انت داعية لهذا اليوم دعوة للمشاركة الفعالة لدعوة دين الله

جزاكم الله خير
وجعل ما تكتبون في موازين حسناتكم
 
جزاكم الله خير
وجعل ما تكتبون في موازين حسناتكم


534-Wellcome.gif
 
الغيبة




حبيت اشارك معاكم والله يجزاكم كل خير على المواضيع المختارة الرائعة

وساتحدث اليوم عن


الغيبة



كل من لم يتأدب مع الله فوق الأرض سيؤدب في كفنه تحت الأرض
هاهو قريب لي كان يكلم أخاه فقال له : أحمد ربك
فقال له هذا الشاب ( وش أحمد الله علية )
سمعه من ؟
سمعه من بيده ملكوت كل شيء سمعه من حركه وغيره لا يتحرك سمعه من شق بصره
وغيره لا يبصر سمعه رب السماوات والأرض وهو يجحد نعمة الله
اتصل بي أخوه مباشرة وطلب مني الحضور فلما أتيت وجدته قد خرج وأمه تبكي
علمت أنه أساء الأدب مع جبار السماوات والأرض التجأت إلى الله أن يلطف بحاله
في نفس اليوم يقود السيارة بسرعة مائة وثمانين
فإذا بالجبار جل جلاله يقدر القدر حتى يعرفه كلامه فإذا بالسيارة تنقلب خرق الزجاج أجزاء جسمه
ثم قذفت به السيارة واشتعلت بجانبه ومن لطف الله عليه أن ما بينه وبين السيارة سوى خطوات
رأيته في الإسعاف يبكي ، وأنا أقول له : تذكر كلامك اليوم ؟
قال تعالى ( وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ )
ياغافلاً تتمادى غداً عليك ينادى هذا الذي لم يقدم قبل المنية زادا
فكم من أبكم سيحمد الله إذا رأى كيف يكب الناس على مناخرهم يوم القيامة
من حصاد ألسنتهم كم من الناس من خذله لسانه في أصعب اللحظات
حين اشتدت الزفرات عند الممات
فهذا أحدهم في المستشفى ومعه ابنه مرافق له لما جاءت سكرة الموت رآه ابنه يرتعش
قد تغير لونه اللون شاحب البصر شاخص فجأة تجمدت القدمان حاول الابن أن ينقذ أباه ولكن
( فَادْرَؤُوا عَنْ أَنفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ )
فعلم الابن أنه لا يستطيع أن يقدم لأبيه أي شيء فأسرع
( بلا إله إلا الله ) الأب لايرد ! قبل قليل كان يتكلم
قالها ثانية والأب كأنه لايسمع فقال الابن وعيناه تفيض بالدموع
( يبه قل لا إله إلا الله )
التفت الأب وقال : ياولدي والله إني أعرف وش معناها وودي أقولها ولكن ما أقدر
قال تعالى ( وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ )
لو كانت الشفاه رطبة بذكر الله هل سيظلمه الجبار
قال تعالى ( مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ )
فكم من النساء من صلت وصامت وتصدقت وقامت ولكنها بهذا اللسان استهانت !
فأهمس في أذنها قائلاً إذا كانت عائشة وهي عائشة رضي الله عنها
التي برأها ربها ورسولنا عليه الصلاة السلام أحبها ورغم علو مكانتها
لما قالت للنبي صلى الله عليه وسلم:
( حسبك من صفية كذا وكذا قال بعض الرواة تعني قصيرة
فقال لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته
قالت وحكيت له إنسانا فقال ما أحب أن حكيت لي إنسانا وأن لي كذا وكذا)
رواه أبو داود والترمذي
سبحان الله ؟ كلمة تفسد من نتنها بحراً عظيماً ! إذن ما ظن من امتلأت صحائفها
بآلاف الكلمات تفري في جلود الخلق
( إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ )



وقال تعالى ( وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ ) وهو واد في جهنم أعد لمن أطلق للسانه العنان
فكيف هو لسانك ؟ هل تقولين كل ما تريدين ؟ أم يهمك مستقبلك وحالك في قبرك
وحشرك ووقوفك عند الصراط هل ستعبرين ؟ أم سيكون حصائد هذا اللسان دافع لك في النار ؟

أجارنا الله وإياك منها


فكلما نزغك الشيطان لتغتابي أو تنمي أو تكذبي
فتذكري قوله تعالى:
( مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ )
فإذا استحضرت هذه الآية فاستغفري والهجي بذكر ربك فهذا ما سيسرك أن تقرأ آية في صحيفتك




وسائل علاج تعين على ترك الغيبة والنميمه بربطهما بالألم وبتكرار الرسائل فى العقل الباطنى

لو أن صديقك سرق منك 100 ريال ألا تنهره ؟؟؟؟ فما بالك فى حديث هاتفى وقد سُـرق أكثر من
500 حسنة ؟؟؟ فإذا حاول محدثك أن ينال من فلان فأمنعه أو غير مجرى الحديث حفاظاً على الحسـنات
لو أن المصارف البنكية سياستها أن تسحب الأموال من أصحاب الغيبة. ووضـعها فى حسـاب من
تحدثوا عنهم ألا يصمتون بعد ذلك فى مجالسهم حفاظاً على أموالهم من الضياع ؟؟؟؟
إن معرفتك بأن جهازاً يسـجل عليك كل كلـمة تصدر عنك , تجعلك ممسـكاً عن الكلام , أفلا
تجعلك معرفتك أن ملكين يسجلان عليك ومترصدين لكل كلمة أن تكون أكثر إمسـاكاً وصمتاً ؟؟؟؟؟
لو أن إبنك كان يشتم أبناء الجيران والأقارب كلما لـعب معهم وتكرر نصحك له دون جدوى, ألا
تحبسه وتحرمه من اللعب ؟ فما أشبه اللسان بالطفل. فأطبق على كل كلمة بشـفتيك
قبل أن تخرج فتندم.
قول إبن مسعود (أنصت تسلم من قبل أن تندم ) فردد جملة, قبل أن تندم .قبل أن تندم .دائما
لماذا لا تختصر الكلام كما تختصره فى المكالمـات الدولية, وتعلم بأن كل كلمة محاسـب فى ضياع
حسناتك كما هو فى ضياع أموالك .فالمفاجأة بفـاتورة تـلفونك يمكن تداركه وعدم العودة لمثل ذلك
ولكن عندما تفاجأ بضياع حسناتك فى صحيفتك يوم القـيامة وضياع الجنة.
فالحسـرة والندامة أبدية .
لو أن صنبور الماء أنكسر, فأندفع الماء بقوة.…
ألا تخاف وترتـعب من أن يغرق المطبخ والبيت فما
بالك لو أن الكلام المندفع منك أغرقك فى العذاب وأهـوال يوم القيامة فلا حول لك ولا قوة إلا الندم .
إذا سـافرت إلى بلد بعيد , وتحملت مشاق عدة أميال بالسيارة وعند الوصول للحدود أعادوا لك
الجواز وقالوا ليست لديك تأشيرة دخول. ألا تشـعر بالإحباط والحزن ؟؟؟؟؟؟؟ فما بالك بالحرمان من
دخـول الجنة التى لا عين رأت. ضـاعت إلى الأبد بسـبب كلمات قـيلت فى دقائق على الهاتف .
أفلا تسـارع فى ستر عورة رجل إذا حصل له حادث فى الطريق, فلا حول له ولا قوة فى إعانة
نفسه. فـما بالك لو أحدا أغتاب رجلا أمامك ؟؟؟؟ أى كشـف عن عيوبه, ألا تحاول تغطيته ؟؟؟؟
ألا تخاف أن يسـخر منك الآخرين لوجود علامة ضربة مؤقتة فى عينيك وتحاول أن تخفيه عن
أعين الناس؟ فما بالك لو أن الله أبتلاك فى كلامك أو خلقتك أو فى أولادك؟؟ فهل تقبل السـخرية ؟؟؟
الظالم يأخذ من حسـنات المظلوم لقاء ما شـتمه وأنتقصه عند الآخرين, حتى يسـتوفى ما كان
للمظلوم من حق عليه, فيسبقه الظالم بالفضل .فقد ضاع حق المظلوم بغيبتة .
أتقبل أن تأكل جيفة حمار؟ فما بالك بالذى أغتبته فهو أشد من أكلك للجيفة .
كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم



كن قدوة لأبنائك
إن الأبناء عندما يسمعون آباءهم ومن حولهم يغتابون سيجدون
أن هذا أمر اعتيادي، فيقعون في هذا الفعل الذميم،
والأصل في المعاملة بين الإنسان والإنسان هي إصلاح ذات البين،
ولا يصح نقل المعلومات والبيانات التي تفسد العلاقات مع الآخرين.
الغيبة هي ذكرك أخاك بما فيه مما يكره سواء كان ذلك في دينه
أو بدنه أو دنياه، أو ما يمت إليه بصلة، وسواء كان ذلك بلفظ أو رمز أو إشارة،
وهي أمر قد نهى الله عنه ونفر عباده منه
ومثله بصورة كريهة تتقزز منها النفوس فقال عز وجل:
( ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه)[الحجرات:12]
، جعل الله أعمالنا كلها خالصة لوجهه الكريم، وأبعدنا الله وإياكم عن طريق الغيبة والنميمة
التي قد تحصد كل ما نزرعه من أعمال الخير والبر التي نسعى لتحقيقها في هذه الدنيا
لنحصدها في الدار الآخرة، ونفوز بالجنة، وننال ثواب الله الذي وعدنا به،
ولكي نعلم أبناءنا البعد عن هذا الفعل المذموم يجب أن نكون قدوتهم،
وإذا وجدنا هذا التصرف منهم يجب أن نسارع في نهيهم عنه وبيان أخطاره لهم.
وقد نرى بعض الأبناء لا يعلمون أن هذا شيء خاطئ، فلم يجدوا من يحثهم ويمنعهم عنه،
فهم يشاهدون هذا الأمر ممن حولهم، فعلى الآباء توعية أبنائهم بمساوئ
قد تدمر المجتمع عن طريق إفساد العلاقات بين الناس بنقل الأحاديث،
وقد سمعت عن الشيخ القطان في إحدى المرات أنه رفض سماع شريط قدمه له بعض الناس،
وقالوا له اسمع ماذا يقول عنك (فلان؟)
فقال: أنا أحبه في الله، ورفض سماع الشريط،
وكثير من هذه المواقف تحدث في مجتمعنا،
فمثلاً: إذا جاءك ابنك يقول لك (يمه يمه اليوم رحت عند خالتي وقالت عنك كذا)
فقولي له لا يا ولدي لا تكمل تعال نذهب ونشتري لها هدية، فلابد أنها متضايقة
، فيقول ( يمه اسمعي بالأول شنو قالت) فقولي ( لا يا ولدي هذه اسمها غيبة)
وخذي الولد واشتري لها هدية وقولي لها (سامحيني وهذه لك وأنا غلطانة)..
فيجب أن نستثمر هذا الموقف ونحوله إلى موقف تعليمي لأبنائنا،
لنعلمهم السلوك الصالح، كما فعل السلف الصالح الذين كانوا يقابلون مثل هذا الكلام بهدية،



وفي بعض المواقف تكون الغيبة مطلوبة كشهادة في الزواج، فلا يجب أن تحدث أمام الأبناء،
فهي نعم جائزة، ولكن لا تصلح أن تقال أمام الأبناء،
لأنهم لم يدركوا أن في هذا الموقف جائزة وفي غيره محرمة




أمور يجب مراعاتها عند الغيبة المباحة
1- الإخلاص لله في النية.
2- عدم تعيين الشخص لدفع كثير من الريب،
إذ ربما يستغل البعض تعيين الشخص لنشر اسمه بين الناس.
3- أن تذكر أخاك بما فيه إن كان في ذلك تحقيق مصلحة.
4- التأكد من عدم تحقيق مفسدة أكبر من الفائدة من وراء هذه الغيبة،
ومن عدم وقوع فتنة تضر بالمسلمين.


