بادئ الموضوع تاريخ البدء
  • المشاهدات 699
  • الردود 1
إنضم
24 نوفمبر 2008
المشاركات
524
مستوى التفاعل
0
النقاط
0
الإقامة
فلسطين
معالي الشيخ صالح الفوزان يقول: السعودية مضرب المثل في التمسك بالإسلام


الحمدُ للهِ، والصَّلاةُ والسَّلامُ على رسولِ اللهِ أما بعد:



فإن من الدول الإسلامية التي أعلنت تطبيق الشريعة ، ودعت إليه الأمم ، وبذلت المال والجاه وما تستطيعه لنصرة الإسلام وأهله الدولة السعودية .





ومع ما تقوم به هذه الدولة من نصرة للإسلام والمسلمين وقضاياهم فهي من أشد الدول التي وجهت لها السهام ، وأعلنت عليها الحرب حتى ممن أحسنت إليهم ، وغمرتهم بفضلها وإحسانها –بعد فضل الله وإحسانه- .





لذا كان الواجب على أهل السنة مناصرة هذه الدولة ، والدفاع عنها ، والذب عن عرض ولاتها ، والتحذير ممن يطعن فيها ويحاربها .




فبمناسبة انتصار أسود التوحيد على الخوارج في أحداث الدمام الأخيرة أنقل لقاء نقل في الإذاعة قبل سنتين بعد أحداث وقعت من فئة وأصحاب هؤلاء الخوارج الذي أخذ الله أرواحهم في الدمام نصرة لدينه ولبلده وبلد رسوله صلى الله عليه وسلم ..




وقد أجرت إذاعة الرياض لقاءً مع معالي الشيخ صالح بن فوزان الفوزان تحدث فيه عن المكانة الخاصة لمكة المكرمة في قلوب المسلمين وخصوصيتها ومكانتها.


ووجهت الإذاعة في بداية اللقاء سؤالاً لفضيلة الشيخ يقول:




ما واجبنا نحن كمسلمين تجاه الأمن؟ وكيف نحافظ عليه؟ وما حكم هذه الأعمال الإجرامية؟



فقال معاليه:




بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد:


فإنَّ هذه الحرمات العظيمة لا ينتهكها من في قلبه إيمان، وهذه الحرمات:
أولاً : حرمة المسلمين فإن المسلمين لهم حرمة قالصلى الله عليه وسلم- -: ((إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا))


[ثانياً] : ومكة -أيضاً- لها حرمة، حرمة الدم وحرمة المسلم وحرمة الحرم.


وقال سبحانه وتعالى {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً}


وحرمة مكة.. مكة حرام جميع الحرم منذ خلق الله السماوات والأرض إلى أن تقوم الساعة كما أخبر بذلك النبي-صلى الله عليه وسلم-وقد قال الله سبحانه وتعالى عن الحرم {وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ}



[ثالثاً] : وكذلك حرمة شهر رمضان المبارك الذي فرض الله صيامه وشرع للأمة صيامه، والإكثار من العبادة فيه بأنه شهر عظيم شهر مبارك شهر ميزه الله على سائر الشهور بالخيرات والبركات؛ فهذه حرمات عظيمة ، وهؤلاء الطُّغْمَةُ ينتهكون هذه الحرمات، ولا شك بأن الله سبحانه وتعالى ليس بغافل عنهم حيث انتهكوا حرمات الله عز وجل ، والله عزيز ذو انتقام والله جل وعلا بالمرصاد {وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ}





وهؤلاء الطغمة الذين تجرؤوا على هذه الحرمات:


حرمة المسلمين، وحرمة شهر رمضان، وحرمة البلد الحرام ؛ لا شك أنهم أقدموا على جريمة، بل على جرائم لم يأتها الكفار من قبل، فإن الكفار كانوا يعظمون الحرم، وكانوا لا يعادون فيه أحداً ، حتى أن أحدهم يلقى قاتل أبيه أو ابنه أو قريبه فلا يتعرض له حتى يخرج من الحرم ، هذا وهم كفار، إنهم يخشون من العقوبة من الله سبحانه وتعالى، فكيف بهؤلاء الذين يدعون ويدعون الجهاد؟!



الجهاد قتل المسلمين؟! هل الجهاد الاعتداء على حرمات الله عز وجل؟! هل الجهاد الاعتداء على حرمة الحرم الشريف؟!




