المريخ والزهرة معا إلى الأبد

الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.
الحمدلله الذي عافانا مما ابتلاهم به
 
اليوم باذن المولى ساكمل الفصل الثالث ,,,,, اتمنى منكن كتابة تجاربكن التي مرت بكن من خلال هذا الفصل
 
18714365291111329925.gif


تنقل الرجل بين مناخ العمل والعلاقة العاطفية

إن ميل الرجل إلى الاستغراق في العمل يعد شيئا غير مثمر ليس فقط لزوجته بل له أيضا . وحتى إذا استطاع تطبيق مهارات جديدة واتجه مباشرة إلى إشباع مشاعر زوجته , فإن غريزته سوف تحثهعلى العودة إلى مناخ العمل عندما يجدها مستاءة أو غير شاعرة بالاكتفاء .
وهناك ثلاث طرق أساسية يستطيع الرجل من خلالها التنقل بين مناخ العمل والعلاقة العاطفية , إلا أنها تكون جميعها مطلوبة بدرجات متفاوتة وبيانها كالتالي :
1- النجاح
كلما شعر الرجل بنجاحه عند مغادرة العمل كان من السهل عليه نسيان مشكلاته والاستمتاع بعلاقته مع زوجته , ذلك لأن يوم العمل الناجح بالنسبة له يجعله يشعر بأن وقت الصيد قد انتهى , ويستطيع الآن العودة إلى بيته ليستجم ويسترخي . لكن عندما لا يشعر الرجل بتحقيق النجاح الذي يوده أو ما يعتقد أنه مفروض عليه عندئذ تزداد أهمية الطريقتين التاليتين .
2- تشتيت التركيز
لكي ينسى الرجل المشكلات التي واجهها في يوم العمل من الممكن أن يتشتت تركيزه في التفكير في العمل بالجلوس فوق صخرته المفضلة ومشاهدة التلفاز , أو قراءة الجريدة , أو الهاب إلى السينما , أو القيام بأي نشاط آخر لا يستلزم التركيز.
وهناك وسيلة أخرى عملية يستطيع بها تغيير حالته من خلال التشويش الفكري وهي التفكير والتركيز في تمرينات الجسد , ويتسنى له فعل ذلك إما بنشاط عنيف أو سهل كأن يمشي لفترة . فلكي يحرر عقله من التفكير في حل المشكلات التي تواجهه في العمل يحتاج فقط إلى التفكير في تحد جديد يستلزم منه التركيز .
إن الرجل يستطيع نسيان مشكلاته الحقيقية عن طريق تركيز تفكيره في مشكلات أخرى يسهل عليه حلها , أو مشكلات أخرى هو ليس مسئولا عن حلها , فلعب المباريات , والعبث , والخشخشة بالأشياء وهتاف وتشجيع الفرق الرياضية , وممارسة الرياضة , ومشاهدة الأخبار تعد أكثر الأنشطة شيوعا لتخفيف الضغوط . فعندما يركز تفكيره في حل المشكلات العالمية أو التفكير في كيفية فوز الفريق الي يشجعه يشعر الرجل بأنه مؤهل مرة أخرى , وتعود إليه الثقة في قدرته على مواجهة مشكلات حياته الحقيقة .
بدون ممارسة هواية ربما لا يستطيع الرجل نزع نفسه من مناخ العمل وتزداد ضغوطه .

