رغما" عن كرهي .. أحبك..>>> روايــه كـاملــه...

إنضم
2009/02/20
المشاركات
52
إهداء
لصديقتين وقفتا إلى جانبي يوما" بمنتهى الإخلاص
لكل قارئة في منتدى مملكة بلقيس من الأخوات
لكل من تقرأ باهتمام وتشدها الكلمات
لكل عين تنظر وقلب يعشق...

نبذه عن الرواية:
في وقت كنت أرى فيه الحب مستحيلا"
والمشاعر بلا وجووووود
كنت أرى حينها أن قمة المشاعر هي خيال
وأنّ أروع الأحاسيس هي مجرد وهم وكلام
لذلك فروايتي تدور أحداثها في (الهند)
حيث كنت أرى هذا البلد المتخصص في الحب
والروعة في التضحية...
عشقت العربية فكتبت بها وأدمنها قلمي
عشقت السطور فهي تقبلت برحابة كلماتي
وهنا أتمنى أن يجد خيالي حيزا" في واقعكن
لعله ينتشلكن للحظات تنسون بها كل شيء لتبتسمن
تارة وتضحكن تارة وتخفق قلوبكن مرة ومراااات...
وأعدكن أن أعيدكن مجددا" لواقعكن كما أخذتكن منه لكن بمشاعر جديدة...
سأتفق معكن أن أنزل الجزء تلو الجزء بعد كل يومين..
تذكري أن نظرتي للحياة قد تغيرت وقد أصبحت أكثر نضجا", فروايتي هذه كتبت تقريبا" قبل 6 سنوات ..
..............................................................


