بسم الله الرحمن الرحيم ,,,
ما بالكنّ يا أخوات ؟؟
اندهشت من تفاعلكنّ , ,, وكأنّ الواحدة إذا ذكر المال ,, بدأت بالحرب ,, ألهذا حبنا للدنيا أعمانا ؟؟؟
والله أنا عن نفسي جاتني شغلة وراها مبلغ نعمة والحمد لله ,,
علطووول اشتريت له هدية بكل الفلووووس اللي كانت معايَ وشوية منها لمامتي الله يرفع شأنها
و هو نفقته عليّ وسط ,,, حسب مادته طبعًا ,, فكبرت كثيرًا في عينيه وظلّ يشكرني أمام الكل ,, حتى علم المقرّبون بحبّنا وهديتي له ,, حتى أن بعضهم شعروا بالغيرة لذلك ,, والبعض الآخر ظلّ يدعو لي ,,, وكثير من الأمور التي كان يرفضها حُـــلّت و أصبح هيّنًا ليّنًا ,,, لأنه عرف بمقداره في قلبي فخجل من ذلك و ردّ لي ذلك بالزيـــادة ,,
أما أنا فقد كنت أشدّ فرحًا منه واللـه ,, لقد عوضني الله تعالى بالقوة و الثقة و الحب و الشعور بالسعادة و أكثر من ذلك ,,, وتحقّقت أمنيتي التي كان يرفضها و هي " الكتابة في بلقيس "
كما أنّي لا أسمح لنفسي أبدًا أن أمدّ يدي ولو كان زوجي أو أبي ,,
رزقي يأتيني دائمــــــًا ,,
بل رزقي يلحقني كما يحلقني عمري وموتي ,,
لماذا أضيع وقتي في حسابات الأموال و هي ستأتيني ولم ينقص منها شيئًا ,, ؟؟؟؟
لماذا أهدّد حياتي الزوجية ونجاحها بالكلام الكثير والمجادلات العقيمة و رزقي هو رزقي الذي كتبه الله لي و أنا في بطن أمي ؟؟؟
بل إن مدّ يديه ببعض المال أطرق رأسي خجلاً ,, ولا آخذه إلا بعد أن يفرضه عليّ ,,
وأشكره كثيرًا ,, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا ينظر الله إلى امرأة لا تشكر زوجها و هي لا تستغني عنه "
وقال تعالى " ولئن شكرتم لأزيدنكم "
فشكرك لزوجك يا أختي يطمحه لأن يزيدكِ ,, وهذا قانون كوني ,, مع كل أصناف البشر و أنماطهم ,,,
بالنسبة لمشكلتك يا قمر ,,,
استلمي حافز و اذهبي لتشتري له هدية بنصف قيمته أو ثلثها وقدميها له ,,,
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " تهــــــادوا تحــــــابوا "
من أسباب الحب والتحابب ,, " الهـــدية "
فإن أهديته أحببته ,, و إن أحببته أحبكِ ,, فإن أحبكِ أكرمكِ ,, ستكبرين في عينه كثيرًا ,,, بل ويحاول أن يعوضكِ بما يستطيع ,,, شرط أن لا تلمّحي له أنّك بذلك تريدين منه العوض ,, بل اجعلي عملك لله ,,,
ونصيحة والله من قلب محب و من تجربة ,,,
قال تعالى في الحديث القدسي " يا ابن آدم أنفق أنفق عليك "
فإن أنفقتِ من مالك أنفق الله عليك ,, ونفقة الله أكرررم ,,
فاجعلي ثلث مالك أو أقل منه للنفقة ,, لوالديكِ ,, فهذا أقل ما نبرهم به ,,,
لقريباتك ,, الأقرب فالأقرب ,, من رأيت أنها بحاجة ,, فاجئيها بهدية أو أي شيء ,,
لليتامي ,, هناك ملايين اليتامى الذين ينتظرون آخر الشهر بفارغ الصبر ليستمتعوا بتناول أساسيات الحياة ,, وللأسف سنجد البعض لا يفي بالكفالة ,,, فكيف سيكون شعور هذا اليتيم ؟؟
ضعي ابنك مكان هذا اليتيم ,,,, حتى تشعرين بما تشعر به والدته ,,,
