الانهيار

ركضت مريم بعد ان صدمت بما سمعت ركضت وقد كانت تركض معاها أحزانها على من فقدت كانت تتالم ويعتصر الحزن قلبها الصغير إلى ان وصلت إلى غرفتها الملجأ الذي يمكن ان يلف دموعها ، وقد لحق بها ياسر حيث لم تستطع حتى ان تقفل الباب قائلا: ما الذي حدث ، لماذا تبكينن كان ياسر يتألم في داخله على مريم إلا انه لم يكن لمريم المه حتى لا تشعر ان هناك من يشفق عليها .
مريم: أرجوك خذني إلى جدي فهو من له الكلمة هنا
ياسر: لا استطيع فهو في مكان بعيد جدا
مريم: حسنا سأذهب فقط خذني إليه.
ياسر وهو في حالة تردد: حتى وإن كان في القبر
ولم تكد تسمع هذا الكلام حتى اصيبت بالاغماء، أحضر لها الطبيب استفاقت مريم وقد كانت فراشها عندما حضر عمها لرؤيتها فصرخت في وجهه: كاذب أنت كاذب
ياسر: اهدئي فما تفعلينه ليس من صالحك لو سمحت يا أبي دعنا نتكلم في الخارج
جلست لوحدها ما يقارب الساعة حتى دخل عليها ياسر مرة أخرى قائلا: والدي اقتنع بان تذهبي للجامعة
مريم: اوصلني فقط غدا ولن ترى وجهي بعد الآن لا أريد منكم شيئا لقد مات جدي هذا ما يربطنا ببعضنا اتركوني وشأني
ياسر: انت من لحمنا ودمنا كيف نتركك لا نستطيع
مريم: لا أريد العيش في مكان كله كذب وخداع كلكم هكذا
ياسر: لقد فعلت ما استطعت من اجلك حتى أقنع والدي بذلك وهو يستطيع أن يجعل الجامعة تطردك من الآن فهو له نفوذ واسع وانت حرة بالباقي.
مريم بعد تردد: موافقة ولكن هل يمكنك ان تأخذني إلى البيت كل إجازة
ياسر : اي بيت التي تتحدثين عنه لقد انهار وانتهى أمره
مريم: اصمت كل بيت هناك هو بيتي نعم لقد اهتموا بي وساعدوني بل اهتموا بنا من قبل ذلك هناك بيت عم أبو خالد
ياسر: ولا تنسي خالد
مريم: إنك وغد مثل أبيك ولن استغرب إذا قلت ذلك
ياسر: إذا اطلت لسانك مرة اخرى سأقطعه لك كما إني لن أساعدك على أبي أيتها الصغيرة
مريم: اقطعه وسترى ماذا سأفعل بك أيها المعتوه
ياسر: هاهاها جيد انك خرجت من حالتك وعدت إلى عندك وجنونك
مريم: غبي
ياسر: هناك شيء آخر أود منك أن تقدميه لي مقابل خدمتي لك لك بخصوص الجامعة او سأغير رأي أبي في الموضوع
مريم: ما هو
ياسر: رأيت تلك الفتاة التي كانت موجودة معنا على الأفطار اليوم
مريم: نعم
ياسر: أود منك ان تمثلي أمامها بأنك تحبيبنني ومغرمة بي حتى تشعر بالغيرة
مريم : ولماذا
ياسر : بالواقع أنا احبها وقد خطبتها مسبقا إلا أنها لا تميل لي وتقول بأننا اخوة لكن إذا رأت أنك تحبيبني فسوف تتحرك مشاعرها تجاهي فنحن مع بعضنا منذ زمن وأنا أدرك أنها تحبني إلا انها لا تعرف بذلك
مريم: أتقصد ان أكذب امامها
ياسر: ليس كذبا بل خدمة انسانية تقدمينها لابن عمك المسكين ولا تنسي خدمة مقابل خدمة
مريم: بل كذب تريدون ان تصنعوا مني جزءا مثلكم ولكني لست موافقة وافعل ما شئت
ياسر: إذا لن تذهبي أبدا إلى هناك
وفكرت قليلا في نفسها : هي لن لن تخسر شيئا إن خدعت هذا المعتوه ووالده
مريم: موافقة ولكن عدني أن تنفذ لي كل شيء
ياسر: إذا نحن أصدقاء
مريم: كلا ولن تكون فقط من اجل نفسي فمن ترضى ان تكون صديقة احد المغفلين الكبار أمثالك
في الصباح استعدت مريم للذهاب للجامعة وكان في انتظارها حتى اوصلها، كانت صديقات مريم ينتظرنها وقد وقفن إلى جانبها إلى أن عوضت كل ما فاتها من دراسة سابقة.
