ينتظرونهم .. وانتفضوا كلهم من سمعوا ساره تصرخ باسم مازن .. وأول من نقز من مكانه .. خالد .. وركض مسرع لغرفة ساره وفتح الباب بقوة وشاف مازن طايح على الأرض وساره تبكي جمبه بخوف وخرعه .. صرخ خالد على سليمان يطلب الاسعاف واهو راح جاب قارورة مويه .. وبكل سرعه مشى لمازن وفتح الموية وصار يرشق على وجهه .. لكن بلا استجابة هالمرة ! اخترع خالد من قلبه على صديق عمره وحياته .. وجا سليمان لهم من بعد ماطلب الاسعاف وحاول يصحي مازن ويهزه لكن الآلام كانت مسيطرة على كل أجزاء جسده وراسه لدرجة الاغماء فلا احساس هناك ..
وساره صارت تبكي بصوتها بكل خوف وألم .. اقتربت غاده منها ولمتها وهي تحاول تهديها لكن ساره ظلت تبكي وتقول انها اهي السبب ..
وصل الاسعاف وطلع لجناحهم وشالوا مازن للمستشفى وسليمان وساره وغاده لحقوهم بسيارة مازن .. لين وصلوا المستشفى واستقبلوهم بالطوارئ من كمامة وقياس الضغط والحرارة وابر مسكنة .. وهالوقت وصلهم فهد وسمر الي عطوهم خبر باللي صار ..
بعد ساعه من الانتظار والدموع والخوف .. خرج الدكتور وقالهم وضع مازن الصحي
سخونة شديدة بسبب التهاب قوي بالقولون العصبي .. وهبوط بالضغط بسبب قلة الراحة والنـوم !
وأعطاه ابر مسكنة ومنومة وماراح يصحى قبل 10 ساعات من الآن !
انتفض قلب ساره من الخوف والألم والحزن .. وانهمرت دموعها أكثر وهي الي ماقفت من كم يوووم .. وحست انها بتفقد روحها لو صار لمازن شي ! سمر بعد ماتمالكت دموعها وبكت على أخوها الوحيد ..
مشوا للفندق من بعد اقناع متعب لساره وسمر انهم يجون معاهم واهم الي كان ودهم يبقون جمب مازن.. لكن مافيه فايدة من الجلوس وهو مو حاس بأحد .. ووعدوهم ان قبل مايصحى يكونون عنده ..
وفعلا مازن ماصحى الا بعد 10 ساعات ولقى الكل متجمع حواليه .. وفرحوا ان الله قومه بالسلامة ..
وفضل الدكتور ان يظل مازن بالمستشفى لين الليل .. عشان يتأكدون من انتظام الحراره ورجوع الضغط للدرجة الطبيعية .. وظل الكل معاه بالمستشفى .. وبوقت كان الكل طالع من الغرفة لأحد مطاعم المستشفى الا ساره بقت وحدها عند مازن ..
كانت قاعده بكرسي مرتفع جمب مازن وهو مسكر عيونه بتعب وهي حاطه ايدها على جبينه وتهمس بآيات قرآنيه عليه ..
فتح مازن عيونه بوهن وابتسم لها بكل حب
بادلته ساره الابتسامة وهي تقول : شلونك حبيبي الحين ؟
مازن : أكيد بخير دام هالملاك جمبي ..
ابتسمت ساره بنعومة وهي تقول : خرعتني عليك مازن ..
مسك مازن ايدها الي على جبينه ونزلها لفمه وباسها بخفة واحتفظ بإيدها داخل إيده وقال : لا تخترعين حياتي أنا بخير الحمدلله ..
ساره والدموع تتجمع بعيونها : سامحني حبيبي .. أنا السبب
مازن وهو يراقب عيونها بكل حب : اسامحك ؟! على ايش حياتي .. انتي الي سامحيني ان كنت السبب بدموعك وجروحك .. ومد ايده يمسح دمعتها النازلة وهو يقول : سوسو حياتي لاتبكين والله مقدر على دموعك هي الي بتتعبني مو المرض ..
ساره وهي تحاول ترسم الابتسامة : سلامتك ياعمري .. مابيك تتعب ..
سكر مازن عيونه بتعب وساره خافت عليه وقالت : شفيك مازن وش تحس ؟
مازن بهمس : مافي شي حياتي .. بس القولون يكيد علي لحظات ويخف
ساره وهي توقف : خلني أروح أقولهم يعطونك دوا ..
شد مازن ايدها الي بإيده وهو يقول بتعب : لا تروحين عني سوسو .. انتي دواي ..
ساره بابتسامة ساحره : بعد عمري يامازن .. أبي يعطونك شي يريحك ..
مازن بهمس : كلمة منك من أربع حروف بتريحني ..
ساره بدلع : لك حياتي كلها مازن مو كلمة ..
مازن بحب : فديت حياتك
ساره بهمس : أحبـك مازن ..
عض مازن فمه بابتسامة ناعمه وسكر عيونه وقلبه يخفق بكل مشاعر الحب والشوق والجنون..
ضحكت ساره وهي تقول : شفيـك حبيبي
فتح مازن عيونه بوهن وقال :طيرتي مخي ساره جننتيني وهوستيني .. كلمة منك تصرعني وكلمه منك تسحرني وكلمة منك تمرضني وكلمة منك تشفيني .. وآخرتها معاك ؟
ساره بضحك: لين أملكك ملك واقعي وأحس فعلا اننا لبعض ومافي شي يفرقنا
مازن : الله لايحرمنا من هالأمنيه حياتي
ساره بهمس : يـــارب
شوشرة مزعجة عند باب الغرفة خلت ساره ومازن يلتفتون للباب باستغراب .. وفاجأة دخلت سمر وبشاير الفرح بوجهها ومساكة الجوال بإيدها ..
وأول ماشافتها ساره قالت : وش هالضجة ؟ وش عندك مع هالضحك
سمر بمرح : كنت أكلم ندووو
ساره بفرح : والله !! انتي داقة ولا اهي ؟
سمر : هي دقت وبشرتني ان نهى جابت ولد ..
ساره بنفس الفرح : جد ؟؟ ياعمري عليها مابغت تولد ..
سمر : هههههههههههههه الحمدلله ولدت اليوم الفجر ..
ساره : الحمدلله على سلامتها
مازن وهو يسأل سمر : مين نهى ياسمر ؟
سمر : نهى اخت صديقك طلاااااال ..