تب إلى الله إذا وقعت في معصية
إذا حدث ورأى الأبناء منك غيبة أو نميمة استغفر الله أمامهم واعتذر
حتى يتعلموا أن هذا الأمر سيئ، وقد نرى بعض الأبناء يكذبون
ثم يقولون هذه كذبة بيضاء أو كذبة إبريل، ولكن الكذب كذب، فيجب أن نسمي الأشياء بمسمياتها
، وقد يكون الكذب سببه الأهل،
فمثلاً يأتي الابن ويقول: يا أبي هناك شخص يطلبك على الهاتف
فيقول له الأب قل له إني نائم
أو إني غير موجود... من هنا يتعلم الابن هذا الموقف من أبيه،
ويعتاد عليه، ويتخذ الكذب سلوكا طبيعيا دون أن يدرك أنه من السلوكيات المنبوذة،
فكيف ننهى أبناءنا عن شيء يجدوننا نفعله؟ طبعا لن يتقبلوه،
لذلك يجب ألا نكذب أو ننم أو نغتاب أمامهم،
وإذا حدث ذلك نعتذر ونستغفر الله لهذا الذنب حتى يعلموا أنه شيء خاطئ.


( وصيتي لكل مسلم تقوى الله سبحانه وتعالى في جميع الأحوال
وأن يحفظ لسانه عن جميع الكلام إلا كلاماً ظهرت فيه المصلحة
لأنه قد ينجر الكلام المباح إلى حرام أو مكروه وذلك كثير بين الناس،
قال الله سبحانه وتعالى: ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد [ق:18]،
وقال تعالى: ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد
كل أولئك كان عنه مسؤولا [الإسراء:36]،
وقال في الحديث المتفق عليه عن أبي هريرة رضي الله عنه:
{ من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت } ).
والغيبة محرمة لأي سبب من الأسباب سواء كانت لشفاء غيظ
أو مجاملة للجلساء ومساعدتهم على الكلام أو لإرادة التصنع أو الحسد
أو اللعب أو الهزل وتمشية الوقت فيذكر عيوب غيره بما يضحك
وقد نهى الله سبحانه وتعالى عنها وحذر منها عباده
في قوله عز وجل: يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظنّ إنّ بعض الظنّ إثم
ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا أيحبّ أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه
وأتقوا الله إن الله توّاب رحيم [الحجرات:12].
وفي الحديث عن أبي هريرة أن رسول الله قال:
{ كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه } [رواه مسلم]
وقال في خطبته في حجة الوداع: { إن دمائكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم
كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ألا هل بلغت } [رواه البخاري ومسلم].
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله : { من أربا الربا استطالة المرء في عرض أخيه } [رواه البزار وأبو داود




وإنما حرمت الغيبة لما فيهما من السعي بالإفساد بين الناس
وإيجاد الشقاق والفوضى وإيقاد نار العداوة والغل والحسد
والنفاق وإزالة كل مودة وإماتة كل محبة بالتفريق والخصام
والتنافر بين الأخوة المتصافين ولما فيهما أيضاً من الكذب
والغدر والخيانة والخديعة وكيل التهم جزافاً للأبرياء وإرخاء العنان للسب
والشتائم وذكر القبائح ولأنهما من عناوين الجبن والدناءة والضعف
هذا إضافة إلى أن أصحابهما يتحملون ذنوباً كثيرة تجر إلى غضب الله وسخطه وأليم عقابه.
كما روي في ذلك حديث عن النبي ولقد مر النبي ليلة المعراج
بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون بها وجوههم وصدورهم فقال
: { من هؤلاء يا جبريل؟ } قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم،
وقال عليهم الصلاة والسلام: { يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه لا تغتابوا المسلمين
ولا تتبعوا عوراتهم فإن من يتبع عوراتهم يتبع الله عورته يفضحه في بيته } يعني ولو كان في بيته.
أخي قف قبل أن تغتاب
أخي الحبيب قف مع نفسك وقفات قبل أن نغتاب إخوانك.
الوقفة الأولى: هل الغيبة عمل صالح تتقرب به إلى الله سبحانه وتعالى
فتزيد من حسناتك وتزيدك بالتالي قرباً من الجنة أم أنها على النقيض من ذلك؟
الوقفة الثانية: هل تحب أن يغتابك أحد فيذكر عيوبك ومساوئك ـ وما أكثر العيوب والمساوئ
ـ فإن كنت لا تحب ذلك فإن إخوانك لا يحبون ذلك.
الوقفة الثالثة: تذكر قبل أن تغتاب إخوانك هذه الآية:
ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه [الحجرات:12].
الوقفة الرابعة: تذكر قبل أن تغتاب أن الغيبة بضاعة الجبناء
من الناس فالمغتاب لا يتكلم إلا في حال الغيبة ولو كان شجاعاً لتكلم
وأظهر ما في نفسه في حال وجود من اغتاب في الخفاء ولكنه جبان وضعيف الشخصية؟
! هل تحب أن تتصف بهذه الصفة القبيحة التي تخرم إنسانيتك؟
الوقفة الخامسة: تذكر قبل أن تغتاب أن الغيبة زيادة ونقصان،
فهي زيادة في ذنوبك وسيئاتك ونقصان في أجرك وحسناتك،
والسيئات والحسنات هي بضاعتك يوم القيامة، فلك أن تختار في هذه الدنيا
أن تزيد من حسناتك أو أن تزيد في سيئاتك والرابح أو الخاسر في ذلك كله أنت فاختر لنفسك.
الوقفة السادسة: تذكر قبل أن تغتاب هذه الأحاديث الشريفة وضعها نصب عينيك
وحري بك أن تحفظها.
قوله : { من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت }
. وقوله : { إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها يزل بها في النار أبعد مما بين المشرق }
وفي رواية مسلم { والمغرب }.
وقوله : { كل المسلم على المسلم حرام: دمه وعرضه وماله }.
وقوله : { لما عرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم فقلت:
من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم }
وقوله لما مرّ على قبرين يعذب صاحباهما
فقال: { إنهما يعذبان وما يعذبان في كبير وبلى، أما أحدهما فكان يغتاب الناس
وأما الآخر فكان لا يتأذى من البول } فدعا بجريدة رطبة أو بجريدتين فكسرهما
ثم أمر بكل كسرة فغرست على قبر فقال رسول الله : { إما إنه سيهون من عذابهما ما كانتا
رطبتين أو لم تيبسا }.
وقال صلى الله عليه وسلم < اتدرون من المفلس ؟قالوا المفلس فينا من لادرهم له
ولا متاع فقال ان المفلس من امتي من ياتي يوم القيامه بصلاه وصيام وزكاه ويأتي قد شتم هذه
وقذف هذا واكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته
فان فنيت حسناته قبل ان يقضى عليه اخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار >رواه مسلم
الوقفة السابعة: تذكر قبل كل شيء من تعصي بالغيبة هل تعصي فلان وفلان؟
هل تخالف أمر فلان وفلان؟ لا إنك تعصي الله سبحانه وتعالى
إنك تخالف أمر خالقك وموجدك ورازقك والمتفضل عليك سبحانه وتعالى،
إنك بالغيبة تحارب الله عز وجل، فهل تحب أن تكون ممن يحاربون الله عز وجل؟

واذا تواجدت بمكان فيه غيبه فعليك الاتي :
الذب عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم < من ذب عن عرض اخيه بالغيبه
كان حقا على الله ان يعتقه من النار >
الرد عن عرضه : قال الرسول صلى الله عليه وسلم < من رد عن عرض اخيه
رد الله عن وجهه النار يوم القيامه >
النصرة له : عن جابر رضي الله عنه قال < من نصر اخاه المسلم بالغيب نصره
الله في الدنيا والاخرة >

واخيرا لنعرف كيف نكفر عن غيبتنا ولنعزم على ان لانعود للغيبه
يجب ان تتحلل من الشخص الذي اغتبته وتقول له يافلان حللني او سامحني
واذا خفت ان تقع مشاكل بينكم وحقد وغيره فعليك الدعاء لمن اغتبته بالمغفره والرحمه من الله
وايضا تذكر محاسنه في المجالس الذي اغتبته فيها
قوله تعالى <<ان الحسنات يذهبن السيئات >>

ولمساعده نفسك
للتخلص من هذا المرض
بالادعيه ساعطيك الاتي ومنها كفاره ان شالله والله اعلم
اللهم اي مؤمن سببته او اغتبته او ظلمته فاجعل اللهم ذلك مقربه له منك يوم القيامه
اللهم اغفر لهم وارحمهم
اللهم طهر ألسنتنا من الغيبة واشغلنا بعيوبنا عن عيوب غيرنا
ولتكون من المحسنين والعافين عن الناس قل هذا الدعاء
اللهم اني تصدقت بعرضي على الناس فمن ظلمني او اغتابني فهو في حل
اللهم اني سامحت كل من ظلمني او اغتابني وارجو في ذلك بلوغ الاجر والثواب
وبلوغ مراتب المحسنين
 
الإيثار وحب الخير


"ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون" الحشر 9
"لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه"
إخوتي الأفاضل ما إن نقرأ هذه الآية الكريمة وهذا الحديث الشريف حتى ندرك ضرورة التزام المؤمن بحب الناس وبحب مساعدتهم أكثر من حب النفس والذوبان في أنانيتها، فإن النفس لتأمر المؤمن منا بالبحث عن مصلحتها وبذل النفس والنفيس من أجل إشباع رغباتها، إلا أننا مطالبون بمخالفتها وردعها وصدها، فديننا الحنيف لم يعلمنا إلا كل ما يعلو بنا في هذه الدنيا الفانية.

إخوتي الأفاضل إذا نظرنا إلى تاريخنا وجدناه مخضبا بدماء شهدائنا الأبرار، شهداء ضحوا بحياتهم فماتوا من أجل أن يحيا غيرهم، أي إيثار هذا وأي ازدراء لدنيا هي ليست لنا، نحن أهل الآخرة فما علينا إلا أن نفكر فيها وكيف نفوز بنعيم جنتها.
إذن وبعد أن عرفنا أن هناك من تخلى عن حياته، فهل يسصعب علينا أن نتخلى عما هو أهون من ذلك، هل سيصعب علينا أن نفضل إخواننا على أنفسنا، هل سيصعب علينا أن نجوع لمرة واحدة ليشبع غيرنا، أم سيصعب علينا أن نقدم للآخرين مالا نقدمه لأنفسنا، لا ليس بصعب (ولا ببعيد ولا بغريب على مسلم تشبعت روحه بمعاني الكمال، وانطبعت نفسه بطابع الخير وحب الفضيلة والجميل) كما قال شيخنا أبو بكر الجزائري، لأنها تلك هي صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة.

وأريد أن أختم قولي هذا بقول الله تعالى: "وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرا وأعظم أجرا" المزمل 2 فهلموا إخوتي لنتسابق على تقديم الخير لأنفسنا، لنلتقي في جنة الخلد وقد رضى عنا ربنا وأكرمنا بجنته.

والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين



 
حسن الخلق
-قال اللَّه تعالى (القلم 4): {وإنك لعلى خلق عظيم} .
وقال تعالى (آل عمران 134): {والكاظمين الغيظ، والعافين عن الناس} الآية.
وعن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: كان رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم أحسن الناس خلقاً. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
وعنه رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: ما مسست ديباجاً ولا حريراً ألين من كف رَسُول اللَّهِ صَلَّىاللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم، ولا شممت رائحة قط أطيب من رائحة رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم، ولقد خدمت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم عشر سنين فما قال لي قط أف، ولا قال لشيء فعلته: لم فعلته؟ ولا لشيء لم أفعله: ألا فعلت كذا؟ مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
وعن الصعب بن جثامة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: أهديت إلى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم حماراً وحشياً فرده علي. فلما رأى ما في وجهي قال: “إنا لم نرده عليك إلا أنا حرم” مُتَّفَق عَلَيهِ.
وعن النواس بن سمعان رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: سألت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم عن البر والإثم. فقال: “البر حسن الخلق. والإثم ما حاك في صدرك، وكرهت أن يطلع عليه الناس” رَوَاهُ مُسلِمٌ.
- وعن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: لم يكن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم فاحشاً ولا متفحشاً، وكان يقول: “إن من خياركم أحسنكم أخلاقاً” مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
وعن أبي الدرداء رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: “ما من شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من حسن الخلق، وإن اللَّه يبغض الفاحش البذِيّ” رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وقال حديث صحيح.
البذِيّ” هو: الذي يتكلم بالفحش ورديء الكلام.
وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: سئل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم عن أكثر ما يدخل الناس الجنة. قال: “تقوى اللَّه، وحسن الخلق” وسئل عن أكثر ما يدخل الناس النار. فقال: “الفم، والفرج” رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وقال حديث صحيح.
وعنه رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: “أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً، وخياركم خياركم لنسائهم” رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيح.
وعن عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنها قالت سمعت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم يقول: “إن المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم” رواه أبو داود.
وعن أبي أمامة الباهلي رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: “أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقاً، وببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحاً، وببيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه” حديث صحيح رواه أبو داود بإسناد صحيح.
الزعيم” : الضامن.
وعن جابر رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: “إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحاسنكم أخلاقاً، وإن أبغضكم إلي وأبعدكم مني يوم القيامة الثرثارون، والمتشدقون، والمتفيهقون!” فقالوا: يا رَسُول اللَّهِ قد علمنا الثرثارون والمتشدقون فما المتفيهقون؟ قال: “المتكبرون” رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ.
و “الثرثار” هو: كثير الكلام تكلفاً.
و “المتشدق” : المتطاول على الناس بكلامه ويتكلم بملء فيه تفاصحاً وتعظيماً لكلامه.
و “المتفيهق” أصله من الفهق وهو: الامتلاء وهو الذي يملأ فمه بالكلام ويتوسع فيه ويغرب به تكبراً وارتفاعاً وإظهاراً للفضيلة على غيره.
وروى الترمذي عن عبد اللَّه بن المبارك رحمه اللَّه في تفسير حسن الخلق قال: هو طلاقة الوجه، وبذل المعروف، وكف الأذى.





 
أسباب شرح الصدر
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
أعظم أسباب شرح الصدر التوحيد, وعلى حسب كماله, وقوته وزيادته يكون انشراح صدر صاحبه, قال الله تعالى) أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه) فالهدى والتوحيد من أعظم أسباب إنشراح الصدر ومنها
النور الذي يقذفه الله في قلب العبد- وهو نور الإيمان- فإنه يشرح الصدر ويوسعه, ويفرح القلب . فإذا فقد هذا النور من قلب العبد, ضاق وحرج, وصار في أضيق سجن وأصعبه.
عن النبي صلى الله عليه وسلم , انه قال ( إذا دخل النور القلب, انفسح وانشرح. قالوا ما علامة ذلك يا رسول الله قال الإنابة إلى دار الخلود, والتجافي عن دار الغرور, والاستعداد للموت قلب نزوله),
فيصب العبد من انشراح صدره بحسب نصيبه من هذا النور,
العلم, فإنه يشرح الصدر, ويوسعه حتى يكون أوسع من الدنيا, والجهل يورثه الضيق والحصر والحبس, فكلما اتسع علم العبد, انشرح صدره واتسع,
الإنابة على الله سبحانه وتعالى, ومحبته بكل القلب والإقبال عليه, والتنعم بعبادته, فلا شيء أشرح لصدر العبد من ذلك,
وللمحبة تأثير عجيب في انشراح الصدر, وطيب النفس ونعيم القلب,
وكلما كانت المحبة أقوى وأشد, كان الصدر أفسح وأشرح, .
ومن أعظم أسباب ضيق الصدر الإعراض عن الله تعالى, وتعلق القلب بغيره, والغفلة عن ذكره, ومحبة سواه, فإن من أحب شيئا غير الله, عذب به, وسجن قلبه
ومن أسباب شرح الصدر دوام ذكر الله على كل حال, وفي كل مواطن, فللذكر تأثير في انشراح الصدر ونعيم القلب,
وللغفلة تأثير عجيب في ضيقه وحبسه وعذابه .
الإحسان. فإن الكريم المحسن أشرح الناس صدرا, وأطيبهم نفسا, وأنعمهم قلبا,
والبخيل الذي ليس فيه إحسان أضيق الناس صدرا, وأنكدهم عيشا, وأعظمهم هما وغما,
وقد ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم مثلا للبخيل والمتصدق, كمثل رجلين عليهما جنتان من حديد, كلما هم المتصدق بصدقة, اتسعت عليه وانبسطت,
وكلما هم البخيل بالصدقة, لزمت كل حلقة مكانها, ولم تتسع عليه
الشجاعة, فإن الشجاع منشرح الصدر متسع القلب.
والجبان أضيق الناس صدرا, وأحصرهم قلبا ولا فرحة له ولا سرور, ولا لذة له, ولا نعيم
وأما سرور الروح, ولذتها, ونعيمها, وابتهاجها, فمحرم على كل جبان كما هو محرم على كل بخيل, وعلى كل معرض عن الله سبحانه وتعالى غافل عن ذكره
وان هذا النعيم والسرور, يصير في القلب رياضا وجنة,
و الضيق والحصر, ينقلب في القبر عذابا وسجنا,
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أكمل الخلق في كل صفة يحصل بها انشراح الصدر, واتساع القلب, وقرة العين, وحياة الروح,
, فهو صلى الله عليه وسلم في ذروة الكمال من شرح الصدر, ورفع الذكر, وهكذا لأتباعه نصيب من حفظ الله لهم , وعصمته إياهم, ودفاعه عنهم, ونصره لهم ,
فمن وجد خيرا, فليحمد الله, ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه.

أ سباب إ نشراح الصدر
 
السلام عليكم والرحمه الله وبركاته



كيف يحيي العبدُ قلبَه؟و كيف يقوِّي من شخصيته كي يستطيع أن يتغلب على هوى نفسه، وعلى شيطانه؟


بادئ ذي بدء قبل أن نتطرق إلى طرق حماية القلب لابد أن نتعرف على أبرز مظاهر ضعف القلب وهي :


1. الغلظة والتي من مظاهرها تجهم الوجه، وقلة الانفعال في الرغائب وقلة الإشفاق والرحمة، وقد قال الله تعالى في ذلك : { ولو كنت فظًا غليظ القلب لانفضوا من حولك } .


2. الزيغ أي ترك القصد، أي أنه يتعرف على الحق ثم يحيد عنه.


3. القسوة حيث يقول تعالى { ثم قست قلوبهم } ومن مظاهرها : الإصرار على المعاصي - ترك التوبة والإنابة - تجاوز قدر الحاجة من الطعام والنوم والكلام .


4. الغفلة حيث يقول تعالى { ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه }


5. عدم حب سماع النصيحة: قال تعالى منهم { وقالوا قلوبنا غلف } { وقالوا قلوبنا في أكنةٍ مما تدعوننا إليه } .


6. المرض: يقول تعالى { فيطمع الذي في قلبه مرض } ومن مظاهره: الاشتياق إلى المعصية - سرعة الانجذاب للمعاصي - بغض الحق النافع وحب الباطل الضار .


7. تعطل أدوات الإدراك حيث قال تعالى : { وختم على سمعه وقلبه } والختم والطبع واحد وهو البغيضة .


8. اللهو حيث يقول تعالى : { ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث إلا استمعوه وهم يلعبون * لاهية قلوبهم } أي الاستماع إلى الموعظة باستخفاف يصحبه استهزاء بالواعظ .


9. اتباع الهوى: وهو ما يسمى بزنا القلب .


10. لا تؤطه الجراحات - أي لا تأثر فيه - : وذلك بسبب موت القلب، فما يعود يشعر بعقوبات الإله له .



أما العلاج فيتم بالآتي :


1. الدعاء بالثبات وزيادة الإيمان وحسن الخاتمة فقد كان أكثر دعاء النبي (صلى الله عليه وسلم ) ( يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك ) .


2. التوبة بعد الاعتراف بين يديه بالمعاصي والقصور.


3. كتابة جميع أنواع السلبيات في قائمة، وبرمجة المعالجة بحيث يؤخذ عيب ، عيب، ماعدا المعاصي الواضحة فيجب التوبة منها فورًا .


4. تهيئة النفس لتقبل النصح .


5. الإكثار من حضور مجالس الوعظ والعلم وترقيق القلوب .


6. سماع الأشرطة المرققة للقلوب .


7. زيارة المقابر .


8. قراءة الكتب الإيمانية .


9. الإكثار من قراءة القرآن وأحاديث الرقائق .


10. المحاسبة والتزكية الدائمة .


11. مرافقة الصالحين وهجران قساة القلوب وأصحاب الأهواء والمعاصي .


12. عدم رؤية ما يقسِّي القلوب من برامج تليفزيونية وإذاعية .


13. كثرة التوبة والاستغفار.


14. كتابة بحث عن القلوب وضعفها وأسباب قوتها".



ويحسن بنا في هذا السياق أن نذكِّر بأمورٍ ثلاثة:


الأول: أن الإنسان يقضي عمره كله بين القوة والضعف الإيماني، يرتفع مرةً وينخفض أخرى، هكذا الله سبحانه خلقنا، وهكذا مطلوبٌ منا مجاهدة النفس بشكل مستمر، فنبقى بين الهمة والفتور، والخير كل الخير من كان فتوره في طاعة الله، ولم يصل به إلى المعصية، قال رسول الله (صلى عليه وسلم ) : ( إن لكل عمل شِرَّة، ولكل شِرَّة فترة، فمن كانت فترته إلى سنتي، فقد اهتدى، ومن كانت فترته إلى غير ذلك فقد هلك ) .


الثاني: إن لكل إنسانٍ بعض الطاعات المحببة له في التقرب لله تعالى، أعمالٌ يحبها أكثر من غيرها، ويشعر من خلالها بالقرب من الله أكثر من أعمالٍ أخرى، وتختلف هذه الطاعات من شخصٍ لآخر، كلٌّ حسب نفسيته وطبيعته وفطرته، وأما وأننا نريد أن نحافظ على إيماننا وقربنا من ربنا، فعلينا الإكثار من الأعمال التي تشعرنا بالقرب من الله عز وجلّ، إن كانت قراءة القرآن فنكثر من قراءته ونفضلها على غيرها من النوافل والطاعات، وإن كانت في قيام الليل فنلتزم ببرنامجٍ من قيام الليل نحافظ عليه، وإن كان السجود فنسجد ونتقرّب أكثر وأكثر لله رب العالمين، وإن كان التصدق فنعطي حتى لا تعلم شمالنا ما تنفق يميننا، وهكذا .. نكثر من الأعمال المحببة إلينا، والتي تزيدنا قرباً من الله عز وجل، فنظلّ نأنس به سبحانه.



الثالث: أكدنا من قبل ونؤكد دائماً على الإيمان العملي، فالإيمان لا يزداد ويعلو فقط بالعبادات وقراءة القرآن وقيام الليل، وإنما يزيد أيضاً من خلال فعل الخير للناس، والاختلاط بهم، ومساعدتهم، فيعين المحتاج، ويغيث الخائف، ويرشد التائه، ويتسامح في خلقه ومعاملاتهم، ويرتفع الإيمان حين يصدق في مواعيده ومعاملاته ولا يغش ولا يكذب، باختصارٍ شديدٍ على المسلم أن يستشعر علّوه وقربه من ربه سبحانه حين يكون فرداً نافعاً صادقاً خدوماً لمجتمعه وأمته، ديننا ليس كدين النصارى دين رهبانيةٍ فقط، ديننا دين عبادةٍ ومعاملةٍ، وكما نتقرّب إلى الله بالعبادة عليك أن نتقرّب إليه سبحانه بالمعاملة، هكذا ارتضى الله خالقنا عز وجل لنا ديننا، وهكذا أكمله وأتمه سبحانه . "الله العالم
و الله ولي التوفيق