هدى: على فكرة يا مريم لقد استبدلوا محاضر الفيزياء
مريم: جيد فلم أكن افهم من السابق أي كلمة من أي دولة هو
هدى: لن تصدقي فهو من بلدنا الحبيبة
مريم: أوه هذا جيد فقد اصبح هناك دكاترة في هذا المجال من الشباب ممتاز
ضحكت هدى بابتسامة شعرت معها مريم ان هدى تكن شيئا في داخلها لهذا المحاضر
لقد كانت هدى جميلة وبسيطة طيبة جدا وهذا ما كان يميزها
هدى: لقد تأخرنا هيا بسرعة
دخلوا بسرعة المحاضرة قبل أن يدخل المحاضر بثواني بسيطة وبدأ المحاضرة إلا أن مريم قد سرحت في اخوتها وأمها وابيها لكن وكزتها هدى حتى تنبته للمحاضرة وكان قد وصل إلى نقطة معينة فطلبت منه مريم أن يعيدها
الدكتور: الموضوع هنا سهل جدا فإما أنك كنت سرحانة أو إنك
مريم: ماذا تقصد
الدكتور: لا شيء ما لم تفهميه هو
مريم: انتظر انتظر ولا داعي لذلك تابع محاضرتك أستأذن انا ؟ ثم خرجت
هدى : مريم انتظري
مريم: لا لم اعد احتمل أي أحد في الوجود
خرجت من المحاضرة وجلست على مقعد في حديقة الجامعة تنتظر هدى حتى تخرج
اعتذرت هدى من تصرف مريم للدكتور
الدكتور : لا بأس فانا اعرف ما تمر به لقد قرأت الخبر
كان وجه مريم ذابلا جدان ولعى وجهها امارات الحزن كان تشعر بشفقة الكثيرين عليها فخبر الوفاة والحادث نشر في الجردية وهذا ما جعل الدكتور مانع يتركها لأنه عرف الحالة التي تمر بها فقد كان من الشخصيات التي تشفق عليها شفقة كبيرة
كان الدكتور مانع فارع الطول وسيم أيضا بشرته حنطيه في الثلاثينات من العمر خلوق إلى أبعد الحدود
جاء ياسر لأخذها من الجامعة فقالت: هل سأستمر ارى وجهك في ذهابي وايابي
ياسر: إن سمحت لي
مريم: لو كان بيدي لرميتك من اعلى جبل لينتهي أمرك
ياسر: اليوم عندنا منيرة وأتمنى أن تقومي بالمطلوب وإلا
مريم: حسنا لا داعي للتهديدات فهذا لن يفيدني ولن يفيدك
ياسر: ماذا هناك يبدو عليك التعب
مريم: لا شيء
وفي لحظة صمت غفت مريم على الكرسي كان ينظر اليها ياسر وهو حزين ويرى الحزن الذي عليها ويبدو أنها كانت تحلم بأسرتها وقد بكت وهي نائمة لقد يتألم لألمها
ما قصة ياسر يا ترى
وما إن وصلا حتى اوقف السيارة محتارا متمنيا ان يحملها إلى غرفتها لكن كان يعلم انها ستصرخ عليه ما غن تقوم من النوم
ياسر : مريم مريم مريم لقد وصلنا هيا
نزلت مريم من السيارة متجهة إلى ياسر وقد تابطت ذراعه في اللحظات التي فعلا كانت فيها منيرة تنظر لهما من النافذة وكانت تنظر له بابتسامه ساحرة
ياسر في داخله: كم اتمنى من قلبي أن تدوم ابتسامك هذه
اقتربت من اذنه مستغلة الفرصة وتسأله بابتسامها : أين تعمل منيرة فهي تقريبا في الثلاثين
ياسر: لم توفق منيرة بالدراسة وهي في المنزل فقط وهذا ما نفضله نحن
مريم: يال المسكينة أكيد أنها مثل ابن خالتها
ياسر: كلا يا عزيزتي فانها قد تخرجت من ظارقى جامعة في الخارج أدارة اعمال وادير أغلب أعمال أبي الآن
مريم: إذا أنت الولد المطيع لوالده وعندما وصلوا للدخل ولا يوجد من يراقبهم سحبت يدها منه وقالت : ان ناديتني بيا عزيزتي مرة أخرى فسوف أقتلك وذهبت غلى غرفتها.
ياسر: والغداء
مريم: كله انت أيها الغبي
كان ياسر يرى أنها ذبلانة جدا ولابد أن تاكل وقرر أن يعاقب هذا العنيدة
 