مازن وهو يتذكر : طلال؟؟ اي اي صصصح .. ماشاء الله متى تزوجت نهى هذي ومتى حملت وولدت بعد !
ساره بحمق : وانت وش عليك منها ليش تبي تعرف !؟
مازن وسمر : ههههههههههههههههههههههههههههههههههه .. ومازن يقول وهو يضحك : ماتدرين ياساره كنت حاط عيني عليها !
ساره بغيرة واضحة : يوه انت مافي بنت تسلم منك ! ياخي اترك بنات الناس بحالهم ..
مازن وهو مستانس من غيرتها وقال : شسوي سوسو .. البنات اهم الي ميتين فيني ..
ساره بعصبية : مــــــــــــازن !
مازن بابتسامة ساحرة : تغارين علي ساره ؟!
لفت ساره وجهها عنه بحيا وطالعت سمر الي تضحك عليها وعطتها نظرة وعيد ! ومازن يقول : دام مارديتي يعني ماتغارين ..(( والتفت لسمر واهو يقول : اي سموور وأخبار اخت سامي بعد عسى تزوجت وخلتني ؟!
وقفت ساره بعصبية والغيرة متولعة بقلبها وقالت : انا طالعة واذا خلصتوا سواليفكم نادوني .. ومشت للباب ..
مازن وهو يضحك : تعالي تعالي ياحلوة .. على وين .. !
ماردت ساره ومشت لين وصلت الباب وحب مازن يسترد اهتمامها وقال : اااااه يا راسي ..!
التفتت ساره له وطالعت فيه واهي مميلة راسها بنعومة ومازن من شافها قال : والله تعبان انا ساره !
ساره من مكانها : والتعبان مايقعد يخربط بحكي ماله لزمة !
سمر باستهبال : فديت هالحـــب .. والله مقدر على هالغيـــرة
ساره وهي تطالعها بازدراء : اسكتي انتي ..
مازن وهو يطالع سمر : سموور ياتقولين كلام يرضي ساره ولا اسكتي
ساره بتعجب : شوفوا مين يتكلم ؟!
مازن : ههههههههههههههههههههههههه .. والحين مو جاية ساره !
مشت ساره بخطوات ناعمة لين وصلت مازن وقعدت على كرسيها ...ومازن بابتسامة عذبة : أحبك ساره
ساره بدلع : احبك مازن
سمر بصوت عالي وهي تأشر بايدها عليهم : هـــــي انتم .. احترموووني انا بينكم عيب هالكلام ! بعدين وش هالخرابيط الي بينكم وانتم توكم ماتزوجتوا ! ولا حتى عقدتوا على بعض ! لا والله انا ما أرضى ..
مازن : ومن دور رضاك انتي ؟
سمر وهي تعقد ذراعينها على صدرها وتقول بنظرة تحدي : اللــــه مايرضى .. مووو ؟
ساره : ونعم بالله .. ماقلنا شي .. (( وطالعت بسمر بدهـاء وهي تكمل : لكن نسيتي ياسموور ! ايام قبل انتي وخـالد !
ومازن كمّل عليها وهو يطالع سمر : اييي صح .. نسينا ما كلينا ؟!
سمر وهي تكتم الضحكة : لا والله بس انا ماكنت راضية .. اما انتوا اثنينكم راضين .. والله ياخوفي تحوسون الدنيا علينا !
مازن : ههههههههههههههههههههههههه كيفنا ياماما ..
ساره بضحك : وش عندك ياسمور قلبتي داعية اليوم ؟!
سمر : أي داعية والي يخليك .. الله يتوب علينا احنا بس ..
مازن : اي والله .. الله يسامحنا ويغفر لنا خطايانا ..
نقلت ساره بصرها بينهم وضحكت وهي كاتمة ضحكتها .. وسمر تقول : استغفري ربك بدل ماتضحكين
ساره بضحك : استغفر الله ياربي ... بس على ايش ؟؟
سمر : وشو الي على ايش ؟؟ كاملة ومنزهة من الأخطاء إنتي ؟!
ساره بنعومة : لااه
سمر : أوكي أجل استغفري الله واذكريه ..
ساره : والله انتي رهيبة سمور .. اذا قلبتي داعية تصيرين انسانة ثانية .. تخوفييين !
مازن : اي والله مو ناقصك الا اللحية سموور !
ساره : هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه هههههههههههههههههه
ضحك مازن وهو يطالع ساره الي فطستها كلمته من الضحك .. وهي مرجعه راسها على ورى وتضحك من قلبها على سمر .. وسمر زامة شفايفها بزعل وهي تمنع الضحكة وحاطة ايدها على خصرها وتنقل بصرها بينهم بحمق ..
وساره تضحك وتمسك بطنها وتقول : هههههههههههههههههههههههههههههه آه بطني آآه ههههههههههههههههههههههههههههههههه
انسحر مازن على ضحكتها الرنانة .. وظل يطالعها ومبتسم بكل حب ..
وسمر قالت بحمق : شكلي حلو بخيالك وأنا باللحية ؟!
ساره وهي تضحك : جنـــــــــااااان سموور ..
هاللحظة دخل الكـل من برا .. وسمعوا ضحكهم وهبالهم وخالد أول من قال وهو يطالع سمر : وش عندكم ضحككم واصل لبرا ..
سمر : قصدك ضحك ساره ..
ساره : هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
طالعوا فيها وهي تضحك وخالد يقول بضحك : وش عندك ساره ضحكينا معاك ..
طالعت ساره بسمر الي وسعت عيونها بوجهها وفهمت ساره انها ماتبيها تحكي .. بالذات خالد الي بتعجبه السالفة ومو تاركها بحالها من التريقة .. فقالت : اتذكرنا نكتـة .. ههههههههه .. وطالعت بسمر واهي تقول : خلينا نكلم نهى ..
سمر : اي صح والله نسستوني السالفة انتوو ..
ساره : ههههههه أوكي يلا طيب دقي عليها ..
سمر : مافي ارسال هنا .. تعالي برا ..
ساره وهي توقف : يـلا ..
ومشت مع سمر .. ومازن لاحقهم بعيونه وهو بخاطره اتضايق .. مايبي ساره تبعد عنه واهو الي ماصدق رضت عليه ويبيها بجمبه وقدام عيونه ماتفارقه دقيقه وحده ..
طلعوا سمر وساره من الغرفة .. ومازن قعد على السرير .. وطالعهم وقال بهدوء : متى موعد سفرنا احنا ؟!
