ادفع ولا تعترض

دمعة شجن

New member
إنضم
2007/05/01
المشاركات
27


ادفع ولا تعترض

أصبح ارتفاع الأسعار اليوم الشغل الشاغل للجميع، وأصبح من الطبيعي أن تشتري شيئا اليوم بمبلغ ما لتجده قد تضاعف بعد أقل من أربع وعشرين ساعة ! ومن الطبيعي أيضا أن تشتري حاجياتك المعتادة من السوبر ماركت الذي اعتدت التسوق منه منذ سنوات وتقف لتدفع الحساب فتجد أن موظف الكاشيير يطلب منك أكثر من المبلغ الذي اعتدت دفعه، فتشكك في مهاراته الحسابية وتعتقد أنه الرجل الغير مناسب في المكان المناسب وتطلب منه الفاتورة لأول مرة في حياتك، كما تجلس في منزلك وتدقق في أرقام الفاتورة والآلة الحاسبة بين يديك وتستغني بانشغالك فيها طوال السهرة عن متابعة فيلم ما أو نشرة أخبار، لتجد نفسك في النهاية وقد ظلمت موظف الكاشيير وأن المسؤول الأول والأخير عن المشكلة هو غلاء الأسعار،:busted_red: حتى العامل الذي تحضره بين الحين والآخر لإصلاح ما يتعرض للتلف في منزلك تجده هذه المرة يطلب منك مبلغا أكبر، وحين تسأله عن السبب، يعصر عينيه لتنهمر منهما دمعة، وهو يردد: أنا في نفر مسكين واهد شاهي حليب اليوم يصير واهد درهم، هذا في قبل نص درهم بابا!:harhar1: وتعطيه ما يطلب وأنت تردد بينك وبين نفسك: بابا في عينك هو أنا خلفتك ونسيتك! ومسلسل ارتفاع الأسعار لا ينتهي، بل يبدو وكأنه مسلسل عربي متعدد الأجزاء، حتى المطاعم كان لها نصيبها من ارتفاع الأسعار، وحين تشكو وتعترض، وتطلب مقابلة مدير المطعم، تجد أن جوابه جاهز ومقنع ولا مجال لك مهما بلغت مهاراتك في المجادلة على مجاراته، حيث يبدأ معك من ارتفاع أسعار البنزين، وقبل أن تفتح فمك لتسأله ما شأن البنزين في طعامي، تجده يؤكد لك أن كل الخضار والدجاج واللحم والسمك الذي يتم إحضاره إلى المطعم تمهيدا لطهوه لا يأتي مشيا على قدميه، بل ينقل بالسيارة، ومن ثم يسألك سؤالا باردا وهو والسيارة كيف تعمل؟! وحين لا تجيب، يجيب هو ليتابع إتحافك بدرره، حيث يحدثك عن ارتفاع الإيجارات، والكهرباء والماء، وأسعار الخضار واللحوم، وأخيرا إن كان قد اختار حذف الكثير من المقبلات من وجباته المقدمة، وإلغاء حتى المشروبات الغازية، مع المحافظة على سعر الوجبة ولله الحمد، فعندها يسألك هل تفضل أن نلغي بعض المقبلات الغير ضرورية، أم أن نرفع سعر الوجبة، ونحن نقدر أن راتبك ثابت لا يتغير؟ وبالطبع ستجد نفسك مضطرا لشكره وتقدير الجهد الذي بذله للمحافظة على أموالك، أما إن كان قد اختار الحل الثاني، وهو إبقاء الوجبة كما هي مع رفع ثمنها، فهو على العكس سيسألك، هل تفضل أن تتناول طعاما شهيا بمقبلاته أم أن تدفع أقل دون أن تشبع؟ وأيضا تجد نفسك مجبورا على شكره وتقدير قلقه على أحوال معدتك، وحرصه على إشباعها!:essen:

والأفضل أن لا تناقش أحدا اليوم، ولا تتبع مقولة ادفع ثم اعترض، بل ادفع ولا تعترض، وردد دائما بينك وبين نفسك: اللهم لا اعتراض!:tears:
 
الحقيقة موضوعك ...أثار في نفسي موضوع الإعتراض ..!!

