للإفادة بمناسبة قرب 14/2
حوار الدكتور عمر عبد الكافي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نود أن نتعرف من فضيلتكم عن رأيكم فيما يعرف بعيد الحب الذى يوافق الرابع عشر من فبراير من كل عام؟
أحمد الله رب العالمين وأصلى وأسلم على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أما بعد أخوتى الكرام فإن الأمة عندما تفقد هويتها وتبعد عن كتاب ربها وشرع نبيها صلى الله عليه وسلم تتخبط فى هذه الحياة بشكل عشوائى والله سبحانه وتعالى أوجد لنا لا اقول البديل بل الأصل الأصيل وهما عيدى الفطر وعيد الأضحى . والعجيب فى الإسلام أن هناك مناسبات كثيرة يحتفل بها المسلمون فى كل مناسبة ، فمنذ بداية ولادة الطفل هناك الوليمة فى العرس والعقيقة بعد الولادة ، وهناك إجتماع المسلمين فى كل مناسبة من المناسبات التى تؤصل الصلات الإجتماعية وتقوى روابط الحب بمعناه الحقيقى وهذه هى حقيقة الإسلام . أما ما يسمى بعيد الحب أو عيد الكره أو مثل هذه الأمور التى هى بعيدة كل البعد عن الإسلام فيصدق فينا قول النبى صلى الله عليه وسلم " لتتبعن سنن من كان قبلكم" والله سبحانه وتعالى يقول " ولن ترضى عنك اليهود والنصارى حتى تتبع ملتهم قل ان هدى الله هو الهدى"، وليكن لنا وقفة عند هذا الإتباع فالتبيع فى اللغة العربية هو ولد البقرة ولا يكون تبيعا إلا إذا تحققت فيه 3 شروط وهى أن يسير خلف أمه لا يحاذيها ولا يتقدمها ويسير خلف ذيلها تحديدا و يشم فى ذيلها هكذا تريد اليهود منا وهكذا يريد النصارى منا أن نكون كولد البقرة تماما هكذا كلمة إتباع فلقد صار كثيرا منا إلا ما رحم ربى كولد البقرة هذه يسير وفقا لما يقولون فلا شىء فى الإسلام يسمى فالنتين أو غير فالنتين وإنما نحن بفضل الله أمه لها هوية خاصة ولها معالم خاصة ولها مرجعية فى كتابها وسنة نبيها صلى الله عليه وسلم لا تحيد عنه قيد أنمله وهذا رأى والله أعلم
ما هو رأى فضيلتكم فيما يفعله الشباب فى هذا اليوم وما هو حكم الإحتفال بمثل هذه الأعياد؟
هذا شباب مهزوم داخليا وقد نكون نحن قد قصرنا فى تربيتهم كآباء ومربيين ومعلمين ودعاة ومدرسين فى مدارس وأساتذة فى الجامعات وبيئات تربية من وسائل الإعلام إلى ما غير ذلك . وكل هذا نتيجة تقصيرنا وبالتالى نحظى بهذا الشباب المشوه الذى ينتمى الى الإسلام اسما ولا ينتمى إلى الإسلام عملا ، يحمل أسماء إسلامية ، يتكلم بلغتنا ولكن قلوبه قلوب أعجمية ويحرم على شبابنا هذه المشاركات ويحرم علينا تقصيرنا فى إعادتهم إلى حظيرة الإسلام وتوعيتهم بأن الإسلام فيه الغنى عن كل هذا
ماذا تقول للشباب الذى يعتقد أن الإسلام ضد الحب والعلاقات الرومانسية الجميلة بين الناس؟
الإسلام ليس ضد الحب فالإنسان المسلم يحب الله حبا جما ويحب رسوله صلى الله عليه وسلم ويحب الصحابة ويحب الصالحين والعلماء والقدوات وأبيه وأمه وزوجته وابنه وابنته وأخيه فى الله ومن كان يحب أخاه فى الله فبيلغه بهذا ويقول له أنى أحبك فى الله ، وهذه المحبة كلها اذا ترسمت فى القلب فإنها لا تدع لتلك الأمور الأخرى التى هى حب زائف وكاذب وحب يخاطب غرائز محمومة وأشياء مؤقته تزول بزوال المؤثر ولكن لو جرب أبنائنا كيف يحبون دينهم لملأ هذا الحب قلويهم عن اى حب مزيف آخر
كيف نبعد أولادنا عن مثل هذه البدع والإحتفالات الوهمية الزائفة؟
