عزيزتي قلبي معك أصلح الله أمرك ، وبارك لك في زوجك .
هناك فرق بين عدم الرضا عن زواجه .. وعدم القناعة .بزواجه
زوجك الذي أحببته عمرك كله ، ومنحته أيامك ، ومنحك مشاعره ، لا يدفعه إلى الزواج عدم الرضا عنك، وإنما عدم القناعة .
ينبغي الآن أن تسالي نفسك عن أسباب عدم القناعة (وليس عدم الرضا).
ربما كان الأمر متعلقاً بأفكاره (مخطوطاته المعرفية التي ينظر من خلالها إلى الوجود) .. أو بصفات شخصيته .. أو بأصدقائه.
وربما كان ترتيب الأولويات لديه قد تأثر برغباته ، فتقدمت رغبتُه زوجتَه وأبناءَه.
الآن يا أختي الكريمة أنت في مِفصَلٍ من مفاصِلِ حياتك الزوجية ، يحتاج منك إلى إعادة النظر فيها.
ولكن .. أرجو أن لا تنال إعادة النظر هذه من ثقتك بنفسك ، لأن زواج الزوج بالثانية ليس مرتبطاً بزوجته الأولى فقط .. بل بكثير من العوامل من ضمنها طبيعة علاقته بزوجته .
ينبغي ان تحددي الآن هدفك : هل هو ثني الزوج عن رغبتة في الزواج من ثانية ؟ أم محاولة التوافق مع وضع الزوجة الأولى التي تشاركها في زوجها زوجة أخرى ؟ أم ماذا ؟
يمكن أن تكون رغبة الزوج نزوة عابرة ثم يعود إليك أكثر حباً ورغبة .
ويمكن أن تكون قراراً مدروساً يدوم مع احترام لكلا الزوجتين ، وإعطاء كل واحدة منهما حقها.
ينبغي أن تعرفي الأسباب الحقيقية الدافعة لزوجك إلى هذا الخيار .. وتحاولي معالجتها .
وعلى كل حال .. فأنت في حاجة إلى ان تراجعي فهمك لزوجك وطبيعة العلاقة معه من جديد ، وتغيري من آليات التعامل معه لتصلي إلى نتائج أكثر مودة
عزيزتي مشكلتك تكمن في العلاقة الجافة عاطفياً بينك وبين زوجك,
وأنت تريدين التغيير لحياتك حتى تشعرين بالسعادة وأقول لك عزيزتي ما أنتم عليه من وضع سيء نتيجة لأسباب معينة في حياتكم ... مشكلات صغيرة تركت دون علاج وترعرعت ونمت وأصبحت هذه الأمور ترجمتها ( انتقاد دائم ـ مشاجرات على أمور تافهة ـ تصيد أخطاء ـ التحسس الزائد ـ شعورك بالضيق والملل من حياتك ...و...) إذا قررت أن تغيري حياتك الزوجية للأفضل فهذا يحتاج إلى خطة واضحة وقوة وصبر وعدم يأس وعدم استعجال النتائج ودائماً ما يصاحب التغيير شيء من الألم .. أختي أعيدي التفكير في حياتك التي وصفتيها بأنها تخلو من الحب, أقول لك نستطيع أن نزرع الحب وننميه بينك وبين زوجك بإذن الله ومن الخطوات التي أرجو أن تطبيقيها لعلها تساعدك ...
ـ اقرئي فيما يتعلق بالعلاقة الزوجية فالمرأة مختلفة عن الرجل وجهل كل طرف للآخر في هذه الأمور أحد الأسباب الجوهرية في المشاكل وإطلاعك ومعرفتك يجعلك تعرفين المدخل والسبيل لقلب زوجك .
ـ استثمري لحظات الهدوء والصفاء الذهني بينكما وتحاورا بلغة نحن ليس لغة أنت وأنا وليجد في حوارك تلك الأنثى الهادئة التي تريد له السعادة, ربما لا يتقبل في البداية كرري المحاولات.
ـ أثناء نقاش أي مشكلة لا تتركوا الملفات مفتوحة بمعنى إذا ناقشتم مشكلة حلوها في نفس اللحظة أغلقوا ملفها بلا عودة والذي يحدث أن تقع مشكلات ولا تغلق وتتجدد مشكلات وفي لحظة غضب يبدأ الزوجان في خلط الملفات وبالتالي تفاقم المشاكل و يتركوها بلا حلول .. لذا ركزي على هذا الأمر بقوة.
