دوره شامله ( للعصبيات فقط ) قولي وداعا للعصبيه.. بعد مشاركتك هنا

إنضم
2010/03/12
المشاركات
1,843
97289_11264217375.png


السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

كماوعدتكن حبيباتي ووعد الحر دين ان اكتب لكن دوره كامله وشامله للتخلص من العصبيه

بسم الله نبدأ وعلى بركه الله


عزيزتي هل انتي عصبيه ؟؟؟ ارجو ان لاتقولي نعم

حتى لاتلقني عقلك الباطن هذه العباره السيئه لان كل ماعليه ( العقل الباطن )
هو التنفيذ فقط اتعلمين ذلك ؟؟؟


اذن قولي انا هادئه ومزاجي سعيد واخذ الامور ببساطه ولا اضخمها


دائما نقول اذا عرف السبب بطل العجب هل تعرفين غاليتي ماسبب العصبيه والغضب ؟؟؟

انه الشيطان فهو يجري من بني ادم مجرى الدم ؟؟

كيف تبعدين الشيطان عنك هل تعلمين انه ضعيف جدا امام التحصين اليومي بالاذكارالصباحيه والمسائيه وهي تقال بعد صلاه الفجر قبل طلوع الشمس وبعد صلاه العصر قبل الغروب


هل تعلمين انه يوجد دعاء يخاف منه الشيطان

ورد فى الاثر عن الامام محمد بن واسع انه كان يدعوا الله كل يوم بدعاء خاص
فجائه شيطان وقال له يا امام أعاهدك انى لن أوسوس لك ابدا ولم آتيك ولن
أمرك
بمعصيه ولكن بشرط ان لاتدعوا الله بهذا الدعاء ولا تعلمه لاحد
فقال له الامام كلا -- ساعلمه لكل من قابلت وافعل ما شئت
هل تريد معرفه هذا الدعاء ؟؟؟؟
كان يدعوا فيقول

((اللهم انك سلطت علينا عدوا عليما بعيوبنا - يرانا هو وقبيله من حيث لا
نراهم -- اللهم آيسه منا كما آيستـه من رحمتك
وقنطه منا كما قنطـته من عـفوك -- وباعــد بيننا وبينه كما باعـدت بينه
وبين رحمتك وجنتك ))



ادعـــــــــــــوا بهذا الدعـــاء


جربي ان تكوني على وضؤ دائما 24 ساعه ولو لمده اسبوع ثم خبريني بالنتيجه
- الوضوء، واستخدام الماء، فقد قال الرسول -صلى الله عليه وسلم-: "إن الغضب من الشيطان، وإن الشيطان خلق من النار، وإنما تطفأ النار بالماء، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ" أخرجه أبو داود (4784)، وأحمد(17524)




للحديث بقيه اتمنى عدم الرد للمحافضه على تسلسل الموضوع حبيباتي
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:
[اجمعت معظم الابحاث الطبية على ضرورة ان يتخلص المرء من عصبيته
حتى لايكون عرضه لأمراض نفسيه وعضوية كثيرة واخرطرها النوبات
القلبية المفاجئة كما ان الانسان العصبي مناعته ضعيفة وقدرته
على مقاومة الامراض اقل كثير من ذلك المرء الذي يتميز بالقدرة على
الاسترخاء والهدوء والعصبية الى جانب خطورتها الصحية فهي تجعل
الانسان غير مرغوب فيه اجتماعيا
يمكن ان يكون الغضب شعور طبيعى وصحى يساعد على تحديد ومواجهه موقف يهددك شخصيا او أى من مصالحك او احبائك بايجابيه. بل واكثر من ذلك اذا ما وحه الغضب بصوره صحيحه يصبح قوه دافعه مهمه ــ كلنا يعرف كيف نعمل بقوه لمعالجه ظلم واضح وقع علينا او محاوله استرداد حق سلب منا


ومع ذلك فإن الغضب يمكن ان يكون شعور خارج عن السيطره مؤديا الى ضرر كبير لحياتنا الشخصيه والمهنيه .الغضب قد يأتى بصوره عارمه يدمر كل شىء لشخصك ولكل من حولك ويسبب ضغط نفسى شديد عليك , ويؤثر على صحتك ويفقدك الشعور بالسعادة وينمى داخلك الشعور بالعدوانيه تجاه كل شىء واى شىء من البشر والحجر .اما فى موقع العمل الذى فى الوقت الحديث يعتمد على التكامل والتعاون والثقه المتبادله قد يسبب الغضب دمار كبير فى العلاقات بين العاملين . وهنا نوضح اثنى عشر خطوه لادارة الغضب اعتمادا على ما جاء فى الكتاب الاكثر مبيعا للكاتب ردفورد ويليامز وزوجته :

" الغضب يقتل " ANGER KILLS"

الغضب نوعين :ــ

1. الغضب الإيجابى :ــ وهو ميكانيكيه نلجأ اليها عندما تحبط أهدافنا او هدف منها او نشعر بالتهديد لأنفسنا او لأشخاص او افكار عزيزه علينا .الغضب يساعدنا على الإستجابه السريعه عندما لايكون هناك وقت لتدبر حريص او تحليل عقلانى للموقف. فقد يساعد على حل المشكله او تحقيق الهدف ويحسن من تأكيد الذات والثقه بالنفس عند ازاله التهديد .

2 الغضب السلبي ( الحماقه )ــ ان الغضب السلبى يدمر العلاقات ويؤدى لخسارة الإحترام بين الناس وايضا احترام الذات.ويحدث ذلك عندما نرد انفعاليا دون تفكير بغضب شديد لما نظن انه تهديد ويكون هذا الظن خاطىء . هذا التصرف يجعلك تظهر فى عيون من حولك على انك شخص احمق يجب تجنبه خا صه اذا تكرر هذا الموقف منك .

لذلك يجب ان تتعلم كيف تواجه غضبك السلبى

وتحوله لغضب ايجابى بناء يؤدى الى نتائج إيجابيه . اذا كان الموقف يشكل تهديدا غير مباشر ,عليك ان تهدأ وتقيم ما شعرت به نتيجه هذا الموقف بعقلانيه وتتأكد من وجود اهانه او تهديد قبل ان ترد بعدوانيه . ان اداره الغضب هى عمليه تعلم التنفيث عن الغضب قبل ان يصل لمرحله السلوك العدوانى المدمر ,كما يجب ان تدرك ان ما يثير غضبك قد يبدو لكثيرين غيرك شىء عادى لا يثير اى مشاعر من الغضب او حتى الضيق مما يظهرك على انك شخص احمق ومثار سخريه لديهم .







وبالرغم من اختلاف مستويات الغضب الذى نشعر به تجاه المواقف المختلفه الا ان هناك اسباب عالميه تثير الغضب تقريبا عند الجميع :







ان من الشائع ان نشعر بالغضب او لمحات من غضب فى حياتنا اليوميه ولكن ان يصبح صفه فى الإنسان هو ما يستوجب الإنتباه له ومعالجته وبسرعه قبل ان تفقد كل من حولك .اذا ما تعلمنا كيف نسيطر على الغضب سنتعلم ان نعبر عنه بطريقه صحيحه وبناءه .استخدام ادوات التغلب على الغضب :ــ

لقد حدد الكاتب المعروف ردفورد الأثنى عشر خطوة التاليه للتخلص من الغضب واستعاده الهدوء :ــ

الخطوه الاولى : اعترف وأقر ان لديك مشكله فى التغلب على الغضب :ــ

انها حقيقه مؤكده انك لن تستطيع تغيير شىء الا اذا اعترفت بوجوده . لذلك من المهم ان تعترف وتوضح مشكله الغضب لديك وتقر بانها عقبه فى طريق نجاح علاقاتك مع الآخرين وابتعادهم عنك .

الخطوه الثانيه: سجل كل المواقف العدائيه التى مرت بك :

عندما تعرف ما الذى دفعك للغضب , وتحليل المواقف ستكون فى وضع افضل يساعدك على تنميه اساليب مفيده لإحتواء غضبك او توجيهه بإيجابيه اذا واجهتك مواقف مشابهه فى المستقبل .

الخطوه الثالثه: استخدم شبكه الدعم من حولك :ــ

اجعل الاشخاص المهمين من حولك يعرفوا انك تحاول التخلص من هذه المشكله حتى يساعدوك ويحفزوك وينبهوك كلما غضبت او تراجعت عن المحاوله .

الخطوه الرابعه: استخدم اساليب اداره الغضب لقطع دائره الغضب :ــ

تمهل
خذ نفس عميق قبل التصرف
اقنع نفسك انك قادر على معالجه الموقف بحكمه
اوقف الأفكار السلبيه والشكوك داخل رأسك
الخطوه الخامسه: استخدم التعاطف (تقمص شخصيه الآخر) :ــ

اذا كان مصدر غضبك شخص آخر , حاول ان ترى الموقف من وجهة نظره . ذكر نفسك ان تكون موضوعيا وان كل فرد يخطأ حتى انت وانه من خلال الخطأ يتعلم الناس الصواب ويحسنوا قدراتهم ويكتسبوا الخبره لتجنب الخطأ .

الخطوه السادسه: اضحك من نفسك :ــ



الفكاهه هى افضل دواء . تعلم ان تسخر من نفسك ومن تصرفاتك عند الغضب ،مثلا اذا اردت ان تركل الشخص الذى اغضبك تذكر ان منظرك سيثير ضحك الآخرين وستصبح موضع سخريتهم ,اضحك واسخر انت ايضا وتوقف فورا عن عمل ذلك حتى لا تصبح دائما مثارا للسخريه.

الخطوه السابعه: استرخى واهدأ :ــ

ان الشخص الغضوب هو الذى يجعل الأشياء التافهه تضايقه وتستفزه . اذا تعلمت ان تهدأ نفسك لتفهم الموقف على حقيقته ستدرك انك لست فى حاجه لكل هذا الإنفعال لتعبر عن ضيقك من الموقف او الشخص الذى ضايقك وبذلك تقلل من مرات ثورات الغضب لديك .

الخطوه الثامنه: ابنى الثقه داخلك:ــ

ان الشخص الغضوب عادة ما يكون شخص فاقد الثقه فى الآخرين ( شكاك). فهو دائما يفترض سوء النيه عند الآخرين ولا يثق فى مكانته عندهم. ان الشخص الغضوب دائما ما يظن ان من حوله سيقوموا بشىء ضده وانهم يتعمدوا اهانته ويفسر اى تصرف على انه موجه اليه بسوء نيه. اذا ساعدت نفسك على ان تبنى الثقه داخلك (ليست الثقه العمياء) سيقل تحفزك الدائم وتصيدك للأخطاء . فاذا حدث خطأ ما ستواجهه بعقلانيه و تعاتب الطرف المخطىء وتسمع تفسيره لما حدث بتروى وتأخذ حقك دون ان تخسر اى شىء.

الخطوه التاسعه : استمع جيدا :ــ

ان سوء الفهم يساهم فى خلق الشكوك والمواقف المحبطه .
الأفضل ان تستمع لشرح الطرف الآخر حتى تتخذ القرار الصحيح الذى بالتأكيد لن يحتوى على رد فعل غاضب يزيد الموقف تعقيدا ويجعلك تفقد شخص قد يكون من المحبين والمخلصين لك .

