عزيزتي لقد ابتلاكِ الله عز وجل ببلاء عظيم ينبغي أن تصبري عليه وتحتسبي أجرك على الله عز وجل مع التزام بعض هذه التوجيهات التي أوصيكِ بها، وأسأل الله أن يكون فيها الخير والنفع والصلاح لك ولأسرتك.
حقيقة لا أخفي عليكِ أنه قد خطر ببالي أن أنصحكِ بفراق هذا الزوج، بعد التاكد من خياناته وواقعة الزنا ولكن بالنظر في وجود الأسرة والاطفال بينكما لا بد من بعض الحكمة والتعامل مع هذا الأمر.
أولاً: أقول لكِ يا أختاه املئي عين زوجك بالحلال، وتفنني في إشباعه حتى لا يفكر أبدا في استكمال النقص من غيرك أو في التطلع إلى سواكِ، فهكذا المرأة المسلمة الصالحة تحيط بيتها وتحتضنه وتقيم حصنا منيعا حوله يصعب على الأيادي الآثمـة أن تخترقه أو أن تعبث بـه فتجملي له وتزيني واستخدمي كل الوسائل المتاحة التي بها لا يستطيع أن يرى غيرك أو أن يشغل باله إلا بك.
ثانيـاً: أكثري من الدعاء له؛ فهذا إنسان عاصٍ والعاصي في نظرنا مريض يحتاج إلى الشفاء والشفاء من الله عز وجل على لسان الخليل إبراهيم، قال تعالى: "وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ" [الشعراء:80].
فسلي الله له الشفاء من هذه الذنوب وهذه المعاصي، وقومي بالليل بين يدي الله ومرغي جبهتك ساجدة لله عز وجل أن يعتقه الله من هذا الأمر وأن يخلصه من هذا الذنب.
ثالثـاً: أوجدي له بيئة صالحة خالية من الهموم والمشاكل والمطالب الكثيرة والمنفرات من الجلوس في البيت مثل المطالبة بالمشتريات الكثيرة، وتحميله الأعباء التي لا يطيقها، ودائما ذكريه بالله عز وجل واجتمعي معه على قراءة القرآن واصطحبيه لزيارة الصالحين من أهلك أو أهله وأسمعيه دروس العلم ومحاضرات العلماء التي تعالج قضية العفة والحياء وحرمة الزنا والمسؤولية عن الأسرة، وهذه الأشياء ولعل الله سبحانه وتعالى يشرح صدره لكلمة أو لحديث أو لآية فيتوب عليه.
رابعـاً: انصحيه مباشرة وخوفيه إن لم يأتِ الترغيب معه بفائدة، وهدديه بأنكِ قد تخبرين أحدا من أهله أو أحدا من أهلك للنظر في هذا الأمر ولحل هذه المشكلة.
فلعله إن لم يخف من الله يخاف من الفضيحة بين الناس، فإذا ما بذلت كل هذه الوسائل وقمت بهذه التوجيهات وليست هناك فائدة في النهاية فلا عليكِ فهو الذي هدم بيته بيده وخربه بنفسه وجنى على حياته، ولتسلكي طريقا غير طريقه عصمة لنفسك وصيانة لدينك وحفاظا على اطفالك
واحرصي أيضا على ألا يكون بينكما أولاد أكثر من هذا، إلا إذا رأيت منه استقامة وصلاحا.
و
أقول لكِ إنكِ في أزمة ومشكلة لا معين عليها إلا الله، فاصبري واحتسبي وكوني حكيمة في استخدام وسائل النصح والتوجيه لهذا الزوج...