فركض لها وأمسك بها قائلا : إن كررت هذا الكلام مرة اخرى فأنا من سيقتلك أحست مريم من مسكته القوية أنها سيغمى عليها فبعد الانهيار لم تعد تأكل كالسابق وقد احست انه سيغمى عليها، وقد لاحظ ذلك فجرها إلى الغداء جرا
وهكذا مضت أسابيع لا تتكلم مريم إلا قليلا جدا بل لا تخرج من غرفتها إلا نادرا ن كانت وحيدة لقد فقدت الحماية التي كانت ترعاها حتى المحاضرات لم تعد كما كانت ومرت شهور عديدة وهي تذهب وتعود برفقة ياسر، في بعض الإجازات تذهب إلى عمها أبو خالد إلا أن ياسر لم يكن يجعلها تجلس كثيرا يبقى معها ويعود معها في نفس اليوم، كانت تشعر بفرحة كبيرة عندما ترى أبو خالد وبلدتها الحبيبة،
وفي يوم من الأيام كانت منيرة موجودة في المنزل وهي خارجة للتنزه عندما رأت منيرة وياسر يتحدثان ويضحكان ومنيرة تتود إلى ياسر بشكل غريب قالت في نفسها: لقد حققت خطته ما أراد وأحست بيء يؤلمها في صدرها وخافت ان يكون نفس المرض التي عانت منه امها ولكن امها قد تاقلمت مع المرض واعتنى بها والدها مع الادوية لقد كانت تشعر بالحب والحنان ودفء المنزل أما مريم من اين ستحصل هي على الحنان والحب الذي سيرعاها واستمرت في التنزه وظلت تمشي وتمشي في الحديقة الكبيرة جدا واحست بشعور غريب من نظرات منيرة وياسر لى كل ذلك، أحست بالخوف أحست بالألم من ذلك وسألت نفسها : ماذا هناك هل وقعت في حب هذا المتعجرف الكبير لا لن أسمح بحدوث ذلك
ذهبت إلى حمام السباحة الكبير في الحديقة عنداما فآجأتها نوبة سعال شديدة استمرت فترة طويلة وما إن وقفت حتى شعرت بالدوار ولم تستطع الوقوف فعادت للجلوس
فسمعت صوتا من خلفها ياسر : ماذا هناك
مريم: لا شيء، كيف عرفت انني هنا
ياسر: اوصلت منيرة للداخل ورأيتك تجسلين لوحدك
مريم: إذا دعني لو سمحت بمفدري ، لا اود الحديث مع أي أحد وأرى ان امورك جيدة مع منيرة ولا تحتاج لي الآن
ياسر: نعم اعتقد ذلك
مريم : إذا دعني وشأني وقامت وما إن مشت قليلا وهي تقاوم الدوار الذي فيها حتى سقطت نعم ذلك العقل والقلب والجسم لم يتحمل أن يفقد شخصا آخر أحبته وبكل صدق ولم تتحمل مأسآة فقدان اغلى الناس فتركت نفسها وسلمت نفسها للمرض لينهش في جسمها دون ان تدري
حملها ياسر إلى غرفتها
كان الطبيب يعاينها وبعد ان استفاقت قالت له : أنا أعرف مما أعاني واعرف انه ما من دواء شافي لمرض لكن لا تخبر أحدا أرجوك
الطبيب : بالدواء تستطيعين الاستمرار مع المرض إلا ان جسمك لا يقاوم فانت لا تأكلين
مريم: سأهتم بنفسي أعدك لكن لا تخبر احدا
الطبيب : تعالي إلى العيادة اتفقنا
خرج الطبيب مخبرا ياسر انه وهن بسبب قلة الطعام
ذهب ياسر لمريم وقال: لماذا لا تاكلين؟
مريم: لن آكل من مالك او مال أبيك
صدم ياسر من كلام مريم الذي افقده عقله وعندها لم يتمالك نفسه فلطمها على وجهها جعلتها ترجع للوراء منكبة على الفراش وخرج وهو يولم نفسه على فعلته ألم تشعر انه يحبها ما بها ، ماذا فعلنا بها أصبحت متمردو متوحشة بلسانها عليهم جميعا لم تتحمل ما حصل لأهلها لم تتحمل الانهيار ولم تتحمل الكذب الذي كذبه عليها ابوه