هنا سيكافئك الله تعالى بأن يبارك حياتك وزوجك وأبنائك حتى في صحتهم ويبارك رزقك ,, بل , ويزيده ورب الكعبة ,,,
العطاء و الإنفاق ,, ثقـــة و قـــــوة و سعـــــادة وصحـــــة ,,, فأين أنتِ منه ؟؟
قال تعالى " وما أنفقتم من شيء فهو يخلـــــــــــفه ,, وهو خير الرزاقين "
وقال تعالى " ويسألونك ماذا ينفقون ,, قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين واليتامى والمساكين "
وقال تعالى " وما تنفقوا من خير فلأنفســـــــــكم " نفقتك لك يا أختي أنت بحاجتها اليوم و الغد " و ما تنفقون إلا ابتغـــــــاء وجه الله " اسألي الله أن يكون عملك له " وما تنفقوا من خـــيرِ يوفّ إليكــم و أنتــم لا تظلمون " أرأيتِ !! كل ما تنفقينه سيعود عليكِ دون أن تظلمين ,, "
سبحانك يا عظيـــم ,,
الآن توقّفي عن مدّ يديكِ مطالبة من ماله ,,,
ولكن إن احتجتِ فاذهبي إليه واطبيه بحياء واشرحي حاجتك لما تطلبين وأنّك لولا حاجتك لم تمدّي يديكِ ,,, وهكذا ,,
والله لو توكلنا على الله حق توكــــــله ,, لرزقنا كما يرزق الطيـــــر ,,, تغدو خماصــــا و تعـــود بطانــــــا ,,,
أخبري زوجك بأهمية العطاء و الإنفاق واقرئي القصص عن كفالة اليتامى و نفقات الفقراء و كيف كان لها أكبر الأثر على حياة الفرد ونجاحه في مشروعه ,, بل وكثير من الناس من كان فقيرًا ولم يغتنِ إلا عندما أنفق و أعطى مما لديه من مال ,,
وأخبريه بأنّ النفقة على الأبناء هي أحق من الغير و أنّ الله يثيبه عليها كثيـــرًا >>> حتى يشعر بأهمية ما أعطى و أنفق فيخلص لله فيجزل الله ثوابه ,,, ويشعر بأهميته في قلبك ومقداره عندك فيزداد بذلك حبًا لكِ
مثلاًا ,, إن أعطاكِ مصروف العيال ,, أشكريه و أدعي له بأن يخلفه الله خيرًا و يبقيه ذخرًا لأولاده ,,, و أخبريه أنّ ما يبنيه اليوم سيجني ثمره غدًا ,,,,
والله الرجل عندما يرى نساء هكذا يشكر مولاه عليها و تزيد سعادته أمام من تقدّره ,,
قرأت منذ فترة عن موضوع ما " كان فيه كثير من الرجال من يشتكي من زوجته و أنّها كثيرة المطالب حتى أصبح يكرهها ,,, وتزوج بأخرى من جنسية أخرى ,, فكان يصف حبه لها بقوله " لا تطلب كثيرًا , قنوعة , إن أعطيتها شكرت وفرحت ورأيت الفرحة في عينيها فأفرح لفرحها ويزداد حبي لها ووووو "
صفة الأنانية لا أحد يحبّذها ,, مهما قالوا وتحدّثوا ,,
نعم سيعطي الرجل لزوجته القوية ما تطلب ,, ولكن ,,,, سيعطيها ليتقي شرهـــا و ليهــدأ من نباحها ,,, لا يعطيها بحب ولا يعطيها من قلب و ليس كرمًا لها ,, بل راحة من شرورها ,,
فأين تفضلين أن تكونين ؟؟
الرجل يعطي وبسخـــــــاء للأنثى الرقيقة الناعمة التي تشعر بقيمة ما أعطى ومقداره ,,
ويقتصد إن رأى غير ذلك و إن رأى أنّ من يعطيها تقول " وهل من مزيد " ,,
حبيبتي ,,
أتمنى أن تجدي حلّك بين سطوري
إن أصبت فمن اللـــه تعالى ,,
وإن أخطأتُ فمن نفسي و الشيطـــان ,,
واللـه سبحانه وتعالى أعلم وأحكم ,,,
أسأل الله أن ينور دربك ويلهمكِ رشدكِ ,,,
أختكــ \ سميـــة