بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم اخواتي الكريمات حبيت ابري ذمتي بالنسبه لوظيفه منسق بريد الالكتروني بالنسبه لي لقد قمت بالمشاركه وبداءت بالفعل في عملي وكونت لي عدد من الزبائين لايستهان به ولكن ورد الي فتوى عن حرمة هذا العمل وقد كنت سألت من قبل عن حكمه وتم افادتي بانه عمل مشروع لايوجد فيه اي حرام وقد قمت ولله الحمد والمنه بارجاع فلوس من قام بالشراء مني وابريت ذمتي من اي مال حرام ومن ترك شي لله عوضه الله خيرمنه والحمد الله رب العالمين وهذا هو نص الفتوى واغنانا الله واياكم بحلاله عن حرامه
حكم عمل شركات التسويق الهرمي أو الشبكي
فتوى رقم (22935) وتاريخ 14-3-1425ه
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ، وبعد :
فقد وردت إلى اللجنة الدائمة والإفتاء أسئلة كثيرة من عمل شركات التسويق الهرمي أو الشبكي مثل شركة (بزناس)، وغيرها والتي يتلخص عملها في إقناع الشخص بشراء سلعة أو منتج ، على أن يقوم بإقناع آخرين بالشراء ليقنع هؤلاء آخرين أيضًا بالشراء وهكذا ، وكلما زادت طبقات المشتركين حصل الأول على عمولات أكثر تبلغ آلاف الريالات ، وكل مشترك يقنع من بعده بالاشتراك مقابل العمولات الكبيرة التي يمكن أن يحصل عليها إذا نجح في ضم مشتركين جدد يلونه في قائمة الأعضاء، وهذا ما يسمى التسويق الهرمي أو الشبكي.
وأجابت اللجنة : أن هذا النوع من المعاملات محرَّم ، وذلك أن مقصود المعاملة هو العمولات وليس المنتج ، فالعمولات تصل إلى عشرات الآلاف ، في حين لا يتجاوز ثمن المنتج بضع مئات ، وكل عاقل إذا عرض عليه الأمران فسيختار العمولات ، ولهذا كان اعتماد هذه الشركات في التسويق والدعاية لمنتجاتها هو إبراز حجم العمولات الكيبرة التي يمكن أن يحصل عليها المشترك ، وإغراءه بالربح الفاحش مقابل مبلغ يسير هو ثمن المنتج ، فالمنتج الذي تسوقه هذه الشركات مجرد ستار وذريعة للحصول على العمولات والأرباح ، لما كانت هذه هي حقيقة هذه المعاملة ، فهي محرَّمة شرعًا لأمور :
أولاً : أنها تضمنت الربا بنوعيه ربا الفضل وربا النسيئة ، فالمشترك يدفع مبلغًا قليلاً من المال ليحصل على مبلغ كبير منه ، فهي نقود بنقود مع التفاضل والتأخير ، وهذا هو الربا المحرَّم بالنص والإجماع، والمنتج الذي تبيعه الشركة للعميل ما هو إلا ستار للمبادلة ، فهو غير مقصود للمشترك ، فلا تأثير له في الحكم.
ثانيًا : أنها من الغرر المحرَّم شرعًا ؛ لأن المشترك لا يدري هل ينجح في تحصيل العدد المطلوب من المشتركين أو لا ؟ والتسويق الشبكي أو الهرمي مهما استمر فإنه لابد أن يصل إلى نهاية يتوقف عندها ، ولا يدري المشترك حين انضمامه إلى الهرم هل سيكون في الطبقات العليا منه فيكون رابحًا ، أو في الطبقات الدنيا فيكون خاسرًا ؟ والواقع أن معظم أعضاء الهرم خاسرون إلا القلة القليلة في أعلاه، فالغالب إذن هو الخسارة ، وهذه حقيقة الغرر ، وهي التردد بين أمرين أغلبهما أخوفهما، وقد نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الغرر ، كما رواه مسلم في صحيحه.
ثالثًا : ما اشتملت عليه هذه المعاملة من أكل الشركات لأموال الناس بالباطل ؛ حيث لا يستفيد من هذا العقد إلا الشركة ومن ترغب إعطاءه من المشتركين بقصد خدع الآخرين ، وهذا الذي جاء النص بتحريمه في قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل {النساء : 29} .
0033CCفي صيحه وقال أيضًا : "البيعان بالخيار ما لم يتفرقا ، فإن صدقا وبيَّنا بورك لهما في بيعهما ، وإن كذبا وكتما محقت بركة بيعهما". متفق عليه .
