توجه اسامه الى زوجته في البيت غاضبا وكانت نسيم جالسه مع الطفلتين ودخل عليها غاضبا وشتمها وصرخ عليها بهستيريه امام الطفلتين اللتين بدأتا بالبكاء واخبرها انه هذه الفتاه حبيبته وستكون زوجته وان لم يعجبها الوضع فالباب مفتوح واشار بيده الى الباب صارت نسيم تبكي وتبكي وكل هذا يحدث امام الفتاتين وتدعي عليه وتقول له انت ساقط مثل العاهره التي ستتزوجها وانت ديوث وعديم الغيره كالخنزير لانك ستتزوج خنزيره مثلك وكلام كثير تطاولت به عليه حتى نشبت بينهما معركه شهدت عليها الفتاتين والخادمه وانتهت بانه طردها من المنزل وشدها بقوه لخارج البيت في الفناء وهي لا تلبس اي حجاب او ما يسترها ترجته ان يستر عليها وان تدخل البيت ودخلت ..
دخل للغرفه يدخن مع انه لا يدخن بداخل البيت حفاظا على صحه طفلتيه ويهز رجليه بقوه ويفكر , احساس تأنيب ضمير مخلوط بالندم على ما فعله في لحظه غضب , كيف تجرأ على فعل ذلك مع ام طفلتيه كيف مد يده على العزيزه الغاليه المدللـه لديه في السابق ؟؟ ولكنه في نفس الوقت لا يلوم نفسه لانها هي البادئه شتمت حبيبته وهددتها وتريد ان تفسد علاقته وسوف تتركه فتاته بسببها بالاضافه الى انها قليله الاحترام شتمته وسبته امام الخادمه وطفلته الكبيره التي تفهم هذه المصطلحات وهزت رجولته ,, ولكن مهما حدث لماذا يمد يده عليها ويطردها ويسحبها في فناء البيت هل وصل لهذه القسوه ؟؟ كل هذا كان يحدث به نفسه وقطع تفكيره اتصال دلال والقى الهاتف على الجدار حتى انكسر من قوه الارتطام ...
جلس لساعات وهو على هذا الحال ونسيم في غرفه النوم تعاين الكدمات في يدها وقد تحول لونها الى اللون البنفسجي ولا تصدق ما يحصل لها . هل هذا حبيبها الذي لا ينام الا حينما تأتي بجانبه على السرير ويقوم كطفل ان قامت للحمام منتصف الليل وينتظر عودتها بجانبه ؟؟ هل هذا الذي لا يترك يدها سواء كانوا في البيت او خارجه ؟؟؟ هل هذا الي يدللها ويطعمها بيده ويدعي على نفسه بالموت ان عينه رأت غيرها ؟؟ هل هذا الذي يحلف ويقسم بحبه ووفائه لها في حياتها وموتها ؟؟؟ لا لا انه ليس اسامه انه رجل اخر...
توضأت وفرشت سجادتها وصلت وهي تبكي رفعت يديها للسماء ودعت بحرقه قلب ان ينتقم الله من دلال ويشغلها في جسمها , دعت عليها بمرض في جسدها يشغلها وينسيها العالم باسره , سألت الله الذي اقسم ان ينصر المظلوم بعزته وجلاله ولو بعد حين ان يأخذ حقها ممن ظلمتها ويريها عجائب قدرته بها دعت ودعت على دلال دعوه انسانه مؤمنه مظلومه وهي تعلم ان الله سيستجيب لها لانه بجانبها ودعوتها مستجابه....
استلقت فوق السجاده برداء الصلاه تبكي وتبكي وتفاجأت بزوجها يدخل عليها وقبل رأسها واعتذر منها الا انها اشاحت بوجهها وبرر لها تصرفه بانه سريع الغضب واستفزته بكلماتها الا انها رفضت الحديث معه وصارت تبكي كطفله وتطلب منه ان يترك دلال او يطلقها واخطأت في تخييره بهذا الخيار الصعب بالنسبه له كعاشق ولهان في الوقت الحالي لان هذا الوقت غير مناسب ابدا لمثل حالته وربما يختار الطلاق ان اصرت ولا يترك حبيبته ... اخبرها ان عليها ان تتقبل الامر وان دلال سوف تصبح زوجته عما قريب وانها هي ام طفلتيه العزيزه الغاليه وستظل مكانتها محفوظه وقدرها عالي ولن يسمح باي احد ان يمسها باي سوء رفضت واستمرت في بكائها وتركها وخرج ...
طلب من دلال ان يتقدم لها بسرعه لان الامور لا تجرى في المجرى الصحيح وانه يريد ان يكلل هذه العلاقه بالزواج في اسرع وقت , لم تمانع بالاخص انها بدأت تشعر ان زوجته باتت تشكل خطر وتهديد لها ولوجودها في حياته , تقدم لها وتم تجهيز كل شئ بسرعه وحجزت في ارقى فنادق البلد لتقيم حفله زفافها وهذا ما حلمت به طوال عمرها ...
اقترب موعد الزفاف ولم يخبر اسامه زوجته ان زفافه بعد ايام قليله واخبرها انه سيسافر سفره عمل لان تم ارساله في دوره الى ماليزيا لمده شهر , بالطبع لم تصدقه وطلبت مرافقته الا انه اخبرها ان كل من معه رجال ولا يستطيع اصطحابها ,,بدأ العد التنازلي للزواج ونسيم قد هزلت وضعف جسدها وبهتت بشرتها وعينيها تحيط بها الهالات من شده الهم والحزن مع انها لاتعلم ان زواج حبيبها بعد ايام بينما دلال اشرق وجهها وتلألأت بشرتها وزاد جمالها فهي عروس وتمكنت بنجاح من خطف مديرها من زوجته واحتلال عرش قلبه ...