الخطوه العاشره: تذكر ان الكلمه تعزز ولا تسىء :ــ

عندما تكون غاضبا يصبح من الصعب ان تعبر عن ما بداخلك بصوره صحيحه ومفهومه .وقد تسيء التعبير فتجرح كلماتك الطرف الآخر مما يفقدك حقك وتصبح انت المسىء مما يغضب الطرف الآخر ويفقده احساسه بالخطأ تجاهك و محاوله اصلاحه. الغضب يجعلك انت الخاسر على طول الخط ويجعل من حولك يتجنبوا التعامل معك بل وقد يكرهوك.

الخطوه الحاديه عشر: عش اليوم وكأنه آخر يوم فى حياتك :ــ

هذا القول قد يعتبره البعض مبالغا فيه ’ ولكنه يحتوى على حقيقه اساسيه هى ان الحياه مهما طالت تنتهى بسرعه . الأفضل ان تقضيها فى ايجابيه وليس فى مشاكل مع كل من حولك . تذكر انك اذا قضيت وقتك فى الغضب ستفقد كل جوانب المتعه والسعاده والمحبه التى ستندهش ان الحياه تقدمها لك بدون مقابل .

الخطوه الثانيه عشر: ســامــح:ــ

لتتأكد ان التغيرات التى تقوم بها قد تعمقت داخلك ,عليك ان تسامح من اساء اليك . انه ليس من السهل نسيان الإساءه والجروح التى تركتها والتى اغضبتك فى الماضى , ولكنك يمكن ان تتعايش معها ومن الأفضل تركها خلفك وتبدأ من جديد. ولكن بالطبع يمكنك عدم اعاده العلاقه مع من تسبب فى أذى شديد لك ولكن يمكنك نسيان غضبك منه بل والتخلص منه نهائيا حتى اذا ما قابلته صدفه قد لاتشعر بأى ضيق تجاهه.

هذه الخطوات الإثنى عشر كلما بدأتها مبكرا كان افضل لك قبل
ان تفقد حب كل من حولك .حتى لو انك ما زلت لا تشعر ان الغضب
مشكله لديك يفضل ان تبدأ تطبيق هذه الخطوات لتساعدك على بناء
سلوك ايجابى فى التعامل مع الآخرين دون خسائر معنويه او ماديه .
ان استباقك للحصول على القدره لأداره الغضب لديك سيضمن لك
تكوين مشاعر ايجابيه صحيه تحميك من الألم و تخلصك من شعورك ب
وجود تهديد غير ضرورى نتيجه كراهيه الناس وعدائهم لك نتيجه سوء
سلوكك ساعة الغضب]



يتبع[
 
ـ لا تستهلك طاقة أعصابك

تذكّر إذا دعاك موقفٌ ما إلى الغضب هذه الحقيقة العلمية :

إنّ العصبية الزائدة تستهلك الجهاز العصبي وتتلفه ، ولذا فإنّ أي حالة غضب سلبيّ تعتبر هدراً للطاقة التي يمكن توظيفها فيما هو نافع . فالأطباء النفسانيون ينصحون بالاقتصاد في هذه الطاقة بتجنّب الحالات والأزمات النفسية الحادة لأ نّها تسيء إساءة بالغة للمزاج الصحيّ العام ، أي أنّ الغضب المحتدم يسمّم الجسد ويصيبه أو بعض أجهزته بأمراض خطيرة كالقرحة المعوية ، على سبيل المثال . إنّ الاقتصاد أو ادخار الطاقة العصبية لما هو نافع ومفيد وإيجابي ، أمر ممكن ، وهو ما يصطلح عليه بـ (تحويل الطاقة) وهو ما يفنّد ادعاء البعض من أنّ كظم الغيظ أو العفّة ، أو الامتناع عن بعض الحلال المسموح ، أو غير ذلك من الرياضات النفسية والبدنية والروحية يعقّد الانسان ويصيبه بأمراض نفسية ، فهؤلاء لا يفرّقون بين (الكبت) الذي ينجم عن ضغوط خارجية لا سبيل لدفعها ، وبين الامتناع الذاتي الذي يزيد في المناعة .

ـ تدبّر عواقب الغضب الوخيمة :

دعنا نتأمّل في بعض ما يسببه الغضب من خسائر :

ـ الدخول في حرب لا هوادة فيها ، قد تطيح فيها الرؤوس والأيدي ، وقد تفقأ العيون ويُثخن الجسد بالجروح .

ـ القطيعة والهجران لمدّة طويلة ، وقد تصل العلاقة إلى مرحلة كسر العظم ونسف الجسور .

ـ المسّ بكرامة الطرف الآخر ، والإساءة إلى مشاعره وأحاسيسه . أمّا إذا كان مؤمناً فالحرمة أعظم ، لأنّ حرمة المؤمن ـ كما في الحديث ـ أعظم عند الله من حرمة الكعبة المشرّفة .

ـ تكسير وتحطيم الأشياء القريبة إلى متناول اليد ، كالأواني أو اللوحات الزجاجية ، وإغلاق وصفق الأبواب بعنف ، كجزء من حالة الانتقام التي يعيشها الغاضب المنفجر .

ـ حالة من الندم الكاشف عن الضعف وهشاشة موقف الانسان الغاضب ، بل وصورته التي يرثى لها وقد ركبته حالة من الجنون التي لا تبقي شيئاً من وقاره أو هيبته .

غادر المشهد الذي انفجر فيه الغضب :

لا تبقَ طويلاً في المكان الذي تندلع فيه نيران الغضب لأ نّها لا تنطفئ سريعاً لا سيما إذا كان المحرّض على الغضب ، أو الذي استثاره في نفسك يُمعن في استفزازك ويلقي مزيداً من الحطب على نيران غضبك . لا تدعه يتصرّف بك كما يحلو له .. ولا تستسلم لطعناته في البداية ثمّ يطفح الكيل .. لتكن لديك حاسّة أو حساسية لاستشعار الخطر قبل وقوعه ، فإذا عرفت أنّ الآخر ينوي جرّك إلى معركة .. انتقل على الفور إلى مكان آخر لتهدأ أعصابك وتبرد ، لأنّ بقاءك في المشهد أو المكان يجعل الآخر يمضي في الاستفزاز ويجعلك تحتدم أكثر .. والنتائج معروفة سلفاً .

تأمّل في المشهد التالي وتذكّره :
حينما بصق (عمرو بن عبد ودّ العامري) بوجه علي بن أبي طالب ) وهو يوشك أن يرديه قتيلاً ، لم يعجل عليّ بالانقضاض عليه ، بل استدار قليلاً ، ولما قيل له في ذلك ، قال : أردت أن أقتله غضباً لله لا غضباً لنفسي ، ولذا لم يعاجله على الفور ، وإنّما تركه برهة ثمّ صرعه .

ـ استبدل كلماتك الغاضبة :المتصاعد على اللسان ـ أثناء الغضب ـ الكلمات البذيئة ، ولأنّ الغضب يحتاج إلى مهدّئات ، فإن بإمكانك أن تنفّس عنه بالكلمات ولكنّ الكلمات التي تعبّر عن طيب أخلاقك ولا تجعلك تندم على ما قلت في سورة الغضب ، قل لمن يثير غضبك : "سامحك الله" .. "غفر الله لك" .. "عفا الله عنك لم فعلت ذلك" .. "لا حول ولا قوّة إلاّ بالله" .. "إنّا لله وإنّا إليه راجعون" .. "أستغفر الله وأتوب إليه" .. "أصلحك الله وأصلحني" .. إلخ .

ـ نفّس عن غضبك بشكل آخر :استخدام الكلمات السابقة لون من ألوان التنفيس الإيجابي عن الغضب ، وهناك طرق أخرى سنأتي عليها ، ولكننا نريد أن نذكر أن دعاة التنفيس عن الغضب بأيّ شكل من الأشكال غير مصيبين ، لأ نّهم يرون أنّ الاحتقانات النفسية لها آثار سلبية ، كمن يحبس النار التي تحرق أعصابه في داخله ، ولذا فهم يشجّعون الغاضب على الانفجار باكياً ، أو تكسير الأشياء المحيطة ، واطلاق الكلمات النابية حتى تهدأ فورته وثورته .

إنّ تعبير القرآن الكريم عن عملية السيطرة على النفس أثناء الغضب بـ (كظم الغيظ) ذو دلالة موحية بأنّ الغضب يكاد يطفح كما القدر الذي يغلي ، ولكنك تكظمه باغلاق فوهته ، أو كالذي يمسك القربة من فمها حتى لا يندلق ماؤها ، ولذا قيل (كظم القربة) أي منع ماءها أو لبنها من السيلان .وهذا يعني أنّ اجتثاث الغضب غير ممكن ـ لمنافعه التي ذكرنا بعضها ـ ولكنّ الإمساك بزمامه لئلاّ يفلت ممكن . فمن أساليب التنفيس الأخرى أن تلجأ إلى الله وتذكره وتتذكر أن كظم غيظك عن الناس سيكف غضب الله عنك ، ولذا فقد ورد أنّ الذكر عند الغضب واجب . أمّا إذا استطعت أن تتوضأ وتصلي ركعتين فإن هذا الذكر سيفعل فعلاً أكبر في تبريد داخلك الساخن المتلاطم بأمواج الغضب . فلقد مرّ (مالك الأشتر) بأحد الأسواق ذات يوم ، فأراد أحد الباعة أن يهزأ به ولم يكن يعرفه ، فرماه ببندقة ، فالتفت جاره إليه مؤنباً : أتعرف مَنْ هذا ؟ وأخبره بمكانته ومقامه ، فما كان من الرجل إلاّ أن ركض خلف (مالك) ليطلب الصفح والمغفرة منه ، وإذا بمالك قد دخل مسجداً قريباً ووقف ليصلّي ولم يكن الوقت وقت صلاة ، فلمّا فرغ من صلاته انكبّ الشخص الذي اعتدى عليه ، عليه يقبّله ويعتذر إليه ، فما كان من مالك إلاّ أن قال له : أتدري لماذا جئت أصلّي ؟ قال : لا ، قال : لأستغفر لك ربّي !

ـ اتقِ الغضب بأن لا تغضب :

ويمكنك أيضاً في حال اندلاع غضب شخص آخر أن لا تنجر إلى غضبه ، بل أن تمتصّ غضبه بعدم الردّ عليه بالمثل ، أو أن تقول له : "هدّئ من روعك" ، "لا تتلف أعصابك .. الأمر لا يستحق كل ذلك" ، "لِمَ هذا الانفعال .. لنؤجل الحديث في هذا لوقت نكون فيه أكثر هدوءاً" . كلّ ذلك من أجل أن لا تهبط معه إلى الدرك الأسفل من الغضب . قال الحواريون لـ (عيسى) (عليه السلام) : "بِمَ نتقي الغضب ؟ قال : بأن لا تغضبوا"

ـ أطفئ غضب الآخرة :

الرابطة بين الدنيا وبين الآخرة وثيقة .. والجسر بينهما موصول في كلّ لحظة ، فكلّ ما تعمله في الدنيا له منعكسٌ في الآخرة .. إنّ الله يغضب من معصيتك وذنوبك واجترائك عليه ، وغضبه ليس كغضبنا فالمعصية لا تضرّه ، لكنّه انتقام من الذين يتجبّرون ويجحدون ، وبإمكانك أن تطفئ غضب الربّ بأن تطفئ نيران غضبك عن الآخرين.

