العــــفو شيمة الأقوياء

إحساس وردة

New member
إنضم
2010/02/06
المشاركات
867
العفو سلاح الأقوياء






قال الله تعالى: { خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ

عَنِ الْجَاهِلِينَ} [الأعراف:199].




وقال تعالى: { وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ

النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ } [آل عمران:134].



إن الرحمة في قلب العبد تجعله يعفو عمَّن أساء

إليه أو ظلمه،


ولا يوقع به العقوبة عند القدرة عليه، وإذا فعل

العبد ذلك كان أهلاً لعفو الله عنه.


يقول الله تعالى: {وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ

وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ

وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا

تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [النور:22].



وقد نزلت هذه الآية عندما حلف أبو بكر رضي الله

عنه ألا ينفق على مِسْطَح لأنه من الذين اشتركوا

في إشاعة خبر الإفك عن عائشة رضي الله عنها،

وقد كان الحلف عقوبة من الصديق لمسْطَح،

فأرشد الله إلى العفو بقوله: {وَلْيَعْفُوا

وَلْيَصْفَحُوا} .


ثم ألمح الله في آخر الآية إلى أن من يعفو عمَّن

يسيء إليه فإن الله يعفو عنه:


{ أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ}.



وقد ورد عن الصديق رضي الله عنه أنه قال:



"بلغنا أن الله تعالى يأمر مناديًا يوم القيامة

فينادي: مَن كان له عند الله شيء فليقم، فيقوم

أهل العفو، فيكافئهم الله بما كان من عفوهم عن

الناس".



الدعوة بالأخلاق الحميدة

إن الإسلام يريد من أبنائه أن يكونوا دعاةً للإسلام

بأخلاقهم الحميدة من أجل ذلك وجههم إلى العفو

حتى عن الكافرين إن أساءوا على المستوى

الشخصي :


{قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ

لِيَجْزِيَ قَوْماً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [الجاثـية:14].



ولقد كان تعامل المسلمين بهذه الأخلاق السامية

مع غير المسلمين سببًا لإسلام كثير منهم، وأسوة

المسلمين في هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم


فهذا عبد الله بن مسعود رضي الله عنه يقول:

"كأني أنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم يحكي

نبيًا من الأنبياء ضربه قومه فأدموه، وهو يمسح

الدم عن وجهه

ويقول: (رب اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون) ".



إن تربية الإسلام لأبنائه على هذا المعنى العظيم

السامي هي التي جعلت عمر بن الخطاب يقول:

"كل أمتي مني في حِلٍّ".

ونفس المعنى نستشعره في كلمات ابن مسعود

رضي الله عنه حين جلس في السوق يشتري

طعامًا

فلما أراد أن يدفع الدراهم وجدها قد سُرقت، فجعل

الناس يدعون على من أخذها، فقال عبد الله بن

مسعود:

"اللهم إن كان حمله على أخذها حاجة فبارك له

فيها، وإن كان حملته جراءة على الذنب فاجعله

آخر ذنوبه".



العفو أولى

وإذا كان الإسلام قد قرر حق المظلوم في معاقبة

الظالم على السيئة بمثلها وفق مقتضى العدل،

فإن العفو والمغفرة من غير تشجيع على الظلم

والتمادي فيه أكرم وأرحم. قال الله تعالى:



{وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ * وَجَزَاءُ

سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى

اللَّهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ * وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ

فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ * إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى

الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ

الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ

ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} [الشورى: 39 - 43].



فقوله تعالى: {وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ

يَنْتَصِرُونَ * وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا}


يبرز حق المؤمنين في الانتصار لأنفسهم إذا

أصابهم البغي، ويضع لجامًا لهذا الانتصار للنفس

وهو الحد الذي لا يجوز تجاوزه.



ثم يعرض الله مرتبة الإحسان مشجعًا عليها

فيقول:


{ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ}

ثم يتبع ذلك بإعلان حرمان الظالمين من محبة

الله:

{إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ}.

ثم يرجع النص فيعلن حق المظلومين في أن

ينتصروا لأنفسهم، ويعلن بشدة استحقاق

الظالمين للعقاب في الدنيا، وللعذاب الأليم في

الآخرة فيقول:

{ وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ

سَبِيلٍ * إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ

وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ

أَلِيمٌ}،

ثم لا يدع النص مرتبة العدل هذه تتجه إليها

الأنظار بالكلية، بل يدفع مرة ثانية إلى مرتبة

الإحسان بالصبر والمغفرة معلنًا أن ذلك من عزم

الأمور:

{وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ}.



وهكذا جاءت هذه الصفة في النص معروضة

عرضًا متشابكًا متداخلاً، فيه إبداع بياني عجيب،

يلاحظ فيه متابعة خلجات النفس، باللمسات

الرفيقة، والتوجيهات الرقيقة، مع مراعاة آلام

المجني عليهم

والنظر بعنف وشدة إلى البغاة الظالمين

وإعلان أن من حق المجني عليهم أن ينتصروا

لأنفسهم بالحق، ثم العودة لدفعهم برفق إلى

الصبر والمغفرة، كل ذلك في ألوان دائرة بين

العدل والإحسان.



ثم في آيات أخرى يبين القرآن ما لهؤلاء العافين

عن الناس من الأجر:



{وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا

السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنْفِقُونَ

فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ

عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [آل عمران:

133، 134].



العفو دليل كرم النفس

إن الذي يجود بالعفو عبدٌ كرمت عليه نفسه،

وعلت همته وعظم حلمه وصبره، قال معاوية

رضي الله عنه: "عليكم بالحلم والاحتمال حتى

تمكنكم الفرصة، فإذا أمكنتكم فعليكم بالصفح

والإفضال".

