بادئ الموضوع تاريخ البدء
  • المشاهدات 1,015
  • الردود 7

غدا أجمل

New member
إنضم
18 أكتوبر 2006
المشاركات
8
مستوى التفاعل
0
النقاط
0
أليك يامن دعوت الله ولم تري الإجابه ..... تأملي التوجيهات في هذا الموضوع



بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

هذه مقتطفات من كتاب (فاستجاب لهم ربهم) لـــ صالح بن راشد الهويمل
غفر الله له ولوالديه وجميع المسلمين

أسأل الله أن ينفع بها وان تصل هذه الكلمات إلى قلوبكم

عزيزي/ عزيزتي

لا تبخل على نفسك بالفائدة ... قد تجد معلومات قيّمة تقرأها لأول مرة.. وان كانت هذه المعلومات مكررة بالنسبة لك فلا تبخل على نفسك بتجديد الهمة ..فإن الذكرى تنفع المؤمنين.

وسيتضمن الموضوع ما يلي :
* أحوال الناس في الدعاء
* شروط الدعاء
* آداب الدعاء
* الأوقات الشرعية للدعاء
* توجيهات قبل الدعاء

-----------------------------------------

أحوال الناس في الدعاء

أخي الداعي : ربما يأتيك الشيطان ويدعوك ويقول لك : دعوت الله ولم يستجب لك , فنقول : لا تعجل أخي فربما يريد الله أن يسمع تضرعك ويرى إنطراحك ويسمع استغفارك ويرى دموع ندمك تنسكب من عينيك مصحوبة بالتوبة , والالتجاء , والخوف من الله , ثم اعلم أخي : أن الداعي في أحوال ثلاثة : إما أن يستجيب الله له في الحال , وإما أن يصرف الله عنه من الشرور بقدر ما دعا , أو أن الله يدخر دعوته إلى يوم القيامة , فيجزل له العطايا , وذلك أن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً , حتى أن أهل الدعوات المستجابة في الدنيا يتمنون أن الله ما استجاب لهم دعواتهم لما يرون ما لإخوانهم الذين ادخر الله لهم دعواتهم أجرهم يوم القيامة .

فعن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :"يدعو الله بالمؤمن يوم القيامة حتى يوقفه بين يديه , فيقول : عبدي أمرتك أن تدعوني , ووعدتك أن استجيب لك , فهل كنت تدعوني ؟ فيقول : نعم يا رب , فيقول : أما انك لم تدعني بدعوة إلا استجبت لك , أليس دعوتني يوم كذا وكذا أن أفرج عنك ما نزل بك ففرجت عنك , فيقول : نعم يا رب , فيقول : إني عجلتها لك في الدنيا , ودعوتني يوم كذا وكذا أن أفرج عنك فلم تر فرجا , قال : نعم يا رب , فيقول إني ادخرت لك بها في الجنة كذا وكذا , ودعوتني في حاجة اقضيها لك يوم كذا وكذا فقضيتها , فيقول : نعم يا رب , فيقول إني عجلتها لك في الدنيا , ودعوتني يوم كذا وكذا في حاجة اقضيها لك فلم تر قضائها , فيقول : نعم يا رب , فيقول : إني ادخرت لك بها في الجنة كذا وكذا " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"فلا يدع دعوة دعا بها عبده المؤمن إلا بيّن له إما أن يكون عجل له في الدنيا , وإما أن يكون اُدخر له في الآخرة , قال : فيقول المؤمن في ذلك المقام يا ليته لم يكن عجّل له شيء من دعائه" -جامع الأصول-

أخي: إن بعض الناس يتكل على الأمور الدنيوية بل ربما ينسى الله في غالب الأحوال وترى من حوله ينصحه أيضا بأخذ الأسباب الدنيوية قبل الأسباب القوية المؤثرة وهي الاتصال برب العالمين لرفع ما به من شكوى إلى الله , فهو الشافي وهو الواقي وهو على كل شيء قدير .
ولا يمنع من الأخذ بالأسباب الدنيوية بعد التوكل على الله واللجوء إليه , وذلك لما حدث في قصة نبي الله أيوب عليه السلام فقال : (( أني مسني الضر وأنت ارحم الرحمين * فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر وءاتينه أهله ...))-سورة الأنبياء-
وفي موضع آخر قال : (( اركض برجلك هذا مغتسل باردٌ وشراب * ))-سورة ص-



