الجزء الثالث عشر
(في بيت أم عبدالرحمن...)
,,,الساعة 1 الليل..
كان البيت هادي والكل بغرفته... اللي نايم واللي سهران واللي يكلم بالتليفون..
دخل البيت وهو مايشوف طريقه ...
كان عاقد حواجبه.. ومعرق.. ووجهه أحمر والوساوس تلعب براسه لعب..
رفع ثوبه بيده وركض لفوق ودخل غرفته وسكر الباب وراه..
,, كانت الغرفة هدوء ومظلمة وباردة...
فتح أبجورة وحدة وقرب منها...
كانت نايمة على الكنبة.. وباين على ملامح وجهها التعب... وحاطة يدها على بطنها..
ومتلحفه بلحافها وفي سابع نومه..
,,, قرب منها ووقف وهو يناظر فيها بكل حقد.. وضام أصابعه ويضغطهم على بعض بكل قوة...
عقد حواجبه وعض شفته.. وبأقوى ماعنده شال اللحاف من عليها..
,, شهقت رهف وفتحت عيونها بكل خوف.. وطالعت في مشاري وهي مصدومة..
مشاري وهو يتنفس بسرعه وعيونه مليانه دموع:
كان قلبي حاسس إنك وصخة وقذرة .. ومنتي أحسن من أبوك..
لكني كنت غبي.. وكنت أقول حرام مسكينة...
نايمة بكل براءة ماكنك سويتي شي... لكن الله يحبني وكشفك لي..
,, طارت عيون رهف.. وهي مي مستوعبه ولا كلمة من اللي قاعد يقولها مشاري وتطالع فيه بإستغراب .. وقلبها يرجف من الخوف..
مشاري:قومي.. قومي.. قومي أوقفي..
رهف بخوف: مشاري .. وشفيك..
,,وبحركة مفاجأة مد مشاري يده وسحب رهف من شعرها.. ومن قوة الشد وقفت رهف وحطت إيدينها على إيده اللي ماسكه شعرها وقالت:
آآآآه... مشاري .. إشفيـــــك؟؟؟
مشاري: أنا أبي أعرف شي واحد إنتي وشجنسك... مستحيل تسيرين إنسانه مستحيـــــل.. إنتي عقرب... حية...
من يوم دخلتي حياتنا عفستينا كلنا فوق تحت...
سيطرتي على أمي...وذبحتي خالد .. وجننتيني...
رهف وهي تبكي: مشاري يرحم والديك .. فكني... فكني.. الله يخليك..
مشاري: الله لايخليني إن خليتك دقيقة وحدة بهالبيت..
,,, وبأقوى ماعنده رمى رهف عالأرض وقال:
لمي أغراضك ودقي على أخوك صالح ياخذك..
,,رفعت رهف راسها وهي عالأرض وطالعت في مشاري ووجهها كله دموع وقالت وهي مومستوعبه ولاشي:
أدق على صالح... ليه وشسويت؟؟ وشسويت يامشاري..
مشاري بعصبية: ولاكلمة... أنا مايشرفني وحدة زيك ياحقيرة يادنيئة تنطق أسمي..
شيلي أغراضك ولاتخلين ولاشي ولاشي يذكرني فيك وانقلعي لبيت أبوك..
ولاولدتي.. بأجي آخذ ولدي غصبن عنك..
لأني ما أرضى ولدي يبقى مع وحده زيك .. منتهيه وخربانه..
,,رهف وهي عالأرض.. حطت إيدينها الثنتين على فمها ودموعها ممليه وجهها..
وقالت: أنا منتهيه.. وخربـــانه؟؟
مشاري: بطلي تمثيــــــل خلاص... خلاص يارهف..
مافي شي يشفعلك... عمري فحياتي يارهف ماتوقعت إنك تخونيني وتعضين اليد اللي أحسنت لك..
رهف بصدمه: أنا خنتك؟؟
مشاري وهو يجلس عالسرير ومنهار ويطالع لرهف بكل حقد:
كذا.. كذا يابنت الناس.. إستغليتي طيبتنا ورحمتنا لك.. وقمتي تلعبين فينا على كيفك..
تخونيني يامحترمة يامتربية... ومع مين؟؟
مع فيـــــــــصل؟؟؟
,,, فتحت فمها رهف وهي مو فاهمة شي وقالت بصوت واطي:
فيصل..
مشاري وهو يقلد رهف: إي.. فيــسل..
مصدومه..هاااه.. ماتوقعتي إني أطيح عليكم.. يازبالة.. ماتوقعتي..
,,ويرفع مشاري راسه لفوق ويحط يده على راسه ويغمض عيونه بقهر ويقول:
اللي قاهرني ومجنني.. بالدرج.. بالدرج يارهف.. تحضنينه بالدرج..
لو أحد غيري شافكم.. وشيسير موقفي..
,,,سكتت رهف ونزلت راسها تحت وهي موفاهمه شي لكنها تذكرت فجأة الموقف اللي سارلها مع فيصل بالدرج ورفعت راسها بسرعه وناظرت بمشاري وقالت:
لاااااا..
مشاري: ولاكلمة... ولاكلمة... كل شي وضح.. كل شي بان..
قبل مايروح مشواره للمطار.. عطيتيه حضن عالطاير..
حضرتك شفتي إنه مافي أمل في العم... رحتي ضبطتي ولد أخوه عشان تضمنين مستقبلك..
لكن خلاص.. إلى هنا وكفاية.. هذا الشي مستحيل أسكت عليه يارهف..
مستحيل.. ولاتضنين إني رح أضر فيصل عشان خاطرك...
فيصل قطعة مني وولد أخوي.. هو اللي قاعد وانتي اللي طالعه..
وحتى لوغلط فيصل.. إنتي السبب إنتي اللي أغويتيه.. هونازل من الدرج وانتي استقبلتيه بالأحضان..
رهف وهي تبكي: مشـــــــاري...
مشاري:ولااااا...كلمة...
الود ودي.. أمسكك وأقطعك بإيديني.. ولو أشرب من دمك مايشفي غليلي..
لكن أنا اكتشفت شي.. إن الضرب ماينفع فيك لأن هذا طبعك وصخ.. ولاينفع فيك التأديب...
وإذا إنتي وصخه أنا مارح أوصخ إيديني فيك.. فلمي ملابسك ودقي على أخوك يجي ياخذك...
ولا والله يارهف.. لأدفنك بغرفتك هنا.. وأفظحك طول عمرك..
,,قامت رهف من عالأرض وهي ترتجف وجت تبي تقرب من مشاري عشان تفهمه الموضوع..
لكن مشاري قام بسرعه وبعد من عندها وقال:
شوفي..
أنا بطلع برا البيت وبعد ساعة كاملة أبرجع إن لقيتك يارهف لسه موجوده..
موتك على إيدي..
,,,
,,,
طلع مشاري من الغرفة وترك رهف بحالة يرثى ..
كانت واقفة مصدومة ومرعوبة.. وحاطه إيدينها الثنتين على فمها..
لا لا... لااااا..
ليه ياربي ..ليــــــه..
وشهالإتهام... معقول.. معقول مشاري فسر الموقف على كيفه ...
بس هذا ظلم... ياربي ظلم..
والله ماشفته .. قسمآ بالله ماشفته..
قاعدة أطلع بهدوء.. فجأة لقيته بوجهي.. ومسكته غصبن عني لأني خفت أطيح على ورى..عالدرج...
آآآه ياربي.. آآآه...
وين أروح.. وين أروح.. حتى ماعطاني فرصة أتكلم...
ماعطاني فرصة أدافع عن نفسي..
يبيني أرجع بيت أهلي... وشلـــــون... وشلــــــــون..
والله لأبوي ومنيرة يطردوني بالشارع...
,,, وتنهار رهف وتتكوم عالأرض.... وتجلس تبكي.. وتبكي..
وآخر شي رفعت راسها فوق وقالت:
حسبي اللــــــــه عليك يامشاري... حسبي اللـــــــه عليك..
الله لايسامحك.. الله لايســـــامحك..
***
****
*****
(في سيارة مشاري...)
كان يرتجف وحاس الدنيا تلف وتدور فيه وكل شي قدامه أسود...
,,جلس يلف ويدور بالسيارة وهو موعارف وين يروح وحاس إنه أغبى واحد بالدنيا..
فجأة نزلت من عينه دمعه وبسرعه مسحها بيده وقال:
لاااا...لاااا.. هالإنسانة.. ماتستاهل دمعه من عيني.. ماتستااااهل...
,,, ويمر منظر رهف وهي في حضن فيصل قدام عيون مشاري..
ولا إراديآ.. داس عالبنزين بكل قوته.. وما انتبه للإشاره إنها حمرا..
وفجـــــــــــأة...
؟؟؟؟؟؟
***
****
*****
(في بيت أم عبدالرحمن..)
,,بغرفة عبدالرحمن والساعة كانت 2,30الليل..
جوال عبدالرحمن يهز لأنه عالسايلنت..
منى وهي تفتح الأبجورة وتمسك كتف عبدالرحمن:
..عبدالرحمن... عبدالرحمن...
,,عبدالرحمن وهو يالله يالله يفتح عيونه : هاااه...
منى: جوالك دق مرتين ياعبدالرحمن... رد شوف اشفيه..
عبدالرحمن وهو يطالع ساعته: الساعه 2,30 من يدق الحين؟؟
منى: انشالله خير.. الله يستر رد شوف مين؟؟
عبدالرحمن وهو يتنحنح: ألو..
عليكم السلام... إي نعم أنا عبدالرحمن..
وشــــو.... لاحول ولا قوة إلا بالله.. لاحول ولاقوة إلا بالله..
والحين هو كيف حالته؟؟
خلاص مسافة الطريق وأنا جاي..
,,, ويقوم عبدالرحمن من سريره وهو متغير وجهه وعاقد حواجبه..
منى بخوف: عبدالرحمن إشفيه؟
,,عبدالرحمن ساكت مايرد ويفتح دولاب الملابس..
منى:عبدالرحمن تكلم وشفيه..
عبدالرحمن وهو يتنهد: مشاري سوى حادث وشالوه الإسعاف..
منى وهي تشهق وعيونها مليانه دموع: لا تقول..
عبدالرحمن: الله يستر.. الله يستر.. مشاري لو يسير فيه شي أمي هالمسكينة بتروح فيها..
خالد مات السنة اللي فاتت.. وعدت الأزمة.. لكن هالمـــ.. استغفرالله العظيم..
لاحول ولاقوة إلا بالله..
منى: خلاص لاتروح لحالك خذ فيصل وتركي معك..
,,لا لا مايحتاج تركي.. الحين نايم ولوبصحيه كل البيت بيدري..
وأنا أبي أروح من غير ماتدري أمي..
بآخذ فيصل بس..
بس المصيبة الحين زوجته.. أخاف تقعد تستناه وتدق على جواله ويرد أحد من هالممرضين.. ولا تروح تصحي أمي.. مادري..مادري..
منى: خلاص إنت الحين روح مع فيصل..وأنا بروح عند رهف إذا نور غرفتها مفتوح أبدخل وأقولها وأقعد معها وانت كل شوي دق وطمني..
إذا النور مقفل مستحيل أدخل وأصحيها..
عبدالرحمن على عجله وهو عند الباب:
لااا.. دقي الباب وادخلي عندها.. موشرط إذا النور مقفل تكون نايمة يمكن صاحية ومقفلة الأنوار إدخلي عندها وعلميها..
,, ويطلع عبدالرحمن وياخذ معاه فيصل بعد ماقاله خبر الحادث .. وتوجهوا للمستشفى وهم متوترين وخايفين..
,,,
,,,
,,,
بغرفة رهف..
كانت قاعده على السرير جنب شنطة الملابس..
وراسها بين إيدينها وتبكي.. ومومستوعبة اللي صار أبدآ..
,,ياربي.. ياربي.. شسوي..
هالإنسان مادري اشلون يفكر.. مادري..
يبيني أدق على صالح ... هالحزه...
والله لينهبل صالح... مستحيل أدق عليه.. مستحيــــل..
ولو أدق على أبوي بيتشمت فيني ويمسح فيني الأرض..
والمشكلة إذا رجع مشاري ولقاني قدامه..
اشبيسوي؟؟
هوحلف لويجي ويلقاني بيذبحني...ولايفظحني بين أهله...