فهد : بعد 10 ايام ..
مازن بتعجب : أوووه ! مو كنها طويلة شوي !
خالد بضحك : وين طويلة وانت قبل نجي تقول لا شهر قلييييييل خلوها شهرين ..
مازن : اي بس ماكنت داري عن الظروف
فهد : اي ظروف مازن ؟!
اتنهد مازن وقال : انا ودي أمشي من هالبلد بأقرب وقت ممكن .. (( ونقل بصره بينهم واهو يقول : ماظنيت ان انتم ودكم يتكرر الي صار بالحفل بأي طريقة كانت ..
سليمان : اي بالله .. صراحة لاعت كبدي ..
مازن : وانا لاعت كبدي وبنكرياسي وقلبي وروحي وكل شي فيني لاع ..
خالد باستهبال : وشو الي لاع مازن .. أمانه عيد !
مازن : انت كل شي عندك ضحك واستهبال .. ياخي خلك جدي لو يوم واحد بحياتك
سليمان : لا تكفى مازن .. خله على مهو عليه .. خالد يايستهبل يايصير قنبلة ذرية .. مافي وسط
مازن : هههههههههههههههههه مو صاحي خالد .. المهم الحين نبي نقدم السفر
فهد بهدوء : مثل ماودك مازن .. تبينا نقدمه لمتى ..
مازن : انا اليوم باطلع ان شاء الله .. وقول يبيلي يومين على ما ألم عفشي وأروح الجامعة استلم باقي الأوراق والشهادات .. يصير خلها بعد ثلاث ايام ..
فهد : يمديك مازن أكيد ؟!
مازن : اي ان شاء الله يمديني
سليمان : انا من رايي نخليها بعد أربع ايام أو خمسة .. ماتضمن الظروف مازن ولا يعطلك شي وتتورط بهالسفر..
مازن : لا كثير خمسة ايام .. خلاص أربع حلو .. والتفت لفهد وهو يقول : وش رايك فهد ..
فهد بخاطره كان فرحان لانه بيرد أخيرا للمكان الي يجمعه مع حبه الوحيد .. ونبض قلبه وكيانه .. فقال بابتسامة عذبة : الراي رايكم .. بس يبيلنا اليوم نتحرك عشان نلاقي حجز
مازن بابتسامة ناعمة : الله يسعدك فهد .. حاول تضبط كل شي اليوم
فهد بابتسامة : انت تامر امر .
بالخارج على أحد الكراسي .. كانت ساره وسمر جالسين ويحاولون يتصلون بجوال نهى ..
دقت سمر على جوال نهى مارضي يشبك .. حاولت مره ومرتين وثلاث ومو راضي يشبك ..
سمر بتأفف : يووه مو راضي يشبك مدري شفيه ..
ساره : حاولي مره ثانيه
سمر وهي تعيد الاتصال : حاولت أكثر من مره مو راضي يوصل ..
ساره بنعومة : غريبة ليه كذا ..
سمر والجوال بإذنها : يووووووه ....
ساره : شفيه بعد !
سمر : يوم شبك أخيرا عطاني مسكر !
ساره : يوه الحين شلون نكلمها
سمر وهي تدور بجوالها بين الأرقام وتقول : المشكلة ندى طلعت من عندها خـلاص ... (( ولقت رقم طلال بين أرقامها وقالت : وش رايك أدق على جوال أخوها !
ساره : اي دقي ليه لاء !
دقت سمر على جوال طلال وفورا شبك معها وكان طلال لحسن الحظ موجود بغرفة نهى .... رن جواله كم رنه .. ورد طلال على الجوال
طلال : الوو
سمر: السلام عليكم
طلال : عليكم السلام ياهلا
سمر : هلا اخوي طلال شلونك ..
عرفها طلال وقال : هلا اختي سمر بخير الحمدلله .. شلونكم انتوو؟
سمر : بخيرالحمدلله .. مبروك ماجابت نهى ..
طلال : الله يبارك بعمرك ..
سمر : مدري طلال أقدر أكلم نهى؟!
طلال : ابشري .. هذي هي معاك .. (( وأعطى نهى الجوال وهو يقولها سمر
طلع خالد هاللحظة من الغرفة وشاف ساره وسمر واهم قاعدين وسمر تكلم .. واتقدم لهم وسمر تقول : الله يسلمك حياتي .. وشلون البيبي ومن يشبه ؟!
نهى : طيب البيبي .. وطالع نسخه من خاله ؟!
سمر : خاله طـلال !
انتبه خالد لهالكلمة وعقد حواجبه بانصات وهو واقف قدامهم !
وسمر تكمل : الله يخليه لكم يارب .. يالله ياعمري معاك ساره ..
وعطت ساره الجوال وهو تبتسم لخالد وتقول : عيا لايشبك الجوال مدري شفيه الارسال اليوم!
خالد : أجل شلون كلمتيها الحين ؟!
سمر بهدوء : دقيت على جوال أخوها !
خالد بحمق : طلال ؟!
سمر : اي طلال من غيره ؟
انحمق خالد بشكل غريب لمجرد ماسمع اسم طلال على لسان سمر لا وبعد داقة على جواله ! وقال بحمق واضح : وليه تدقين على جوال طلال ؟!
وقفت سمر وابعدت عن ساره وهي تكلم نهى .. واقتربت لخالد واهي تقول بهمس : شفيك خالد؟! قلتلك ماشبك جوالها وجربت أكلمها على جوال أخوها
خالد بعصبية : انتي ماتلاقين اي فرصة تجيك الا وتدقين على جوال طلال على طول !!
سمر بصدمة : خالد شهالكلام ؟!
خالد : المرة الي فاتت تقولين مو لاقية أحد يوصلك .. والحين الجوال مو شابك معاك ؟! وآخرتها معاك انتي ويا طلال ؟!
سمر بعصبية : خالد ترا انا ما أسمحلك تكلمني بهالطريقة !
خالد بعصبية أكثر : وأنا ما أسمح لك تدقين على جوال طلال لو وش ماكانت الأسباب !؟
سكرت ساره الجوال وانتبهت لهم اهم معصبين بس مادرت وش السالفة وقالت باستغراب وهي تنقل بصرها بينهم : شفيكم انتوا بسم الله ؟!
رمى خالد نظرة غضب على سمر ومشى عنها لوين ماهو كان طالع يسأل الممرضة عن موعد خروج مازن ..