إن الانغماس في ممارسة هواية يمنح الرجل فرصة لنسيان المشكلات الشائكة والمهمة .
فإذا حفزنا الرجل أو توقعنا منه أن يستعين بجانبه الأنثوي ويتحدث عن المشكلات التي تواجهه نجد أن ذلك يقف ضد طبيعته في كثير من الأحيان , وفي بعض الأوقات نجد تحدثه حول يوم العمل قبل أن يسترخي ويهدأيسبب له زيادة في ضغوطه لأن تفكيره يعود إلى العمل وما يشتمل عليه من إحباطات وخيبة أمل وقلق .
وبناء على ذلك يحتاج الرجل أولا إلى نسيان مشكلاته , ثم يشعر بأن لدية شيئا إيجابيا يمكنه تقديمه , عندها سوف يتذكر تلقائيا أهم شيء بالنسبة له , وهو زوجته وأسرته , أو الرغبة في التعامل مع أحدهما . إن انتقاله إلى الوعي بما هو أكثر أهمية بالنسبة له يعد شيئا ضروريا أيضا كي يستعيد نشاطه .
3- الاستحسان
إن الوسيلة الثالثة لانتقال الرجل من مناخ العمل إلى دفء العلاقة الزوجية هي أن يعود إلى بيته متوقعا دعم واستحسان شريكته له , ذلك لأن رضا واستحسان زوجته هو أول شيء يتطلع إليه الرجل . وتوقعه لهذا الدعم المعنوي يجعله يشعر بنجاح حتى لو لم يحقق غاياته في العمل .
إن الاعتقاد المؤكد بأنه سوف يعود إلى بيته ليجد شريكا يحبه من شأنه أن يقضي على الكثير من هموم الرجل , فإذا كان لا يزال في حاجة إلى الخلوة بنفسه لبعض الوقت فلن يحتاج إلى وقت طويل لعزلته .
وعلى الجانب الآخر , عندما يتوقع الرجل أنه سوف يعود إلى بيته ليجد شريك حياة غير سعيد يصبح أكثر انشغالا بعمله , وهنا يصعب عليه التحرر من ضغوط العمل .
وفي علاقتي مع زوجتي " بونى " هناك مجموعة متنوعة من الأشياء البسيطة يمكنني فعلها عندما أعود إلى البيت كي أظمن حصولي على استحسانها . فبدون أدنى مجهود , عندما أعود إلى البيت أبحث عنها وأعانقها , ثم أسألها عن يومها وأستمع إليها لدقائق قليلة , وهنا أتأكد أني قد نلت استحسانها . وكلما ازداد شعوري باستحسانها وحبها لعودتي إلى البيت
تقل حاجتي إلى تشتيت تفكيري في مشكلات العمل , بل بالإضافة إلى ذلك تتولد لدىَّ رغبة في الاعتراف والتقدير الحقيقي لمدى النجاح الذي حققته كل يوم , وبالتالي يسهل علىَّ ترك مشكلات العمل في المكتب .

18714365291111329925.gif
 
a_s_01_1802_01_00.gif

مهمة جديدة

يصبح من السهل على المرأة أن تتفهم حاجة الرجل إلى المزيد من الوقت كي يتهيأ إلى الدخول في العلاقة بينهما , وذلك مقارنة بالوقت الأطول الذي تحتاجه للتهيئة , فمثلا كي يستمتع الزوجان بمماسة الحب بعد يوم مرهق , نجد أن معظم النساء يحتجن بشدة إلى الشعور بالرغبة في الممارسة , وهذا يستغرق وقتا طويلا , حيث ينبغي البدء بالمداعبة والحوار وإضفاء جو من الرومانسية .
نفس الشيء ينطبق على الرجل , فمن الصعب عليه أن يتهيأ إلى العلاقة بعد عودته إلى البيت كما هو الحال مع المرأة التي تستغرق وقتا طويلا في التهيئة لممارسة الحب بعد يوم مرهق . يحتاج الرجل إلى وقت وصفاء ذهن وكثير من الاستحسان كي ينتقل م مناخ العمل إلى مناخ البيت .
وعندما تتفهم المرأة ذلك على نحو صحيح وتعي حاجة الرجل إلى التركيز في العلاقة ونسيان مسئوليات العمل سوف تكون متسامحة وراضية ومقدرة للجهد الذي يبذله زوجها . وهذا الوعي بضرورة التسامح والرضا مع المهارات الجديدة في حوارها مع زوجها سوف يمدها بقوة جديدة تمكنها ليس فقط من نيل ما تريده , بل تساعدها أيضا على دعمه في التخلص من ضغوطه وفتح قلبه لها .
وبالمثل , عندما يبدأ الرجل في فهم المرأة يستطيع تطبيق مهارة جديدة تمكنه من منحها الدعم العاطفي وليس التركيز بالأساس على إيجاد حلول لمشكلاتها المادية . وبذلك يتعلم الرجل أن يستمع إلى شريكة حياته عندما تتحدث إليهدون أن يشعر بأنه مضطر إلى تقديم المزيد لها , فإذا ما تعلم الرجال هذه المهارات الجديدة في علاقاتهم بزوجاتهم سوف يسعدون ويكتشفون أنه بدون الاضطرار إلى تغيير شخصياتهم أو فعل وتقديم المزيد يمكنهم دعم رفيقاتهم بالكثير .

a_s_01_1802_01_00.gif
 
9bca21dac0.gif


انعكاس الدور العاطفي

عندما تستعين المرأة كثيرا بالجانب الذكوري الموجود داخلها وتهمل جانبها الأنثوي يحدث انعكاس في الدور العاطفي , حيث تبدأ تصرفاتها في السعي لتلبية احتياجات جانبها الذكوري وليس جانبها الأنثوي . وفي الوقت الذي تتشدق النساء فيه بالمظالم والمشكلات التي تتعلق بالعمل – وبعلاقاتهن –يكون المذنب والمسئول الأول عن سخطهن العام هو انعكاس الدور العاطفي .
ولكي تشعر الرأة بالسعادة في علاقتها فإنها تحتاج إلى استعادة التوازن بين الجانب الذكوري والأنثوي بداخلها , ومن الضروري أن يتعاون الرجال والنساء معا في عودة المرأة إلى ربوع جانبها الأنثوي .
إن المهمة الجديدة للرجل هي أن يساعد زوجته على استعادة روحها الأنثوية مر أخرى بعد يوم عمل طويل وشاق .


