ما هي دراسة الجدوي: هي مجموعة الدراسات التي تسعي إلي تحديد مدي صلاحية مشروع إستثماري و التأكد من تحقيق أعلي منفعة ممكنة ، منفعة (للسوق، ومادية، إجتماعية) . يعني التأكد من منفعة و ربحية المشروع لكل من المستثمر، الوطن، المجتمع.
و لهذا تسعي دراسة الجدوي إلي تحقيق بعض الأهداف:
1- اختيار المشروعات الاستثمارية التي تحقق للمجتمع أعلي منفعة. 2- تحديد قدرة المشروعات علي المساهمة في حل المشاكل الإقتصادية كتوفير سلع و خدمت لم تكن موجودة من قبل ، و إجتماعية كالمساعدة في حل مشكلة البطالة. 3- التأكد من أن المشروع سيحقق الهدف الذي يقام من أجله بأقل تكلفة ممكنة. 4- طرق الحصول علي تراخيص من الجهات الحكومية لإقامة مثل هذه المشاريع. بمعني هدف دراسة الجدوي هو التأكد من أن المشروع سوف يحقق منافع لثلاث جهات: 1- المستثمر صاحب رأس المال و يسعي للحصول علي مكاسب مادية. 2- المجتمع من خلال معالجة بعض مشاكلة كالبطالة كما ذكرنا. 3- الإقتصاد الوطني من خلال توفي سلع و خدمات جديدة بأسعار مناسبة و زيادة حجم الإستثمارات الموجودة في البلد.
و تنقسم المشاريع إلي 3 أنواع :
مشاريع إنتاجية: وهي المشاريع التي تنتج سلع ملموسة كالملابس و الأثاث و السيارات و غيرها. مشاريع خدمية: و هي المشروعات التي تقدم خدمة غير ملموسة كألبنوك و أعمال الصيانة، و خدمات المحاماه و غيرها. المشاريع المختلطة: وهي التي تقدم منتجات ملموسة و خدمات غير ملموسة في نفس الوقت كالفنادق تقدم خدمة الإقامة و الطعام ، ايضا خطوط الطيران تقدم خدمة النقل و بعض المنتجات كالطعام و الشراب.
الخطوات الأساسية لعمل دراسة الجدوي:
كما ذكرنا في الحديث الشريف فهي
1- التعرف علي فكرة المشروع 2- دراسة الفكرة دراسة تمهيدية 3- دراسة السوق 4- الدراسة الفنية 5- الدراسة التمويلية 6- إختبار الحساسية 7- التقرير النهائي
أولا : التعرف علي فكرة المشروع
وهي عبارة عن خطوات للبحث عن فكرة جدبدة لمشروع أو مجموعة من المشاريع لدراسة جدواها و هي مرحلة البحث و الإقتراح.
· مصادر أفكار المشاريع الجديدة: هنال 10 طرق للبحث عن مشاريع جديدة كل طريقة تحتوي علي إقتراحات لإقامة أكثر من 100 مشروع سأقوم بسرد الطرق العشرة و إعطاء أمثلة مفصلة لكل طريقة.
1- دراسة قوائم الواردات : يعني البحث عن المنتجات اللي إحنا بنستوردها من الخارج و قد توحي هذة الدراسة بفكرة مشروع يتولي إنتاج سلعة تستورد من الخارج أو إنتاج بديل لها محليا.
مثال: إنتشار بعض المنتجات الصينية بكميات ضخمة مع سهولة صناعة مثل هذه المنتجات و سأعطي أمثله لمنتجات مازلنا نستوردها من الصين و هي سهلة التصنيع :
- لعب الأطفال و تشمل ( الدمي القماش من عرائس و دباديب و أرانب و كل أنواع الحيوانات و هي تتكون من قماش و حشوه فيبر و إكسسوار).
- البراويز (وتتكون من إطار خشبي و قطعة زجاج أو بلاستيك وزجاج).
- المقالم و الشنط و المحافظ ( تتكون من قماش مشمع و إكسسوارأو قماش جينز أو أي نوع قماش مناسب).
- السبح ( و تتكون من خرز و خيط ).
- الورد و الشجر الصناعي( و يتكون من قماش و بلاستيك).
- بعض الدعامات الطبية كالرباط الضاغط علي الرجل و المسمي بالأنكل و علي اليد الرست بريس، و الحمالة المستخدمة للأيدي المكسورة( و تتكون من القماش المطاط أو القماش المشمع ).