اقتربت ساره من سمر واهي تراقب ملامحها ولاحظت الضيق بوجهها وقالت : وش صار ياسمر؟
سمر بحمق : اخوك ياساره سخيـــــــــف !
ومشت عنها لداخل الغرفة .. وساره واقفة مكانها متمكلها الاستغراب وقالت لنفسها : الحين هو اخوي انا ؟ .. يعني ما كنه زوجها !! وهزت كتوفها بعدم مبالاة .. ومشت ودخلت لغرفة مازن .. وفورا تلاقت عيونها بمازن الي ابتسم لها بكل حـب وبادلته اهي الابتسامة وهي تمشي وتقعد بمكانها المحجوز لها جمبه وجمب قلبه وروحه المتيمة فيها .
سيارة مجنونة كانت تشق الطريق بكل غضب وعنفوان .. كان مستقر فيها شخص قلبه يستعر بنيران الحقد شخص يصرخ الغضب بكل حاسه من حواسة .. فتاة جميلة شقراء تلبس نظارة شمسية عشان تخفي توهج عينيها المتوقدة بالغضب .. وشعرها يتطاير مع الهواء كشرار النار المتطاير يلسع الي يقترب منه .. وقفت السيارة بكل قوة أمام أحد المنازل الكبيرة بالمدينة .. ونزلت الفتاة منها بسرعه وهي تخبط الباب من وراها بقوة ! ومشت لين البيت .. ودقت الجرس ثلاث رنات متتابعة .. ووقفت تنتظر عند الباب وهي تهز رجلها بكل توتر ..
رد شخص وسأل من على الباب .. وجاه الجواب وفُتح الباب ودخلت الفتاة .. ومشت بكل ثقة داخل البيت .. ومن وصلت للصالة .. وقفت بكل غرور .. وهي تسأل الخدامة بالانجليزي : رغد موجود؟
الخدامة : اي موجوده بغرفتها ..
الفتاة : قوليلها بسرعه تنزل ..
مشت الخدامة عن الفتاة وهي تحس بالحمق منها .. دومها هالبنت تعاملها بتعالي .. ووصلت لغرفة رغد ودقت الباب ومن جاها الجواب فتحت وأخبرتها عن الزائر ..
رغد بنعومة : مين ياكرستي ؟
كريستي بإزدراء : آنسة عطوف !
هزت رغد راسها وهي مستغربة من حضور عطوف المفاجئ من دون اتصال ! عطوف الي من خلص الحفل ذاك اليوم واهي اختفت عن الأنظار ! خرجت من ذاك الوقت وجنون الغضب متملك كل عصب من أعصابها .. واتوجهت لأحد الفنادق واستأجرت غرفة وبقت فيها .. وسكرت جوالها ومنعت الاتصالات عنها .. وقبل لاتسكره أرسلت رساله لأمها انها بايتة عند رغد .. وأرسلت لرغد ان لو سألوها أهلها عنها تأكد على نفس كلامها .. ورغد الطيبة الي تخاف من ردود أفعال عطوف الشرسة .. اضطرت انها توافق .. لكن الغريب ان أهل عطوف ما سألوا عنها .. واهم متعودين انها دايم تطلع وتبات عند صديقاتها ومو شي جديد عليهم
خصوصا هالفترة الي الكل مشغول بترتيب زواج " مي على بدر "
نزلت رغد الدرج وهي تحسب حساب لعطوف ووضعها النفسي هاللحظة .. وكيف مزاجها بيكون ! ويوم وصلت لقتها واقفة بالصالة وايدها على خصرها وتهز رجلها بتوتر
رغد واهي تصطنع المرح : هـلا بعطوووف أهلين ..
عطوف ببرود : هلا رغد
رغد : حياك الله .. ومدت ايدها للصالة واهي تقول : تفضلي
عطوف بمكانها : لا مشكورة .. أبيك تجين معاي الحين ؟!
رغد : على وين ؟!
عطوف : على أي مكان يهدي الأعصاب ويخليني أقدر أفكر !
رغد بحذر : تفكرين بإيش عطوف !
عطوف : أفكر بالي أفكر فيه .. وأحتاج تكونين معاي تعاونيني ..
رغد بنظرة أسف : بس ياعطوف ارحمي نفسك
عطوف بحمق : انتوا الي ارحموني .. محد منكم مهتم فيني ولا مستجيب لرغباتي .. أخس شي عندي لما توقف الدنيا ضدي .. والدنيا دومها ماوقفت معاي!
رغد بهدوء : لان رغباتك مستحيلة عطوف
عطوف : مافي شي مستحيل ! كل شي ممكن بهالدنيا .. والحين رجـاءا رغد .. انا مو جاية عشان أسمع هالكلام .. أبيك تجين معاي يعني لو سمحتي ..
رغد باستسلام : أوكي عطوف .. بس دقايق أروح أبدل ملابسي وأنزلك ..
عطوف بقلة صبر : بسرعه رغد (( ومشت وهي تقول : أنتظرك بالسيارة ..
راقبتها رغد لين طلعت من البيت .. وبعدها اتنهدت من قلب وقالت : الله يعينك على نفسك ياعطوف ! وطلعت غرفتها وغيرت ونزلت لوين ماعطوف تنتظرها بالسيارة على جمر !
انطلقت عطوف بالسيارة بنفس السرعه والجنون .. ورغد كل شوي تحثها انها تهدي على الأقل لايشوفهم بوليس ويمكسهم .. ونظام الشرطة بأمريكا جدا شديد .. لكن عطوف ماهتمت لأحد .. لين وصلوا أخيرا لأحد المقاهي المطلة على البحــر ..
وهناك جلست عطوف مع رغد وطلبولهم كابتشينو .. وفكت عطوف نظارتها لتظهر عينيها المتولعة بالحقد والغضب .. ورغد قالت بهدوء : وبعدين ياعطوف ؟! وش ناوية تسوين ؟
عطوف وهي تشرب الكابتشيو ومضيقة عيونها بالأمواج الي قدامها .. همست بصرامة :مو تاركتهم بحالهم !
