غضبت نوره واستائت من تصرف طليقها فهذه ليست اهانه فقط لمريم بل اهانه لها وللعائله ,,,, ذهبت للوالد والتقت به في مكتبه بحضور ياسر ,, بادرته بالسلام والتحيه ثم ناقشت معه الموضوع واخبرته ان الولد يريد البنت والزواج قسمه ونصيب وحرام ان يمنع قلبين يحبان بعضيهما من الارتباط بالحلال ,,, عاند الاب وقال ان هذه البنت بالذات لاتناسب ابنه ولو كانت بنت من بنات محمد لوافق يعني انه يحب هذه العائله ولا يهينها بتصرفه,, ولكن هذه البنت ابوها مجنون وامها اجنبيه وانها الان صغيره ولا يعرفون خيرها من شرها وسيظهر شرها بعد سنوات وسوف تكون كوالدتها ,,, طال النقاش وحسم الوالد النقاش وقال
خلاص اذا الولد يبي يعرس ومصر وفاء بنت اخوي راشد موجوده وفي سن زواج ,, وغير هذا ما عندي كلام واذا خذ مريم لا انا ابوه ولا اعرفه وغاضب عليه ليوم القيامه وحتى الورث راح امنعه عنه .....
خرج ياسر ومعه امه نوره بكل خذلان وانكسار , يالقسوه الاب ,,, مريم لن اذكر لكن حزنها لان اي واحده منا ستضع نفسها مكانها ستعلم معاناه مريم بالضبط...
وهكذا مرت الايام وياسر يحاول في والده والام كذلك ولا فائده ,, مرت السنوات وتخرجت مريم من الجامعه وعملت في احد البنوك ...
على الرغم من ان كل حياتها سعيده ,, لديها عمل جيد ,و شهاده جامعيه ,, وحب الاخرين لها ,, وجمال رائع من الله عليها به ,, الا ان الاهم في حياتها وهو قلبها مكسور وحزين وتنتظر الفرج بفارغ الصبر ...
ياسر مسكين اصبح شبه انسان نحف وهزل فهو يعلم انه لو انطبقت السماء على الارض لن يتزوجها لان والده لايغير كلمته وحينما يقول لا يعني لا واوامره غير قابله للنقاش ...
من حسن الحظ خطبت وفاء التي يكرر الوالد ذكرها في كل مقابله له مع ياسر وامه ,,وبهذا ارتاحت مريم قليلا ,,,,
في هذه الفتره كان مع مريم موظف شاب بالبنك من عائله معروفه جدا ولكن والدته من جنسيه عربيه ,, وسيم ,, طويل ,, حائز على شهاده الماجستير ,, لبق جدا لاحظت مريم انه يطيل النظر لها ويتعمد ان يتعامل معها في كل صغيره وكبيره ,, كان معها في نفس القسم ,, حتى حينما تذهب لتصلي يترك عمله ويذهب هو الاخر ويتجه للصلاه يعني اذا كانت جالسه على الكرسي يجلس واذا قامت يقوم ,, كالظل يعني ههههه ...:santa_1:
اسمه نادر ,, كان نادر فعلا نادر ,و اي بنت ممكن ان تنجذب نحوه ... كل الموظفين يحبونه ,, الا مريم لان قلبها مشغول بغيره ....
كان نادر يحاول ويحاول ولكن مريم تصده ولا فائده منها ,,, فقلبها لا يريد الا ياسر حبيبها الوحيد ,,
ياسر يريدها وبشده ونادر كذلك اصبحت في صراع بين رجلين ... كل واحد يريدها له احدهم الفرصه مواتيه له ولكنها تصده وتعامله بجفاف والاخر تعامله بكل ود ومحبه ولكن فرصته صفر %
في هذه الفتره جاء عيد الاضحي وكان اسوء عيد اضحي في حياتها ,,, فحينما ذهب ياسر يسلم على والده واعمامه ويعايدهم في مجلس العائله ,, قال الوالد مخاطبا اخيه :حلاه الثوب رقعته منه وفيه وحلالنا ما يروح بره العايله وان شاء الله يا راشد نفرح بياسر وشيخه ( شيخه بنته الصغيره سنه اولى جامعه )
انربط لسان ياسر ,, وكلم والده بعد غداء العيد على انفراد وقال له انه لا يريد شيخه ولا يعرفها وفرق السن بينهما كبير رفض الوالد وهدده بطرده من المجلس امام الجميع ,,,
رجع ياسر ولم تر مريم وجه ياسر هكذا في حياتها ,, الم انكسار خذلان وسرعان ما طلب والدته في الداخل لامر معين ومريم تجلس بالصاله ..
خرجت نوره وعينها حمراء ,, تسائلت مريم عما يحدث وانفجرت نوره باكيه وقالت لمريم ما حدث وكانت كل دقيقه تتجه لعبائتها كي تأخذها لتذهب وتكلم الوالد الا ان ياسر ومريم يهدأونها لان الوالد الان في اجتماع مع رجال العائله ...
فعلا وضع الوالد ياسر في مأزق كبير وفي اول يوم دوام بعد العيد اتجهت نوره من جديد للوالد في الشركه الا انه شتمها وطردها شر طرده ..
وهكذا ضغط الوالد على ياسر ان يتم عقد القران بعد اسبوعين والزفاف فيما بعد وياسر رافض ولاول مره يبكي امام والده الا ان الوالد لم يرق قلبه لدموع ابنه ولم يعيرها اي اهتمام وقال له انه مع الايام سينسى مريم ...
ماذا تتوقعن من مريم وهي تشاهد هذا المسلسل الخليجي امامها ؟؟؟؟؟؟؟ تضحك ام تبكي ام تصرخ ام ماذا تفعل بالضبط...
مر الاسبوعان سريعا وعقد قران ياسر بشيخه دون حضور الام ومريم ,, في هذا الوقت الاثنتان تبكيان وكل واحده تواسي الاخرى ببكائها .....
خلاص ياسر صار لغير مريم ,, ياسر حلم وضاع وصار عند وحده ثانيه غير مريم ..... شلون تقدر تنام او تاكل او تهنا لها الحياه وهي تشوف ياسر كل يوم جدامها مع غيرها ...
مرت 3 شهور على الملكه والوالد يستعجل ياسر في امره كي يقوم بالزفاف سريعا ولكن ياسر يؤجل ويؤجل ,, لا يعير خطيبته الطفله اي اهتمام ,, لا يتصل بها ولا يمر عليها ,,,ومن ناحيتها هي ايضا لم تكن مهتمه به لها عالمها وصديقاتها واهتماماتها ,,, باختصار ياسر لا يعنيها ولم تكن مهتمه به يحبها او لا يحبها فلم تكن تجري خلفه ولا هو يجري خلفها .....
اما مريم بالطبع لن تذبح نفسها وهي حيه وتجلس في بيت عمتها وترى حبيبها كل يوم امام عينها ولا تستطيع ان تفعل شئ , فاتخذت مريم قرار ,, ساخبركن به المره القادمه وسأخبركن بما حدث مع نادر