لملمت مريم شتات نفسها الضائعه وكرامتها المبعثره ,, واخذت بعض ملابسها واتجهت لبيت والدها ( بيت سوزان ) لم تأخذ كل اغراضها كي لايشعر الوالد بشئ وقالت لعمتها انها ستذهب فقط لفتره قصيره الى هناك وسوف تعود بعد ان تنسى ما حدث وفي قراره نفسها كانت تود لو تعيش بقيه عمرها تحت رحمه زوجه والدها على ان ترى حبيبها مع انسانه غيرها ,, كانت تستطيع ان تذهب لبيت جدتها ولكنها لاتريد ان تكون بالقرب من ياسر ارادت الابتعاد قدر الامكان ...
ذهبت الى هناك وكان الترحيب بها حارا في البدايه ,, كانت حياتها عاديه جدا في بيت ابيها ولكنها فعلا افتقدت بيت عمتها وعمتها وياسر ,,,اما ياسر فحالته النفسيه مأساويه ,, نحف بشكل فظيع .. كره الحياه والناس,, اصبح كثير الغياب عن العمل ,, لا يكلم احد ولا يطيق احد ويصرخ على امه على اتفه الاسباب .. ودائما يبعث بالمسجات والايميلات لمريم ويؤكد لها انه لازال يحبها ولن ينساها ,, ويطلب منها ان ترد ولو بربع كلمه كي تطمنه الا انها تجاهلته تجاهل تام فهو على ذمته اخرى غيرها ..
في هذه الاحيان زادت محاولات نادر للتقرب منها ,, في البدايه كانت تصده وبما انها عقلانيه جدا فكرت بان حبيبها ذهب لحال سبيله فهل تعيش بقيه حياتها تبكي على الاطلال وهي عرضه في اي يوم الايام ان تكون بلا مأوى ان انقلبت عليها زوجه والدها ؟؟؟
في بدايه الايام كان حالها مع نادريقتصر على السلام والسؤال عن الحال ,, ولكن بعد ذلك تطور الامر حتى طلب منها ان يتصل والده بوالدها ,, وفعلا تقدم لخطبتها نادر ,, وافق الوالد ....
اشترطت ان لا تتم الملكه الا بعد ان يتعرفا جيدا على بعضيهما ,,, وانتشر امر الخطوبه عند جميع افراد العائله ,, كانت اول المتصلين نوره حيث قالت لها والله ما الومج يابنتي الله يلوم الي يلومج ,, البادي اظلم واحنا الي بدينا سامحينا واي وقت تبين ترجعين بيتج ينطرج ....
اما ياسر فما ان عرف حتى انهار واتصل بها وهو يبكي ويترجاها ان تلغي هذا الموضوع نهائيا لانه سيكون لها طال الزمن او قصر ,,, كان بكاءه يقطع القلب حتى انها اقتنعت ان تلغي الخطبه ولكنها في نهايه الامر ادركت ان الظلم لايجوز وحرام تظلم بنت ليس لها ذنب الا انها ارتبطت بان عمها ...
مضت مريم في الامر وفي هذه الفتره كل يوم صباحا حينما تخرج للعمل من بيت والدها كانت ترى ياسر في سيارته عند الباب ويلحقها الى مقر عملها وهي لا تعيره اي اهتمام ...
مضت الاشهر سريعا وتم تحديد موعد عقد القران بين مريم ونادر بعد شهرين وما ان علم ياسر بالامر حتى جن جنونه وارسل لها مسجات يهددها انه سينتحر وسيلقي نفسه من السطح ان تم ذلك ووعدها ان ينهي امره ويكون من نصيبها .....
ولكن الامر ليس بهذه السهوله التي يظنها ياسر ...
فماذا فعل ياسر بطلنا المغوار ؟؟؟؟؟؟؟؟وما قصه الرساله التي ارسلها لشيخه ؟؟؟؟؟؟؟؟؟