أعتقد أنني عندما أذهب لأشتري حاجياتي بنفسي ...وأتسوق للمنزل ...ولم أتوقع السعر المرتفع ...وجب علي السؤال أو الاستفسار للتأكد من صحة الحساب بدون توجيه الاتهام أو الشك للبائع أو الكاشير .

أما إذا ذهبت للتنزه أو لتناول العشاء فهذا يعني أنني أريد الاستمتاع بوقتي بدون أي منغصات تذكر ...

سأدفع الثمن وأنا مغمضة عيناي تماماً بدون تفكير أو استفسار ولن يتشغل بالي بالموضوع نهائياً ...فأنا هنا أشتري وقت للسعادة ...وقت خالي من المنغصات ...


والطامة الكبرى عندما تجلسين في المطعم على أضواء الشموع ...وقمة الرومنسية ...وعند الحساب ينقلب زوجك إلى وحش كاسر .... ويعيد الحسبة أربع مرات ...ويكرر على مسامعك انهم يستغفلوني ...سأريك بهم ...

نعم يا عنتر زمانك ... فتل عضلاتك وأدبهم .... وبالنهاية لا يكون إلا أنه دفع المبلغ كاملاً (وهو ما يشوف الدرب)

وينظر إلى زوجته ليجدها في آآآخر المطعم تقف بجوار الباب خجلاً من نظرات الموجودين ...

ويعودون بشحنات الغضب والنكد رفيقهم !!!!!!!

لماذا يحرج زوجته ونفسه وهو يعلم بأنه حتماً سيدفع ؟

لماذا النكد في الأوقات الجميلة ؟؟

فقط أردت أن أكتب ما أثار غضبي قبل 3 أيام تحديداً ...عند مطعم أفوكادو ... وجدت الرجل يلحق بمدير المطعم ووجهه قد أزرق من الغضب ...وحمل بآلة حاسبة ليدقق ويعيد بالحساب ... بينما زوجته المسكينة توجهت إلى السيارة تنتظر نهاية سهرتها الرومنية اللذيذة ...
أجد بأنه رجل لئيم وغير محترم ...وهذه نظرتي الشخصية به . وما رأيكم ؟
 
مشكووووره حبيبتي دمعة شجن على الموضوع

25.gif
 
السلام عليكم ورحمة الله


فعلا ماذكرتى صحيح ادفع وانت مغمض عينيك ولف وجهك وابحث عن الباب

هذا الذي يحدث هذه الايام ارتفاع غير طبيعي ...............اكاد اجزم انه بسبب ارتفاع المرتبات

مانقول غير حسبي الله ونعم الوكيل عليهم
 
مشكورين على الردود الجميلة، وانا اوفق الاخت aldana الرأي فالعرف السائد في مجتماعاتنا العربية لا يتقبل فكرة ان يطالب الشخص بحقه ولا ان يغضب ان شعر ان هناك من يستغفله ويريد ان يسلبه ماله وهذا ما يستغله الكثيرون فمثلا جربي التسوق لوحدك ومع زوجك في يوم اخر ولكن في المكان نفسه فستجدين ان البائع يضاعف السعر او يرفض التقليل منه ان كان زوجك واقفا معك على اعتبار ان الرجل يخجل من التساوم مع البائعين او بالأحرى عرفنا لا يعطيه هذا الحق رغم ان الاجانب لا يهمهم لا بروتوكولات ولا اتيكيت حيث يسارعون الى المطالبة بحقهم دون ان يتهمه احد بقلة الذوق والادب، الا تلاحظين كم من القضايا يرفعون مطالبين بالتعويض؟ حتى لو الواحد اصيب بالسرطان بسبب التدخين يطالب بالتعويض من الشركة المصنعة لسجائره وكأنها اجبرته على شراء سجائرها!
 
عودة
أعلى أسفل