قرأت هذا الموضوع الذي ينفطر له القلب وكم تأثرت من كمية العنف الذي تتعرض له الفتيات والاغتصاب والتشويه نتيجة هربهن من أهل لا يخافون الله في ابناءهم عندما يتخلون عنهم بكل انانية لعيشون فى سعاده ناسين هؤلاء الابناء الذين كانوا هم السبب فى جلبهم للحياة وان الله سبحانة وتعالي سيسألهم عنهم يوم القيامة
رغبت فى نقل الموضوع للاستفاده ولأعرض لكم ما الذي يحدث للاطفال الابرياء عندما يجتمع الطلاق و قلة الوازع الديني

لن اطيل عليكم واتركم لقرأه هذا الخبر المنقول من جريدة الوفد المصرية





تحقيق ممدوح حسن زواج أطفال الشوارع.. غريب جداً له طقوس خاصة.. حياة رهيبة وقاسية.. تضطر العروس إلي قبول الزوج خوفاً من الضرب وتشويه وجهها في أي لحظة وأملاً في الحماية في الشارع.. يتم الزواج بدون ورقة عرفية في أحيان كثيرة وأحيان أخري بورقة فيما بينهما ويصطحب العريس عروسه بملابسها القديمة الي أقرب منزل مهجور أو خرابة يمارس معها الجنس ويعاشرها معاشرة الأزواج وبعدها تجلس معه في الشارع ويحدث الطلاق بسهولة وينتهي الأمر بينهما عندما تحمل تلك الفتاة فيتركها ويبحث عن غيرها ويصبح مصير الطفل مجهولاً..

أو يقدمها كوليمة لزملاء الشارع في احدي السهرات الحمراء.. أو يمزق الورقة التي لا توجد فيها أي بيانات لأنهم لا يحملون بطاقات أصلاً.. وتقوم بعضهن باجهاض أنفسهن والبعض الآخر تلد مولودها وتعيش به في الشارع مرة أخري وقد يلقي هذا المولود حتفه أو يتم اختطافه أو بيعه لأحد الأثرياء.. ويظل هؤلاء الأولاد مهددين بالأمراض والأخطار طوال حياتهم.. فما هي أسرار زواج أولاد الشوارع؟ وحكايات الحوامل منهن.. »الوفد« نجحت في اختراق هذا العالم الغامض والمثير لتكشف المآسي التي يتعرض لها أولاد الشوارع خاصة الفتيات منهم.

أسرار خطيرة تكشفها زوجات أولاد الشوارع وحكايات يشيب لها الشعر ويقشعر لها الجسد.. ويطير من سماعها العقل لأن هؤلاء يعيشون وسط القاهرة الكبري وداخل محطات السكة الحديد والحدائق العامة وأسفل الكباري.. نشاهدهم يومياً ونتركهم دون أن نقترب منهم ونخشي التحدث معهم خوفاً منهم. أما أنا فقررت اقتحام ذلك العالم الغريب والعيش معهم وبحث مشاكلهم وسر هروبهم الي الشارع والزواج بهذه الطريقة وتعرضهم للاغتصاب يومياً بلا حماية أورحمة أو العودة مرأة أخري الي الأسرة.

كانت عقارب الساعة تقترب من الواحدة صباحا في حديقة صغيرة أمام قسم السيدة زينب.. جلست »نسمة« 15 عاما وزميلتها »سيدة« لا يزيد عمرها أيضاً علي 16 سنة.. الأولي حامل في الشهر الرابع وتتحرك بنشاط دون أن تخشي شيئاً علي حملها وفي يدها كيس »الكلة« الذي اشترته من صديقها الذي يقوم بشراء علبة »الكلة« الكبيرة بـ 7 جنيهات ويبيع للأطفال الكلة في أكياس بجنيه للكيس الواحد أو بنصف جنيه حسب الحالة والبعض الآخر منهم يشتري بالدين لحين ميسرة.. وهناك أطفال يجلسون أسفل الأشجار يمارسون الجنس سلبا أو ايجابا لا أدري ولكن أصواتاً كثيرة تختلط بضحكات ولزوم فرفشة الليل!!

كان صوتها ضعيفاً.. حزيناً.. عندما سألتها عن حملها وأين زوجها؟.. زاغت عيناها بعض الوقت.. تذكرت »نسمة« سنوات منذ زمن عندما تركت أسرتها المفككة وخرجت هاربة للشارع وهي في السادسة من عمرها بعد علقة ساخنة من زوج أمها.. عاشت بعدها في الشارع.. باعت مناديل لحساب امرأة مقابل أن تنام علي فرشتها في الشارع وتحميها من ذئاب الشوارع.. ترعرع جسدها وظهرت عليها الأنوثة المبكرة.. وجدت نفسها في لحظة بين أنياب 3 ذئاب بشرية يشهرون الأمواس في وجهها ويهددونها بالضرب اذا فتحت فمها أو حاولت الاستغاثة.. وافقت علي الذهاب معهم الي أحد المنازل المهجورة وتناوبوا الاعتداء عليها وعمرها وقتها لا يزيد علي ثماني سنوات.. استمر الحال علي ذلك كثيرا دون أن تعترض من أجل أن تعيش في الشارع ولا تعود الي زوج أمها..

