تالت يوم عزا،
َوصلت رسالة على جروب العيلة...الأخت الوسطانية بعتت مسج صوت...
- خلص هي أنا و مؤيد رايحين نفتح البيت و رح نشوف شو في وراق مهمة، كوشان عمارة الضاحية و عقود المستاجرين و في كمان الوديعة...و نجيب الدهب تبعها 😢
بترد الآخت الكبيرة...حاطة صورة لونها اسود خلفية...
-اه مو غلط هدول الوراق مهمين إمي الله يرحمها😥 كانت حاططتهم بالغرفة تبعت الشباب يمكن...
أخوهم الدكتور عم بسوق بشارع أزمة و شاف المسج...
-أهم إشي البومات صورنا معها، و بس تخلصوا سكروا الباب منيح...
أخوهم الأكبر اعتذر إنه يركز معهم لإنه عنده ميتنغ على زووم وصعب يتاجل...بس بيقدر يسرق نظرات على الجروب كل شوي... اعملوا اللي بتشوفوه مناسب...

بتوصل أم مؤيد و إبنها،
بتغيب ساعة ما بتبعت اي شي، الإخوان و الإخوات اللي دفنوا إمهم قبل يومين لسا دمعتهم ما نشفت...كلهم عندهم مشاغل ووكلوا أم مؤيد تخلص الأمور... هم مش محتاجين فلوس أبدا و كلهم وضعهم مرتاح... ولا خايفين من بعض...في ثقة بينهم...كلهم فاتحين الجروب... في فيديو وصل و عم بحمّل...فيديو طويل شوي مبين...

ام مؤيد بتصور فيديو...
- يا جماعة صارلنا ساعة بندور على مفتاح غرفة الشباب و مو لاقينه...خلص رح أخلي مؤيد يخلع الباب بس حبيت أصورلكم شو في بالبيت محتويات...معلش بحب كل شي يكون موثق...
لساها بتصور، مؤيد بشد على حاله...و بضل يخبط بكتفه لحتى تنكسر إيد الباب و يفتح، بتمد إمه إيدها و بتضوي الضو...
فجأة بيصير في صمت غريب...
صمت بيخلع القلوب من محلها...
في مفاجأة مؤلمة بغرفة الشباب اللي كانوا يناموا فيها الإخوة قبل عشرين سنة...
في هدايا مغلفة...
مش هدية ولا تنتين...
في هدايا كوام كوام ألوان اشكال...هدايا فوق بعض ما في مجال الواحد يمر بينها..هدايا واصلة للسقف...جمب كل هدية في ضمة ورد من سنين مضت، لونها تغير، نشفت كلها... الهدايا على وضعها ما انفتحت...

إم مؤيد ما بتتحمل الصدمة و بتسكر الفيديو...بتقعد على حفة الباب بتشهق من البكا...

الإخوة الأربعة بتصيبهم حالة إكتئاب و بكا هستيرية...

(ماما كل عام و انتي بخير، معلش صعب آجي بس بعتتلك هدية بتستاهليها)
(حبيبتي إمي أنا مسافرة مع الولاد و أبوهم عشرم الشيخ بس ما نسيت هديتك هههههه معلش ما عم نفضى ابدا)
(إمي، ما قدرت آجي على العيد اضطريت أسافر لرومانيا عشان المؤتمر و الولاد مع إمهم طلعوا عالمزرعة بتمنى تعجبك الهدية)
(أحلى خلاط و عصارة لأحلى أم بالكون، ما في شي من واجبك بس صدقا ما عم بفضى كلها امتحانات حبيبتي)...

بتنزل أم مؤيد على الشارع بتقعد بسيارتها تبكي...بتترك كل شي جوا البيت، بتترك مؤيد واقف بيتطلع عالهدايا وهو محتار مو فاهم...

الأم، مش محتاجة من ولادها هدايا...

محتاجة تشوفهم، تحضنهم يركضوا عليها أحفادها كل مرة بتشوفهم فيها...محتاجة ما تنترك وحيدة، محتاجة ما تموت وحيدة...

منقول،،،