رغما" عن كرهي أحبك


(أحبك بجنون..عيناك تسحرني..ملامحك تأسرني..نظراتك تقتلني..شعرك يجذبني)
أنهت شيلا هذه الكلمات المكتوبة على بطاقة جاءت على باقة ورد فاخرة,,,عطرت أجواء المكتب بعطرها الساحر...
أنهت القراءة وهي تقول بكلمات حماسية مندفعة:
(ياإلهي ما أروع هذه الكلمات..كم هو شخص رومانسي.. أليس كذلك؟!!!)
ثم رفعت رأسها فلم تجد أحدا"...
تلفتت حولها ثم همست وهي تقف:
(أين ذهبت؟!)
ونهضت وهي تتلفت باستغراب.. لتراها وقد خرجت إلى (شرفة) المكتب في الطابق الثالث من شركة إستيراد وتصدير وسط مدينة بومباي المزدحمة...
طلت شيلا من خلف ستارة الشرفة وهي تقول مستغربة:
(تينا؟!!!!)
التفتت تينا بشعرها الغجري المتموج وعينيها الساحرتين وملامحها الآسرة التي تجذب كل من ينظر إليها وقالت ببرود وهي ترخي يديها بعد أن كانت مكتفة لتضعها على سياج الشرفة:
(ماذا!!)
تأففت شيلا وهي تقول:
(أبعد كل هذا تقولين ماذا؟! كنت أقول أن أكشاي شخص رائع..رومانسي..مذواق..أليس كذلك؟!!)
ابتسمت تينا بنفس برود إجابتها وهي تقول:
(هذا كلامك كلما بعث لي شيئا"..ما الجديد؟!)
اقتربت شيلا من تينا وهي تقول:
(وهذا برودك كلما أرسل لك شيئا"..إنه يحبك بصدق..ويتودد لك بكل الطرق ..ما الذي ينقصك! إنك تديرين شركة والدك بمفردك, وبنجاح منذ أن توفي قبل سنتين..تملكين كل شيء .. ألم يئن لك الزواج؟!! أكشاي يناسبك تماما" .. و...)
قاطعتها تينا وهي تدخل المكتب:
(كفــى)
نظرت إليها شيلا قليلا" ثم وضعت البطاقة على الطاولة وعادت لمكتبها, فهي صديقة تينا المقربة وتعمل عندها كسكرتيرة...
وفي اليوم التالي عند تمام الساعة التاسعة وعندما كان يسير اليوم كالمعتاد, دخلت شيلا على تينا وهي مرتبكة وتقول:
(لن تصدقي من يريد مقابلتك في الخارج..!!)
كانت تينا تبحث في درج مكتبها فقالت ببرودها المعتاد:
(من؟! .. قولي.. لم يعد هناك شيء مستحيل بالنسبة لي..أكشاي أليس كذلك؟! قولي له إني مشغولة)
هزت شيلا رأسها بسرعة وهي تقول:
(لا..لا.. إنه...)
وقاطعها صوت جعل تينا ترفع رأسها بذهول بعد أن خفق قلبها بشدة وهو يقول:
(أنا)
نهضت تينا ببطء وهي تقول متمتمة:
(أ..أرون!!!!!)
تقدم أرون ببطء..إلتفت إلى شيلا قائلا":
(اتركينا لوحدنا من فضلك..)
إلتفتت شيلا إلى تينا التي كانت لا تزال واجمة ثم تراجعت وخرجت...
وما أن أغلقت شيلا الباب حتى التفت إلى تينا وابتسم ابتسامة هادئة وهو يتقدم منها...
تراجعت تينا إلى الوراء وهي تقول :
(إياك أن تلمسني..)
قطب أرون حاجبيه وهو يقول باستغراب:
(لكنك...لكنك زوجتي)
هزت تينا رأسها قائلة وهي تستند بظهرها على الجدار الذي أوقف تراجعها:
(لم أكن يوما" زوجتك.. ولن أكون..)
أبعد أرون عن وجهه الإستغراب وهو يرمقها باهتمام من الأعلى إلى الأسفل...ثم ابتسم وهو يقترب منها ببطء قائلا" بصوت خافت:
(أرى أنك ازددت جمالا"وجاذبية خلال السنوات الثلاث الماضية)
قالت تينا بألم:
(وكيف ذكرتني بعد تلك السنوت؟!!!!!)
اقترب أرون أكثر.."
نظر بتمعن في ملامحها التي كانت مزيجا" من الخوف والاستغراب والتردد وهمس:
(وهل نسيتك لحظة لأتذكرك!)
تمالكت تينا أنفاسها وهي تقول:
(لكني نسيتك تماما)
ابتسم أرون وهو يقول:
(حقا"!!)
ورغم قربه منها إلا أنها تمالكت نفسها وهي تقول:
(نسيتك .. منذ أن تركتني ليلة الزفاف, واختفيت لتظهر الآن قائلا" أنك لم تنسني لحظة)
زادت ابتسامة أرون وهو يقول:
(إذن.. لماذا لم تطالبي بطلاقك.. وتبدئي حياة جديدة؟! إنك لازلت تحبيني..أنا بداخلك.. أرى ذلك في عينيك.. وأحس به في أنفاسك..)
فهزت تينا رأسها بضعف وهي تقول:
(كلا .. أكرهك..)
لكنه لم يستمع لجملتها تلك بل احتظنها فهي زوجته
والغريب رغم كلامها استسلمت له...
وبعد وقت.. أحس بها تدفعه من صدره بقوة ليتراجع إلى الوراء بأنفاس متلاحقة تكاد لاتنتظم...
رفع رأسه إليها ويده تبعد بعض خصلات الشعر عن جبهته..وهو يقول بلا تصديق:
(لم تدفعيني هكذا من قبل!!!)
قالت تينا بصوت متألم:
(لم أعد تينا التي سحرتها بعينيك..لقد نسيتك وأحاول فعلا" بدء حياة جديدة..فقط دعني وشأني..)
هز أرون رأسه قائلا":
(كلا تينا.. لم أعد لأتركك..أنت زوجتي وستظلين كذلك..وسأحصل عليك رضيتَ أم أبيت...)
واستدار ليخرج .. ثم توقف فجأة أمام الباب والتفت إليها ثم ابتسم بخبث قائلا":
(بالمناسبة..لازلت تستعملين نفس العطر..)
وسكت قليلا" وزادت ابتسامته وهو يكمل:
(ونفس نظرتك حينما تشتاقين إليّ)
واستدار وخرج...
لتتراخى تينا على الكرسي ببطء غير مصدقة كل ما حدث..في حين دخلت شيلا وهي تقول باهتمام وقلق:
(تينا..هل أنت بخير!!)
رفعت تينا شعرها للخلف متمتمة:
(لا أعرف.. حقا" لا أعرف..)
لكنها لم تكن تنكر إحساسها بسعادة ممزوجة بشيء غريب...
إنها لا تستطيع أن تجيب لماذا خفق قلبها بتلك الصورة حين رؤيتها له؟!!!