ولأُصدِقكِ القول بعيداً عن ممارسات زوجك التي لا يمكن امرأة أن تقبلها، ولكني أخشى أن تكوني أنتِ مَن دفعتيه إلى ذلك بعدم اهتمامك به كما يجب، وعدم التزيّن له وتزكية مشاعره، وإظهار الاهتمام به، وأنه رجل حياتك الذي تعشقين.. لستُ بصدد شنّ هجوم عليكِ، وتحميلك المسؤولية كاملة، فلا شك أنّ الرجل يشترك في المسؤولية تجاه كل ما هو حاصل، خاصة إن كان يسيء إليكِ وإلى دينه ونفسه ابتداءً بما يفعل.. ولكني أخاطبكِ أنتِ الآن لأني حريصة –كأنتِ- على بيتك واستقرارك وعائلتك وسعادتك.. وأريدكِ أنتِ أن تبادري إلى التغيير واستعادة زوجك من براثن الموبقات.. وأنتِ جديرة بذلك إن استعنتِ بالله جل وعلا، وتوكلتِ عليه حق التوكل، وقمتِ بخطوات حقيقية صادقة لتصلي إلى مرادكِ.. ولا أريد سماع كلمة "تعبت" فإن كان الشيطان لا ييأس من محاولاته هدم البيوت والأُسر والتفريق بين المرء وزوجه ليكون هو القريب من إبليس نعوذ بالله منه فلِم تيأسين أنتِ من محاولاتك الحفاظ على بيتك وعائلتك والمحاربة من أجل ذلك وأنت معك الله جل وعلا؟!
أخيتي.. قومي بجردة صغيرة في حساباتك.. متى آخر مرة تزيّنتِ لزوجك وتدللتِ إليه وتقرّبتِ منه؟ هل حاولتِ التودد إليه؟ كيف هي معاملتكِ لزوجكِ ولأهله؟ كيف تتصرفين في البيت بوجوده وكيف تخاطبينه؟ كيف واجهتِه حين وجدتِ تلك الخيانات بالصراخ والتهديد والاحتقار؟ -بغض النظر إن كان مخطئاً أم لا-! هل تحاولين إشغال وقته وقلبه وعقله بك وبعائلته بذكائك الأنثوي؟ هل حاولتِ التخلص من صفاتكِ التي قد تشكّل عائقاً للوصول إلى قلبه؟ هل أنتِ مقصِّرة في حقوقه الشرعية؟ ما هي الخطوات الفعّالة التي قمتِ بها لتُبعديه عن الإنترنت والبالتوك وعن التفكير بالنساء؟ وعن خياناته كلها
أسئلةٌ كثيرة تحتاجين إلى إجابات وافية لها لتضعي رجلك على أولى خطوات النجاح في ترميم العلاقة بينك وبينه بل وتجويدها..
- حاولي إعادة المياه إلى مجاريها بينك وبينه، والتودد إليه والتقرب منه، والتزين له لتشغليه عمّا سواكِ..
- حاولي تغيير جو البيت الكئيب والنكِد، وأضفي عليه لمساتك الجميلة، وأشعِريه بهذا التغيير، وحرِّكي حواسه كلها تجاهك..
- حاولي تغيير طريقة معاملتك له، فلا صراخ ولا عتاب ولا تجسس، وأبدعي في لفت نظره واستمالته إليك..
- اطلبي من بناتك واولادك حسن التصرف مع والدهم، والإكثار من مظاهر الطاعة في البيت ليشعر بانجذاب نحو العائلة..
- حددي مع البنات والاولاد جلسات عائلية أسبوعية، واطلبي منه بلطف أن يلتزم معكنّ فيها لتتحاورن وتفتحن قنوات اتصال بينكنّ وبينه على أن تحتوي في فترة مستقبلية على فقرات إيمانية وثقافية وروحانية ودينية..
- واضح أختي أن زوجك يفتقر إلى الإيمان العميق بالله جل وعلا والتقوى الذي يمنعه من ممارسة ما يقوم به خشية الله تعالى، فساعديه على التقرب من الله تعالى بطرق عديدة، واستعيني بالصالحين من حولكم، واطلبي منه أن يصلّي بك إماماً، فالمشاركة في الطاعات كالصلاة والصيام والذكر لها أثر كبير.. كما أنّ في طلبك إمامته وحي له أنك تحترمينه وأنك تثقين بإيمانه فلعل هذا يدفعه –حياءً- إلى ترك ما يفعل!
- عزِّزي في نفسه ثقتك به، وأشعريه أنك تحترمينه وتحبينه، وأنك حريصة عليه وعلى رضاه..
- صارحيه بودّ وحب وحنان أنك ترغبين في التغيير، واسأليه ما الذي يضايقه من تصرفاتك واسعي جاهدة إلى تغييرها، وبمَ يشعر أنك مقصِّرة وحاولي أن تسدِّدي وتقاربي.. كما أنكِ مطالبة بإخباره عن بعض الأمور التي تضايقك فيه، ولكن لغة الخطاب مهمة جداً للوصول إلى نتيجة فعالة، فعليك بالرفق واللين وخفض الجناح..