أوصلها ياسر في الصباح للجامعة
في محاضرة الفيزياء عاودتها نوبة السعال فاستأذنت فقال لها الدكتور مانع أنت مريضة ؟
مريم: لا
وقد نوت ان تذهب إلى عيادة الطبيب إلا أنه لم يكن موجود واضطرت ان تنتظره فترة مطولة مستغربة عندما رات الدكتور مانع قد جاء إلى نفس العيادة فقالت له هل تراقبني
لقد قلت بانك لست مريضة وبتسم الدكتور مانع من حديثها فقد كانت خلفه والدته وقال لها اجلسي يا أمي
أحست مريم بالخجل وجلست دون أي تعليق ووصل الدكتور وعاين مريم وطلبت منه دواء لتخفيف السعال فهو سيقطع رئتيها بل إن صوتها قد بدا بالتغير قليلا
في المساء حضر الدكتور مانع لمقابلة عمها وفوجئت عندما دخل عليها ياسر وقال بعصبية : هل تذهبين للجامعة للدراسة أم للإيقاع بالدكاترة في حبك
مريم: ماذا تقول أيها الغبي
ياسر: جاء الدكتور مانع ليخطبك من عمك فما رأي صاحبة الصون والدلال؟
مريم: إن كان هذا سيخلصني منك ومن عمي ومن قصة الكذب التي أعيشها فلا مانع لدي ؟
أمسكها ياسر بقوة ثم هز رأسه وخرج
وفي الجامعة قال الدكتور ياسر: لماذا رفضت الزواج بي
مريم : لم أرفض ولكني ما زلت أفكر
الدكتور مانع: لقد أخبرني ابن عمك برفضك
مريم في نفسها: ايه المخادع يا ياسر لماذا يفعل ذلك
مريم: لا بل أن موافقة يا دكتور مانع وتركته وبعد فترة شاهدت الدكتور مانع مع هدى يتحدثان وقد كانت حزينة
هدى: أصحيح أنك تثدمت لخطبة مريم
الدكتور مانع: نعم أعرف انك لم تتوقعي هذا مني ولكن سوف اخبرك بشيء عندما ذهبت إلى العيادة رأيت مريم هناك مع الدكتور عرفت منه بعدها انها مريضة بمرض مزمن لا شفاء منه ملازم لها إذا لم تحصل على العماية والاهتمام فسوف تنهار أنا اشفق عليها كثيرا أود ان أرعاها ولن يحصل ذلك إلا بالزواج أنا آسف يا هدى أن أدرك مدى حبك لي وأنا احبك انت لكن
تتخدثان فيه
أخبر الدكتور مانع بالحديثها فقال ياسر: يا لك من مغفل من طلب منك ذلك وتركه وذه
استغربت مريم هل توجد شهامة في هذه الدنيا هكذا لكنه كذب عليها ولا يوجد حب مبني على الكذ ولا حياة تستمر بذلك
خرجت مريم ولم تدرك إلى أين تذهب فقد أردات الهروب بعيدا ولم ترى مكانا أكثر امانا من منزل عمها أبو خالد، قررت الذهاب وما إن وصلت حتى شاهدها خالد : ماذا هناك لماذا انت هكذا ماذا فعلوا بك
ولم تنطق بكلمة فقد سقطت وسقط القلب أخيرا أرادوا احضار الطبيب لها ولكنها لم ترد ذلك ومنعتهم
عندما ذهب ياسر لاحضارها من الجامعة لم يجدها وسأل عنها زميلاتها ثم ذهب للدكتور مانع لسأله عنها فقال إنها وافقت على الزواج منه إلا انها بعد ذلك اختفت وهو خائف من أن تكون سمعت كلامه مع هدى
ياسر : لماذا ما الذي كنتما تتحدثان عنه
أخبره الدكتور مانع بحديثها فقال ياسر: ايها المعتوه من طلب منك أن تفعل ذلك