رغد وهي تراقب عيونها : لمتى عطوف ! متى تقتنعين انهم جسدين بروح وحده ومستحيل يفرق بينهم شي؟
عطوف بغضب : للحظة كنت ممكن أقتنع بهالشي وأبتعد .. لكن .. (( وظهر الغضب بصوتها أكثر : مو بعد ما أهاني مازن قدم الكل .. ودعس على الورد وكنه دعس على قلبي .. وركض وراها وخلاني مسخرة ومضحكة قدام الكل ! (( والتفتت لرغد بقوة وهي تقول بعصبية : أنا يهيني بهالطريقة يارغد !! داس على مشاعري وحبي وغرامي.. وبالآخر يهيني وقدام العالم والناس ! لهالدرجة وصلت فيه المواصيل ؟! لكن على مين يارغد .. واتنهدت بغضب واهي تكمل : والله لأخليه يدفع ثمن الي سواه فيني غـــــالي
رغد وهي تطالعها بأسف : عطوف انتي جرحك موقفه .. لكن حتى ساره جرحها موقفك انتي ! وكنتي متوقعة ان مازن بيبقى على جرحها مقابل انه مايجرحك إنتي ؟! مازن لحظتها ماكان شايف قدامه الا ساره المنجرحة واهي تبتعد بكل ألم خارج المكان .. ماقدر يصبر واهو يشوفها متألمة بهالطريقة !
عطوف بعصبية : انتي ليه تدافعين عنه ..؟!
رغد بهدوء : ما أدافع عنه عطوف .. انا أبي أفهمك ان مازن كان لازم ينتصر لواحد من الاثنين .. وقلبه الي اختار عطوف وانتي أدرى من الي بقلبه !!
عطوف وهي تحرك ايدها بعصبية : بس مو على حسابي انا وإهانتي قدام الكل .. ؟! أصدقائنا بالجامعة .. أساتدذتنا .. مديرنا .. كل الي يعرفون عطوف ويعرفون من اهي ووش تكون ! يقوم يهيني قدامهم ويجرحني بهالطريقة .. بكون حمــارة لو رضيت بهالشي وسكت !
رغد بحذر : يعني وش بتسوين عطوف ؟!
عطوف بغضب : هذا الي جالسة أفكر فيه وذبحني التفكير طوال هالثلاث أيام .. أبي أوصل لطريقة تخليني أنتقم لنفسي .. قبل لا يفارقون من هالبلد .. (( وتولعت عينها بالحقد واهي تكمل وتقول : وان ماقدرت .. بالحقهم للسعودية !! وراك وراك أنا يامازن . لو لآخر الدنيا !
اتنهدت رغد بألم على حال صديقتها وبدت الأفكار تلعب بمخها .. بس أفكار من نوع آخر .. وهي كيف ممكن توقف بوجه عطوف وتمنعها عن تكملة مشوارها الخبيـث !
مساء اليوم .. كانت سيارة مازن منطلقة للفندق بقيادة خالد .. ومعاه مازن وساره وسمر .. وفهد بالسيارة المستأجرة وصل سليمان وغاد الأوتيل وانطلق لمكتب الخطوط ليضبط أمور الحجوزات
وهم بالطريق كان صوت المسجل اهو سيد الموقف .. ولا كل واحد كان عايش بدوامة من الأفكار والمشاعر والخيال ..
كانت سمر ساكته ومتضايقة من تصرف خالد معها .. مو معقوله يتعامل معاي بهالطريقة في كل مره يصير احتكاك عفوي بيني وبين طـلال .. يعني يظنني متعمدة أكلمه؟! لهالدرجة ياخالد صرت تشك بحبي لك ؟! ليه طيب؟ عشان موقف سابق صدر مني بالغلط ؟! وبكيت واعتذرت وندمت وانت أظهرت لي السماح والنسيان .. من وين تنسى؟ وانت ثارت أعصابك من عرفت اني كلمته؟! قوية منك ياخالد هالحركة والله ماأرضاها على نفسي انت شلون ترضاها علي؟! .. اتنهدت بكل ألم حتى ان ساره التفتت لها وهي تطالعها باستغراب ؟! وش صاير بينها إهي وخالد؟! مدري هالاثنين متى تنتهي مشاكلهم .. على كثر حبهم المجنون الا ان مشاكلهم ماتخلص ! يالله انك تصلح أحوالهم وتسعدهم .. رجعت ساره لوضعها وطالعت مازن الي مرجع الكرسي على ورا .. وساند راسه بشوية تعب على مسندة الكرسي الخلفية .. تأملته ساره بحب وهو حس فيها .. نزل مازن المظلة الي قدامه لتظهر المراية الصغيرة .. ووجّه المظله عليها لين ظهر وجهها بالمراية .. وضيق عيونه واهو يتأملها بكل حب وشوق .. وساره من شافته ابتسمت له ابتسامة ذوبت روحه ..
لكنه مابادلها الابتسامة .. الا ان نظراته كانت كافية بالتعبير عن نيران الشوق المتولعة داخل صدره .. والحب المجنون الي يسري بدمه وشرايينه .. وساره خفق قلبها بكل قوة من نظراته الي ماشافت مثلها بهالدنيا .. نظرات ذوبت روحها وحست انها بتدوخ منها .. فماكان منها الا انها تمحي الابتسامة من وجهها وطالعت فيه بنفس النظرات .. نظرات الحب العاصف والشوق المجنون لحضن هالانسان .. وكانت ساندة دقنها بطرف أصابعها .. وانسحـر مازن منها .. نظراتها الي صارت تطالعه فيها كانت قوية عليه .. خفق قلبه بكل قوة وعض شفايفه وهو يتنهد من عذاب الشوق ! التفت له خالد بصمت وشافه واهو يطالع بالمرايه وكنه ميت بمكانه! ابتسم خالد ابتسامة خفيفة مازن ماحس فيها واهو روحه وقلبه وكيانه مع ساره .. ورجع خالد يطالع الطريق واهو يقارن حاله مع سمر بحال مازن وساره ... قلوب عشاقة ومتيمة ومجنونه وولهانة .. لكن انا من قال ما أعشقها ! يعلم الله وش كثر حبي وعشقي لسمـر .. وهالحب اهو الي مو مخليني أستحمل الي صار .. أغار عليها ياعالم .. مابي أحد يكلمها غيري ولا يسمعها غيري .. ملكي ياناس وحلالي ومحد له حق فيها الا انا وبس .. لكن ليه ماتفهم ! ظنيت الي صار قبل كفيل بانه يخليها تحرم تطري اسم هالانسان على بالها مو عاد على لسانها .. لكنها اتطورت وكلمته بعد ... آآآآآآآآآخ بس لو أقدر أطير فيها لدنيا مابها الا احنا .. وأمنع عنها كل العالم الا أنا .. أتمتع بحبها وهواها وغرامها بدون منغضات ولا غيرة ولا شكوك .. آآآخ بس ! حسي فيني سمووور .. أحبك وأموت فيك أرجوك لا تخربين الي بيننا بهالحركات .. أرجوك سمر مقدر أعيش بدونك أنا حسي فيني ياحياتي وجنوني ..