"أوحى الله إلى موسى (عليه السلام) : أن يا موسى أمسِك غضبك عمّن ملّكتُك عليه أكُفّ عنك غضبي" .

إنّها ليست واحدة بواحدة ، فهما ليسا متساويين ، لأ نّني إذا كففت عن الناس غضبي فقد أجنّبهم شرور هذا الغضب ، أمّا إذا رفع الله سخطه وغضبه عنِّي ، جنّبني النار التي سجّرها لغضبه

ـ عضّ على شفتيك :

جاء أحدهم وهو يستشيط غضباً إلى أحد العلماء ، فقال له : أتدري ما صنع فلان ؟

قال له : ماذا صنع ؟

قال له : يسبّني في كل مجلس .

قال له : لا تسبّه .

قال الغاضب : إنّه يطعنني وتريدني أن لا أصرخ ؟!

قال له : عضّ على شفتيك !

قد يكون في هذه الوصفة شيء من الصعوبة على الغاضب الذي يقف أمام مَنْ يشتمه أو يسيء إليه ، ساكتاً أو لا مبالياً ، أو يردّ عليه بألفاظ مهذّبة ، لكنّ التمرين يجعلها ـ كما يجعل كل الأشياء الصعبة ـ سهلة يسيرة ، وإلاّ فهل تتصور أنّ الحُلُم ورباطة الجأش هي خصلة وراثية ، أم أنّها عادة مكتسبة وممارسة عملية ؟!

ـ تذكّر قصص الكاظمين الغيظ :

للقصّة الموحية والمعبّرة أثرها في النفس خاصّة إذا كانت نابعة عن موقف اسلامي رصين . فهي قادرة على أن تولّد مواقف مماثلة . ففي رواية أنّ جارية لدى علي بن الحسين كانت تسكب الماء على يده فسقط الإناء على رأسه فشجّه ، فقالت : (والكاظمين الغيظ ) .

فردّ عليها : كظمتُ غيظي .

فقالت : (والعافين عن الناس ) .

فقال : عفوتُ عنك .

ثمّ قالت : (واللهُ يحبّ المحسنين )(10) .

فقال : أنت حرّة لوجه الله !!

وربّما لم يكن تلميذ القرآن البارّ علي بن الحسين (عليه السلام) بحاجة إلى تذكرة المرأة بكظم الغيظ والعفو والإحسان ، ولكنّه لبّى دعوة القرآن ليؤكد لها أ نّه نموذج الكاظم للغيظ والعافي والمحسن ، وأن غيظه لن يذهب بحلمه .

وفي رواية أخرى ، جاء شخص من إحدى القبائل إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال له : أوصني يا رسول الله . فقال له : هل أنت مستوص بما أنا موصيك به ؟ فقال : لا حول ولا قوّة إلاّ بالله . فقال له : لا تغضب . فلمّا رجع إلى قبيلته رآها تعدّ العدّة لقتال قبيلة أخرى ، وبدلاً من أن ينساق مع الغضب الجارف للقتال تذكّر وصية النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال لقومه : إذا كنتم تريدون قتالهم فأنا أدفع لكم الديّة أو الفدية حتى تكفّوا عنهم ، وبذلك حقن دماء الفريقين ، وقديماً قيل : "عندما يتزوّج الغضب من الثأر ينجبان الشرارة" .

وفي رواية مماثلة : أتى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) رجل من البادية ، فقال : إنِّي أسكن البادية فعلّمني جوامع الكلم . فقال له : آمرك أن لا تغضب ، فأعاد عليه الأعرابي طلبه ثلاث مرّات ، والجواب في كلّ مرّة نفس الجواب ، حتى رجع الرجلُ إلى نفسه ، فقال : لا أسألُ عن شيء بعد هذا ، ما أمرني رسول الله إلاّ بالخير !

الكفّ عن الغضب هو الوصية التي كان يكررها النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) على مَنْ يطلب منه النصيحة ، لأنّ الغضب مفتاح الكثير من الشرور .

ـ خذ قسطك الكافي من النوم :

ثبت علمياً وبالتجربة أنّ الذي ينام قليلاً يظلّ عكر المزاج طوال النهار ، بل تتوتر أعصابه ويغدو شديد الانفعال لأسباب بسيطة ، وأنّ الذين ينامون جيداً لا ينفعلون بسرعة ، مما يبدو أن للنوم علاقة قيمة باسترخاء الأعصاب وتوترها ، وبالتالي بحالات الغضب التي قد لا يعرف لها سبب واضح .

ـ استحضر صورة الغاضب :
أشعِر نفسك بكراهة الغضب .. تمثّل صورتك في حالات غضبك وانفعالك ، ولو أن كاميرا التقطت لك صوراً متحركة وأنت في سورة الغضب لأنكرت شخصك ، وقلت إنّ الذي في الفيلم هو ليس أنت . لماذا تشعر بالقرف من حالة الهيجان الثأئر الشبيه بحالة حيوان يريد أن يفترس آخر ؟

لأن تصرّفك بهذه الطريقة مخجل ، ولأ نّك ستندم عليه ، ولأ نّك في حلبة الغضب ستكون المصروع حتى ولو كنت صارعاً ، ولذا قيل : "أوّل الغضب جنون وآخره ندم" . وقيل أيضاً : "من ركبه الغضب ركب حصاناً وحشياً" .

ـ كافئ نفسك إذا نجحت في لجم الغضب :
اعطِ لنفسك نقطة أو علامة نجاح في كلّ حالة غضب تجتازها .. إبدأ أوّلاً بمكافحة حالات الغضب الصغير .. امتصها بسرعة .. احمل دِلاءَ الماء السابقة (النقاط المارّة الذكر) واسكبها أو بعضها على بداية الحريق من قبل أن يصعب عليك احتواؤه .. لا تجعل رياح الغضب تصعّد من ألسنة اللهب .

وفي كل مرّة تخرج فائزاً في السيطرة على أعصابك ، قل لنفسك : الحمدُ لله .. أنا الآن أقوى من السابق !

إنّ خيط الغضب بيدك .. امسك به ولا تتركه كخيوط الطائرة الورقية ..

فلا تمدّ فيه .. وتجنب حالات الاحتكاك والصدام حتى البسيط منها ،
ففي هذه الحالات هناك طرفان .. أحدهما أنت .. فإذا لم يكن الآخر حليماً
حصيفاً حكيماً ... فكن أنت ذاك


واليك عدة خطوات للانتقال من فئة الاشخاص العصبيين المتوترين
دائما الى فئة الاشخاص الذي لديهم القدرة على السيطرة على النفس
والاسترخاءوالهدوء
:


1- فكر في اهداف حياتك وماهي الامور المهمة حقا بالنسبة اليك والى من تحب وخلص نفسك من الواجبات التافهة حتى تستطيع انجاز الواجبات المهمة على وجه افضل يجعلك تحتفظ بهدوئك ويخلصك من التوتر الناتج عن الاحساس بأن واحباتك اكثر كثير من الوقت الذي عليك انجاز كل الاعمال فيه .


2- توقف عن محاولتك ان تكون شخص فائق القدرة وخلص نفسك من الرغبة في الهيمنة التامة على كل الشؤون دون اهمال شيء لأن هذا لايتم الا على حساب صحتك وحالتك النفسية والمزاجية .


3- اعط نفسك وقتا اطول فيما تظن انه ضروري للوصول الى مكان او تحقيق شيء واعمل حساب أي عائق يمكن ان يعترضك حتى لاتصاب بالتوتر والعصبية اذا تأخر الوقت او طالت مدة انجازك للعمل الذي تقوم به

4- لاتضع لنفسك مواعيد صارمة لإنهاء اعمالك وابدأ صباحك مبكرا جدا واعطي لنفسك وقتا كافيا للانتهاء من ارتداء ملابسك .


5- سهل الأمور ولاتغتاظ من اجل امور تافهة مثل تأخر قطار او فظاظة سائق تكسي وتذكر انه حتى لو انفجرت عصبيتك لن تتمكن من تبديل مجرى الاحداث .

6- ابتعد عن الاشخاص الذين يغيظونك اما اذا كان عليك رؤيتهم باستمرا فلا تعطيهم اهمية كبرى .

7- خذ قسطا من الراحة والاستجمام بين وقت واخر حتى تنهي عملك في وقت محدد لأن ذلك يزيل مشاعر التوتروالقلق بداخلك .

8- تذكر ان العصبية والقلق الدائمين يؤديان بك الى امراض القلق والضغط ويؤثران على حيويتك ونشاطك واقبالك على الحياة .

9- لاتتوقع الكمال في تصرفات من حولك لأنك ان توقعت هذا فستكون تصرفاتهم مصدر ازعاج لك وخذ الامور ببساطة واعلم ان من يعقد المسائل ويعطيها حجما اكبر من حجمها هو الخاسر دائما .


- وطبعا ما يريح النفس ويهذبها وينسيها هم الدنيا هو ذكر الله


يتبع
 

يقول بروس رابين، إم. دي، من المركز الطبي في جامعة بيتسبيرج، بأن اجسامنا مجهزة للاستجابة الى الأوضاع المتوترة. وهي صفة وراثية بقية معنا على مر الأيام منذ ان كان الانسان بحاجة الى الدفاع عن نفسه ضد الوحوش في الغابات. حيث يفرز الجسم فيضا من هورمونات التوتر خلال مجرىِ الدم، مما يسّبب إرتفاع في ضغط الدمّ، ومعدّل نبضات القلب، ويسبّب تقلص العضلات المعوية، أما المشكلة التي تواجهنا اليوم، فهي عدم قدرتنا على التمييز بين نمر جائع، وسائق بطيئ أو سيدة عجوز لا تعي بأن هناك صفا طويلا من الزبائن خلفها بينما تقوم بمجادلة البائع دون تعب.



وبما اننا لا نستطيع ايقاف او منع الاوضاع التي تسبب التوتر، تقول ايستر سترنبرغ، من المعهد الوطني للصحة العقلية، يمكن أن تسيطر على ادراكك لهذه الاوضاع. "يمكنك ان تتعلم كيف تخدع دماغك بحيث تسيطر على ردود الفعل ضد التوتر بفعالية."



كَيف تخدع دماغك؟ تعتبر الطريقة الأكثر فاعلية لخداع العقل وتخفيض درجة التوتر هي بقطع سلسلة ردود الفعل الطبيعية. واليكم التقنية:

1. التنفس:
عندما يتباطئ المرور على الطريق بسبب اعمال الصيانة، وتعتقد بأن الامر قد يستغرق ساع بينما يجب ان يكون ابنك في المدرسة بعد عشرة دقائق، فعلى الاغلب أنت تأخذ نفس سريعا، من صدرك. بينما يجب ان تقوم بالتنفس من بطنك بشكل عميق، الامر الذي سيساعد على امتصاص كميات كبيرةَ من الهواء إلى رئتينك. (ولإنجاز هذا، عندما تتنفس قم باخراج الهواء من معدتك عند الزفير). يقوم دماغك باكتشاف الأوكسجين الزائد فيقوم بتقليل تدفق كمية هرمونات التوتر. كما يعمل الأوكسجين على ارسال موجات دماغية هادئةَ أطول، النوع الذي يرتبط بعملية الإسترخاء. لذلك كلما كنت بحاجة الى الاسترخاء، قم باخذ نفس عميق وافرغ الهواء من بطنك عند الزفير، كر العملية من 3 الى 5 مرات للتخلص من هرمونات التوتر.