يفظحني وأنا ماسويت شي...يفظحني وأنا مالي ذنب... يارب ساعدني أنا مالي غيرك..
,,,باب الغرفة يدق..
خافت رهف ومسحت دموعها بسرعه وقالت بكل خوف:
ميـــــن؟؟
منى: أنا منى.. نايمة يارهف؟؟
رهف قالت:منى هالحزة تدق عالباب... الله يستر.. الله يستر...
أكيد مشاري قالهم... الله ياخذك يامشاري... الله ياخذك... من يوم أخذتك وأنا بمشاكل وعذاب..
عيشتني وعيشت نفسك بوساوس...مالها أساس... حسبي الله ونعم الوكيل..
,,قامت رهف وشالت شنطة الملابس ودخلتها غرفة التبديل....
ومسحت دموعها.. وفتحت الباب..
فتحت رهف الباب وطلت وهي مرعوبه وقالت بخوف:
منى.. إشفيه..
منى وهي مبتسمه: لايكون صحيتك..
يوم شافت رهف الإبتسامه هدت شوي بعدين قالت:
لا.. لا..أنا مانمت أصلآ.. تعالي منى داخل..
,,جلست منى عالكنبة اللي قدام سرير رهف وهي تطالع بالأرض..
رهف بنظرة رجاء: منى فيه شي.. شكلك تبين تقولين شي؟؟
منى وهي تبلع ريقها: لا مافي شي.. بس مشاري..
رهف وقلبها يدق بسرعه وعيونها مليانه دموع: مشاري إشفيه؟؟
منى: تو المستشفى دقوا على عبدالرحمن وقالوا إن مشاري صارله حادث وهو متنـــــ...
,, وقبل ماتكمل منى كلامها حطت رهف إيدينها على وجهها وقالت:
لاااااا... ,,,, وعلى طول طاحت على وجهها عالأرض..
,, منى خافت وراحت عند غرفة بنتها أسماء ونادتها وشالوا الثنتين رهف وحطوها عالسرير..
أسماء: يمه خلينا نشيلها أنا وياك ونوديها المستشفى..
منى : أسماء إنتي تبين جدتك تحس وتقوم... اشلون نشيلها ونوديها المستشفى هالحزه تعالي ساعديني نصحيها...
,,بعد محاولات كثيرة مع رهف إنها تصحى...
فتحت رهف عيونها.. وأول ماشافت منى على طول شهقت ورجعت تبكي وإيدها على عيونها..
منى: رهف قولي لااله إلا الله تعوذي من ابليس.. أول مابيوصل عبدالرحمن للمستشفى بيدق علينا ويطمنا.. تكفين رهف إهدي...
***
****
*****
(في لندن...)
,,في فندق جميرا كارلتون تاور..
,,كانت منسدحه على آخر السرير.. ومتغطيه باللحاف.. وتطالع بالسقف..
مشى معاذ وجلس قبالها وهو يطالع فيها بكل حب..
معاذ: وشفيك ياقلبي مخليتني وقاعده هنا..
أسيل وهي تحاول تبتسم: ما فيني شي..
معاذ: إشلون مافيك شي..من لما رجعنا من برا وانتي ساكته وهاديه وسرحانه.. وكلك خمول..
أسيل وهي تعدل جلستها:
صدقني مافيني شي.. بس يمكن مشتاقه لأهلي..
معاذ وهو مبتسم بحنان: أوووه مسرع طفشتي مني؟؟
أسيل: لاوالله يامعاذ ما أطفش منك..
بس أبي أسألك..
معاذ: إسألي حبيبتي؟؟
أسيل: إذا خلصنا شهر عسل في لندن بنروح أسبانيا على طول ولا نمر الرياض أول..
معاذ: أسيل حبيبتي.. تعرفين إنه بس نخلص شهر العسل على طول بيبدى دوامي بأسبانيا.. وضروري أروح وأباشر هناك.. وانشالله بنقعد بس أسبوعين وبعدين وعد ياأسيل آخذك ونسافر للرياض..بعدين بالله في عروس بالدنيا تفكر متى يخلص شهر العسل؟؟
أسيل وهي ماعاجبها الكلام:لا موسالفة أفكر.. بس قلتلك مشتاقه لأهلي..
معاذ: يابعد أهلي إنتي.. أنا أهلك وأمك وأبوك وحمودي الصغير لابغيتي..
أسيل وهي مبتسمه: خلاص يللاه تعال نطلع البلكونه نطالع بالمطر شوي..
***
****
*****
(في بيت أم عبدالرحمن..)
,,بغرفة رهف بعد مرور ساعه من معرفتها لخبر حادث مشاري"""
,,كانت رهف جالسه وضامه رجولها على صدرها وتبكي وتفكر..
ياويلي من الله ... ياويلي من الله أنا السبب... أنا السبب...
دعيت وتحسبت عليه.. إلين صارله هالحادث..
أول مره بحياتي أدعي على أحد... بس تعبت من كثر الظلم..
يارب سامحني..وسامحه.. خلاص أنا مسامحته..
مابي منه شي بس أبيه يفهم إني مظلومه.. بس..
يارب خليه وقومه بالسلامه.. يارب خليه لعينن ترجيه.. يارب خله لأمه وأهله ولضناه..
إذا صار لمشاري شي.. من لي ومن لولده؟؟
لاحول ولاقوة إلا بالله إنا لله وإنا إليه راجعون..
,,يقطع تفكيرها صوت جوال منى..
منى: هذا عبدالرحمن..
,,رفعت رهف راسها وطالعت بمنى بكل خوف..
منى: هلا عبدالرحمن..
ها بشر؟؟
بشرك الله بالخير .. الحمدالله..
طب وشصارله؟؟ (تغير وجه منى وكشرت)
لاحول ولاقوة إلابالله.. كل هذا..
هو صاحي؟؟
الله يقومه بالسلامه.. طب ماتدري متى يقوم؟؟
الله يستر..
طب بتجي تقول لعمتي؟؟
خلاص أجل انتبه لنفسك..
,,,وتنهي منى المكالمة..
أسماء ورهف: ها.. إشفيه؟؟
منى: تطمنوا تطمنوا... إنشالله إنه بخير..
رهف: منى تكلمي مشاري إشفيه؟؟
منى: الحين مشاري بالعناية.. صحيح إنه وصل للمستشفى تعبان مره بس حالته الحين مستقره نوعآ ما.. بس للأسف ماسلم من هالحادث..
رهف وهي تبكي: إشلون ماسلم تكلمــــــي.. يامنى ارحميني..
منى: يقول عبدالرحمن إن فخذه انكسر.. واربع ضلوع من قفصه الصدري تكسرت وشقت الرئه.. والحين هوعنده نزيف بالرئه ومويات..
وعنده خلع بالكتف... وانكسر خشمه...
,,,رهف شهقت ورفعت راسها فوق وغمضت عيونها وقالت وهي تبكي:
ياويلي كل هذا؟؟؟
أسماءماقدرت تمسك نفسها وانهارت عالسرير وهي تبكي وقالت:
ياويلي على عمي مشاري..
منى وهي تمسك نفسها إنها ماتبكي:
رهف خلاص قولي لاحول ولاقوة إلا بالله..إذكري الله..
إحمدي الله واشكريه كان ممكن الوضع يسير أسوأ من كذا...
انشالله بيسير طيب.. ويقوم بالسلامه..
الحين أنا شايله هم عمتي ... عبدالرحمن يقول إنه بعد صلاة الفجر بيجي ويقولها ويقول لتركي... الله يستر..
أسماء وهي تمسح دموعها: يمه طب عمي مشاري الحين صاحي؟؟
منى: وين صاحي يا أسماء؟؟؟ أبوك يقول إنه فاقد الوعي.. والدكتور يقول يمكن بكره أوبعده يصحى..
,,,سكتت رهف وحطت راسها على ركبتينها وهي تبكي وكارهه نفسها لأنها تظن إنها السبب بكل شي صار لمشاري وخالد الله يرحمه.. وإنها من أول مادخلت حياته وهي عافستها فوق تحت..
,,,
,,,
الساعة 4,30 الفجر..
كانت رهف على سجادتها منهارة وتبكي وتدعي لمشاري..
ورجعت منى وبنتها لغرفهم عشان يخلون رهف ترتاح شوي ويصلون..
,,,,
,,,جوال منى يدق..
منى: هلاعبدالرحمن..
عبدالرحمن:تعالي أنا قدام غرفة أمي .. تعالي معي عشان نقولها..
منى: طيب الحين جايه..
,,,
كانت لطيفة على سجادتها تصلي.. دق عبدالرحمن الباب ودخل..
أول ماشافت لطيفة عبدالرحمن وزوجته داخلين ولاحظت ملامح التوتر والزعل بوجيهم...عرفت على طول إنه في شي..
كملت صلاتها وطوت سجادتها وجلست على طرف سريرها وهي تناظرلهم بكل خوف وقلبها حاسها إنه في مصيبة سايره..
,,قرب عبدالرحمن من أمه وباسها على راسها وجلس جنبها وقال:
صبحك الله بالخير يمه..
لطيفه:صبحك الله بالنور..
عبدالرحمن وهويبلع ريقه: كيفك يمه انشالله طيبه؟؟
لطيفه: بخير ياربي لك الحمد... عبدالرحمن تكلم إنا عارفه إن عندك شي إنت وزوجتك تكلم..
عبدالرحمن:لاتخافين يمه إهدي مافي شي... السالفه بسيطه..
لطيفه: عبدالرحمن تكلم وشفيه؟؟
عبدالرحمن:يمه مشاري سوى حادث بسيارته..
لطيفه وهي تشهق: مشــــــــاري؟؟؟
عبدالرحمن وهويحاول يهدي أمه:يمه لاتخافين هو الحين بخير وطيب ولاعليه..
بس كسور بسيطه..
لطيفه: طب هوالحين وينه؟؟
عبدالرحمن: متنوم بالمستشفى.. بس لاتخافين يمه حالته مستقره الحين...
لطيفه وهي تقوم: ودني عنده أبشوفه..
منى وهي تمسك لطيفه مع كتفها:ياعمه.. إذكري الله وين تروحين ...ممنوع الزياره هالحزه..
لطيفه: وانت جاي ومخلي أخوك..
عبدالرحمن:يايمه ماخليته لحاله.. فيصل معه.. والحين بنادي تركي يروح عنده..
لطيفه وهي تتنفس بسرعه: خلاص ودوني له الظهر..أبي أشوف مشاري.. أبي أشوفه..
عبدالرحمن: خلاص يمه.. ابشري... انتي الحين اهدي.. منى قومي جيبي لأمي فطورها وكاسة عصير..
لطيفة: لاوالله ماآكل شي ولاأبي شي..
منى: ياعمه ليه.. عالأقل كاسة عصير..
لطيفه: مانيبماكله شي إلا لين أشوف ولدي وتطمن عليه.. ولابغيت العصير عندي في الثلاجه..
,,,
,,,
طلعوا منى وعبدالرحمن من عند لطيفة وهنا لطيفة مر على بالها ذكرى وفاة خالد..
واشلون ضغطت عليه ...إلين طلع من البيت وصارله الحادث.. وكمان قد ايش هي فاقدته وحاسه بتأنيب ضمير إنها هي السبب بوفاته..
وخايفه إنها تفقد مشاري بعد.. فرشت سجادتها.. ولفت جلالها.. وانهارت تبكي وتدعي ربها إنه يسلم ولدها ويقومه بالسلامه..
***
****
*****
(في بيت أبوصالح..)
منيرة: ها يا سلطان وشقلت؟؟
سلطان: دقي على إختك وقوليلها لا..
منيرة: ليه ياسلطان أقول لا؟؟ وشفيه ولد إختي؟؟
سلطان: مافيه شي.. بس لادراسه ولاوظيفه ولامستقبل..
منيرة:من قالك إنه مو موظف..
سلطان:كل الناس دارين...مايحتاج أحد يقولي..
منرة: لايا سلطان.. فراس ولد إختي موظف..
سلطان: الله والوظيفة.. كاتب في المحكمة..
منيرة: وشفيه الكاتب في المحكمة.. ماشالله يستلم راتب ومستعد يسكن أبرار بشقه لحالها..صحيح إنه على قد حاله بس المهم إنه انسان متدين ويخاف الله..
سلطان: وتتوقعين بنتك هالمدلعه بترضى بواحد على قدحاله..
منيرة: هذا اللي أنا شايله همه.. إنها ماتوافق عليه...