وصلت السيارة للأوتيل ونزلوا منها .. ووقف مازن مكانه لين تجاوزت ساره مكانها واقتربت من مازن .. ابتسم لها مازن ومسك ايدها واهو يطالع خالد وسمر واهم يبتعدون .. سمر بصوب وخالد بصوب !
ومن ابتعدوا رفع مازن ايد ساره وباسها واهو يطالع عيونها بكل حب .. وهمس :أوعدك ساره وعد حر من قلبي المتيم فيك والي مايبي غيرك بهالدنيا .. ان أول مانرجع السعودية .. بكلم فهد بموضوعنا .. وأعقـد عليك !
خفق قلب ساره بكل فرح وحب وابتسمت ساره ابتسامة ساحرة واهي تهمس بفرحة : مو معقووول !
مازن بابتسامة : ليه مو معقول ؟ الي مو معقول اهو اني أخليك بحالك وانا الي بغيت اموووت من فارقتيني ثلاث أيام !
ساره بحب : تعقد لي .. وأصير زوجتك مازن ؟!
مازن بذوبان همس : اي زوجتي سوسو .. وانا زوجك .. حلو مووو ؟؟
ساره بفرحة : جناااااان يامازن مو بس حلوو ..
مازن : صبرنا وانتظرنا لما فيه الكفاية .. انا عن نفسي مـــــــــــا أقدر أصبر أكثر .. وانتي ؟
ساره : وانا ماقدر يامازن ..(( وتجمعت الدموع بعيونها واهي تقول : أوقات كثيرة أحاول أمسك نفسي بصعوبة عن ما أرمي نفسي بحضنك .. كم مره أتمنى أرجع طفلة بس عشان أركض عليك وتشيلني وتحضني ..
لا خـلاص .. تعرفون قلبي مايستحمل .. حياتي ساره قدامي وتقولي وش كثر محتاجة لحضني وأتركها ..؟! مجانين أنتوو؟! وبلحظة جنون كان مازن بيمسك ساره ويلمها بكل حنان على صدره .. ويغمر الفراغ الي بداخلها بعطفه وحنانه وحبه .. حتى انه امسك ذراعينها بكل نعومة واهو يطالع الطريق قدامه .. وانتبه لضوء سيارة مقبل من بعيد .. خلاه يركز فيه على أمل ينحرف مسار الضوء لطريق ثاني .. لكن الضوء اقترب لين ظهرت السيارة بوضوح .. وانتبه مازن للشخص الي بداخلها .. كان فهد ..!
رجع طالع بساره بكل حب .. ومد ايده ومسح دمعتها وهو يهمس بكل حنان : هانت حياتي ..
هزت ساره راسها بالايجاب .. والتفتت تطالع سيارة فهد الي وقفت بين المواقف ونزل منها فهد واهو حامل أوراق وجوازات .. واتقدم بخطوات هادئة لبوابة الفندق ..
مسك مازن إيد ساره بنعومة ومشوا ويا بعض بخطوات ناعمة خلف فهد .. بالبداية حس فهد بان احد يمشي خلفه لكنه ظن أنه أي من نزلاء الفندق.. لكن انتبه للخطوات الي كل مالها تقترب منه بشكل خلاه مايقدر يقاوم فضوله .. ويوم وصل للبوابة وقبل يدخل .. التفت فاجأة للخلف .. وشاف مازن مع ساره !
طالعهم فهد باستغراب ومازن قال وهو يضحك : اسم الله عليك حبيبي تراني مازن مو جني ..
نقل فهد بصره بينهم وقال : ومن وين طلعتوا ؟!
مازن :تونا رادين من المستشفى مع خالد .. وسبقنا هو على الجناح ..
فهد بابتسامة خفيفة : الحمدلله على سلامتك
مازن : الله يسلمك يارب ..
فتح فهد الباب بوسعه عشان يكفيهم يدخلون كلهم وبخاطره كان مو مرتاح لخلوة مازن باخته ساره عند السيارة وبهالمساء .. مشى معهم واهو يسرق النظر لهم ومتضايق من خاطر .. اي نعم مازن اخونا وتربينا سوى وأثق فيه أكثر من اي شخص بهالدنيا .. لكن تظل ساره غريبة عليه ومو حلاله ! مهما كان يحبها بجنون .. ويموت بهواها وغرامها .. لكن كل شي له حدود .. دخلوا المصعد بصمت وفهد عقد ذراعينه وطالع ساره وهي واقفة بجمب مازن وماسكة ذراعه كنها خايفة يروح عنها .. ساره اهي بعد متعلقة بمازن ومخليته مايقاوم وجودها .. ادري انها فاقده الحب والحنان والعاطفة الي مالقت غير مازن يغرقها فيهم .. لكن مقدر أتركهم ياخذون راحتهم واهم حبهم المجنون ممكن يطير عقولهم بأي لحظة ..
وعزم يكلم مازن بموضوعهم أول مايوصلون السعودية .. ويقترح عليه يعقد على ساره ! " اش رايكم بهالتوافق العجيب!"
وصل المصعد للدور الي هم فيه .. ومشوا للجناح وساره لازالت ممسكة بذراع مازن بكل نعومة .. وعند الجناح ماقدر فهد يستحمل الموقف أكثر وبنفس الوقت ماحب يزعل أو يجرح ساره ويأمرها تبعد عن مازن فكل إلي قاله : مازن تعال معاي الجناح أبي أسألك عن الخطوط ..
مازن : آمر حبيبي .. (( ومشى لفهد ..
وساره ابتعدت من سمعت فهد يطلب مازن واقتربت من جناحهم ودقت الباب ودخلت و أول مادخلت انتبهت لسمر واهي قاعده على سريرها وساندة ظهرها بالجدار ولامه ركبها لتحت دقنها وسارحة بعالم ثاني ومعالم الضيق والحزن بوجهها .. اقتربت منها لين وصلتها وقعدت جمبها بنعومة واهي تقول : سموور وش الي صار ؟!
ظلت سمر ساكته وعيونها ظايعة بالفراغ الي قدامها وساره تعيد عليها : وش الي صار سمر اتكلمي ؟!
