إقتباسات جميلة ومعبرة??

  • بادئ الموضوع بادئ الموضوع Noufshamri
  • تاريخ البدء تاريخ البدء

Noufshamri

Well-known member
إنضم
2020/05/04
المشاركات
1,036
%D9%86%D8%B3%D9%88%D8%A9-png.23613


‏ من اللفتات الجميلة في القرآن آية "فكأنّما قتل الناس جميعا".. القاتل قتل شخصا واحدا ، لكن هذا الواحد هو الكلّ.. وألمه معادل لألم البشرية.. لأن الإنسان لا يباع بالكيلوغرام..
‏يقابلها في اللطف "فكأنّما أحيا الناس جميعا".. لا تستصغر جميلا تفعله.. فرحة إنسان واحد تعادل فرحة البشرية..
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:
وإن الغصن المكسور لا يعود للحياة، بل يذبل ويموت.. لكن الشجرة تنبت غصنا آخر.. وكذلك الحياة.. فما خسرته قد لا تستردّه أبدا، لكنّ الله سيعوّضك عنه.. وسيستغرق فرحُك بما هو آت، حزنَكَ على ما قد فات..

فامضِ ولا تلتفت.. وحلاوة هذه بمرارة تِلْك..
 
‫عندما يقوم من هم أقل منّا مرتبة بأخطاء فظيعة ومستفزّة، فإن ردّ الفعل الأكثر جاذبية لنا كبشر هو التوبيخ والسخرية.. ومع ذلك فإن ردّ الفعل الصحيح والذي يضمن عدم تكرار الفعل وتنمية المخطئ، هو التعليم.. ‬

‫لا توبّخ.. علِّم.. ‬
 
من التشبيهات العبقرية والمرعبة في القرآن الكريم، للدنيا وعلاقتنا معها هو تشبيه السراب في سورة النور..

العبقري في هذا التشبيه، أن كشف حقيقة السّراب يقتضي بالضرورة جهد المسير إليه .. فبعكس الخدع الأخرى، أنت لا تدرك خدعة السّراب حين تراه لأول مرة.. بل تحتاج لإدراك حقيقته أن تحثّ الخطى باتّجاهه.. مؤمنا وراغبا فيه.. ومقتنعا تمام الاقتناع أنّ ما تراه وتمشي إليه هو الماء الذي فيه خلاصك.. مهما قال لك الآخرون عكس ذلك.. وتمشي وتمشي وتمشي.. حتى تصله في النهاية فتفاجأ بالكارثة " حتى إذا جاءه لم يجده شيئا" ..

هكذا ببساطة.. بعد كل تلك الجهود التي بذلت والعمر الذي ضاع ، تكون النتيجة "لم يجده شيئا".. ويضاعف تلك الحسرة طبعا أن يكون وقت الإنسان وجهده قد استنزفا تماما خلال الرحلة، فلم يعد هنالك أي قدرة لمحاولة أخرى .. "ووجد الله عنده.. فوفّاه حسابه.. والله سريع الحساب"..

اللهم إنَّا نعوذ بك من أن تضيع أعمارنا في مطاردة السراب.. وألّا نجد شيئا في نهاية الرحلة.. فنلقاك ظامئين مخذولين مرعوبين مسكونين بالحسرة..
 
إن ما يقتل الإنسان ليس ما يجهله، بل ما هو متأكّدٌ يقينا منه.. تلّك المسلّمات التي ملأت عقلك عن الناس والدنيا والأشياء وعن نفسك.. تلك التي عشت عمرك مؤمنا بها.. موقنا بصحّتها وثباتها ويقينها حتى استحالت جدرانا سميكة عالية.. جدرانا أخفت خلفها مساحات هائلة من المعرفة والإمكانات والأجوبة..

لا أستطيع.. هذا لا يمكن.. لست مخلوقا لهذا.. لا يمكن أن أقبل بهذا.. هذا ليس طبعي.. ليس مساري.. لست أنا.. كل هذه الجمل وغيرها لم تكن سوى الجدران التي عزلت بها نفسك.. وقلّلت بها فرصك، وضيّقت بها دنياك حتّى صغرت وأظلمت.. فأحاط بك اليأس والعجز من كل جانب..

وما بينك وما بين عالمك المفتوح المتّسع .. إِلَّا أن تراجعها كلّها.. لتجدها مجرّد أوهام وتصوّرات وخدع.. وما أن تسقط جدران الخوف هاته في قلبك.. حتّى يتسرّب إليك الضوء.. وتنبت في الأراضي البكر احتمالات جديدة.. ودروب جديدة.. والكثير من الأمل..
 
يوما ما سيجلس الإنسان مع الله.. و ستجاب كلّ أسئلته إجابات مقنعة وحقيقية في خمس دقائق فقط.. وبعد لحظات الاستيعاب والتنهّد، وتقليب العينين يمنة ويسارا، سيبدو السخط الذي أمضى عمره فيه شيئا في غاية السخافة..
 
أتمنى أن يقتنع جزء ما في داخلي، أنه لا يمكنني العودة إلى الماضي.. ولا إعادة عقارب الساعة إلى الوراء.. وأن يكفّ عن رسم سيناريوهات لم تحدث ولَم يعد بإمكانها أن تحدث.. حتى وإن كانت تسعده.. لأنها تدميني عندما تنتهي إلى لا شيء..

أتمنى أن يوقن ذلك الجزء الموغل في قلبي، أن الزمن يسير باتجاه واحد.. وأنه لا شيء أصعب على الإنسان من أن يحلم بماض لن يعود.. وأن يفعل ذلك في كل ليلة..
 
شرط الحب الأساسي هو الجاذبية.. وشرط الجاذبية الأساسي هو الحضور الخفيف للروح..وشرط خفّة الرُّوح قلّة الكلام.. ويتأتّى هذا بشكل رئيسي من اكتفاء الإنسان نسبياً بنفسه عن سواها..

‏ولذلك، فمن ينالون الكثير من الحبّ في هذه الحياة، هُم أولئك الذين لا يسعون للكثير منه ..

‏أو بمعنى أقصر وأكثر وضوحا.. ستصبح مثيراً للإعجاب، عندما تتوقف عن محاولاتك لإثارة الإعجاب..
 
عودة
أعلى أسفل