9bca21dac0.gif
 
4bb350df91.gif

المشاكل الناجمة عن انعكاس الدور العاطفي

إن تحول المرأة بين الجانب الذكوري والأنثوي كل يوم يمثل لها ضغوطا خفية , لكن تأثيرها مدمر للحد الذي يتسبب في إنهاء رومانسيتها وعواطفها وحميميتها , وتماما مثل الكرة التي تتدحرج أسفل منحدر فتتزايد سرعتها , نجد أن المرأة تستمر في التدحرج نحو الإحباط إذا لم يتم تدارك الموقف والتدخل لتخفيف هذه الضغوط التي تعاني منها . وإذا لم يفهم الرجل هذه الديناميكية الضمنية لن تكون محاولاته المنطقية لحل مشكلات شريكة حياته مجدية , بل سيكون لها تأثير عكسي مدمر .
وعندما يحدث انعكاس في الدور العاطفي وتستعين المرأة بجانبها الذكوري بشكل أكبر نجد أن حاجتها لحل المشكلات تزداد تلقائيا , فلا تكتفي بالقيام بما تستطيع فعله ثم تسترخي وتتحدث حول ما لم يتم القيام به , لكن تتولد بداخلها رغبة قوية في حل كل المشكلات العالقة قبل أن تسترخي وتستجم .
وفي هذه الأوقات التي تشعر فيها المرأة بحاجتها الملحة إلى مشكلاتها , يمكن للرجل أن يكون خير عون لها وذلك بالاستماع إليها . إنني أتذكر أول مرة أدركت فيها أعراض حدوث انعكاس الدور العاطفي في زواجي , لكن لم أجد حينها ما يساعدني على دعم زوجتي بشكل صحيح .
عدت مع زوجتي " بوني " إلى البيت مباشرة بعد لعب مباراة تنس كانت حقا ممتعة .
قلت لها : " لا أستطيع الانتظار , فأنا في حاجة إلى غفوة " .
وافقت قائلة : " حسنا جدا , فأنا أيضا أرغب في ذلك " .
وبينما كنت صاعدا الدرج إلى حجرة النوم لاحظت أنها لا تصعد خلفي فناديتها : " ألن تأتي لنغفو ؟ " .
أجابتني قائلة : " إنني أريد لكني لا أستطيع . يجب أن أغسل السيارة " .
كيف لها أن يكون غسيل السيارة أكثر أهمية من الاستمتاع بغفوة في يوم عطلة ؟ هكذا حدثتني نفسي . وهنا أدركت أن كلا منا في كوكب مختلف تماما عن الآخر .
لم بنتابني الشك في أنها تعلقت بجانبها الذكوري وانحصرت في حل مشكلاتها . لم أكن أدرك أن إشباع جانبها الأنثوي ببعض من الحوار والمداعبة من شأنه أن يساعدها على التحرر من أعبائها ومسئوليتها , ودون أن أفهم كيف أستطيع أن أدعهما لأن تهدأ , أكملت الصعود وغلبني النعاس على الفور .
استيقظت منتعشا واشتقت إلى قضاء ليلة رومانسية – كان ذلك فقط حتى نزلت أسفل الدرج واكتشفت أن " بوني " في حالة مزاجية سيئة .
تجاهلت الأمر وقلت لها : " كان ينبغي أن تستمتعي بالغفوة . إنني أشعر بانتعاشة " . لكن تعليقي هذا لم يلق قبولا منها .
أجابت ببرود شديد : " ليس لدىِ ِّ وقت للنوم . ولا يزال لدى أعمال كثيرة مثل كي الملابس ومساعدة الاطفال في أداء واجباتهم المدرسية وتنظيف المنزل وإعداد العشاء " .
لم أكن أدرك أنها في حاجة إلى التحدث , فمضيت في محاولاتي لحل مشكلاتها وقدمت اقتراحا بتناول العشاء خارج المنزل .