- عليك بالدعاء والإلحاح على الله جل وعلا أن يحسِّن الأحوال ويهدي قلبه، ويعينك على الصبر والتغيير، واعلمي أن لكِ أجراً كبيراً في هذا الصبر والتغيير..
بارك الله بك أخية وأسأله تعالى أن يجعلك مفتاحاً للخير وأن يوفقك في الحفاظ على هذه الأسرة والله تعالى لا يضيع أجر عامل منكم وهو معك ولن يتِركِ أعمالك بإذنه
عزيزتي كان الله في عونك قبل أن يخونك زوجك هو في الحقيقة خان الله ورسوله وخان دينه وأمانته .
وهذه الخيانة لا تصدر إلا من ضعيف دين وإيمان وهي نتيجة عدم الخوف من الله تعالى ومراقبته سبحانه ولذا فزوجك بحاجة ماسة إلى :
1- تقوية الجانب الإيماني لديه وتنمية الخوف من الله ومراقبته في نفسه حتى يكف عن تلك الترهات والتلاعب بإعراض المسلمين والتغرير ببناتهم
2- إيقاظ الضمير الغافل فيه وتذكيره بان لديه بنات ومحارم وأن الجزاء من جنس العمل .ومن دق باب الناس دق الناس بابه فهل يرضى لبناته غداً أو لمحارمه من أخوات وقريبات هذا المسلك المشين ؟ إذاً فكيف يرضى هو لبنات المسلمين هذا الأمر ؟
3- قولي له وخاطبيه : ما رأيك لو أني قمت بهذا العمل وعاكست الرجال من خلفك فهل ترضى بذلك ؟ إذاً لماذا ترضى أنت لنفسك وقد رزقك الله وعافك بالحلال
4- أختي الكريمة : اسألي نفسك ما الذي جعل زوجي يلجأ إلى هذا الأمر وسلك هذا الطريق ؟ لا تقولي: ما قصرت بل تقصر بعض الزوجات وهي لا تشعر مما يجعل بعض الأزواج يبحثون في الخارج عما يعوضهم من نقص وجدوه في زوجاتهم مثل الكلمات الغزلية المعسولة التي تأخذ بالألباب والحركات الجنسية المثيرة للزوج والتي يفتعدها أحيانا عند زوجته ويجدها للأسف عند الساقطات التافهات وكذلك اللبس الجميل والزينة المغرية بل وحتى الرقص لماذا لا تضع الزوجة لها شريطا فيه من الأناشيد المباحة وترقص على أنغامه أمام زوجها فنأخذ بذلك لب عقله ونرى من حبه لها الشيء الكثير والكبير؟ لماذا لا تستخدم الزوجة السحر الحلال هذا في جذب زوجها إليها وجعله عديم التفكير بالخارج.
أتدرون أيتها الزوجات الغاليات لماذا يلجأ بعض الأزواج إلى الحرام ؟ لأنهم يفتقدون تلك اللمسات السحرية التي ذكرتها آنفاً من زوجاتهم ويجدونها عند تلك الفاتنات الساقطات واللاتي يتلفقن بها الرجال وللأسف الشديد في ظل عياب الزوجة وانشغالها بالبيت وشؤونه والأولاد عن زوجها .
ولذلك إشغال البعض بالزيارات للجيران وكثرة الخروج للأسواق لحاجة ولغير حاجة وترك الزوج وإهماله فعندئذ لا يجد له متنفسا غلا بلك المعاكسات المحرمة وأيضاً انشغال المرأة بوظيفتها عملها خارج المنزل يجعل بعض الأزواج يلجأ لهذا الطريق أعني المعاكسات فنصيحتي لك أختي أن تعودي إلى زوجك متجددة في حياتك متلونة في كلماتك وحركاتك متغيرة في لباسك وبذلك تملكين فلب زوجك وتبعدينه عن البنات الحرام .
عزيزتي أنَّ الحصول على زوج خالٍ من العيوب متنقِّح من النَّقص أمرٌ غاية في الصُّعوبة، ولو تأمَّل كُل منا نفسَه، لوجد فيها من العيوب ما لم يكن يتوقَّع، ولكن قد يظل أحد العيوب يطلُّ علينا كشبح مخيف ينغِّص علينا عيشَنا ويؤرِّقنا متى شاء، وعلى كل حال فمادمنا نعلم أنَّنا كغيرنا نحوي من تلك العيوب ما قد يتبرَّم منه أهلُنا أو أقاربنا أو أصدقاؤنا، فعليْنا أن ننظر لغيرنا بعين العدْل؛ بل والشَّفقة في بعض الأحيان.
