اليوم سنشرع في شرح خصائص أنواع القصة وسنبدأ
بــــــ الروايـــــــــــة ..
هي أكبر أنواع القصة من حيث طولها ، ولكن الطول ليس وحده هو مايمز الرواية عن القصة والاقصوصة ، فالرواية تمثل عنصرا وبيئة ،
أي أن لها بعدا زمنياً وآخر مكانياً،ومن المألوف أن يكون زمانها طويلا ممتداً ، بل وربما اتسع البعد الزمني فاستغرق عمر البطل ، أو أعمار
أجيال متتابعة مثلما نرى في ثلاثية نجيب محفوظ التي تمتد حوادثها على أجيال متتابعه .
وكذلك في البعد المكاني فالرواية تتسع لأماكن عدة ، وقد تنتقل من قارة
إلى أخرى .
ومع اتساع بعديها الزماني و المكاني نجد أحداثها كثيرة ومتشابكة
تمتدفي خيوط كثيرة ، وتتفاعل مع شخصيات عديدة متباينه ،
وتتاح لكاتبها فرصة تحليل شخصياته من خلال مواقفها المتعددة
وآرائها خلال تلك المواقف،بل تتاح له الفرصة لوصفها وصفا كاملا
من حيث مظهرها العام ن وسلوكها الظاهري ، وأحوالها النفسية والفكرية ، وظروفها الإجتماعية .
كما يتاح للكاتب وصف البيئة التي تجري فيها الأحداث وصفا متأنيا دقيقاً ، بحيث يجعل القارئ يعيش في جو كل حدث .
وقد كانت الرواية في نشأتها مرتبطة بالخرافة والحكاية الساذجه الخيالية ،
أما الآن فهي تتجه إلى تحليل حياة الإنسان بكل جوانبها وخاصة خواطرة
النفسية ومشكلات مجتمعه .
وتتعدد أنواع الرواية بحسب مضمونها ، فهناك الرواية التاريخية والإجتماعية
والسياسية والعاطفية ورواية المغامرات ، كما تتعدد بحسب اتجاهها الفكري فنجد الرواية الواقعية والرومنسية وما إلى ذلك .
.................................
ونأتي الآن للمهم ..
الشكل في الروايـــــــــــــــة:
الشكل في لرواية على جانب كبير من الأهمية ، فالكاتب ينبغي أن يعتمد
على طرق متعدده في للحكاية ، فتارة يستخدم أسلوب السرد المباشر ،
وتارة أخرى يجعل الشخصيات تحلل بعضها بعضاً ، على أن يصل مواد هذا التحليل
بالحركة في الرواية ، وأحياناً ثالثة يترك الشخصيات تعرض أفكرها كما ترد على الذهن .
وينبغي ان ينوع الكاتب في الاساليب فتارة يلجأ إلى الأسلوب الوصفي لإضفاء الحقيقة
على المشاهد ،ومرة أخرى إلى الأسلوب التحليلي الذي يفسر سلوك الشخصيات ،
وثالثة إلى الأسلوب التقويمي الذي يهدف إلى تسليط الضوء على الأحداث .
ولا شك ان الحوار له دور رئيسي في الرواية ، فهو من أهم الوسائل التي يتعرف بها
القارئ على الشخصية ، وهي أداة جيدة يستعين بها الكاتب لتزويد القارئ بالاوصاف والتحليلات والاخبار التي يتطلبها الموقف ، ولهذا ينبغي أن يكون مركزاً ، قوي الدلالة على الشخصية ، زا خراً بالإنفعالات
والحركة في المشاهد المختلفة .
ومن العيوب
التي تقع في الرواية يخرج الحوار فيها عن الخصائص التي يتصف بها ،
أو عن الوظيفة التي ينبغي أن يقوم بأدائها ، وكذلك حين نجد خلطاً في الأحداث ،
أو تكلفاً في الأسلوب أو استخدام الشعر الغنائي في تكوين المشاهد ،
أو إحلال المهارة البلاغية محل حركة الأحداث.