استمر استياء " بوني " وقالت : " إنك لا تفهم . لدىَّ طعام داخل الثلاجة يحتاج إلى طهي , ولم تنته " لورين " بعد من أداء واجبها المدرسي " .
قلت : " إننا في العطلة الأسبوعية , وينبغي أن تسترخي " .
قالت : " لا أستطيع أن أسترخي . إنك فقط لا تفهم ! "

وهنا أصبحت أيضا في حالة مزاجية سيئة , وأيا كان مقدار الرومانسية بداخلي , فقد تلاشت سريعا ! ولم يقف الأمر عند ها الحد , بل ازداد غضب " بوني "لأنني لم أنصت إليها بتعاطف ووبختني لأن حلولي لم تلق استحسانها .
والآن , عندما تشعر " بوني " بالإنهاك والتعب يكون حوارنا مختلفا إلى حد ما . لم أعد أشعر أنها تنبذني أو أني في موقف دفاعي , فلقد عرفت الآن كيف أتصرف , فهي تحتاج إلى إجراء حوار معي كي تعود إلى جانبها الأنثوي , وتحتاج إلى مساعدتي ليتحقق لها ما تريد . وهذا مثال لحوار يدور بيننا عندما تشعر بالإنهاك وتجد صعوبة في الانتقال إلى جانبها الأنثوي :

جون : " ما الأمر ؟ " .

بوني : " لا أدري , هناك فقط أعمال كثيرة يجب أن أقوم بها " .
جون : " أوه " .
بوني : " ليس لديِّ وقت كاف للقيام بكل هذه الأعمال " .
جون : " حدثيني عن تلك الأعمال " .
بوني : " لا أزال في حاجة إلى غسيل الملابس , وحتى الآن لم أبدأ في إعداد العشاء " .
جون : " نعم " .
بوني : " ومن المفترض أن أصطحب " بيرل " إلى طبيب الأسنان لكني نسيت تماما ".
جون : " وماذا فعلت ؟ " .
بوني : " حسنا , لا أود التفكير في ذلك " .
جون : " نعم " .
بوني : " انزعجت " بيرل " كثيرا واعتقدت أن شيئا مخيفا قد حدث بأسنانها " . ثم توقفت للحظات وقالت : " لن أنسى هذا الموقف أبدا " .
ولم أقل أي شيء سوى أنني أخذت نفسا عميقا وأومأت برأسي .
بوني : " وضعنا حلا جيدا لهذه المشكلة . كل ما فعلناه هو أننا حددنا موعدا آخر للذهاب إلى طبيب الأسنان " .
جون : " رائع " .
بوني : " لكني لا أعرف ماذا أفعل بشأن العشاء . لم أعد أي شيء حتى الآن " .
جون : " نعم , أنا أيضا لا أعرف " .
بوني : " هل لديك مانع في أن نأكل الليلة ما تبقى من طعام البارحة ؟ " .
جون : " هذا يروق لي . ماذا لدينا من طعام متبق ؟ " .
بوني : " عجبا ! لا أعرف . إنني حقا لا أرغب في إعداد أي شيء " .
جون : " فلنذهب إذن لتناول العشاء خارج المنزل , وعندئذ سوف يتبقى لنا بعض الوقت للأعمال الأخرى " .
بوني : " رائع " .
ياله من اختلاف قد حدث في سنوات قليلة ! فلولا إدراكي لكيفية دعم زوجتي " بوني " بالمهارة الجديدة وهي إشباعها عاطفيا بالحوار لحدثت مشادة بيننا بسبب تناول ما تبقى , وبعدها ننام محبطين صامتين .
4bb350df91.gif
 
ياااااااا حبيبة روووووووووحي انتي ... يارب يوفقك ويجعل هالعمل في ميزان حسناتك ويثيبك ويجزاك الفردوس الاعلى على هالمجهود الرائع .. اسمحيلي ياقلبي ماقدرت اتمالك نفسي وارسلت بعض المقتطفات الجميله من موضوعك لخالاتي وصديقاتي عالايميل علشان يستفيدوا منها .. الى الامام يااااغلاي
 
ياااااااا حبيبة روووووووووحي انتي ... يارب يوفقك ويجعل هالعمل في ميزان حسناتك ويثيبك ويجزاك الفردوس الاعلى على هالمجهود الرائع .. اسمحيلي ياقلبي ماقدرت اتمالك نفسي وارسلت بعض المقتطفات الجميله من موضوعك لخالاتي وصديقاتي عالايميل علشان يستفيدوا منها .. الى الامام يااااغلاي


خذي راحتك في ارسال الاجزاء ,,,, لكن أنسبي الكلام لهذا المنتدى الرائع .....
مشكورة يالغلا ....
 