2. إضحك!
اظهرت الدراسات بأن الأشخاصِ الذين يضحكون بمودة بينما يراقبون فلم مضحك تقل لديهم نسبة هرمونات التوتر. بينما عندما تكون واقعا تحت الضغوطات، فأنت تنحصر في دورة من الأفكار الفظيعة جداً! دون أن تجد مخرج! "بينما دخول الافكار المضحكة الى الدماغ، يسمح لك باستعادة السيطرة العقلية، "وفقا للدكتورة جانيس كايكولت غلاسير، من كلية الطب بجامعة أوهايو.



لذلك أنت بحاجة الى مخزون متجدد من النكات المضحكة، والمواقف الطريفة التي حصلت لك أو لاحد اصدقائك، وببساطة اذهب الى الموقع الالكتروني التالي stupidvideos.com لتضحك ببساطة وتنسى التوتر .



3_ اقرأ القران لتشعر براحه نفسيه عجيبه سبحان الله قال تعالى ( ويشفى صدور قوم مؤمنين )

( وشفاء لمافي الصدور )



4. اضف طابعا شخصيا
كل شخص يعرف ما يريحه وما يسبب توتره، استعمل هذه المعلومات القيمة لتجلب الراحة والاسترخاء الى نفسك، استعمل طابعك الشخصي الخاص بك، وستجد بانه فعال ويقلل من هرمونات التوتر.

مثلا، بعض الاشخاص يشعرون بالراحة عند المشي، أو القيام بتمارين اليوغا، أو تناول نوع من الفواكه، أو العد الى العشرة باكثر من لغة.
 
اختبر نفسك ... هل انت عصبيه ام لا؟

--------------------------------------------------------------------------------

الى أي حد تستطيع أن تبقى هادئا وباردا أمام ما يغضبك من أقوال وتصرفات الآخرين ؟ هل تفقد أعصابك بسرعة حتى لأتفه الاسباب؟
هذا هو السؤال الذي سيجيبكم عليه هذا الاختبار البسيط .. ما عليكم إلا إجابة الأسئلة وحساب مجموع النقاط ومعرفة النتيجة ..

=================

السؤال الأول :
أنت في حافلة وأردت الخروج تجد شخصاً عريضاً يقف أمام الباب المخصص للخروج ويبدو أنه غير مستعد لأن يتحرك جانبا ليتيح لك ولركاب آخرين النزول في المحطة التالية .. وأنت :

أ- تدفعه جانبا لتنزل ؟
ب- تربت على ذراعه وتنبهه الى ضرورة أن يتحرك من مكانه ؟
ج- تنتظر أن يبادر شخص آخر بمواجهته لأنك لست الوحيد الذي يريد أن ينزل ؟

=================

السؤال الثاني :
أنت في طابور دفع الحساب بالسوبر ماركت .. ويطلب منك رجل أن تسمح له بأن يسبقك لأن معه مشتروات قليلة .. تصرفك سيكون :

أ- تقول له أن عليه أن يحترم الصف كما فعلت أنت ؟
ب- تتركه يسبقك فقط إذا كنت تقف في الصف منذ مدة قصيرة ؟
ج- تعطيه مكانك ؟

=================

السؤال الثالث :
ارتديت أجمل ملابسك لأنك ستخرج مع أصدقائك .. وبينما تسير للقائهم تمر سيارة مسرعة بجوارك فتنثر طيناً من الشارع على ملابسك .. تصرفك سيكون :

أ- تسب وتلعن قائد السيارة ؟
ب- تندد للمارة من حولك بقادة السيارات الرعناء , قراصنة الشوارع ؟
ج- من حسن الحظ أنك لم تبتعد كثيراً عن المنزل ، فيمكنك أن تعود لتنظف ملابسك ؟

=================

السؤال الرابع :
لأكثر من ساعة يشكو لك أحد أصدقائك من مشاكل خاصة به بطريقة تثير أعصابك .. تصرفك سيكون :

أ- تنصحه بأن يذهب لوالديه أو أن يذهب الى طبيب نفسي ؟
ب- تسرح بفكرك عما يقوله وقد أدركك الملل ؟
ج- تحاول أن تهدئه وتقترح عليه حلولا لها ؟

=================

السؤال الخامس :
يغضبك جداً شيء أو شخص ما .. تصرفك سيكون :

أ- تثور وتقلب الدنيا على كل ما ومن حولك ؟
ب- لا تتسرع في الكلام أو التصرف كي لا تتورط فيما قد تندم عليه ؟
ج- تحاول أن تهدئ أعصابك وأن تتعقل في الموضوع ؟

=================

لحساب مجموع النقاط التي حصلت عليها نتيجة إجاباتك :

- كل اختيارللإجابة ( أ ) تعادل 5 نقاط
- كل اختيارللإجابة ( ب ) تعادل 3 نقاط
- كل اختيارللإجابة ( ج ) تعادل نقطة واحدة

=================

إذا كان مجموع نقاطك من 5 إلى 11 نقطة :
أنت متحكم تماماً في أعصابك ، تتحاشى الخناقات والاصطدامات ، يراك الناس هادئاً ومسالماً لا يمكن أن يضايقك شيء أو تشترك في مشادات في المنزل أو عراك مع أصدقائك و زملائك في المدرسة .
نصيحة : لا يمكن أن تلغي تماماً عاطفة غضبك وأن تتحاشى أن تختلف مع الآخرين وتعترض على بعض أفعالهم وأقوالهم ، الغضب طبيعي ومن الخطأ أن تكبت غضبك وعصبيتك بداخلك ..

إذا كان مجموع نقاطك من 12 إلى 18 نقطة :
أنت مترن متحكم في نفسك .. تعرف دائماً أن تكبت غضبك كي لا تدخل في مواجهات مباشرة .. بدون أن تتنازل عن التعبير عن رأيك .. أنت معروف ببرود أعصابك حتى في الحوارات الحامية .. شكراً على مرونتك ومقدرتك على التفاوض .. أنت تنجح دائماً في تحاشي الاصطدام .. مع عدم التساهل في موقفك أو الهرب من الصراعات التي تدخل فيها .. التي تبقى دائماً شفوية وبدون تفجرات ..

إذا كان مجموع نقاطك من 19 الى 25 نقطة :
أنت مندفع جداً .. التحكم في أعصابك شئ لا تعرفه .. أنت تنفجر غاضباً حتى في توافه الأمور بدون أن تنجح في التحكم في نفسك .. إذا عارضك الحظ أم أحد تبدأ بقذف الأشياء التي حولك ويخرج من فمك ما لا يصح أن تنطق به .. وبعد مرور دقائق قليلة .. تعود هادئاً رزيناً كما كنت من قبل وقد غفرت تماماً عما فجر غضبك ..
نصيحة : تحكم في أعصابك كي لا ينفر الناس منك
..
 


الزيوت المعطرة تهدئ الأعصاب
وتحسن المزاج لكن يجب تجنبها في فترة الحمل
لا يختلف اثنان على ان للروائح تأثيرا كبيرا على أعصابنا ومزاجنا
بل وحتى على طريقة تعاملنا مع الآخر
الذي قد ننجذب نحوه فقط لأن رائحته تذكرنا بعلاقة جميلة من الماضي
أو ننفر منه لأن رائحته تذكرنا بتجربة غير سعيدة
وهذا ما انتبه له صنّاع العطور
الذين اصبحوا يتفننون في ما يدخلون فيها من خلاصات ومكونات
بما فيه التبغ والقهوة وغيرهما من المكونات الغريبة
لكن على ما يبدو أن لها معجبين وذكريات جميلة لدى البعض منا
ولا تختلف الأروماثيرابي كثيرا عن العطور
من حيث تأثيراتها النفسية


فهي تعتمد على الزيوت العطرية لتعزيز حياتنا اليومية
بدءا من مقاومة آثار الاجهاد إلى التخلص من التوتر
عبر شمنا للرائحة وامتصاصنا للزيوت المعطرة
سواء عبر البشرة أو عن طريق الاستنشاق
ويمكن استخدامه بطرق مختلفة جدا مثل التدليك
أو الاستحمام أو استنشاقه بوضعه في قطعة نسيج
لمعالجة الكثير من المشاكل مثل القلق والكآبة والصداع والزكام والغثيان
أو لمجرد «الانتعاش» عندما نشعر بالارهاق


الطريقة الأخرى التي تعرف تداولا كبيرا
هي استخدام الجهاز الخاص بنشر الرائحة في الغرفة او البيت كله
بحرق الزيوت شريطة استعمال زيوت نقية وصافية
مع تجنب العطور المركبة التي تفتقد التأثير العلاجي
بل وقد تكون رائحتها مزعجة في الكثير من الأحيان
الشموع المعطرة لها ايضا نفس التأثير الإيجابي


زيوت عطرية لمعالجة الاجهاد وبعض الاضطرابات المرتبطة بالتوتر:


البرغموت

له تأثير منعش ومفيد في معالجة الاجهاد والقلق
يتناغم بشكل جيد مع الخزامى والبابونج والنارولي
وابرة الراعي والورد وخشب الصندل
لكن لا يجب استخدامه قبل أو بعد التعرض الى اشعة الشمس


البابونج

له تأثير مهدئ للتوتر العصبي ولحالات الأرق والاجهاد
يمكن مزجه مع ابرة الراعي والخزامى والورد
والنارولي والبرغموت والمريمية
يجب تجنب استخدامه خلال الأسابيع العشرين الأولى من الحمل


المريمية

نافع في معالجة الكآبة والشقيقة والتوتر العصبي
وتوتر ما قبل الدورة الشهرية والحالات المرتبطة بالاجهاد
يتناغم مع الخزامى وابرة الراعي وخشب الصندل بشكل رائع
يجب تجنبه طوال فترة الحمل


البخور

وهو زيت يبعث على الدفء والهدوء
ويستخدم لدى الناس من ديانات مختلفة ارتباطا بطقوس الصلاة والتأمل
يتناغم مع زيوت الليمون كذلك مع ابرة الراعي والخزامى
لا يجب استخدامه خلال الأسابيع العشرين الأولى من الحمل


ابرة الراعي

زيت يستخدم في موازنة الهورمونات
ومعالجة توتر ما قبل الدورة الشهرية
فضلا على التوتر العصبي والحالات المرتبطة بالاجهاد
يتناغم مع البرغموت والخزامى والمريمية والنارولي
والورد وخشب الصندل


الخزامى

الزيت العطري الأكثر فائدة وفعالية في تهدئة الأعصاب
وإعطاء الشعور بالانتعاش وتحسين المزاج
يمكن استخدامه في الحمام بعد يوم عمل مرهق
للتخلص من الاجهاد أو من الأرق
ويتناغم مع معظم الزيوت الأخرى


النارولي

ممتاز لمعالجة القلق والكآبة والتوتر العصبي
وأية مشاكل ذات طبيعة عاطفية
المشكلة أن ثمنه غال وإن كانت كمية قليلة منه تدوم وقتا طويلا
من الممكن شراء هذا الزيت جاهزا ممزوجا مع زيوت أخرى
مثل اللوز الحلو
ويمكن عندئذ استخدامه في الحمام أو في التدليك
أو مسحه على نقاط النبض او على الجبهة
لكن يجب الانتباه إلى أنه لا يمكن استخدام الزيوت الممزوجة الجاهزة
في جهاز حرق الزيوت
يتناعم مع معظم الزيوت الأخرى


