سمية علي الشرفي
New member
- إنضم
- 2011/09/17
- المشاركات
- 821
تجارب و نماذج مضيئة
حبيباتي .... هذا موضوع من كتاب صناعة الأنثى يتعلّق بصفاء القلوب ... أحببتُ أن تقرأنه ... لعله يفدكنّ ...
تجارب و نماذج
مضيئة
أنا شخصيًا جلستُ مع نفسي أتأمّل واقع الأطفال الصغار ... فطفلي إن هزأته ... حزن ... و لم يستسلم ...بل بعد برهة يأتي ليناقشنـي فيما فعل و ما فعلته به ....
فيسألنـي عن السبب حفظه الله .. فأعطيه الإجابة و أبيّن له مدى حبي له و خوفي عليه و أنّ ما فعلته به بدافع التعليم و الحب .... فأقبّله و يقبلنـي ...ثمّ ...
تصفــــــى قلوبنا ...و يعود كما كان محبًا لطيفًا بعد أن كان حزينًا مستاءً يشعر بالظلم و القهر.....
فإليك صديقتي ... إن شعرتِ بما ينغّص عليكِ من صديقتك أو أختك أو حتى والديك فلا أروع من أن تسرعي إليها ... تخبريها بما في قلبك ... فمثلاً .. رئيستي في
العمل أو صديقتي .....أقول لها ..
أرى من الصباح الباكر أنّ قلبي نحوك ليس كما يرام .... و أنّ ثمّة هناك مشكلة ... فما السبب ... أخبرينـي يا صديقة ... و هكذا تتصافي القلوب أولاً بأول .... و
تتحسّن العلاقات ...
فإن كانت قد تحدّثت عنك بالأمر السيء فإنّها ستترك العادة لا محالة .. لعلمها بأنّ القلوب تعلم .... و تتعرف عليكِ أكثر و تعلم بلطافتك و أنـك لا تقصدين السوء إن
حصل ذلك....
فتألفين و تؤلفين فتكونين بإذن الله من الذين يألفون و يؤلفون
فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال صلى الله عليه و سلم (( أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا ، الموطؤون أكنافا ، الذين يألفون و يؤلفون ، و لا خير فيمن لا يألف و لا يؤلف )) .
أمّا إن لم تخبريها فشيئا و شيئًا ستتعمّر تلك الأحقاد حتى يسوَدُ القلب فيسودّ الوجه .. فتصبحين من الذين لا يألفون ولا يؤلفون ... و يا حسرتاه إن كنتِ كذلك .... لا
خير فيكِ ...
فتتدمّر صحتك ... و يهلك عقلك بالتفكير بالسوافل من الأمور .. فتخسرين وقتك.... و على إثرها ستفقدين علاقاتك بالآخرين ... ثم تخسرين منصبك .. ثمّ مالك ... ثمّ
دينك .... و ربك ..!!!
إذن ...
ماذا سيتبقى لديك !!
أمّا إن طهرتِ قلبك أولاً بأول ... ملأتِ روحكِ سعادة ... فتكنّـين كل الرضى و الحب للآخرين .... فتتحسّن العلاقات فيما بينكم ... فتستهلّين أعظم المناصب ...
فتعيشين سعيدة .... محبة و حبيبة ... راضية للر ب مرضية ....
إذن ..
كل الأمور لصالحك ... تَسعَدين و تُسعِدين ...
كثيرًا هي اللحظات التي أناقش فيها نفسي .... فتساءلتُ مرةً عن سبب جاذبية الأطفال ... و سر سعادتهم ... و حب الغير لهم ...
فرأيته لنظافة قلوبهم ..... نعم ... إنّه لشيءٌ عظيم ...
من السيءِ جدًا أن نكون أكبر من صغارنا أجسامًا و نلقّنهم الدروس تلو الأخرى ....
و نحن لا نعلم أن عقولهم الصغيرة هي أكبر من عقولنا ....
فالعقل ليس بالخبرة و الدراسة بقدر ما هو تفكير و تدبير و طهارة و إقناع و رضى و حب و سلام ...
فاقتديت بهم و ما أكثر ما أقتدي بتلك الجماعة الصغيرة ...