لكن إذا تذكرنا سلفهم الذين خرجوا في عهد الصحابة، وكَفَّرُوا الصحابة ، وقتلوا الخلفاء الراشدين؛ قتلوا عثمان -رضي الله عنه-، وقتلوا علياً -رضي الله عنه-، وحاولوا قتل معاوية بن أبي سفيان -رضي الله عنهما-، وقتل عمرو بن العاص-رضي الله عنه-، وقتل المغيرة بن شعبه-رضي الله عنه-





، فإذا عرفنا موقعهم من صحابة رسول الله-صلى الله عليه وسلم-، وأنهم لا يحترمون الصحابة الذين هم خير القرون، فأحلوا دمهم، وقد أخبر النبي -صلى الله عليه وسلم- عن هذه الطغمة أنهم يقاتلون أهل الإيمان، ويدعون أهل الأوثان ، فإذا كانوا بزعمهم يجاهدون في سبيل الله، فهل الجهاد في سبيل الله انتهاك حرمات الله عز وجل؟!





إن هذا جهاد في سبيل الشيطان {الَّذِينَ آمَنُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُواْ أَوْلِيَاء الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً}( ) .




لا شك أنهم ارتكبوا حرمات متعددة، إذا كان الحرم بالذات لا يؤيد الصيد فيه، ولا الطيور، ولا الوحوش التي لا تؤذي الناس، ولا يقطع شجره، ولا يختلى خلاه تعظيماً لحرمات الله ، فكيف ببيت فيه القتل والتخريب وتجمع فيه القوة والذخائر لأجل قتل المسلمين وتدمير ممتلكات المسلمين وترويع المسلمين؟!!






لا شك أنَّ هذه طغمة فاسدة ، تلقت مذهبها من شياطين الإنس والجن، وجاؤوا يريدون انتهاك حرمات المسلمين.




لماذا يأتون إلى مكة المكرمة، وإلى المملكة العربية السعودية التي هي الدولة الوحيدة التي تحكم شرع الله -عزَّ وجلَّ- ، والتي هي تحمي حمى الحرمين الشريفين، والتي هي مضرب المثل في التمسك بالإسلام، هل يريدون أن يقضوا على الإسلام؟





إنهم لا يريدون الجهاد في سبيل الله، وإن تسموا بهذا، وإنما يريدون القضاء على الإسلام والمسلمين، هذه مهمتهم ، وقد لقنوا هذا الشيء من أعداء الله من الكفرة، فهم الذين لقنوهم هذه الأفكار، وهم الذين شربوهم هذه الجرائم وأرسلوهم في نحور المسلمين.





ولكن الله عز وجل لهم بالمرصاد ، والله يمهل ولا يهمل، وبحمد الله أن الله يمكن ولاة الأمور من القبض عليهمـ ومن إبطال كيدهم، وهذا من فضل الله ومن حوله وقوته ، فإنهم لا يدبرون مكيدة إلا والله جل وعلا يكشفها عما قريب فهم مخذولون بحول الله.




ودعوات المسلمين في المسجد الحرام في مكة، وفي مسجد الرسول-صلى الله عليه وسلم- في الحرم الشريف ، ودعوات المسلمين في هذا الشهر المبارك، ودعوات المسلمين في كل مكان سوف تحيط بهم بإذن الله فان الله سبحانه وتعالى لهم بالمرصاد والله قريب مجيب.


وإننا نذكر من في قلبه بقية من الإيمان أو ذرة من إيمان من هؤلاء أن يتوبوا إلى الله عز وجل، وأن يرجعوا إلى رشدهم، ويثوبوا إلى صوابهم، ولا يغتروا بأقوال الأعداء والكفار، فإنهم لم يفلح سلفهم، فما ظهر لهم قرن في أي زمان إلا ويقطعه الله عز وجل، فعليهم أن يعتبروا بسلفهم ، وأن يتوبوا إلى الله سبحانه وتعالى، ولا نستغرب إقدامهم على انتهاك الحرم، وسلفهم الذين دخلوا المسجد الحرام وقتلوا الحجاج فيه، وألقوا جثثهم في بئر زمزم، وذهبوا إلى عرفه في يوم عرفة، وقتلوا الْحُجَّاجَ في عرفة،




لا نستغرب من تلاميذهم أن يفعلوا مثل أفعالهم، أو يحاولوا، ولكنهم بحول الله مخذولون، وبحول الله إنَّهم مقهورون، ولا يبوؤون إلا بالخيبة والفشل ،




وإنَّ جميع المسلمين على وجه الأرض يمقتونهم، بل حتى الكفار يشمتون منهم، فإنَّ هؤلاء الكفار الذين غرروا بهم لاشك أنهم يشمتون بهم، وكما قال الشيطان، وإن زين لهم يوم بدر، {وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لاَ غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَّكُمْ فَلَمَّا تَرَاءتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لاَ تَرَوْنَ إِنِّيَ أَخَافُ اللّهَ وَاللّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ} هذا الشيطان يقول كذا ، فهؤلاء الكفار الذين لقنوا هؤلاء الأغرار سيكون موقفهم إذا أوقعهم الله بأيدي المسلمين، سيكون موقفهم منهم مثل موقف الشيطان من الكفار في بدر، فعليهم أن يتقوا الله إن كان فيهم بقية من إيمان، وأن يتوبوا إلى الله، وأن يتخلوا عن هذه الأفكار الخبيثة..