إنها لا تستطيع أن تجيب لماذا لم تطالب بطلاقها وتبدأ حياة جديدة؟!!!
ألهذا كان قلبها يكره أي شخص آخر؟!!
كل هذه الأسئلة دارت بذهن تينا وهي تستحم وقطرات الماء تنهال على وجهها وشعرها المتمايل خلفها...
كانت تتذكر مواقفها الجميلة مع أرون...كيف كانت شخصيته المتميزة تجذبها بعنف...
ابتسمت رغما" عنها وهي تتذكر كيف قابلته لأول مرة!!
كيف أنها كانت تنظر لسيارته المتواضعة بغرور واشمئزاز .. حتى فاض به الكيل فقطع عليها طريقها ذات مرة وأرغمها على ركوب سيارته وقادها بسرعة جنونية حتى كانت تتشبث بذراعه خوفا" وهلعا" وهي تردد:
(أنا آسفة.. أرجوك توقف..اتركني أنزل..)
إلتفت إليها وتلاقت الأعين للحظات..
إنها لا تنسى ذلك الإحساس ولا كيف خفق قلبها لأول مرة...
وزادت ابتسامة تينا وهي تنظر لوجهها في المرآة...
تذكرت كيف كانت ملامحه حين دخل على والدها المكتب .. لتلتفت هي في حين تجمد هو في مكانه ووالدها يقول:
(أرون .. أعرفك على ابنتي تينا للتو فقط عادت من أمريكا لقد أكمات دراستها وحصلت على شهادة في التجارة والتسويق..)
ياللصدفة إنه يعمل عند والدها..
تذكرت كيف كانت تفعل المستحيل لأجله..
وكيف كانت فرحتها حين قال لها لأول مرة:(أحبك)
وكيف استطاعت إقناع والدها به رغم رفضه أول الأمر!!
تنهدت تينا وهي تلف المنشفة حول نفسها وتخرج لغرفتها الفخمة بأثاثها الباهض..
وقد تذكرت كيف كان استعدادها..وكيف اختفى هو بعد مراسيم الزواج!!
كيف كانت تجلس على طرف سريرها المفروش بالورد والفل في حين دخل والدها ليقول:
(أرون...لقد اختفى...)
لقد انتظرته اليوم واليومين...والشهر والشهرين.. والسنة والسنتين..فهل تراها لا زالت تنتظره؟!!!!!
لكن..
ماذا يعني إحساسها بأنها تكرهه؟!!
وهل تكرهه فعلا" أم أن هذه المشاعر مشاعر العتاب والألم والجرح النازف الذي لم يلتئم بعد!!...
حركت شعرها ليتخلله الهواء وهي تهمس لنفسها:
(لماذا عاد الآن؟!!!)
لتسمع من خلفها:
(لأني أحبـك)
شهقت تينا وهي تستدير ممسكة بطرف منشفتها بإحكام وهي تقول:
(أنت؟!)
ابتسم أرون وهو يرمقها بعينين لامعتين ثم همس:
(قلت أني لن أتركك..)
ابتلعت تينا ريقها بصعوبة وهي تقول:
(لا يجب أن تكون هنا)
رفع أرون حاجبيه باستهزاء وهو يتقدم منها ببطء ويديه في جيب بنطاله وقال:
(لماذا؟!! إني في غرفة زوجتي..)
خفق قلب تينا لدى سماعها لتلك الكلمة..لكنها أحست بخوف من نظراته..فوقفت خلف الطاولة وقالت:
(لا تتقدم أكثر...)
لكنه لم يعر كلامها اهتماما"
فتحركت بخوف حتى ارتطمت بطاولتها وسقط عطرها وانكسر فقالت بصوت متلعثم:
(سأتصل بالشرطة..)
فقال باستهزاء:
(حقا"! وماذا ستقولين؟! زوجي في غرفتي..)
هزت تينا رأسها بألم وهي تقول:
(لست زوجي.. لست.. زوجي..)
لكنه اندفع إليها وهو يقول :
(لست أريد منك سوى حقي كزوج .. أريدك زوجتي)
لكن تينا تمنعت منه ودفعته بقسوة وتراجعت إلى الوراء وسط ذهوله من قسوتها وقوتها تلك..
تراجعت وعينيها تفيض بالدموع قائلة:
(ماذا تعتقد؟! أنك تختفي وقتما تريد..وتظهر وقتما تريد..وأنا..لا رأي لي..أم أنك تراني كدمية تلعب بها كما تشاء ؟!! كلا أرون كرامتي فوق مشاعري .. ومشاعري جرحت حين تخليت عني ليلة الزفاف وضربت بقلبي عرض الحائط.. أكرهك..وبعنف..هل تفهم معنى الكره..عد من حيث أتيت لا مكان لك بحياتي...)
ابتسم أرون رغم كل ذلك, ورغم لمعان بعض الدموع في عينيه..وقال:
(هل أصدق كلامك..أم أصدق نظرات عينيك وأنفاسك؟!!)
وقبل أن يغادر رمقها بنظرة تحمل ألف معنى ومعنى وقال:
(انت تحبيني..فأنا الحب الأول في حياتك ومن الصعب نسيان الحب الأول..ورغم غرورك..سأحصل عليك كزوجة لكن..بمحض إرادتك..أعدك بذلك تينا..)
وقبل أن يغادر سمعها تقول:
(لن تستطيع الوفاء بوعدك هذه المرة أيضا"..لأني سأتزوج بأكشاي..)
فابتسم قائلا" بتحدي:
(لن تتزوجي غيري.. وبإرادتك أيضا"..)
ثم غادر ليترك تينا بمشاعرها المتلاطمة..وأحاسيسها المتضاربة..
وقد لمعت عينيها بالإنتقام...
.................................
وفي اليوم التالي:
هاهي سيارة تينا تقف أمام شركة لكن...غير شركتها..
نزلت لتقول للسائق بتعالي:
(انتظرني..)
تنورة ضيقة جميلة..وبلوزة بلون زاهي انعكس على وجهها فزادها جمالها..
بشعر منسدل عنيد مثلها..ومكياج هادئ متقن..
وكأنها بتلك الهيئة تنوي فعل شيء ما .. ترى ماهو؟!!!
وفي ذلك المكتب الفخم..
طرقت السكرتيرة الشقراء الباب ودخلت لترى شخص قد أعطاها ظهر الكرسي ولم يبرز سوى شعره والدخان يتعالى من سيجارته..
قالت السكرتيرة:
(سيدي.. هناك فتاة تطلب رؤيتك..)
قال ببرود:
(ما اسمها؟!)
قالت:
(تقول أن اسمها تينا)
اضطرب (أكشاي) ليقف فظهرت ملامح وجهه المتفاجئة..
(ماذا.. سيد أكشاي .. هل ..هل هناك مشكلة؟!)
أطفأ أكشاي سيجارته فورا" وهو يقول:
(أدخليها فورا".. ماذا تنتظرين!)
وعدل أعلى قميصه,,ورتب جاكيته الثمين,,ثم شرب ماءا" وتنحنح..
.....