أوَدُّ فقط منك أن نتَّفق على بعض النقاط، الَّتي أسأل الله أن يَجْعَل فيها الفرَج بإذن الله، فما رأيك؟
أوَّلاً: تقوية الوازع الديني:
لَم توضِّحي حالَ زوْجِك دينيًّا، فقد ربما يكون أنَّه كريم ودود وحسن الخلق؛ لكن ما أَعْنِيه: حالَه مع الله، وعلى كلِّ حالٍ، فعليْنا أن نعمل على تقْوية الوازع الدِّيني أوَّلاً عنده، فمَن جعل مَخافة الله نُصْبَ عينيْه لن يكون للشَّيطان على قلبه سبيل؛ فالله تعالى يقول: ﴿ قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ * قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ * إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ ﴾ [الحجر: 39 - 42].
فالقلب العامر بالإيمان يكون كالحِصْن الحصين، والسدِّ المنيع أمام الشَّيطان وتزْيينه ووساوسه، فهل زوجك مثلاً يُحافظ على صلاة الجماعة؟
وهل له وِرْدٌ من القُرآن يقرؤُه يوميًّا؟
هل له شيءٌ من النَّوافل من صلاةٍ أو صيامٍ أو صدقة؟
كل هذه الأمور حاولي أن تشجِّعيه عليْها، فالصَّلاة عماد الدين، والله - تعالى - يقول: ﴿ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ﴾ [العنكبوت: 45].
فشجِّعيه على صلاة الجماعة، وخاصَّة صلاةَ الفجْر؛ فهي نورٌ في القَلب، وعِصْمة من الشَّيطان، والرَّسول - صلَّى الله عليْه وسلَّم - يقول: ((مَنْ صلَّى الصُّبْحَ فَهُوَ في ذِمَّةِ اللَّهِ، فلا يَطْلُبَنَّكُم اللَّهُ مِن ذِمَّتِه بِشَيْءٍ، فيُدْرِكَهُ فيَكُبَّه في نَارِ جَهَنَّم)).
واحْرِصي على مُشاركته في بعض النَّوافل، كأن تصلِّيَا معًا ركعتين في اللَّيل، أو تقْرأا بعض الأوْراد من القُرآن.
وبيِّني له خطورة المراسلة بين الجِنْسين، اذا كان مدمن ماسنجر ونت وأنَّها مصيبة قد يكون جاهلاً لحكمها،
وليكن نصحك ووعْظك بلطف شديد، ولتتذكَّري أنَّ نصح الزَّوج ليس كنُصْح غيرِه أبدًا، فله احترامُه ومكانته الرَّفيعة الَّتي لا تضاهيها مكانة، وهذا أوَّل ما ستعْملينه، إن شاء الله.
ثانيًا: إياكِ والفضيحةَ:
لا تفضحي زوْجك ولا تتحدَّثي عنه مع صديقتك (الأمينة)، ولا مع غيرها من الأقارب أو الجيران او عند ابوكي أو غيرهم، وتذكَّري أنَّ ذلك قد يكون من الغيبة المحرَّمة، فما ستفعله صديقتُك بإمكانك أن تفْعليه أنت دون أن تعْلم عنك ولا عن بيتك شيئًا، وكم سمعنا عن بيوت هُدمت - عافاك الله - بسبب نصائح الصَّديقات! وإن كانت حريصة عليك، لكنها لا تنظر للأمور من جميع الجوانب؛ بل تحب الانتقام لصديقتِها وتتحمَّس لها؛ مما قد يدفعها للخطأ في الكثير من الأحيان.
ثالثًا: من المسؤول؟
ليس شرطًا عزيزتي أن تكون الزِّيادة في الملبس أو التجمُّل هو ما يريده الزوج.