 
أخلاق المسلم

التواضع
يحكى أن ضيفًا نزل يومًا على الخليفة عمر بن عبد العزيز، وأثناء جلوسهما انطفأ المصباح، فقام الخليفة عمر بنفسه فأصلحه، فقال له الضيف: يا أمير المؤمنين، لِمَ لَمْ تأمرني بذلك، أو دعوت من يصلحه من الخدم، فقال الخليفة له: قمتُ وأنا عمر، ورجعتُ وأنا عمر ما نقص مني شيء، وخير الناس عند الله من كان متواضعًا.
*يحكى أن أبا بكر الصديق -رضي الله عنه- كان يحلب الغنم لبعض فتيات المدينة، فلما تولى الخلافة قالت الفتيات: لقد أصبح الآن خليفة، ولن يحلب لنا، لكنه استمر على مساعدته لهن، ولم يتغير بسبب منصبه الجديد. وكان أبو بكر
-رضي الله عنه- يذهب إلى كوخ امرأة عجوز فقيرة، فيكنس لها كوخها، وينظفه، ويعد لها طعامها، ويقضي حاجتها.
وقد خرج -رضي الله عنه- يودع جيش المسلمين الذي سيحارب الروم بقيادة أسامة بن زيد -رضي الله عنه- وكان أسامة راكبًا، والخليفة أبو بكر يمشي، فقال له أسامة: يا خليفة رسول الله، لَتَرْكَبَنَّ أو لأنزلنَّ، فقال أبو بكر: والله لا أركبن ولا تنزلن، وما على أن أُغَبِّرَ قدمي ساعة في سبيل الله.
*وقد حمل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- الدقيق على ظهره، وذهب به إلى بيت امرأة لا تجد طعامًا لأطفالها اليتامى، وأشعل النار،وظل ينفخ حتى نضج الطعام، ولم ينصرف حتى أكل الأطفال وشبعوا.
*ويحكى أن رجلا من بلاد الفرس جاء برسالة من كسرى ملك الفرس إلى الخليفة عمر، وحينما دخل المدينة سأل عن قصر الخليفة، فأخبروه بأنه ليس له قصر فتعجب الرجل من ذلك، وخرج معه أحد المسلمين ليرشده إلى مكانه. وبينما هما يبحثان عنه في ضواحي المدينة، وجدا رجلا نائمًا تحت شجرة، فقال المسلم لرسول كسرى: هذا هو أمير المؤمنين عمر بن الخطاب. فازداد تعجب الرجل من خليفة المسلمين الذي خضعت له ملوك الفرس والروم، ثم قال الرجل: حكمتَ فعدلتَ فأمنتَ فنمتَ يا عمر.
*جلست قريش تتفاخر يومًا في حضور سلمان الفارسي، وكان أميرًا على المدائن، فأخذ كل رجل منهم يذكر ما عنده من أموال أو حسب أو نسب أو جاه، فقال لهم سلمان: أما أنا فأوَّلي نطفة قذرة، ثم أصير جيفة منتَنة، ثم آتي الميزان، فإن ثَقُل فأنا كريم، وإن خَفَّ فأنا لئيم.
*ما هو التواضع؟
التواضع هو عدم التعالي والتكبر على أحد من الناس، بل على المسلم أن يحترم الجميع مهما كانوا فقراء أو ضعفاء أو أقل منزلة منه. وقد أمرنا الله -تعالى- بالتواضع، فقال: {واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين} [الشعراء: 215]، أي تواضع للناس جميعًا. وقال تعالى: {تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوًا في الأرض ولا فسادًا والعاقبة للمتقين} [القصص: 83].
وسئل الفضيل بن عياض عن التواضع، فقال: أن تخضع للحق وتنقاد إليه، ولو سمعته من صبي قبلتَه، ولو سمعتَه من أجهل الناس قبلته. وقد قال أبو بكر -رضي الله عنه-: لا يحْقِرَنَّ أحدٌ أحدًا من المسلمين، فإن صغير المسلمين عند الله كبير.
وكما قيل: تاج المرء التواضع.
تواضع الرسول صلى الله عليه وسلم:
خير الله -سبحانه- نبيه صلى الله عليه وسلم بين أن يكون عبدًا رسولا، أو ملكًا رسولا، فاختار النبي صلى الله عليه وسلم أن يكون عبدًا رسولا؛ تواضعًا
لله -عز وجل-.
والتواضع من أبرز أخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم، والنماذج التي تدل على تواضعه صلى الله عليه وسلم كثيرة، منها:
أن السيدة عائشة -رضي الله عنها- سُئِلَتْ: ما كان النبي يصنع في أهله؟ فقالت: كان في مهنة أهله (يساعدهم)، فإذا حضرت الصلاة قام إلى الصلاة. [البخاري].
وكان يحلب الشاة، ويخيط النعل، ويُرَقِّع الثوب، ويأكل مع خادمه، ويشتري الشيء من السوق بنفسه، ويحمله بيديه، ويبدأ من يقابله بالسلام ويصافحه، ولا يفرق في ذلك بين صغير وكبير أو أسود وأحمر أو حر وعبد، وكان صلى الله عليه وسلم لا يتميز على أصحابه، بل يشاركهم العمل ما قل منه وما كثر.
وعندما فتح النبي صلى الله عليه وسلم مكة، دخلها صلى الله عليه وسلم خافضًا رأسه تواضعًا لله رب العالمين، حتى إن رأسه صلى الله عليه وسلم كادت أن تمس ظهر ناقته. ثم عفا صلى الله عليه وسلم عن أهل مكة وسامحهم وقال لهم: (اذهبوا فأنتم الطلقاء) [سيرة ابن هشام].
أنواع التواضع:
والتواضع يكون مع الله ومع رسوله ومع الخلق أجمعين؛ فالمسلم يتواضع مع الله بأن يتقبل دينه، ويخضع له سبحانه، ولا يجادل ولا يعترض على أوامر الله برأيه أو هواه، ويتواضع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن يتمسك بسنته وهديه، فيقتدي به في أدب وطاعة، ودون مخالفة لأوامره ونواهيه.
والمسلم يتواضع مع الخلق بألا يتكبر عليهم، وأن يعرف حقوقهم، ويؤديها إليهم مهما كانت درجتهم، وأن يعود إلى الحق ويرضى به مهما كان مصدره.
فضل التواضع:
التواضع صفة محمودة تدل على طهارة النفس، وتدعو إلى المودة والمحبة والمساواة بين الناس، وينشر الترابط بينهم، ويمحو الحسد والبغض والكراهية من قلوب الناس، وفوق هذا كله فإن التواضع يؤدي إلى رضا المولى -سبحانه-.
قال الله صلى الله عليه وسلم: (ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله عبدًا بعفو إلا عزًّا، وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله) [مسلم]، وقال الله صلى الله عليه وسلم: (مَنْ تواضع لله رفعه الله) [أبو نعيم]. وقال الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله تعالى أوحى إلى أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد ولا يبغي أحد على أحد) [مسلم].
وقال الشاعر:
إذا شــِئْتَ أن تَـزْدَادَ قَـدْرًا ورِفْـــعَــةً
فَلِنْ وتواضعْ واتْرُكِ الْكِبْـرَ والْعُجْـــبَا
التكبر:
لا يجوز لإنسان أن يتكبر أبدًا؛ لأن الكبرياء لله وحده، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي: (قال الله -عز وجل-: الكبرياء ردائي، والعظمة إزاري، فمن نازعني واحدًا منهما قذفته في النار) [مسلم وأبو داود والترمذي].
فالإنسان المتكبر يشعر بأن منزلته ومكانته أعلى من منزلة غيره؛ مما يجعل الناس يكرهونه ويبغضونه وينصرفون عنه، كما أن الكبر يكسب صاحبه كثيرًا من الرذائل، فلا يُصْغِي لنصح، ولا يقبل رأيا، ويصير من المنبوذين.
قال الله -تعالى-: {ولا تصعر خدك للناس ولا تمش في الأرض مرحًا إن الله لا يحب كل مختال فخور} [لقمان: 18]، وتوعد الله المتكبرين بالعذاب الشديد، فقال: {سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير حق}
[الأعراف: 146]، وقال تعالى: {كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار} [غافر: 35].
والله -تعالى- يبغض المتكبرين ولا يحبهم، ويجعل النار مثواهم وجزاءهم، يقول تعالى: {إن الله لا يحب المستكبرين} [النحل: 23]، ويقول تعالى: {أليس في جهنم مثوى للمتكبرين} [الزمر: 60].
صور التكبر:
ومن الناس من يتكبر بعلمه، ويحتقر غيره، ويغضب إذا رده أحد أو نصحه، فيهلك نفسه، ولا ينفعه علمه، ومنهم من يتكبر بحسبه ونسبه، فيفتخر بمنزلة آبائه وأجداده، ويرى الناس جميعًا أقل منزلة منه؛ فيكتسب بذلك الذل والهوان من الله.
ومن الناس من يتكبر بالسلطان والجاه والقوة فيعجب بقوته، ويغتر بها، ويعتدي ويظلم، فيكون في ذلك هلاكه ووباله.
ومنهم من يتكبر بكثرة ماله، فيبذِّر ويسرف ويتعالى على الناس؛ فيكتسب بذلك الإثم من الله ولا ينفعه ماله.
جزاء المتكبر:
حذَّرنا النبي صلى الله عليه وسلم من الكبر، وأمرنا بالابتعاد عنه؛ حتى لا نُحْرَمَ من الجنة فقال: (لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر)
[مسلم وأبو داود والترمذي]. وقد خسف الله الأرض برجل لتكبره، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (بينما رجل يمشي في حُلَّة (ثوب) تعجبه نفسه، مُرَجِّل جُمَّتَه (صفف شعر رأسه ودهنه)، إذ خسف الله به، فهو يتجلجل إلى يوم القيامة) [متفق عليه].
ويقول صلى الله عليه وسلم: (يُحْشَرُ المتكبرون يـوم القيامة أمثـال الذَّرِّ (النمل الصغير) في صور الرجال، يغشاهم الذل من كل مكان، فيساقون إلى سجن في جهنم يسمى بُولُس، تعلوهم نار الأنيار، يُسقَون عصارة أهل النار طِينَةَ الخبال) [الترمذي]، ويقول صلى الله عليه وسلم : (حق على الله أن لا يرتفع شيء من الدنيا إلا وضعه) [البخاري].
فليحرص كل منا أن يكون متواضعًا في معاملته للناس، ولا يتكبر على أحد مهما بلـغ منـصبه أو مالـه أو جاهه؛ فإن التواضع من أخلاق الكرام، والكبر من أخلاق اللئام، يقول الشاعر:
تَوَاضَعْ تَكُنْ كالنَّجْمِ لاح لِنَاظـِـــرِ
على صفحـات المــاء وَهْوَ رَفِيــعُ
ولا تَكُ كالدُّخَانِ يَعْلُـــو بَنَفْسـِـــهِ
على طبقــات الجـوِّ وَهْوَ وَضِيــعُ.

 
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده , أما بعد:


* فالجنة موجودة الآن بدليل {أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} (133) سورة آل عمران


* الجنة فيها مالا عين رأت و لا أذن سمعت و لا خطر على قلب بشر . {جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (17) سورة السجدة


* الجنة فيها أربعة أنهار : نهر من ماء , و نهر من لبن لم يتغير طعمه , و نهر من عسل , و نهر من خمر لذة للشاربين ...... فهنيئا للشاربين .


* فيها شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها . (رواه البخاري)


* ما من شجرة في الجنة إلا و ساقها من ذهب . (صحيح الترغيب)


* يلبسون الحرير و الذهب {وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ} (33) سورة فاطر , و يلبسون أساور (ولو أن رجلاً أطلع فبدا سواره لطمس ضوء الشمس) صحيح الترغيب


* فيها أزواج من الحور العين , و لكل مؤمن زوحتان , و للشهيد 72 زوجة , و لهم من الجمال الشيء العظيم . {كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ} (58) سورة الرحمن


* وأدنى أهل الجنة له مثل ملك الدنيا عشر مرات (رواه مسلم)
وأدنى أهل الجنة من يخدمه ألف خادم . {وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَّنثُورًا } (19) سورة الإنسان


* والجنة هي الدار الأبدية التي لا نهاية لها .(خلود فلا موت)


* والأعمال التي توصل إلى الجنة كثيرة منها : المحافظة على الصلاة , و بر الوالدين , و الصدقة , و مراقبة الله , و الجهاد في سبيل الله , و سلامة القلب من الحسد و البغضاء , و الدعوة إلى الله , و طلب العلم .


* لابد أن نجاهد أنفسنا و نصبر على الطاعات و نترك المعاصي التي قد تحرمنا الجنة . {وَجَزَاهُم بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا } (12) سورة الإنسان


* هذه الحياة مزرعة , و النتائج ستظهر هناك بين يدي الله . { يَوْمَ يَنظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ } (40) سورة النبأ


* لا تنظر إلى الهالكين في أودية الذنوب, وانظر إلى الذين سبقوك على الصراط المستقيم .