سبب ضرورة التحدث بالنسبة للنساء

عندما تشعر المرأة بعدم الحرية في التحدث فإنها بمرور الوقت لا تنجذب إلى السعادة الطبيعية الناتجة عن إشباع جانبها الأنثوي , فعندما تفقد التواصل مع الجانب الأنثوي وتعاني المزيد من الحاجة والعوز يصل بها الأمر إلى فقدان إدراك ما تحتاج إليه . ويكون كل ما تعرفه المرأة هو أن " ثمة شيئا ما تفتقده " , وبالتالي يوجه اللوم دائما إلى الرجل الذي يشاركها حياتها .
فكلما بعدت المرأة عن جانبها الأنثوي قلت قابليتها لتلقى دعم الرجل , وهنا يشعر شريكها بالإحباط لأنه لا يستطيع إرضاءها بالإضافة إلى شعوره بالعجز عن تغيير الأمور إلى الأفضل .
تحتاج المرأة اليوم إلى دعم عاطفي أكثر من جانب شريك حياتها , وذلك كي تتغلب على الضغوط الإضافية التي أصبحت تعاني منها بسبب ترك المنزل وخروجها للعمل . فعندما تعود إلى منزلها تكون في حاجة إلى مزيد من الحوار كي تطمئن , لأنها لا تزال قادرة على إظهار مشاعرها وتبادلها مع زوجها , تلك المشاعر المكبوتة دائما في العمل أو التي أصبحت تتعلق بالحد الأدنى لتحقيق الأرباح المادية . أصبحت المرأة اليوم تحتاج إلى شخص يفهم الجهد الكبير الذي تؤديه ويهتم بمشاعرها .
هذا هو ما يحدث عندما يحاول الرجل " حل " مشكلات المرأة :
الوصف التفصيلي لسوء الفهم
1- تدعي المرأة وتقول : " إنك لا تستمع إلىَّ " , " إنك لا تفهمني " .
2- يبرر الرجل موقفه بأنه قد استمع إليها كثيرا , أو أنه ليس لديه اقتراح جيد يقدمه لها .
3- تصر أنه لا يستمع إليها باهتمام , وبالتالي لا يتفهم مشكلاتها .
4- يبدأ الشعور بالإحباط يسيطر على الرجل فيحاول إثبات أنه يفهم مشكلاتها جيدا , وأن الحلول التي يقدمها هي الأفضل .
5- تبدأ المشادات بينهما .
يعتقد الرجل أن زوجته تقول إنه لا يفهم المشكلات التي تعاني منها , أو أن الحلول التي يقدمها تعد حلولا خاطئة , لكن حقيقة ما تود المرأة قوله هو أنها لا تنال منه تعاطفه ورفقه الذي تتوق إليه . فعندما تقول : " إنك لا تفهمني " . فإن ما تعنيه حقيقة هو : " إنك لا تفهم ما أحتاج منك . إنني فقط أحتاج أن تسمع إلىَّ وتتعاطف معي ".
ليس هناك استعداد لدى الرجال أن يتعرفوا على كيفية التعامل مع المرأة العاملة المثقلة بالمسئوليات لأنهم لم يروا ذلك من آبائهم , فمعظمنا كنا نرى أمهاتنا يقضين يومهن في الحديث والتواصل مع النساء الأخريات , وأنا شخصيا لم أتذكر أن سمعت والدتي تشكو لأبي : " إننا لا نتحدث معا على الإطلاق " , ذلك لأنها تكون قد تحدثت بما يكفي قبل عودة أبي إلى المنزل . لكن تلك الميزة لا تتمتع بها نساء ها الجيل , حيث يطلب منهن أن يدركن دائما الحفاظ على الوقت ويكون حديثهن هادفا , وهو ما يدفعهن إلى تقمص الدور الذكوري .
وقد تناول ذلك شخص فكاهي على النحو التالي : لقد منح الله النساء معدلا من الكلمات يصل إلى ستة الآف كلمة في اليوم , بينما منح الرجال ألفي كلمة في اليوم , بعد انتهاء يوم العمل من الطبيعي أن يكون الرجل والمرأة قد استنفدا ألفي كلمة . وعندما تعود المرأة إلى منزلها يكون مازال لديها أربعة آلاف كلمة متبقية , فلا عجب أن تشعر بإهمال زوجها لها , ذلك لأنها تتوق إلى التحدث في الوقت الذي يكون زوجها قد استنفد حصته من الكلمات !
ورغم تفهم المشكلة بهذه الطريقة الهزلية إلا أنها مشكلة حقيقية وجادة .
يعد نقص الحوار بين الأزواج هو السبب الأول وراء سخط المرأة المعاصرة وشعورها بعدم الرضا .
وفي الحقيقة , لقد تحسنت آلاف العلاقات الزوجية بصورة مذهلة على الفور بعد أن بدأ الأزواج من الرجال في تفهم احتياج المرأة إلى استماع زوجها إليها .
ولنتذكر أن الرجال بشكل عام عندما يتحدثون عن المشكلات فإنهم يبحثون عن حلول لها , إلا أن الرجل في أحيان كثيرة يبحث عن التحرر من مسئوليات يوم العمل و يريد التحدث عنها .
ببساطة , من الضروري أن يتذكر الرجل أن المرأة المنهكة عندما تشكو من قائمة مشكلات تستلزم حلولا ,’ فإن المشكلة الوحيدة التي يجب حلها على الفور هي حاجتها إلى شخص يسمعها ولا يحاول تحريرها من مشاعرها أو حل جميع المشكلات التي تعاني منها .
يجب أن تتذكر النساء أن الرجال عندما لا يستمعون إليهن , فهذا يرجع بالأساس إلى أنهم لا يفهمون سبب أهمية الشعور بأن شخص يستمع إليها بالنسبة للمرأة ,
عندما يدرك الرجل أن عمل المرأة يحرمها من إشباع جانبها الأنثوي ولا تجد فيه سعادتها التي تصبو إليها , سيدرك حاجتها إلى وجود من يستمع إليها . إن الرجال حقا يريدون تحقيق السعادة لزوجاتهم , لكن المشكلة فقط تكمن في أنهم حتى الآن لا يفهمون كيفية تحقيق ذلك .
من السهل أن يتحمل الرجل نقص الجوانب الأنثوية داخل محيط العمل , فمنذ أمد بعيد يعتاد الرجل على العودة إلى بيته فيجد الأنثى تنتظره ليتحقق له التوازن , لكن حيث إن المرأة نادرا ما تعمل خارج المنزل في بيئة تشبع جانبها الأنثوي وليس لديها أنثى تنتظرها في البيت , فمن الصعب عليها أن تنال هذا التوازن .
خلاصة القول إن المرأة لا تدرك كيفية توصيل مدى حاجتها للدعم العاطفي إلى زوجها , وإما أن تتوقع منه أن يقرأ ما يدور بخلدها ويعرف ما تحتاج إليه أو تترك رغباتها تتراكم حتى تشعر بالاستياء والعوز . وكلا الاتجاهين خاطئ .