انتهى هذا الجزء...
دمتن بود
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:
عزيزاتي أعرف أن هذا الجزء ليس طويل
لكني تعمدت ذلك كبداية...
لتعرفن فقط فكرة القصة وأبطالها الأساسيين...
أتمنى لكن وقتا" سعيدا" مع روايتي
رغما" عن كرهي أحبك...
 
صديقتي الغالية .. وتحققت الاحلام

بطبع تعرفين مسبقاً رأيي في هذه الراوية وتعلمين أني اعشق كل ماتخطه اناملك المبدعة

مع العلم أني نسيت معظم احداثها لأني قرأتها منذ وقت طويل لهذا اجد متعة متجدده لمعرفة

بقيتها وتذكر المزيد من تفاصيلها .. وأذكر ان في هذه الرواية شئ مميز يختلف عن بقية قصصك ورواياتك

فلا تطيلي علينا غاليتي .. اسيرة الخيال ..

واختم تعليقي بسؤالي المعتاد لك وأقولك .... متى؟!!!!!!!!!!!

لي عودة بإذن الله
 
لاتطولين علينا

موفقه في روايتك

هل الروايه حقيقه تحكي عنك ولا خيال
 
سلمت اناملك التي خطت هذي الروايه وما أمتع القرائة التي تجعلك تعيش وتترقب الاحداث بشوق وشغف اليكي مني الف تحيه والى لقاء قريب
 
صديقتي الغالية .. وتحققت الاحلام

بطبع تعرفين مسبقاً رأيي في هذه الراوية وتعلمين أني اعشق كل ماتخطه اناملك المبدعة

مع العلم أني نسيت معظم احداثها لأني قرأتها منذ وقت طويل لهذا اجد متعة متجدده لمعرفة

بقيتها وتذكر المزيد من تفاصيلها .. وأذكر ان في هذه الرواية شئ مميز يختلف عن بقية قصصك ورواياتك

فلا تطيلي علينا غاليتي .. اسيرة الخيال ..

واختم تعليقي بسؤالي المعتاد لك وأقولك .... متى؟!!!!!!!!!!!

لي عودة بإذن الله

ياااااه يا سمايا كم أثرت ذكريات عطرت حياتي في أجمل فترات عمري..
كم أنا سعيدة أنك لا زلت صديقتي التي تشجعني بأرق الكلمات
فاضت عيني بالدموع وأنا أقرأ ردك اللطيف وأنا سعيدة بسؤالك الذي أصبح يرافقك
(متى؟!!!!)
 
غلا روحي99
الله يسعدك على ردك اللطيف وأتمنى أن أرى ردودك وترقبك حتى النهاية...
أغلى جواهر:
الله يسعدك...هذي قصة خيالية في الحقيقة هي أشبه بفلم هندي مترجم باللغة العربية
دعونا نعيش الرومانسية بلا قيود ولا حدود
بلا مبالاة بالزمان أو المكان...
هذا شعاري فكوني معي حتى النهاية...
 