* سوف تتعرض للفتن , فاصبر والموعد الجنة
* والمؤمن قبل أن يموت يرى مقعده من الجنة
* وفي القبر يرى أيضاً مكانه من الجنة


* فعليك بالدعاء لعلى الله أن يستجيب لك و يجعلك من أهلها


* وبناء الجنة : لبنة من ذهب و لبنة من فضة , و حصباؤها اللؤلؤ , و ترابها من الزعفران , و درجها الياقوت و اللؤلؤ . (صحيح الترغيب)


* ويشربون في آنية من الذهب و الفضة . ( و يطاف عليهم بصحاف من ذهب و أمشاطهم الذهب) رواه مسلم


* (من يدخلها ينعم و لا يبأس , ويخلد فلا يموت , لا تبلى ثيابهم و لا يفنى شبابهم , و ينادي مناد : إن لكم أن تحيوا فلا تموتوا أبداً , و إن لكم أن تصحوا فلا تمرضوا أبداً) صحيح الترغيب


* والجنة لها ثمانية أبواب , ومنها : باب الصلاة و الريان والصدقة والجهاد والوالد .


* والجنة مائة درجة ما بين كل درجة كما بين السماء و الأرض .


* ولكل مؤمن خيمة مجوفة من لؤلؤة طولها في السماء ستون ميلاً . (رواه البخاري)
فتخيل نفسك و انت فيها .


* وفي الجنة سوق يأتونه كل جمعة فتهب عليهم ريح الشمال فيزدادون حسناً و جمالاً . (صحيح مسلم)


* فيها فواكه وثمار من كل الأنواع , وهي دانية وبمجرد أن يشتهيها المؤمن تدنو إليه . {قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ} (23) سورة الحاقة


* وأعظم نعيم في الجنة هو النظر إلى وجه الله تبارك و تعالى . {إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} (23) سورة القيامة
ويرضى عنهم رضاً فلا يسخط عليهم بعده أبداً .


* وأول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر . (رواه البخاري)
وأعمارهم 33 على طول طول أبيهم آدم 60 ذراعاً في السماء و على صورة يوسف عليهم السلام . (صحيح الترغيب)


* في الجنة ترى الأنبياء و الشهداء و الصديقين و الصالحين ,فلا تحرم نفسك الجنة بشهوة ساعة و نظرة آثمة .


* عليك بصحبة الأخيار فهم الذين يأخذون بيدك إلى الجنه


* أكثر من ذكر الله , وداوم الاستغفار وحاسب نفسك , وابك على خطيئتك.


* وأبتعد عن كل سبب يضعف إيمانك , وأعظم الاسباب التي تضعف الايمان :الذنوب , صديق السوء , والتأخر عن الصلاه , والتعلق بالدنيا .


* عليك بزيارة المقبره لترى ماذا جرى لأهلها , و قل لنفسك ماذا أعددت لتك الحفرة ؟


* هل فكرت في الآخرة و بقائها و دوامها ؟


* من الآن ابدأ في صفحة جديدة مع الله




 
صفات المؤمنين الصادقين
يقول الحق سبحانه وتعالى في مستهل سورة المؤمنون: “قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون والذين هم عن اللغو معرضون.والذين هم للزكاة فاعلون. والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين. فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك
هم العادون والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون والذين هم على صلواتهم يحافظون أولئك هم الوارثون. الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون” (الآيات 1 11).


والمعنى: قد فاز وظفر بالمطلوب أولئك المؤمنون الصادقون الذين من صفاتهم أنهم في صلاتهم خاشعون، بحيث لا يشغلهم شيء وهم في الصلاة عن مناجاة ربهم، وعن أدائها بأسمى درجات التذلل والطاعة. ومن مظاهر الخشوع كما يقول الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر في تفسيره لهذه الآية- أن ينظر المصلي وهو قائم إلى موضع سجوده وأن يتحلى بالسكون والطمأنينة وأن يترك كل ما يخل بخشوعها كالعبث بالثياب أو بشيء من جسده، فقد ابصر النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يعبث بلحيته في الصلاة فقال: “لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه”. قال القرطبي: اختلف الناس في الخشوع هل هو من فرائض الصلاة أو مكملاتها على قولين والصحيح الأول ومحله القلب.

عفة وطهارة

وقوله سبحانه “والذين هم عن اللغو معرضون” بيان لصفة ثانية من صفات هؤلاء المؤمنين.واللغو: ما لا فائدة فيه من الأقوال والأعمال، فيدخل فيه اللهو والهزل وكل ما يخل بالمروءة وبآداب الإسلام.أي أن من صفات هؤلاء المؤمنين أنهم ينزهون أنفسهم عن الباطل والساقط من القول أو الفعل،
ويعرضون عن ذلك في كل أوقاتهم لأنهم لحسن صلتهم بالله تعالى اشتغلوا بعظائم الأمور، وهم كما وصفهم الله سبحانه في آية أخرى “وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه”.

أما الصفة الثالثة من صفاتهم فقد بينها سبحانه بقوله: “والذين هم للزكاة فاعلون” ويرى اكثر العلماء أن المراد بالزكاة هنا زكاة الأموال. أي أن من صفات هؤلاء المؤمنين انهم يخرجون زكاة أموالهم عن طيب نفس.ثم بيّن سبحانه الصفة الرابعة من صفاتهم فقال: “والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين”.. أي أن من صفات هؤلاء المؤمنين أنهم أعفاء ممسكون لشهواتهم لا يستعملونها إلا مع زوجاتهم التي أحلهن الله تعالى لهم، أو مع ما ملكت أيمانهم من الإماء والسرارى.. وذلك لأن من شأن الأمة المؤمنة إيمانا حقا أن تصان فيها الأعراض،
وأن يحافظ فيها على الأنساب.

أما الصفة الخامسة من صفات هؤلاء المفلحين فقد عبر عنها سبحانه بقوله: “والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون” والأمانات تشمل جميع التكاليف التي كلفنا الله بأدائها كما تشمل الأموال المودعة، والأيمان والنذور والعقود وما يشبه ذلك. والعهود تشمل كل ما يطلب من المؤمن الوفاء به من حقوق الله تعالى وحقوق الناس. أي أن من صفات هؤلاء المفلحين انهم يقومون بحفظ ما ائتمنوا عليه من أمانات ويوفون بعهودهم مع الله تعالى ومع الناس، ويؤدون ما كلفوا بأدائه
من دون تقصير أو تقاعس وذلك لأنه لا تستقيم حياة أمة من الأمم إلا إذا أديت فيها الأمانات وحفظت فيها العهود.

الحفاظ على الصلاة

أما الصفة السادسة والأخيرة من صفات هؤلاء المؤمنين الصادقين فهي قوله تعالى: “والذين هم على صلواتهم يحافظون” أي أن من صفاتهم أنهم يحافظون على الصلوات التي أمرهم الله بأدائها محافظة تامة بأن يؤدوها في أوقاتها كاملة الأركان والسنن والآداب والخشوع ولقد بدأ سبحانه صفات
المؤمنين المفلحين بالخشوع في الصلاة وختمها بالمحافظة عليها للدلالة على عظم مكانتها وسمو منزلتها.

وبعد أن بين سبحانه تلك الصفات الكريمة التي تحلى بها أولئك المؤمنون المفلحون وهي صفات تمثل الكمال الإنساني في أنقى صوره. بين سبحانه ما اعد لهم من حسن الثواب فقال: “أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون” والفردوس هو أعلى الجنات وأفضلها وفي صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: “إذا سألتم الله فسلوه الفردوس، فإنه أوسط الجنة، وأعلى الجنة، ومنه تفجر انهار الجنة”.
 
أخلاق المسلم

الكرم
بعث معاوية -رضي الله عنه- إلى السيدة عائشة -رضي الله عنها- بمال قدره مائة وثمانون ألف درهم، فأخذت -رضي الله عنها- تقسم المال، وتوزعه على الناس حتى تصدقت به كله، وكانت صائمة، فأمرت جاريتها أن تحضر لها الطعام لتفطر، فأحضرت لها الجارية خبزًا وزيتًا، وقالت لها: أما استطعتِ فيما قسمتِ اليوم أن تشتري لنا لحمًا بدرهم؛ لنفطر عليه، وهكذا تصدقتْ بهذا المبلغ الكبير، ونسيتْ أن تبقي درهمًا تشتري به طعامًا لإفطارها.
***
ذات يوم، أحضر عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- مالا كثيرًا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأله الرسول صلى الله عليه وسلم: (ماذا أبقيتَ لأهلك يا عمر؟)، فيقول: أبقيتُ لهم نصف مالي.
ويأتي أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- فيحضر ماله كله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعندما سأله النبي صلى الله عليه وسلم: (ماذا تركتَ لأولادك يا أبا بكر؟)، فيقول: تركتُ لهم الله ورسوله.
***
ما هو الكرم؟
الكرم يطلق على كل ما يحمد من أنواع الخير والشرف والجود والعطاء والإنفاق.
وقد سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أكرم الناس؟ قال: (أتقاهم لله). قالوا: ليس عن هذا نسألك. قال: (فأكرم الناس يوسف نبي الله ابن نبي الله ابن خليل الله) [البخاري].
فالرسول صلى الله عليه وسلم وصف يوسف -عليه السلام- بالكرم لأنه اجتمع له شرف النبوة والعلم والجمال والعفة وكرم الأخلاق والعدل ورياسة الدنيا والدين، وهو نبي ابن نبي ابن نبي ابن نبي.
كرم الله سبحانه:
من صفات الله -سبحانه- أنه الكريم، وهو الكثير الخير، الجواد المعطي الذي لا ينفد عطاؤه.
كرم النبي صلى الله عليه وسلم:
كان النبي صلى الله عليه وسلم أكرم الناس شرفًا ونسبًا، وأجود الناس وأكرمهم في العطاء والإنفاق، فقد أتاه رجل يطلب منه مالا، فأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم غنمًا بين جبلين، فأخذها كلها، ورجع إلى قومه، وقال لهم: أسلموا، فإن محمدًا صلى الله عليه وسلم يعطي عطاء من لا يخشى الفقر. [أحمد].
كما تروي عنه السيدة عائشة -رضي الله عنها- أنهم ذبحوا شاة، ثم وزعوها على الفقراء؛ فسأل النبي صلى الله عليه وسلم السيدة عائشة: (ما بقي منها؟) فقالت: ما بقي إلا كتفها؛ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (بقي كلها غير كتفها) [الترمذي].
أي أن ما يتصدق به الإنسان في سبيل الله هو الذي يبقي يوم القيامة، ولا يفنى إلا ما استعمله في هذه الدنيا، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (ما نقص مال عبد من صدقة) [الترمذي].
أنواع الكرم:
بما أن الكرم يطلَق على ما يحمد من الأفعال؛ فإن له أنواعًا كثيرة منها:
الكرم مع الله: المسلم يكون كريمًا مع الله بالإحسان في العبادة والطاعة، ومعرفة الله حق المعرفة، وفعل كل ما أمر به، والانتهاء عما نهى عنه.
الكرم مع النبي صلى الله عليه وسلم: ويكون بالاقتداء بسنته، والسير على منهجه، واتباع هديه، وتوقيره.
الكرم مع النفس: فلا يهين الإنسان نفسه، أو يذلها أو يعرضها لقول السوء أو اللغو، وقد وصف الله عباد الرحمن بأنهم: {وإذا مروا باللغو مروا كرامًا} [الفرقان: 72].
الكرم مع الأهل والأقارب: المسلم يكرم زوجه وأولاده وأقاربه، وذلك بمعاملتهم معاملة حسنة، والإنفاق عليهم، فخير الإكرام والإنفاق أن يبدأ المسلم بأهله وزوجته. قال الله صلى الله عليه وسلم: (دينار أنفقتَه في سبيل الله، ودينار أنفقته في رقبة (إعتاق عبد)، ودينار تصدقتَ به على مسكين، ودينار أنفقتَه على أهلك، أعظمها أجرًا الذي أنفقتَه على أهلك) [مسلم]. وقال الله صلى الله عليه وسلم: (إذا أنفق المسلم نفقة على أهله وهو يحتسبها (أي ينوي عند إنفاقها أنها خالصة لوجه الله)، كانت له صدقة) [متفق عليه].
فالصدقة على القريب لها أجر مضاعف؛ لأن المسلم يأخذ بها ثواب الصدقة وثواب صلة الرحم. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (الصدقة على المسكين صدقة، وهي على ذي الرحم (القريب) ثنتان: صدقة، وصلة) [الترمذي والنسائي وابن ماجه]
إكرام الضيف: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذِ جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت) [متفق عليه].
الكرم مع الناس: طرق الكرم مع الناس كثيرة؛ فالتبسم في وجوههم صدقة، كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: (لا تحقرن من المعروف شيئًا، ولو أن تلقي أخاك بوجه طلق) [مسلم].
وقد قال علي -رضي الله عنه- وهو يحث على العطاء وإن قَلَّ: لا تستحي من عطاء القليل؛ فالحرمان أقل منه، ولا تجبن عن الكثير؛ فإنك أكثر منه.
وقال الله صلى الله عليه وسلم: (كل سُلامَي من الناس عليه صدقة، كل يوم تطلع فيه الشمس يعدل بين الاثنين صدقة، ويعين الرجل على دابته؛ فيحمل عليها أو يرفع عليها متاعه صدقة، والكلمة الطيبة صدقة، وكل خطوة يخطوها إلى الصلاة صدقة، ويميط الأذى عن الطريق صدقة) [متفق عليه]. وقال الله صلى الله عليه وسلم: (كل معروف صدقة) [البخاري].
الكرم والإنفاق في حوائج المسلمين: المسلم يجب عليه أن ينفق في حوائج المسلمين، فمثلا في وقت الحروب يجب عليه أن يكثر من الإنفاق لتجهيز جيش المسلمين، وفي أزمات التعليم ينفق في تيسير التعليم، وإن كان هناك وباء أو مرض مثلا، فعليه أن يتبرع بالمال مساهمة منه في القضاء على هذا المرض، ولو علم المسلم بحاجة أخيه المسلم في بلد إسلامي معين إلى دواء أو غذاء، فعليه أن يسارع إلى معاونته.