373948450472d7396.gif
 

لماذا لا تحب المرأة أن تطلب ما تحتاج إليه ؟
تريد النساء الكثير والكثير من علاقاتهن بأزواجهن للحد الذي يجعلهن لا يعرفن بالضبط ما يحتجن إليه . وفي عهد آبائنا كان الرجل إذا أحب زوجته يفعل ما تريده دون أن تطلب منه ذلك .
هذا لأن ما كانت تريده المرأة هو الذي علمه الأب لابنه وأخبرته الأم لابنتها . كان الرجل يتعلم من والده كيف يعول الأسرة بكفاءة , فلم تكن المرأة بحاجة إلى أن تعلمه ذلك . كان كل يوم يركز في محاولة تحسين المعيشة , فلا تتوقع منه زوجته أي مساعدة في شئون المنزل , ولا يتوقع منها شعورا بأي توتر أو إنهاك .
 
عندما ينبع الحافز من داخل الرجل

في الماضي كان الرجل إذا أحب زوجته يعولها , ويكون على استعداد للتضحية بحياته من أجل حمايتها , حيث كان هذا أعظم ما يهبه لها . لم يكن الرجل ينتظر من زوجته أن تملي عليه ما ينبغي أن يفعله , فإذا كان يحبها يتولد بداخله حافز يدفعه إلى رعايتها وهذا الحافز الداخلي يعد مؤشرا لمقدار حبه لها .
والآن , تريد النساء أشياء من آبائنا لم يطلب منهم فعلها . فإذا كانت المرأة ترغب في تلقي دعم من نوع جديد يجب عليها أن تخبر شريك حياتها بما تحتاج إليه , وتطلبه بطريقة ودودة كي تنال المزيد منه .
لكن الطلب ليس سهلا على المرأة , وإذا اضطرت إلى ذلك , عندئذ تشعر بعدم حب زوجها لها . أضف إلى ذلك أنها تفتقر إلى الطريقة المثمرة كي تطلب من زوجها ما تريده ولهذا السبب أوصى المرأة بأن تحسن من مستوى حوارها مع زوجها أولا , ثم تبدأ بعد ذلك في تعلم فن طريقة الطلب كي تنال المزيد . وبمجرد أن يكون هناك حوار جيد ويبدأ الرجل في فهم مشاعرها بعمق أكثر , سوف يتفهم مشكلاتها تلقائيا وبشكل أفضل , وبالتأكيد سوف يقدم المزيد بمرور الوقت .
إن عدم اضطرار المرأة إلى الطلب من زوجها كان على مر العصور مؤشرا لمدى حبه لها . والآن عندما يبدو للمرأة أن زوجها غير متحفز لدعم احتياجاتها , فإن ذلك يضعف من تقدير الذات لديها ويحط من شأنها , بما يجعلها تشعر بأنها غير جديرة بحب زوجها .
وبطريقة مشابهة نجد أن الرجل عندما يشعر بأنه مطالب بفعل الكثير لزوجته ربما لا يضعف تقديره لذاته , لكن من المؤكد أن رغبته في العطاء تقل . فعندما يعود من عمله إلى البيت يزداد شعوره بالبلادة ونبذ الحياة .


