انكسار حنين

  • بادئ الموضوع بادئ الموضوع برده
  • تاريخ البدء تاريخ البدء

برده

New member
إنضم
2008/05/26
المشاركات
1,145
حبيباتي ال
بلقيسيات
هذه محاوله بسيطه لكتابة قصة قصيره
اتمنى ان تنال اعجابكم
ولا تبخلوا بابداء الرأي


بعد أن تزوج ابنها وارتحل مع زوجته شعرت بأنها أدت رسالتها على أكمل وجه ،وأزالت حملا أثقل كاهلها سنين مضت.


وبعد ذلك بأيام
وقفت أمام المرآة تتأمل وجهها الشاحب المتجعد، وشعرها الذي غزاه الشيب،وعينيها الغائرتين،وذلك الجسم المترهل... بعين الحسرة والألم والحزن المرير.

ولكنها مالبثت وان عادت بالذاكرة الى سنين عمرها الأولى وغرة شبابها الأول حيث كانت محط إعجاب النساء في المناسبات فكان يقال عنها انها تزين الثوب الذي تلبسه لاالثوب يزينها. بل كانت مضرب المثل عند النساء في طول شعرها وغزارته وشدة سواده، كما كانت مثار غيرة النساء متى اكتحلت وتزينت وزهت بينهن بقوامها الغض المتمايل وكأنها خيزرانة تتثنى .

كما أخذتها الذاكرة إلى الأوقات التي كانت تجلس فيها أمام المرآة قبل خروجها للمناسبات والزيارات لتضع اللمسات الطفيفة على ماتكتنزه من محاسن وجمال ، وبينما هي في تلك اللحظات الرائعة امتدت يدها إلى المشط لتضعه على شعرها تسرحه تارة، وتلمه تارة أخرى حيث تستمر في مشط شعرها لتصل بالمشط إلى منتصف ظهرها دون أن تشعر ثم تعود به إلى أعلى جبينها مستمتعة بذلك،بل وماهي إلا لحظات واذا بها تضع يدها في احد الأدراج لتتناول الكحل لترسم الكحل وتقوم بتحديده بكل دقة،وهي في غاية السعادة والفرح بل وتنظر للمرآة بعين الرضا والسروروكأنها عادت إلى أيام شبابها الأولى حيث جمالها وروعتها...........

و بيناهي تعيش هذه اللحظة الجميلة قُرٍعَ جرس الباب.................... ليوقظها من اللاشعور لتتجه إلى باب المنزل مسرعة كي ترى من بالباب؟! لكنها وقفت مترددة قبل أن تفتحه!!! وذلك لأنها تذكرت ماهي عليه من زينة ولم يخطر ببالها في تلك اللحظة السعيدة إلا ابنها (أحمد) فكيف لها أن تقابله وهي على هذه الحال،، فتراجعت مسرعة مرتبكة تغسل عينيها تارة،، وتعود إلى الغرفةتارة أخرى كي تبحث عماتغطي به شعرها بينما يزداد قرع الجرس بقوة..... وما إن انتهت واتجهت لتفتح الباب سمعت أنين وبكاء فسارعت إلى الباب وهي تقول من،، من،، من ؟ فإذا بصوت يحشرج يقول:
أماه ............أماه ........ افتحي أنا حنين

فتحت الأم المسكينة وإذا بالمفاجأة التي لم تكن تتوقعها أو تتمناها(إنها ابنتها وبرفقتها ابناءها الثلاثة وحقائبهم والحزن يخنقهم. فهذا المشهد تكرر لها مرتان ولن يكن هناك مجال ليتكرر مرة أخرى بعد هذه المرات الثلاث ....... فارتمت ابنتها في حضنها وهي تقول:

أماه يا أماه قد أتيت

أريد مأوىً فيه قد ربيت

أريد حضناً فيه كم بكيت

ومن حنانه وعطفه استقيت

أماه..................... يا أماه

لا تسألي لِـــــــــــمَ أتيت ؟!

فأنا طليقة!!!.......... لم يعد لي بعد هذا البيت............... بيت .