لكن ما أخذها إلا بنتك رهف هالجاحده.. خذت واحد ماكانت تحلم فيه..
ويوم استغنت تنكرت لنا ولا كأنها تعرفنا...
لكن أن واثقه بفراس إنه بيحب بنتي ويعيشها أحسن عيشه..
..خلاص ياسلطان أنا بفاتح أبرار بالموضوع ولاوافقت بدق على إختي وزوجها يجون من الخرج ونتمم الخطبه..
***
****
*****
(في مستشفى المملكه...)
,,جلست عالكرسي وهي مصدومه ودموعها على خدها وقالت بألم وانكسار:
يا ويـــــلي عليك ياولدي..
تركي وهويدنق على أمه: إذكري الله يمه إذكري الله... لاتخافين مشاري بيقوم بالسلامه ويرجع أحسن من أول...
,,قعدت لطيفه ترتجف وتحاول تتماسك وهي تناظر لولدها بكل خوف..
كان مشاري راسه ملفوف بشاش.. وداخل بخشمه أنبوب التنفس .. وعلى خشمه ضماده عشان الكسر..وموجود كذا غرزه بدقنه وخده..
وموملبسينه شي.. ويده مربوطه على صدره عشان الخلع اللي بكتفه..
وحاطين له جبيرة لرقبته..
وفخذه مجبس إلين الحوض ... وفي كيس محطوط على رافعه عالأرض موصل فيه أنبوب..
هالأنبوب موصل في رئة مشاري عشان يسحب الدم والسوائل من رئتة ويحطها بالكيس..
ويادوبك الشرشف محطوط على حوضه وبطنه وبس...
,,ماقدرت تمسك نفسها لطيفة وانهارت وجلست تبكي..
عبدالرحمن: خلاص يمه تعوذي من ابليس واذكري الله هدي نفسك..
لطيفه: وشلون تبيني أهدي نفسي.. ماتشوف أخوك وشلون حالته... متكسر من راسه لين رجوله... شوف وجهه وشلون منفخ ومليان غرز ورضوض..
شوف فمه كيف مفتوح موقادر حتى يسكره..
تركي: يايمه إحمدي الله واشكريه... إنتي ماشفتي سيارة مشاري وشلون صارت..
انعجنت واندمرت واللي يشوفها يحلف إن اللي فيها ماطلع حي...
فيصل: يبه ترى عمي عبدالإله دق ويقول إنه جاي هو وزوجته بكره الصباح..
لطيفه شهقت والتفتت لعيالها: لا..لالالا... والله مايجي...
دقوا عليه وقولوا له لايجي.. أنا في واحد أسير في إثنين..
عبدالرحمن:يايمه يبي يتطمن على مشاري...
لطيفه: أنا قلت لاااا... دقوا لي عليه وأنا بكلمه وأقوله لايجي.. توه كان عندي ..يرجع مره ثانيه للرياض.. يتعب عمره وزوجته.. أنا ماني ناقصه إني أقعد أهوجس فيه هو الثاني.. دق لي ياعبدالرحمن وأنا بكلمه..
,,, دقوا لطيفه وعيالها على عبدالإله وطمنوه وهدوه وأقنعوه إنه مايجي ويقعد بجده إلين تتحسن حالة مشاري ويجي هو وزوجته....
عبدالرحمن: خلاص يافيصل خذ جدتك وارجع البيت إنت من الفجر وانت مانمت وقاعد هنا..
لطيفه: لامانيبراجعه مع أحد بقعد مع ولدي مشاري..
فيصل: ياجده الله يهديك.. ترى طارق وعزام أصحاب عمي مشاري قاعدين بالسيب برا.. يستنونك تروحين عشان يدخلون عند مشاري .. بيموتون ويشوفونه..
تركي:وبعدين يايمه ترى كل قرايبنا الحين وأصحاب مشاري كلمونا ويبون يجون يزورونه ميبعدله يقعدون الرجال داخلين وطالعين عليك وانتي قاعده..
لطيفة: إنا لله الولد فاقد وعيه ولايدري وين الله حاطه وشيبون هالناس جايين ماعندهم دم مايحسون..
عبدالرحمن: عاد الشكوى لله يمه... نطردهم...
,,,بعد ما اقتنعت لطيفه إنها تروح مع فيصل.. قربت من راس مشاري وحطت راسها عليه وهي تبكي وتدعي الله إنه يحفظه ويقومه بالسلامه..
وباسته بكل خفه على راسه وخدوده .. وودعته وطلعت..
***
****
*****
(في بيت أبوصالح..)
أبرار وهي ترتجف: يمه أنا قلتلك ما أفكر بالزواج..
منيرة: وليه حضرتك ماتفكرين... لادراسه نافعه فيها ولاشغل بيت سنعتن فيه..
ولاهو باب بيتنا تكسر من الخطابه اللي يجونك.. فراس ولد خالتك أول واحد يخطبك..شايفه عمرك ولاتبين تتزوجينه ليه؟؟
أبرار وهي مصدومه من كلام أمها:يمه اشهالكلام؟؟ أنا بنتك تقولينلي كذا؟؟
منيرة:وأنا أمك وأعرف مصلحتك زين وشايفه إن فراس يصلحلك ولا انتي لاقيه أحسن منه..
,,نزلت راسها أبرار بالأرض وامتلت عيونها دموع وتذكرت قد إيش بنات خالتها يحبون أخوهم فراس ويمدحونه .. وتذكرته وهو صغير قد إيش كان عاقل وطيب وكريم والكل يحبه.. وتذكرت كلام صالح ومدحه له وثناءه عليه وعلى أخلاقه وإنه شخص متدين وملتزم ويخاف الله والتزامه إلتزام استقامه وخوف من الله مو بس لحيه ونفاق قدام الناس وقالت بنفسها:
فراس.. ياخذني أنا.. ياخذني أنا... مستحيل.. مستحيل.. أنا ماأستاهل فراس ماأستاهله.. أنا تراب أنا ولاشي ولاشي... فراس اللي كنت شايفه نفسي عليه إنه فقير ومومن مستواي.. الحين أنا اللي سرت جزمه ومو من مستواه..
أبرار: يمه دقي على أختك وقوليلها إن أبرار ميموافقه وهذا آخر كلام عندي..
منيرة: ليه تبين تصكين الثلاثين وتقعدين على قلبي وتصكين على خواتك؟؟
أبرار: أنا موقاعده على قلب أحد ..وإذا بناتك تبين تزوجينهم أنا موصاكه على أحد اللي تبي تتزوج تتزوج..فراس واحد فقير وعلى قد حاله وأنا إذا فكرت في الزواج.. ما أفكر بواحد منتف ومعقد ومتخلف زي فراس..
منيرة:يا أبرار هذا ولد خالتك يعني لاتزوجتيه بتسير خالتك تحبك وتعاملك زين..
أبرار:قلت لأ يعني لأ..
منيرة: موعلى كيفك يا أبرار... أنا وأنا في سنك كان صالح عمره سنتين.. وانتي للحين قاعده ببيت أبوك.. تبين الناس يسموني أم العوانس.. يكفي إختك رهف هالتبن ماتزوجت إلا بعد ماجننتني أنا وأبوها..
أبرار: رهف ماقعدت ببيت أبوي على كيفها إنتي وزوجك اللي صكيتوا عليها..
منيرة: تراددين يا أبرار.. مومشكله.. شوفي..
فراس هو وأمه بيجون وبتلبسين وبتطلعين.. والولد يشوفك ويتم الزواج غصبن عنك يا أبرار..
,,وتطلع منيرة من عند أبرار وهي مصدومه ومنهاره وتضرب بكفها على خدها وتبكي..
طارت أبرار إلما الباب وسكرته بالمفتاح وراحت عند دولاب الملابس وحاست فيه إلين طلعت جوالها الثاني اللي من زمان مامسكته..
وفتحته وعلى طول دقت على غلطة عمرها وسبب شقاها بهالدنيا... ناصر..
دقت ودقت لكنه مارد عليها..
حطت راسها بن إيدينها وجلست تبكي وهي منهاره وتدعي إن الله ياخذها وتفتك من الفظيحه اللي بتسير..
***
****
*****
(في بيت أم عبدالرحمن...)
الساعه 8 الليل...
,, من يوم مارجع فيصل من المستشفى وهو نايم لأنه تعبان ولأنه مانام من الفجرمن لما راح المستشفى لمشاري..
دخلت أمه منى عنده وصحته عشان يصلي المغرب ويلحق على صلاة العشاء..
,,قام فيصل بتثاقل وخمول وتوضى وصلى المغرب ونزل تحت عشان يروح المسجد يلحق على صلاة العشاء..
كان يمشي بالحوش ومنزل راسه ويسكر أزارير ثوبه ولايسمع صوت من خلفه يناديه... [فيـــــــصل..]
,,التفت فيصل وهو مستغرب... وشاف رهف شايله سيرين بنت تركي على يدها وجالسه على سور الحديقه ووجهها مره تعبان..
فيصل بخوف: عمتي رهف وشمجلسك هنا؟؟ اشفيك تعبانه؟؟
رهف: لاموتعبانه بس فيصل معليش تصلي العشاء بالبيت ولاتطلع.. لأني أبيك الحين بموضوع..
فيصل باستغراب: تبيني أنا؟؟
رهف وهي ماسكه دموعها: فيصل عارفة إنك مستغرب.. بس أنا استغليت عدم وجود أبوك وعمك تركي بالبيت عشان كذا ممكن تجي معي الديوانية أبي أكلمك ..
فيصل: تفضلي ياعمه..
,,دخلت رهف الديوانية وجلست بالزاوية وحطت سيرين بحضنها..
رهف كانت قاصدة تاخذ معها سيرين عشان لما تجلس مع فيصل مايكون فيه خلوه..
فيصل: ها ياعمه آمري؟؟
رهف وهي تبلع ريقها: فيصل أنا بورطة وماحد يقدر يساعدني غيرك..
فيصل:... [مايعلق وموفاهم أي شي]
رهف:فيصل الحادث اللي سار لعمك مشاري أنا سببه..
,,, وتنهار رهف وتبكي..
فيصل وهو متفاجئ: إنتي سببه إشلون..
,, رفعت راسها رهف بألم وناظرت بفيصل وتوكلت على الله وقالت كل اللي سار بينها وبين مشاري.. بسبب الموقف اللي بالدرج...
,,
هز راسه فيصل بقهر وقال: مجنــــون..
رهف: فيصل الله يخليك لاتشيل عليه.. ترى قلبه طيب..
فيصل بعصبيه: إلا تفكيره وصخ وحقير... يشك فيك بالطريقه البشعه هذي..
لاوبعد..يتهمني معك.. أنا أنا ولد أخوه اللي تربيت على يده..
مالت عليه الموسوس التعبان..
رهف: فيصل ارجوك أنا ماقلتلك هالكلام عشان أسوي مشاكل بينك وبينه.. أنا أبيك إذا صحى وقام بالسلامه.. تمسكه وتفهمه..
هو لوظلمني لحالي بآكل تبن واسكت.. لكن المره هذي اتهمك معي.. وهالشي حرام..
,,, تنهد فيصل بقهر وشبك أصابعه ونزل راسه تحت وهو يحس نفسه مكتوم وموقادر يتنفس ومومصدق إن عمه يفكر فيه هالتفكير...
لما شافت رهف حالة فيصل ونفسيته اشلون صارت ندمت وقالت:
ياليتني ماقلتلك..
فيصل: إلا ياليتك قايله لجدتي ولأبوي عشان يأدبونه ويوقفونه عن حده..
رهف برجاء:فيصل أنا مابي أحد يأدب أحد ولاأبي مشاكل أمانه يافيصل بذمتك لاحد يدري ولاتقول لأحد عن أي شي.. الموقف اللي سار سوء تفاهم بسيط بس مشاري الله يهديه ماعطاني فرصه أدافع عن نفسي عشان كذا أنا لجأت لك..
فيصل وعيونه ينط منها الشرار:
يتهمك بعرضك وشرفك.. وتقولين سوء تفاهم بسيط..
[تنهد بألم وغمض عيونه وهو يحاول يمسك نفسه] مومشكله يمكن معك حق..
شكل عمي ماشاف الموقف كله عشان كذا تسرع بحكمه عليك وعلي..
لكن إنشالله لما يقوم بالسلامه بهديه وافهمه كل شي وأخليه يعرف غلطه..
