دمعة لله ......................متى؟؟

  • بادئ الموضوع بادئ الموضوع Muslemah_000
  • تاريخ البدء تاريخ البدء

Muslemah_000

New member
إنضم
2008/07/29
المشاركات
45
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته


الدمعة هي قطرة تبحث عن مجرى.. ففي أي مجرى تسير دمعتك..وهل عرفت من قبل طريقها إلى الله؟

بالتأكيد كل منا ذرف هذه الدمعة ولو لمرة واحدة، قد لا نتحدث عنها مع غيرنا كما نفعل حين نتبادل أخبار قصص الحب، ولكنها تبقى غالية وخاصة جدا على قلوبنا ونفوسنا.
دفتر أحوال دمعة

الدمع أنواع، وكلنا نملك نوع من الخبرة تجعلنا نميز نكهة كل دمعة.. فهذه للحسرة وتلك للفرحة.. وهناك دمعة الغدر الدامية.. ودمعة النصر المنتشية.. وبالطبع دمعات الفراق الخالدة.. تختلف النكهات ولكن النهاية واحدة ..والمجرى واحد ..

فهي إما تكون مع منديل ورقي يمنحه لك أحد الأصدقاء متمنياً أن تنتهي الأزمة لترتاح أنت أو يرتاح هو منك، أو تكون مع الوحدة حيث تجف - دون تدخل- مخلدة ذكراها على وجنتك.

أما الدمعة الوحيدة التي تملك نهاية مختلفة فهي الدمعة المتجهة إلى الخالق، فهي الوحيدة التي لا تذهب سدى ولا تنتهي عند حد الفضفضة، بل تنتقل إلى معاني اقوي يتمناها كل مؤمن، كالاقتراب من الله وغسل الذنوب والوصول للذة الإيمان وراحة البال و.. و..

احكي لكم عن كلمة قرأتها لأحد المتصوفين الذي صادف شابا ضل طريقه واسودت الحياة في عينه وجرب الانتحار، فقال له: "هل بكيت كثيراً، فرد قائلاً: لم اعرف في حياتي إلا الندب والبكاء كالنساء، فقال: لا أحدثك عن هذا البكاء، أسألك أن تبكى وأنت تصلى بين يدى الله، جرب أن تعطى لخالقك فرصة أن يمسح هو عنك دمعتك، وستعرف معنى الدمعة التي تروى القلب".

وأتذكر أيضا مقولة لشيخ مسجدنا بعد ختم القرآن في شهر رمضان الماضي، قال فيها: أيها الإخوة والأخوات.. فكروا وتدبروا لماذا البكاء هو الفعل الوحيد الذي لا يبطل الصلاة، بل أوصى به الخالق فقال في كتابه الكريم " إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا" سورة مريم آية 58.
كيف نبكى

الكلام جميل دائماً ولكن كيف التطبيق، أقصد أن اغلبنا يستشعر قيمة اللحظة ولكنه لا يستطيع بلوغ هذه الدرجة.. فيحكى المدون المصري "مالك" في إحدى تدويناته عن مشهد لا ينساه وبقي تأثيره عليه طويلا، حين ذهب للصلاة وبعد أول ركعة وجد جاره الذي على يمينه بدأ في البكاء لحظات ولحقه جاره الشمالي ووقف هو بينهما يتمنى لو تنزل منه دمعة واحدة ويستغرب متى يحدث هذا ولماذا لا يحدث في كل الأوقات؟

وما يقوله مالك يسرى على أغلبنا، وكون الموضوع من أوله لآخره فعل يتعلق بالوجدان وأمر روحاني، فمن الصعب أن نصدق أن تجدي معه الروشتات.

لذا لا نملك إلا أن نقتطف سوياً بعض اللمحات التي تساعدنا على تأجيج الروح وحشد الدمعة..

فمن أهل الفكر نقرأ كلمات "مصطفى صادق الرافعي" عن معنى الصلاة .. "يا لها من حكمة أن فرض الله علينا هذه الصلوات بين ساعات وساعات، لتبقى الروح أبدا إما متصلة أو مهيأة لتتصل، وهنا لن يعجز اضعف الناس مع روح الدين أن يملك نفسه، فهو متوجهاً بعدها إلى ربه".

ومن الفكر للشعر نقف وكلمات الفقيه الزاهد "أبو سهل الصعلوكى":

أنام على سهو وتبكى الحمــائم وليس لها جرم ومنى الجرائم
كذبت لعمرو الله لو كنت عاقلا لما سبقتني بالبــكاء الحمائم

وكذلك كلمات محمد إقبال:

نائح والليل ســـاج ســادل يهجع الناس ودمعي هاطل
أنا كالشمع دموعي غسلي في ظلم الليل اذكى شــعلي
تقبل الله منا

هل مازلت تفكر متى وصلت لهذه اللحظة؟ أتركك مع أفكارك التي أتمنى أن تشاركنا بها، ولكن نسألك أن ترسم هذا المشهد داخل ذاكرتك وتستعيده مع كل تكبيرة وكل سجدة ..

والمشهد لسيد الخلق خاتم المرسلين الحبيب المصطفى سيدنا رسول الله، حيث روى أصحابه في روايات مختلفة: "رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وفي صدره أزيز كأزيز المرجل (وهو القدر الذي وصل إلى درجة الغليان) من البكاء، وفى رواية أخرى "كأزيز الرحى" (أي الحب بداخل الطاحونة).​
 
jazak.gif
 
ما في ردود شو يا بنااااااااااااااات ردوا يلاااااااااااا
 
عودة
أعلى أسفل