شروط الدعاء

أولها :الإخلاص لله في الدعاء : أي أن لا يدعو الإنسان غير الله و أن لا يشرك به أحدا فإن أشرك أحبط الله عمله , يقول تعالى : (( و أن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا )) -سورة الجن-

ثانيها : عدم الاستعجال ...فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:" لا يزال يُستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم ما لم يستعجل " قيل: يا رسول الله فما الاستعجال ؟ فقال صلى الله عليه وسلم :" يقول قد دعوت فلم أر يستجب لي فيستحسر عند ذلك ويدع الدعاء " - رواه مسلم - .

ثالثها : الدعاء بالخير فلا يدعو بإثم أو قطيعة رحم
كما جاء في الحديث السابق فعليه الدعاء بالخير له ولجميع المسلمين .

رابعها : حضور القلب , وهو شرط مهم في الدعاء لأنك تخاطب رب الأرباب وملك الملوك .. فقد جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة واعلموا أن الله لا يستجيب دعاء من قلب لاه " – حسن رواه الترمذي -أي يجب أن تعي ما تقول وأن تتذكر أنك أمام الله وتستشعر قبول العمل , فإذا دعوت بالجنة تيقن بأنك تُجاب ويقال لك نعم لقد أُجيبت دعوتك , فعلينا الإلحاح على الله بقبول الدعاء علّ الله أن يستجيب فإن الله يحب الملحين عليه بالدعاء .

وخامسها : إطابة المأكل : فإن الأكل الحلال يورث لصاحبه تقوى من الله وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم لسعد بن أبي وقاص : " أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة " .وقد ذُكر في حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ....... ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء : يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب لذلك" - رواه مسلم - .

سادسها : الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ..لقوله عليه الصلاة والسلام : " كل دعاء محجوب حتى يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم " – حسن,صحيح الجامع الصغير - .ويبدو أن هذا الشرط ليس شرطاً أساسياً فقد صح عن الرسول صلى الله عليه وسلم أدعيه كثيرة ولم يرد فيها الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ولكن يحمل على الاستحباب والله أعلم .






بعض آداب الدعاء

أولها : الثناء على الله قبل الدعاء , والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم .

وهذا قد تراه في البشر عندما يطلب أحد من أحدٍ أدنى حاجة تجد الطالب يتقدم بعبارات الثناء والمدح والاحترام ولله المثل الأعلى سبحانه , فلقد سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً وهو يقول : يا ذا الجلال والإكرام فقال :" قد استجيب لك فسل " - حسن , رواه الترمذي - .


ثانيها : الدعاء باسم الله الأعظم .