الورد

منعش يحسن المزاج وبالتالي مفيد لمعالجة الكآبة والتوتر العصبي
ومثل النارولي فإنه غالي الثمن
ويمكن شراؤه جاهزا ممزوجا مع الزيوت الناقلة
يتناغم مع البرغموت والبابونج والبخور وابرة الراعي والخزامى
والنارولي وخشب الصندل والايلنغ
لا يجب استخدامه في الأشهر العشرين الأولى من الحمل


خشب الصندل

يتميز برائحته الخشبية العبقة
وهو نافع في معالجة كل الحالات المرتبطة بالاجهاد
ويتناغم مع معظم الزيوت الأخرى


الايلانغ

زيت غريب لكن له تأثير مباشر وسريع في تحسين المزاج
وتهدئة الخفقان والارتعاش
يتناغم مع البابونج والمريمية والخزامي والنارولي
والورد وخشب الصندل
 
جزاك الله خير على هذه المعلومات
وتم اضافة شعار التميز لانه يستاهل
وسوف يثبت لعدة ايام
 
يعطيج العافية إختي وعساج على القوة
 
جزاك الله خيراً
موضوع حلو ومفيد
ومهم أيضا خصوصاً
للعصبيات مثلي هههههه
يعطيك العافيه
 
عذرا يوجد جزء سقط سهوا في اول الموضوع وهذا هو

بالرغم من اختلاف مستويات الغضب الذى نشعر به تجاه المواقف المختلفه الا ان هناك اسباب عالميه تثير الغضب تقريبا عند الجميع :

احباط الأهداف .
الإساءه
التحرش
الهجوم الشخصى والتجريح
التهديد الفعلى للاشخاص او للاشياء او الافكار العزيزه علينا
 
الغضب في ضؤ الكتاب والسنه



فتوى للشيخ المنجد


السؤال كيف يمكن أن يتحكم الإنسان في أعصابه؟ إنني متضايق جداً وحين أغضب أترك المكان وقد تلوت بعض الأذكار وقلت (لا حول ولا قوة إلا بالله) ولكن لا فائدة. فما الحل؟.




الجواب
الحمد لله
الغضب نزغة من نزغات الشيطان ، يقع بسببه من السيئات والمصائب مالا يعلمه إلا الله ، ولذلك جاء في الشريعة ذكرُ واسع لهذا الخلق الذميم ، وورد في السنة النبوية علاجات للتخلص من هذا الداء وللحدّ من آثاره ، فمن ذلك :

1- الاستعاذة بالله من الشيطان : عن سليمان بن صرد قال : كنت جالساً مع النبي صلى الله عليه وسلم ، ورجلان يستبّان ، فأحدهما احمرّ وجهه واتفخت أوداجه ( عروق من العنق ) فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إني لأعلم كلمة لو قالها ذهب عنه ما يجد ، لو قال أعوذ بالله من الشيطان ذهب عنه ما يجد رواه البخاري ، الفتح 6/337 ومسلم/2610 .

وقال صلى الله عليه وسلم : إذا غضب الرجل فقال أعوذ بالله ، سكن غضبه صحيح الجامع الصغير رقم 695 .

2- السكوت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا غضب أحدكم فليسكت ) رواه الإمام أحمد المسند 1/329 وفي صحيح الجامع 693 ، 4027 .

وذلك أن الغضبان يخرج عن طوره وشعوره غالباً فيتلفظ بكلمات قد يكون فيها كفر والعياذ بالله أو لعن أو طلاق يهدم بيته ، أو سب وشتم - يجلب له عداوة الآخرين . فبالجملة : السكوت هو الحل لتلافي كل ذلك .

3- السكون : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس ، فإن ذهب عنه الغضب وإلا فليضطجع ) .

وراوي هذا الحديث أبو ذر رضي الله عنه ، حدثت له في ذلك قصة : فقد كان يسقي على حوض له فجاء قوم فقال : أيكم يورد على أبي ذر ويحتسب شعرات من رأسه ؟ فقال رجل أنا فجاء الرجل فأورد عليه الحوض فدقّه أي كسره أو حطّمه والمراد أن أبا ذر كان يتوقع من الرجل المساعدة في سقي الإبل من الحوض فإذا بالرجل يسيء ويتسبب في هدم الحوض .

، وكان أبو ذر قائماً فجلس ثم اضطجع فقيل له : يا أبا ذر لم جلست ثم اضطجعت ؟ قال فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم .... وذكر الحديث بقصته في مسند أحمد 5/152 وانظر صحيح الجامع رقم 694 .

وفي رواية كان أبو ذر يسقي على حوضٍ فأغضبه رجل فقعد .... فيض القدير ، المناوي 1/408 .

ومن فوائد هذا التوجيه النبوي منع الغاضب من التصرفات الهوجاء لأنه قد يضرب أو يؤذي بل قد يقتل - كما سيرد بعد قليل - وربما أتلف مالاً ونحوه ، ولأجل ذلك إذا قعد كان أبعد عن الهيجان والثوران ، وإذا اضطجع صار أبعد ما يمكن عن التصرفات الطائشة والأفعال المؤذية . قال العلامة الخطابي - رحمه الله - في شرحه على أبي داود : ( القائم متهيء للحركة والبطش والقاعد دونه في هذا المعنى ، والمضطجع ممنوع منهما ، فيشبه أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم إنما أمره بالقعود والاضطجاع لئلا يبدر منه في حال قيامه وقعوده بادرة يندم عليها فيما بعد . والله أعلم سنن أبي داود ، ومعه معالم السنن 5/141 .

4- حفظ وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم : عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم أوصني قال لا تغضب . فردّد ذلك مراراً ، قال لا تغضب رواه البخاري فتح الباري 10/456 .

وفي رواية قال الرجل : ففكرت حين قال النبي صلى الله عليه وسلم ، ما قال فإذا الغضب يجمع الشر كله مسند أحمد 5/373 .

5- لا تغضب ولك الجنة حديث صحيح : صحيح الجامع 7374 . وعزاه ابن حجر إلى الطبراني ، انظر الفتح 4/465 .

إن تذكر ما أعد الله للمتقين الذين يتجنبون أسباب الغضب ويجاهدون أنفسهم في كبته ورده لهو من أعظم ما يعين على إطفاء نار الغضب ، ومما ورد من الأجر العظيم في ذلك قوله صلى الله عليه وسلم ومن كظم غيظاً ، ولو شاء أن يمضيه أمضاه ، ملأ الله قلبه رضاً يوم القيامة رواه الطبراني 12/453 وهو في صحيح الجامع 176 .

وأجر عظيم آخر في قوله عليه الصلاة والسلام : ( من كظم غيظاً وهو قادر على أن ينفذه ، دعاه الله عز وجل على رؤوس الخلائق يوم القيامة حتى يخيره من الحور العين ماشاء رواه أبو داود 4777 وغيره ، وحسنّه في صحيح الجامع 6518 .

6- معرفة الرتبة العالية والميزة المتقدمة لمن ملك نفسه
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ( ليس الشديد بالصرعة ، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب ) رواه أحمد 2/236 والحديث متفق عليه .

وكلما انفعلت النفس واشتد الأمر كان كظم الغيظ أعلى في الرتبة . قال عليه الصلاة والسلام : ( الصرعة كل الصرعة الذي يغضب فيشتد غضبه ويحمر وجهه ، ويقشعر شعره فيصرع غضبه ) رواه الإمام أحمد 5/367 ، وحسنه في صحيح الجامع 3859 .

وينتهز عليه الصلاة والسلام الفرصة في حادثة أمام الصحابة ليوضّح هذا الأمر ، فعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم مرّ بقوم يصطرعون ، فقال : ماهذا ؟ قالوا : فلان الصريع ما يصارع أحداً إلا صرعه قال : أفلا أدلكم على من هو أشد منه ، رجلٌ ظلمه رجلٌ فكظم غيظه فغلبه وغلب شيطانه وغلب شيطان صاحبه رواه البزار قال ابن حجر بإسناد حسن . الفتح 10/519 .

7- التأسي بهديه صلى الله عليه وسلم في الغضب : وهذه السمة من أخلاقه صلى الله عليه وسلم ، وهو أسوتنا وقدوتنا ، واضحة في أحاديث كثيرة ، ومن أبرزها : عن أنس رضي الله عنه قال : كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعليه بُرد نجراني غليظ الحاشية ، فأدركه أعرابي فجبذه بردائه جبذة شديدة ، فنظرت إلى صفحة عاتق النبي صلى الله عليه وسلم ( ما بين العنق والكتف ) وقد أثرت بها حاشية البرد ، ثم قال : يا محمد مُر لي من مال الله الذي عندك ، فالتفت إليه صلى الله عليه وسلم فضحك ، ثم أمر له بعطاء متفق عليه فتح الباري 10/375 .. ومن التأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم أن نجعل غضبنا لله ، وإذا انتهكت محارم الله ، وهذا هو الغضب المحمود فقد غضب صلى الله عليه وسلم لما أخبروه عن الإمام الذي يُنفر الناس من الصلاة بطول قراءته ، وغضب لما رأى في بيت عائشة ستراً فيه صور ذوات أرواح ، وغضب لما كلمه أسامة في شأن المخزومية التي سرقت ، وقال : أتشفع في حد من حدود الله ؟ وغضب لما سُئل عن أشياء كرهها ، وغير ذلك . فكان غضبه صلى الله عليه وسلم لله وفي الله .

8- معرفة أن رد الغضب من علامات المتقين : وهؤلاء الذين مدحهم الله في كتابه ، وأثنى عليهم رسوله ، صلى الله عليه وسلم ، وأعدت لهم جنات عرضها السماوات والأرض ، ومن صفاتهم أنهم : { ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين } وهؤلاء الذين ذكر الله من حسن أخلاقهم وجميل صفاتهم وأفعالهم ، ماتشرئبّ الأعناق وتتطلع النفوس للحوق بهم ، ومن أخلاقهم أنهم : { إذا ما غضبوا هم يغفرون } .

9- التذكر عند التذكير :

الغضب أمر من طبيعة النفس يتفاوت فيه الناس ، وقد يكون من العسير على المرء أن لا يغضب ، لكن الصدّيقين إذا غضبوا فذكروا بالله ذكروا الله ووقفوا عند حدوده ، وهذا مثالهم .

عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رجلاً استأذن على عمر رضي الله عنه فأذن له ، فقال له : يا ابن الخطاب والله ما تعطينا الجزل ( العطاء الكثير ) ولا تحكم بيننا بالعدل ، فغضب عمر رضي الله عنه حتى همّ أن يوقع به ، فقال الحر بن قيس ، ( وكان من جلساء عمر ) : يا أمير المؤمنين إن الله عز وجل قال لنبيه ، صلى الله عليه وسلم : ( خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين ) وإن هذا من الجاهلين ، فوالله ما جاوزها عمر رضي الله عنه حين تلاها عليه ، وكان وقافاً عند كتاب الله عز وجل رواه البخاري الفتح 4/304 . فهكذا يكون المسلم ، وليس مثل ذلك المنافق الخبيث الذي لما غضب أخبروه بحديث النبي صلى الله عليه وسلم وقال له أحد الصحابة تعوذ بالله من الشيطان ، فقال لمن ذكره : أترى بي بأس أمجنون أنا ؟ اذهب رواه البخاري فتح 1/465 . نعوذ بالله من الخذلان .