51848450472e002f.gif
 
إما أن تطلب المرأة أو لا تطلب
كان من المعتاد أن يتم تزييت وتشحيم العجلة التي تصدأ ويصدر عنها صرير , لكن اليوم تغير الأمر وأصبحت تستبدل . وبالمثل من الممكن أن يتحول إلحاح المرأة في الطلب إلى ما يشبه المناكدة , وهو ما يكره الرجل سماعه وتكره المرأة فعله . وعندما يصعب على المرأة فهم كيفية مساعدة زوجها ومنحه الوقت الكافي كي يستمع إلى مشاعرها , فإنها توضع بين خيارين لا ثالث لهما , إما أن تصبح شهيدة وترضى بما تناله أيا كان مقداره أو تلح في الطلب والمناكدة لتنال المزيد .
وأي من البديلين لن تؤتي ثماره , لأنها إذا أرادت نيل حب زوجها ودعمه بما تحتاج إليه , فلا بد لها أن تركز اهتمامها على أكثر الأشياء أهمية بالنسبة لها وهو أن تطلب منه الاستماع إليها . وبمرور الوقت تدريجيا سوف يفهم زوجها مشاعرها على نحو أفضل , وهنا يمكنها أن تطلب منه المزيد من الدعم المادي .
كي يزداد الحب والمشاعر الجميلة في العلاقة بين الزوجين من الضروري أن تتعلم المرأة كيف تعبر عن مشاعرها واحتياجاتها بطريقة يحبذها كل من الطرفين .
لا يمكن أن اقترح حرمان النساء من التعبير عن أنفسهن لكني أقول إن المرأة إذا أرادت أن يستمع إليها زوجها ويحترمها , فلا بد أن تتمتع بمهارات ومهام جديدة في العلاقة التي تربطهما .

18714365291111329925.gif
 
ما المنتظر من الرجل ؟
عندما تتحاور المرأة مع الرجل بأسلوب مناسب وفي توقيت مناسب , فإن السعادة تغمره ويقبل على فعل المزيد . وبعد شهور قليلة من حوارها الجيد معه مع جرعات من الاستحسان دون أن تطلب منه أي شيء تتولد رغبة داخل أي رجل بأن يقدم المزيد . لكن مفهوم " المزيد " لدى الرجل ربما يختلف كليا عن المفهوم ذاته لدى المرأة .
إن الرجال يستطيعون تقديم لكن بدرجات قليلة .
ليس منطقيا أن ينتظر من الرجل أن يحدث تغييرا مفاجئا ويتحفز للقيام بأداء خمسين بالمائة من الأعمال المنزلية إذا كان فيما مضى يقوم بأداء أقل من ذلك بكثير . وإذا كان من النوع الهادئ فشأنه شأن المرأة لن ينفجر ويبوح بمشاعره .
وبالمثل , ليس منطقيا أن يتوقع الرجل من شريكة حياته أن تستقبله باستحسان حار عندما يعود البيت وتظهر له رضاها بعد أن قضت اليوم كله في الأعمال المنزلية . فهذه التوقعات غير المنطقية من شأنها أن تسبب استياء ونفورا داخل كلا الطرفين هما في غنى عنه .
من الممكن أن تنال كل من الرجل والمرأة الدعم الذي يحتاجان إليه , لكن ذلك لا يحدث بين عشية وضحاها .