رهف وهي تقوم:خلاص يافيصل أنابدخل الحين... آسفه إني عذبتك معي..
فيصل: ولو ياعمه اعتبريني مثل صالح..
انتي ريحي قلبك وإهدي.. وانشالله الموضوع بينحل ولاتشيلين هم أبدآ..
,,,بعد ماتطمنت رهف وحست براحة كبيرة من كلام فيصل دخلت داخل مع سيرين.. وتركت فيصل بالديوانية مقهور ويضرب كف بكف ومو مصدق اللي سمعه..
فيصل: وأنا أقول كل ماقلت كلمه عن رهف.. نافخ فيني وهزأني.. أثاريه موسوس..
لكن للأسف يامشاري انت أكبر صدمه بحياتي..
وخساره فيك هالرهف.. والله إنك ماتستاهلها..
الود ودي أقول لجدتي وأبوي عن تفكيرك الوصخ... لكن المره أمنتني وأنا موبزر زيك يامشاري أنا رجال وبخلي السالفة بيني وبينك وبعرف اشلون اتفاهم معاك..
ولاقمت بالسلامه لك مني أوضحلك الموقف اللي سار وبس..
ماتستاهل أكثر من كذا...
***
****
*****
(في بيت أبوصالح..)
بغرفة أبرار..
,,الساعه 2 الليل..
بعد مئات المحاولات..
ناصر: نعـــــم..
أبرار وهي مومصدقه نفسها: نــــاصر.. أخيرآ رديت..
ناصر: إنا لله.. الحين انتي اشتبين ناشبتلي من أول اليوم تدقين..
أحرجتيني قدام أهلي.. كل شوي أطلع الجوال واحطه عالصامت وارجعه..
أبرار وهي منكسر خاطرها: معليش ناصر آسفه..
ناصر:نعم.. هذا أنا رديت..وشتبين.
أبرار:ناصر أنا انخطبت..
ناصر:لااااا... مبرووووك.. ومنهو تعيس الحظ..
أبرار: ناصر.. وش اللي مبروك.. أقولك انخطبت وأمي مصره إني أتزوج هالشخص اللي خطبني..
ناصر: طيب.. قلنالك مبروك..
أبرارودموعها على خدودها:ناصر.. إنت تعرف إني إذا تزوجت أبنفظح..
ناصر:لااااا... مسكينه ماتستاهلين.. طيب والمطلوب وشتبين أزين لك..
أبرار: ناصر الله يخليك ساعدني.. أنا إذا تزوجت ابنفظح.. الله يخليك ياناصر..لازم تتزوجني..
ناصر: ههههههههههه لازم إيش!!!.. ماسمعتك زين عيدي...
أبرار: ناصر إنت تدري إنك السبب بالشي اللي سار.. ليه مومصدق إنك الوحيد بحياتي.. ناصر تكفى ياناصر إنقذني وتزوجني..
ناصر: آسف.. أنا ماخذ وحده زيك...
أبرار: ترضى إختك ياناصر يسير فيها كذا؟؟
ناصر:الله يكرم اختي..
أبرار وهي تصارخ:ناصر أنا أبــــــــــرار..
ناصر: والتراااااااب.. ولك وجه تنافخين وترفعين صوتك.. اسمعي ياحلوة أنا بعطيك من الآخر.. تعرفين هالرقم(×××××××050)؟؟؟
,,شهقت أبراروهي تبكي...
ناصر: أيوااا.. هذا رقم أبوك...
اسمعي الكلام اللي بقولك إياه زين... قسمآ بالله ياأبرار أي إزعاج... أومكالمات أومسجات.. أوحتى تفكرين تدقين دقه وتقفلين..
لأدق على أبوك وأقوله كل شي عن بنته المتعلمه المحترمه اللي من الكليه للبيت ومن البيت للكليه.. وهو بيعرف يتصرف معاك..
أبرار وهي منهاره: ناصر حرام عليك..
ناصر: أقول انقلعي يللااه..
,,, ويسكر ناصر الخط ويترك أبرار بحاله يرثى لها..
***
****
*****
(في بيت أم عبدالرحمن..)
لطيفة: هايارهف وشرايك ؟؟
رهف: الله يعطيك العافية ياعمه ماقصرتي..
لطيفة:انشالله لاقام بالسلامه وطلع... تعجبه..
إيمان:والله ياعمه حركتك ذكية.. انشالله يقوم بالسلامه وينورها..
لطيفة: والله يا إيمان إني لما أروح أزوره.. أحس قلبي بيوقف..
واعليه.. مكسر من راسه لين رجوله.. بالله وشلون يقدر يطلع لغرفته..
شلت أثاث مجلس الرجال الثاني ورتبته وحطيتله غرفة نوم جديده .. عشان إذا رجع ينام فيها ويزورونه الناس فيها بدل مايتعذب بالقومه والقعده..
,, شوي ولا يمر فيصل من قدامهم وهو لابس تيشيرت وبنطلون مايلبسهم إلا بالبيت.. ويبي يطلع غرفته فوق..
لطيفة بنبرة صوت عاليه: فيــــصل..
فيصل يلتفت: نعم؟؟
لطيفة: الحين أنا ملاحظه إن لك يومين مارحت لعمك المستشفى وقاعدلي بالبيت..
فيصل: طب وشفيها إذا مارحت؟؟
لطيفة: وش اللي وشفيها هذا عمك لاجوا الناس يزورونه ومالقوك شيقولون..
والأهم من هذا لاقام عمك ولقى الكل حوله إلا حظرتك.. شيقول عمك؟؟
فيصل بعدم اهتمام: الغايب عذره معه [ويكمل طريقه لفوق]
,, نزلت رهف راسها وقلبها يعورها وحاسه إنها هي السبب بحقد فيصل على عمه..
لطيفة: وشفي ولدك فيصل .. تعبان؟؟
منى: والله ياعمه مادري اشفيه.. كل ماقلتله روح لعمك يقول مشغول ولاتعبان...
,,,,,, شوي ولاجوال لطيفة يدق...
لطيفة: ألو..
عبدالرحمن: هلا يمه..
لطيفة: هلا أبوي...
عبدالرحمن: يمه خذي في واحد يبي يكلمك..
لطيفة وهي مستغربه: واحد..
الشخص بصوت مبحوح: ألـــــو...
لطيفة: هلا... مين؟؟
الشخص: يمه... أنا مشاري..
لطيفة وهي مي مصدقة: مشاري... مشاري ياولدي.. إنت قمت يمه.. حمد الله على سلامتك يابوي... حمد الله على سلامتك..
,,منى وإيمان ابتسموا وأسماء قعدت تطامر من الفرحه..
ورهف بس سمعت اسم مشاري طاحت دموعها غصبن عنها..
وهي ماتدري دموع فرح.. ولادموع خوف من المستقبل اللي منتظرها..
لطيفة: ياولدي.. كيفك الحين؟؟
مشاري وهوغصب يتكلم : بخير يمه الحمدالله لاتقلقين..
لطيفة: بشرني ياولدي تقدر تحرك إيدينك ورجولك..
مشاري: لايمه لاتخافين..أقدر أحرك كل شي بجسمي لاتخافين..
لطيفة: مشتهي شي تبيني أسويلكياه ياولدي..
مشاري: الله يهديك.. يمه... لاتعبين نفسك مابي شي..
لطيفة: خلاص ياولدي.. انشالله بزورك يا اليوم يابكرة أنا وحرمتك رهف..
,, حس مشاري بنغزات بقلبه لمجرد إنه سمع إسم رهف... وتلفت حوله ومن حسن حظه تركي خذ جواله وطلع يكلم برا وعبدالرحمن راح عند مكتب الدكتور..
مشاري: رهف وينهي؟؟
لطيفة: هنا يابوي جنبي..
مشاري: عطينياها يمه..
لطيفة وهي تلتفت لرهف وعيونها مليانه دموع: خذي يارهف مشاري يبيك..
,, تنحت رهف ولا إراديآ ابتسمت وقلبها من جوا طاير من الفرح إن مشاري طلبها ويبي يكلمها..
رهف بلهفه: ألـــو..
ألـــــو... مشاري؟؟؟
ألــــو...
,, سكت مشاري وغمض عيونه بقوه وهو منصت لهالصوت..
الصوت اللي من زمان ماسمعه.. الصوت اللي لما كان مشاري يسمعه في أشد حالات الغضب يهدى ويرتاح..
رهف بخوف: مشـــاري..
مشاري: رهف..
رهف وعيونها مليانه دموع: ها حبيبي..
مشاري بعصبية: لاشوف وجهك سمعتي..
,, انصدمت رهف ونزلت دموعها غصبن عنها على خدودها وهي مي مستوعبه اللي سمعته..
,, وثواني ولاسكر مشاري الخط بوجه رهف..
لطيفة:رهف وشفيه؟؟
رهف وهي تبلع ريقها:هااه... الظاهر مافي شبكة ولاشحن الجوال خلص..
,, وتحاول رهف تسيطر على نفسها وتمسك دموعها ... وتساير لطيفة وحمواتها وأسماء بفرحتهم بقومة مشاري بالسلامه..
,, قامت أسماء من الجلسه وتوجهت لغرفة فيصل فوق..
,,,
باب غرفة فيصل يدق...
فيصل واللاب توب بحضنه: مين؟؟
أسماء وهي تفتح الباب: أنا أسماء..
فيصل: ماشالله ليه تدخلين وأنا ماسمحت لك..
أسماء: فيصل الحق عمي مشاري قام من الإغماءه اللي هوفيها.. تو كلم جدتي..
فيصل بعدم اهتمام: وخير ياطير..
أسماء: وش اللي خير ياطير.. أقولك عمي مشاري استرد وعيه وقام..
فيصل وهو يطقطق عالكي بورد: مبروك..
أسماء: فيصل.. اشفيك؟؟ هذا عمي مشاري.. اللي يوم دريت بالحادث اللي سارله بغيت تموت.. اشهالبرود اللي إنت فيه؟؟
فيصل: يلعن أووووم الإزعااج .. ممكن تطلعين وتصكين الباب وراك..
,,تنحت أسماء وهي مي مصدقة اللي تشوفه بعيونها ومومستوعبة ردة فعل فيصل..
طالعت أسماء بفيصل من فوق لتحت وقالت:
أوكي يافيصل خلك على هالنت..بس ياويلك من جدتي لطيفة..
,, وجت تبي تطلع والا لقت أمها منى بوجهها داخله الغرفة...
أسماء: أشوا إنك جيتي يمه .. تعالي شوفي ولدك..
منى باستغراب: فيصل للحين قاعد مالبست؟؟
فيصل: إنا لله.. وليــــــه ألبس؟؟
منى: وش اللي ليه تلبس.. فيصل عمك مشاري قام.. روح سلم عليه..
فيصل: آسف... مشغول..
منى: موب على كيفك .. أبوك دق عليك لقى جوالاتك الثنين مقفله.. ورجع دق علي وقال خلي فيصل يجي..
فيصل: تعبان.. وحامت كبدي من جلسة المستشفيات..
منى:فيصل.. خلك رجال وقوم.. وترى أبوك طلب أغراض لعمك مشاري.. وهذي هي رهف زهبتهم بشنطة.. روح ودهم..
فيصل بعصبية: وليه اللف والدوران... قوليها من أول..
انتي وزوجك ماتبوني أزوره.. تبوني أوديله أغراضه وخلاقينه..
طبعآ ساير سواق العايلة أنا...
منى: فيصل وشفيك لما تزور عمك وتوصله أغراض تسير سواق؟؟
فيصل: مافيني شي.. وروحه لمستشفيات.. آسف.. عندكم بدل السواق إثنين..
واحد منهم يروح ويودي لدلوع العايله أغراضه.. أنا ماني سواق..
,,, ويقفل مشاري لاب توبه وياخذ مفاتيحه وجواله ويطلع برا...
وترك أمه وأخته في حالة إستغراب وهم موفاهمين شي..
,,,
,,,
,,بغرفة مشاري الجديدة..
كانت رهف تفرش مفرش السرير... وترتب المخدات وموقادرة تشوف شي من دموعها وترتجف من الخوف..
آخر شي جلست عالسرير وهي موقادرة تشيل شكل مشاري من بالها أول مايدخل البيت وهو يطردها ويهزئها قدام أهله..
رهف: الله يستر... الله يهديك يافيصل.. الله يهديك ليه مو راضي تروح..