في صحيح ابن حبان من حديث عبد الله بن بريدة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع رجلاً يقول : ( اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا أله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد . فقال صلى الله عليه وسلم :" لقد سأل الله بالاسم الذي إذا سئل به أعطى وإذا دعي به أجاب " وفي لفظ :"لقد سألت الله باسمه الأعظم" .
وفي السنن وصحيح ابن حبان أيضا من حديث أنس بن مالك: أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا ورجل يصلي ثم دعا فقال : اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا أله إلا أنت المنان بديع السموات والأرض يا ذا الجلال والإكرام يا حي يا قيوم . فقال النبي صلى الله عليه وسلم :" لقد دعا باسمه العظيم الذي إذا دُعي به أجاب وإذا سُئل به أعطى "وأخرج الحديثين الإمام أحمد في مسنده وهو في جامع الترمذي وصحيح الحاكم من حديث سعد بن أبي وقاص عن النبي صلى الله عليه وسلم :" دعوة ذي النون , إذ دعا وهو في بطن الحوت أن لا إله إلا أنت سبحنك إني كنت من الظالمين انه لم يدع بها مسلم في شيء قط إلا استجاب الله له " - قال الترمذي حديث صحيح - .
وفي مستدرك الحاكم أيضا من حديث سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم :" ألا أخبركم بشيء إذا نزل برجل منك أمر مهم فدعا به يفرج الله عنه؟ دعاء ذي النون".
وفيه أيضا عنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول :"هل أدلكم على اسم الله الأعظم ؟ دعاء يونس ". فقال رجل يا رسول الله : هل كانت ليونس خاصة؟ فقال : " ألا تسمع قوله تعالى : (( فاستجبنا ونَجَينه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين * )) - سورة الأنبياء – فأيما مسلم دعا بها في مرضه أربعين مرة فمات في مرضه هذا أعطي أجر شهيد , وإن برئ برئ مغفورا له " .

وفي مسند الإمام أحمد من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : " علمني رسول الله إذا نزل كرب أن أقول : لا إله إلا الله الحليم الكريم سبحان الله وتبارك الله رب العرش العظيم والحمد لله رب العالمين".
وفي مسنده أيضا من حديث عبد الله بم مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما أصاب أحدا قط هم ولا حزن , فقال: اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك ناصيتي بيدك ماضٍ فيّ حكمك عدل فيّ قضاؤك أسألك اللهم بكل اسم هو لك سمّيت به نفسك أو علمته أحدا من خلقك أو أنزلته في كتابك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي إلا أذهب الله همه وحزنه و أبله مكانه فرحا , فقيل يا رسول الله ألا نتعلمها؟ قال بلى ينبغي لمن سمعها أن يتعلمها " - ابن القيم ,الجواب الكافي - .


ثالثها : حسن الظن بالله .
إن الظن الحسن بالله هو من أقوى الأسباب في إجابة الدعوة , فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" يقول الله عز وجل أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه حين يذكرني " فإن ظن الداعي ظن خير بالله وظن إجابة الدعوة فإن الله عند ظن عبده وإن كان العكس فلا حول ولا قوة إلا بالله , وجاء في حديث سلمان الفارسي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" إن ربكم حييّ كريم يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفرا" - حسن , رواه الترمذي - , وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة" أي : وأنتم تعتقدون أن الله لا يخيبكم لسعة كرمه وعظم فضله ولقد وعد الله بالإجابة لمن دعاه : (( وقال ربكم ادعوني أستجب لكم )) - سورة غافر - , وقال تعالى : (( وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان )) - سورة البقرة -


رابعها : الاعتراف بالذنب .
إن من الأدب الجم إظهار العبد التذلل لله عز وجل والإقرار بالخطيئة لعلمه أن الله مطلع على كل شيء ويُعتبر الاعتراف بالذنب والإقرار بالخطيئة من كمال العبودية لله سبحانه , فعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"إن الله ليعجب من العبد إذا قال : لا إله إلا أنت إني قد ظلمت نفسي فاغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت قال : عبدي عرف أن له رباً يغفر ويعاقب "- صحيح ,رواه الحاكم - .


خامسها : خفض الصوت ولينه .
لقد أمرنا الله عز وجل بالتضرع له والذل والمسكنه فقال عز وجل : (( ادعوا ربكم تضرعا وخفيه إنه لا يحب المعتدين * )) - سورة الأعراف -فقال الأمام القرطبي رحمه الله : هذا أمر بالدعاء وتعبد به , ثم قرن عز وجل بالأمر صفات تحسن معه , وهي الخضوع والاستكانة والتضرع . ومعنى (خفية) أي سرا في النفس ليبعد عن الرياء وبذلك أثنى على نبيه زكريا إذ قال مخبرا عنه : (( إذ نادى ربه نداءً خفيا * )) - سورة مريم – ولقد كان المسلمون يجتهدون في الدعاء فلا يُسمع لهم صوت , إن هو إلا الهمس بينهم وبين ربهم .

