القانون الخامس
القانون الخامس
الحوار(التواصل )
التبادل الصريح للأفكار والمشاعر هو قوام الحياة في علاقتكما .
الحوار (التواصل) هو الأداة الرئيسية التي يستخدمها كلا الطرفين للإرتباط ببعضهما البعض ,
وهو الطريق الذي يصل بينهما , مما يجعل الطرف الآخر يعلم من يكون وماذا يحتاج وماذا يرغب وحقيقة شعوره .
إنه الطريق الذي يجعلهما يعرفان ويتعلمان ويدعمان ويتفاوضان ...
والحوار هو أكثر الطاقات حيوية والتي تجعل العلاقة منتعشة ومتدفقة .
الحوار الحقيقي هو أكثر من مجرد الحديث والإصغاء رغم أن هذه العناصر بالتأكيد مطلوبة ,
بل يعني إيجاد سبل مفتوحة لجعل الأفكار والمشاعر تتدفق دون تردد أو خوف ,
فهو قائم على احترام وفهم متبادلين , وعلى الاستعداد لعرض الحقائق القاسية ,
لأنه دون هذا الحوار تصبح العلاقة مثل مركب تسير في رحلة لا جدوى
منها تهددها أخطار الارتباك والاعتراض وسوء الفهم .
وبدونه لن يكون هناك وسائل يمكن من خلالها لكلا الطرفين العبور إلى
واقعهما الداخلي , فيظلان منفصلين وقد يرتبطان في أعمال مشتركة تبدو في
ظاهرها شراكة ولكنها تفتقد الشريط اللامرئي الذي يربط بين قلبيهما
وروحيهما , وربما يشعران بشعور العزلة والوحدة بالرغم من وجودهما
معا ,,
فليس هناك شعور مؤلم أكثر منه بالعزلة العاطفية وأنت قريب ممن تحب !!.
:icon26::icon26::icon26:
فن الحوار
يعد الحوار مهارة يجب تعلمها مثل أي شيء , ولحسن الحظ معظمنا ولد
ولديه القدرة على الحديث والاستماع , ولكن تعلم الفن الراقي للحوار
والتواصل يتطلب أكثر من ذلك ,,
فيجب أن تعبر بوضوح عن أفكارك ومشاعرك بحيث تكون قادرا على أن
تقول الحقيقة وتعبر عنها بفاعلية , ويكون لديك القدرة على الإصغاء لحقيقة
شريكك دون اتخاذ موقف الدفاع أو الحكم .
الخطوات العشر
هنالك عشر خطوات رئيسية يمكنك إتباعها للحوار والتواصل بفاعلية :
1-كن على علم بما تود أن تتحاور به , حدد بالضبط ما الذي تقوله كي لا تجد نفسك
تردد كلمات لا معنى لها مثل "إم , آه ,حسناً,"فتدمر رسالتك .
2-كن على علم بالنتائج التي تود الخروج بها من هذه المناقشة , فيجب أن تعلم إذا
ما كان هدفك هو أن تعطي معلومات أو أن تحصل عليها ,, فعلمك بالهدف والنتيجة
المرجوة من الاتصال سيحافظ على رسالتك .
3-اختر الوقت والمكان المناسبين , وكن متأكدا من أن تقترب من شريكك عندما
يكون لديه الوقت والمقدرة على الإصغاء ,وتأكد من ملائمة الموقف لفتح
الموضوع .
4-أطلق العنان للمشاعر المحيطة بالرسالة , فيسمح لك ذلك بان تكون أكثر قدرة
على التحكم فيما تنوي أن تقوله , حاول البحث عن طريقة ما تطلق من خلالها
مشاعرك ( روح عن نفسك مع صديق , قم بكتابة ما تشعر به , قم بتمارين
رياضية ,,,) وهكذا تسمح للطرف الآخر بالتركيز على ما تقوله وليس على مشاعرك .
5-قم بإعداد المناخ , دع المتلقي يعلم أن الهدف من الحوار هو أن تضعه في المكان الصحيح (بمعنى ضعه في الصورة ).
6- تكلم بدافع من مشاعرك وليس عقلك , فسيجعلك ذلك أكثر تركيزا على الحقيقة ,
وسيسمح لك بالاتصال مع الآخر بحب , فالرسائل التي تصل بالإخلاص والصدق تأمرنا بالانتباه والاحترام .
7- قدم رسالتك في شكل منظم , ومرتبة لغوياً لتساعد المتلقي على الفهم , فإذا كنت
تقدم معلومة أو تعبر عن فكرة قدمها في جملة ,وإذا كنت تطلب معلومة ضعها على
شكل سؤال ,وتجنب أن ترسل رسائل غير واضحة , فإرباك الطرفين يشوه موضوع المناقشة ويربك المتلقي .
8-اطلب تأكيدا وتوضيحاً , فسيفتح هذا الحوار بينك وبين المتلقي ويؤكد أن رسالتك قد وصلت .
9- تبادلا الأدوار إذا كان ذلك ضرورياً , فبعد أن تسترجع معلوماتك المخزونة
فستحتاج لان تتحرك من دور المتصل إلى المتلقي ليتمكن الآخر من أن يوصل إليك حقيقته .
10- اسع إلى نتيجة , حدد ما اتفقتما عليه , وحدد ما سيقوم به كل واحد منكما .
كيف ينهار الحوار
يمكن أن ينهار الحوار في لحظة ولن يحتاج الأمر سوى لحظة
من اللاوعي , وتكون البداية بإشارة غضب او وضع افتراض
هجومي أو دفاعي او سوء فهم , ثم بعد ذلك يحدث التحول
وتنقطع كل قنوات الاتصال بينكما , ولكي تتجنب هذا الانهيار
لابد وان تكون واعياً لكل الاحتمالات وتقف حائلا دون حدوثها .
:icon26:
:icon26::icon26:
احب الحياة