فما اقتديتُ بهم إلا و سعدتُ و رضيتُ و الله ....
قد نرى من الناس و كثيرًا من بلغ بدراسته و أعماله الكثير من القمم ...
لكن ... عندما نجالسه .... نستشف منه حقده و حسده للغير ....
فأحزن كثيرًا لذلك ....
ماذا استفدت من علمك و عملك ....؟
إذا لم تستفد من علمك في أتفه الأمور .... فماذا ستستفيد منه ... لجنـي المال مثلاً ؟؟؟
بل كثير من النساء من تقول لي ... أنتِ لم تقرصي من المجتمع ....
أنتِ لم تحتكّـي كثيرًا بالناس ....
أنتِ ما زلتِ صغيرة ....
غدًا ستعلمين ...
غدًا ستعرفين ...
فأضيق ذرعًا .... متسائلة !!!!
أبالخباثة تسير الحياة ...
أبالحقد تُقضى الأمور ...!!!
لماذا لا أجلس مع الطبقات الأعلى منـي أو الأدنى منـي !!!!
هم مسلمون قبل كلّ شيء ..
الإسلام جمعنا على الخير و المحبة .. و سنظل كذلك بإذن الله ...
فإن كانت ماديتهم أعلى منـي ... فربّما قلبي أعلى منهم ..
و إن كانوا أدنى منـي ماديًا ... فربّما هم الأعلى منـي عقلياً ...
و العقل لا يُقاس بالشهادات أو الخبرات ... و إنّما بانجذاب القلوب ....
لماذا أصبحت المادة هي التي تتحكّم في المجتمع ؟؟
و على أساسه نشعر بالخزي إن كنّا الأدنى ....
بل و نحكم على البعض أنّهم من الطبقة العليا أو كما يقولون " الهاي كلاس " ..... إن كان لديهم الكثير من المال ....
من سوء الأدب و سخافة الأخلاق أن نتعامل هكذا ... و كأنـنا لم نر خيرًا قط ...
فإن رأينا من هم كذلك ... قدرّناه و احترمناه ...
و إن انتقلنا لصغار المجتمع حقّرناهم و أهنّاهم ..
لماذا ؟؟
قد يكون و كثيرٌ ما كان .... ذوو الطبقات العليا ماديًا هم من الطبقات السفلى عقليًا ...
و قد يكون من الطبقات السفلى ماديًا .. هم من الطبقات العليا عقليًا ...
فأيّهم أهم ... يا هذه ؟؟؟
فلماذا لا تكونين من ذوو الطبقات العليا عقليًا فهي الأهم و ربي ...
أو من الطبقات العليا عقليًا و ماديًا فالله ذو الفضل العظيم و له الحكمة في كل الأمور ....
فكثيرٌ من هم كذلك من العلماء الأجلاء و الحكماء الموفقين .....
فها هو الرسول الكريم صلوات ربي وسلامه عليه قد ضرب أروع الأمثلة حتى الآن و ما زال كذلك .... اللهم صلي و سلم عليه و على آله وصحبه أجمعين ...
و علماء هذه البلاد ... و غيرها من البلاد .. ما زالوا يقدّمون الكثير من علمهم و عقلهم و مالهم ... زادهم الله خيراً كثيرًا و بارك فيهم و فيما آتاهم ....
سر صغير ....
و حتى تتأكّدين من خلو قلبك من الحقد ... ادعي لغيرك بالبركة و الزيادة و أن يرزقك خيراً منهم ... سلي الله العظيم من فضله لكِ و لهم .. فيطهر قلبك .... و تسعد
نفسك .... و يرقى تفكيرك ... فتحبين الصديقة أو الأخت حقيقةً بسبب دعائك لها و تمنيكِ الخير لها ....
فهي بدورها تردّ لك الجميل .. فيصفى قلبها تجاهك ..
فذلك فعلكِ ... و هذه ردة فعلكِ ...
كما أنّ لكل فعل ردة فعل مساوية مقدارًا و متعاكسة اتجاهًا ....
فسر سعادتك .... أن لا تفكّري في مشاكلك .. بقدر ما تفكرين في مشاكل الغير و تتمنّين لهم كل خير ... و تسعين لإصلاحهم و إصلاح مشاكلهم .... حتى تتأكّدي
من سلامة صدرك و خلوه من الحقد و الحسد ....فتعيشين برضــى وسعادة
....
