(36)
هكذا فجأة
نزلة معوية حااادة
ياااه
بضع حروف تختزن الآلآم عميقة ،،عريضة،، مرعبة
كم أنا ضعيفة يا،، أنا
في لحظات وبعد صلاة الفجر من يوم الخميس
عرق شديد،،انخفاض في الضغط،،انخفاض في ضربات القلب،،قيء،،
أصبحت اصيح في ردهات المستوصف
متى يأت الطبيب؟
وكأنه يمكلك الأرواح والشفاء!
ومن تعلق بغير الله وكل به
فقد زادني مرضا وخوفا سامحه الله
قياسه للضغط وحسابه لنبضات القلب
عينيه المعلقتين بالجهاز
اعادة الحساب اكثر من مرة
سؤاله لي:إنت متأكده حاسه بنبضات قلبك انا مو سامع شي؟
جهاز غريب ركبه في اصبع يدي
وطفلي الصغير ذو الأعوام الأربع يتعلق في،ماما انا خفت عليك
شعرت كم أحبه
كم اتمنى الزمن يعود لأستغل كل لحظة بقربه وحبه
نظرات زوجي الحائرة
الخادمة المصدومة لأول وهلة ثم الباكية بعد ذلك ومعها رضيعي
مدام في موت كانت كويس!
الموووووووووووووت
سهلة هي ،،معتادة على النطق
مخيفة موحشة عند اقل احساس بها
كم انا خائفة؟
كم انا حزينة
لأجل صبية صغار فكرت في آمالي العظيمة في تربيتهم
وأكوام من كتب تربوية كدستها لأجلهم
وشهادات في التربية حصلت عليها لأربيهم
ثم ماذا..
اتركهم وأذهب
هكذا بكل بساطه
كم أنا ضعيفة
وزوجي
أتأت اخرى وتحتل مكاني عنده؟
أأصبح نسيا منسيا
أيذكر حبي ووفائي ؟
أم يجد من يغنيه عني
وأمي وبيتها الجديد وبقايا تحف وعدتها بترتيبا
كيف تتحمل وقع الخبر
بل جال في خاطري اخت زوجي النترقبة للمولود
لربما تسميها باسمي ان كانت بنتا
فقد كانت اخت زوجي صديقة عزيزة لي
و
و
أنا
هم أحياء
والحي أمامه الفرص لكل شيء حتى النسيان
لكن أنا
ماذا سألاقي ماذا قدمت
تفريطي في لبس قفازاتي وأنا التي ارتديتها بمنة الله اربع عشرة سنة
تفريطي في لباسي وانا التي كنت عصية على اي مخالفة كما يرونني
تفريطي في النوافل
مرت اخطائي كلمح البصر
صافية مجردة
دون تبريرات كما العادة
ويلك اين كنت من قبل
كدت اصرخ{ربي ارجعون}
وهذا الطبيب يزيد في خوفي
حتى إنني والله تهيأ لي رؤية شيء ابيض من خلف الستار قدم عليَّ
فظننته ملك الموت
لأول مرة امر بمثل هذه المرحلة المرعبة
حتى في لحظات الولادة التي تختنق فيها الانفاس لم اتعرض لمثل ماتعرضت له يوم الخميس
كنت موقنة انني ساخرج محمولة على الاكتاف
بل تمنيت حينها ان يكون لي تواصل مع احد العضوات لتنشر نعيي علي احظى بدعوة صالحة من احدٍ ما
وكما
هي عادة ابن آدم الطماع
فكرت في المكافاة التي استلمتها للفوز في مسابقة الفيديو هنا
بضع الآف في محفظتي ساتركها للورثة
واحاسب على نواييا تجاهها
.
.
ياااااااااااااارب
ما ألطفك
علني كنت على شفا حفرة من النار فأيقظتني
علني كنت احتاج لهزة تزلزلني من الأعماق لأعود إليك
أرفع أكف الندم والانكسار
علك تقبلني وتقيل عثراتي.