اضطراب الوجدان ثنائي القطب

إنضم
2007/05/28
المشاركات
777
<>ما هو اضطراب الوجدان ثنائي القطب ؟

يعتبر هذا الاضطراب النفسي واحداً من الاضطرابات المهمة نظراً لأنه يؤثر على حياة المريض وحياة عائلته بشكل كبير، كما إنه من الامراض النفسية التي تستجيب للعلاج بشكل جيد. ويحتاج المريض بهذا المرض الى رعاية خاصة من المحيطين به من الأهل والأصدقاء.

يتميز هذا الاضطراب بنوبات متكررة (مرتين على الأقل) من اضطراب يضطرب فيها مزاج الشخص ومستوى نشاطه بشكل ملحوظ ومؤثر على حياة المريض. ويكون هذا الاضطراب في بعض الاوقات بشكل اكتئاب، حيث يعاني المريض من مزاج مكتئب وقلة نشاط وانخفاض في الطاقة والاحساس بالاجهاد لاي عمل يقوم به حتى ولو كان بسيطاً. كما يمكن أن تكون النوبة إرتفاع في المزاج ( شعور الشخص بأنه مسرور وسعيد بشكل غير طبيعي ) وزيادة في الطاقة والنشاط والثقة الزائدة في النفس مع الشعور بالأهمية وأحياناً الشعور بالعظمة، وفي بعض الاحيان يكون هذا الاضطراب مصحوباً بأعراض ذهانية مثل أن يعتقد المريض أنه مريض. كذلك فإن بعض المرضى قد يصابون بزيادة الرغبة الجنسية وعدم الاستحياء في الأمور الجنسية،
خاصة أمام الجنس الآخر دون تقدير للعواقب التي تنجم عن هذه التصرفات الجنسية، ويحدث في هذه النوبات أن يقيم المريض أو المريضة علاقة جنسية دون وعي نظراً لحالة الشبق الجنسي التي تنتاب المريض أو المريضة، لذلك يجب على أهل المريض أو المريضة ملاحظة هذا الأمر وعدم ترك المريض أو المريضة دون مراقبة - رغم صعوبة الأمر - وتعرف هذه الحالة ( بنوبة الهوس ). وبعض التقسيمات تشخص المريض بأنه مصاب باضطراب الوجدان ثنائي القطب اذا أصيب بنوبة هوس واحدة. ومن هنا جاءت التسمية لهذا الاضطراب بالوجداني ثنائي القطب، حيث أحد القطبين ارتفاع في المزاج وهو الهوس، والقطب الثاني هو الانخفاض في المزاج وهو الاكتئاب.


نوبة الهوس:

<نوبة الهوس كما أشرنا لها في المقدمة هي فترة زمنية ربما تمتد الى ستة اشهر اذا لم تعالج، يكون فيها المريض مرتفع المزاج وكثير الحركة وقليل النوم ويشعر بأهمية لنفسه. وتنقسم حالات الهوس الى هوس بدون أعراض ذهانية وهوس مع أعراض ذهانية.