تجارب و نماذج
مضيئة
أنا شخصيًا جلستُ مع نفسي أتأمّل واقع الأطفال الصغار ... فطفلي إن هزأته ... حزن ... و لم يستسلم ...بل بعد برهة يأتي ليناقشنـي فيما فعل و ما فعلته به ....
فيسألنـي عن السبب حفظه الله .. فأعطيه الإجابة و أبيّن له مدى حبي له و خوفي عليه و أنّ ما فعلته به بدافع التعليم و الحب .... فأقبّله و يقبلنـي ...ثمّ ...
تصفــــــى قلوبنا ...و يعود كما كان محبًا لطيفًا بعد أن كان حزينًا مستاءً يشعر بالظلم و القهر.....
فإليك صديقتي ... إن شعرتِ بما ينغّص عليكِ من صديقتك أو أختك أو حتى والديك فلا أروع من أن تسرعي إليها ... تخبريها بما في قلبك ... فمثلاً .. رئيستي في
العمل أو صديقتي .....أقول لها ..
أرى من الصباح الباكر أنّ قلبي نحوك ليس كما يرام .... و أنّ ثمّة هناك مشكلة ... فما السبب ... أخبرينـي يا صديقة ... و هكذا تتصافي القلوب أولاً بأول .... و
تتحسّن العلاقات ...
فإن كانت قد تحدّثت عنك بالأمر السيء فإنّها ستترك العادة لا محالة .. لعلمها بأنّ القلوب تعلم .... و تتعرف عليكِ أكثر و تعلم بلطافتك و أنـك لا تقصدين السوء إن
حصل ذلك....
فتألفين و تؤلفين فتكونين بإذن الله من الذين يألفون و يؤلفون
فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال صلى الله عليه و سلم (( أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا ، الموطؤون أكنافا ، الذين يألفون و يؤلفون ، و لا خير فيمن لا يألف و لا يؤلف )) .
أمّا إن لم تخبريها فشيئا و شيئًا ستتعمّر تلك الأحقاد حتى يسوَدُ القلب فيسودّ الوجه .. فتصبحين من الذين لا يألفون ولا يؤلفون ... و يا حسرتاه إن كنتِ كذلك .... لا
خير فيكِ ...
فتتدمّر صحتك ... و يهلك عقلك بالتفكير بالسوافل من الأمور .. فتخسرين وقتك.... و على إثرها ستفقدين علاقاتك بالآخرين ... ثم تخسرين منصبك .. ثمّ مالك ... ثمّ
دينك .... و ربك ..!!!
إذن ...
ماذا سيتبقى لديك !!
أمّا إن طهرتِ قلبك أولاً بأول ... ملأتِ روحكِ سعادة ... فتكنّـين كل الرضى و الحب للآخرين .... فتتحسّن العلاقات فيما بينكم ... فتستهلّين أعظم المناصب ...
فتعيشين سعيدة .... محبة و حبيبة ... راضية للر ب مرضية ....
إذن ..
كل الأمور لصالحك ... تَسعَدين و تُسعِدين ...
كثيرًا هي اللحظات التي أناقش فيها نفسي .... فتساءلتُ مرةً عن سبب جاذبية الأطفال ... و سر سعادتهم ... و حب الغير لهم ...
فرأيته لنظافة قلوبهم ..... نعم ... إنّه لشيءٌ عظيم ...
من السيءِ جدًا أن نكون أكبر من صغارنا أجسامًا و نلقّنهم الدروس تلو الأخرى ....
و نحن لا نعلم أن عقولهم الصغيرة هي أكبر من عقولنا ....
فالعقل ليس بالخبرة و الدراسة بقدر ما هو تفكير و تدبير و طهارة و إقناع و رضى و حب و سلام ...
فاقتديت بهم و ما أكثر ما أقتدي بتلك الجماعة الصغيرة ...
فما اقتديتُ بهم إلا و سعدتُ و رضيتُ و الله ....
قد نرى من الناس و كثيرًا من بلغ بدراسته و أعماله الكثير من القمم ...
