صفية منبع الحب الصافي
هكذا هي الان
كما تبدو لي
فبعد تلك السنوات المريرة
وبعد فترة من محاولة صفية التغلب على احزانها اخبركم الان عن احوالها
((صفية)) الداعية البشوشة المحبوبة
الحافظة لكتاب الله
ذهبت صفية لمسجد تقام به الدروس كل خميس على يد داعية عريقة في مجال الدعوة
ارتمت باحضانها مع كل همومها
وقد سخر الله هذه الداعية لصفية بان احتوتها
وساعدتها على تجاوز حالتها النفسية المحطمة
فهي تسال عنها باستمرار وتزورها وتثبتها عندما تشعر باليأس
اصبح ملاذ صفية درس الخميس
واصبح كل حديثها ام عبدالله
فهاهي ام عبدالله تتصل بصفية كل يوم قبل صلاة الفجر توقظها لصلاة قيام الليل حتى وان كانت ركعتين مع صلاة الشفع والوتر فهي لها مفعول مثل البلسم على الروح
وبعدها بدأت ابواب البركة تتفتح بفضل الله الرحمن الكريم الجواد اللطيف
سبحانه
وتعالى شأنه
أولا:طلبت الطلاق من بندر وكانت تتوقع ان اهله سيطالبونها بمهرها
لان الخلع ينص على ارجاع المهر للزوجة
ولكن
الحمدلله فقد تطلقت منه بدون خلع
وقتها فقط احست بأنها كما الطائر المنطلق من سجنه بعد سنوات مرعبة
ثانيا:بعد التجائها لرب العالمين
ودعائها كل ليلة بالسجدود في قيام الليل لابنائها
وبعد ايام واشهر
وجدت ثمرة كل ذلك بابنائها
فهم تجاوزوا مرحلة المراهقة لكي يعودوا لرشدهم
فهم الان يكملون تعليمهم
يصلون بالمسجد
يقبلون رأس امهم صباحا مساء
يطلبون رضاها
بدا مفعول سم اعمامهم الذين هيجوهم على امهم يختفي تماما
سبحان الله
ببركة دعاء الام
ثالثا:تركت منزل بندر واشترت بيت كبير بأربع شقق
حيث تسكن الان بشقة مع ابنائها
وقد خصصت الطابق الارضي مع الحديقة للجنة الخيرية ذاتها التي تعمل معها الداعية ام عبدالله
خصصتها للنساء
تقام فيها الدروس الشرعية يوميا صباحا مساء على يد داعيات ينتهجن كتاب الله وسنة رسوله ومنهج السلف الصالح رحمهم الله
صفية تدير اللجنة وتتعلم ايضا العلوم الشرعية وتحفظ القرآن
هذا هدفها حفظ كتاب الله تعالى وتطبيق شرائعه
ايضا تتوجه الان لفتح فصول شرعية للجاليات
وحلقات تحفيظ قرآن للاطفال
رابعا:تغيرت شخصية صفية المنطوية الحساسة جدا
التي تزعل من كلمة او نظرة قاسية
اصبحت شخصيتها الان متوكلة على الله
واثقة بربها ثم بنفسها
مهما حدث امامها تراها واقفة متصبرة
لا تنهار بسهولة
قيادية معتزة بنفسها
صانعة قرار
ولكن
!!!
ما زالت الفحوصات تلاحقها
حيث تم استخراج بعض الاورام الحميدة من جسدها بعد اخر فحص
نعم
حبيباتي
هذه هي الدنيا
وهذه الحياة
ماذا تتوقعون؟؟؟
متعة
و فرفشة
و وناسة
حياة وردية لا تشوبها شائبة
هذه دنيا وليست جنة
؟؟؟
ولكن
صفية الان عندما سمعت الخبر حمدت الله على انه حميد وسجدت سجدة الشكر
دخلت العملية واخواتها بالله بين راقية لها وحاضنه
ابنائها يمسحون دموعها ويقبلون رأسها
الحمدلله
والعملية نجحت وتكمل صفية رسالتها السامية في الدعوة وحفظ القرآن
ما اجملها من رسالة
قارنوا بين حالتها الان وحالته بالقصة عندما عملت العملية !!!
خامسا:استثمرت صفية جزء من اموالها التي ورثتها من والدها رحمه الله
والحمدلله هي في تزايد
سادسا:تمارس صفية الرياضة يوميا فلديها بعض الاجهزة الرياضية وضعتها في صالتها امام النافذة الكبيرة المطلة على حديقتها
ايضا تتناول الاغذية المفيدة وفقا لنظام غذائي مدروس
كما ان لديها برنامج اسبوعي للعناية بشعرها وبشرتها واظفارها فهي دائما تردد بانها تحافظ على هذا الجسد حتى يستمر بالعطاء
وقبل النوم لا تنسى ان تسترخي بحوض الجاكوزي في حمامها مع اشعال فواحة بزيت مخصص للاسترخاء
ايضا من اسرارها انها تنام قبل التاسعة قدر الامكان فهذا الذي يعينها على قيام الليل
صفية الان تحب جسدها وهي فخورة به جدا
تقول انها كانت في سنوات الضياع والغفلة كما اسمتها تنمص حواجبها بيدها تظن بذلك ان هذا من العناية بوجهها ومن التزين لزوجها ولكن تبلتها الامراض والمشاكل حتى ظنت انها طردت من رحمة الله بسبب عظم هذه المعصية!!!
والحمدلله هي الان لا تتنمص وتشعر ان وجهها زاد اشراقا وجمالا،هذا ما تذكره صفية في دروسها الدعوية حتى نأخذ منها العبرة.
سابعا:صفية ولله الحمد بعد ان اتمت فريضة الحج مع فهد وسعد تذهب سنويا للعمرة برمضان
وهي تصف ذلك بأنه قمة السعادة لديها
كذلك توزع الصدقات للمحتاجين بيدها بين اورقة الحرم وهي مسرورة
ثامنا:تقدم الكثير من الخطاب لصفية ولكنها ازالت من تفكيرها فكرة الارتباط فهي تخشى بانها لن تعطي الزوج حقه فهي مشغولة جدا
وهي الان مستقرة ولها اهداف لا تريد ان تتأخر في تحقيقها
تقول صفية لاتستخسروا على انفسكم لذة قيام الليل ومناجاة الكريم المنان بديع السماوات والارض ذو الجلال والاكرام
فهذا السبيل الوحيد لكسر القيود التي تكبل الارواح والانطلاق بحرية تامة
مرحى صفية
يا زهرة الجوري الحمراء
مخملية انت بعطفك وحنانك على اخواتك في الله
فها انت مع صحبة صالحة عوضتك كل ما خسرت
وها انت باخلاصك لله مطمئنة البال
منشرحة النفس
اسأل الله بأن يوفقك في حفظ كتابه الكريم وتحقيق اهدافك السامية