كيف يغزون المسلمين؟! كيف يغزون آباءهم وإخوانهم وجيرانهم في بلاد الإسلام يروعونهم ويقتلونهم ويدمرون بيوتهم؟! أين الإنسانية؟! أين الشهامة؟! أين الدين ؟! إن كان فيهم دين فعليهم أن يتقوا الله عز وجل على بقيتهم.





وأما من أوقعهم الله في قبضة المسلمين فسيلقون جزاءهم الرادع بحول الله، ولكن على بقيتهم أن يتوبوا إلى الله، وأن يلقوا السلاح الذي بأيديهم، ومن تاب تاب الله عليه، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له ، {قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَنتَهُواْ يُغَفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُواْ فَقَدْ مَضَتْ سُنَّةُ الأَوَّلِينِ}






فعليهم أن يتوبوا إلى الله ويعلموا أنهم لا يعجزون الله سبحانه وتعالى فان الله محيط بهم وقادر عليهم والله جل وعلا ينتصر لأوليائه قال-r-فيما يرويه عن ربه عز وجل "إن الله قال من عادي لي وليا فقد آذنته بالحرب" فمن آذى عباد الله وآذى المسلمين فانه قد حارب الله عز وجل ومن حارب الله فانه مخذول لأنَّ الله يسلط عليه جنود السماوات والأرض {وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً }.


فعلى من بقى منهم أن يتوبوا إلى الله، وأن يرجعوا إلى رشدهم، وأن يدخلوا في صف المسلمين، وأن يضعوا أيديهم في أيدي المسلمين ما دامت التوبة لها مجال، وما دام أنهم يتمكنون من التوبة.





أما إذا أُلْقِيَ القبض عليهم فإنهم سيطبق فيهم حكم الله ورسوله الرادع الذي يردعهم ويردع غيرهم.. والله سبحانه وتعالى لما ذكر عقوبة الذين يسعون في الأرض فساداً قال جل وعلا: {إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأرض فَسَاداً أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأرض ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ {33} إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُواْ عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}.


فعلى هؤلاء أن يتوبوا إلى الله قبل أن يقعوا في قبضة المسلمين ويوقع بهم حكم الله ورسوله..





عليهم أن يتوبوا ويرجعوا إلى رشدهم، فإن الله يتوب على من تاب، وإن المسلمين يفرحون بتوبتهم لأنهم أبناؤهم وإخوانهم، فإذا تابوا إلى الله فإنَّ هذا يسر المسلمين، ومن تاب تاب الله عليه..



نسال الله لنا ولهم الهداية ، والرجوع إلى الحق، وأن يعيذنا من نزغات الشيطان، ومن أفكار الشيطان ، وأعوان الشيطان، إنه قريب مجيب .


وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين .
جريدة الرياض الأحد 14 رمضان 1424العدد 12924 السنة 39.







والله أعلم. وصلَّى اللهُ وسلَّم على نبينا محمد كتبه: أبو عمر أسامة العتيبي



http://otiby.net/makalat/articles.php?id=114
 
التعديل الأخير:
إنضم
24 نوفمبر 2008
المشاركات
524
مستوى التفاعل
0
النقاط
0
الإقامة
فلسطين
وجزاك بمثله الله وزيادة حبيبتي وغاليتي مروم
وحفظ الله بلاد الحرمين من شر الأشرار ووقاها ربي كيد الفجار
 

المواضيع المتشابهة

المواضيع المتشابهة


كلمة المدير

جميع المواضيع والمشاركات المكتوبة تعبّر عن وجهة نظر صاحبها ,, ولا تعبّر بأي شكل من الاشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى .

عن منتديات نسوة

نسوة أكبر تجمع نسائي في العالم العربي لكل ما يخص عالم حواء والحمل والولادة والزواج والثقافة الجنسية والسعادة الزوجية وطرق الجماع وقصص وحكايات رومانسية وتسريحات وكياج لكي أن

تابعنا على المواقع الاجتماعية


إتصل بنا

 

أعلى