فضل الجود والكرم:
* ثواب الجود والإنفاق عظيم، وقد رغَّبنا الله فيه في أكثر من موضع من القرآن الكريم، قال الله -تعالى-: {مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم} [البقرة: 261].
وقال تعالى: {وما تنفقوا من خير يوف إليكم وأنتم لا تظلمون} [البقرة: 272].
وقال تعالى: {الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرًّا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون} [البقرة: 274].
* الكرم يقرب من الجنة ويبعد عن النار، قال الله صلى الله عليه وسلم: (السخي قريب من الله، قريب من الجنة، قريب من الناس، بعيد من النار. والبخيل بعيد من الله، بعيد من الجنة، بعيد من الناس، قريب من النار) [الترمذي].
* الكرم بركة للمال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان، فيقول أحدهما: اللهم أعطِ منفقًا خلفًا، ويقول الآخر: اللهم أعطِ ممسكًا تلفًا) [البخاري]. وقال الله في الحديث القدسي: (أنْفِقْ يا بن آدم أُنْفِقْ عليك) [متفق عليه].
* الكرم عِزُّ الدنيا، وشرف الآخرة، وحسن الصيت، وخلودُ جميل الذكر.
* الكرم يجعل الإنسان محبوبًا من أهله وجيرانه وأقاربه والناس أجمعين.
لكل هذه الفضائل فإن المسلم يحب أن يكون كريمًا، قال الله صلى الله عليه وسلم: (لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالا فسلطه على هلكته في الحق، ورجل آتاه الله حكمة، فهو يقضي بها ويعلمها) [البخاري].
وعلى المسلم أن يدرب نفسه على خلق الكرم، ويعودها عليه منذ صغره، وعليه أن يعلم أن المال مال الله، وأنه نفسَه مِلْكٌ لله، وأن ثواب الله عظيم، وأنه يثق في الله، فلا يخشى الفقر إذا أنفق، وأن يتأسى بالنبي صلى الله عليه وسلم وبصحابته في إنفاقهم، وعليه أن يكثر من الجود والكرم في جميع أوقات العام، وخاصة في شهر رمضان، وفي الأعياد والمناسبات التي تحتاج منه إلى ذلك.
البخل:
المسلم لا يتصف بالبخل؛ لأنه خلق ذميم يبغضه الله -سبحانه- والناس أجمعون، وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (خصلتان لا تجتمعان في مؤمن: البخل، وسوء الخلق) [الترمذي].
جزاء البخل:
وقد ذم الله البخل من خلال آيات القرآن، وحذرنا منه، فقال عز وجل: {ولا تحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله خيرًا لهم بل هو شر لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة ولله ميراث السموات والأرض والله بما تعملون خبير}.
[آل عمران: 180]. وقال تعالى: {والذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ويكتمون ما أتاهم الله من فضله وأعتدنا للكافرين عذابًا مهينًا} [النساء: 37].
وجعل الله عاقبة المنفقين الفوز والفلاح؛ حيث قال: {ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون} [الحشر: 9].
والبخل يرتد على صاحبه، فلا يذوق راحة أبدًا، يقول الله تعالى: {ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه والله الغني وأنتم الفقراء} [محمد: 38].
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتعوذ من البخل في دعائه، فيقول: (اللهم إني أعوذ بك من البخل، وأعوذ بك من الجبن، وأعوذ بك أن أُرَدَّ إلى أَرْذَلِ العمر) [البخاري]. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: (ثلاث مهلكات: هوًى مُتَّبَع، وشُحٌّ (بخل) مطاع، وإعجاب المـرء بنفسه) [الطبراني]. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: (واتقوا الشح؛ فإن الشح أهلك من كان قبلكم..حملـهم على أن سفـكوا دماءهم واستحلوا محارمهم) [مسلم].
وقال أحد الحكماء: البخيل ليس له خليل. وقال آخر: الجود يوجب المدح، والبخل يوجب الذم. وقال آخر: طعام الكريم دواء، وطعام البخيل داء. فعلى المسلم أن يجعل الجود والكرم صفة لازمة له على الدوام، وأن يبتعد عن البخل والشح؛ حتى يفوز برضوان الله وجنته.
 
هذه وصية عظيمة نقلتها لكم من كتاب روضة العقلاء لابن حبان مع شيء من الحذف ، في زمن عزت فيه الوصايا ، سواءاً من الأباء لأبنائهم ، أو من الأصحاب لأصحابهم ، اخترتها لكم لاختصارها ، ولاشتمالها على كثير من الآداب الدنيوية والدينية ، والتى تضمن لصاحبها - إذا هو عقلها وعمل بها - بإذن الله النجاة من آفات الدنيا ، والفوز بنعيم الآخرة .

وعظ الخطاب بن المعلى المخزومي القرشي ابنه فقال :
يا بني : عليك بتقوى الله وطاعته ، وتجنب محارمه باتباع سنته ومعالمه ، حتى تصح عيوبك وتقر عينك فانها لا تخفي على الله خافيه .
واني قد وسمت لك وسما ،ووضعت لك رسما ،ان انت حفظته ووعيته وعملت به ملأت أعين الملوك ،وانقاد لك به الصعلوك ولم تزل مرتجى مشرفا يحتاج اليك ، ويرغب الى ما في يديك فأطع اباك ، واقتصر على وصية ابيك ، وفرغ لذلك ذهنك واشغل به قلبك ولبك .
فإياك وهذر الكلام وكثرة الضحكك والمزاح ومهازلة الإخوان ، فإن ذلك يذهب البهاء ويوقع الشحناء .
وعليك بالرزانة والتوقر من غير كبر يوصف منك ولا خيلاء تحكي عنك.
والق صديقك وعدوك بوجه الرضى وكف الأذى من غير ذلة لهم ولا هيبة منهم .
وقلل الكلام وأفش السلام وامش متمكنا قصدا ، ولا تخط برجلك ولا تسحب ذيلك ولا تلو عنقك ولا ردائك ولا تنظر في عطفك ولا تكثر الالتفاف ، ولا تقف على الجماعات ولا تتخذ السوق مجلسا ولا الحوانيت متحدثا .
فإن تكلمت فاختصر ، وإن مزحت فاقتصر، واذا جلست فتربع وتحفظ من تشبيك أصابعك وتفقيعها والعبث بلحيتك وخاتمك وذؤابة سيفك وتخليل أسنانك وإدخال يدك في أنفك وكثرة طرد الذباب عنك وكثرة التثاؤب والتمطى وأشباه ذلك مما يستخفه الناس منك ويغتمزون به فيك .
وليكن مجلسك هاديا وحديثك مقسوما وأصغ الى الكلام الحسن ممن حدثك بغير إظهار عجب منك ولا مسألة إعادة.
وغض عن الفكاهات من المضاحك والحكايات ولا تحدث عن إعجابك بولدك ولا جاريتك ولا عن فرسك ولا عن سفيك.
ولا تصنع تصنع المرأة ولا تبذل تبذل العبد ولا تهلب لحيتك ولا تبطنها وتوق كثرة الحف ونتف الشيب وكثرة الكحل والإسراف في الدهن وليكن كحلك غبا ولا تلح في الحاجات ولا تخشع في الطلبات .
ولا تعلم أهلك وولدك فضلا عن غيرهم عدد مالك فإنهم إن رأوه قليلا هنت عليهم وإن كان كثيرا لم تبلغ به رضاهم وأخفهم في غير عنف ولن لهم قي غير ضعف ، واذا خاصمت فتوقر وتحفظ من جهلك وتجنب عن عجلتك وتفكر في حجتك ولا تكثر الأشارة بيدك ولا تحفز على ركبتيك .
وإذا وعدت فحقق وإذا حدثت فاصدق ولا تجهر بمنطقك كمنازع الأصم ولا تخافت به كتخافت الأخرس .
وتخير محاسن القول بالحديث المقبول وإذا حدثت بسماع فانسبه الى أهله وإياك الأحاديث العابرة المشنعه التي تنكرها القلوب وتفق لها الجلود وإياك ومضعف الكلام مثل نعم نعم ولا لا وعجل عجل وما أشبه ذلك .
واعلم ان الجشع يدعو الى الطمع والرغبة تدق الرقبة ورب أكله تمنع أكلات والتعفف مال جسيم وخلق كريم .
ومن تعدى القدر هوى في بعيد القعر والصدق زين والكذب شين ولصدق يسرع عطب صاحبه أحسن عاقبة من كذب يسلم عليه قائله .
ومعاداة الحليم خير من مصادقة الأحمق ولزوم الكريم على الهوان خير من صحبة اللئيم على الإحسان .
وزوجة السوء الداء العضال ونكاح العجوز يذهب بماء الوجه ، وطاعة النساء تزرى بالعقلاء تشبه بأهل العقل تكن منهم وتصنع للشرف تدركه وأعلم أن كل امريء حيث وضع نفسه وإنما ينسب الصانع الى صناعته والمرء يعرف بقرينه وإياك وإخوان السوء فإنهم يخونون من رافقهم ويحزنون من صادقهم وقربهم أعدى من الجرب ورفضهم من استكمال الأدب .
وصاحب الرياء يرجع الى السخاء ولرياء بخير خير من معالنة بشر والعرق نزاع والعادة طبيعة لازمة إن خير فخير وإن شرا فشر وأعجل منفعه : إيسار في دعة وكثرة العلل من البخل وشر الرجال الكثير الاعتلال وحسن اللقاء يذهب بالشحناء ولين الكلام من أخلاق الكرام .
يا بني إن زوجة الرجل سكنة ولا عيش له مع خلافها فإذا هممت بنكاح امرأة فسل عن أهلها فإن العروق الطيبة تنبت الثمار الحلوة .
جعلك الله يا بني ممن يقتدي بالهدى ويأتم بالتقى ويجتنب السخط ويحب الرضى والله خليفتي عليك والمتولي لأمرك ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وصلى الله على محمد نبي الهدى وعلى آله وسلم تسليما كثيرا


 
الحمد لله الذي هدانا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله

ماقول الا اثابكم الله
متى يقع الاختيار علي
انا احب التعبير والخطب
لي عودة للقراءة والاطلاع
 