لابد من تحصين الأبناء وتوعيتهم بأمور الدين وربطهم بالدين وربطهم بالقدوات الدينية من صحابة وسلف صالح بالبطولات الإسلامية ولا تكون قدوتهم أن نقول لهم هذا بطل الفيلم وتلك بطلة المسرحية فالبطولة الحقيقة كانت فى الإسلام وسوف تظل فى الإسلام ، أما هذه البطولات المزيفة فيجب أن نضعها فى حجمها حتى يرى شبابنا حقيقة الأمر فى قضية القدوة. وعندما يمتلأ قلب الولد والبنت بنور الإيمان فعندئذ سوف تطرد هذه الخفافيش والبوم والحيات التى لا تعيش إلا فى الظلام وتتمثل فى تلك المفاسد التى تنتشر تحت عناوين مزيفة ونسأل الله أن يعصم أبنائنا وبناتنا عن شياطين الإنس والجن وجزاكم الله خيرا
------------------------------------------------------------------------------------------------
الفتوى الشرعية على عدم جواز الاحتفال بالفلانتين داي
بعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بأنه دلت الأدلة الصريحة من الكتاب والسنة – وعلى ذلك أجمع سلف الأمة – أن الأعياد في الإسلام اثنان فقط هما : عيد الفطر وعيد الأضحى وماعداهما من الأعياد سواء كانت متعلقة بشخصٍ أو جماعة أو حَدَثٍ أو أي معنى من المعاني فهي أعياد مبتدعة لا يجوز لأهل الإسلام فعلها ولا إقرارها ولا إظهار الفرح بها ولا الإعانة عليها بشيء لأن ذلك من تعدي حدود الله ومن يتعدى حدود الله فقد ظلم نفسه ، وإذا انضاف إلى العيد المخترع كونه من أعياد الكفار فهذا إثم إلى إثم لأن في ذلك تشبهاً بهم ونوع موالاة لهم وقد نهى الله سبحانه المؤمنين عن التشبه بهم وعن موالاتهم في كتابه العزيز وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (من تشبه بقوم فهو منهم )
وعيد الحب هو من جنس ما ذكر لأنه من الأعياد الوثنية النصرانية فلا يحل لمسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن يفعله أو أن يقره أو أن يهنئ بل الواجب تركه واجتنابه استجابة لله ورسوله وبعداً عن أسباب سخط الله وعقوبته ، كما يحرم على المسلم الإعانة على هذا العيد أو غيره من الأعياد المحرمة بأي شيء من أكلٍ أو شرب أو بيع أو شراء أو صناعة أو هدية أو مراسلة أو إعلان أو غير ذلك لأن ذلك كله من التعاون على الإثم والعدوان ومعصية الله والرسول والله جل وعلا يقول : {وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب}
ويجب على المسلم الاعتصام بالكتاب والسنة في جميع أحواله لاسيما في أوقات الفتن وكثرة الفساد ، وعليه أن يكون فطناً حذراً من الوقوع في ضلالات المغضوب عليهم والضالين والفاسقين الذين لا يرجون لله وقاراً ولا يرفعون بالإسلام رأساً ، وعلى المسلم أن يلجأ إلى الله تعالى بطلب هدايته والثبات عليها فإنه لا هادي إلا الله ولا مثبت إلا هو سبحانه وبالله التوفيق . وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
*اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء*
خلي بالك ...
من مواسم المعاصي التي تعم القريب والقاصي،
ما اخترعته وسوَّقه الأكابر، في شهر فبراير،
ففيه موسمان كبيران، لإغضاب ربنا الرحمن،
أولهما عيد العشاق، وفيه تبلغ الذنوب للآفاق،
يتهادى فيه الشباب، باسم شريعة الأحباب،
ويتواصلون نهاراً بالكلام، ويقضون الليل في الآثام،
وإن تسأل الآباء، عن البنات والأبناء،
يقولون في غير جفاء: إنه عيد الحب، فدعهم يذوقوا الحب،
وكل على بناته آمن، في عيد فالنتاين،
وهو قديس المناكر، إذ جمع بين الفواجر،
وخرج بفعله على ديانته، فاستباحوا دمه وأمانته،
أيقتله النصارى ويسبونه، والمسلمون يستذكرونه ويحبونه،
فهلا انشغلوا بمواسم حجهم، واستغفروا الله من ذنوبهم،
وداعي الحج يلبي، وهم سكرى في عيد الحبِّ،
وفي مكة يقول الحاج لبيك، وسكرى الحب يقولون إليك،
وعابد الله في الحرم يبكي، وصاحب عيد الحب مع الويسكي،
وقاصد الحج يتجهز، وصاحب فالنتين يتلذذ،
فكيف بهذه المفارقات، وأنى لهذه الضلالات،
أن تعم المسلمين والمسلمات ؟
لقد عجب الشيطان من هذه الأفعال، واستغنى بضلالهم عن الإضلال،