المفروض إنك أول ماسمعت إن مشاري استرد وعيه..
تروح عشان تفهمه ...
أنا إشذنبي عايشة بضياع.. وحاسه بقلبي نار..
بس ماينلام.. فيصل ماله ذنب ..
وأنا بعد مالي ذنب... يارب ... يارب ..رجيتك..
يارب مشاري يتفهم الموقف ويعرف إنه غلطان يارب...
***
****
*****
(في مستشفى المملكة...)
,,,بعد ماعاين الدكتور مشاري..
الدكتور:ماشالله.. لا لا يامشاري..
كل مال حالتك تتحسن أكثر من اول.. ماشالله الدم والسوائل اللي برئتك كل مال كميتها تتضائل بشكل مفرح ويطمن..
وانشالله بكره بنشيل هالأنبوب اللي بصدرك..
وبالنسبه لرقبتك.. فلا تخاف هي سليمة.. بس ضروري تخلي الجبيرة عليها فترة بسيطه عشان سلامة عمودك الفقري..
مشاري بصعوبه يتكلم: بس دكتور موقادر أتنفس..
الدكتور: لاتنسى إن رئتك تأذت وكانت مليانه سوائل..
وزيادة على كذا خشمك مكسور..
بس لاتخاف كلها أسابيع بسيطة وينجبر كسر الخشم عندك وترجع تتنفس زين..
عبدالرحمن: واللون الأزرق اللي تحت عيونه؟؟
الدكتور: لاتخافون هالأشياء طبيعي إنها تظهر.. بسبب قوة الحادث..
وبالنسبه لموعد خروجك يامشاري من المستشفى... بنستنى نتائج التحاليل والإشعات وعلى طول انشالله نكتب لك خروج..
,,, طلع الدكتور وترك عبدالرحمن وتركي مع مشاري..
جلس عبدالرحمن بكل عصبية عالكرسي وجواله بيده.. أجرى مكالمة.. وجلس يستنى أحد يرد عليه.. لكن ماحد رد..
,,قفل لوحة المفاتيح لجواله وقال: الظاهر مايمشي مع هالولد إلا التهزيئ والعين الحمراء..
تركي:منهــو؟؟
عبدالرحمن: فيصل..
الحيوان لي يومين كل ما أدخل البيت وأسأل عنه يانايم يا يتحمم يابرا مع أصحابه..
,,بس سمع مشاري اسم فيصل عقد حواجبه.. وتنهد..
تركي:ياعبدالرحمن إعذر الولد.. الحين وقت امتحانات وحوسه .. تلقاه ضايق صدره وشايل هم هالإمتحانات..
عبدالرحمن: الله وأكبر... معقول موب لاقي ربع ساعة يجي يسلم على عمه..
لكن برجع البيت ودواه عندي..
يقاطعه مشاري وهو يتكلم بتعب:
لاياعبدالرحمن.. خل فيصل على راحته.. الحين وقت امتحانات وضغط نفسي وعصبي.. لاتشد عليه..
أكيد متى مالقى وقت بيجي..
,,, ولف مشاري وجهه للجهه الثانية وهو يتنفس بصعوبة ويحس قلبه بيوقف من شدة الحزن والألم وقال بنفسه:
ماينلام.. معقول يخلي ست الحسن .. ويجي يقابلني بالمستشفى..
أكيد إنهم مغتنمين فترة غيابي.. وطايحين ببعض حب وغرام..
لكن أنا منجن ومستغرب..
صدق إن ماعندها كرامة ووجهها مغسول بمرق..
كشفتها وواجهتها.. وطردتها.. وإلى الآن مرتزة وقاعدة بالبيت..
هذا أكبر دليل إنها غلطانه ووصخه..
إلا لو أنها مظلومة وبريئة.. كان ماجلست ولادقيقة عندي وراحت بيت أهلها..
بس شكل الحادث سار لصالحها.. وحسبت إني نسيت..
لكن وين أنسى؟؟
إصبري علي يارهف.. والله والله لجننك...
وأذلك وأعذبك وأعاملك معاملة حيوانات تليق فيك..
إلين تولدين وأرميك وآخذ ولدي منك..
***
****
*****
(في لندن...)
,,في فندق جميرا كارلتون تاور...
,,طلعت من الحمام وهي تجر خطواتها وتتنفس بصعوبه ومشت كذا خطوة لكنها فقدت توازنها وجت تبي تطيح.. لكن معاذ لحقها عاللحظه الأخيره وشالها..
,,حطها معاذ عالسرير وهويناظر لها بكل خوف..
معاذ:خلني أوديك المستشفى..
أسيل بعصبيه: معاذ قلتلك مافيني شي..
معاذ: أسيل حبيبتي ..لك يومين وهالغثيان موراضي يبعد عنك خليني أوديك واتطمن عليك..
أسيل بعصبية أكثر:إنا للــــــه إنت ماتفهم... أقولك مافيني شي..
معاذ: أسيل ماصارت.. طول وقتك نايمه ولاتبكين ولامعصبه..
وإذا طلعنا نتمشى برا تدوخين ونضطر إنا نرجع البيت.. أسيل إذا تحسين بشي ولافيك شي تكلمي.. لاتخليني كذا محتار وخايف عليك ..
تراني أحترق من داخل عليك وعلى أسلوبك معاي وانتي موحاسه فيني..
,, ويطلع معاذ من عند أسيل وهومعصب وزعلان...
بعد ماطلع معاذ ناظرت أسيل بنفسها بالمراية وانهارت تبكي..
أسيل: ياربي إشفيني... إشفيني... أحس نفسي بموت.. مكتومة موقادرة آخذ نفس..
بموووت.. أبي أهلي.. أبي أرجع الرياض..
موقادرة أطالع بمعاذ ولاني طايقته.. ولاني طايقه أسمع صوته..
,, وتحضن أسيل المخده وهي تبكي.. وحاسه بصداع فظيع وحاسه نفسها موقادرة تتنفس..
ومسيطر عليها ضيقة صدر.. قوية.. أول مرة تحس فيها بحياتها..
***
****
*****
(في مستشفى المملكة...)
,,,الساعة 11 الليل..
,,كان مشاري حالته الصحية شوي تعبانه أكثر من أول بسبب آلام شديدة من الكسر اللي بفخذه.. حس إنها رح تشله..
لكن الدكتور عطاه مسكنات قوية .. ريحته شوي ونام عقب ما أخذها نومة عميقة...
,, كان عبدالرحمن جالس عالكرسي ويناظر لأخوه مشاري بكل رحمه..
وزعلان عليه بسبب الآلام اللي عذبته.. وخلته ينام مثل القتيل..
قطع تفكير عبدالرحمن صوت..... فيصــــــل..
فيصل بصوت واطي: السلام عليكم..
عبدالرحمن: عليكم السلام.. أخيرآ جيت..
فيصل: يبه تعرف هالفترة فترة امتحانات.. ولو اليوم موالخميس وبكرة ماعندي شي كان ماجيت..
عبدالرحمن:ماتستحي على وجهك عمك له أسبوع صاحي من الإغماءه اللي سارت له..وانت حضرتك مازرته ولاشفته ولاكلفت نفسك حتى تكلمه..
,,سكت فيصل وهو حاس بقلبه نار ويقول بنفسه:
لوتدري بأفكار أخوك مشاري ماقلت يبه هالحكي..
فيصل: خلاص يبه إنت روح البيت ارتاح وأنا بنام معه اليوم..
,, حس عبدالرحمن بالفعل إنه تعبان ويحتاج إنه يرجع البيت يتحمم ويرتاح على سريره خاصة إن له يومين ورى بعض مرافق لمشاري بالمستشفى...
عبدالرحمن: طب تنتبه لعمك؟؟
فيصل وهو يتنهد: ولو يبه عمي مشاري بعيوني..
عبدالرحمن: خلاص أجل أنا برجع البيت وبكره بعد صلاة الجمعه بكون هنا..
وتراه تعبان أي شي يسيرله دق علي على طول..
فيصل: إبشر يبه..
,,, ويطلع عبدالرحمن ويترك فيصل جالس عالكرسي مقابل لمشاري..
كان فيصل مقهور ومشبك أصابعه ببعض ويطالع لمشاري بكل حقد..
دخل فيصل أصابعه بشعره وهو يحاول يهدي نفسه وشال نظره عن مشاري وقال:
ما أقول إلا ... الله يقومك بالسلامة ياعمي...
مهما حاولت أقسي قلبي عليك وأحقد عليك... ماقدرت..
طول الأيام اللي فاتت اللي كنت أكابر فيها ورافض إني أزورك بالي مو معي وحاس بتشتت كبير وبتأنيب ضمير ذابحني..
,,مشى فيصل بكل هدوء ووقف عند الشباك وهوحزين ويناظر بالرايح واللي جاي..
,,,
,,فتح عيونه مشاري وهويبلع ريقه بصعوبة شديدة وهويتمنى الموت من شدة الآلام اللي أتعبت جسمه..
انتبه لوجود فيصل اللي لسه كان واقف عند الشباك... وكشر وعقد حواجبه لكنه حس بنغزه قويه في رئته ولا إراديآ قال: آآآآه
,,التفت فيصل على عمه وانطلق عنده وقال:
مشاري اشفيك؟؟
,, كان مشاري يتلوى من شدة الألم ووجه إسود ولاإراديآ نزلت دموعه على جنبات خدوده..
,,طار فيصل ونادى الدكاتره.. اللي جوا بسرعه وإلتموا حاولين مشاري..
الدكتور: الله يهديك يامشاري.. خوفتنا عليك..
فيصل باهتمام: دكتور وشفيه مشاري؟؟
الدكتور:لا.لا..مجرد آلام بسيطة.. مع المسكن انشالله تخف وتزول..
بس ها أنا أبيك تساعدني..
فيصل: أنا أساعدك؟؟
الدكتور: إيه أنت تساعدني..
الحين الممرضة بتجيب عشى مشاري وأبيك تحاول فيه إنه ياكل لأن أكله خفيف..
وأحيانآ ماياكل.. والحالة الصحية اللي هوفيها.. تتوجب عليه إنه ياكل..
فيصل:خلاص انشالله..
,,طلعوا الدكاتره من الغرفة وتركوا فيصل واقف متنح وعينه مانزلت عن عمه..
كان مشاري يغمض عيونه لحظات ولحظات يلف وجهه للجهه الثانية.. لأنه كان يحس بالموت لاشاف فيصل..
,,جابت الممرضة أكل مشاري وقربته منه..وشالت الأغطية اللي على الصحون..
وطلعت وخلتهم..
فيصل: مشاري يللاه كل عشاك..
,,مشاري مايرد وساكت..
,,انتبه فيصل إن يد مشاري اليمين ملفوفه ومضمومه على صدره..
قرب فيصل من مشاري وحط منديل على صدر مشاري..
وأخذ الملعقة وخذ من الشوربة وقربها من فم مشاري..
فيصل: مشاري يللاه سم بالرحمن..
,,حس مشاري بضيق تنفس شديد.. وحس إن قلبه بيوقف.. لف وجهه للجهه الثانية وقال بصوت مبحوح:
مو مشتهي شي..
فيصل: مشاري..تراك نحفان والوضع اللي إنت فيه يحتاج تاكل وتهتم بأكلك.. مايسير كذا تقعد صايم على هالأدوية والأبر..
مشاري بعصبية: إنـــــا لله إنت ماتفهم.. قلتلك مو مشتهي..
,, لف فيصل فمه وطالع بمشاري بقهر ورجع الملعقة بالصينية وشالها من قدام مشاري وشال المنديل اللي على صدره وقال:
يحقلك ماتطالع فيني.. ويحقلك إنك تتقرف تاكل من يد واحد زيي..
,,ناظر مشاري بفيصل بإشمئزاز وهوموفاهم إشقصده..
فيصل: إشلون تاكل من يد واحد خاين؟؟
,,مشاري ساكت ويطالع بفيصل وهو مستغرب..
فيصل: لو أقولك ياعمي شي تصدقني..
والله.. والله إني تمنيت الموت... ولا إنك تظن فيني هالظن..
مشاري.. رهف بعد الحادث اللي سارلك .. شافتني بالديوانية وقالتلي اللي سار بالتفصيل؟؟
مشاري وهويحس نفسه مخنوق: أكيد بتقولك..
فيصل بعصبية: مشـــاري.. استح على وجهك...