لكن ... عندما نجالسه .... نستشف منه حقده و حسده للغير ....
فأحزن كثيرًا لذلك ....
ماذا استفدت من علمك و عملك ....؟
إذا لم تستفد من علمك في أتفه الأمور .... فماذا ستستفيد منه ... لجنـي المال مثلاً ؟؟؟
بل كثير من النساء من تقول لي ... أنتِ لم تقرصي من المجتمع ....
أنتِ لم تحتكّـي كثيرًا بالناس ....
أنتِ ما زلتِ صغيرة ....
غدًا ستعلمين ...
غدًا ستعرفين ...
فأضيق ذرعًا .... متسائلة !!!!
أبالخباثة تسير الحياة ...
أبالحقد تُقضى الأمور ...!!!
لماذا لا أجلس مع الطبقات الأعلى منـي أو الأدنى منـي !!!!
هم مسلمون قبل كلّ شيء ..
الإسلام جمعنا على الخير و المحبة .. و سنظل كذلك بإذن الله ...
فإن كانت ماديتهم أعلى منـي ... فربّما قلبي أعلى منهم ..
و إن كانوا أدنى منـي ماديًا ... فربّما هم الأعلى منـي عقلياً ...
و العقل لا يُقاس بالشهادات أو الخبرات ... و إنّما بانجذاب القلوب ....
لماذا أصبحت المادة هي التي تتحكّم في المجتمع ؟؟
و على أساسه نشعر بالخزي إن كنّا الأدنى ....
بل و نحكم على البعض أنّهم من الطبقة العليا أو كما يقولون " الهاي كلاس " ..... إن كان لديهم الكثير من المال ....
من سوء الأدب و سخافة الأخلاق أن نتعامل هكذا ... و كأنـنا لم نر خيرًا قط ...
فإن رأينا من هم كذلك ... قدرّناه و احترمناه ...
و إن انتقلنا لصغار المجتمع حقّرناهم و أهنّاهم ..
لماذا ؟؟
قد يكون و كثيرٌ ما كان .... ذوو الطبقات العليا ماديًا هم من الطبقات السفلى عقليًا ...
و قد يكون من الطبقات السفلى ماديًا .. هم من الطبقات العليا عقليًا ...
فأيّهم أهم ... يا هذه ؟؟؟
فلماذا لا تكونين من ذوو الطبقات العليا عقليًا فهي الأهم و ربي ...
أو من الطبقات العليا عقليًا و ماديًا فالله ذو الفضل العظيم و له الحكمة في كل الأمور ....
فكثيرٌ من هم كذلك من العلماء الأجلاء و الحكماء الموفقين .....
فها هو الرسول الكريم صلوات ربي وسلامه عليه قد ضرب أروع الأمثلة حتى الآن و ما زال كذلك .... اللهم صلي و سلم عليه و على آله وصحبه أجمعين ...
و علماء هذه البلاد ... و غيرها من البلاد .. ما زالوا يقدّمون الكثير من علمهم و عقلهم و مالهم ... زادهم الله خيراً كثيرًا و بارك فيهم و فيما آتاهم ....
سر صغير ....
و حتى تتأكّدين من خلو قلبك من الحقد ... ادعي لغيرك بالبركة و الزيادة و أن يرزقك خيراً منهم ... سلي الله العظيم من فضله لكِ و لهم .. فيطهر قلبك .... و تسعد
نفسك .... و يرقى تفكيرك ... فتحبين الصديقة أو الأخت حقيقةً بسبب دعائك لها و تمنيكِ الخير لها ....
فهي بدورها تردّ لك الجميل .. فيصفى قلبها تجاهك ..
فذلك فعلكِ ... و هذه ردة فعلكِ ...
كما أنّ لكل فعل ردة فعل مساوية مقدارًا و متعاكسة اتجاهًا ....
فسر سعادتك .... أن لا تفكّري في مشاكلك .. بقدر ما تفكرين في مشاكل الغير و تتمنّين لهم كل خير ... و تسعين لإصلاحهم و إصلاح مشاكلهم .... حتى تتأكّدي
من سلامة صدرك و خلوه من الحقد و الحسد ....فتعيشين برضــى وسعادة
....