- و لعل هناك الكثير من الأمثلة الآخري و الواجب العملي هو إعطاء أمثلة لمنتجات آخري مستوردة يمكن تصنيعها محليا و هي لا تصنع الآن محليا مع ذكر الخامات المطلوبة في التصنيع.
2-دراسة قوائم المنتجات الطبيعية المنتجة محليا: التعرف علي الموارد الطبيعية و المواد الخام الموجودة في كل دولة يوحي بفكرة تصنيع هذة المادة الخام بدلا من تصديرها علي صورتها الخام تصديرها مصنعة.
كانت سياسة أوروبا الإقتصادية في بداية عصر نهضتها هو منع تصدير المواد الخام و لكن التعرف علي متطلبات الدول ومن ثم تصنيع المادة الخام و تصديرها في صورة منتجات.
مثال: هنا أعطي أمثلة لبعض المواد الخام الموجودة في المنطقة العربية و التي تصدر خام في نفس الوقت التي يمكن أن تصنع و تصدر بأسعار مرتفعة إلي دول العالم.
1- القطن المصري وهو عادة ما يصدر إما خام و إما في صورة غزل أو نسيج أولي لكنة قليلا ما يصدر في صورة منتج نهائي جاهز للإستخدامو هو يدخل في هذة الصناعات:
· الملابس الجاهزة و لكن تسويقها يحتاج إلي مجهود. · يمكن عمل مفارش و ملائات للسرير قطنية بيضاء و تصديرها إلي المستشفيات و الفنادق أو تطريزها بجودة و تصديرها للمطاعم في الخارج. · عمل مستلزمات طبية كالجاونات و ملابس العمليات الخاصة بالأطباء و الممرضين و هذا الملابس يجب أن تكون مصنعة من قطن 100% و تصديرها إلي المستشفيات في الخارج. · تصنيع الملابس و المستلزمات ذات الإستخدام الواحد من فوط و ملابس تضعها الفنادق العالمية لنزلائها داخل الحمام للإستخدام مرة واحدة فقط.
2- الرمال و هي منتشرة في الوطن العربي لأن أغلب مساحاته بها صحراء و هي تدخل في صناعة الزجاج بجميع أشكالة و أحجامة و مختلف إستخداماتة كالأطباق و الأكواب و الكاسات و البراويزو أحواض السمك.
· بمناسبة أحواض السمك كنت أتجول في أحد المولات بمصر ووجدت بإحدي المحلات حوض زجاجي صعير حاجة كدة شبة طبق بس غويط شوية بة بعض المياة و القواقع و شوية خرز ملون و سمكة !!!!!!!!
ــ و لعل السؤال الذي يتبادر إلي الأذهان الآن هو أن هذه الصناعات تحتاج إلي خبرة مسبقة و بعض المهارات و الإجابة عن هذا السؤال سيأتي في جزئين الأول في نهاية مصادر الأفكار و الآخر في الدراسة الفنية للمشروع و التي توضح مراحل الإنتاج بالتفاصيل.
3-دراسة مهارات العمال المتاحة محليا: قد توحي دراسة المهارات العمالية المختلفة المتاحة في مجتمع ما بفكرة إقامة مشروع التي تستغل هذه المهارات المتوفرة في إنتاج سلعة أو تقديم خدمه ما بتكلفة منخفضة.
مثال :
هناك ألاف الشباب خريجي كليات التجارة و مع هذا هناك الكثير من المشاريع التجارية و المصانع و الشركات التي تعاني من خسارة فادحة بسبب عدم وجود شباب يسوق منتجاتهم مع أن مادة التسويق أساسية و تدرس بالتفاصيل داخل كليات التجارة و من يمتهن هذه المهنة يحصل علي دخل عالي جدا و هنا يظهر مشروع مربح جدا و لا يحتاج إلي رأس مال و هو مشروع شركات التسويق و التوزيع و المبيعات و قد قمت من قبل بعمل دراسة جدوي مفصلة لهذا المشروع داخل مصر و نجح و حقق عائد ضخم و بدون رأس مال علي الإطلاق و كان أساس المشروع هو خدمات التسويق و المبيعات مقابل عمولة و أساس ثابت و كان المشروع يضم وضع الخطة التسويقيه و تنفيذها تنظيم الدعاية و الإعلان للمنتجات إقامة المعارض و بعض الخدمات الآخري الكثيرة وهذا المشروع يحتاج إلي بعض المهارات سنقوم بسردها بالتفاصيل فيما بعد.