ويعلّق الإمام ابن القيّم رحمه الله على هذه الآية الكريمة , مبينا فوائد إخفاء الدعاء العديدة الكثيرة فيقول :
1- أنه أعظم إيمانا , لأن صاحبه يعلم أن الله يسمع دعاءه الخفي .

2- أنه أعظم في الأدب والتعظيم , ولهذا لا تُخاطب الملوك , ولا تُسأل برفع الصوت , و إنما تُخفض عندهم الأصوات , ويخفت عندهم الكلام بمقدار ما يسمعونه , ومن رفع صوته لديهم مقتوه , ولله المثل الأعلى , فإذا كان ربنا يسمع الدعاء الخفي فلا يليق بالأدب بين يديه إلا خفض الصوت .

3- أنه_يعني الإخفاء_ أبلغ في التضرع والخشوع , والذي هو روح الدعاء ولبه ومقصوده , فإن الخاشع الذليل الخاضع , إنما يسأل مسألة مسكين ذليل , وقد أنكسر قلبه وذلت جوارحه وخشع صوته .

4- أنه أبلغ في الإخلاص.

5- أنه أبلغ في جمع القلب على الله في الدعاء فإن رفع الصوت يفرقه ويشتته , فكلما خفض صوته كان أبلغ في حمده وتجريد همته وقصده للمدعو سبحانه وتعالى .

6- وهو من النكت السريعة البديعة جدا أنه دال على قرب صاحبه من الله , وأن لاقترابه منه وشدة حضوره ..يسأله مسألة أقرب شيء أليه , فيسأله مسألة مناجاة القريب للقريب , لا مسألة نداء البعيد للبعيد.

7- أنه أدعى إلى دوام الطلب والسؤال , فإن اللسان لا يمل والجوارح لا تتعب, بخلاف ما إذا رفع صوته فإنه يكل لسانه وتضعف بعض قواه .
-انتهى-

ويكفي العبد منها أن يتذكر ما حدث من الصحابة رضي الله عنهم , والرد النبوي على هذا الأمر . فعن أبي موسى رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"إربعوا على أنفسكم , إنكم لا تدعون أصما ولا غائبا , إنكم تدعون سميعا بصيرا " .

سادسها : الإلحاح في المسألة .
فإن العزم والإلحاح من آداب الدعاء ذلك ليظهر الداعي عدم الاستعجال والملل من مناجاة الله فلعل الله يريد أن يسمع منك أخي الداعي التذلل فيؤخر إجابتك فلا تيأس من تأخر إجابة الدعاء بل أعزم وألح على الله فإن اله يحب الملحين عليه في الدعاء .


سابعا : الدعاء ثلاثا .
وفيه كما ذكرنا نوع من الإلحاح على الله بالشيء المطلوب وفيه الحرص من الداعي على استجابة الله دعوته , فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" من سأل الجنة ثلاث مرات قالت الجنة : اللهم أدخله الجنة . ومن استجار من النار ثلاث مرات قالت النار : اللهم أجره من النار " - صحيح , رواه ابن ماجه -

ثامنها : الدعاء بالجوامع من الدعاء .
أي أن الداعي يدعو بجوامع الكلم كما كان هدي الرسول صلى الله عليه وسلم فقد كان يدعو بالجوامع , فعن فروة بن نوفل قال : سألت عائشة رضي الله عنها عن دعاء كان يدعو به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت :كان يقول : " اللهم إني أعوذ بك من شر ما عملت وشر ما لم أعمل " - رواه مسلم -وقد فصّل رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك الدعاء تفصيلا ولكن ربما يزل الداعي بالتفصيل بكلمة فيها خطأ إما في العقيدة أو في الأدب مع الله فيفضل الالتزام
بالمأثور قدر المستطاع لما فيه من أمن من الزلل والخطأ ومن الأدعية الشاملة لخير الدنيا والآخرة (( ربنا ءاتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ))-سورة البقرة -