أنا ماطالعت ببنات الناس اللي بالأسواق والمستشفيات وبنات الجامعه اللي كل وحده تترزز عندي وبتموت وأطالعها...
إلين أطالع بحرمتك.. عرضي.. شعر وجهي..
مشاري إنت شفت رهف بين إيديني وبس.. لكن ماشفت الموقف كله..
مشاري يقاطعه: ماشفت ولايهمني أشوف شي..
فيصل: لا يهمـــــك..
مشاري أنا نسيت مفتاح السيارة فوق وقالي عمي عبدالإله افتح سيارتك عشان نحط الشنط لما دورت المفتاح ومالقيته.. طلعت فوق خذت مفتاحي ونزلت وأنا أركض..
وما انتبهت إلا زوجتك قدامي توها راقية تبي تناديك.. ولا إراديآ ضربتها ودفيتها وبغت تطيح لكني لحقت عليها ومسكتها قبل لاتطيح على ظهرها..
قسمآ بالله يامشاري هذا اللي سار..
مشاري والعبرة خانقته: قلتلك مايهمني...
فيصل: إذا أنت مايهمك.. أنا يهمني إني أقولك..
أنا مومستعد أعيش طول عمري وحضرتك متهمني بالخيانة والحقارة..
وإذا إنت زعلان إن زوجتك جت وقالتلي...
هذا لأنها مارظت بالظلم.. لالنفسها ولا لي..
وحست بالعجز.. والضياع مو عارفة شتسوي ولاتبي تقول لجدتي ولا أبوي..
عشان المشكلة لاتكبر..
لجأت لي لأني أنا الوحيد اللي مسؤول عن الشي اللي صار..
ومشاري إنت تعرف إن اتهامك لها قذف وسب في الشرف..
ولو وحده ثانية غير بنت الناس اللي إنت متزوجها.. كان راحت قالت لأبوها ولأخوها وكبرت السالفة..
لكنها شافت من الأفضل إن الموضوع ينحل ودي..
,,,قام فيصل من الكرسي اللي هو جالس عليه وجلس على سرير مشاري جنبه ومسك وجه مشاري ولفه عليه وطالع بعيونه وقال:
مشاري.. الله يصيبني بحادث أشد من الحادث اللي صارلك.. واتكسر وأتقطع مية قطعه وقطعه.. إن كان في شي بيني وبين رهف..
أو إن الشي اللي سار بالدرج عن قصد..
مشاري وهو ندمان ويبكي: فيصل لاتدعي على نفسك..
فيصل وهو يبكي بعد ماشاف دموع عمه: الله يهديك ياعمي .. شفت العصبية والإستعجال وين وصلوك..
عاجبتك نومتك عالسرير.. عاجبك امتحانات الفاينال بتفوتك ..
عاجبك النفسية والوساوس اللي إنت فيها..
طول الأيام اللي فاتت وأنا أحاول أقسي قلبي عليك وأقول واحد اتهمك هالإتهام مايستاهل تزوره..
لكني ماقدرت.. كل ماتذكرت إنك قمت واسترديت وعيك وأنا ماشفتك وتطمنت عليك أحس قلبي بيوقف..
مشاري: فيصل.. سامحني يافيصل.. ظلمت نفسي وظلمتك معاي..
وظلمت بنت الناس..
فيصل وهو يمسح دموع مشاري: خلاص يامشاري ماصار إلا الخير..
سوء تفاهم وانحل..
بس بغيت أقولك قراري وأبي إذا قلت لأبوي هالقرار توقف معي وتساندني..
مشاري: أي قرار؟؟
فيصل: شفت لي شقه بعمارة حلوة كلها عزاب... بعد كذا يوم بشيل أغراضي وقشي وأروح أسكن فيها.. وأكيد أبوي إذا عرف بيعارض وأبيك توقف معي وتقنعه..
مشاري وهو مصدوم: تبي تسكن في شقه ليه؟؟
فيصل وهويحاول يخبي: من غير ليه .. أنا كبرت .. وسرت ماخذ راحتي بالبيت وشفت من الأحسن أسكن لحالي..
مشاري: إلا أنا اللي بعارض وأوقف بوجهك مو أبوك.. فيصل اللي سار خلاص انتهى أنا الغلطان مو إنت..
ليه تخلي بيتك وتروح تسكن بشقق تبيني أموت من تعذيب الضمير..
فيصل: ياعمي هالسالفه مالها دخل..بس خلاص أنا أشوف من الأحسن إني أسكن لحالي..
مشاري: فيصل لاتكذب .. سكن لحالك مافيه.. إذا أنت طلعت من البيت أنا بطلع وراك.. مستحيل أرتاح وانت مو بالبيت..
,,تنهد فيصل وهو يطالع بعمه بنظرات رحمه وسماح وعتب وحب..
ولاإراديآ حط راسه على بطن مشاري ولمه برقه وهو يبكي..
مشاري وهويحط يده اليسار على راس فيصل:خلاص فيصل قل لااله الا الله..
فيصل: ليته فيني ياعمي ولافيك..
مشاري:فيصل خلاص قل لااله الا الله .. هاللي سار قضاء وقدر..
والحمدالله هذا أنا سليم وكلها أيام بسيطة وارجع البيت ..
,,قام فيصل ومسح دموعه وقال:
خلاص.. أنا بروح أجيبلنا عشى زي الناس..
بدل أكل هالمستشفى اللي يزيد مرضك مرض..
تبي شي ثاني أجيبلك معاي؟؟
مشاري: لاسلامتك ... انتبه لنفسك.. إلا صح علمتوا أسيل بالحادث اللي صارلي؟؟
فيصل: لاياعمي.. أبوي وجدتي قالوا ماله داعي نضيق صدرها لأنه تعرفها صياحه وبكايه ولوتدري بتحوس رجلها مسيكين وتجيبه..
مشاري: وأنا أقول أحسن بعد..
فيصل: أجل خلاص أخليك الحين..
,,,طلع فيصل وترك مشاري بحالة نفسية سيئة..
مشاري: يا الله متى بكبر.. متى بسير رجال قد المسؤوليه..
أنا وين عقلي يوم اتهمت فيصل هالإتهام.. بغيت أذبح نفسي .. وأخرب بيتنا وأفكك العايلة كلها وأخرب اللي بيني وبين فيصل..
ورهف.. آآآه يارهف..
ياكثر ماظلمتك.. مواقف كثيرة بينتي لي فيها إنك تسوين رجال..
اتهمتها ومديت يدي عليها... وصبرت وسترت علي وعلى غبائي..
وحتى بعد ماصارلي الحادث المكالمه الوحيده اللي كلمتني فيها تقولي (حبيبي) وأنا نفخت فيها وسكرت الخط بوجهها..
إلى متى وأنا عايش بضياع.. ومعيش هالإنسانة معي..
جننت نفسي وجننتها...
أنا لازم أبدأ صفحة جديدة فحياتي..
عالأقل أرتاح واريح اللي حولي..
الحين إذا طلعت من المستشفى وشفت رهف.. ياترى إشلون لي وجه أقابلها..
وانت الصادق يامشاري موبأنت اللي بتقابلها..
هي اللي بتقابلك.. بالأحضان والإبتسامة والحب والحنان..
هذا اللي عودتني عليه رهف من يوم ماتزوجتها.. أغلط عليها وبس أقولها كلمتين..
ترضى ولا كأني سويت شي..
والظاهر إني تمردت وتعودت على الدلع..
,,,
,,,
بعد ثلث ساعة من الأفكار اللي تاخذ مشاري وتوديه..
رجع فيصل ومعاه العشاء وتعشى هو ومشاري ولا كأن شي صار بينهم..
***
****
*****
(في بيت أبوصالح..)
,,كانت منيرة تحوس بالبيت ترتب وتشيل وتحط..
استعدادآ لوصول إختها أم فراس وولدها فراس..
""في غرفة أبرار..
أثير وهي تضرب خدودها: الله ياخذك يا أبرار... اللـــــــــه ياخذك..
ليه سويتي كذا ليـــــــــه؟؟
أبرار وهي تبكي: أثير تكفين ارحميني.. تكفين..
أثير:وإذا أنا رحمتك.. صالح وأبوي بيرحمونك..
ليه يا أبرار.. ليه فرطتي بنفسك بهالسهوله.. ليــــــــــه..
قلتلك ..قلتلك تراهم كلاب وكذابين لكن ماصدقتيني.. ماصدقتيني وهذي النتيجة..
أبرار: أثير.. تكفين قصري صوتك .. لاحد يسمعنا والله ليذبحوني..
أثير: الذبح بتشوفينه يا أبرار لاتزوجتي فراس..
أبرار وهي تضم إيدينها على صدرها بقوه: لا... لا لالا تكفين لاتجيبين سيرة فراس.. بس أسمع أسمه أحس موتي قرب..
أثير ساعديني شسوي..
أثير: أساعدك إشلون أساعدك إشلــــــووون..
هاللي صار مصيبة ماحد يقدر يساعدك فيها.. ليه مو من أول ما مسكتي نفسك ورجعتي لعقلك وبعدتي عن هالوصخ ناصر... يامانصحتك وحذرتك.. بس ماكنت أسمع منك إلا أنه ناصر غير ويحبني ويبيع نفسه ويشترينه..
هذا هو داس عليك..
وأخذ اللي يبي ورماك..
أبرار وهي منهارة من البكي وتحط إيديها على أذانيها:
أثيــــــر... خلاص يا أثير اسكتي.. اسكتي...
أمي ملزمه علي إلا أطلع لفراس بكرة إذا جاء.. وأخليه يشوفني.. طب وإذا شافني وأعجبته وتمت الخطبه.. أنا شسوي؟؟
أثير: يا أبرار حتى لوماتمت خطبتك على فراس وعدت هالسالفة على خير..
وإذا انخطبتي مره ثانيه.. شاللي بينقذك؟؟
أبرار: ياويلي..وين أروح شسوي بعمري..
أثير وهي تحاول تهدي أبرار: خلاص أبرار لاتبكين..
انشالله ماتتم الخطبة... ولايسير شي من اللي انتي خايفة منه خلاص إهدي..
,, وتمت أبرار تبكي وتحسب ألف حساب للي بيسير إذا وصل فراس وأمه..
وأثير تهديها..
***
****
*****
(في مستشفى المملكة..)
,,,الساعة11 الصباح..
,,وصل طارق المستشفى بعد ماخلص آخر إختبار من اختباراته..
طارق: هذا أنا جبتلك كل الأسئلة..
يعني انشالله بس تقوم بالسلامة وتتحدد مواعيد امتحاناتك .. ذاكر هالإسئلة زين والأشياء المهمة بالكتب.. وانشالله تنجح ومارح ينزل معدلك..
مشاري: وين عزام؟؟
طارق:امتحانه يبدا الساعه 12..الحين أمداه توه واصل الجامعه..
مشاري: خلص اختباراته ولالسه؟؟
طارق:بقاله مادتين..
[ويتأفف طارق] ياخي خلاص طفشتنا.. خلاص قوم مافيك إلا العافية...
,,مشاري يطالع فيه وهو مستغرب..
مشاري: ياخي اشعليك نايم على راسك..
طارق:لا بس ياخي طفشت طول الفتر اللي فاتت وأنا أذاكر لحالي.. وأنا وعزام فقدناك.. وبيني وبينك قعدة المستشفيات تزيد الواحد مرض..
مشاري: خلاص الدكتور قالي خلال هاليومين بيكتبلي خروج..
طارق: ماشالله من جابلك باقة هالورد.. تفتح النفس..
مشاري: صالح .. أخو زوجتي..
طارق: إي ماشالله.. صراحه هالولد تعب معاك تعب... عمري ماجيت عندك أنا وعزام إلا وألقاه موجود... باين عليه إنه أجودي وخلوق..
,,سكت مشاري وقال بنفسه:
أكيد صالح أجودي وخلوق.. دام عنده إخت مثل رهف..
طارق: خلاص مشاري أنا بروح الحين..
مشاري: وين تروح؟؟ إقعد معي ياخي..
طارق:مشاري الله يهديك.. تعرف هذا وقت خروج خواتي من مدارسهم..
مشاري:خلاص .. انتبه لنفسك..
,,طلع طارق وترك مشاري طفشان وحاس بملل كبير وضيقة صدر قوية لأن الكل بدوامه ومشغول..
طلع جواله من الدرج اللي جنبه..