من الأحداث السابقة :


عاد أرون لحياة تينا بعد أن كانت تحاول جاهدة نسيانه حتى أوشكت على ذلك ...
عاد ليملأ حياتها رغما" عنها بوجوده ...
والغريب إحساس تينا بفشلها فلا زال قلبها ينبض له ...
عاد فجأة ليقول أنت زوجتي وهنا تتضارب مشاعر تينا بين الفرح لعودته وألمها لهجره لها على مدى ثلاث سنوات ...
فتقرر بينها وبين نفسها أن تزور أكشاي الشخص المتيم بها ...
ترى لماذا؟!!!!!!
هذا ماسنعرفه مع مجموعة من الأحداث في هذا الجزء....


بعد أن شرب أكشاي الماء وتنحنح استعدادا" لدخول تينا غير المتوقع ...
وهنا دخلت تينا وصاحبها ضوء أو هكذا تخيل أكشاي
هذا الضوء جعل أكشاي يحدق بها ويرمقها بنظرة منبهرة من الأعلى إلى الأسفل...
ثم أعاد نظره إلى وجهها فابتسمت تينا وهي تقول:
(هل أستطيع أن آخذ من وقتك الشيء القليل؟!!)
فابتسم أكشاي وهو يقترب منها مادا" يده حيث سلم عليها وهو يقول:
(لم أعتقد أن القمر سيزورني يوما"!!!)
فزادت ابتسامة تينا وكأن عبارته تلك سهلت عليها ما تنوي فعله...
وبعد حديث طويل دار بينهما حول العمل ونشاطات شركتيهما الجديدة و....
طلبت تينا من أكشاي أن يعرف لها نشاط شخص يدعى (أرون)
وكذبت عليه قائلة أنه كان أحد أعداء والدها ولازال عدوا" لشركتها..وستكون شاكرة لو عرفت كل مايتعلق به خلال السنوات الثلاث الماضية...
اقترب أكشاي منها على الأريكة الطويلة التي كانا يجلسان عليها وهمس قائلا":
(إن كنت تريدين مني قتله أيضا" لفعلت لأجلك..)
لا تعرف تينا لماذا آلمتها الفكرة ووخزت قلبها فقالت بسرعة وارتباك:
(لا..لا..لا..ليس لهذه الدرجة..)
ثم رفعت شعرها وهي تقول :
(أريد فقط تأديبه)
وتبادلا النظرات في حين قال أكشاي:
(كما تشائين..أعطيني فقط اسمه كاملا" وعمله سابقا" واتركي كل شيء علي..)
وانتهت المقابلة ...
لتعود تينا إلى منزلها...
وتحركت سيارتها مبتعدة ليخرج أرون من خلف شجرة مبنى شركة أكشاي وعلى ملامحه غضب شديد...
وهمس بحده:
(إذن هذا أكشاي...يكفي إلى هنا يا تينا..)
وفي منزل تينا ...
وبينما هي في غرفة جلوسها...مسترخية تفكر فيما يريده أرون الآن؟!!!
ولماذا عاد بهذه الصورة ؟! وما الذي دعاه لأن يختفي فجأة دون أن يترك أي أثر ماعدا حبه لها وحبها له وكثيييير من الذكرياااات؟!!
رن الهاتف قاطعا" تفكيرها فردت بهدوء:
(نعم !)
لتتغير ملامح وجهها وهي تعدّل من جلستها وتقول بتفاجؤ:
(أنت!!!!)
فبادرها بأسلوب جاف:
(أريد مقابلتك)
قالت تينا بغضب:
(ليس هناك ما نتحدث عنه أرون )
فقال:
(بلى..إمّا أم أمرّ عليك ونخرج إلى أي مكان هادئ..أو سأزورك في المنزل وحينها لن أضمن لك السيطرة على تصرفاتي أمامك...)
فتأففت تينا وهي تقول :
(حسنا".. متى وأين؟!!)
فهي تعلم تماما" أنه يعني ما يقول...
ضحك وهو يقول:
(غدا"..تمام الساعة التاسعة صباحا")
فزمت تينا فمها وهي تقول :
(بشرط.. أن تكون هذه آخر مرة..)
فسكت قليلا" ثم قال:
(بالتأكيــــد...)
و...جوابه هذا .. وبلا إرادة من تينا..
جعلها تحس بالألم ..وكأنها غير راضية بالإجابة وقبل أن تغلق الهاتف سمعته يقول:
(لم تعجبك الإجابة.. أليس كذلك؟!)
عجزت تينا عن الإجابة فكرت فقط لأي مدى أصبحت مكشوفة أمامه..حتى نبرة صوتها .. وصمتها.. أصبحا يفضحانها...
فقالت بتلعثم:
(بلى.. هي الإجابة التي أريد )
.........................
وفي صباح اليوم التالي.. وفي نفس الموعد..
خرجت تينا.. لتراه يقف بسيارته ينتظرها..
وهل تنكر تينا أنها وبلا إرادة بالغت في لبسها واهتمت بمكياجها.. كانت تلوم نفسها على ذلك لكنها تتصرف بعكس ما تنفي بداخلها...