نوبة الهوس بدون أعراض ذهانية :
تتميز هذه النوبة من نوبات الهوس بأن المريض يكون مرتفع المزاج و مبسوط بدرجة كبيرة لا تتناسب مع ظروفه الشخصية والعملية أو الاجتماعية، وأحياناً يكون منتشياً ويشعر بأنه أسعد انسان على هذه الأرض. ويكون قلقاً غير مستقر، كثير الحركة ولدية طاقة زائدة ويشعر بأنه ليس بحاجة الى النوم. كما يحدث في كثير من الاحيان أن يتجاوز هذا الشخص حدود اللياقة و الآداب الاجتماعية المتعارف عليها في المجتمع الذي يعيش فيه، فمثلاً قد يتلفظ بألفاظ جنسية في حضور أشخاص من الجنس الآخر وربما يقوم بأفعال مخدشة للحياء مما يحرج أهله واصدقاءه. ويصبح هذا الشخص مشتت الافكار ويريد أن يقوم بعمل أشياء عديدة في نفس الوقت ويشعر بأن لدية القدرة على عمل أي شيء وربما يشعر بأن لديه قدرات خارقة ليست لدى الاشخاص الآخرين. كذلك قد يقوم المريض تحت تأثير المرض بصرف اموال كثيرة دون مسوغ مما يترتب عليه التزامات مالية ويوقع نفسه في ديون مع أصدقاء أو بنوك وكذلك يقوم بمشاريع متهورة ينفق فيها المال بدون حساب . وحتى تكون نوبة الهوس مرضية بحيث تشكل عائقاً ، يجب أن تستمر لمدة أسبوع على الأقل، وتكون الأعراض المذكورة سابقاً موجودة بشكل واضح ، خاصة ارتفاع المزاج وكثرة الكلام وقلة الحاجة الى النوم والشعور بالعظمة. والشخص المصاب بالهوس لا يدرك أنه يعاني من أي مشكلة نفسية، ويفقد الاستبصار تماماً ، وأحياناً يصبح عدوانياً، لذا يجب التعامل معه بدبلوماسية وعدم مواجهته وتحديه لأن ذلك قد يؤدي الى عواقب وخيمة. هذا ويجب التأكد أن الشخص المصاب بالأعراض السابقة ليس تحت تأثير أي مواد مخدرة.


>نوبة الهوس مع أعراض ذهانية:


>الحالة هنا تقريباً هي تضخم ومبالغة في الاعراض التي ورد ذكرها في الفقرة السابقة. حيث تكون هناك تفخيم للذات بصورة أكبر وأفكار عظمة قد تصل الى مستوى الضلالات ( الضلالات هي معتقدات يؤمن بها المريض ويتمسك بأنها حيقيقة رغم أنها تتعارض مع الواقع و لا تتفق مع الظروف الثقافية أو التقاليد والعادات الاجتماعية وهي غير قابلة للنقاش أو التشكيك ). وفي حالة هذا النوع من الهوس يعتقد بعض المرضى بأنهم أنبياء مرسلون ( ضلالات عظمة ) ورغم أن كل ما يحيط بهم يوحي بعكس ذلك الا أنهم يصرون على هذا الاعتقاد مهما كلفهم من مشاكل مع السلطات القانونية قبل أن يحول >المريض الى مستشفى نفسي للكشف عليه. كذلك فإن كثرة الكلام وتجاوز الحدود الاجتماعية تصبح أكثر وضوحاً وتسبب مشاكل كبيرة للمريض. كذلك فإن بعض المرضى قد يعانون من سماع أصوات وغالباً تكون هذه الأصوات تتفق مع المزاج العام للمريض، فهذه الاصوات تغذي شعور العظمة وتعززها ، فيسمع المريض أصواتاً تؤكد له أنه نبي أو رسول أو شخصية مهمة. هذه الاعراض الذهانية تجعل المعالج يفكر كثيراً قبل تشخيص المريض بالهوس.
ويجب على المعالج التفريق بين مرض الهوس الذهاني ومرض الفصام لأن هناك تشابهاً في الأعراض قد تجعل المعالج يفكر في تشخيص المريض بمرض الفصام. لكن أخذ التاريخ المرضى بصورة دقيقة خاصة الأشخاص القريبين من المريض والمحيطين به وفحص الحالة العقلية للمريض تساعد كثيراً في التشخيص الصحيح للهوس الذهاني
 
عافانا الله من هذه الامراض الخطيرة

شكرا غاليتي:in_love:

على تعريفنا بهذه النقاط الهامة
 
كلام كبير

يا عسل....تسلمين على الموضوع المتميز....
انزين شو العلاج الفعال ......:crazy:
 
بارك الله فيج اختي

مجهود رائع

بدار

:cupidarrow:
 
لكِ الشكر على طرح المعلومات القيمة

دمتم بود:in_love:
 