تاسعها : الداعي يبدأ بنفسه .
إن من الأدب بداية الداعي بنفسه لأن ذلك الدعاء يرجع فائدته له ومن ثم لأخيه المسلم فقد جاء على لسان عباد الله المؤمنين : (( ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان )) - سورة الحشر- وهذا ديدن المؤمنين يشركون معهم إخوانهم في دعائهم لينالهم نصيب من الخير فعن ابن عباس عن أبيّ بن كعب " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا ذكر أحدا فدعا له بدأ بنفسه " - صحيح , رواه الترمذي -
ولم يكن ذلك عادة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقد قال لابن عباس "اللهم فقه في الدين" وقال :" اللهم أهد أم أبي هريرة".والدعاء فيه خير عظيم أرأيت إذا أحسنت لمسلم ألا يكون لك أجر ؟ بل أجور وحسنات مضاعفة فإنك إذا دعوت لإخوانك المسلمين فإن الله بكرمه ورحمته يعطيك عن كل مسلم حسنة بل حسنات والله يضاعف لمن يشاء , ودعوة المسلم لأخيه المسلم في ظهر الغيب حرية بالإجابة , مثل : اللهم اغفر لي وللمسلمين .





الأوقات الشرعية للدعاء

1- الدعاء في جوف الليل:
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول : من يدعوني فاستجيب له , ومن يسألني فأعطيه , ومن يستغفرني فاغفر له "- رواه البخاري ومسلم والترمذي وأحمد -


2- الدعاء بين الأذان والإقامة:عن أنس بن مالك رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة فادعوا" - صحيح رواه ابن خزيمة وابن حبان - .

3- الدعاء في الصلاة:
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لينتهين أقوام عن رفع أبصارهم عند الدعاء في الصلاة إلى السماء أو لتخطفن أبصارهم " -مسلم -

4- الدعاء في السجود:عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :"أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء " - مسلم –

5- الدعاء بعد الصلوات:عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أن رسول الله أخذ بيده وقال :" يا معاذ إني والله لأحبك فلا تدعنّ في دبر كل صلاة أن تقول : اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك "- صحيح , رواه أبو داوود -

6- الدعاء عند النداء والدعاء عند البأس:عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" ثنتان لا تردان _أو قلما تردان_: الدعاء عند النداء وعند البأس حين يلحم بعضهم بعضا " - صحيح رواه أبو داوود -

7- الدعاء في الساعة التي في يوم الجمعة:
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم :" في يوم الجمعة ساعة لا يوافقها مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله خيرا إلا أعطاه إياه وقال بيده قلنا يقللها يزهدها" - رواه البخاري -

8- الدعاء يوم عرفة:عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"خير الدعاء دعاء يوم عرفة وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي ,لا إله إلا الله وحده لا شريك له, له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير " - حسن ,رواه الترمذي -

9- الدعاء عند صياح الديكة:
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" إذا سمعتم صياح الديكة فاسألوا الله من فضله فإنها رأت ملكا وإذا سمعتم نهيق الحمار فتعوذوا بالله من الشيطان فإنها رأت شيطانا " - رواه مسلم والترمذي -

10- الدعاء عند تغميض الميت:عن أم سلمة رضي الله عنها قالت:دخل رسول الله على أبي سلمة _رضي الله عنهما_وقد شق بصره ,فأغمضه ثم قال:"إن الروح إذا قُبض تبعه البصر" , فضج الناس من أهله فقال صلى الله عليه وسلم :" لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون ثم قال : اللهم اغفر لأبي سلمة وارفع درجته في المهديين واخلفه في عقبه في الغابرين , واغفر لنا و له يا رب العالمين و افسح له في قبره ونور له فيه "- مسلم –

11-الدعاء في ليلة القدر:
عن عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنهما عندما قالت :يا رسول الله أرأيت إن وافقت ليلة القدر ما أدعو؟ قال :" قولي اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عني " -صحيح , رواه أحمد وابن ماجة –