تلمَّسي احتياجاتِه كلَّها، مع الاعتناء أيضًا بالملبس والتجمُّل والنظافة وغيرها، ممَّا تألفه نفس الزوج وتميل إليه؛ لكن عليك أن تتقرَّبي إليه نفسيًّا، وذلك بأن تُحبِّي ما يحب، فربما يحب الألعاب الإلكترونيَّة، فلماذا لا تجْلبين له في البيت من هذه الألعاب وتشاركينه فيها؛ بل وتنافسينَه أيضًا؟!وربما يحب زوجك المنتديات الادبية
وبالنسبة للمنتديات الأدبيَّة، فلماذا لا تطالعين الكتُب الأدبيَّة وتهتمِّين بها، ولو على سبيل تقْريب وجهات النَّظر ومشاركته فيما يُحب وإشْعاره بالصَّداقة بينكما؟!
رابعًا: الجدول:
ة
فأحضري مثلاً دفترًا خاصًّا لمتابعة الوضْع وليكن هو المطَّلع عليه فقط؛ حتى لا يشعر بالحرَج، لكن قومي أنت بتنسيق ذلك الجدول وليكن أسبوعيًّا، فقومي بكتابة مثلاً اليَوم وما تمَّ إنجازه فيه، وما حدث من أخطاء، واليوم التَّالي، وفي كل يوم يضع لنفسِه درجة أو تقييمًا وتشاهدين أنت التَّقييم فقط في نِهاية الأسبوع، ويكون له هديَّة أو مكافأة تشجيعيَّة كلَّما لاحظت تقدُّمًا، فالمتابعة عن طريق الكتابة أو الجدول يكون فيها تشجيعٌ رائع، خاصَّة لو تمَّ إعداد الجدْول بصورة فيها من الإبْداع والتَّنسيق ما يهيِّئه نفسيًّا لاستِكْمال العلاج.
خامسًا: الغَيْرة:
الغيرة أمر محمود ومطلوب أيضًا من الزَّوجة، لكن كيف تكون الغيرة؟
هل تكون عن طريق التربُّص وتتبع العورات؟
أم عن طريق اتِّخاذ كل سبل المراقبة والتَّفتيش في كل أغراضه؟
نعم أختي العزيزة،
أشعر بنار الغيرة في صدْرِك، لكن صدِّقيني أنت تزيدين نفسَك عذابًا بما تفعلين.
لا أنصحك أبدًا بمحاولة البحْث وراءه بهذه الطَّريقة؛ بل كوني أسمى من ذلك وإن غلبك الشَّكُّ، فتقرَّبي إليه أكثر، ولا تُغادري بيتك لأي سبب، إلاَّ لفترات قليلة جدًّا وسريعة، أمَّا المكوث عند الأهل، فهذا أمر لا بد أن يكون مرفوضًا تمامًا الآن، ألست تتفقين معي في ذلك؟!
أيضًا كثرة الأسئلة والإلحاح من الأمور التي تُشْعِر الزوج بالاختِناق، فلا تكوني كالمخبر في البيت؛ بل كوني كالفراشة الرَّقيقة، التي تجذب إليْها الأنظار وترغب الزَّوج في النظر إليها والمكوث عندها، دون أن يخشى لومًا أو تقريعًا يكدِّر عيشه.
سادسًا: الثناء:
أكثري من الثَّناء عليه، وذِكر إيجابيَّاته وخاصَّة أمام أهلِه وأهْلك وفيما بينكما، وأنَّه قد فاق أحلامك، وأشْعريه أيضا بثقتك به؛ حتَّى لا يدفعه الشُّعور بعدم الثقة على الخوض فيما هو عليه.
سابعًا: الدعاء:
صدقيني، قد يكون الدعاء الحلَّ الوحيد لكثير من المشكِلات التي نعاني ونظلُّ نبحث لها عن حل فلا نجد، أليست القلوب بيد خالقِها؟!
يقول نبيُّنا - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((إنَّ قُلُوبَ بَني آدَمَ كُلَّهَا بَيْنَ إصْبَعَيْنِ مِن أصَابِعِ الرَّحْمَنِ كَقَلْبٍ واحِدٍ يُصَرِّفُهُ حَيْثُ يَشَاءُ))، ثُمَّ قَالَ رسولُ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ عَلَيْه وسلَّم -: ((اللَّهمَّ مُصَرِّفَ القُلُوبِ صَرِّفْ قُلُوبَنَا على طَاعَتِك)).
فأكثري من الدُّعاء بأن يهدي الله زوجَك، وأن يجعلك له قرَّة عين، وأن يحبِّب إليه كل طاعة ويبغض إليه كل معصية.