بعض الخدمات إيضا تقدم في الوطن العربي بأسعار مرتفعة جدا مثل خدمات الصيانة و لا أعني صيانة الأجهزة الكهربائية أو الإلكترونية و لن صيانة الخدمات مثل الكهرباء السباكة النجارة إصلاح الكمبيوتر و الدش و هذه الخدمات عادة إما تقدم بمستوي ردىء جدا و إما أصحاب المهارة العالية و الضمير يؤدون هذا الخدمات بمقابل مرتفع جدا وهنا تظهر فكرة مشروع شركات الخدمات المنزلية و تتواجد في كل شارع و حي و قرية و من الممكن أن يدير هذا المشروع موظفين و يقوم بالعمل فنيين محترفين أو مدربين علي هذه المهارات علي ايدي متخصصين مهرة و تقوم الشركة بتوظيفهم و عمل الدعاية للمشروع و أعتقد أنة من الصعب فشل مثل هذا المشروع.
4-دراسة جدول المدخلات و المخرجات و يوضح هذا الجدول الترابط الموجود بين الصناعات المختلفة و حاجة المجتمع إلي إقامة مشروعات تمد صناعات بمدخلات أو إقامة مشروعات تستخدم مخرجات صناعات قائمة كمدخلات لها
مثال : مصانع الملابس الجاهزة تحتاج إلي إكسسوارات الملابس مثل الزراير و يعتبر هذا منتج مدخل لصناعة اخري.
مثال اخر للصناعات الوسيطة هي بعض الأجهزة الكهربائية تحتاج إلي أجزاء من الزجاج مثل بلورة العدسات الخاصة بكميرات التصوير أو أجزاء الزجاج بشاشة الكمبيوتر و التليفزيون و أذكر اننا حتي الان نقوم بإستيراد عدسات النظارات الطبية من فرنسا و المانيا مع اننا نقوم بتصدير اجود انواع الرمال إليهم و يشترونها بسعر منخفض جدا و يقيمون مصانع ليعمل بها ابناءهم و بعد هذا يقومون ببيع هذة العدسات لنا بمبالغ باهظة.
بعض الصناعات البلاستيكية مثل شاشات التليفونات المحمولة صناعتها بالمواصفات المطلوبة و العالمية و تصديرها الي الخارج.
5-مطالعة التطورات التكنولوجية المتطورة : قد يكون هناك مشروعات أصبحنا في حاجة إليها بسبب التطور التكنولوجي الحديث لم تكن مطروحة في السابق.
مثال: تصميم المواقع مشروع الي حد ما ناجح و ظهر نتيج التطور التكنولوجي و أصبحت اغلب المؤسسات بمختلف انشتطها من مستشفيات مطاعم فنادق مصانع و شركات تهتم بإنشاء موقع لها علي شبكة الإنترنت و هذا المشروع هو من النوع الخدمي الذي لا يقدم منتج ملموس.
مثال اخر: تصميم برامج كمبيوتر متخصصة للمؤسسات المختلفة مثال البنوك لها برنامج تشغيل خاص بها و مؤسسات اخري كالمستشفيات و مراكز التدريب والشركات و المصانع و غيرها. ــ مصممين الجرافيك و محترفي الفوتوشوب وهذا مشروع ايضا مازال يحقق النجاح لقلة عدد المصممين الموهوبين و الملتزمين بالمواعيد المحددة لتسليم الاعمال المطلوبة منهم إلي عملائهم و بأسعار منافسة.
ــ مثال حي أذكر وأنا طالبة بالجامهة ذكر لنا أحد الأساتذة مثال عن مجنموعة من الشباب خريجي كلية التجارة قسم المحاسبة و بعد عناء طويل في البحث عن عمل و دون جدوي قرروا عمل مشروع خاص بهم و قاموا بالبحث عن شىء متعلق بتخصصهم فوجدوا أن معظم المحلات التجارية التي تتخصص في بيع المنتجات الجلدية تعاني من مشاكل مع المؤسسات الرقابية الحكومية كالضرائب و الغرفة التجارية بسبب اخطاء في حسابات هذة المحلات و كان المتعارف علية أن بالمدينة مكتب أو مكتبين محاسبة من اكبر المكاتب في مصر و متخصصين في الشركات و المصانع الكبيرة فقط و يقومون بعمل الحسابات للشركات بأسعار مرتفعة جدا ، فعرض هؤلاء الشباب علي هذة المحلات بعمل حساباتها بمبلغ صغير حتي يساعدوهم علي التخلص من مشاكلهم الدائمة مع الضرائب و بالفعل قامو بتأسيس مكتب صغير للمحاسبة أصبح الأن من أكبر مكاتب المحاسبة بالمدينة.
