مادونا المادونا
New member
- إنضم
- 2013/06/12
- المشاركات
- 2
الله يجزاكي كل خير رائعة واحساسك عالي
الخاطرة ( 15 )
ساعة وساعة ..
اعلمي غاليتي .. أن من الخيال أن تكون حياتك مع زوجك .. مهما بلغتما من درجة حب .. وتفاهم .. أن تكون كلها على وتيرة واحدة ..
يوم ستكونين معه في غاية السعادة .. ويوم ستكونين معشوقته الوحيدة التي لايطيق البعد عنها .. ويوم آخر ستكرهين مجرد النظر إليه .. وأيام كثيرة روتينية ..
يوم هو في البلد .. ويوم يغرد في ربوع ديار أخرى ..
وهذه هي الحياة الطبيعية .. ولاتصدقين من تقول لك .. أنها وزوجها دائما على نفس الحال من السعادة ..
فهذا غير طبيعي .. الطبيعي أن الإنسان وإن لم تكن لديه مشاكل .. يمر بتغييرات مزاجية وظروف .. وانشغالات .. وهذه هي الحياة ..
لذا حبيبتي .. احسني استغلال أيامك .. فإن وجدتي من زوجك إقبال .. أقبلي عليه بمرح وسرور واستغلي الوقت بما يقوي علاقتكما .. فإن دعاك يوما للخروج لاترفضي مهما كنت تشعرين بداخلك من شكوك به أو زعل أو غيره .. اتركي أعمال البيت تنتظر .. اعهدي بأطفالك إلى من تثقي به .. وانطلقي معه .. ولاتعقدي الموضوع فتريدين الذهاب إلى أماكن بعيدة أو غيره .. بل استمتعي بما يتاح لك .. اضحكي معه .. اغرقيه بكلمات المدح والمحبة .. ومتعي نفسك بأجواء السعادة .. واتركي كل همومك بعيدا ..
وعندما تنتهون اشكريه وبيني له مدى سعادتك به كزوج وحبيب .. ولاتنتقدي أبدا أي شيء .. بل اصبري وستتحسن الأمور بإذن الله ..
وعندما ترين من زوجك إدبارا .. فأقبلي أنت على نفسك ..
زيدي من الطاعات .. انهي أعمالك المعلقة .. تعلمي شيئا جديدا .. اعتني بجمالك .. صلي أرحامك .. زوري صديقاتك ..
كلما شغلت نفسك بمايفيدك في الدارين .. كلما ارتاحت نفسك .. ووجد منك زوجك نفسا راضية مقبلة .. مبتسمة .. سيجد من نفسه رغبة في القرب من هذه الأنثى المرحة الهادئة .. المطمئنة ..
تفكري معي بهذا الموقف:
عن حنظلة الأسيدي وكان من كتاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه مر بأبي بكر وهو يبكي فقال مالك يا حنظلة قال نافق حنظلة يا أبا بكر نكون عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرنا بالنار والجنة كأنه رأي عين فإذا رجعنا إلى الأزواج والضيعة نسينا كثيرا قال فوالله إنا لكذلك انطلق بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فانطلقنا فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما لك يا حنظلة قال نافق حنظلة يا رسول الله نكون عندك تذكرنا بالنار والجنة كأنه رأي عين فإذا رجعنا عافسنا الأزواج والضيعة ونسينا كثيرا قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو تدومون على الحال الذي تقومون بها من عندي لصافحتكم الملائكة في مجالسكم وفي طرقكم وعلى فرشكم ولكن يا حنظلة ساعة وساعة ثلاث مرات.
فإذا كان خير القرون .. تتغير ظروفهم مع العبادة .. ويلهون في الدنيا فما بالك بنا ..
ذكرتلك هذا الحديث لتزيدي من طاعاتك وقت الإقبال .. وقت حضور قلبك .. ولتعلمي ان كل شيء آخر في حياتك تنطبق عليه نفس الكلمات .. ساعة وساعة