عزيزتي قلبي معك أصلح الله أمرك ، وبارك لك في زوجك .
فرق بين عدم الرضا .. وعدم القناعة .
زوجك الذي أحببته عمرك كله ، ومنحته أيامك ، ومنحك مشاعره ، لا يدفعه إلى الزواج عدم الرضا عنك، وإنما عدم القناعة .
ينبغي الآن أن تسالي نفسك عن أسباب عدم القناعة (وليس عدم الرضا).
ربما كان الأمر متعلقاً بأفكاره (مخطوطاته المعرفية التي ينظر من خلالها إلى الوجود) .. أو بصفات شخصيته .. أو بأصدقائه.
وربما كان ترتيب الأولويات لديه قد تأثر برغباته ، فتقدمت رغبتُه زوجتَه وأبناءَه.
الآن يا أختي الكريمة أنت في مِفصَلٍ من مفاصِلِ حياتك الزوجية ، يحتاج منك إلى إعادة النظر فيها.
ولكن .. أرجو أن لا تنال إعادة النظر هذه من ثقتك بنفسك ، لأن زواج الزوج بالثانية ليس مرتبطاً بزوجته الأولى فقط .. بل بكثير من العوامل من ضمنها طبيعة علاقته بزوجته .
ينبغي ان تحددي الآن هدفك : هل هو ثني الزوج عن رغبتة في الزواج من ثانية ؟ أم محاولة التوافق مع وضع الزوجة الأولى التي تشاركها في زوجها زوجة أخرى ؟ أم ماذا ؟
يمكن أن تكون رغبة الزوج نزوة عابرة ثم يعود إليك أكثر حباً ورغبة .
ويمكن أن تكون قراراً مدروساً يدوم مع احترام لكلا الزوجتين ، وإعطاء كل واحدة منهما حقها.
ينبغي أن تعرفي الأسباب الحقيقية الدافعة لزوجك إلى هذا الخيار .. وتحاولي معالجتها .
وعلى كل حال .. فأنت في حاجة إلى ان تراجعي فهمك لزوجك وطبيعة العلاقة معه من جديد ، وتغيري من آليات التعامل معه لتصلي إلى نتائج أكثر مودة
عزيزتي مشكلتك تكمن في العلاقة الجافة عاطفياً بينك وبين زوجك,
وأنت تريدين التغيير لحياتك حتى تشعرين بالسعادة وأقول لك عزيزتي ما أنتم عليه من وضع سيء نتيجة لأسباب معينة في حياتكم ... مشكلات صغيرة تركت دون علاج وترعرعت ونمت وأصبحت هذه الأمور ترجمتها ( انتقاد دائم ـ مشاجرات على أمور تافهة ـ تصيد أخطاء ـ التحسس الزائد ـ شعورك بالضيق والملل من حياتك ...و...) إذا قررت أن تغيري حياتك الزوجية للأفضل فهذا يحتاج إلى خطة واضحة وقوة وصبر وعدم يأس وعدم استعجال النتائج ودائماً ما يصاحب التغيير شيء من الألم .. أختي أعيدي التفكير في حياتك التي وصفتيها بأنها تخلو من الحب, أقول لك نستطيع أن نزرع الحب وننميه بينك وبين زوجك بإذن الله ومن الخطوات التي أرجو أن تطبيقيها لعلها تساعدك ...
ـ اقرئي فيما يتعلق بالعلاقة الزوجية فالمرأة مختلفة عن الرجل وجهل كل طرف للآخر في هذه الأمور أحد الأسباب الجوهرية في المشاكل وإطلاعك ومعرفتك يجعلك تعرفين المدخل والسبيل لقلب زوجك .
ـ استثمري لحظات الهدوء والصفاء الذهني بينكما وتحاورا بلغة نحن ليس لغة أنت وأنا وليجد في حوارك تلك الأنثى الهادئة التي تريد له السعادة, ربما لا يتقبل في البداية كرري المحاولات.
ـ أثناء نقاش أي مشكلة لا تتركوا الملفات مفتوحة بمعنى إذا ناقشتم مشكلة حلوها في نفس اللحظة أغلقوا ملفها بلا عودة والذي يحدث أن تقع مشكلات ولا تغلق وتتجدد مشكلات وفي لحظة غضب يبدأ الزوجان في خلط الملفات وبالتالي تفاقم المشاكل و يتركوها بلا حلول .. لذا ركزي على هذا الأمر بقوة.