مشاري: أكيد الحين هي في الدوام..
خلني أدق على أمي وأشوف أخبارهم..
لطيفة: ألو..
مشاري: هلا يمه..
لطيفة:ياهلا حبيبي.. هلا أبوي..
مشاري: لايكون صحيتك؟؟
لطيفة: لاياولدي صاحية من زمان.. شخبارك؟؟
مشاري: الحمدالله.. انتم شخباركم؟؟
لطيفة: والله ياولدي إنا نستنى رجعتك للبيت على أحر من الجمر..
مشاري:خلال اليومين هذي يمه أنا عندكم انشالله..
[سكت مشاري شوي بعدين قال] يمــــــه..
لطيفة:نعم..يا أبوي.
مشاري: رهف وينهي..
لطيفة: هنا ياولدي جنبي..
[ومن غير ماتسمع رد مشاري] رهف خذي مشاري يبيك وأنا بروح أتوضى عشان أصلي الظهر..
,, وقامت لطيفة من الغرفة وتركت رهف جالسه لحالها ماسكة الجوال ومحتاره وخايفة..
,,سكتت رهف وبلعت ريقها وقالت بنفسها الله يستر..
رهف بخوف: ألــو..
,,مشاري بنفسه:
الله يصلحك يايمه.. مافي تفاهم على طول عطتها الجوال..
رهف: ألو..
مشاري: السلام عليكم..
رهف: عليكم السلام..
.. الطرفين ساكتين..
رهف تحاكي عمرها:
الله يستر.. لايكون بيقولي أنا بطلع قريب .. لمي أغراضك وارجعي بيت أهلك..
,,يقطع تفكيرها صوت مشاري..
مشاري: كيفك يارهف..
,,استغربت رهف وقالت بنفسها: مشــــاري يسأل عني؟؟
بلعت ريقها وقالت: حمدالله.. إنت كيفك؟؟انشالله أحسن؟؟
مشاري: ليه.. أهمك..
,, سكتت رهف وماعرفت شتقول..
مشاري: لو أهمك كان تجين وتتطمنين بنفسك.. أو عالأقل تدقين وتسألين..
رهف والعبرة خانقتها:مشاري لاتظلمني..
يا كثر مافكرت إني أكلمك وأزورك بس ..
يقاطعها مشاري: بس مالك نفس تشوفين وجهي.. صح..
رهف:بالعكس.. بموت وأشوفك.. بس إنت ماكلمتني ولاطلبتني.. وخفت إني أجيك وتهاوش وتعصب..
,,بعد صمت لحظات..
مشاري: ظلمتك يارهف.. والله انتقم مني..
هاللي أنا فيه حوبتك..
رهف:مشاري لاتقول هالحكي.. مابين الزوجين انتقام..
مشاري:بعد كل اللي سويته فيك تسميني زوج..
رهف: أكيد زوجي.. وحبيبي وأبو ولدي اللي جاي بالطريق..
مشاري: والله يارهف ما أدري إشلون فكرت بهالطريقة.. بغيت أذبح نفسي.. وبغيت أضيعك وأضيع ولدنا وفيصل..
رهف: بسم الله عليك من الموت...
مشاري بألم: رهف نفسي أفهم شي واحد..
رهف: وشو؟؟
مشاري: ولا أقول خليه إذا رجعت البيت .. بقولكياه ونتفاهم على كل شي..
,,بعد لحظات صمت..
مشاري: وينك؟؟
رهف: معاك.. بس ماتتخيل قد ايش أنا مبسوطه إنك كلمتني..
مشاري وهويتنهد: الدكتور جاني وبقفل الحين تبين شي؟؟
رهف: أبيك ترجع بيتك وانت سالم..
مشاري: سلمي عالأهل.. مع السلامه..
,, قفلت رهف من مشاري وهي مبسوطه والدنيا موسايعتها وبتطير من الفرح..
رهف: الحمدالله إن الموضوع انحل ومشاري عرف غلطه..
أنا كنت حاسه إنها غيمة صيف وبتعدي.. والله إني حاسه.. يا الله يا مشاري متى تطلع وترجع بيتك والله لشيلك من عالأرض شيل...
الله يخليك لي ولضناك..
***
****
*****
( في لندن...)
,, في فندق جميرا كارلتون تاور..
معاذ وهو يرتجف : أسيــــــل افتحي البااااب..
,,أسيل ماترد وتبكي بصوت عالي وبشكل غريب..
معاذ: يا أسيل الدنيا ليل وانتي مقفله على عمرك الحمام وتبكين .. سمي بالرحمن وافتحي الباب..
أسيل: إنت ماتفهم.. ماتفهم.. مابيك مابي أشوفك.. طلقنـــــــي..
معاذ: يا بنت الناس أنا أبي أفهم إنتي اشفيك وشسويتلك.. فجأة قلبتي علي ومنتي طايقه تطالعين بوجهي.. وشفيك..
أسيل: يا اللــــه .. مارح أفتح الباب .. مابي أشوفك أبي أهلي.. رجعني الرياض..
معاذ: أسيل وعد.. وعد.. إذا فتحتي الباب وشفتك وتطمنت عليك.. بروح أزين حجز ونرجع الرياض.. بس انتي اطلعي.. تعوذي من ابليس..
,,, بعد صمت دقايق.. فتحت أسيل باب الحمام وهي ترتجف وخايفة..
أول مافتحت جى معاذ يبي يلمها بإيدينه لكنها ارتجفت وكشت وبعدت عنه وقالت:
يا اللــــه... قلتلك لا تمسكني..
,, ومشت أسيل وهي دايخه وتجر خطوتها وترتجف ورمت نفسها عالسرير.. وهي تتنفس بصعوبة..
,,كان معاذ يحس قلبه بيوقف من الخوف والألم على حال أسيل..
معاذ بنفسه: ياربي اشفي هالبنت.. ماكانت كذا أول الزواج.. كانت تهبل ونفسيتها مرتاحه.. وش اللي قلب حالها..
ما أقرب منها إلا تصيح وتبكي.. وبس تشوفني ينقلب وجهها ويتعكر مزاجها.. مع إني ما أعاملها إلا بمايرضي الله بكل رقه وحب..
حتى أكل ماتاكل بالأيام وبس دايخه وذابحها الغثيان..
وطول الوقت سيرة الطلاق على لسانها..
,,لا إراديآ جلس عالسرير وقرب منها وحط يده على راسه وقام يمسح على شعرها..
معاذ: أسيل حبيبتي وشفيك وش اللي قلب حالك.. أنا أذيتك بشي .. زعلتك بشي؟؟
,, أسيل ماترد وتبكي..
معاذ: أسيل إذا إنتي فاقده أهلك أو حاسه إنك تسرعتي بالزواج.. فلا تزعلين هذا شعور طبيعي.. كل العرايس يحسون فيه...
بس بعدين يروح هالإحساس ويرتاحون مع أزواجهم..
وبعدين انشالله كم يوم ونروح عند أهلك خلاص جلسنا بلندن بمافيه الكفاية..
وبعد رجعتنا للرياض بنروح لأسبانيا عشان دوامي بيبدأ وتكملين دراستك هناك.. وتتعرفين على زوجات أصحابي.. كلهم سعوديات وخليجيات بتتأقلمين هناك..
أسيل وهي تبكي:
معاذ تكفى خلني لحالي.. لاتمسكني..
أنا أبي أروح عند أهلي وبــــــس...
معاذ: وإذا رجعنا عند أهلك توعديني ترجعين زي أول وتبعدين هالإكتئاب والزعل منك.. ولاتجيبين سيرة الطلاق مرة ثانية؟؟
,,أسيل ماترد وتبكي..
,,دنق معاذ وباس أسيل على راسها ولما حست فيه دفته وتنهدت بقهر...
وقام من جنبها وهو ينظرلها بكل ألم وحيره..
وراح يزين الحجز عشان يرجعون للرياض..
***
****
*****
(في بيت أم عبدالرحمن..)
,,بغرفة رهف..
أسماء وهي جالسه على طرف سرير رهف..
أسماء: الله.. الله على هالشياكه.. كل هذا لعمي مشاري..
رهف: بالعكس والله أحس وجهي يجيب الهم...
أسماء:هو صحيح إنتي نحفانه ووجهك تعبان.. بس أنا أعرف مشاري لاشاف عيونك بيروح فيها..
رهف وهي تبتسم: إي مره..
أسماء: هو صحيح إن تحت عيونك أسود وعيونك ذبلانه.. بس لاسمع صوتك هم بعد بيروح فيها..
رهف وهي تطالع بأسماء بقهر:
أسماء حرام عليك .. ترى والله ماخليه يشوفني إذا كذا شكلي يخرع..
أسماء وهي تبتسم: طب أنا عندي حل.. البسي نقابك واطلعي عليه بالنقاب..
رهف: لا والله.... خير وضحى بنت عجلان..
أسماء: ههههههه.. والله أمزح عليك..
بس تبين الصراحه مره نحفتي يارهف ووجهك ذبلان.. واللي يشوفك مايقول حامل.. صحيح بطنك كبير بس جسمك ماتغير مثل باقي الحوامل..
رهف: شسوي يا أسماء.. الظروف اللي سارت هالأيام ماتخلي للواحد نفس إنه يشرب حتى مويه..
موكفايه اللي سار بمشاري مسكين.. مايندرى متى يرجع يمشي..
حتى لما يكلم بالتليفون صوته مقطوع وياللله يالله يتنفس.. وهم بعد مسكين امتحاناته تأجلت إلما يقوم..
أسماء: رهف لايضيق صدرك ترى كذا نظام الجامعه.. دامه منتظم وماعنده حرمان بولا ماده .. حتى لوفاتته امتحانات الفاينال..
في المستوى اللي بعده يقدر يمتحنها متى مايقوم بالسلامه..
رهف وهي تبتسم: بس أحلى مافي اليوم إنه بيرجع بيته..
أسماء: أقول رهوف..
مره غرفة مشاري الجديده اللي تحت تجنن... وتهبل وجوها جنان..
ممكن أنام معكم..
رهف وهي تضحك: الحين مشاري بينام على سريره وأنا بنام عالكنبه قباله عشان ما أضايقه انتي وين بتنامين؟؟
أسماء:يا بنت الحلال الوسع بالقلب مو بالأماكن.. هههههههه
رهف: ههههههههههه
***
****
*****
(في بيت أبوصالح..)
,,بمجلس الرجال..
كانت أبرار عيونها مليانه دموع ومصدومه وترتجف من الخوف وكسرت أصابعها من كثر ماتفرك فيهم..
فراس:أبرار انتي بأي كلية تدرسين..
,,أبرار منزله راسها وتتنفس بسرعه وترتجف وقلبها يدق بسرعه..
صالح: أبرار اشفيك تكلمي..
منيرة: معليش يا فراس ياولدي تراها تستحي..
,,حس صالح بخوف أخته وتوترها الزايد..
صالح: خلاص أبرار ادخلي داخل..
,,قامت أبرار وهي ترتجف وتبلع ريقها.. ودخلت داخل وطلعت غرفتها وهي تصيح..
منيرة: معليش يافراس تراها حيوية مره.. عشان كذا ماقدرت تحكي..
بس لاتخاف بيتغير الوضع لاتعودتوا على بعض..بنتي وأعرفها هذرتها واجده..
,, ابتسم فراس وانبسط مره من خجل أبرار اللي للأسف فراس ماكان يعرف سببه الأصلي.. وعجبه بشده ملامح أبرار وجمالها وطولها وشعرها.. اللي ماقدرت تحافظ عليه..
فراس: على خيرة الله.. الله يقدرني إني أسعدها وأعيشها أحسن عيشه..
منيرة وهي طايرة من الفرح:الله يوفقكم وصدقني يافراس مثل ماهي بنتي إنت بعد ولدي..
وتراني من زمان وانا أعدك بغلاوة صالح..
صالح بنفسه:
إي مره.. والله ماجبتي خبره..
الله يهديك يايمه.. وإذا البنت عادت كذا سنه في الكليه ومي ماشيه بدراستها تروحين تزوجينها..
الله يتمم هالزواج على خير..
,,,
,,,
(بغرفة أبرار..)
كانت أبرار جالسه عالسرير ولامه رجولها على صدرها وفاتحه عيونها عالآخر ومصدومه..
شوي ولادخلت أثير وهي تركض وعيونها مليانه دموع..
أثير: أبرار.. أبراااار..