ركبت ففاح عطرها المعهود.. في حي رمق أرون جانب وجهها مع تعمدها عدم النظر في وجهه..
فابتسم وهو يقول:
(هل تعلمين أن هذا الصباح هو أروع صباح منذ ثلاث سنوات؟!!!)
تكتفت وهي تقول دون أن تنظر إليه:
(بل أسوأ صباح منذ ثلاث سنوات)
اقترب منها أرون حتى كاد يلامسها ثم همس:
( تكذبين..)
إلتفتت إليه...فاصطدمت نظراتها بنظراته كيوم لقائهما,ودب إحساس(ما) غريب في داخلها للحظاااات.. حتى ارتبكت وهي تقول:
(هلاّ أنهيت ما تريد قوله لي ؟!)
فابتسم وهو يقول:
(وإن لم ينتهي..)
قطبت تينا بين حاجبيها باستغراب..
لكن أرون أدار محرك السيارة وانطلق بها ..
وبد حوالي ساعة من القيادة ومرورا" بمناظر غريبة دخل أرون في حارة غريبة...
فالتفتت تينا إليه بقلق وهي تقول:
(إلى أين تأخذني؟!!!)
لكن أرون إلتزم الصمت والغريب أنه مبتسم...
................................
ودخلت السيارة تلك الحارة الغريبة...كان أرون لا زال صامتا" مبتسما"...
ورغم تلفت تينا وقلقها وسؤالها إلا أنه لم يجبها ...
لذلك صدمت حين توقفت السيارة فجأة ...
إلتفتت إليه وقالت بتلعثم:
(لــ... لماذا توقفت هنا؟!!)
أطفأ أرون المحرك والتفت إليها وهمس بهدوء:
(إنزلي...)
قالت تينا بتقزز وخوف معا":
(هنا... كلا...)
كانت حارة شعبية جدا".. تعج بالحركة...فالسكان في مثل هذه الأحياء لا ينامون كالمرفهين إلى وقت متأخر...
وعندما سمع أرون جوابها...
نزل .. وهي تراقبه وهو يستدير من أمام السيارة وفتح بابها ...ثم ... سحبها من ذراعها رغم عدم رغبتها...وأخرجها بالقوة...
تلفتت حولها بخوف... وهي تقول:
(اترك يدي)
لكنه سحبها معه وفتح الباب الذي توقفا أمامه .. وأدخلها...
ورأته يغلق الباب...
تلفتت تينا حولها وهي تقول بارتباك :
(كلا.. لن تجبرني على شيء..)
وكان أرون يراقبها بابتسامة غريبة وكأنه يتلذذ برؤيتها كذلك...
تراجعت إلى الوراء وهي تقول بخوف:
(أين أنا؟!)
فابتسم أرون أكثر وهو يقول:
(في بيتــك..)
وقبل أن تستوعب كلمته تلك سمعت صوتا" من الداخل يقول:
(أروووون .... هذا أنت؟!!!)
وهنا التفتت تينا إلى مصدر الصوت لترى امرأة فوق منتصف العمر...بملامح هادئة .. طيبة.. وعينان وديعتان..
تظهر .. ثم تستغرب رؤية تينا ...
فتقدمت ببطء .. والتفتت إلى أرون باستغراب .. فسمعته يقول:
(ها قد أحضرتها كما وعدتك...)
إلتفتت (الأم) لتينا...
ثم أعادت عينيها التي امتلأت بالدموع لأرون وهي تهمس بصعوبة:
(إذن .. هذه المرأة الجميلة زوجتك..!!)
تفاجأت تينا لفت بها الدنيا والأحداث تزدحم أمامها..وهي تلتفت لأرون بانشداه.. ثم تعيد بصرها للأم التي كانت تنظر إليها بعينين غارقتين بالدموع...
ولم تنكر أمام تلك النظرات ملامح الأم الطيبة التي تعطر المكان بهدوئها وحنانها أنها سلبتها حتى القدرة على الدفاع عن نفسها...
لقد انعقد لسانها ولم تتفوه بكلمة واحدة حتى...
تقدمت الأم من تينا أكثر وتينا تراقبها بصمت...
مدت يدها .. ولامست خدها ثم ابتسمت بحنان وهي تقول:
(إنها كما وصفتها تماما".. عيناها تتلألأ كالنجوم.. وملامحها تشع بنور القمر..)
ثم سكتت قليلا" وهمست لها بصوت تخنقه العبرة:
(أرون محظوظ بك..إنك أجمل مما وصف)
أحست تينا برغبة لأن ترتمي في صدرها .. لتعوض حنان الأم الذي فقدته وهي في الثانية عشرة من عمرها...
كلمات والدة أرون جعلها تتذكر كلام والدتها حين قالت لها يوما" وهي تمشط شعرها الغجري:
(تينا..إنك تزدادين جمالا" يوما" بعد يوم..كالقمر الذي يزداد جمالا" حتى يصبح بدرا")