ـ هناك من الرجال عندما يصل الاربعين يبدأ يشعر بمراهقة ويحب يسمع الكلام الجميل والغزل والمداعبة وكأنه شاب في العشرين وهذا أمر طبيعي ... فزوجك منجرف وراء من يشبع حاجاته هذه رغم أنه طريق خاطئ وشائك لذا أقول لك أختي زوجك أخبرك بأنه يريد امرأة ليحبها ( كوني أنت هذه المرأة ) نعم كوني أنت ... كيف
ـ إذا كان التزين والاهتمام بالمظهر مطلوبين من كل زوجة فإنه أهم وأجدى بالنسبة لك, فعليك الاهتمام دائمًا بمظهرك وجوهرك والتجديد في ذلك، مع الحرص على تزيين وجهك بالابتسامة العذبة المريحة.
ـ من أهم وسائل زرع الحب في نفس الزوج أن تحرصي على توضيح مدى احترامك وتقديرك له وفخرك به، سواء بينكما أو أمام الآخرين، وذلك بالكلام والفعل معًا، وقد تتغير مشاعره تجاهك لأنه يشعر بالراحة والفخر والاعتزاز بالنفس معك..
ـ من أهم المفاتيح للوصول إلى قلب الزوج أن تعرفي اهتماماته وميوله وتشاركيه إياها، فإذا كان يحب هواية معينة فابحثي عن الكتب والمواقع التي تتحدث عنها، واقرئي فيها لتستطيعي مناقشته فيها، فالتحدث معه في المواضيع التي يحبها ومشاركته اهتماماته وميوله من أهم الأشياء التي تجعل زوجك يميل إليك، وتنمي روابط المحبة بينكما.
ـ وبما أنه يبادر بمصالحتك وأحيانا يطيب خاطرك فهذه حسنة ولو ركزت أكثر مؤكد ستجدي حسنات كثيرة تقبليها وركزي فيها حتى تهملين السلبي منها, فكثير من المشاكل إن لم نستطع إزالتها نحاول تخفيفها إن لم نستطع نتعايش مع المشكلة بل وممكن نستمتع بها فهي حياتك أختي فاستمتعي بها وابحثي لك عن اهتمامات خاصة بك ... الالتحاق بدار تحفيظ أو جمعية نسائية أو أي هواية معينة تشعرين بها بالإنجاز فهذا يقوي ثقتك بنفسك ويجعل لك حيزاً خاصاً يشغلك عن سلبيات زوجك, كذلك أولادك ذلك الاستثمار الرائع لك في الدنيا والآخرة في دوامة المشاكل قد ننساهم أو نهملهم ... هم زهرة حياتكما فاعتنوا بهما )
ـ ـ توكلي على الله وفوضي أمرك إليه والزمي الدعاء الصادق لربك في الثلث الأخير من الليل بأن يسخر قلبه لك ورددي دائمًا {رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً} [الفرقان:74] مع التفاؤل واليقين بأن الله سيجيب دعاءك إنه سميع مجيب.
ـ تذكري دائمًا أنه ليس بالحب وحده تُبنى البيوت، فكم من أزواج نجحوا في العيش في سلام وراحة وسعادة في تربية أطفال ناجحين دون أن يكون هناك حب بينهما، ولكن يمكن العيش والنجاح بالقليل منه، خصوصًا إذا كان الزوجان يخافان الله ويلتزمان التقوى وحسن العشرة مع بعضهما، فهناك الكثير من الأشياء التي تستحق التضحية كالعشرة والاحترام المتبادل والعلاقة الطيبة بأهل الزوج ووجود الأطفال.. وكم من زوجة طلبت الطلاق من زوجها بسبب انعدام الحب ثم ندمت بعد الطلاق وشعرت بفراغ بعده وافتقاد له ولعشرته الطيبة....
ختاماً زوجك بحاجتك .. وتذكري أنك الملكة الصابرة الحكيمة في القصر ومفتاح التغيير بإذن الله بيديك
أنصحك بالعودة لسلسة البيوت السعيدة لـ د/ جاسم المطوع ستفيدك بإذن الله جداً وموقع الأسرة السعيدة