نوره العبدالله
New member
- إنضم
- 2007/08/09
- المشاركات
- 98
اهديكم هذه الأضاءة قبل الدخول بموضوع اليوم
تمر بنا لحظات هي مقيتة للروح وعلينا أن ندافعها حتى لاتغتالنا..
لحظات يظلم فيها كل شيء من حولنا .
.لحظات يخفت فيها ضوء القمر .
ويبدو شعاع الشمس بلا وهج...
ووجهها المضيء بلا إشراق رغم أننا نستقبل أول اليوم..
لحظات رغم قصرها لكنها تحرق خضرة الربيع في برهة
من الزمن قصيرة ,لتستحيل أرواحنا
خريفاً مودعاً,وتخنق ضجة الحياة من حولنا...
تتابع طرقاً بطيئاً على اعمارنا
,لتعلن اقتراب رحيل..
آهٍ..ما أقسى هذه اللحظات..!!
كم تأخذ من العمر..!!
وكيف تستطيع أن توقف عجلة الزمن بقوة سطو.
.فتبسط سلطانها على الزمان والمكان لتعتلي أرواحنا
التي تأمل بإشراق لتخنق النور في أوان ميلاد..
لولا إيمان يخفف مرارة الصبر.
.لأجدبت أرواحنا من يبس..
وما أصعب اليبس في زمان الربيع وانتظار المطر..
تبقى حياة لاتصفو لأحد..ولاتملك
أن تعطي كل أحد..
ونبقى نحن بضعفنا
نحدق في يد دنيانا .
.نستجدي عطاءً..ونمني النفس
بهداياها الزائفة..
وماهي إلازهرة ذابلة وبسمة راحلة..وسرور مشوب بكدر..
لتبقى الدنيا في عين البصير الراحل دنيا لاتسامي ولاتنافس أخرى تجملت وتزينت
واستعدت لأهلها...لتنقضي همومهم ..وترحل أكدارهم..وتبتسم أرواحهم
ملاحظه هامه جدآ
هناك أمرآ جدآ مهم وهو
عدم الأغترار بالأعمال من صلاة أو صيام لأن العبره بالخواتيم
فموازين الله في الجزاء والعقاب ، تختلف تماماً عما يمكن أن تتصوره ،
إذ يمكن دخول الجنة بكلمةٍ ، أو الحرمان منها أيضاً بكلمةٍ ،
، كما أن دخول النار أو الاحتجاب عنها ،
يمكن أن يكون بفعلٍ صغيرٍ أو قولٍ يسيرٍ تستهين بوزنه ،
ولا تعبأ بفعله ؛ إلا أنه عند الله كبير . .
اقرأوا معي هذا الحديث لتدركوا المعنى جيدآ
حديث ابن مسعود - رضي الله عنه:
" إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها
إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها"
فهذا يوجب الحذر من أن يعمل الإنسان بعمل أهل الجنة فيما يبدو للناس دون ما في باطن قلبه.
إن الحكمة الواضحه والمقصود
بمن يعمل بعمل أهل الجنه أنما هو الذي..
يعمل بعمل أهل الجنة
إنما يعمل بعمل أهل الجنة فيما يبدو للناس
وإلا فهو في الحقيقة ذو طوية خبيثة ونية فاسدة،
فتغلب هذه النية الفاسدة حتى يختم له بسوء الخاتمة نعو بالله من ذلك.
وعلى هذا فيكون المراد بقوله: {{ حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع }
قرب أجله لا قربه من الجنة بعمله.
والحكمه من هذا الحديث هو
1_ أن الإنسان يجب أن يكون على خوف ورهبة، وللخلفاءوللسلف وقصصهم
عبرة لنا مع أنهم من المبشرين بالجنان
2_ أنه لا ينبغي لإنسان أن يقطع الرجاء فإن الإنسان قد يعمل بالمعاصي
دهراً طويلاً ثم يمن الله عليه بالهداية فيهتدي في آخر عمره
وهنا نصل الى حقيقه مهمه وهي
إن الأعمال في الحقيقة مطلوبة من القلب ،
لا من الجسد ، وما الجسد إلا قالب للعمل ،
آلة لأدائه ،
وقد قال الحبيب صلى الله عليه وسلم :
إن الله لا ينظر إلى أجسامكم ، ولا إلى صوركم ، ولكن ينظر إلى قلوبكم .
رواه مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه .
وهذا يفيد أن الثواب إنما يكون على ما انعقد في القلب
من إخلاص وحسن نية . فالواجب على كل مسلم أن يتعاهد نيته ،
ويتفقد قلبه في كل عمل يعمله ، أهو لله وحده ، أم أن لأحد من الخلق في شيء
فلنتقي الله سبحانه وتعالى ونأمل ونبشر ونحسن الظن بالله تعالى
فان الله تعالى عند ظن عبده به و ان من حسن الظن ان يعمل المسلم
الصالحات و يجتنب المحرمات راجيا مغفرة ذنوبه و ستر عيوبه
و اعلموا انه لن يدخل الجنة احد بعمل و لكن
برحمة الله و فضله و كرمه
و ما العمل إلا سبب تجتلب به رحمة الرحمن الرحيم -
عاملني الله وإياكم بعفوه و جعلني و اياكم ذلك العبد الذي يدنو منه
حتى يضع كنفه عليه فيقول أعملت كذا و كذا فيقول نعم فيقرره
ثم يقول إني سترت عليك في الدنيا و أنا اغفرها لك اليوم