و المعني هنا أن المعيار لإختيار المشروع هو أنهم قاموا بعمل شىء يتقنوه ويعرفونة بشكل يؤهلهم لإجادتة و ثانيا هو مشروع الناس في حاجة إلية و يقوم بحل مشكلة قائمة بالفعل عند التجار.
2 – الدراسة التمهيديةالسابقة لدراسة الجدوي: و تهدف هذه الدراسة الي التاكدمن عدم وجود عوائق جوهرية امام المشروع او المشروعات المقترحة و قد يترتب عليالدراسة التمهيدية استبعاد بعض المشروعات المقترحة التي يثبت وجود عوائق جوهريةامامها. و تحاول الدراسة التمهيديةالاجابة عن عدد من الاسئلة بصورة مبسطة مثل:
أ- هل تسمح تشريعات الدولةوقوانينها بإقامة المشروع؟
- فهناك بعض الدول التي تحرماقامة بعض المشاريع التي تلوث البيئة بدرجة كبيرة و هناك بعض الدول الاخري التيتقصر انتاج بعض السلع و الخدمات علي عدد محدد من الشركات و لا تسمح لغيرهابإنتاجها.
ب- هل هناك حاجة لمنتجات هذاالمشروع؟
- ففي بعض الحالات قد يكون السوقمتشبع بإنتاج سلعة ما بحيث يوجد مخزون راكد كبير لدي الشركات المنتجة لها كما قدتعاني هذه الشركات من طاقات عاطلة بنسبة كبيرة أو قد توجد هناك شركات احتكاريةكبيرو او شركتان تسيطران علي السوق دون تحقيق خسائر ضخمة او قد لا توجد هناك منافذجيدة لمنتجات المشروع.
ج- هل تكفي الموارد الماليةالمكتاحة لتغطية تكاليف الانشاء الاولية و تكاليف التشغيل لمدة دورة انتاجية عليالاقل؟
ففي بعض الحالات قد تكونالمشروعات المقترحة كبيرة الحجم بطبيعتها بحيث تتطلب كميات ضخمة من رأس المال التيلا تتوفر لدي المستثمر.
د- هل تتوفر عناصر الانتاجالاساسية الازمة لاقامة المشروع و تشغيلة؟
في بعض الحالات يتضح بعدالموافقة علي اقامة مشروع ما عدم توفر بعض المواد الاساسية اللازمة لتشغيلة أو عدمتوافر الامكانيات و الكفاءات الفنية و الادارية القادرة علي ادارة و تشغيلالمشروع.
هـ-هل هناك مؤشرات مبدئية علي انالمشروع المقترح مربحا؟
- وقد يلاحظ في بعض الحالات انالشركات القائمة من نوع المشروع المقترح تعاني من خسائرأو أن معدلات الربحية فيهامنخفضة بدرجة كبيرة بالمقارنة مع الشركات التي تعمل في المجالات الاخري وفي هذهالحالات يستبعد المشروع ولا يتم عمل دراسة جدوي لة.
و- ما هي اهم المشاكل التي يمكنان تواجة المشروع ؟ و ما هي الحلول المقترحة لها؟
* ويتم اسقاط المشروع الذي يجابعنة بلا غير انة بالرغم من عمل تلك التصفية قد يتبقي هناك فكرتين او اكثر و في هذهالحالة لابد من عمل ما يسمي بمصفوفة ترتيب افكار المشروعات لاختيار واحدة منالافكار المتبقية و هو جدول يحتوي علي عدد من المعايير المبدئية التي تستخدم فيتقويم الافكار.
شكرا لك كونتيسة مجهود ملموس. في الأيام القلائل الماضية كنت أبحث عن هذه المصطلحات ك "دراسة جدوى للمشروع" وغيرها لحاجتي لها للمشروع القائمة عليه حاليا لأني بحاجة لان أتعرف على المصطلحات باللغة العربية. فشكرا لمساعدتك لي بهذا الموضوع القيم