وأما القول بأن هذا التعامل من السمسرة ، فهذا غير صحيح ، إذ السمسرة عقد يحصل السمسار بموجبه على أجر لقاء بيع السلعة ، أما التسويق الشبكي فإن المشترك هو الذي يدفع الأجر لتسويق المنتج ، كما أن السمسرة مقصودها السلعة حقيقة ، بخلاف التسويق الشبكي فإن المقصود الحقيقي منه هو تسويق العملات وليس المنتج ، ولهذا فإن المشترك يُسوّق لمن يُسوِّق ، هكذا بخلاف السمسرة التي يُسوق فيها السمسار لمن يريد السلعة حقيقة ، فالفرق بين الأمرين ظاهر .
وأما القول بأن العمولات من باب الهبة فليس بصحيح ، ولو سلم فليس كل هبة جائزة شرعًا ، فالهبة على القرض ربا ، ولذلك قال عبد الله بن سلام لأبي بردة ، رضي الله عنه: "إنك في أرض الربا فيها فاش ، فإذا كان لك على رجل حق فأهدى إليك حمل تبن أو حمل شعير أو حمل قت فإنه ربا" . رواه البخاري في الصحيح ، والهبة تأخذ حكم السبب الذي وجدت لأجله ، ولذلك قال عليه الصلاة والسلام : "أفلا جلست في بيت أبيك وأمك فتنظر أيهدى إليك أم لا؟" متفق عليه .
وهذه العمولات إنما وجدت لأجل الاشتراك في التسويق الشبكي ، فمهما أعطيت من الأسماء سواء هدية أو هبة أو غير ذلك ، فلا يغيِّر ذلك من حقيقتها وحكمها شيئًا .
ومما هو جدير بالذكر أن هناك شركات ظهرت في السوق سلكت في تعاملها مسلك التسويق الشبكي أو الهرمي ، وحكمها لا يختلف عن الشركات السابق ذكرها ، وإن اختلف عن بعضها فيما تعرضه من منتجات ، وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.
إن العمل كمنسق بريد الكتروني هو حلال لأنه عملية شراء وبيع للكتيبات, وهو مثل أي عملية شراء وبيع لأي سلعة أخرى مع فارق بسيط هو أنه يتم شراء الكتيبات مرة واحدة فقط وبعد ذلك يتم بيعها لأكثر من شخص, بينما السلع الأخرى يتم شراء كمية من السلعة وبعد بيعها يتم شراء كمية أخرى لبيعها وهكذا.
لقد قرأت هذه الفتوى من قبل, ولكن هذه الفتوى تتحدث عن التسويق الهرمي أو الشبكي, بينما العمل كمنسق بريد الكتروني ليس تسويقا هرميا أو شبكيا. ففي التسويق الهرمي أو الشبكي يقوم كل مشترك بضم مشتركين جدد عن طريقة ويحصل على نسبة من الدخل من زبائن زبائنه ومن زبائن زبائن زبائنه ...إلخ, إلى عدة مستويات (أربعة أو خمسة مستويات) حسب نظام الشركة, وهذا ما تحدثت عنه الفتوى بأنه حرام. بينما العمل كمنسق بريد الكتروني فهو مختلف تماما حيث أن كل مشترك يدفع الأقساط مرة واحدة إلى مستضيفه وبعد ذلك يستلم الأقساط من زبائنه, وكل ما يحصل عليه من زبائنه هو له ولن يشاركه فيه أحد, أي أن الدخل لكل مشترك في البرنامج مستقل عن غيره, فهو عملية شراء وبيع. فلو كان برنامج منسق بريد الكتروني هو تسويق هرمي أو شبكي كما قد يعتقد البعض, فإنه يجب على كل مشترك أن يدفع إلى مستضيفه جزء (نسبة معينة) من دخله إلى مستضيفه بالإضافة إلى الأقساط, وهذا لا يتم في عمل منسق البريد الالكتروني.
وكمثال للتوضيح أكثر, شخص درس (تعلم) في مدرسة أو جامعة ودفع أقساط التعليم وتخرج منها, وبعد ذلك أصبح مدرسا في مدرسة أو محاضرا في جامعة, فإن الدخل (المرتب) الذي يحصل عليه هو له فقط ولن يدفع جزء (نسبة معينه) من هذا الدخل (المرتب) إلى المدرسة أو الجامعة الي تعلم بها, وهذا ما يحدث في عمل منسق البريد الالكتروني. كما أن الأقساط التي يدفعها المشترك لمستضيفه ليست ثمنا للكتيبات فقط بل تشمل تعليم المستضيف للمشترك كيفية بدء عمله (مشروعه الخاص) وتسويق الكتيبات بالإضافة إلى تقديم المساعدة له حتى بعد دفع الأقساط.
بناء على ما تقدم, فإن برنامج منسق بريد الكتروني لا يعتبر تسويقا هرميا أو شبكيا وبالتالي لا تنطبق عليه الفتوى المذكورة.
يمكنك أن تقومي بنشر هذه الرسالة في المواقع التي يوجد فيها الفتوى المذكورة للتوضيح بأن العمل كمنسق بريد الكتروني ليس تسويقا هرميا أو شبكيا.