من ايميلي
السلام عليكم سلام كنسمة مسك سرت لأنفاسكم في نسيم سحر
أخواتي الكريمات لكم مني تحية أرق من إشراقة الشمس وأعذب من نسمات المساء , لمّا شاهدت كثرة الاستشارات اللتي بسبب المشاكل مع الزوج فكرت أن أكتب هذا الموضوع ثم عزمت وها أنا أكتب لكم وأسطر هذه السطور من أجلكم , وجدت أكثر الاستشارات يشتكين الاخوات من خيانة الزوج وبعضهن تشتكي من قسوة الزوج ,او ضربه او سهره واهماله زوجته ومجتمعنا للأسف كثرت فيه نسبة الطلاق وكل هذا سببه القلق الشديد عند الزوج والقلق الشديد عند الزوجة , فلو كان عش الزوجية هادئاً ومستقراً فلن يفكر الزوج في خيانة زوجته لأنه لو كان يريد خيانتها لما تزوجها أصلاً فهو كان حراً طليقاً أيام عزوبيته فنيته في الزواج أن يستعف بالحلال عن الحرام , وهذا المرض مرض القلق قد تفشى في المجتمع وأصبح يحطم كل شي جميل في حياتنا , فالزوج القلق أصبح لايبصر الجمال الموجود في زوجته , وأصبح لايعجبه منها أي شيء , والزوجة القلقة أصبحت كثيرة المشاكل وكثيرة التنكيد على زوجها وبالتالي سيبحث الزوج عن حلِ آخر ليجد المتعه فبعض الازواج يخاف الله تعالى فيلجم نفسه بلجام التقوى ويعف نفسه عن الحرام واما الصنف الاخر فهو لايخاف الله فإذا حسبها بينه وبين نفسه وجد ان المتعه الحرام أسهل وأرخص فلذلك يقدم على الحرام , أختي إذا أردتي الحياة الزوجية المستقرة فعالجي قلقك أولاً حتى لاينعكس قلقك على زوجك فيصبح قلقاً هو الآخر , كوني لطيفة مع زوجك حتى لايبحث عن اللطف مع امرأة أخرى تتصنع اللطف والرقة والدلع من اجل حفنة من المال , أنا لا أطالبك بالمستحيل فكل ما طلبته يمكنك أن تفعليه وسأدلك بإذن الله تعالى على الطريق الصحيح لكي تتغلبي على قلقك وتوترك .
أنتي يا أختي الكريمة قد تقولين لي إن زوجي هو الشخص القلق وليس أنا فهو ياتي من العمل في حالة يرثى لها ويزبد ويرعد ويغضب , أقول كوني لزوجك السند والعون له , حاولي أن تخففي عنه معاناته في العمل مثل قولك إذا دخل عليك بعد العمل , الله يعافيك ياحبيبي , أنت كم تتعب من أجلنا وكم تعاني الله يكتب لك الأجر على ماتفعله , قدّري مايفعله من اجلكم فهذا يعطيه دافع لأن يتخلص من هموم العمل وقد يفضفض لك ما واجهه من مشاكل في عمله , إذا أراد أن يذهب لعمله ودعيه بابتسامه حانية , وادعي له أن يعينه الله تعالى , وإذا أقبل عليك بعد العمل ابتسمي له ايضاً وقولي والله البيت من دونك ماله طعم ولما دخلت حسيت بان البيت كان مظلم أول والحين نوّر وزان , وقدمي له القهوة أو الطعام كما يحب .
* تعلّمي فنون الاسترخاء فالمنتدى مليء بالتقنيات وعلمي زوجك واحدة من هذه الفنون اللتي يستطيع من خلالها أن يتخلص من توتر العمل .
تعالوا معي لنشق طريقنا سوياً في هذا الموضوع المهم والذي أصبح هاجساً لكثير من الناس وهو التخلص من القلق , وتعلمون أن مرض القلق قد ألفت فيه آلاف الكتب ومن أشهر هذه الكتب الكتاب الشهير للمؤلف دايل كارنيجي بعنوان دع القلق وابدأ الحياة , عقل الانسان لايمكنه أن يفكر بفكرتين في وقت واحد , فإذا حاولت أن تحل مشاكل كثيرة في وقت واحد فقد وقعت ضحية من ضحايا القلق لماذا ؟ لأنك لن تصل إلى حل أبداً بهذه الطريقة وستفقد تركيزك , وستضيع جهودك سدى وبلافائدة , والله تعالى يقول (ماجعل الله لرجل من قلبين في جوفه) .
أولاً وقبل كل شي إذا لم يكن لديك الحماس الكافي لتطبيق ما أقول كل يوم ولفترة عشرة أيام فلا تتعبي نفسك في قراءة الموضوع لأنه لن ينفعك إلا بشيء قليل فلا بد حتى تتحقق الفائدة أن تطبقي التمرين كل يوم .