12- الدعاء عند نزول المطر:عن سهل بن سعد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" ثنتان ما تردان الدعاء عند النداء وتحت المطر "- حديث حسن رواه الحاكم –





توجيهات قبل الدعاء

أولا : الدعاء له آداب وشروط لابد من تعلمها والحرص عليها واقرأ الكلام النفيس لابن القيم رحمه الله قال : وإذا جمع العبد مع الدعاء حضور القلب , وصادف وقتا من أوقات الإجابة , وخشوعا في القلب , وانكسارا بين يدي الرب , وذلا له وتضرعا ورقة , واستقبل الداعي القبلة وكان على طهارة ورفع يديه إلى الله وبدأ بحمد الله والثناء عليه ثم ثنّى بالصلاة على رسول الله ثم قدّم بين يدي حاجته التوبة والاستغفار ثم دخل على الله وألح في المسألة وتملقه ودعاه رغبة ورهبة وتوسل إليه بأسمائه الحسنى وصفاته وتوحيده وقدّم بين يدي دعائه صدقه فإن هذا الدعاء لا يكاد يُرد أبدا ولا سيما إذا صادف الأدعية التي أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنها مظنة الإجابة وأنها متضمنة للاسم الأعظم _انتهى بتصرف من الجواب الكافي_ .


ثانيا : الصدقة
قد أكد عليها ابن القيم في كلامه السابق ولها أثر عجيب في قبول الدعاء بل وفي فعل المعروف أيا كان ,فصنائع المعروف تقي مصارع السوء كما قال أبو بكر رضي الله عنه وبعضهم يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم .


ثالثا : الصبر وعدم اليأس والقنوط
وفي هذا توجيهات :

أولها : اعلم أن الدعاء عبادة ولو لم يحصل لك من دعائك إلا الأجر على هذا الدعاء بعد إخلاصك لله عز وجل فيه لكفى .

ثانيها :أن تعلم بأن الله أعلم بمصلحتك منك فيعلم سبحانه أن مصلحتك في تعجيل الإجابة أو عدمها .
ثالثها :لا تجزع من عدم الإجابة فربما دُفع عنك بهذا الدعاء شر كان سينزل بك , فعن عبادة بن الصامت رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" ما على الأرض مسلم يدعو الله تعالى بدعوة إلا آتاه الله إياها أو صرف عنه من السوء مثلها ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم فقال رجل من القوم : إذا نُكثر , قال صلى الله عليه وسلم : الله أكثر " - رواه الترمذي –

رابعها : ربما كان عدم الإجابة أو تأخيرها امتحانا لصبرك وتحملك وجلدك فهل تستمر في الدعاء ؟ أم تستحسر وتمل وتترك الدعاء؟ .

خامسها :أن تلقي باللوم على نفسك , وهي من أهمها فقد تكون سبب عدم الإجابة وقوعك أنت في بعض المعاصي أو التقصير أو إخلالك بالدعاء أو تعديك فيه ,فمن أعظم الأمور أن تتهم نفسك وتنسب التقصير وعدم الإجابة لنفسك فهذا أعظم الذل والافتقار إلى الله , واقرأ أيضا هذا الكلام النفيس لابن رجب رحمه الله في نور الاقتباس يقول : إن المؤمن إذا أستبطأ الفرج ويئس منه ولاسيما بعد كثرة دعائه وتضرعه ولم يظهر عليه أثر الإجابة رجع إلى نفسه باللائمة يقول لها : إنما أُوتيتُ هذا من قبلكِ ولو كان فيكِ خير لأُجبتِ وهذا اللوم أحب لله من كثير من الطاعات فإنه يوجب انكسار العبد لمولاه واعترافه له بأنه ليس بأهل لإجابة دعائه فلذلك يسرع له إجابة الدعاء وتفريج الكرب فإنه تعالى عند المنكسرة قلوبهم وعلى قدر الكسر يكون الجبر . _انتهى كلامه رحمه الله _