10- معرفة مساوئ الغضب :
وهي كثيرة ، مجملها الإضرار بالنفس والآخرين ، فينطلق اللسان بالشتم والسب والفحش وتنطلق اليد بالبطش بغير حساب ، وقد يصل الأمر إلى القتل ، وهذه قصة فيها عبرة : عن علقمة بن وائل أن أباه رضي الله عنه حدّثه قال : إني لقاعد مع النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاء رجل يقود آخر بنسعة ( حبل مضفور ) فقال : يا رسول الله هذا قتل أخي . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أقتلته ؟ قال : نعم قتلته . قال : كيف قتلته ؟ قال : كنت أنا وهو نختبط ( نضرب الشجر ليسقط ورقه من أجل العلف ) من شجرة ، فسبني فأغضبني فضربته بالفأس على قرنه ( جانب الرأس ) فقتلته ... إلى آخر القصة رواه مسلم في صحيحه 1307 ترتيب عبد الباقي .

وقد يحصل أدنى من هذا فيكسر ويجرح ، فإذا هرب المغضوب عليه عاد الغاضب على نفسه ، فربما مزق ثوبه ، أو لطم خده ، وربما سقط صريعاً أو أغمي عليه ، وكذلك قد يكسر الأواني ويحطم المتاع .

ومن أعظم الأمور السيئة التي تنتج عن الغضب وتسبب الويلات الاجتماعية وانفصام عرى الأسرة وتحطم كيانها ، هو الطلاق . واسأل أكثر الذين يطلقون نساءهم كيف طلقوا ومتى ، فسينبئونك : لقد كانت لحظة غضب .

فينتج عن ذلك تشريد الأولاد ، والندم والخيبة ، والعيش المرّ ، وكله بسبب الغضب . ولو أنهم ذكروا الله ورجعوا إلى أنفسهم ، وكظموا غيظهم واستعاذوا بالله من الشيطان ما وقع الذي وقع ولكن مخالفة الشريعة لا تنتج إلا الخسارة .

وما يحدث من الأضرار الجسدية بسبب الغضب أمر عظيم كما يصف الأطباء كتجلّط الدم ، وارتفاع الضغط ، وزيادة ضربات القلب ، وتسارع معدل التنفس ، وهذا قد يؤدي إلى سكته مميتة أو مرض السكري وغيره . نسأل الله العافية .

11- تأمل الغاضب نفسه لحظة الغضب . لو قدر لغاضب أن ينظر إلى صورته في المرآة حين غضبه لكره نفسه ومنظره ، فلو رأى تغير لونه وشدة رعدته ، وارتجاف أطرافه ، وتغير خلقته ، وانقلاب سحنته ، واحمرار وجهه ، وجحوظ عينيه وخروج حركاته عن الترتيب وأنه يتصرف مثل المجانين لأنف من نفسه ، واشمأز من هيئته ومعلوم أن قبح الباطن أعظم من قبح الظاهر ، فما أفرح الشيطان بشخص هذا حاله ! نعوذ بالله من الشيطان والخذلان .

الدعاء :
هذا سلاح المؤمن دائماً يطلب من ربه أن يخلصه من الشرور والآفات والأخلاق الرديئة ، ويتعوذ بالله أن يتردى في هاوية الكفر أو الظلم بسبب الغضب ، ولأن من الثلاث المنجيات : العدل في الرضا والغضب صحيح الجامع 3039 وكان من دعائه عليه الصلاة والسلام : ( اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق أحيني ما علمت الحياة خيراً لي ، وتوفني إذا علمت الوفاة خيراً لي ، اللهم وأسألك خشيتك في الغيب والشهادة ، وأسألك كلمة الإخلاص في الرضا والغضب ، وأسألك القصد في الفقر والغنى وأسألك نعيماً لا ينفد ، وقرة عين لا تنقطع ، وأسألك الرضا بعد القضاء ، وأسألك برد العيش بعد الموت ، أسألك لذة النظر إلى وجهك والشوق إلى لقائك ، في غير ضراء مضرّ ة ولا فتنة مضلّة الله زينا بزينة الإيمان واجعلنا هداة مهتدين .

والحمد لله رب العالمين .



الشيخ محمد صالح المنجد​
 
السلام عليكم

الله يعطيك الف عافيه علي موضوعج فعلا انا محتاجه لكي اكون هاديه لا انكر انني افضل من قبل لكن ما زال مشواري في البداية يجعله في ميزان حسناتك وشكرا لك مرة اخري لك مني حياتي
 
علاج الغضب على الطريقة الصينية

يقول العالم الصينى "مانتاك شيا" المتخصص في فنون العلاج بالطب الصيني القديم إن كل منا يستطيع أن يكون طبيب نفسه عندما نعرف كيف نتحكم في مشاعرنا ونرتبط بأنفسنا من الداخل عن طريق اتصالنا بأعضاء جسمنا كالكبد والكلي والقلب والطحال والرئتين.. فكل عضو من أعضاء الجسم يرتبط بلون معين ومجموعة من المشاعر الإيجابية والسلبية

.. ونقدم لك بعض التمارين التي تجعلك متوازنة نفسيا وعاطفيا وتخلصك من المشاعر الزائدة بتسريبها إلى الأرض مثلما يحدث في الكهرباء الزائدة للأجهزة


وتبدأ هذه التمارين بابتسامة صغيرة من القلب ووضع اليدين عند منطقة الرئتين أعلي الصدر وتخيل الضوء الأبيض داخل الرئتين ثم رفع اليدين وقلب الكفين إلى أعلي ورددي حرف "السين" بصوت مسموع ثم عودة الابتسامة أيلي الرئتين من الداخل ورؤية الضوء الأبيض مرة أخري.. وهذا التمرين يخلصك من العواطف السلبية المرتبطة بالرئتين ومنها الاكتئاب والألم والحزن.. وتحل محلها مشاعر الشجاعة والقوة والإخلاص.

ونعود ونضع اليدين علي الكليتين ونبتسم إليها ونري الضوء الأزرق ثم نضم الساقين الي الصدر ونردد كلمة "تشوووو" والتي تشبه صوت الماء وهذا التمرين من شأنه تخليص الجسم من مشاعر الخوف والشك ونعود ونلامس الكليتين ونبتسم ونشعر بالهدوء والنبل والثبات.. ثم نتجه إلى الكبد عند الجانب الأيمن تحت القفص الصدري ونتخيل رؤية الضوء الأخضر ثم نرفع يدينا لنتشابك معا ونقلب الكفين إلي أعلي ونميل في اتجاه الجانب الأيسر ونردد حرف "الشين" بصوت مسموع وهذا يخلصك من مشاعر الغضب والإحباط والغيرة ..


يتبع
 
آثار الغضب على الجسم من منظور علمي

أكد العلماء أن العديد من الاضطرابات النفسية تؤثر على الجسد، فالأمراض النفسية والضغوط الاجتماعية المزمنة تؤثر على مناعة الجسد ومقاومته للأمراض, وأن الضغوط النفسية قد تسهم في نشوء أمراض عضوية كالسكر والسرطان وأمراض القلب والجلطات، وغيرها من أمراض الغدد الصماء والاضطرابات الهرمونية والشيخوخة والهرم.

حيث يقوم الجهاز العصبي بالتحكم في بعض وظائف الأعضاء في الجسم كضربات القلب وضغط الدم وعمليات الهضم وجهاز المناعة والغدد الصم وتتصل معها اتصالا مباشرا وعندما يحدث أي خلل في عمل الجهاز العصبي بسبب الانفعالات النفسية سيؤدي إلى خلل في الأجهزة الأخرى مسببا الأمراض العضوية
كما يؤدي تأثير الاضطراب النفسي على جهاز المناعة حيث تفرز الغدد الصماء هرمونات تزيد عن حاجة الجسم الطبيعي إليها أثناء الاضطراب النفسي مثل (الأدرينالين) و(النورابنيفرين) من نخاع غدة الأدرينال (جار الكلوية), ويقوم الإجهاد النفسي بصرف المدخرات التي كانت مخصصة لعمليات البناء في الجسم واستخدامها للدفاع عنه عند الحاجة مما يؤدي إلى ضعف في مناعة الجسم.

كما يزيد الضغط النفسي من نفوذية الشعيرات الدموية في المخ الذي يسمح بمرور الكثير من المواد الكيماوية إلى داخله مسبباً أعراضاً لا تحدث إلا بنفاذها مثل الصداع والغثيان والدوخة.

والإجهاد المتكرر يسبب ارتفاع ضغط الدم، ومع الزمن يؤدي إلى زيادة سمك الشرايين التي تحمل الدم إلى النصف الأمامي من المخ, الأمر الذي قد يؤدي إلى حدوث الجلطة أو سكتة دماغيه.

كما يؤدي تكرار حدوث الانفعالات النفسية غير السارّة إلى تعطيل وظائف جهاز الهضم مثل سوء الهضم وخلل في إفراز العصارة المعدية التي تعمل على تسهيل عملية الهضم, بل تؤدي أحيانا إلى تلف أنسجة الجسم كما هو الحال في القرحة الهضمية مثل قرحة المعدة وقرحة الإثني عشر والتهاب القولون

إن الغضب المتكرر الذي يتعدى الحد المقبول يؤدي إلى الإضرار بشرايين القلب واحتمال الإصابة بأزمات قلبية قاتلة وخلل في جهاز المناعة الذي سببه العلاقة بين الانفعال الحاد والغدد الحيوية في الجسم التي تتقلص وتفرز عصارتها تحت تأثير أزمات نفسية خطيرة لتتعرض المواد الفعالة المنطلقة من إحدى هذه الغدد للضعف الشديد مما يؤدي إلى احتمال تحول الخلايا السليمة إلى خلايا سرطانية في غياب النشاط الطبيعي لجهاز المناعة

إن الشعور بالغضب هو إثارة عاطفية تبتدئ بحماس قوي إما بتعبير حركي أو لفظي أو بميل عدواني يصعب في بعض الأحيان ضبطه والسيطرة عليه، ويعد الجسم هو موضع التبدلات الفسيولوجية والعصبية الملاحظة، فنرى في حال توسيع الشرايين احتقاناً بالوجه، أما في حال الانقباض فنرى شحوب في الوجه واصفراراً فيه، كما نرى سرعة في التنفس أو عرقاً يتصبب وهو التعبير الأخير للسلبية

إن كان لديك اضطراب في نظم القلب فلا تغضب ، فهرمون الأدرينالين يمارس تأثيره على القلب فيسرع القلب في دقاته ، وقد يضطرب نظم القلب ويحيد عن طريقه السوي ، ولهذا فإن الانفعال والغضب يسببان اضطراباً في ضربات القلب وكثيراً ما نشاهد من يشكو من الخفقان في القلب حينما يغضب أو ينفعل.

وإن كنت تشكو من ارتفاع في ضغط الدم فلا تغضب لأن الغضب يرفع مستوى هذين الهرمونين في الدم ممل يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم ، والأطباء ينصحون المرضى المصابين بارتفاع ضغط الدم أن يتجنبوا الانفعالات والغضب .