في البداية قبل التمرين اجلسي في مكان هاديء وابحثي جيداً عن العضو المتوتر في جسدك فبعضهم يكون التوتر في المعدة وبعضهم في الصدر والجزء المتوتر يختلف من شخص لشخص آخر , فإذا حددتي مكان التوتر انتقلي للتمرين .
التمرين : تستلقين على السرير على ظهرك , وتأخذي نفس عميق حتى يمتلأ بطنك بالكامل ثم تخرجي الهواء بهدوء ومع كل شهيق تخيلي أن الاسترخاء يصل لذلك الجزء المتوتر في جسدك ومع الزفير تخيلي أن التوتر يغادر ذلك الجزء مع الهواء اللذي تخرجينه واستمري على هذا التنفس كرريه 40 مره وثلاث مرات في اليوم في كل مره تكررين التنفس 40 مره , فإذا استمريتي لمدة عشرة أيام فستحصلين بإذن الله على هدوء وراحة .
تمرين إضافي :
تضعين جسمك في وضع مريح له وتحاولي أن تستحضري حالة الاسترخاء وأقل ما يمكن أن تفعله لأجل ذلك هو أن تقولي لنفسك : أنا سأقوم بالاسترخاء الآن وأبتعد عن الهموم والتوتر لدقائق. ويمكن أن تقومي بهذا التمرين وأنت مستلق في السرير أو على الأرض أو جالسة على كنبة .
عليكي أن تعي أن أجزاء جسمك تتكئ مسترخية على مواضعها في المكان الذي تجلس أو تستلقي حسب الوضع الذي اخترته , ومن أمثلة ذلك : أن تتنبه إلى أن رأسك أو رقبتك أو كتفيك تلامس الموضع الذي تحتها وليس مشدودة بحكم أنك قلق ومتوتر.
نبدأ باليدين وتحديداً الأصابع حيث نبدأ بتحريكها قليلا وبرفق. ثم تشدي قبضتك اليمنى وتزيدي في الشد قدر ما تستطيع وأنت تلاحظ التوتر الحاصل فيها وتركز ذهنك على هذه القبضة وتحاول تناسي أو تشتيت انتباهك عن أجزاء الجسم الأخرى , بعد أن تبقي قبضتك مشدودة قدر ما تستطيعين من وقت ثم تقومي بإرخاء هذه القبضة وتشعري بالاسترخاء الحاصل فيها وتقارنيه بالشد الذي كان موجودا قبل قليل . أعيدي نفس ما قمتي به مع قبضة اليد اليسرى وملاحظة للفرق بين حالة الشد والاسترخاء وأنهما متناقضان تماما.
الآن قومي بنفس الشيء ولكن بالقبضتين معاً في نفس الوقت وملاحظاً التوتر الحاصل في اليدين والساعدين معاً وبعد إرخائهما تقوم بمقارنة حالة الاسترخاء هذه مع حالة التوتر التي كانت موجودة قبل قليل.
بعد ذلك تقومي بثني كلا المرفقين معاً وشدي عضلتي ثنائية الرأس في كلا العضدين قدر ما تستطيعين أيضاً وتتأملي الشد فيهما وهو يتزايد ثم ترخيهما وتمديهما برفق وتلاحظي الفرق بين حالة الشد والاسترخاء الحاصل فيهما. كرر ذلك مرة أخرى وقومي بنفس الخطوات السابقة بتأن وببطء يبعث على الراحة .
ثم تتجهي لمنطقة الوجه والرأس وتقومي برفع حاجبيك لشد العضلات الموجودة في جبهتك قدر الإمكان وتبقيهما هكذا قدر ما تستطيعين من وقت قبل أن ترخيهما وتلاحظي الفرق بين الحالتين ليس فقط في الجبهة بل حتى في فروة الرأس كلها .
الآن شدي باقي الوجه بتقطيب الحاجبين وإغماض العينين وشد الوجه وتعبيسه قدر ما تستطيع وإبقاءه هكذا أطول فترة من الزمن تستطيعها وتشعري بالشد يتنامى تدريجياً فيه . أرخِِ الوجه كاملاً وقارني حالة الاسترخاء هذه مع حالة الشد التي كانت موجودة فيه قبل قليل وأعد ذلك مرة أخرى ببطء أيضا . عند إرخاء الوجه , احرصي أن تعود تعابير وجهك لطبيعتها والشعور بذلك والوعي به تماماً وذلك بملاحظة اختفاء ما أحدثته من تجاعيد عندما كنتي تشدين عضلات وجهك وجبهتك والعضلات المحيطة بالعينين . أبقي عينيك مغلقتين ولكن بلطف ودون شد .