اشكر ك على
هذا الشرح الوافي
ولكن لم توضحي لنا
كيفية التعامل مع هذه الشخصية؟؟؟؟؟
وهل هي وراثية ....ام مكتسبة؟؟؟
 
بصراحه يا خمس نجوم انا ناقله الموضوع هذا بس حسب اللي قريته مو وراثي يعني مكتسب

مشكوره على مرورك
 
سبحان الله...هي روح..خلقها الله..وجسد...وكم سمعنا ولم نسمع عن امراض..ابتلانا الله بها ليمحصنا ويختبرنا..هو جسد واحد...ففي كل عضو يمكن ان تكون امراض عديده..
سبحان الله..تفكر..ايها الانسان في هذا الجسد...ففي المرض نفسه..حكمه..اذا تاملنا ما ابتلانا به خالقنا...وهذا المرض..نفسي..اذا للنفس ايضا دور...هناك امراض تتختص في النفس..
كم انت ضعيف ايها الانسان...أسال الله العظيم ...رب العرش العظيم..ان يشفي كل مبتلى باي مرض
اللهم شافي مرضانا ومرضا المسلمين..اللهم آمين
وجدتها.....وجدتها....وجدت سعادتي بالصلاة على النبي محمد
 
اختي العزيزة شكرا على شرحك الوافي عن هذا المرض جنبنا الله واياكم من سائر الامراض
وحبيت ان اوضح اسباب هذا المرض:
اشارت الدراسات الى أن هذا المرض يتأثر بالعوامل الوارثية حيث بلغت نسبة الاصابة في التوائم المتشابه ( التوائم التي تنتج من تلقيح حيوان منوي واحد لبويضة واحدة ) حوالي 70% وكذلك تبلغ نسبة الاصابة بين الأقارب من الدرجة الاولى حوالي 20% وهذه من أعلى الاصابات بين الاقارب وتبين مدى تأثير الوراثة في الاصابة بهذا المرض.
بالاضافة الى العوامل الوراثية وتأثيرها الذي ذكرناه هناك ثمة عوامل أخرى قد تساعد في الاصابة بهذا الاضطراب مثل الاضطرابات الهرمونية في الغدد الصماء. خاصة الغدة النخامية وكذلك اضطرابات الغدة الدرقية وكذلك الاصابات الدماغية خاصة حوادث الطرق.
 
- شكراً عزيزتي على هذا الموضوع الرائع...:icon30:​



- واسمحي لي اضيف.. ما هي أهمية التشخيص والعلاج المبكر للمرض؟



- التشخيص المبكر للمرض والعلاج المناسب يساعد على تحاشى المشاكل الآتية :-​

  • الانتحار: لوحظ أن نسبة الانتحار:icon1366: تكون فى أعلى معدلاتها فى السنوات الأولى للمرض.
  • الإدمان وتعاطى المخدرات: أكثر من 50 % من مرضى ذهان الهوس والاكتئاب يتعاطون المخدرات والكحوليات :dunno:أثناء فترات المرض.
  • المشاكل الزوجية ومشاكل العمل : العلاج المناسب يحسن فرص استقرار الزواج :in_love:واستمرار العمل المنتج للمريض .
  • مشاكل العلاج : لوحظ أنه كلما ازداد عدد النوبات التى أنتكس فيها المريض ازداد صعوبة علاج النوبات اللاحقة:no: و ازداد معدل الانتكاس فى المستقبل (وهذا يطلق عليه أحيانا الاشتعال Kindling بمعنى أنه متى بدأ الحريق فى الانتشار فانه من الصعوبة إيقافه) .

  • العلاج الخاطئ أو العلاج الجزئي : المريض الذى تشخص حالته على أنها حالة اكتئاب فقط بدلاً من حالة ذهان هوس واكتئاب يتلقى العلاج المضاد للاكتئاب فقط بدون استخدام مضادات الهوس وهذا قد يؤدى إلى ظهور نوبة هوس:1eye: ويجعل المسار المرضى أكثر تدهوراً .
 
عودة
أعلى أسفل