لكن تينا تماسكت...كلا.. مهما يكن.. ومهما أحسّت بمشاعر أمام هذه المرأة تظل أولا" وأخيرا" والدة أرون...الشخص الذي فطر قلبها في الليلة التي من المفترض أن تكون أحلى ليلة في حياتها...
وهنا أكملت الأم :
(أنت زوجة ابني .. أنا سعيدة بذلك..لطالما تمنيت هذا اليوم.. لم أكن أتوقع أني سأعيش حتى أراه..)
وبكت بسعادة...
وبلا شعور..قبلت تينا رأسها احتراما"..لكن الأم احتضنتها فجأة فتجمدت تينا ....
كل هذا وأرون يراقب المنظر بعينين فيهما بريق الدموع...
ثم اقترب منهما وقال بشقاوة ليلطف الجو المشحون بالمشاعر:
(أمي إنها ليلتنا الأولى.. هل تودين أن تقضيها تينا معك..؟!)
انتبهت تينا وهي ترتفع عن كتف الأم بعد أن كانت قد أحست بمشاعر جميلة ماتت مع موت أمها...
ومسحت الأم دموعها بطرف ساريها ثم قالت بحماس:
(آه.. آسفة يا بني..لقد..لقد جهزت لك ولعروسك الغرفة منذ ثلاثة أيام..)
وسحبت الأم تينا من يدها بلطف..
وتينا تنظر لأرون وتمنت لو تستطيع الرد...أو حتى الصراخ في وجهه..
فتحت الأم باب الغرفة وفاحت رائحة الفل... والعطور..
وخفق قلب تينا وهي تتذكر هذه الرائحة الجميلة المؤلمة في نفس الوقت..
(إني أجدد الزهور وأرتب السرير صباح كل يوم..منذ أن قال أرون أنه تزوجك وسيحضرك إلى هنا )
قالت الأم هذه الجملة ثم التفتت إلى أرون الذي وقف عند الباب وأكملت:
(عروسك تبدو فتاة رااائعة.. كن لطيفا" معها..)
التفت أرون لتينا وقال بقصد:
(سأحاول..)
كانت الساعة تقريبا" الثانية عشرة صباحا" حين خرجت والدة أرون وأغلقت الباب خلفها...
فالتفتت تينا إلى أرون بغضب وهي تقول:
(ماكل هذا؟!هاه؟؟ماهذه المزحة السخيفة؟!!!!!)
هز أرون كتفيه وهو يقول:
(إنها .. ليست مزحة .. هذه الحقيقة )
كتفت تينا يديها..وهزت رأسها وهي تقول:
(هل تعتقد أنك ستجبرني على شيء بهذه التمثيلية؟!)
اقترب أرون منها وهو يتأملها وقال:
(أنا لا أعتقد.. أنا مؤمن)
تبادلت تينا معه النظرات لبعض الوقت ثم قالت:
(لم نتفق على هذا.. لقد قلت أنك ستقول لي شيء ما .. وكذبت علي..)
فقال وهو ينظر لعينيها بإصرار:
(لست الوحيد الذي يكذب..)
ارتبكت تينا وهي تقول:
(ماذا تقصد؟!!!!)
اقترب منها أكثر وقال:
(إن كنت حقا" لا تحبيني.. فلم استعديت لمقابلتي بهذه الصورة الملفتة؟! أتحبين أن أتجاوز حدودي معك كل مرة أراك فيها؟!! أتحبين أن تختبري صبري وإصراري؟!!!)
كانت أنفاسه قريبة من أذنها في حين قالت تينا بتلعثم وهي تهز رأسها:
(أنت مجنون..)
ثم تجاوزته وهي تسير نحو الباب قائلة:
(يكفي إلى هنا.. سأنهي الأمر.. وسأخبر والدتك بكل شيء)
في حين أمسك أرون بيدها فجأة وسحبها إليه بقوة حتى ارتطمت به وتبعثر شعرها المتمرد على وجهه..
نظرت إلى عينيه برعب.. فأبعد خصلتها عن خده وهو يقول بغضب رغم انخفاض صوته:
(إياك أن تفعلي هذا.. ألم ترَ كيف كانت سعيدة بقدومك؟! أإلى هذا الحد أصبحت قاسية؟!لن أسمح لك بهذا..إنها تعاني ضعفا" في قلبها..وربما لن تتحمل الصدمة..ولن أغفر لك ماسيصيبها...)
دفعته تينا من صدره بقوة وهي تقول:
(لا يعني لي ماقلت أي شيء..أنت وضعتني في هذا الموقف..وأجبرتني على هذا التصرف..)
ثم اندفعت إلى الباب..
صرخ أرون وتينا تفتح الباب:
(كلا..تينااااا...)
لكن تينا فتحت الباب فعلا"...
لتتوقف فجأة ...
ويتوقف كذلك أرون عن التقدم..
لأن الأم فعلا" كانت واقفة خلف الباب..
كانت رافعة إحدى يديها لتطرق الباب...وفي اليد الأخرى تحمل صحن الطعام...
ونظراتها متسعة.....