الآن شدي عضلات الفك وذلك بإطباق الأسنان بشدة قدر المستطاع وملاحظة تنامي توتر عضلات الفكين والبقاء على هذا أطول فترة مستطاعه قبل إرخاءها ببطء. وعند إرخاء عضلات الفك ينبغي أن تلاحظ أن تكون الشفتان منفصلتين عن بعضهما قليلاً , لا تنسي أن تقيّمي الفرق بين الحالتين أي الشد والاسترخاء وبالذات في هذه المجموعة من العضلات حيث أن عضلات الفك من المواضع التي يظهر فيها التوتر والقلق لدى الكثير من الناس .
بعد ذلك قومي برفع لسانك حتى يلامس سقف الحلق واضغط بقدر ما تستطيع حتى تشعر بالتوتر في اللسان ككل وبالذات في قاعدته وابقي قدر ما تستطيعين من الزمن كذلك ثم أرخِه بالتدريج واشعر بالفرق بين الحالتين .
ثم ضمي شفتيك بقوة لبعضهما وشدهما وابقي على هذا الشد قدر ما تستطيع من وقت ثم أرخهما بالتدريج حتى ينفصلان عن بعضهما في وضع مريح .
الآن لاحظي الاسترخاء في وجهك كله وتعابيره مرتاحة وغير متوترة أو مشدودة. أي أن الجبهة والفكين والشفتين واللسان كلها في حالة من الاسترخاء الكامل.
ضعي عنقك الآن على ما تستند عليه (المخدة أو مسندة الرأس في الكرسي مثلا) وشد عضلات الرقبة برفق ودون المبالغة في ذلك (نظرا لحساسية ما تحويه الرقبة من فقرات وأعصاب مهمة) بل بالقدر الذي يشعرك بالتوتر فيها فقط مع الاحتفاظ بقدرة الرقبة على الالتفات إلى اليمين وإلى اليسار.
في هذه الوضعية من الشد المعتدل , التفتي لجهة اليمين مستشعرا انتقال بؤرة التوتر ثم إلى اليسار وتستشعر أيضا انتقال بؤرة التوتر في الرقبة. وبعد ذلك, أرجع رقبتك باتجاهها الطبيعي للأمام وارفعها برفق عن موضعها على المخدة أو ظهر الكرسي ببطء وكأنك تريد أن تجعل ذقنك يلامس أعلى صدرك وأبق في هذا الوضع لثوان ثم قم بإرخاء عضلات رقبتك تدريجيا حتى تعود مستندة إلى المخدة وفي وضع مريح. استشعر الفرق بين الحالتين أيضا أي الشد والاسترخاء.
الآن ارفعي كتفيك للأعلى حول عنقك وشدي عضلاتهما حتى يلامسا الأذنين واستشعري هذا الشد يزداد فيهما تدريجيا وأبق في حالة الشد قدر المستطاع ثم قم بإرخائهما واستشعر حالة الاسترخاء فيهما ومقارنتها بحالة الشد التي كانت موجودة فيهما قبل قليل.
عند الوصول لمنطقة الصدر , فيمكن ممارسة تمرين الاسترخاء على مستويين مهمين وهما : العضلات والتنفس , يمكن شد العضلات الموجودة في منطقة الصر بضم الذراعين المسترخيين إلى جانب الجسم باستخدام عضلات الصدر نفسه مع استشعار تزايد التوتر تدريجيا في هذه العضلات وإبقائها في هذا الشد قدر الإمكان ثم إرخائهما تدريجيا وأيضا عليك أن تلاحظ الاسترخاء يتعمق فيها ثم مقارنة هذه الحالة من الاسترخاء مع حالة التوتر التي كانت موجودة قبل وقت قصير.
بعد ذلك تقومي بممارسة الاسترخاء في منطقة الصدر على مستوى مهم وله علاقة مهمة أساسية بمفهوم الاسترخاء وهو التنفس. عليك أن تقوم بإخراج الهواء الموجود في رئتيك ببطء حتى تشعر أنها فرغت تماما من الهواء. ثم تقوم بأخذ نفس عميق وببطء حتى تشعر أن رئتيك امتلأتا تماما بالهواء وبدأت تشعر بالتوتر والشد فيهما وتبقي على هذا لبعض الوقت ثم تبدأ بإخراج الهواء من فمك ببطء مع محاولة أن تخرجه بصوت خفيف من بين الشفتين حتى تفرغ رئتيك من الهواء تماما وتشعر بهما مسترخيتين وتقارن ذلك الشعور مع الشعور السابق بالتوتر فيهما. أعد ذلك مرة أخرى ثم تنفس بشكل طبيعي مع وعيك بهدوء هذا التنفس.