وإن كنت مصاباً بمرض في شرايين القلب فلا تغضب لأنه يزيد من تقلُّص القلب وحركته، وقد يهيئ ذلك لحدوث أزمة في القلب، وإن كنت مصاباً بالسكَّري فلا تغضب: فإن الأدرينالين يزيد من سُكّر الدم، وقد ثبت علمياً أن هذه الهرمونات تنخفض بالاستلقاء

إن الانفعالات الشديدة والضغوط التي يتعرض لها الإنسان كالخوف والغضب يحرض الغدة النخامية على إفراز هرمونها المحرض لإفراز كل من الأدرينالين والنور أدرينالين من قبل الغدة الكظرية، كما تقوم الأعصاب الودية على إفراز النور أدرينالين(

كما إن ارتفاع هرمون النور أدرينالين في الدم يؤدي إلى تسارع دقات القلب، وهذا ما يشعر به الإنسان حين الانفعال والذي يجهد القلب وينذر باختلاطات سيئة، فهو يعمل على رفع الضغط الدموي بتقبيضه للشرايين والأوردة الصغيرة ، كما أن الارتفاع المفاجئ للضغط قد يسبب لصاحبه نزفاً دماغياً صاعقاً يؤدي إلى إصابة الغضبان بالفالج ، وقد يصاب بالجلطة القلبية أو الموت المفاجئ ،وقد يؤثر على أوعية العين الدموية فيسبب له العمى المفاجئ، وكلنا يسمع بتلك الحوادث المؤلمة التي تنتج عن لحظات غضب

هذا وإن ارتفاع النور أدرينالين في الدم يحرر الغليكوجين من مخازنه في الكبد ويطلق سكر العنب مما يرفع السكر الدموي ، إذ من المعلوم أن معظم حادثات الداء السكري تبدأ بعد انفعال شديد أو غضب . أما ارتفاع الأدرينالين فيزيد من عمليات الاستقلاب الأساسي ويعمل على صرف كثير من الطاقة المدخرة مما يؤدي إلى شعور المنفعل أو الغاضب بارتفاع حرارته وسخونة جلده.

كما ترتفع شحوم الدم مما يؤهب لحدوث التصلب الشرياني ومن ثم إلى حدوث الجلطة القلبية أو الدماغية، كما يؤدي زيادة الهرمون إلى تثبيط حركة الأمعاء ومن ثم إلى حدوث الإمساك الشديد ، وهذا سبب إصابة ذوي المزاج العصبي بالإمساك المزمن.

ويزداد أثناء ثورات الغضب إفراز الكورتيزون من قشرة الكظر مما يؤدي إلى زيادة الدهون في الدم على حساب البروتين ، ويحل الكورتيزون النسيج اللمفاوي مؤدياً إلى نقص المناعة وإمكانية حدوث التهابات جرثومية متعددة ، وهذا ما يعلل ظهور التهاب اللوزات الحاد عقب الانفعال الشديد ، كما يزيد الكورتيزول من حموضة المعدة وكمية الببسين فيها مما يهيئ للإصابة بقرحة المعدة أو حدوث هجمة حادة عند المصابين بها بعد حدوث غضب عارم.

وقد أثبتت البحوث الطبية الحديثة وجود علاقة وثيقة بين الانفعالات النفسية ومنها الغضب وبين الإصابة بالسرطان, وأكدت الدراسات أن الأشخاص الذين يعانون من انفعالات نفسية مريرة بصورة مستمرة يموتون بالسرطان باحتمال نسبي أكبر، فالانفعالات النفسية تولد اضطراباً هرمونياً خطيراً في الغدد الصماوية يؤدي إلى تأرجح في التوازن الهرموني بصورة دائمة ، هذا التأرجح يساعد على ظهور البؤرة السرطانية في أحد أجهزة البدن

ويرى بعضهم أن التأثيرات التي تحصل في البدن نتيجة الغضب الشديد والذي يسبب فيضاً هرمونياً يؤدي إلى ما يشبه التماس الكهربائي داخل المنزل بسبب اضطرابات الدارة الكهربائية ، وما ينتج عن ذلك من تعطل في كافة أجزاء الدارة الكهربائية

فقد كشف الطب الحديث أن هناك العديد من التغيرات التي يحدثها الغضب في جسم الإنسان ، فالغدة الكظرية التي تقع فوق الكليتين ، تفرز نوعين من الهرمونات هما هرمون الأدرينالين ، وهرمون النور أدرينالين ، فهرمون الأدرينالين يكون إفرازه استجابة لأي نوع من أنواع الانفعال أو الضغط النفسي ، كالخوف أو الغضب ، وقد يفرز أيضاً لنقص السكر ، وعادة ما يُفْرَز الهرمونان معاً .

إن إفراز هذا الهرمون يؤثر على ضربات القلب ، فتضطرب، وتتسارع ، وتتقلص معه عضلة القلب، ويزداد استهلاكها للأكسجين، والغضب والانفعال يؤدي إلى رفع مستوى هذين الهرمونين في الدم، وبالتالي زيادة ضربات القلب، وقد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم، ولذلك ينصح الأطباء مرضاهم المصابين بارتفاع ضغط الدم أو ضيق الشرايين، أن يتجنبوا الانفعالات والغضب وأن يبتعدوا عن مسبباته، وكذلك مرضى السكر لأن الأدرينالين يزيد من سكر الدم .

كما ثبت علميا أن الغضب كصورة من صور الانفعال النفسي يؤثر على قلب الشخص الذي يغضب؛ كتأثير العدو أو الجري على القلب، وانفعال الغضب يزيد من عدد مرات انقباضاته في الدقيقة الواحدة فيضاعف بذلك كمية الدماء التي يدفعها القلب أو التي تخرج منه إلى الأوعية الدموية مع كل واحدة من هذه الانقباضات أو النبضات وهذا بالتالي يجهد القلب لأنه يقسره على زيادة عمله عن معدلات العمل الذي يفترض أن يؤديه بصفة عادية أو ظروف معينة إلا أن العدو أو الجري في إجهاده للقلب لا يستمر طويلا لأن المرء يمكن أن يتوقف عن الجري إن هو أراد ذلك أما في الغضب فلا يستطيع الإنسان أن يسيطر على غضبه لاسيما وإن كان قد اعتاد على عدم التحكم في مشاعره(

وقد ثبت علمياً - كما جاء في كتاب هاريسون الطبي - أن كمية هرمون النور أدرينالين في الدم تزداد بنسبة ضعفين إلى ثلاثة أضعاف عند الوقوف وقفة هادئة لمدة خمس دقائق ، وأما الأدرينالين فإنه يرتفع ارتفاعاً بسيطاً بالوقوف ، وأما الضغوط النفسية والانفعالات فهي التي تسبب زيادة مستوى الأدرينالين في الدم بكميات كبيرة ، فإذا كان الوقوف وقفة هادئة ولمدة خمس دقائق ، يضاعف كمية النور أدرينالين ، وإذا كان الغضب والانفعال يزيد مستوى الأدرينالين في الدم بكميات كبيرة ، فكيف إذا اجتمع الاثنان معاً الغضب والوقوف
وقد لوحظ أن الإنسان الذي اعتاد على الغضب يصاب بارتفاع ضغط الدم ويزيد عن معدله الطبيعي حيث إن قلبه يضطر إلى أن يدفع كمية من الدماء الزائدة عن المعتاد المطلوب كما أن شرايينه الدقيقة تتصلب جدرانها وتفقد مرونتها وقدرتها على الاتساع لكي تستطيع أن تمرر أو تسمح بمرور أو سريان تلك الكمية من الدماء الزائدة التي يضخها هذا القلب المنفعل ولهذا يرتفع الضغط عند الغضب هذا بخلاف الآثار النفسية والاجتماعية التي تنجم عن الغضب في العلاقات بين الناس والتي تقوّض من الترابط بين الناس
 


ولئلا تختلط على القارئ المعاني فيعتقد أن كل الغضب مذموم فيصير بالرياضة والمجاهدة بليدا لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا ولا يغضب لما يغضب لمثله العقلاء؛ لا بد إذن من بيان أنواع الغضب قبل بيان وجه الإعجاز فيه، ولذلك قيل أن الغضب محمود ومذموم ومباح ، فالمحمود غير داخل في موضوعنا هذا وأما المذموم والمباح فهو الذي نريد، ولكن للتمييز بينها كان لابد من هذا البيان:
1. الغضب المحمود: وهو الغضب للحق ولله، وذلك إذا انتهكت حرمات الله سبحانه. وعلى هذا تُحمل الأحاديث الواردة في غضبه صلى الله عليه وعلى آله وسلم، كما ورد في الحديث عن عائشة قالت: "ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا قط بيده ولا امرأة ولا خادما إلا أن يجاهد في سبيل الله وما نيل منه شيء قط فينتقم من صاحبه إلا أن ينتهك شيء من محارم الله فينتقم لله عز وجل"

2. الغضب المذموم: وهو الغضب للنفس والغضب للباطل. وعلى هذا تُحمل الأحاديث الواردة في النهي عن الغضب والتحذير منه.
3. الغضب المباح: وهو الغضب في غير معصية الله –تعالى- ولم يتجاوز حدَّه كأن يجهل عليه أحد, وكظمه هنا خير وأبقى ، قال ابن حبان –رحمه الله تعالى-: «والخلق مجبولون على الغضب ، والحلم معا ، فمن غضب وحلم في نفس الغضب فإن ذلك ليس بمذموم ما لم يخرجه غضبه إلى المكروه من القول والفعل على أن مفارقته في الأحوال كلها أحمد»

وقد ينقسم الغضب باعتبار الحالة النفسية الظاهرة والباطنة إلى غضب صريح ومكبوت وهو الذي عبر عنه القرآن بالغضب المكظوم، قال تعالى: { وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ } [آل عمران: 134]، وبهذا الاعتبار يمكن أن نصير الغضب إلى نوعين هما الغضب الظاهر أو الصريح أو المعلن والآخر الغضب المكبوت أو المكظوم، ولا شك أن الله تعالى قد امتدح صاحب النوع الثاني ، قال ابن كثير: «أي لا يعملون غضبهم في الناس بل يكفون عنهم شرهم ويحتسبون ذلك عند الله عز وجل»

أما أسبابه وبواعثه
فهي كثيرة جدا ولا يمكن حصرها، والناس متفاوتون فيها بشكل كبير فمنهم مَن يغضب لأمر تافه لا يُغضب غيره والعكس صحيح ، وإذا أضفنا له ما طرأ على الناس من أمراض نفسية حديثة ومشاكل عائلية واجتماعية، وضغوط خارجية كثيرة هي أكبر من طاقته بكثير ؛ سيتضح لنا بجلاء أسباب الغضب، إلا أنه من الممكن ذكر بعض أسبابه الرئيسية والعامة والتي يمكن من خلالها حصر بقية الأنواع تحتها وهي كالآتي:

1. العُجب: فالعجب بالرأي والمكانة والنسب والمال سبب للعداوة إن لم يُعقل بالدين وذلك برده ودفعه لأن العجب قرين الكِبْر وملازم له، وبالتالي يكون العجب من لوازم مسببات الغضب وباعث عليه.

2. المراء والجدل: فالمراء رائد الغضب وسلطان له لمن لم يحكم قبضته على لسانه حال الجدال، وهو أحد أهم أسباب الغضب إن لم يكن سبباً رئيسياً له.