عندما تدرك المرأة أن بمقدورها أن تطلب وتنال المزيد دون الحاجة إلى الشكوى المستمرة وإزعاج زوجها سوف تطلق العنان لاستحسانها له الذي ينتظره منها كل يوم . ويجب عليها تحمل المسئولية الكاملة في إقناع زوجها باحتياجاتها وتثق في أنها سوف تنالها , فلا ينبغي أن تتوقع منه أنه سوف يدرك ما تحتاج إليه بديهيا , بل إن ذلك يتطلب صبرا منها واستحسانا لما يقدمه لها , حيث تطلب منه المزيد رويدا رويدا .

qatarw_G043gbt0OD.gif
 
ضبط توقعاتنا
مثلما يكون ضروريا أن تصحح المرأة توقعها بأن الرجل سوف يصغى إلى مشاعرها تلقائيا ويشاركها جميع الواجبات المنزلية جنبا إلى جنب , فمن الضروري أيضا أن يصحح الرجل توقعه بأن زوجته سوف تتحدث معه بأسلوب ودود ورقيق , ولن تطلب منه شيئا لأنها ستكتفي بعودته إلى المنزل . من الضروري أن تتخلى المرأة عن توقعها بأن الرجل سوف يقدم لها أي شيء تريده , وأن يتخلى الرجل عن توقعه بأن يجد المرأة دائما ودودة وسعيدة .
عندما يستخدم الرجل المهارات الجديدة التي تعلمها , فإنه لن تضايقه مشاعر زوجته التي تظهر استياءها , ولكنه سوف ينظر إلى الأمر على أنه فرصة كي يجعلها سعيدة , وبالمثل عندما تفتقده المرأة للدعم الذي تريده من زوجها , فإنها سوف تراها فرصة لتتحمل مسئولية النجاح في نيل ما تحتاج إليه . إنها فرصة كي تستخدم قوة الحوار الخارقة , لكن يجب أن تكون على الطريقة الأنثوية التي لم تعلمها لها والدتها .
عندما تبدو المرأة غير سعيدة وتتحدث عن المشكلات التي تعاني منها ليس بالضرورة أن يشعر الرجل باللوم , بل يمكنه أن يتغلب على هذا الشعور عن طريق فهم مشاعرها الحقيقة واحتياجها إلى التحاور معه . وعندما تدعى أنها تشعر بفتور في العلاقة معه , عليه أن يدرك أن السبب لا يرجع إلى وجود خلل في شخصيته ( رغم أن ذلك قد يبدو صحيحا دائما ) لكنه يرجع إلى ثقافتنا الحديثة التي لا تدعم الجانب الأنثوي داخل الرجال بما يكفي , وهذا يجعله يفكر على نحو صحيح ويقدر مشاعرها دون أن يلجأ إلى الدفاع عن نفسه , ومن شأنه أيضا أن يوضح له ما هو مطلوب لإرضائها .
وحينما ترى المرأة خيبة الأمل في عيون شريك حياتها , فمن الخطأ أن ترجع سبب هذا إلى وجود عيوب في شخصيتها , بل يجب أن تعيد النظر وتتفهم نيته الحسنة ورغبته في دعمها بالمزيد , لكنه يسير نحو ذلك بخطى بطيئة . فإذا ما نجحت في تعديل وتصحيح توقعاتها سوف تستعين بالنعمة التي حباها الله بها , وهي روح الأنثوية التي لا تبحث عن الكمال بل الحب , وبالتالي سوف ترضى عن حياتها وتدرك أن الأمر لا يتعلق بشخصيتها , لكن شريك حياتها لم يتلق من أبيه ما يمكنه من إشباع رغبات المرأة العصرية
في الفصل القادم , سوف نتناول كيفية تطبيق هذه المهارات عن طريق فهم طبيعة الاختلاف بين الرجل والمرأة .
qatarw_VocvAaZSja.gif

 
أنتهى الفصل الثالث ....
اتمنى أن أجد تجاربكن واسئلتكن ...
فهي تثري الموضوع ....
 
جزاك الله خير
ورزقك الله خيرالدنيا والاخره
ماشاءالله تبارك الله
الله يسخرك لزوجك ويسخره لك
حبيت اشارك مشاركه بسيطه وبخبرت السنين الي مضت
الزواج يحتاج الى صبروتضحيه وتفاهم
مشكورين جميعا
 
ما شاءالله جزاك الله كل الخير واسعدك هل تكتبين الكتاب كاملا ام ملخص وشكرا
 
أشكركن على ردودكن الرائعة ....
أما الكتاب أنا جالسة اكتبه كله .... لأن ممكن لو اختصرته ماتوضح افكاره مثل الكتاب للمؤلف نفسه ووضوح فكرته هو ....
 
الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.
عودة
أعلى أسفل