كتب لنا القدر التلاقي على درب الهوى..
أحببنا بعضنا ..
نسينا الدنيا ..
وحطمنا كل عاداتنا..
كنا نسير ..
يدي بيدك والحب يجمعنا..
رمَقتنا نظرات الحاسدين..
ضحكنا وكنا غير مبالين..
مشينا فشهدت على حبنا البساتين..
وحَلفَت بالله أننا في العشق متيمين..
ودُهِشت أن لغتنا تختلف عن جميع العاشقين..
وأن عشقنا عشق دفين..
تعاهدنا أمام الله أن لاشيء يفرقنا..
وعشنا على أمل أن تتحقق أمانينا..
حلمت بالثوب الأبيض..
والورد الجوري يحيط بنا..
ويدي بيدك..
تخيلت يدي وبها خاتم الزفاف..
وبطفل صغير يكون ثمرة حبنا..
ومرت السنين والأمل في غدٍ كبير..
لم نكن ننسى الذكرى السنوية التي نحتفل بها..
ذكرى لقاؤنا الأول ..
نذهب لنفس المكان..
ونجلس على الكرسي ذاته..
نتذكر كل اللحظات التي مرت بنا..
وغداً هو موعد ذكرانا..
وكعادتي يفارقني النوم في تلك الليلة..
ذهبت ..
وجلست على نفس الكرسي ..
وانتظرتك..
وطال الانتظار ..
وامتد لسنين طوال..
حتى سألتني الأشجار .. والأزهار..
أين هو؟؟
تلعثمت وأوشكت على الانهيار..
فماذا أقول..
خنقتني العبرة..
أجابتهم دموعي بأن حبيبي قد غاب..
فقد وافته المنية في نفس يوم الذكرى السنوية..