رابعا "من التوجيهات الأساسية" :
تعرف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة , قال سلمان الفارسي رضي الله عنه : إذا كان الرجل دعّاءً في السراء فنزلت به ضراء فدعا الله عز وجل قالت الملائكة : صوت معروف فشفعوا له وإذا كان ليس بدعّاءٍ في السراء فنزلت به ضراء فدعا الله عز وجل قالت الملائكة : صوت ليس بمعروف فلا يشفعون له .- ذكر ذلك ابن رجب في نور الاقتباس-

خامسا : إن الإيمان بالقضاء والقدر ركن من أركان الإيمان بالله تعالى وفيه اطمئنان للنفس وراحة للقلب فاعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك , وأن ما أخطئك لم يكن ليصبك وتذكر دائما أن كل شيء بقضاء وقدر وأنه من عند الله واعلم أن الله أرحم بك من أبيك وأمك .


سادسا: احرص على أكل الحلال فهو شرط من شروط إجابة الدعاء ,كما ورد في الحديث السابق , فالله الله بالحلال فإن له أثرا عجيبا في إجابة الدعاء.

سابعا: أكثر من الاستغفار في الليل والنهار فلو لم يكن في الحث عليه إلا قول الله عز وجل : (( فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا * يرسل السماء عليكم مدرارا * ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنت ويجعل لكم أنهارا * )) - سورة نوح -
لكان كافيا , فأين من يشكوا الفقر والعقم والقحط من هذه الآية ؟ .






والحمد لله رب العالمين

أرجو النشر

وأرجو الدعاء لي ولوالدي ولجميع المسلمين بظهر الغيب

اللهم صلي على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
 

نسائيات

New member
إنضم
3 يوليو 2006
المشاركات
1,076
مستوى التفاعل
0
النقاط
0
رد : دعوت فلم يستجب لي ؟؟!! :(

موضوع رائع جدا
تسلمين عليه
 

hwaareen

مشرفة سابقة
إنضم
7 أكتوبر 2006
المشاركات
796
مستوى التفاعل
0
النقاط
0
رد : دعوت فلم يستجب لي ؟؟!! :(

[grade="FFA500 FF6347 008000 4B0082 FFA500"]يعطيج العافية حبيبي غدا أجمل

كلامج واايد حلوو وفادني كثيراً بمعلومات كنت أجهلها

وجزاج الله ألف خير[/grade]​
 

غدا أجمل

New member
إنضم
18 أكتوبر 2006
المشاركات
8
مستوى التفاعل
0
النقاط
0
مشكووووورين حبيباتي على المرور والردود الحلوة

اللهم اغفر لي ولهمن ولجميع المؤمنين والمؤمنات و المسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات

اللهم صلي وسلم على محمد وعلى آله وصحبه اجمعين
 
إنضم
15 ديسمبر 2006
المشاركات
2,387
مستوى التفاعل
1
النقاط
0
الإقامة
قطر
جزاك الله خيرا وجعله في ميزان حسناتك





[blink]درةالأكوان[/blink]:icon26:
 

ايمي

New member
إنضم
28 نوفمبر 2006
المشاركات
2,517
مستوى التفاعل
0
النقاط
0
لكي مني كل التحية على هذا الموضوع الرااااااااااائع المفيد
فالكل بحاجة الى الدعااااااااااء
والاجابة وتفريج الهم

جعله في ميزان حسناتك
 

المواضيع المتشابهة

المواضيع المتشابهة


كلمة المدير

جميع المواضيع والمشاركات المكتوبة تعبّر عن وجهة نظر صاحبها ,, ولا تعبّر بأي شكل من الاشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى .

عن منتديات نسوة

نسوة أكبر تجمع نسائي في العالم العربي لكل ما يخص عالم حواء والحمل والولادة والزواج والثقافة الجنسية والسعادة الزوجية وطرق الجماع وقصص وحكايات رومانسية وتسريحات وكياج لكي أن

تابعنا على المواقع الاجتماعية


إتصل بنا

 

أعلى