سمر بهمس : وش تبيني أقول؟!
ساره : قوليلي شفيك متضايقة وش صار بينك وبين خالد؟!
سمر : سخيف
ساره : أدري قلتيلي بالمستشفى .. بس ليه سخيف وش سوالك ؟!
رفعت سمر عيونها لساره من غير ماتتحرك وقالت : أحس انه يشك فيني ياساره .. وش رايك بالله !
ساره الي ماكانت تعرف بالسالفة الي صارت بالسعودية وقالت باستغراب : يشك فيك ؟؟؟ شلون طيب وليه ؟
سمر : مدري عنه اهو شلون يفكر ..
ساره : انتي متأكده انه يشك فيه ولا احساس بس
سمر : احساس يكاد يكون حقيقي ..
ساره : أوكي ليــه طيب؟ وش شاف منك !
سمر : سالفة قديمة ساره .. صارت ظروف قوية خلتني أضطر أركب انا وندى مع طلال أخو نهى .. عشان ياخذنا لنهى بالمستشفى يوم كانت تعبانة .. وخالد من درا وشافني نازلة من سيارة طلال .. قلب الدنيا وقعدها ! وثارت أعصابه وهاوشني وكان شوي ويضربني بعد .. !
ساره : وانا ويني عن كل هذا ؟!
سمر : كنتي بالبيت انتي وانا كنت يومها زعلانة من خالد وطلعت من بيتكم بدري .. المهم عدّت السالفة على خير ونسيناها .. بس الظاهر انا الي نسيتها بس لكن اهو مانسى ..
ساره : ليه مانسى وش دراك ؟!
سمر : اليوم ياساره .. يوم عرف اني متصلة على جوال طلال .. وانتي شفتي شلون الوضع أجبرني اني أتصل فيه .. صح ولا لاء ؟!
ساره وهي تهز راسها : الا صح ..
سمر : اهو مافهم ولا يبي يفهم .. عصب يوم عرف اني متصله على جوال طلال وسمعني كلام والله ما أرضاه على نفسي ساره !
هاللحظة طلعت غاده من الحمام واهي تنشف شعرها بالمنشفة .. ومن شافتهم ابتسمت بنعومة ومشت لشنطتها وطلعت منها كريماتها وفرشة شعرها .. ومشت عنهم للحمام واهي تحس ان بينهم شي ماتبي تدخل نفسها فيه ..
طالعت سمر بغاده الي سكرت الحمام وقالت لساره : أوقات أشوف غاده شلون تحب سليمان وسليمان يحبها .. ولا إنتي ومازن .. أحس حبكم راقي وسامي وكله احترام وشفافية .. عمري ماحسيت ان ممكن بيوم أحد منكم يشك بالثاني .. وان كان انتي شكيتي بمازن .. فماتنلامين .. لان موقف كبير الي صار .. وبعدين اهو رجال وممكن نبلعها لو جت منه ..لكن ان الرجال يشك بزوجته قوية ياساره والله قوية ..
ساره بحنان : سمر حبيبتي انتي الي حسيتي انه يشك فيك .. بس اهو مايشك سمور اهو يغار عليك ومايبي أحد يقرب منك ولا يكلمك ولا يشوفك .. صدقيني مو شك ..
سمر : اسلوبه مو اسلوب واحد يغار ..
ساره : يمكن خانه الاسلوب سمر .. لكن لو شك خالد فيك ماراح يقعد الا لما يعرف ويتأكد وش بينك وبين طلال ! لكن شوفي هو لا سأل ولا دور ولا حاول يعرف لأنه مو شاك .. اهو بس غيران وذابحته الغيرة..
كان لكلام ساره الأثر الي خلى قلب سمر يرتاح نوعا ما .. لأنها ماكانت متقبلة فكرة ان خالد يشك فيها واهي الانسانة الي صانت نفسها طول عمرها عشانه وعشان حبه اهو ماغيره .. وعدلت قعدتها واهي تتنهد بحيرة وألم .. وساره تبتسم لها بحنان وبخاطرها شالت همهم بالمره .. واتخيلت لو ان لو الشك فعلا دخل علاقة الحب سواء بينها وبين مازن .. او بين سمر وخالد .. شلون بتكون النتيجة ؟؟ ولا إردايها ارتسمت ببالها النهاية بأبشع الصور !! حتى ان قلبها انتفض بكل خوف منها ! وهزت راسها واهي توقف وتحاول تطرد منها هالمشاعر المخيفة .. الي ياترى بتكون من نصيب أي علاقة ؟!
*********
مر اليوم حافل بكل أنواع الأحداث والمشاعر المنوعة .. الى ان هد النوم أصحاب القلوب المنهكة بعذاب الحب وعذاب الشوق وعذاب الغيرة وعذاب الحيرة .. وعذاب الحقد !
وفي الصباح كان مازن يشق شوارع المدينة من مكان لمكان لتصفية أموره كلها .. من اخلاء حسابه بالبنك.. واستلام أوراقه بالجامعة .. وانهاء العقد مع شركة الاتصالات والكهرباء ومثل هذه الأمور ..
وقفت السيارة أمام أكبر معارض السيارات بالمدينة عشان يضع عندهم مواصفات سيارته ليعرضوها للبيع .. نزل من السيارة بهدوء والنظارة الشمسية معتلية وجهه بكل روعه .. ومشى بخوات ثابته للمعرض وملف الأوراق بإيده .. وهو يطلع الدرج انتبه لباب المعرض واهو يفتح ويطلع منه شخص في غاية الأناقة والجاذبية .. تتوسد ذراعه بنت حلوة ونعومة يعرفها مازن زين ويعزها معزة خاصة .. ابتسم مازن بكل ود للشخصين الي من شافوه تهللت وجيههم بالفرح واقتربوا منه ومازن من شافهم يقتربون قال بمرح : مرررررحبا ..
كان الشخصين اهم الثنائي الرائع .. بدر ومي ..
بدر بابتسامة واسعة : هلا والله بمازن ..
مد مازن ايده للمصافحة واهو يقول : هلا بدر شلووونك ؟!
بدر : بخير الحمدلله ..
مازن واهو يمد ايده لمي بابتسامة ناعمة : شلونك مي ؟!
صافحته مي وهي تقول بنعومة : الحمدلله .. انت شلونك اخوي وش اخبارك ..
مازن : بخير الله يسلمك
مي بحرج : وشلون .. ساره والبنات ..