فكر ياسر بانها قد تكون هناك في بيت الامان الذي تتحدث عنه دائما وأصبح يقوم كالمجنون فتعرض لحادث سير ونقل على إثره المستشفى ، اتصلوا بأبو خالد ليسألوا عن مريم وما إن سمعت مريم ذلك حتى قامت نعم ياسر في حادث كان قادما إليك وتعرض إلى حادث لم تصدق مريم ما سمعته ولأول مرة تقف ولأول مرة تمشي وهي عازمة على انقاذ شخص تحبه ذهبت إلى المستفشى كان في غرفة العمليات كانت تدعو وتبكي حضرت منيرة لكنها كانت تدعو وتدعو جلست إلى جانبها منيرة : لقد احبك فعلا ، أحبك بصدق
مريم : من
منيرة: ياسر أنت لا تتخيلين مقدار حبه لك لكنك عنيدة جدا لدرجة أن عندك لم يلاحظ محبة من هم بجوارك لك ولا ألومك فأنت صغيرة وما حدث لك ليس بشيء بسيط انا ادرك ذلك لكن لماذا لا تهتمين بنفسك أنت تحميلن نسل والدك وهو كذلك من دمك لو كان والدك على قيد الحياة لتمنى أن يراك سعيدة ومن حولك أحفاده إنك ضعيفة جدا يا مريم ولا تؤمنين بقضاء الله والانسان مبتلى إلا أنك لم تصبري
كانت مريم تسمعها وهي صامتة احست بشيء جديد في حياتها
مريم: ألا تحبينه انت
منيرة: من ياسر لا نحو اخوان
مريم: ماذا
منيرة : اخوان أمي ارضعت ياسر لانه أمه توفيت منذ ولاته ، لقد أحبك ياسر منذ رآك أول مرة
مريم : لم تصدق مريم ماسمعت وابتسمت من حيلته وابتسمت من حبه لها
 