ولما أُتي عبد الملك بن مروان بأسارى ابن

الأشعث في وقت الفتنة قال عبد الملك لرجاء بن

حيوة: ماذا ترى؟ قال: إن الله تعالى قد أعطاك ما

تحب من الظفر فأعط الله ما يحب من العفو، فعفا

عنهم.

إن العفو هو خلق الأقوياء الذين إذا قدروا

وأمكنهم الله ممن أساء إليهم عفوا.

قال الإمام البخاري رحمه الله: باب الانتصار من

الظالم لقوله تعالى:



{ وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ}

قال إبراهيم النخعي: كانوا يكرهون أن يستذلوا

فإذا قدروا عفوا.



العفو يورث صاحبه العزة



ولأن بعض الناس قد يزهد في العفو لظنه أنه

يورثه الذلة والمهانة فقد أتى النص القاطع يبين

أن العفو يرفع صاحبه ويكون سبب عزته. عن

أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله

صلى الله عليه وسلم: << ما نقصت صدقة من

مال، وما زاد الله عبدًا بعفوٍ إلا عزًا، وما تواضع

أحد لله إلا رفعه الله >> [رواه مسلم].

وأولى الناس بعفوك الضعفاء من الزوجات

والأولاد والخدم ومن على شاكلتهم، ولهذا لما

بيَّن الله أن من الأزواج والأولاد من يكون فتنة

قال:



{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ

عَدُوّاً لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا

فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [التغابن:14].



فالإنسان من عادته أن يكون البادئ بالإحسان

لزوجه وأولاده

فإذا وجد فيهم إساءة آلمته جدًّا فلربما اشتد

غضبه وصعب عليه أن يعفو ويصفح لأنه يعتبر

إساءة الأهل حينئذ نوعًا من الجحود ونكران

الجميل

لهذا احتاج إلى توجيه إرشاد خاص إليه بأن يعفو

ويصفح حتى يستحق من الله المغفرة والعفو

والصفح.



أما الخدم ومَنْ على شاكلتهم فقد سئل عنهم


النبي صلى الله عليه وسلم: كم نعفو عن الخادم؟

فصمت،

ثم أعاد عليه الكلام فصمت

فلما كان في الثالثة قال: << اعفوا عنه في كل

يوم سبعين مرة >>

[رواه أبو داود وصححه الألباني].



فيا أختي:



إذا ما الذنب وافى باعتذار


فقابليه بعفو وابتسام



اللهم إنا نسألك العفو والعافية في الدين والدنيا

والآخرة،

والحمد لله رب العالمين.



no%20(3).gif

 

( ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم )
(وما يلقاها إلأ الذين صبروا وما يلاقاها إلا ذو حظ عظيم )

العفو هي من صفات من كمل إيمانه ،، وكمل توحيده بالله ،، لذلك من اتصف به ومع الصفات الأخرى من مواصفات الكمل من عدم طلب الدعاء من الغير ، وعدم طلب الرقية من أحد وعدم التطير والتنازل عن الحقوق وغيره استحق أن يكون من السبعين ألف الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب
ومن أراد معرفة صفات الكمل هؤلاء يرجع إلى شرح كتاب التوحيد شرح للحديث ولا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون ( كتاب المجموع الفريد لشرح كتاب التوحيد )


بارك الله فيك أختي على هذا الموضوع .........
 
( ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم )
(وما يلقاها إلأ الذين صبروا وما يلاقاها إلا ذو حظ عظيم )

العفو هي من صفات من كمل إيمانه ،، وكمل توحيده بالله ،، لذلك من اتصف به ومع الصفات الأخرى من مواصفات الكمل من عدم طلب الدعاء من الغير ، وعدم طلب الرقية من أحد وعدم التطير والتنازل عن الحقوق وغيره استحق أن يكون من السبعين ألف الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب
ومن أراد معرفة صفات الكمل هؤلاء يرجع إلى شرح كتاب التوحيد شرح للحديث ولا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون ( كتاب المجموع الفريد لشرح كتاب التوحيد )


بارك الله فيك أختي على هذا الموضوع .........


اللهم آآآمين

انا وياكِ والمسلمين أجمعين

شاكره لكِ مروركِ الطيب

دمتي في حفظ الرحمن
 
من اعظم الاخلاق رفعة العفو عند المقدرة

وهي من صفات الله وأسمائه الحسني فهو سبحاانه العفو القدير ،
أي : يعفو بعد مقدرته على الأخذ بالذنب والعقوبة علي المعصية .

ويقول سبحانه وتعالي : " فمن عفا وأصلحَ فأجرُهُ على الله "
وقد بشر الرسول صلي الله عليه وسلم رجلاًبالجنة في ثلاث أيام متتالية
، وليس له زياده صلاة و لاصيام ولاصدقة، وهو ولايتنفل بالقيام كثيرا
ولابالصلاة ، ولكنه بُشر بالجنة وهو يسمع . فلمى تقصي ابن عمررضي الله
عنه ذلك وجد أنه لاينام حتى يعفو عن الناس كلهم ويقول :
اللهم إني قد تصدقت بعرضي علي النااس وعفوت عمن ظلمنى .


بارك الله فيك...
 
يارررررررررررررررررب ساعدني واقدر أعفو عن من ظلمني وأساء ألي والله اني أحس قلبي أسود وماأسامح يلي يغلط معاي بس أجاهد نفسي وربي يوصلني للعفو يارب ساعدني أدعولي يابلقيسيات
 
عودة
أعلى أسفل