ألم أقل لك يا مليكى أننا .. كما ألتقينا علىِِ بساط الريح يوماً .. يوماً سيأتى الريحَ يفرق بيننا ..؟ و أن إلتقاء الحرفين فينا .. و إندلاع العشق فينا .. شيئاً سيُغضبٌ أقدارنا ..؟ ألم أقُل لك أننا .. مخلوقان من الحزن .. رضعنا الهمًَ من صدر السنين .. فشبت على الهموم أعمارنا ..؟ حكمة غريبة حين ألتقيتك .. كأنى جئت لأخذُ منك نصيبى و أرحل .. و أزرع بعض شجيرات أوجاعنا . يا رجلاً مزق خارطة الدنيا بأكملها .. و مزقت شراعاته فى يم الوهم أعاصير الضنا . حسبتُ العمر منابعه فى صدرى .. و فى عينيك أكتشفت الحقيقة .. عمرى ما كان غير ثانية فيها رأيتك .. و عشقتك على صوت إرتطام حروفنا . و كل حرف أطلقهُ نحوك .. يرتدُ لى .. بنظرة عينٍ .. وتنهيدة شوقٍ .. و كلمة حبٍ ساخنة . يضحك قلمى على حبات عرقى .. فوق ورقى .. و أحس دنياى جميعها صارت بك مؤمنة . يا رجلاً يجهلُ تاريخى .. غجرية جاءت مع نسيم الجنوب مرغمة .. لا تحمل فى طيات أنثاها .. سوى الذكريات الداكنة . رقصت على النار عمرها و ما بكت .. فكيف فى لحظة غيّرت أمامها الدًُنا . و الأن عادت كما عودتها الحياة .. فى ركنٍ قصى من عالمك البعيد .. مزوية بين الحنين و نزوع المُنى . عش كما تهوى مليكى .. و كُن لجميع النساء .. لكن .. كما وعدتك فى القرب أن أكون لك .. أعدكَ فى البعد أن تكون أنا .