3. المزاح: إن المـزاح بدؤه حلاوة لكن آخـره عـداوة، فتجد بعض المكثرين من المزاح يتجاوز الحد المشروع منه، إما بكلام لا فائدة منه، أو بفعل مؤذ قد ينتج عنه ضرر بالغ ثم يزعم بعد ذلك أنه كان يمزح؛ لذا قال النبي – صلى الله عليه وسلم-: "لا يأخذن أحدكم متاع صاحبه جادا ولا لاعبا"

4. بذاءة اللسان وفحشه: بشتم أو سب أو تعيير مما يوغل الصدور, ويثير الغضب ، وفي الحديث عن أبى الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من أعطي حظه من الرفق فقد أعطي حظه من الخير ومن حرم حظه من الرفق فقد حرم حظه من الخير، أثقل شيء في ميزان المؤمن يوم القيامة حسن الخلق وإن الله ليبغض الفاحش البذيء" .

5. ومن أسباب الغضب أيضا: الغدر وشدة الحرص على فضول المال والجاه قال الغزالي -رحمه الله تعالى- « ومن أشد البواعث عليه عند أكثر الجهال: تسميتهم الغضب شجاعة ورجولية وعزة نفس وكِبر همة»

).
 
الغضب الصريح والغضب المكبوت:


عند ذكر أنواع الغضب قسمناه إلى ثلاثة أنواع باعتبار شرعي وهو الممدوح والمذموم والمباح، كما قسمناه باعتبار نفسي إلى صريح ومكبوت أو المكظوم، والسؤال بهذا الاعتبار هل كلا النوعين مذمومين أم أن المكبوت هو من النوع الممدوح ؟

لقد بينا أن كظم الغضب ممدوح شرعا فهل هو ممدوح عند الأطباء ؟ وإذا كانت الإجابة بالنفي فكيف إذن يمكن التوفيق بين مدحه شرعا وذمه طبيا؟ لندع لأصحاب الاختصاص أولاً توضيح الأمر.

مما هو جدير بالذكر أن العلماء كانوا يعتقدون في الماضي أن الغضب الصريح ليس له أضرار وأن الغضب المكبوت فقط هو المسئول عن كثير من الأمراض ولكن دراسة أمريكية حديثة قدمت تفسيرا جديدا لتأثير هذين النوعين من الغضب مؤداه أن الكبت أو التعبير الصريح للغضب يؤديان إلى الأضرار الصحية نفسها وإن اختلفت حدتها ففي حالة الكبت قد يصل الأمر عند التكرار إلى الإصابة بارتفاع ضغط الدم وأحيانا إلى الإصابة بالسرطان، أما في حالة الغضب الصريح وتكراره فإنه يمكن أن يؤدى إلى الإضرار بشرايين القلب واحتمال الإصابة بأزمات قلبية قاتلة لأن انفجار موجات الغضب قد تزيده اشتعالا ويصبح من الصعب التحكم في الانفعال مهما كان ضئيلا.

الأخطر من ذلك كله أن بعض الأسلحة الفعالة التي يستخدمها الجسم للدفاع عن نفسه والمنطلقة من غدة حيوية تتعرض للضعف الشديد نتيجة لإصابة هذه الغدة بالتقلص عند حدوث أزمات نفسية خطيرة وذلك يفسر احتمالات تحول الخلايا السليمة إلى سرطانية في غيبة النشاط الطبيعي لجهاز المناعة

إذن الغضب المكبوت له تأثير لا يقل خطرا على الجسم من الغضب الصريح ، إلا أن الفرق هو أن الأول احتمالية تكراره ضئيلة مقارنة بالغضب الصريح والذي يترك له صاحبه العنان على الغارب ، وهذا ما نراه بالفعل عند الغضوب الذي يسترسل مع غضبه وبين الذي يكظم غيظه حتى وكأنه لم يغضب ابتداءً، هذا من الناحية الطبية ومن ناحية أخرى فإن الشرع امتدح كاظم الغيظ لأنه امتثل الأمر الإلهي أولا ولأنه لم يعمل غضبه في الآخر من ناحية أخرى وبالتالي كان بسبب كظم غيظه ممدوحا عند خالقه مقبولا عند الناس.
 
علاج الغضب في العصر الحديث:



بعد فترة طويلة من الدراسات المضنية لعلماء النفس، وكم هائل من الخبرات والتجارب والاستقراء للعديد من الحالات، ومراقبتها وإخضاعها للفحص المخبري والنفسي والعصبي، تمكن بعض العلماء من تحديد وسائل وأساليب لعلاج حالات الغضب التي تصيب الإنسان، والتي زادت في الوقت الحالي بشكل كبير قد تصل بصاحبها ليس للغضب الشديد فحسب بل ربما لما يسمى الانتحار بسبب كثرة الضغوط النفسية والاجتماعية وتأثير الحضارة المادية على النفس والعقل.

ينصح علماء الطب النفسي الأشخاص الذين يتعرضون إلى نوبات الغضب إلى تمارين خاصة تؤدي إلى نتائج مذهلة، هذه التمارين تسبب استرخاء في الذهن يؤدي إلى انطفاء نار الغضب وإخماد الثورة العصبية، منها أن يعدّ الشخص من 1ـ 2ـ 3 .. وحتى 30 قبل أن ينطق بأي حرف، كما يوصي الطب الحديث كل من يتعرض للغضب الشديد والانفعالات النفسية بالاسترخاء قبل إطلاق العنان للجوارح واللسان، وهذه الحقيقة الطبية كان لها بالغ الأثر في الوقاية من أخطر الأزمات عندما يوفق المرء في تمالك نفسه عند الغضب

لذلك كان اقتراح الخبراء للجميع ألا يغضبوا لأبسط الأسباب في الحياة، هذا من جهة ومن جهة أخرى من الضروري أن يتعلم الناس بعض الأساليب الفعالة للتخلص من الغضب وطرد العواطف السلبية من نفوسهم، ويقدم الخبراء للجميع بعض اقتراحاتهم ونصائحهم التي تتمثل فيما يلي:

1. أسلوب الابتعاد وهذا يعنى أن الإنسان الغاضب يجب أن يبتعد بسرعة عن المكان أو الإنسان الذي أثار غضبه ويلجأ بسرعة إلى مكان هادئ لممارسة عمل جديد، وهذا بالضبط يقابله الأمر بالوضوء والاستلقاء أو الاضطجاع كحل عملي سريع لإذهاب الغضب.


2. أسلوب الصرف وهو عبارة عن تجاذب الأحاديث مع الأصدقاء والشكوى لهم مما يعانيه من الغضب والمشاكل لطلب المساعدة منهم مع صرف الغضب والعواطف السلبية الأخرى من أعماق النفس، وكذلك ما ذكرناه من العد من 1 – 30 ، ولعل هذا يقابله التعوذ بالله من الشطان الرجيم والتزام الذكر.
3. أسلوب التحول يجب أن يخرج الإنسان الغاضب من الغرفة فور غضبه، ويذهب إلى الطبيعة أو يستمع إلى مقطوعة موسيقية ذلك لتحويل انتباهه النفسي إلى أشياء أخرى تخفف شدة غضبه وتخلصه من عواطفه السيئة بالتدريج، ويدخل هذا مع النوع الأول كحل سلوكي أو عملي .


4. أسلوب تهذيب النفس ويتضمن هذا الأسلوب ممارسة بعض الهوايات الشخصية الفنية كأداء الغناء أو التدرب على الخط أو عزف مقطوعة موسيقية بآلة موسيقية أو ممارسة أعمال أخرى لتخفيف حدة الغضب وطرد العواطف السلبية، وهذا يقابله بتعبير شرعي مجاهدة النفس كالجلوس والسكوت وصرف التفكير عن سبب المشكلة إلى صيانة النفس من الانفعالات وما يتبعها من تشويه للشكل والشخصية على حد سواء وازدراء الآخرين منه وبالتالي يتمكن من لجم نفسه المنفلتة وترويضها .

مما تقدم نرى أن العلم الحديث لم يأت بشيء جديد لهذا الداء الخطير - والذي استشرى بين الناس وإن كل ما ذكر من وسائل لعلاج الغضب إنما هي وسائل بدائية بسيطة تعتمد في غالبها على محاولة إبعاد الغاضب عن مكان المشكلة ومحاولة تغيير تفكيره بما يبعده عن المعاودة والاسترسال، إلا أن كل تلك الوسائل - وإن كانت متشابهه إلى حد ما فيما بينها إن لم تكن هي واحدة سوى التغيير في التعبير الإنشائي فيما بينها - هي أيضا غير ناجعة في كثير من الأحيان إن لم يصاحبها عزم من الغضبان نفسه لتغيير حالته التي هو فيها، .
 
الاعجاز العلمي في النهي عن الغضب

لا شك أن النبي صلى الله عليه وسلم قد دعا بحكمة إلى ضبط الانفعال عند الغضب قدر المستطاع محاولاً أن يأخذ بأيديهم إلى جادة الصواب وحفاظاً على صحة أبدانهم من المرض والتلف، لكنه عليه الصلاة والسلام كان يعلم في نفس الوقت طبيعة النفس البشرية، ويعلم أن الإنسان لحظة غضبه قد لا يقوى على كتم غضبه، خاصة إن كان يغضب لله أو لعرضه أو ماله، فإذا به يصف العلاج قبل أن يستفحل الغضب، وقبل أن يقدم الغاضب على فعل لا تحمد عقباه.

يؤكد هذا قوله عليه الصلاة والسلام: "ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب", يحث فيه النبي صلى الله عليه وسلم على كظم الغيظ وكتمه وهي وسيلة لو استخدمها الغضبان وحافظ عليها بدل الاستماع إلى مقطوعة موسيقية أو الخلود إلى حديقة هادئة أو العزف أو التدرب على الخط ، وليت شعري أنى يتحقق كل هذا لإنسان لو شبهته بمجنون لما أخطأت لأنه في حالة غليان واضطراب وثوران لا يمكن له أن يفكر وهو في حالته تلك أن يخرج للحديقة – إن وجدت – أو العزف – إن كان يعرف العزف – أو مكان هادئ - مع تعذره – لأنه بحاجه لعلاج سريع يناسب الداء وهو الغضب ولا أعتقد أنهم جاءوا بأفضل مما جاء به نبي الرحمة من وسائل علاجية رائعة سريعة التأثير وفي نفس الوقت ممكنة التطبيق .

هذه الحقيقة في مجال الطب النفسي اكتشفها نبي الإسلام صلى الله عليه وسلم حين أمر الغاضب أن يتعوذ بالله من الشيطان الرجيم - بدلا من أن يعد من الواحد للعشرة أو للثلاثين - وهذا واضح من مفهوم الآية الكريمة: { وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ } [الأعراف: 200] فكان هذا السبق العلمي منه - صلى الله عليه وسلم - من أوجه الإعجاز التي لم تظهر إلا في هذا العصر ، وإلا فما الذي أدراه بأن هذه الهرمونات تزداد بالوقوف ، وتنخفض بالجلوس والاستلقاء ، حتى يصف لنا هذا العلاج النبوي؟(48) فمن علم النبي صلى الله عليه وسلم أن هذه الهرمونات تزداد بالوقوف وتنخفض بالاستلقاء حتى يصف هذا العلاج ؟ .. لا شك أنه وحي يوحى إليه، عليه الصلاة والسلام.
 
عودة
أعلى أسفل