مبدعــــــــــــــــــــــــــــــــــــة

نهاية راااااااااااااائعة والاحداث التي قبلها مشوقة
لم اتوقع ان منيرة وياسر اخوة بالرضاعة ولم يخطر ببالي ان ما فعله حيلة
ولكنها ذكية تدل على ذكائك الفكري
اتمنى الا تكون اخر رواية نقرأها منك
فنحن بانتظار دائم لابداعك
 
لكن حال مريم ما زال متوترا فهي تنتظر أن يخرج الطبيب من غرفة العمليات ليبلغهم بأن عملية قد نجحت
نعم خرج الطبيب والعملية نجحت مثلما كانت تتأمل وتدعو مريم بذلك إلا أنه قد دخل في غيبوبة مؤقتة، لم تستطع مريم إلا ان تجلس بجانبه، لم تغادر المستشفى ولا للحظة واحدة، فقد تلقت العناية الطبية هي أيضا، أصبحت لها رغبة بالشفاء وبأخذ الدواء كانت يدها لا تفارق يده وكانت تدعو وتدعو إلى ان جاءت اللحظة التي استييقظ فيها ياسر ليرى مريم بجانبه غير مصدقا، بل وجهها الجميل وردي وابتسامة جميلة على مياها الطفولي الرائع فهذا ما احبه ياسر في مريم براءتها، رآها ولأول مرة تبتسم بصدق وحنان له وأدرك انها ليست شفقة منها بل حب ما يراه في عينيها
ياسر: مريم
مريم: إش إش لا كلام
ياسر: ابتسم واغمض عينيه متمنيا أن لا يكون ما رآه الآن حلم جميل بل يتمنى ان يكون حقيقة
مرت أياما أخرى كانت مريم تذهب للمحاضرات وترجع إليه بسرعة وكانت تذاكر بجابنه وترعى نفسها معه
لم يصدق والد ياسر هذا الذي حدث وقد ندم على كل ما فعله بها وفي
 
واعتذر منها معللا أسبابه بأن كان لا يرد ان تأكل الناس وجهه بعد ما قرأوا في الجرائد أن أخيه قد توفي وابنته ظلت وحيدة دون ان يساعدها ويأخذها معه ويرعاها كان كل ما فعله شكليات ندم عن تخليه عن أخيه بسبب رفض جدها أن يتزوج من والدتها التي كانت من أسرة بسيطة لا تناسب مستوى العائلة المرموقة في نظره لكن مريم كانت قد احبت ومن يحب لا يعرف الكره أبدا هكذا كانت مريم قد غرست في داخلها واحبت من أحبت ولده فكيف تكرهه الآن ابتسمت له في صمت عندها ادرك أنها قد سامحته
قال لها: سوف يكون عرسا لم تشهده الباد من قبل
ابتسمت في خجل وتركها وذهب
عادت مريم إلى ياسر لتراه فاتحا عينيه يبحث عنها في شغف فقا لها : أحبك
مريم : وانا أيضا سامحني على جفائي
ياسر : بل سامحيني أنت لم يكن علي أن أكذب بل على العكس لو كنت لطيف معك لما صار هكذا حالك
مريم: لا تخف أنا الآن تحت العلاج واموري جيدة عندما أحسست أني سأخسرك
ياسر : بل أنا من كان سيخسرك
مريم: أحمد الله على مصيبة حادثك
ياسر : ماذا؟ تحمدين الله على ما أصابني
مريم : نعم فقد أعادني إلى الحياة لأنني عرفت عندها أنني أحبك كنت كالمجنونة من اخسر آخر شخص أحبه صدقني أنني الآن مختلفة أنظر لللحياة بنظرة مختلفة أنظر إليها من عينيك أرى الحياة بالامل
ياسر: أتتزوجينني
مريم: قد خطبت مسبقا
ياسر بامتعاض: من ؟
مريم: عمي خطبني لابن عمي
ياسر بفرحة بالغة: أحقا
مريم: نعم قد تغير عمي وندم
ياسر: الحمد لله
مريم الحمد
خرج ياسر واقيمت الأفراح والكل فرح لهما قرر أن يبنيا حياتهما على الكذب واستمرا واعينهما إلى الأمام
 
عزيزاتي البلقيسيات قد تكون بها نواقص كثيرة ،قد تكون قليلة الأحداث ، لكنها تحمل مشاعر متدفقة أتمنى ان تنال على اعجابكم
تحياتي أيتها الأخوات العزيزات
 
سوووووووووووووووري شذا على الخطأ
كنت مدروخة ولعد دريت عن الدنيا

ليس من المهم طول القصة
بل مضمونها ومعانيها الرائعة والسامية
لاتحرمينا ابداعك يا شذا
 
مشكوووووووووووووووووووووووووورة غلاتي وااااااااااااااااااااااااايد على تشجعيك لي

إن شالله ببدأ اكتب لكم القصة الجديدة قريب جدا
 
ليه ما يقرا هنا

والي يقرا ليه ما يرد ولو بتعبير بسيط

غريببببببببببببببببببببببب مرررررررررررررررررررررررة
 
عودة
أعلى أسفل