بدأت »نسمة« في شم «الكلة« حتي لا تدري بما يحدث لها ليلا اثناء الاغتصاب ونهش جسدها.. حتي أصبحت لا تشعر بأي قيمة لهذا الجسد أو الحياة.. وأثناء جلوسها في الحديقة أحبت أحد أبناء الشوارع صديقها »أحمد« لشهامته وطلبت منه أن يتزوجها وأن تصبح له وحده.. وافق ووقف وسط الأطفال الذين يتجمعون في الحديقة صارخاً معلناً زواجه منها وحذر أي ذئب من الاقتراب منها.. واصطحبها الي حي الناصرية بالسيدة زينب وعاشرها معاشرة الأزواج في الحديقة ليلا بدون عقد أو ورقة عرفية حتي حملت منه.. وعندما ظهرت ملامح الحمل أعلن طلاقها أمام الجميع وأنكر معرفته بالجنين الذي في بطنها وتركها تشم »الكلة« مع زميلاتها دون أن يهتم بجنينهما حتي الآن!!

والده مجهول
اقترب منا أحد الأشخاص الذي كان في حالة »توهان« من شدة تعاطيه »الكلة« وطلب طعاماً ونقوداًَ.. استجبت لطلباته بسرعة واستكملت الجلوس معهن.. وكانت »سيدة« في حالة تخدير تام.. لا تقدر علي الكلام أو القيام من المكان بعد شم جرعة »كله« أكثر من اللازم ولا تختلف حكايتها عن »نسمة« فهي حامل أيضا ولكن لا تعرف من هو والد هذا الطفل لأنها علي علاقات متعددة بأطفال الشوارع وتتزوج يومياً شخصاً آخر بدون أي ورقة واكتشفت أنها حامل ولا تدري ماذا تفعل بالطفل بعد الولادة!!

ووسط بنات الشوارع يوجد أطفال صغار لا يتعدي عمرهم عدة شهور.. يحملنهم علي الأكتاف وبعض هؤلاء الصغار ينامون أسفل الشجر وفي حفر داخل الحديقة.. والبعض منهم يموت بسبب البرد أو الجوع أو المرض وقد كان الطفل الذي لا يتعدي عمره 3 أشهر وانجبته »سناء« مصيره الموت عندما وضعته في حفرة بحديقة السيدة زينب ووضعت عليه أكياس بلاستيك لاخفائه عن عيون اللصوص.. وفي منتصف الليل قامت بارضاعه وهي تشتم »الكلة« وفوجئت بالطفل يتقيأ »اللبن« لاصابته بحساسية في الصدر مثل أمه ومع سوء التغذية والرضاعة وسط رائحة »الكلة« توفي الطفل علي كتفها وذهبت به الي مستشفي المنيرة فرفضوا استلام جثته.. وهناك مئات الأطفال الذين ماتوا بهذه الطريقة دون أن يشعر بهؤلاء أحد من المسئولين في وزارة التضامن ولا غير التضامن.

ولم يكن مصير أطفال بنات الشوارع اللاتي ينجبن أطفال الموت فقط بل يصل الأمر الي الخطف والسرقة والبيع، وهذا ما حدث للطفل الذي يبلغ من العمر 4 أشهر خطفته احدي البنات من أحضان امه »سحر« وهي نائمة في الحديقة.. وعندما استيقظت اكتشفت اختطافه وعلمت بعدها ان احدي البنات خطفته وباعته وبعد مداولات مع الخاطفة والسيدة التي اشترته حصلت سحر علي الفي جنيه ومحمول وكتمت سرها واستكملت مسيرتها في العيش بالشارع وكأن شيئا لم يحدث بعد!!

زواج بالجملة
وقبل أن أتحرك من مكاني حضرت »سمر« التي لايزيد عمرها علي 15 سنة وهي حامل في الشهر الرابع جلست معنا وفي يدها كيس »كلة« وكاد صوتها يختفي بسبب مرضها بحساسية الصدر والأنيميا الحادة.. وضعفها العام فقد تزوجت بدون ورقة أو عقد من أحد الشباب ويدعي »محمد« وهو من أحد أبناء الشوارع.. يقضي حياته في الشارع وتزوج اكثر من 15 مرة من بنات شوارع أيضاً.