انتهـــــــــــــى هذا الجزء...
ودمتن بــــــــــــود......
 
واخيرررررررررررراً

بداتي القصه كنت دايم ادخل رويات اشوف بدأتي او لا
الله يعطيكي العافيه امتعتينا يالغاليه بروايتك وننتظر
 
وبدأت تتضح لي معالمها اكثر واكثر لنرى كيف ستنهيها أسيرة الخيال

لا تطولييييييييييييييييييييييين علينا

مــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــتى ؟!!!!
 
وبدأت تتضح لي معالمها اكثر واكثر لنرى كيف ستنهيها أسيرة الخيال

لا تطولييييييييييييييييييييييين علينا

مــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــتى ؟!!!!

أتساءل هل فعلا" نسيت أحداث هذه الرواية يا سمايا أم لا زال هذا تشجيعا" منك...:msn-wink:
بمشيئة الله سأكملها قريبا" فأنت تعرفيني عندما أعدك كيف أستميت في سبيل تنفيذ وعدي...:flex:
الله يسعدك...:icon26:
 
أتساءل هل فعلا" نسيت أحداث هذه الرواية يا سمايا أم لا زال هذا تشجيعا" منك...:msn-wink:


بمشيئة الله سأكملها قريبا" فأنت تعرفيني عندما أعدك كيف أستميت في سبيل تنفيذ وعدي...:flex:

الله يسعدك...:icon26:

مازالت كما كنت لا تعرفين نفسك ولا قدراتك وتعتبرين اي اعجاب مجرد تشجيع للمواصله!!!!

كيف لي ان اذكر تفاصيل أكثر من اربعين رواية وقصة كتبتيها؟!!! :e136:

أأريت ماقد قمتي به من أعمال رائعة طوال االسنوات التي مضت فأن كنت قد جاملت في واحده فلن اجاملك في الأخرى

بتأكيد!!! قد تكونين متفاجئة من العدد أليس كذلك؟!!

فلا تتحججين وتطولين علينا ..... متى؟!!!:c016:
 
سردك رائع كلماتك منتقاة قصتك جميله وكأنك تسعين لرقي الروايه على هذه الشبكه فقد افقدتني الروايات التي كتبت بالعاميه حصيلة كلماتي العربيه
ولكن حبيبتي اتمنى الا يطول انتظاري
فكما ترين ان الهند تعتمد على افلامها اكثر من المسلسلات لأن احداثها مثيره ومشوقه وقصتك كذالك
ننتظرك بفارغ الصبر
 
صراحة من عنوان الرواية واضح انها روعة ..تسلم يديك وبإنتظار البقية(لاتطولين:msn-wink:)
 
007.gif
 
رائعة بكل المقاييس...

<<بداية قوية جدا اختي
احب الروايات التي تسرد بلغة عالية كما هي لغتك ...
متابعه لك ...}} وبشغفْ~
لاتتآخري غاليتي فنحن بالانتظار..
دمتي بود,,
:cupidarrow:
 
اللــــــــــــــه بدايه راااااااااااااااائعه على رغم اني ما احب تكون الرواية بالفصحى بس روايتك غييييييييييييييييييير:icon30::icon30: وربي اني قووه تحمست :clap: حبيتك من روايتك:bleh:

طلب: لاتتأخرين علينا بليييييز مدامها من 6 سنين نزلي كم جزء مع بعض..

تقبلي مروري
 
يالله كملى
عسى المانع خير
اسلوب رائع وراقى جدا
 
عودة
أعلى أسفل