فكره رائعه جزاك الله خير بشارك معكم بموضوع
ما جاء في الصبر على البلاء‏
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدِهِ الْخَيْرَ عَجَّلَ لَهُ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدِهِ الشَّرَّ أَمْسَكَ عَنْهُ بِذَنْبِهِ حَتَّى يُوَافِيَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". أخرجه الترمذى (4/601 ، رقم 2396) ، وقال : حسن غريب . والحاكم (4/651 ، رقم 8799) . وسكت عنه الذهبي . و البيهقي في " الأسماء " ( ص 154 ). وأخرجه أيضا: ابن حبان ( 2455 ) و أبو نعيم في " أخبار أصبهان " ( 2 / 274 ) وابن الجوزي في " ذم الهوى " ( ص 126 ) و البيهقي ( ص 153 - 154 ) وابن عدى (5/188 ، ترجمة 1346 على بن ظبيان). قال العلامة المباركفوري في "تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي": ( عَجَّلَ ) بِالتَّشْدِيدِ أَيْ أَسْرَعَ ( لَهُ الْعُقُوبَةَ ) أَيْ الِابْتِلَاءَ بِالْمَكَارِهِ ( فِي الدُّنْيَا ) لِيَخْرُجَ مِنْهَا وَلَيْسَ عَلَيْهِ ذَنْبٌ وَمَنْ فُعِلَ ذَلِكَ مَعَهُ فَقَدْ أَعْظَمَ اللُّطْفَ بِهِ وَالْمِنَّةَ عَلَيْهِ ( أَمْسَكَ ) أَيْ أَخَّرَ ( عَنْهُ ) مَا تَسْتَحِقُّهُ مِنْ الْعُقُوبَةِ ( بِذَنْبِهِ ) أَيْ بِسَبَبِهِ ( حَتَّى يُوَافِيَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) أَيْ حَتَّى يَأْتِيَ الْعَبْدُ بِذَنْبِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قَالَ الطِّيبِيُّ: يَعْنِي لَا يُجَازِيهِ بِذَنْبِهِ حَتَّى يَجِيءَ فِي الْآخِرَةِ مُتَوَفِّرَ الذُّنُوبِ وَافِيهَا, فَيَسْتَوْفِيَ حَقَّهُ مِنْ الْعِقَابِ.

 
الحمد لله الذي هدانا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله
ماقول الا اثابكم الله
متى يقع الاختيار علي
انا احب التعبير والخطب
لي عودة للقراءة والاطلاع


حبيبتي جزاك الله كل خير على المرور الطيب
واتمنى ان تكوني داعيه معنا بصوره يوميا
واكون لك شاكره
 

جعل الإسلام لكل من الزوجين حقوقًا كما جعل عليه واجبات
يجب أن يعلمها خير عِلم

حتى يؤدي ما عليه من واجب خير أداء
ويطلب ما له من حق بصورة لائقة
وإذا علم الزوج والزوجة ما له وما عليه

فقد ملك مفتاح الطمأنينة والسكينة لحياته
وتلك الحقوق تنظم الحياة الزوجية
وتؤكد حسن العشرة بين الزوجين

ويحسن بكل واحد منهما أن يعطى قبل أن يأخذ
ويفي بحقوق شريكه باختياره
طواعية دون إجبار

وعلى الآخر أن يقابل هذا الإحسان بإحسان أفضل منه
فيسرع بالوفاء بحقوق شريكه كاملة من غير نقصان.

حقوق الزوجة:
للزوجة حقوق على زوجها يلزمه الوفاء بها
ولا يجوز له التقصير في أدائها
قال تعالى:
{ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف}
[البقرة: 228] .


وهذه الحقوق هي:
1
النفقة:
أوجب الإسلام على الرجل أن ينفق على زوجته من ماله وإن كانت ميسورة الحال

فيوفر لها الطعام والشراب والمسكن والملبس المناسب بلا تقصير ولاإسراف

قال تعالى:
{لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله لا يكلف الله نفسًا إلا ما أتاها}
[الطلاق:7].

وقال تعالى:
{وأسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن}
[الطلاق: 6].

وقد رغب
النبي صلى الله عليه وسلم
في النفقة على الزوجة والأبناء
فقال صلى الله عليه وسلم:
(دينار أنفقتَه في سبيل الله، ودينار أنفقته في رقبة، ودينار تصدقت به على مسكين، ودينار أنفقته على أهلك، أعظمها أجرًا الذي أنفقته على أهلك)
[مسلم].

وقال صلى الله عليه وسلم أيضًا:
(إذا أنفق الرجل على أهله نفقة وهو يحتسبها (أي: يبتغى بها وجه الله ورضاه) كانت له صدقة)
[متفق عليه].

وإذا أنفقت المرأة من مال زوجها في سبيل الله من
غير إفساد ولا إسراف
كان ذلك حسنة في ميزان زوجها

عن عائشة - رضي الله عنها - قالت:
إذا أنفقت المرأة من طعام بيتها -غير مفسدة- كان لها أجرها بما أنفقتْ، ولزوجها أجره بما كسب
[مسلم].


وللزوجة أن تأخذ من مال زوجها -من غير إذنه- ما يكفيها
إذا قصر في الإنفاق عليها وعلى أبنائها
ولا تزيد عن حد الكفاية.

فقد سألتْ السيدة
هند بنت عتبة -رضي الله عنها
رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقالت:
يا رسول الله
إنَّ أبا سفيان (زوجها) رجل شحيح
وليس يعطيني ما يكفيني وولدي إلا ما أخذت منه
وهو لا يعلم

فقال صلى الله عليه وسلم:
(خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف)
[متفق عليه] .

2
حسن العشرة:
يجب على الرجل أن يدخل السرور على أهله
وأن يسعد زوجته ويلاطفها
لتدوم المودة
ويستمر الوفاق.

قال تعالى:
{وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئًا ويجعل الله فيه خيرًا كثيرًا}
[النساء: 19] .

وقد كان
النبي صلى الله عليه وسلم
نموذجًا عمليّا لحسن معاشرة النساء
فكان يداعب أزواجه
ويلاطفهن
وسابق عائشة
رضي الله عنها
فسبقتْه
ثم سابقها بعد ذلك فسبقها
فقال:
(هذه بتلك)
[ابن ماجه]

وقال:
(خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي)
[ابن ماجه] .

وقال صلى الله عليه وسلم:
(أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا، وألطفهم بأهله)
[ الترمذي ]

وتقول السيدة عائشة
رضي الله عنها-:
كان
النبي صلى الله عليه وسلم
يكون في مهنة أهله
(أي: يساعدهن في إنجاز بعض الأعمال الخاصة بهن)
فإذا سمع الأذان خرج.
[البخاري، وأبوداود].

ولحسن العشرة بين الزوجين صور تؤكِّد المحبة والمودة
وهي:
- السماح للزوجة بالتعبير عن رأيها:
فالحياة الزوجية مشاركة بين الزوجين
والرجل يعطي زوجته الفرصة لتعبر عن رأيها فيما يدور داخل بيتها
وهذا مما يجعل الحياة بين الزوجين يسيرة وسعيدة.

ويجب على الرجل أن يحترم رأي زوجته
ويقدره إذا كان صوابًا
وإن خالف رأيه.

فذات يوم وقفت زوجة عمر بن الخطاب لتراجعه (أي تناقشه) -رضي الله عنهما
فلما أنكر عليها ذلك
قالت: ولِمَ تنكر أن أراجعَك؟
فوالله إن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ليراجِعْنه.
[البخاري].

ولما طلب
النبي صلى الله عليه وسلم
من الصحابة أن يتحللوا من العمرة ليعودوا إلى المدينة
(وكان ذلك عقب صلح الحديبية سنة ست من الهجرة)
تأخر المسلمون في امتثال أمر
النبي صلى الله عليه وسلم
وقد كانوا محزونين من شروط صلح الحديبية
وعدم تمكنهم من أداء العمرة في ذلك العام
فدخل
النبي صلى الله عليه وسلم
على أم سلمة
رضي الله عنها
فذكر لها ما لقى من الناس
فقالت أم سلمة: يا رسول الله.
أتحب ذلك؟
اخرج
ثم لا تكلم أحدًا منهم
حتى تنحر بُدْنَك
وتدعو حالقك فيحلقك.

فخرج فلم يكلم أحدًا منهم حتى فعل ذلك
فلما رأى المسلمون ما صنع
النبي صلى الله عليه وسلم
زال عنهم الذهول
وأحسوا خطر المعصية
لأمر النبي صلى الله عليه وسلم
فقاموا ينحرون هَدْيهَم
ويحلق بعضهم بعضًا
وذلك بفضل مشورة أم سلمة.

-التبسم والملاطفة والبر:
يجب على الرجل أن يكون مبسوط الوجه مع أهله
فلا يكون متجهمًا في بيته يُرهب الكبير والصغير
بل يقابل إساءة الزوجة بالعفو الجميل
والابتسامة الهادئة مع نصحها بلطف
فتسود المحبة تبعًا لذلك ويذهب الغضب.

فعن معاوية بن حيدة
رضي الله عنه
قال:
قلت: يا رسول الله!
ما حق زوجة أحدنا عليه؟
قال:
(أن تطعمها إذا طعمتَ، وتكسوها إذا اكتسيت، ولا تضرب الوجه ولا تقبح (أي: لا تقل لها: قبحك الله)، ولا تهجر إلا في البيت)
[أبو داود، وابن حبان]

وقال صلى الله عليه وسلم:
(استوصوا بالنساء خيرًا، فإن المرأة خلقت من ضِلَع، وإن أعوج ما في الضِّلَع أعلاه؛ فإن ذهبتَ تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج) [متفق عليه] .


3
تحصين الزوجة
الجماع حق مشترك بين الزوجين
يستمتع كل منهما بالآخر
فبه يعف الرجل والزوجة
ويبعدا عن الفاحشة
ويُؤْجرا في الآخرة.

وللزوجة على الرجل أن يوفيها حقها هذا
وأن يلاطفها ويداعبها
وعلى المرأة مثل ذلك.

وقد اجتهد بعض العلماء
فقالوا: إنه يستحب للرجل أن يجامع زوجته
مرة -على الأقل- كل أربع ليال

على أساس أن الشرع قد أباح للرجل الزواج بأربع نسوة
ولا يجوز للرجل أن يسافر سفرًا طويلاً
ويترك زوجته وحيدة
تشتاق إليه
وترغب فيه.

فإما أن يصطحبها معه
وإما ألا يغيب عنها أكثر من أربعة أشهر.

4
العدل بين الزوجات:
من عظمة التشريع الإسلامي
ورحمة الله بعباده المؤمنين
ومنعًا للفتنة وانتشار الفاحشة

ورعاية للأرامل اللاتي استشهد أزواجهن
وتحصينًا للمسلمين
أباح الإسلام تعدد الزوجات

وقصره على أربع يَكُنَّ في عصمة الرجل في وقت واحد
والمرأة الصالحة لا تمنع زوجها من أن يتزوج بأخرى
إذا كان في ذلك إحصان له
أو لمرض أصابها
أو لرعاية أرملة

أو لمجابهة زيادة عدد النساء في المجتمع عن عدد الرجال
فإذا تزوج الرجل بأكثر من واحدة فعليه أن يعدل بينهن

قال تعالى:
{فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثني وثلاث ورباع فإن خفتم إلا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم}
[النساء: 3].

وقد حذر
النبي صلى الله عليه وسلم
من لا يتحرى العدل بينهن
فقال صلى الله عليه وسلم:
(من كانت له امرأتان، يميل مع إحداهما على الأخرى، جاء يوم القيامة وأحد شقيه ساقط)
[الترمذي].

وكان النبي صلى الله عليه وسلم
يعدل بين زوجاته، حتى إنه كان يقرع بينهن عند سفره. [البخاري] .


والعدل بين الزوجات يقتضي الإنفاق عليهن بالتساوي
في المأكل والمشرب
والملبس والمسكن
والمبيت عندهن

أما العدل بينهن في الجانب العاطفي
فذلك أمر لا يملكه الإنسان

فقد يميل قلبه إلى إحدى زوجاته أكثر من ميله للأخرى
وهذا لا يعنى أن يعطيها أكثر من الأخريات بأية حال من الأحوال.
عن عائشة -رضي الله عنها- قالت:
كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقسم بين نسائه فيعدل
ثم يقول:
(اللهم هذا قسمي فيما أملك، فلا تلمني فيما تملك ولا أملك)
[أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه].