قالت سمر: إنها تزوجت شباباً كثيراً ولا تعرف من هو أول رجل عاشرها لأنها تعيش في الشارع منذ أن كان عمرها 5 سنوات ولا تتذكر أنها أحبت أحداً منهم لانها كانت تريد أن تقضي وقت فراغها وأن تأكل وتعيش في الشارع ولا يشترط أن يتم اغتصابها أو النوم مع أحد الاشقياء ليلا أو مجموعة ذئاب بشرية لأن أمر الاعتداءات الجنسية في الشوارع أمر عادي جداً ويتم بين الشباب والبنات والأطفال الصغار وإلا تعرضت من ترفض للضرب أو القتل..

وقالت »دينا« وعمرها 17 سنة وهي حامل أيضاً في الشهر السادس: إنها خرجت من بيتها في الاسكندرية واستقرت في الحديقة منذ أكثر من 9 سنوات وعاشرها عشرات الشباب واستقر بها الحال للزواج من صديقها »أحمد« وحملت منه وهو لا يريد الحمل وقام بضربها أكثر من مرة للتخلص من الجنين ولكن شاء القدر أن ينقذ جنينها من الموت واضطرت الي شم المزيد من »الكلة« لنسيان همومها ولا تعرف أين ستذهب عند الولادة.. وهي تريد أن يكون لها ابن وتعيش كأم ولو لحظات وتخشي العودة الي أسرتها خوفاً من قتلها لحملها سفاحاً وجلب العار إلي أسرتها. وانخرطت في البكاء وانشغلت بعدها في شم الكلة وتناول الفول الذي معها في كيس بلاستيك لتعيش حياتها بلا تغذية سليمة أو رعاية صحية من أجل جنينها الذي يفتقر لكل معاني الصحة والتغذية قبل أن يخرج للحياة.

واقتربت مني طفلة تبلغ من العمر 12 عاما ترتعش من البرد القارس وأسنانها تطرق ببعضها لأنها ترتدي بلوزة خفيفة وقالت أنا عايزة بلوفر وحد يحميني من الولاد اللي بيقتلوا البنات في الشارع سألتها: أنت خايفة من التوربيني؟ قالت خلاص تم القبض عليه.. صرخت وقالت لا: دول أولاد غيره قتلوا 3 بنات الشهر اللي فات.. شنقوا شرين 15 سنة وبعدها دنيا في الجنينة وقتلوا بسمة.. وأنا خايفة يقتلوني لما أرفض النوم في أحضانهم..

الأمل
قلت لها: عودي إلي أمك أو أبيك.. قالت: لا أبويا اتجوز واحدة ثانية وأمي اتجوزت راجل تاني والاثنان مش عايزين أعيش معاهم قلت لها تعالي معي وسوف أضعك في مؤسسة قرية الأمل وهي كويسة.. ردت بسرعة احنا بنروح فيها ناكل وننام بالنهار لكن أنا مش عايزة أعيش فيها علي طول.. عايزة الحرية.. ورفضت محاولاتي المستميتة لاعادتها الي أسرتها أو مركز استقبال أطفال الشوارع بقرية الأمل.

أمهات الشوارع

تركت بنات الشوارع الحوامل والمغتصبات وذهبت الي مركز أمهات الشوارع بقرية الأمل بالعاشر من رمضان والذي يوجد في مكان هادئ ولا يحمل عليه اي لافتة حتي تعيش كل أم في هدوء وصحة جيدة لرعاية أطفالهن بدلا من الموت والخطف والقتل في الشوارع استقبلتنا أمل محمد عبدالرحمن مدير دار أمهات الشوارع بقرية الأمل.. وجدت احدي الأمهات تقوم باللعب مع طفلها داخل الحديقة ومعها بعض الأطفال نتاج اغتصاب وزواج ابناء الشوارع.. حملت أحد الأطفال علي كتفي وسألت الأم التي تداعب طفلها عن حكايتا، فقالت »نسمة« 19 سنة: إنها خرجت من بيتها بالفيوم وعمرها 10 سنوات لعدم اهتمامهم بها وسفر أشقائها الي البلاد العربية دون أن يساعدها أحد.. استقرت في ميدان الجيزة وتعرضت أكثر من مرة للخطف والاغتصاب وتشويه وجهها بمطواه عندما رفضت الخضوع لبعض الذئاب البشرية وتزوجت أحد أبناء الشوارع خوفا من تعرضها للضرب يومياً وكان يعاشرها معاشرة الأزواج في الأماكن المهجورة وعندما ظهرت عليها بوادر الحمل تركها واختفي تماماً و.. سألت عنه في الميدان ولم تعثر عليه بعد واضطرت للذهاب الي مركز استقبال الجمعية في امبابة وقررت الاستقرار في الدار مع طفلها وتتعلم صناعة السجاد وترفض الخروج الي الشارع مرة أخري بعدما شاهدت فيه مهازل الضرب والاغتصاب يومياً من الذئاب البشرية.