هز مازن راسه بابتسامة عذبه وقال : بخير ويسلمون عليكم ..
مي بهمس : الله يسلمك ويسلمهم
بدر : وش عندك جاي معرضنا ؟
مازن بضحك : باسرق مواصفاته يمكن أسويلي مثله بيوم من الايام
بدر بمرح : والله تسوي أحسن منه .. فيك الخير انت ماشاء الله
مازن : تسلم أخوي ماتقصر
بدر : لا والله جد وش عندك جاي المعرض .. تبي شي .. توصي شي .. آمر بس
مازن : مايأمر عليك عدو حبيبي .. بس والله احنا قدمنا حجزنا وبنسافر بعد ثلاث ايام .. و ما عاد يمديني أتصرف بالسيارة .. قلت أجي أحط موصفاتها عندكم ومتى ماجاكم زبون تبيعونها ..
مي باستغراب : بتسافرون بعد ثلاث ايام مازن ؟؟؟؟
هز مازن راسه وهو يقول بهدوء : ان شاء الله
مي بزعل واضح : ليه طيب قدمتووه مازن ؟!
اتنهد مازن واهو يقول : الظروف يامي .. أوقات اهي الي تحكمنا ..
مي : لكن مازن مايصير ماتحضرون زواجنا .. انا وبدر زواجنا بعد اسبوع وكنت متحمسة تجون كلكم
مازن بأسف : ليتنا والله نقعد ونحضره .. بس صدقيني مانقدر .. وانتم عسى الله يوفقكم ان شاء الله ويسعدكم ويصير زواجكم من أروع مايكون سواء بحضورنا ولا بدونه
مي : تسلم أخوي .. وكملت باستلام : يالله أجل توصلون بالسلامة يارب
مازن بابتسامة عذبة : الله يسلمك اختي ..
بدر وهو يطالع سيارة مازن وقال : هذي سيارتك مازن صح؟
مازن وهو يطالعها : اي هذي هي
بدر : ماشاء الله كنها جديدة .. انت شاريها من معرضنا؟؟
مازن : اي والله من معرضكم مالنا غيره بديل احنا
بدر بفخر : تسلم يالغالي .. خلاص خلها علي وانا باتصرف فيها وان شاء الله بأبيعها لك بسعر طيب ..
مازن بابتسامة : تسلملي بدر .. يعني مايحتاج أدخل واكلم المدير واحوس بهالشغلة كلها
بدر بضحك : لاحبيبي مايحتاج .. بس عطني مواصفاتها ..
طلع مازن الأوراق المتعلقة بالسيارة من الملف .. وناولها بدر الي استلمها بكل اهتمام .. وألقى نظرة سريعة عليها واهو يقول : خلاص مازن لا تشيل همها .. انت بس خل أرقامك عندي وأي شي يستجد فيها ببلغك
مازن بابتسامة : فيك الخير ياخوي .. مشكور ماتقصر
بدر : العفو حبيبي ..
مازن وهو ينقل بصره بينهم : يلا أجل ماعطلكم .. وطالع مي وقال : سلامي على الأهل أختي
مي بابتسامة ناعمة : الله يسلمك أخوي ..
مشى مازن وهو يبتسم لهم ابتسامة تذوب الحجر ويقول : سلام عليكم ..
ردوا عليه السلام واهم يراقبونه واهو يبتعد .. وبدر ماقدر يقاوم اعجابه برجولة هالانسان وقال واهو يراقبه يركب السيارة : مازن رجـال ولا كل الرجاجيل .. والله لو كان عندي اخت ماترددت بيوم أخطبه اهو لها !
مي ماردت .. الا خفق قلبها واهي تسترجع معارك عطوف الحامية الي كانت تقومها عشان توصل لمازن بأي طريقة كانت .. وبكل مره كانت تفشل وتنهزم .. لأن قلب مازن كان محكم الاغلاق عن أي حب غير حب وعشق وغرام سـاره .. ولا إردايها طلعت تنهيدة حزن من قلب مي على حـال اختها .. الي مارضت بيوم تستلم لهالحقيقة .. ويوم اقتعنت ان مازن مستيحل يلتفت لها .. قررت تتنتقم منه !
لاحظ بدر حزنها وقال بكل حب : شفيك حياتي ؟!
ابتسمت مي ابتسامة ناعمة واهي تقول : مافيني شي حبيبي بس .. خلنا نمشي من هنا أحس الجو حار ..
بدر بابتسامة : على راحتك ياعمري ..
ومسك إيدها بكل حب ومشوا سوا لأكشخ سيارة متوقفة بكل ثقة وفخر أمام المعرض .
*******
ما انتهى اليوم الا والخبـر وصل لعطوف .. ان مازن وأهله قدموا السفر .. وثارت أعصابها الي ماهدت بلحظة .. وتفجرت براكين الغصب بداخلها ؟! على وين رايح يا مازن ؟! مستحيل تمشي من هنا بكل سلام ! وانا الي كنت ناوية أوريك النجوم بعز الظهـر ! تروح تقدم سفرتك وتهرب بحبيبتك عني ! ليه وش تحسبني أنا ؟ ماقدر ألاحقك وأوريك انت واياها ؟! لا تتحداني مازن .. ! لأنك بتندم ! وتدفع ثمن سواياك فيني غااالي !!
وبكل جنون الغضب قررت تلحقهم .. لوين ماحجزوا وقرروا يسافرون !
بس على وين ياعطوف ؟! هل إنتي تدرين اهم وين رايحين ومتى بيروحون ؟! هل انتي تدرين الحين عن المعاناة الصاخبة الي تهز الجناحين هالوقت ؟! والي ممكن تغير أمور كثيرة بمجريات الأحداث ؟!
هل تدرين عن الي صار ؟؟ لا هي ماتدري .. ولا انتم تدرون .. عن الخبر الصاعقة الي نزل هاللحظة على الشباب والبنات بالفندق !! خبر انهاروا منه كلهم بلا استثناء .. وانهمرت دموعهم بكل ألم وحزن وعذاب .. خبر كان كفيل بتحطيم آخر أمل بقى لهم بأن الدنيا لازالت بخيـر !
الخبر كان وفاة جدهم ! هالجد الي كان لهم تاج راسهم وعزهم وسندهم .. فقدوه وفقدوا الأمل معاه .. لأنه جدهم .. ولأن قلبوهم خـلاص ماعادت تستحمل خبر وفاة وموت !!