وفي ذلك نزل قوله تعالى:
{ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة}
[النساء: 129] .

5
المهر:
وهو أحد حقوق الزوجة على الزوج
ولها أن تأخذه كاملا

أو تأخذ بعضه وتعفو عن البعض الآخر
أو تعفو عنه كله
وقد ورد فيما سبق تفصيلاً.

حقوق الزوج:
يمثل الرجل في الأسرة دور الربان في السفينة
وهذا لا يعني إلغاء دور المرأة

فالحياة الزوجية مشاركة بين الرجل والمرأة
رأس المال فيها المودة والرحمة

والرجل عليه واجبات تحمل أعباء الحياة ومسئولياتها
وتحمل مشكلاتها

وكما أن للمرأة حقوقًا على زوجها
فإن له حقوقًا عليها

إذا قامت بها سعد وسعدت
وعاشا حياة طيبة كريمة

قال تعالى:
{ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة والله عزيز حكيم}
[البقرة: 228] .


وقد سألت السيدة عائشة -رضي الله عنها
رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقالت: أي الناس أعظم حقًّا على المرأة؟
قال:
(زوجها)
فقالت: فأي الناس أعظم حقًّا على الرجل؟
قال:
(أمه)
[الحاكم، والبزار].


وللرجل على المرأة حق القوامة
فعلى المرأة أن تستأذن زوجها في الخروج من البيت
أو الإنفاق من ماله
أو نحو ذلك

ولكن ليس للزوج أن يسيء فهم معنى القوامة
فيمنع زوجته من الخروج
إذا كان لها عذر مقبول
كصلة الرحم أو قضاء بعض الحاجات الضرورية.

فما أكرم النساء إلا كريم
وما أهانهن إلا لئيم.

والقوامة للرجل دون المرأة
فالرجل له القدرة على تحمل مشاق العمل
وتبعات الحياة

ويستطيع أن ينظر إلى الأمور نظرة مستقبلية
فيقدم ما حقه التقديم
ويؤخر ما حقه التأخير

قال تعالى:
{الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم}
[النساء: 34] .

ومن الحقوق التي يجب على الزوجة القيام بها تجاه زوجها:
1
الطاعة:
أوجب الإسلام على المرأة طاعة زوجها
ما لم يأمرها بمعصية الله تعالى
فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق
وقد أعدَّ الله تعالى لها الجنة إذا أحسنت طاعته
فقال صلى الله عليه وسلم:
(إذا صلَّت المرأة خمسها، وصامت شهرها، وحفظت فرجها، وأطاعت زوجها، قيل لها: ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت) [أحمد، والطبراني].

وقال أيضًا:
(أيما امرأة ماتت، وزوجها عنها راضٍ؛ دخلت الجنة)
[ابن ماجه].

وروى عن ابن عباس
رضي الله عنهما
قال:
جاءت امرأة
إلى النبي صلى الله عليه وسلم
فقالت: يا رسول الله.
أنا وافدة النساء إليك
هذا الجهاد كتبه الله على الرجال
فإن يصيبوا أجروا
وإن قتلوا كانوا أحياء عند ربهم يرزقون
ونحن -معشر النساء- نقوم عليهم
فما لنا من ذلك؟
فقال صلى الله عليه وسلم:
(أبلغي من لقيت من النساء أن طاعة الزوج، واعترافًا بحقه يعدل ذلك (أي: يساويه (وقليل منكن من يفعله)
[البزار، والطبراني].

2
تلبية رغبة الزوج في الجماع:
يجب على المرأة أن تطيع زوجها إذا طلبها للجماع
درءًا للفتنة وإشباعًا للشهوة

قال صلى الله عليه وسلم:
(إن المرأة تقبل في صورة شيطان، وتدبر في صورة شيطان، فإذا رأى أحدكم من امرأة ما يعجبه فليأتِ أهله
فإن ذلك يرد ما في نفسه)
[مسلم].

وقال صلى الله عليه وسلم أيضًا :
(إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه، فلم تأته، فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح)
[البخاري، ومسلم، وأحمد].


ولا طاعة للزوج في الجماع إذا كان هناك مانع شرعي عند زوجته ومن ذلك :
- أن تكون المرأة في حيض أو نفاس .
- أن تكون صائمة صيام فرض؛ كشهر رمضان، أو نذر، أوقضاء
أو كفارة، أما في الليل فيحل له أن يجامعها

لقوله تعالى:
{أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن}
[البقرة: 187] .

- أن تكون مُحْرِمَة بحج أو عمرة .
أن يكون قد طلب جماعها في دبرها
ما يحلّ للرجل من زوجته في فترة حيضها:
يحرم على الرجل أن يجامع زوجته وهي حائض

لقوله تعالى:
{فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن}
[البقرة: 222]

ويجوز للرجل أن يستمتع بزوجته فيما دون فرجها.
وعن عائشة -رضي الله عنها
أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم
كان يأمر إحدانا إذا كانتْ حائضًا أن تأتزر ويباشرها فوق الإزار. [مسلم].

فإذا جامع الرجل زوجته وهي حائض
وكان عالمًا بالتحريم
فقد ارتكب كبيرة من الكبائر
عليه أن يتوب منها

وعليه أن يتصدق بدينار إن كان الوطء في أول الحيض
وبنصف دينار إن كان في آخره

لقوله صلى الله عليه وسلم:
(إذا واقع الرجل أهله، وهي حائض، إن كان دمًا أحمر فليتصدَّقْ بدينار، وإن كان أصفر فليتصدَّقْ بنصف دينار)
[أبو داود، والحاكم].

ويقاس النفاس على الحيض.

3
التزين لزوجها:
حيث يجب على المرأة أن تتزين لزوجها
وأن تبدو له في كل يوم كأنها عروس في ليلة زفافها
وقد عرفت أنواع من الزينة على عهد
النبي صلى الله عليه وسلم
كالكحل، والحناء، والعطر.
قال صلى الله عليه وسلم:
(عليكم بالإثمد، فإنه يجلو البصر، وينبت الشعر)
[الترمذي، والنسائي].

وكانت النساء تتزين بالحلي
وترتدي الثياب المصبوغة بالعُصْفُر
(وهو لون أحمر)
وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم
صحابته ألا يدخل أحدهم على زوجته فجأة عند عودته من السفر حتى تتهيأ وتتزين له
فعن جابر
رضي الله عنه
أن
النبي صلى الله عليه وسلم
نهى أن يَطْرُقَ الرجل أهله ليلاً.
[متفق عليه].

وما أبدع تلك الصورة التي تحكيها إحدى الزوجات
فتقول:
إن زوجي رجل يحتطب
(يقطع الأخشاب، ويجمعه من الجبل، ثم ينزل إلى السوق فيبيعها، ويشترى ما يحتاجه بيتنا)

أُحِسُّ بالعناء الذي لقيه في سبيل رزقنا
وأحس بحرارة عطشه في الجبل تكاد تحرق حلقي
فأعد له الماء البارد؛ حتى إذا قدم وجده
وقد نَسَّقْتُ متاعي، وأعددت له طعامه
ثم وقفتُ أنتظره في أحسن ثيابي
فإذا ولج (دخل) الباب
استقبلته كما تستقبل العروسُ الذي عَشِقَتْهُ
فسلمتُ نفسي إليه، فإن أراد الراحة أعنته عليها
وإن أرادني كنت بين ذراعيه كالطفلة الصغيرة يتلهى بها أبوها. وهكذا ينبغي أن تكون كل زوجة
مع زوجها.

فعلى المرأة أن تَتَعَرَّف الزينة التي يحبها زوجها
فتتحلى بها
وتجود فيها

وعليها أن تعرف ما لا يحبه فتتركه إرضاءً وإسعادًا له
وتتحسَّس كل ما يسره في هذا الجانب.

4
حق الاستئذان:
ويجب على المرأة أن تستأذن زوجها في أمور كثيرة منها صيام التطوع

حيث يحرم عليها أن تصوم بغير إذنه
قال صلى الله عليه وسلم:
(لا يحل لامرأة أن تصوم وزوجها شاهد (أي: حاضر) إلا بإذنه، ولا تأذن في بيته إلا بإذنه)
[متفق عليه].

وقال صلى الله عليه وسلم أيضًا:
(ومن حق الزوج على الزوجة ألا تصوم إلا بإذنه، فإن فعلت جاعت وعطشت ولا يقبل منها)
[الطبراني].

ولا يجوز للمرأة أن تأذن في بيت زوجها إلا بإذنه
ولا أن تخرج من بيتها لغير حاجة إلا بإذنه.

عن ابن عباس وابن عمر قالا:
أتت امرأة من خثعم إلى
الرسول صلى الله عليه وسلم
فقالت: إني امرأة أيِّم (لا زوج لي) وأريد أن أتزوج
فما حق الزوج؟
قال:
(إن حق الزوج على الزوجة: إذا أرادها فراودها وهي على ظهر بعير لا تمنعه، ومن حقه ألا تعطي شيئًا من بيته إلا بإذنه، فإن فعلتْ كان الوزر عليها، والأجر له، ومن حقه ألا تصوم تطوعًا إلا بإذنه، فإن فعلت جاعت وعطشت، ولم يُتقبَّل منها، وإن خرجت من بيتها بغير إذنه لعنتها الملائكة حتى ترجع إلى بيته أو أن تتوب)
[البيهقى، والطبراني].

5
المحافظة على عرضه وماله:
يجب على المرأة أن تحافظ على عرضها
وأن تصونه عن الشبهات
ففي ذلك إرضاء للزوج
وأن تحفظ مال زوجها فلاتبدده
ولاتنفقه في غير مصارفه الشرعية
فحسن التدبير نصف المعيشة
وللزوجة أن تنفق من مال زوجها بإذنه.

عن عائشة -رضي الله عنها- قالت:
إذا أنفقت المرأة من طعام بيتها -غير مفسدة- كان لها أجرها بما أنفقت، ولزوجها أجره بما كسب.
[مسلم].

6
الاعتراف بفضله:
يسعى الرجل ويكدح
لينفق على زوجته وأولاده
ويوفر لهم حياة هادئة سعيدة
بعيدة عن ذل الحاجة والسؤال
والرجل يحصن زوجته بالجماع
ويكفيها مئونة مواجهة مشاكل الحياة

ولذا قال
النبي صلى الله عليه وسلم:
(لو أمرت أحدًا أن يسجد لأحد، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، من عظم حقه عليها)
[أبو داود، والترمذي، وابن حبان].


وقد حذر
النبي صلى الله عليه وسلم
النساء أن يجحدن فضل أزواجهن
فقال صلى الله عليه وسلم:
(اطلعتُ في النار، فإذا أكثر أهلها النساء؛ يكفرن العشير، لو أحسنت إلى إحداهن الدهر، ثم رأت منك شيئًا، قالت: ما رأيت منك خيرًا قط) [البخاري].

ولا يخفى على الزوجة عظم فضل زوجها عليها، فعليها أن تديم شكره والثناء عليه؛ لتكون بذلك شاكرة
لله رب العالمين.

7
خدمة الزوج:
الزوجة المسلمة تقوم بما عليها من واجبات
تجاه زوجها وبيتها وأولادها وهي راضية
تبتغي بذلك رضا
ربِّها تعالى
فقد كانت أسماء بنت أبي بكر تخدم زوجها
الزبير بن العوام
رضي الله عنه
في البيت وكان له فرس
فكانتْ تقوم على أمره.
كما كانت فاطمة
رضي الله عنها
بنت
رسول الله -صلى الله عليه وسلم
تقوم بالخدمة في بيت
علي بن أبي طالب زوجها
ولم تستنكف عن القيام باحتياجاته
ولما طلبت من
رسول الله صلى الله عليه وسلم
خادمًا يعينها على شئون البيت
ولم يكن ذلك متوفرًا
أمرها
الرسول صلى الله عليه وسلم
بأن تذكر الله إذا أوت إلى فراشها
فتسبح وتحمد وتكبر
فهذا عون لها على ما تعانيه من مشقة.
وهذا الحق من باب الالتزام الديني
وليس حقًّا قضائيًّا
وعلى هذا نصَّ الشافعي وأحمد وابن حزم وغيرهم.



 
عودة
أعلى أسفل