أبرار وهي مفزوعه: وشفيـــــــه..
أثير وهي تبكي: الحقي يا أبرار.. أبوي وأمي حددوا زواجك بعد شهرين..
أبرار بصدمه: كذااااااااابــــه..
أثير: والله يا أبرار ما أكذب عليك..
أبرار منهاره: يا ويلـــــــي.. ياويلي وشسوي..
أثير: أبرار مافي حل إلا نقول لصالح هو اللي بيحل الموضوع..
أبرار: صااالح تبينه يذبحني..
أثير: مافي إلا هالحل.. أجل تبين يتم زواجك على فراس وتنفظحين يا أبرار..
أبرار وهي تمسح دموعها: إلا في حل ثاني..
أثير: وشــو؟؟
أبرار: أذبح نفسي.. وافتك..
أثير: انجنيتي... يعني إذا ذبحتي نفسك بتفتكين من الفظايح..
أبرار: مافي إلا هالحل..
أثير: الله ياخذك يا ناصر.. الله ياخذك..
أبرار وهي تكابر: لاتدعين عليه.. مثل ماناصر غلط أنا غلطت.. يعني ماله داعي أمثل دور الضحيه.. وأنا اللي رحتله برجولي..
أثير: أبرار شيلي من بالك إنك تموتين نفسك.. وادعي الله انه يستر عليك ويتفهم فراس الموضوع..
أبرار: هاها.. قال أيش يتفهم.. آآه يايمه.. آآآه ..
كل اللي يسير فينا منك..
,,وتمت أبرار وأثير يبكون مصدومين ومو عارفين شيسوون..
***
****
*****
(في بيت أم عبدالرحمن...)
,, الكل كان قاعد بالصاله والعيون كلها متوجهه لباب المدخل..
والدنيا مليانه أنواع الكيك والحلويات والفطاير... والمشروبات والشوكولاتات الفاخره..
احتفالآ برجوع مشاري للبيت..
,,شوي ولادخل تركي وهو شايل أكياس من المستشفى وشنطة مشاري..
,, فزت لطيفة وقالت:
جيتوا يا تركي وين مشاري؟؟
تركي: الله يهديكم أحد يجي ياخذ مني الأغراض..
,,فزت إيمان هي وأسماء وخذوا الأغراض من تركي..
,,ورهف عيونها معلقه على تركي وقلبها على يدها لأن مشاري مو معه..
لطيفة: تركي وين مشاري؟؟
تركي: دخله عبدالرحمن وفيصل من مدخل مجلس الرجال..
,,بس قال تركي هالكلمة الكل توجه لمخرج الصالة اللي يودي للمجالس..
تركي بنبرة صوت عاليه: وين ويـــــن؟؟
لطيفة: وش اللي وين بنروح نشوف مشاري..
تركي: لاحد يروح..
جوا معانا من المستشفى صقر وفهد عيال عمتي.. وصالح أخو رهف.. وزملاء مشاري طارق وعزام..
يعني المجلس فل ... لاحد يدخل..
وجيبوا موية بارده لأن مشاري عطشان وبعدها جيبوا القهوه ..
أسماء: يووووه... هذا وقته..
طول ماعمي بالمستشفى موقادرين نزوره.. لأنه غرفته مليانه رجال وزوار..
وحتى لما رجع بيته مو راضين يعتقونه..
لطيفه وهي تخبي إنها متضايقه: حياهم الله بأي وقت..
منى روحي عند الشغالات وقوليلهم يودون المويه عند مشاري..
ويودون القهوه..
,, جلست رهف بقهر وقالت بنفسها:
ياربي.. كان ودي أشوفه بعيني واتطمن عليه..
يللاه مومشكله.. بس أحسن شي إن صلوحي حبيبي موجود مع مشاري.. عالأقل يعوض غياب أبوي الله يصلحه..
,,بعد ساعه انتظار إن هالرجال يروحون وتقوم تسلم على مشاري..
ناظرت رهف بساعتها بكل ملل وقهر والتفتت للطيفه وقالت:
عمه.. بروح المطبخ.. أسوي لمشاري مرقة لحم .. عشان لاراحوا الضيوف يشربها حاره..
لطيفة : يارهف مايحتاج.. عبدالرحمن موصي المطعم على ذبيحه الحين بيوصلونها..
وتركي ماقصر.. ماخلى شي من حلويات وموالح إلا جابه..
رهف: كل هذي زينه.. وفيها الخير والبركه..
بس ودي يشرب مرقة لحم أحسن.. سبحان الله الشخص التعبان لاشرب منها.. يحس نفسه أحسن..
إيمان: رهف خلي الشغالات يسوونها..
رهف: لاأنا بروح أسويها.. عشان أضبط بهاراتها.. واتطمن إنه أكيد طعمها حلو..
,, وتقوم رهف وتدخل المطبخ ..
,, بعد مرور ربع ساعه دخل فيصل الصاله وقال:
يللاه.. يللاه.. تراهم راحوا..
عمي مشاري يبي يسلم عليكم كلكم..
,, والكل طار للمجلس اللي حطوا فيه غرفة لمشاري.. عشان يسلمون عليه..
ومن الفرحه نسوا ينادون رهف..
,,,
,,,
,,بغرفة مشاري الجديده..
كان مشاري جالس عالسري وعينه عالباب..
أول ماشاف الطابور اللي قدامه ابتسم واستعان بالله وبدا يسلم..
اسماء حضنت عمها بضميروهي تبكي وعبدالرحمن ولد تركي نفس الشي..
وساره وسيرين وحمودي كان فيصل يشيلهم إلين يوصلهم لعمه ويقدر يبوسهم..
ولطيفة الصغيره اللي كانت أمها شايلتها قربتها من مشاري لين باسها..
ولطيفه اللي ماصدقت ولدها رجع لبيته.. طاحت عليه وهي تبكي وجلست فوق الخمس دقايق ضامته وفرحانه فيه..
ومنى وإيمان اللي كانوا واقفين عند طرف السرير ويتحمدون لمشاري بالسلامه..
,,كان مشاري يرد عالجميع ويسولف مع الكل وهو حاس بفرحتهم فيه..
بس كان باين عليه الحيره والزعل لأنه بقى أهم شخص ماشافته عينه..
كانت عيونه تدور بحيره للكل وترجع لاإراديآ تطالع بالباب أملآ إنه يشوف رهف داخله مبتسمه وتسلم عليه..
,,ولكن يقطع تفكيره صوت لطيفة..
لطيفة: هـــو... وين رهف؟؟
أسماء: يوووه.. نسينا نناديها..
بروح أناديها..
منى: لايا أسماء اجلسي مع عمك وأنا بروح أناديها..
,,سكت مشاري وقال بنفسه:
[ينادونها]الظاهر العمه نايمه ولاجابت خبري..
,,,,
,,,,
,,بالمطبخ..
منى: رهــف..
رهف: سمي..
منى: يارهف ترى الرجال اللي عند مشاري راحوا.. روحي سلمي عليه..
معليش والله من فرحتنا فيه طرنا عالمجلس ونسينا نناديك..
رهف وهي تغسل إيدينها بسرعه: لاعادي..
,,بسرعه رهف جهزت المرق واللحم.. وحطتهم بصينية تقديم ..
وحطت عطر على شعرها ويدها..
ولفت شالها على راسها زين.. وشالت الصينية وتوكلت على الله ودخلت غرفة مشاري..
,,,,
,,,,
,,في غرفة مشاري..
رهف وعينها بالأرض: السلام عليكم..
الكل: وعليكم السلام..
,,رفعت رهف نظرها ولا لقت عبدالرحمن وتركي جالسين عالكنبه..
وفيصل وأم عبدالرحمن جالسين على سرير مشاري..
وأسماء جالسه على كرسي جنب مشاري..
وعبدالرحمن وحمودي جالسين عالأرض... يعني أنواع الزحمه..
رهف بنفسها: ياربي فشله أسلم عليه قدامهم.. خلني أحط الأكل قدامه وأقوله حمدالله عالسلامه.. وبس..
,, رهف وهي تحط الأكل قدام مشاري وبصوت واطي جدآ:
حمدالله السلامه..
مشاري وهوملاحظ الخجل اللي مقيد رهف: الله يسلمك..
وش هذا اللي بيدك؟؟
,,سكتت رهف وبلعت ريقها وماقدرت ترد..
لطيفة:هذي مرقة لحم..
أصرت رهف إلا تسويها لك بيدها..
مشاري وهومشتهي يشرب هالمرقه الي عرف طعمها من ريحتها:
خليها يارهف مغطيه.. بشربها بعدين..
,,تركت رهف الصحون مغطيه زي ماهي وجلست على كرسي بعيد وهي ماتدري شتسوي..
وكانت محتاره وخايفه..
ماتدري تقعد ولاتطلع.. إذا قعدت تخاف مشاري يعصب ويقولها شمجلسك بين أخواني..
وإذا طلعت تخاف كمان يعصب ويقولها إنها مومهتمه برجعته..
لكنها توكلت على الله وطلعت برا.. لأنها ماتحب تجلس بمكان يجمعها فيها أخوان مشاري وفيصل..
,,سكت مشاري وقال بنفسه:
هذا اللي الله قدرك عليه يارهف.. [حمدالله عالسلامه]
وتطلعين..
لكن ماتنلام..
رهف أصلآ تتقطع من الحياء لاجلست بمكان فيه أخواني..
وعقب اللي صار مع فيصل ماتنلام تكره الجلسه معهم..
,, ويقطع تفكيره صوت لطيفه..
لطيفه: مشاري ياولدي.. وشرايك تشرب هالمرق قبل لايبرد..
مشاري: إي والله يمه من ريحتها اشتهيتها.. هاتيها قبل لاتبرد..
,, وقربت لطيفة الصينية من ولدها..
ومن الجوع أكل مشاري كل اللحم وشرب كل المرق.. وهويقول بنفسه اللـــــه يارهف على هالطبخ..
,, وعقبها بكم ساعه وصل العشى اللي موصين عليه ..
وكانت سهرة العايله غير شكل بسبب رجوع مشاري للبيت وهو طيب..
,, بس في ثلاثه كان بالهم مشغول وموقادرين يبعدون التفكير عنهم..
&رهف.. اللي كانت موسايعتها الفرحه برجوع مشاري ومنتظره على أحر من الجمر إن الكل يروح غرفته ينام ويتركون مشاري..
عشان تروح تسلم عليه بدون أي قيود زي باقي الزوجات.. وتبين له إنها فرحانه برجعته وتاخذ وتعطي معه بالحكي لأنها مشتاقه لصوته ..
بس مثل ماكانت فرحانه فيه كان مزاجها متعكر ومتضايقه جدآ من الجبس اللي بفخذ مشاري...
ومن الغرز اللي شوهت خده ودقنه.. ومن الضماده اللي على خشمه..
وطريقته الصعبه في التنفس..
وخذت عهد على نفسها إنها تخدمه بعيونها وتريحه.. إلين يقوم بالسلامه..
ونفس الشي كان بالها مشغول بالسالفه اللي بغى يقولها لها بالتليفون بس قالها بقولها لك لما أشوفك... وتردد بنفسها إن الله يستر..
& والشخص الثاني اللي هو مشاري كان يبادل رهف نفس الشوق وينتظر الكل يروح عشان ترجع عنده ويشوفها ويفتحلها قلبه ويعتذرلها عن اللي صار..
& والشخص الثالث عبدالرحمن.. اللي كلمه معاذ وقاله عن حالة أسيل والمزاج السيئ اللي صارت فيه..
وعن وصولهم من لندن للرياض بعد يومين.. بس عبدالرحمن ماحب يخرب فرحة الكل برجوع مشاري وفضل إنه يكتم عالسالفه إلين توصل أسيل وزوجها..
وتم طول الوقت يفكر بهم ومشغول قلبه وباله..
***
****
*****
انتهى الجزء الثالث عشر
* هل بالفعل بتبدا حياه سعيده بين مشاري ورهف بعد سوء التفاهم اللي حصل..
* كيف بتكون الحياة بين رهف ومشاري طول ماهو في السرير..
* ياترى اش الشي اللي خارج عن ارادة الطرفين بيسير..
* هل بيتم زواج أبرار من فراس اللي هو الشخصية الجديدة بهالجزء..
* وش اللي صاب أسيل وخلاها تكره معاذ..
* هل بيستمر زواج معاذ وأسيل..