ـ هناك من الرجال عندما يصل الاربعين يبدأ يشعر بمراهقة ويحب يسمع الكلام الجميل والغزل والمداعبة وكأنه شاب في العشرين وهذا أمر طبيعي ... فزوجك منجرف وراء من يشبع حاجاته هذه رغم أنه طريق خاطئ وشائك لذا أقول لك أختي زوجك أخبرك بأنه يريد امرأة ليحبها ( كوني أنت هذه المرأة ) نعم كوني أنت ... كيف
ـ إذا كان التزين والاهتمام بالمظهر مطلوبين من كل زوجة فإنه أهم وأجدى بالنسبة لك, فعليك الاهتمام دائمًا بمظهرك وجوهرك والتجديد في ذلك، مع الحرص على تزيين وجهك بالابتسامة العذبة المريحة.
ـ من أهم وسائل زرع الحب في نفس الزوج أن تحرصي على توضيح مدى احترامك وتقديرك له وفخرك به، سواء بينكما أو أمام الآخرين، وذلك بالكلام والفعل معًا، وقد تتغير مشاعره تجاهك لأنه يشعر بالراحة والفخر والاعتزاز بالنفس معك..
ـ من أهم المفاتيح للوصول إلى قلب الزوج أن تعرفي اهتماماته وميوله وتشاركيه إياها، فإذا كان يحب هواية معينة فابحثي عن الكتب والمواقع التي تتحدث عنها، واقرئي فيها لتستطيعي مناقشته فيها، فالتحدث معه في المواضيع التي يحبها ومشاركته اهتماماته وميوله من أهم الأشياء التي تجعل زوجك يميل إليك، وتنمي روابط المحبة بينكما.
ـ ربما أنه يبادر بمصالحتك وأحيانا يطيب خاطرك فهذه حسنة ولو ركزت أكثر مؤكد ستجدي حسنات كثيرة تقبليها وركزي فيها حتى تهملين السلبي منها, فكثير من المشاكل إن لم نستطع إزالتها نحاول تخفيفها إن لم نستطع نتعايش مع المشكلة بل وممكن نستمتع بها فهي حياتك أختي فاستمتعي بها وابحثي لك عن اهتمامات خاصة بك ... الالتحاق بدار تحفيظ أو جمعية نسائية أو أي هواية معينة تشعرين بها بالإنجاز فهذا يقوي ثقتك بنفسك ويجعل لك حيزاً خاصاً يشغلك عن سلبيات زوجك, كذلك أولادك ذلك الاستثمار الرائع لك في الدنيا والآخرة في دوامة المشاكل قد ننساهم أو نهملهم ... هم زهرة حياتكما فاعتنوا بهما )
ـ ـ توكلي على الله وفوضي أمرك إليه والزمي الدعاء الصادق لربك في الثلث الأخير من الليل بأن يسخر قلبه لك ورددي دائمًا {رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً} [الفرقان:74] مع التفاؤل واليقين بأن الله سيجيب دعاءك إنه سميع مجيب.
ـ تذكري دائمًا أنه ليس بالحب وحده تُبنى البيوت، فكم من أزواج نجحوا في العيش في سلام وراحة وسعادة في تربية أطفال ناجحين دون أن يكون هناك حب بينهما، ولكن يمكن العيش والنجاح بالقليل منه، خصوصًا إذا كان الزوجان يخافان الله ويلتزمان التقوى وحسن العشرة مع بعضهما، فهناك الكثير من الأشياء التي تستحق التضحية كالعشرة والاحترام المتبادل والعلاقة الطيبة بأهل الزوج ووجود الأطفال.. وكم من زوجة طلبت الطلاق من زوجها بسبب انعدام الحب ثم ندمت بعد الطلاق وشعرت بفراغ بعده وافتقاد له ولعشرته الطيبة....
ختاماً زوجك بحاجتك .. وتذكري أنك الملكة الصابرة الحكيمة في القصر ومفتاح التغيير بإذن الله بيديك
أنصحك بالعودة لسلسة البيوت السعيدة لـ د/ جاسم المطوع ستفيدك بإذن الله جداً وموقع الأسرة السعيدة