أما »فاطمة« التي تبلغ من العمر 19 سنة تم اغتصابها عشرات المرات علي أيدي أولاد الشوارع بعد خروجها من بيتها بشبرا وهي في الحادية عشر من عمرها بعد وفاة أمها وزواج والدها بأخري تقول: إنني خرجت الي الشارع وكنت انتقل من المرج ورمسيس وبعض الأحيان أعيش في الحديقة التي توجد أمام قسم الخليفة.. وتم طعني بالسكين في وجهي لرفضي الذهاب مع بعض الشباب الي احدي الشقق وعندما قام 3 بلطجية باختطاف بنت كانت تجلس معنا واغتصبوها داخل شقة أحدهم بالجيزة وحجزوها داخل الشقة أكثر من اسبوعين وعذبوها بالكي بالنار وماتت بين أيديهم وتم القبض عليهم أصبت بعدها بحالة خوف شديد منهم ولذلك فعندما يطلبني أي شاب للاعتداء علي جنسيا أذهب معه خوفا من القتل وتم الاعتداء علي كثيرا واختطافي واغتصابي كثيرا أيضاً وحملت دون أن أعرف من هو والد هذا الطفل وكنت في الشهر الثالث وذهبت الي خالتي التي أصطحبتني الي عيادة دكتورة في منطقة فيكتوريا وتم اجهاضي وعدت بعدها للشارع وأحببت شاباً يدعي »حمادة« وتزوجني »كده« وعاشرني في المقابر وبعدها فوجئت به يقدمني لزملائه واغتصبوني أيضاً.. سألتها لماذا بعد كل هذه الاهانة والاغتصاب لا تعودين الي أسرتك؟..

قالت: رفضت خوفاً من بطشهم والتحقت بدار الأمهات منذ 7 أشهر وتعلمت حرفة الكوافير واعربت عن ر غبتها في أن تعمل كوافيرة لتعتمد علي نفسها بعيدا عن أولاد الشوارع.

اغتصبوني

وتتدخل في الحديث »وردة« 22 عاما وقالت إنها تركت اسرتها منذ أكثر من 15 عاما وعاشت في الشوارع منذ ذلك الوقت وسافرت الي كل الموالد في مصر من الاسكندرية الي أسوان وتعرفت خلالها علي كثير من الشباب وتعرضت للضرب وتشويه وجهها وتزوجت أخيرا أحد الشباب وانجبت منه طفلا جميلا ولكن زوجها لم يعترف بالطفل بالاضافة الي أنه لا يحمل بطاقة شخصية وانها كانت تعيش في الفترة الأخيرة بحديقة السيدة زينب وخافت من اختطاف ابنها أو موته لعدم التغذية والعلاج ودخلت دار الأمهات بقرية الأمل ولكنها فشلت في استخراج شهادة ميلاد للطفل لأنه لا يوجد عقد زواج ولا بطاقة، والقانون يمنع اثبات ميلاد الطفل طالما أن والده غير موجود فلماذا لا يتم استخراج شهادة ميلاد بأي اسم لابني وأن يذكر في خانة الأم اسمي حتي أقوم بتربيته وانقاذه من التشرد.

وقالت »سميرة« 21 سنة التي أنجبت طفلاً صغيراً منذ 8 شهور وفشلت في استخراج شهادة ميلاد له بسبب رفض الأحوال المدنية استخراج الشهادة لعدم اعتراف الأب به ولا يوجد عقد زواج موثق وحول هذه القضية يقول سيد منير نائب رئيس مجلس ادارة جمعية قرية الأمل: إننا نحاول بشتي الطرق اعادة البنات الحوامل الي أسرهن أو الاقامة لدي قسم الأمهات عن طريق فريق من الإخصائيين الاجتماعيين ولكن ما يواجه هؤلاء هو قانون الأحوال المدنية الذي يمنع استخراج شهادة ميلاد لهؤلاء الأطفال، وذلك إنقاذاً لرعايتهم طالما أن هؤلاء البنات من بدأن يعرفن خطأهن وتمت إعادة سلوكياتهن إلي الطريق السليم ولابد من الحفاظ علي هؤلاء الأطفال والبنات والتشرد عن طريق التصريح لهن بشهادة ميلاد لأبنائهن.

ويجب أن تتضافر الجهود من أجل انقاذ بنات الشوارع من الاغتصاب ووضعهن في بيئة تؤهلهن للعودة الي أسرهن وهذا هدف أساسي للجمعية وعندما ترفض الفتاة نقوم بتقديم أغذية لها وعلاج وهذا أقل ما يمكن عمله مع هؤلاء.