تأتي الآن لعضلات البطن وتشديها لبعض الوقت وترخيها بعد ذلك وتتنبهي لنفس الشعور في الحالتين كما في السابق . ثم تضعي يدك على بطنك وتتنفسي مع الحرص على أن تمددي بطنك مع الشهيق البطيء وتشعري بيدك تتحرك لأعلى مع دخول الهواء وتحتفظ بهذا الوضع لبعض الوقت عندما تصل لأقصى مدى في إدخال الهواء وكذلك تشعر بيدك وهي تنزل للأسفل مع خروج الهواء من الرئتين وتشعر بالاسترخاء يتسلل لكامل جسمك .
بعد ذلك تتجهي لظهرك وتقوسيه للأعلى برفق ودون شد , لاحظي أن التوتر سيزيد تدريجياً مع إبقاء الظهر متقوساً بهذا الشكل وحاولي الاحتفاظ بهذا الوضع دون إجهاد للظهر ثم اعملي على إرخاءه واستشعري الاسترخاء يزداد فيه وفي باقي الجسم الذي وصل في هذه المرحلة إلى مرحلة متقدمة وبدأت تشعر بالارتياح عموماً .
ثم تتوجهي بتركيزك للفخذين وتقومي بشدهما وبأكثر من طريقة وأفضلها بأن تحاول (وأنت في وضع الاستلقاء على الظهر) أن تضغطي الكاحلين باتجاه الأرض وبذلك يحصل الشد في الفخذين والعضلات الخلفية أيضا أو يمكن ذلك بضغط الفخذين والساقين باتجاه بعضهما دفعة واحدة. وأيضا تمر بنفس الخطوات من استشعار التوتر أولاً ثم الاسترخاء ثانياً ثم المقارنة بين الحالتين ثالثاً .
ثم تأتي للساقين وتشدهما برفع أصابع القدمين للأعلى والمرور بنفس المراحل ثم للأعلى والمرور بنفس المراحل المذكورة أيضاً.
في هذه المرحلة وبعد الانتهاء من إرخاء الساقين سيكون جسدك كله في حالة استرخاء كامل , بإمكانك وبشكل ذهني أن تمري على كافة أجزاء جسدك كل على حدة مرة أخرى فيما يشبه المراجعة لخطوات التمرين وتستشعري الاسترخاء والدفء فيها وتتنفسي بشكل هادئ لتعميق هذا الاسترخاء . أيضا قارني بين حالتك الذهنية والجسدية ككل قبل عملية الاسترخاء مع حالتك بعدها.
بإمكانك بعد الانتهاء من هذا التمرين أن تفتحي عينيك وتستأنفي نشاطك المعتاد وستشعري بالهدوء والطمأنينة بل والرغبة في العمل أو القراءة أو حتى اللعب بشكل أكبر وأكثر إنتاجاً .
ملاحظة : لعمل توقيت ثابت لكل فترة زمنية يستمر فيها الشد , يمكنك العد من واحد إلى عدد معين تحدده مثل خمسة أو سبعة أو عشرة أو أي توقيت آخر تجده مناسبا لك .
لا أنسى أن أوضح لكم شيء في غاية الاهمية وهو حالة العقل أثناء تطبيق التمرين , يعني وانتي تطبقي التمرين لابد أن تكون أفكارك ايجابية , بمعنى تقولي لنفسك قبل ماتطبقي التمرين , انا سأقوم بالتمرين وساحصل على الاسترخاء اللي راح يريح جسمي وعقلي بإذن الله تعالى , فالعقل وما فيه من أفكار يؤثر على الجسد , يعني لو عقلك فيه أفكار سلبية عن الاسترخاء وانك ماتقدري تسترخين , قد لايفيدك التمرين واذا فادك راح تكون الفائدة قليلة , وكذلك حتى لو كانت أفكارك ايجابية وجسدك متوتر وما سويتي له تمارين استرخاء فلن تستفيدي كثيراً من تلك الافكار الايجابية , يعني باختصار العقل يؤثر على الجسد والجسد يؤثر على العقل ولن تحصلي على الحالة الرائعة حتى تجمعي بين حالة العقل الايجابية وحالة الجسد المسترخي , حالة العقل الايجابية وذلك بأن تكون أفكارك ايجابية في كل موقف تواجهينه في الحياة ويكون صعب عليك فتجعلي تفكيرك ايجابي قبل مواجهة الموقف الصعب , وحالة الجسد المسترخي بأن تقومي بعمل التمارين اللتي تحث العضلات على الاسترخاء وتكون أعضاءك ثقيلة ولينة وغير مشدودة ...
من ايميلي