كانت محط انظار الجميع في العمل , ليس فقط لجمالها واناقتها وجاذبيتها بل ايضا لاتقانها عملها وسرعه تعلمها وذكائها ,, كانت تصل قبل الوقت بنصف ساعه ولا تخرج الا بعد انتهاء الدوام بساعه وتعمل بجد كي تثبت نفسها وتترك افضل انطباع عنها في فتره التدريب العملي ...
اعجب بها احد زملائها في العمل وحاول ان يفتح معها موضوع الخطبه الا انها صدته مع انه لا ينقصه شئ راتبه عالي وابن اسره محترمه ولكن شكله لم يعجبها فهو قصير وهي تريد رجلا طويلا ...
كان مديرها في بدايه الثلاثينات من العمر اسمه اسامه وسيم وطويل وجاد جدا في عمله , لا يلبس الثوب التقليدي ويلبس البدله والقميص وربطه العنق وكان انيق جدا وواضح ان بدلاته من الخارج من ارقى دور الازياء الايطاليه , اعجبت به جدا , فشكله كما رسمته في احلامها , بالاضافه الى انه من عائله معروفه بالثراء والسمعه الحسنه , انصدمت وحزنت حينما علمت انه متزوج ولديه طفلتين ,, ارادت ان تبعد نفسها عنه و تتحكم في مشاعرها الا ان شيئا كان يجذبها له لا اراديا , تحب ان تتزين وتتجمل اذا اقترب موعد قدومه وترى نفسها في المراّه ,, تكتأب اذا كان في اجتماع خارج الشركه , تفرح اذا اقبل , تطير اذا جاء نحو مكتبها يتفقد العمل ويسألها عن احوالها ...
صارت تذهب العمل من اجله ولا شئ غيره , تجتهد اكثر واكثر كي تثبت نفسها لديه ويأخذ عنها فكره جميله , تصل قبل موعد العمل ولا تخرج الا بعد ان يخرج كي تثبت جديتها في العمل وتدخل لقلبه عن هذا الطريق ,, لا تعيد الملابس التي تلبسها وتشتري الجديد واذا اضطرت تستلف ملابس اختها حتى لا تعيد اي بدله لبستها مسبقا , كانت ملفته ومبهره باناقتها وجمالها , حتى زميلاتها يبدين اعجابهن بذوقها ..
حاولت ان تسأل عنه اكثر واكثر كي تعرف النقاط التي ستتمكن للدخول من قلبه خلالها , عرفت انه في اخر اجازه سافر مع زوجته لاوروبا وترك طفلتيه وهذا يدل على السعاده بينهما , حزنت لذلك مع انها لا تحقد على احد الا انها اصبحت تريده وصممت على ان يكون لها ولا يهمها ان شاركتها فيه غيرها ...
اقترب موعد انتهاء فتره تدريبها وزاد حزنها لانها لم تقم باي شئ لجذبه ؟؟؟ كانت تتعمد ان تلبس الملابس التي تبين خصرها وكبر حجم صدرها ومؤخرتها ...
بقي اسبوع عن انقضاء المده ولم يحدث شئ سواء النظرات فقد اصبح ينظر اليها كثيرا وتخلى قليلا عن حاجز الصمت والجديه وصار يتكلم ويتحدث ويضحك وهذا انجاز ولكن مع الاسف موعد الرحيل قد حان ...