فترد الأم :

بنيتي تصبري........................... فلقد تذكرتُ السنين

كفي البكا..............................فقد بعثتي الحزن الدفين

فلقد حزنت قبلك............................. وأنت ما زلتي جنين

لما تسرّع والدك.......................... وأرخص الشىء الثمين

ياليتكِ.......... ورثتي الجمالَ مني............. لا الطلاقَ ياحنين !


مسكينة هذه الأم حتى في اللاشعور لم تجد حلاوة السعادة فهاهي ابنتها تكرر نفس مأساتها.

فحقيقة هذه الأم أنها لم توفق في حياتها الزوجية وتطلقت من زمن ،ولكنها ضحت من أجل ابنها
وابنتها . وما أن فرحت بتزويجهما والاطمئنان عليهما.وإذا بها ترى ثمرة تضحيتها ؟؟؟؟؟؟؟؟

فما كان ردها لابنتها إلا إن قالت : كنت أتمنى أن ترثي مني الجمال لا الطلاق ياحنين !!!!

همسة: القصة من الواقع ،والغريب في الأمر أن حنين من أجمل الفتيات ، ولكنها لم تتزوج بعد وآثرت البقاء بدون زواج لتربي أبناءها الثلاثة.



س1/ أحبتي من يكون ضحية الطلاق عادة أهي (الزوجة ام الأبناء.................أم الزوج)؟


تحياتي لكم
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:
صراحه اعجبتني القصه والوصف فيها جميل يجعلك تعيشين في جوالقصه (الضحيه هم الابناء)حتى الزوج والزوجه فهناك ذكريات جميله بينهم
 
الله يجبر بخاطرك غزاله
ولا يوريك مكروه
 
الأبناء هم الضحية الأولى في الطلاق

قد تتزوج الأم وتنجب غيرهم وكذلك الأب ولكن من يعوض الأبناء ؟؟

أسلوب جيد ومشوق وبداية موفقة غاليتي

جزاك المولى خيرا

تابعي كتاباتك الجميلة معنا هنا
 
الابناء هم الضحيه
ثم الزوجه
لاحول ولا قوه الا بالله
قصه رائعه باسلوب رائع من كاتبه رائعه
لا تحرمينا الجديد غاليتي برده
 
راائعه .. ئااااائعه ..
احببت التفاصيل الصغيره هنا ..
احببت حتى الحزن في احفك حين تصفين ..
واكثر ما احببته هو ابيات شعر الأم لأبنتها ..

وصفك زاد الجمال جمالاً .. اهنئك قصتك اكثر من راقيه ..

لاتتوقفي هُنا .. رجائاً انهلينا بالمزيد ..

تحياتي لك ..
 
مشرفتنا الغاليه فيض الحنين
مراقبتنا الغاليه هناء
لقد سعدت جدا بتواجدكم الكريم وفكرة القصه وموضوعها لزوجي الحبيب وانا اضفت لها بعض المسات والاحداث وبطلب منه وضعتها هنا
ولقد سعدنا جدا بردودكم واعجابكم بالقصة
 
أكثر من رائعة

أسعدني اني مررت هاهنا وقرأت ما أبدعت يداك
بانتظار الجديد حبيبتي:cupidarrow:
 
قمت بتكبير الخط عزيزتي ... قصه رائعه من واقع حقيقي ويبقى المجتمع بأكمله ضحيه له وللعقد الناتجه من الأطفال ونفسيات الازواج
 
رآئــــعة جِداً
الضحية هُم الابنآء الابنآء الابنآء
حمآنآ الله وإيآكم من كل مكروهـ

سلمتِ غآاليتي
ودُمتِ بخيرٍ وعآفية

تقديري
 
الاولاد هم الضحيه --------------------------واولادي كانو ضحيه وأنا قبله كنت ضحيه لرجل لم يتألم ربع المي ولم يعيش مسؤولية اولاده فقط رماهم ولايدري عنهم



أشباه رجال وليسو كالرجال
صحيتي جرح ينزف بصمت

الله لايوريك هذا الموقف ابدا
 
حاوة ولكن لما نتسهل الطلاق فهو ابغض الحلال وطالما الزوجة لن تتزوج باخر فلما تصر علي الطلاق المشاكل بتكون بسيطة لكن كل زوجين يعتقدان انهما الوحيدان في المشاكل اتقوا الله في اولادكم
 
عودة
أعلى أسفل